جل ما تخشاه إسرائيل من تطورات الأحداث في مصر بعد الانقلاب هو انتهاء 30 سنة من الهدوء النسبي على حدودها مع مصر في حال تطور المواجهة بين العسكر ومعارضيهم إلى "حرب أهلية" أو سقوط السلطة الانقلابية وعودة الحكم لمرسي والتيارات القريبة منه والمعادية لإسرائيل.
وتمارس اسرائيل ضعوطا ديبلوماسية من خلال لوبياتها في الدول الصديقة لها لمنع الدول الغربية من التنديد بالانقلاب وبما تبعه من مجازر حتى  لا تؤثر هذه التنديدات سلبا على سلطة الانقلاب في مصر وإيجابا على معنويات أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

وحسب مقال نشر اليوم على صحيفة جورازيلم بوست فإن اسرائيل تعاونت مع قيادة الجيش المصري لتسهيل ملاحقته للمجموعات المسلحة في سيناء، فسمحت للجيش المصري وللمرة الأولى منذ زمن الرئيس المصري الأسبق أنور السادات بإدخال وحدات عسكرية ثقيلة مكونة من دبابات وطائرات حربية إلى سيناء التي تمنع اتفاقية كامبديفيد بصفة قطعية الجيش المصري من التواجد فيها.

ويشير خبراء إلى أن اسرائيل قد تستفيد بطريقة عكسية من حالة الفوضى التي قد تنشب في سيناء للتخلي عن التزاماتها المقررة في اتفاقية كامبديفيد ولتنفيذ ضربات عسكرية لخلايا المجموعات المسلحة المتواجدة في سيناء كما حصل قبل أسبوع عندما أعلنت مصادر شبه رسمية اسرائيلية أن طائرة اسرائيلية استهدفت مسلحين في سيناء المصرية دون أن ينفي الجيش المصري هذا الأمر.

وختمت صحيفة جورازيلم بوست مقالها عن ما باستطاعة اسرائيل فعله بالنسبة لمصر بالقول بأن "آخر ما ينقص الفريق عبد الفتاح السيسي الآن هو أن يتهم خصومه بالتعاون مع اسرائيل وباعطائها الضوء الأخضر لضرب المسلحين في سيناء" مشيرة إلى أن اسرائيل مطالبة بتوقي الحذر مما يجري على حدودها وإلى أن أي محاولة لاستغلال الوضع المصري لفائدة اسرائيل قد يزيد من شوكة معارضي السيسي.