أصدر الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي" البارحة الخميس قرارًا بقانون ينص على إنشاء "بيت الزكاة المصري"؛ في مسعى على ما يبدو للقضاء على استغلال أموال الزكاة لأغراض سياسية.

وقال "إيهاب بدوي" المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في بيان رسمي: إن "الرئيس عبد الفتاح السيسي (الذي يحوز سلطة التشريع في ظل غياب البرلمان) أصدر قرارًا بقانون ينص على إنشاء صندوق يسمى بيت الزكاة والصدقات، ويتمتع بالاستقلال المالي والإداري، ويخضع لإشراف شيخ الأزهر أحمد الطيب".

ويهدف الكيان الجديد، حسب البيان، إلى "قبول أموال الزكاة والصدقات والتبرعات والهبات والوصايا والإعانات الخيرية بغرض تنميتها وصرفها في وجوهها المقررة شرعًا حسب أولوياتها، وصولاً لتنمية الفرد والمجتمع".

وأوضح البيان أن إدارة البيت ستكون لمجلس أمناء يتكون من عدد من الشخصيات العامة من ذوي الخبرة في العلوم الشرعية والنواحي الاقتصادية والمالية والفنية والقانونية وإدارة الأعمال وغيرها من الجوانب ذات الصلة، لا يقل عددهم عن 15 عضوًا ولا يزيد عن 25 من بينهم رئيس المجلس.

يأتي هذا الاعلان عن بيت الزكاة في الوقت الذي يتهم فيه محسوبون على التيار اليساري والليبرالي في مصر، الجمعيات الخيرية باستغلال أموال الزكاة والصدقات في كسب التأييد لتيار الإسلام السياسي.

وبعد إعلان الجيش عزل الرئيس السابق "محمد مرسي" المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، في يوليو من العام الماضي، صادرت الحكومة أموال الجمعيات الخيرية التابعة للجماعة بموجب حكم قضائي، لكن لا تزال بعض الجمعيات الإسلامية تعمل على الساحة وإن كانت تخضع لرقابة أشد من ذي قبل.

وطرحت فكرة بيت الزكاة في عهد الرئيس الأسبق "حسني مبارك" الذي أطاحت به ثورة 25 يناير لكنها لم تحظ بالقبول آنذاك.

وقال "سالم عبد الجليل" وكيل وزارة الأوقاف إنه "ما دام المشرف عليها أهل الثقة من العلماء الأجلاء سيكون خير عون للكثيرين من أهل الخير الذين لا يستطيعون توزيع صدقاتهم"، وأضاف فى تصريحات صحفية سابقة، أن "هذه الفكرة طُرحت منذ سنوات، ولكن لم تلق قبولاً لعدم ثقة أصحاب الزكاة والصدقات فيمن سيقوم بالإشراف عليها"، على حد قوله.

وعلى الصعيد الاقتصادى قال "حامد محمود مرسي" رئيس قسم الاقتصاد بجامعة السويس -شمال شرق البلاد -، إن "الفكرة جيدة، شريطة أن تكون بعيدة عن تدخل الدولة والسلطة التنفيذية"، مضيفًا أنه "لو جُمعت الزكاة من المصريين، وصُرفت فى مصارفها الشرعية المخصصة لها ستتلاشى أزمة الفقر في مصر، وسيكون هناك فائض يمكن الاستفادة به فى مصارف أخرى".

ويقول مراقبون إن "بيت الزكاة" هذا هو الثاني من نوعه في جمع الأموال، حيث كان الرئيس السيسي قد أنشأ من قبله ما أطلق عليه صندوق "تحيا مصر"، وهو ما أعلن عنه ضمن مبادرة السيسي لدعم اقتصاد مصر والتغلب على الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، ودعم العدالة الاجتماعية.

ويشرف على هذا الصندوق كل من السيسي وشيخ الأزهر "أحمد الطيب"  و"البابا تواضروس" بطريرك الكرازة المرقسية، ومحافظ البنك المركزي "هشام رامز".

ولاقى إنشاء "بيت الزكاة" شيئًا من السخرية في صفوف المتابعين على شبكات التواصل الاجتماعي فقالوا:

في الوقت الذي أيده آخرون بحجة ما قالوا إنه "تجفيف منابع الارهاب والاخوان" فقالوا: