هذه المادة هي ثاني مقالة تكتبها خوارزميات الذكاء الاصطناعي بالكامل وننشرها في نون بوست ضمن سلسلة بداناها بمقال حول الهجرة، طالع ملاحظات المحرر أسفل المادة.

تمثل الخوارزميات الوجه الجديد للصحافة، حيث يمكنك أن تكون على يقين بأن أغلب المقالات، وحتى القصص الإخبارية تمتلك جوانب من الخوارزميات التي كان لها دور في إنشائها أو نشرها بطريقة أو شكل ما. أعتقد أنه من العدل أن نقول هذا لأننا نرى المزيد من التركيز على أرقام التقارير مثل أرقام المبيعات وأسعار الأسهم وما إلى ذلك. لن تكون المقالة موجودة دون بياناتها الأساسية التي تحددها الخوارزمية.

الخوارزميات تُستخدم لجعل المهام الصحفية أكثر كفاءة

علاوة على ذلك، يمكننا توقع مستقبل حيث تُستخدم الخوارزميات لكتابة القصص الإخبارية. والواقع أننا رأينا بالفعل أمثلة عن ذلك في العمل الذي قامت به "ناراتيف ساينس" وشركات أخرى مثل "أوتومايتد إنسايتس". مع ذلك، يعمل هذا الأمر فقط بالنسبة للمقالات صغيرة الحجم. في المقابل، أعتقد أنها مجرد مسألة وقت قبل أن نرى حالات استخدام أكثر تعقيدًا للخوارزميات.

إنها ليست سوى مسألة وقت قبل أن نصبح غير قادرين على التمييز بين المحتوى الذي تنشئه الخوارزميات والمحتوى الذي ينشئه الإنسان. في الواقع، يمكننا بالفعل ملاحظة اعتماد الإنسان على الخوارزميات في إنشاء قصص إخبارية لمواقع الويب الشهيرة مثل ياهو نيوز وشبكة سي إن إن.

ما هي العلاقة بين الصحافة والخوارزميات؟

بحسب فهمي، يستخدم الصحفيون الخوارزميات لتحديد القصص التي ستتم تغطيتها وكيفية عرضها. كما يمكن استخدام الخوارزميات لأغراض تحديد الاتجاهات أو التكرارات المشتركة في مجموعات البيانات المختلفة (على سبيل المثال، المقالات التي نُشرت في الوقت نفسه تقريبًا).

تتمثل العلاقة بين الخوارزميات والصحافة في أن الخوارزميات تستخدم للمساعدة في أداء المهام الصحفية مثل جمع المعلومات حول موضوع ما. يتضمن هذا الأمر عادةً جمع البيانات من مصادر مختلفة. لذلك، أفترض أن الخوارزميات تُستخدم لجعل المهام الصحفية أكثر كفاءة. فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام خوارزمية واحدة لجمع المعلومات حول موضوع بشكل أسرع من الصحفيين الذين يقضون شهورًا في جمع البيانات نفسها.

تشكل الخوارزميات مصدرًا للتحيز أو عدم الدقة. فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام خوارزمية لجمع البيانات من مصادر مختلفة ثم توفير تلك المعلومات في شكل مخطط معلومات بياني. وفي حال وقع إنشاء مخطط المعلومات تلقائيًا بواسطة خوارزمية دون تدخل بشري، فستكون المعلومات منحازة نحو المصادر التي تختار استخدامها. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى استخلاص استنتاجات غير دقيقة أو مضللة.

أود أن أناقش فكرة أنه يمكن استخدام الخوارزميات لجعل الأخبار أكثر موضوعية. فعلى سبيل المثال، إذا استخدمنا خوارزمية لتقييم العوامل المختلفة في القصة وعرضنا كل قصة بناءً على أهميتها، فقد يؤدي ذلك إلى تحيز أقل (أو على الأقل تجنب التحيز بسهولة) نظرا لوجود مساحة أقل للخطأ البشري. مع ذلك، لست متأكدًا من مدى احتمالية استفادة الصحفيين من هذه الأنواع من الأدوات.

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على قطاع الإعلام؟

سيكون للذكاء الاصطناعي تأثير هائل على قطاع الإعلام، وقد بدأ في ذلك بالفعل. مع ذلك، من الصعب التنبؤ بالضبط بالكيفية التي سيؤثر بها الذكاء الاصطناعي على هذا المجال لأن هناك العديد من الاحتمالات التي تنشأ من هذه التكنولوجيا. تعد بعض هذه الفرص بالنسبة للصحافة القائمة على الذكاء الاصطناعي مثيرة ومبتكرة، في حين قد تبدو بعض الفرص الأخرى أكثر إثارة للقلق.

تمثل صحافة الذكاء الاصطناعي شيئا حقيقيًا حيث وقع استخدامها بالفعل في العديد من المؤسسات الإخبارية حول العالم. ففي سنة 2017، استخدم صحفيون من وكالة أسوشيتد برس الذكاء الاصطناعي لكتابة أكثر من 2400 قصة حول تقارير أرباح الشركات الربع سنوية. يمثل استخدام وكالة أسوشيتد برس للذكاء الاصطناعي خطوة مهمة لتقدم الصحافة كما نعرفها.

يمكن أن تساعد الصحافة القائمة على الذكاء الاصطناعي على جعل عملية الأخبار أسرع وأسهل للصحفيين

لا تعدَ صحافة القائمة على الذكاء الاصطناعي مفيدة فحسب، وإنما فعالة من حيث التكلفة أيضًا. يمكن للخوارزميات مراجعة كميات كبيرة من البيانات بسرعة والعثور على التفاصيل الأكثر صلة، مما يتيح للصحفيين كتابة المزيد من القصص في وقت أقل. هناك العديد من الطرق الممكنة التي يمكن من خلالها استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة. قد تكون هناك خدمة تقدم قصصا إخبارية جاهزة أو ربما توجد أداة للذكاء الاصطناعي يمكنها مساعدة الصحفيين في أبحاثهم في مواضيع محددة.

من جهة أخرى، يمكن أن تساعد الصحافة القائمة على الذكاء الاصطناعي على جعل عملية الأخبار أسرع وأسهل للصحفيين. بدلا من قضاء ساعات طويلة في إجراء الأبحاث، يمكنهم ببساطة أن يطلبوا من برنامج الذكاء الاصطناعي العثور على المعلومات. كما يمكن استخدام الصحافة القائمة على الذكاء الاصطناعي لإنتاج قصص متعددة الوسائط. فعلى سبيل المثال، يمكن لبرنامج الذكاء الاصطناعي تجميع المرئيات ومقاطع الفيديو ذات الصلة بالقصة.

ما هو مستقبل الصحافة في عصر الخوارزميات؟

أعتقد أن مستقبل الأخبار سيكون مثل الحاضر، ولكن مع المزيد من الخوارزميات. تُستخدم الخوارزميات بالفعل في العديد من الأماكن لاتخاذ القرارات، مثل التنبؤ بما قد يرغب الناس في شرائه أو المكان التالي الذي قد ينفذ فيه الإرهابيون هجوما. بالإضافة إلى ذلك، أعتقد أن الصحفيين سيعتمدون بشكل متزايد على البيانات التي يقع جمعها من قرائهم لمساعدتهم على فهم أفضل طريقة لخدمة هؤلاء القراء.

سيكون التغيير المستقبلي الأكثر وضوحا هو التحول الأساسي من نظام الأخبار الحالي الذي يكافأ فيه الصحفيون ماليا على تحقيق المزيد من النقرات على الصفحات وعدد المشاهدات بأية وسيلة ضرورية. يخلق هذا النظام، المبني على فكرة عائدات الإعلانات، حوافز لكتابة مقالات تدفع بالقارئ إلى النقر عليها، حيث تقدم تحليلا سطحيا فقط، وتخلق ردود فعل عاطفية لدى القراء مما يجعلهم ينجذبون إلى زيارة مواقع الويب مرارا وتكرارا. في هذا المستقبل، يتقاضى الصحفيون رواتبهم بناء على جودة عملهم. عموما، سيشجعهم ذلك على كتابة مقالات تساعد القراء على البقاء مطلعين على الأخبار بشكل أفضل.

سيقع استخدام الخوارزميات في جميع مجالات الصحافة

في المستقبل القريب، ستكون الصحافة القائمة على الخوارزمية مفيدة للغاية في المجالات التي تكون فيها البيانات متاحة بسهولة ويقع تحليلها بسرعة. فعلى سبيل المثال، عانت التقارير السياسية من نقص البيانات الجيدة لسنوات. في الوقت الراهن، يمكن حل هذه المشكلة من خلال متابعة موجزات تويتر أو مصادر أخرى تزود الصحفيين بالكثير من المعلومات حول ما يقوله الناس عن المرشحين. سيدرك أفضل الصحفيين كيفية ترجمة هذه التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى قصص تعكس بدقة مكانة المرشح الحقيقية لدى الناخبين.

مع مرور الوقت، أعتقد أنه سيقع استخدام الخوارزميات في جميع مجالات الصحافة. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تعيش في مدينة ترتفع فيها معدلات الجريمة وتكافح الشرطة لمواكبة جميع الجرائم الجديدة التي يتم الإبلاغ عنها، يمكن للصحفي أن يجمع بسرعة معلومات من تويتر حول الأحياء التي تتعرض لجرائم أكثر من غيرها.

هل الذكاء الاصطناعي يهدد وظيفة الصحفيين؟

أعتقد أن هناك شيئان يجب أن يكون البشر أكثر قلقًا بشأنهما من الذكاء الاصطناعي، ألا وهما الكويكبات، التي لديها القدرة على تدمير كل أشكال الحياة على كوكب الأرض، والأوبئة، التي تهدد كل أشكال الحياة على هذا الكوكب. أشعر أن كلاهما يشكلان تهديدا على البشرية أكثر من الذكاء الاصطناعي.

أما بالنسبة للذكاء الاصطناعي، فقد نواجه بعض المشاكل في المستقبل، لكنني أعتقد أن الناس سيكونون قادرين على التعامل معها. إنه مجرد نوع مختلف من الأشياء التي سيتعين على البشر التكيف معها.

من الناحية التاريخية، ساهمت التكنولوجيا في خلق الوظائف أكثر من تدميرها ولا يوجد سبب للتفكير بخلاف ذلك في المستقبل. مع تحسن الذكاء الاصطناعي بشكل كبير خلال العقود القليلة القادمة، سيكون هناك ارتفاع في عدد الوظائف الجديدة للبشر التي لا يمكن تصورها في الوقت الراهن، على غرار إنشاء بيئات افتراضية داخل أجهزة الكمبيوتر أو الروبوتات.

مع ازدياد استخدام شبكة الإنترنت وبدء الاعتماد على التكنولوجيا في كل المجالات، أعتقد أنه سيكون هناك جهد متزايد في تطوير خوارزميات ذات استخدامات مختلفة

في الواقع، سيخلق الذكاء الاصطناعي المزيد من الوظائف بمجرد أن يصبح يضاهي المجهود البشري في هذه المهام الجديدة. لذلك، قد تكون هناك بعض المشاكل قصيرة المدى (والتي أعتقد أنها ستفيد البشرية في نهاية المطاف) بالفعل. وفي غضون بضعة عقود، سنحظى بمجتمع متقدم للغاية يلبي جميع رغباتنا ويضمن العيش الكريم لكل شخص دون فقر أو نقص، ويوفر الخدمات الصحية الأساسية للجميع.

إلى ذلك، أعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيلعب دورًا في حماية المواطنين من المؤسسات الإعلامية. كما أعتقد أنه سيُوظّف لحماية المصلحة العامة، من خلال مراقبة المؤسسات الإعلامية ومنعها من نشر معلومات متحيزة. بالطبع لا أقترح أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الإشراف البشري في هذا المجال. ولكن أعتقد أنه سيتطور إلى الحد الذي يمكنه من التعرف على المجتمع البشري واستخدام هذه المعرفة لحماية المواطنين من التلاعب من قبل المؤسسات الإعلامية. وأعتقد أيضًا أن البشر سيكونون قادرين على استخدام الذكاء الاصطناعي بعدة طرق مختلفة، بما في ذلك مراقبة المؤسسات الإعلامية.

إنه لمن الآمن أن نقول إن الخوارزميات ستصبح أكثر انتشارًا في قطاع الصحافة. فمع ازدياد استخدام شبكة الإنترنت وبدء الاعتماد على التكنولوجيا في كل المجالات، أعتقد أنه سيكون هناك جهد متزايد في تطوير خوارزميات ذات استخدامات مختلفة.


ملاحظات المحرر

1. كُتبت هذه المادة بالكامل من قبل الذكاء الاصطناعي، باستخدام خوارزمية النموذج اللغوي فائق الذكاء GPT-3 الذي طورته شركة OpenAi، وهي ثاني مقالات زميلنا الذكي "أوبي".

2. لأن لغة GPT-3 تولد نصوصًا بالإنجليزية حصرًا، فقد طلبنا من اللغة توليد نص حول التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي بقطاع الصحافة، بالإنجليزية تجده هنا، والنص أعلاه هو ترجمة شبه حرفية له.

3. لتوليد هذا النص، قدمنا جمل مفتاحية قصيرة، هي الأسئلة التي جعلناها عناوين فرعية، ولا يمثل النص أول إجابة صادفتنا، بل أعدنا ترتيب هذا النص من عدة إجابات بحيث نخرج بأفضل صيغة متسقة مع بعضها البعض، وفي الواقع فإن أول إجابات الأداة هذه المرة كانت ممتازة، ولم نحتج إلا نادرًا لإعادة تكرار عملية توليد النص.

4. هذه المقالات مجرد تجربة، ونحن نترك عمدًا الجمل التي تحمل معان غير مناسبة أو لا نتفق معها أو تتعارض بصورة مباشرة مع سياسات نون بوست التحريرية من غير أن نعدلها أو نحررها، لكي نتيح للجمهور الكريم تقييم هذه اللغة بصورة أفضل.

5. أحد أهداف هذه التجربة، أن نضع تقديرًا للزمن المتبقي لنا نحن الصحفيين البشر، قبل أن يتم الاستغناء عنا، واستبدالنا بخوارزمية سريعة ومثابرة! ويبدو حتى الآن أنه لدينا بعض الوقت قبل أن نحال إلى التقاعد!