علّق الائتلاف الوطني السوري مشاركته في محادثات جنيف 2 الرامية إلى وضع حلّ سياسي للأزمة السورية المشتعلة منذ مارس 2011، وذلك بعد دعوة الأمم المتحدة إيران للمشاركة في المحادثات.

هذا التعليق الذي جاء بعد أقل من 48 ساعة من موافقة الائتلاف على المشاركة في جنيف 2 ، جاء عبر حساب المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري لؤي صافي على الفيسبوك حيث قال أن الائتلاف يعلن تعليق مشاركته في مؤتمر جنيف ما لم يتم سحب الدعوة أو التزام إيران بشروط مشاركتها في المؤتمر، وأضاف: "إرسال بان كي مون دعوة إلى إيران بعد موافقة الائتلاف الوطني السوري على المشاركة بمفاوضات جنيف بيوم واحد ودون تشاور مع الائتلاف أمر مؤسف"، مؤكداً أن: "الائتلاف أعلن أن مشاركة إيران مشروطة بسحب المقاتلين التابعين لها من سورية وإعلانها رسميا قبول بيان جنيف".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد وجه مساء البارحة الأحد دعوة رسمية لإيران للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 المزمع عقده الثاني والعشرين من الشهر الحالي في سويسرا، وذلك في مؤتمر صحفي في نيويورك.

وقال بان كي مون: "يتعين أن تكون إيران جزءا من حل الأزمة في سورية"، مشيرا إلى أنه أرسل دعوة إلى طهران للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 الذي تبدأ أعماله يوم الأربعاء المقبل. وأوضح بان كي مون أنه تلقى تأكيدات من وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأن طهران ستلعب دورا إيجابيا في تأمين حكومة انتقالية في سوريا.

إيران بدورها قبلت دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لحضور محادثات جنيف ولكن دون أي شروط مسبقة، ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية مرضية افخم قولها: "رفضنا دوما أي شروط مسبقة لحضور اجتماع جنيف 2 في سوريا، بناء على الدعوة الرسمية التي تلقيناها ستحضر إيران جنيف 2 دون أي شروط مسبقة".

الولايات المتحدة الأمريكية بدورها قالت أنه يجب سحب دعوة الأمم المتحدة لإيران للمشاركة في محادثات جنيف 2 مالم تعلن طهران تأييدها لاتفاقية جنيف 1 بشأن الحكم الانتقالي، وأضافت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية "اذا لم تقبل ايران بشكل كامل وعلانية بيان جنيف يجب الغاء هذه الدعوة".

وقالت فرنسا اليوم الاثنين أنه يجب أن لا يتم السماح لإيران بحضور محادثات جنيف 2 هذا الاسبوع اذا لم تقبل بإنشاء حكومة انتقالية لها صلاحيات تنفيذية كاملة، وأضاف وزير الخارجية لوران فابيوس في بيان "المشاركة في جنيف 2 هي القبول الصريح بهذا التفويض"، مؤكداً أنه "بموجب هذه الشروط ومن أجل مصلحة السلام من الواضح أنه لا توجد دولة تستطيع المشاركة في هذا المؤتمر اذا لم تقبل بهذا التفويض".