أطلق مجموعة من الشباب الفلسطيني مبادرة "الحكومة الفلسطينية الالكترونية" عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وذلك في محاولة منهم لمواصلة جهود رأب فجوة الانقسام الفلسطيني، خاصة بعد المصالحة التي تمت في الثالث والعشرين من أبريل الماضي في قطاع غزة.

وعلى صفحة "الحكومة الفلسطينية الالكترونية" على فيسبوك كتب القائمون على المبادرة : "بعد تاريخ 23 / 4 / 2013 وانهاء الانقسام الفلسطينى قررنا نحن الناشطين والمثقفين والصحافيين والشباب من تشكيل حكومة الكترونية فلسطينية"

وأضاف القائمون على المبادرة، "الحكومة الفلسطينية الالكترونية" لا تتبع اى جهة او تنظيم وهدفها مشاركة الجميع فى الافكار لدعم الثوابت الفلسطينية عبر الانترنت وسيتم اختيار وزير لكل حكومة من خلال مراحل يمر بها :

- مرحلة سباق الترشح

-تصفية المرشخين

-الاعلان عن كل منصب

-الاختيار النهائى من خلال اقناع الجمهور بالبرنامج الوزراى

تشكيل الحكومة ووضع البرامج".

وكانت "الحكومة الفلسطينية الالكترونية" قد فتحت المجال للراغبين بالترشح للحقائب الوزارية المتاحة.

و تتكون "الحكومة الفلسطينية الالكترونية" من 20 حقيبة وزارية: وزارة الشؤون الخارجية ، وزارة الداخلية ، وزارة التربية والتعليم العالي، وزارة الصحة ، وزارة الاقتصاد ، وزارة العمل ، وزارة الشؤون الاجتماعية ، وزارة الاتصالات وتكنلوجيا المعلومات ، وزارة الاشغال العامة والاسكان ، وزارة النقل والمواصلات ، وزارة الاوقاف ، وزارة الاسرى ، وزارة المالية ، وزارة التخطيط والتنمية ، وزارة السياحة والاثار ، وزارة الزارعة ، وزارة شؤون المرأة ، وزارة الحكم المحلي ، وزارة الثقافة ، وزارة الاعلام ، بالإضافة إلى منصبي أمين عام الوزراء و رئيس الوزراء .

وتقوم الصفحة بقبول الأسماء الراغبة بالترشح للمناصب الوزارية بالرسائل الخاصة، ثم نشر الأسماء على الصفحة للتوصيت على الأسماء في المرحلة الأولى، ليتم اختيار 4 مرشحين حصلوا على أكثر أصوات.

وتجرى العملية الاخيرة من تشكيل الحكومة بعرض فيديو مدته دقيقة واحدة فقط لكل مترشح ، يظهر خلاله امكانياته وقدراته وما يمتلك من افكار وبرنامج ينوي تنفيذه في الوزارة التي يرغب بتوليها ، ومن ثم تجرى عملية التصويت النهائية ومن يحصل على اكبر عدد من اصوات -من خلال التعليقات على فيسبوك- يتم اختياره لتولي الوزارة ويتم اعلان "الحكومة الفلسطينية الالكترونية" بأسماء وزرائها، حيث من المتوقع اعلان الحكومة نهاية شهر مايو المقبل .
 

وقال القائمون على "الحكومة الفلسطينية الالكترونية" على صفحتهم : "الحكومة الفلسطينية الالكترونية , هي فكرة مميزة ستكون الاولي في فلسطين والوطن العربي ككل وسنسعي لتطويرها بشكل دراماتيكي ليكون اول صرح الكتروني حكومي يشارك من خلاله كافة فئات الشعب فيه اضافة الي نخبة من النشطاء والاعلاميين وغيرهم من الكوادر المتمكنة للحفاظ على الثوابت الفلسطينية والحفاظ علي حقوق المواطن الفلسطيني".

في المقابل، رد أحد المتابعين فقال : "انا لا ادري اذا كان من طرح فكرة الحكومة الفلسطينية الالكترونية يعني ما هو تعريف الحكومة الالكترونية ووظائفها، علماً بان كثير من الدول المتقدمة والعملاقة لم تنتهي بعد من تدشين حكوماتها الالكترونية. بناء عليه انصح القائمين على هذه الصفحة ان يختاروا اسم آخر لصفحتهم يتناسب وطبيعة هذه الصفحة والغرض منها.. خاصة وان تدشين الحكومة الالكترونية يحتاج الى خبراء وبنية تحتية ونظم. .. مع تمنياتي لكم بالتوفيق".

وتقول مريم حامد -23 عاما- القائمة على فكرة "الحكومة الفلسطينية الالكترونية" أن فكرة الحكومة الفلسطينية الإلكترونية جاءت لدعم اتفاق المصالحة والمحافظة عليه، بعد حالة اليأس والإحباط التي أصابت الشباب الفلسطيني من المقابلات والاجتماعات التي حصلت بين القيادة الفلسطينية لحل أزمة الانقسام سابقاً، والتي باءت بالفشل.

وأضافت: "عددا من كل الوزارات في أرض الوطن وطرحنا من خلالها أنه على كل الشباب الفلسطيني ترشيح نفسه، بغض النظر عن العمر والانتماء السياسي والمؤهلات"، مشيرةً إلى أن شرط الترشيح في هذه الحكومة أن يكون المتقدم فلسطيني الجنسية فقط".

مؤكدة أنه يجب أن يكون هؤلاء الشباب محافظين على الثوابت الفلسطينية، بالإضافة إلى دعم اتفاقية المصالحة، ويعملوا كجهاز رقابة على للواقع الذي يعيشونه، وأن ينقلوا رسالتهم للوزراء الحقيقيين"، مبيّنة أن المرشحين سيمرون بعدة مراحل حتى يتم اختيار وزير واحد لكل منصب.

وأشارت حامد إلى توفر دعم كبير لهذه الفكرة، متمنية أن تخرج من الإطار الإلكتروني إلى أرض الواقع، ويلتقي أعضاؤها بالقيادة الفلسطينية البارزة لتتبنى أفكارها، لافتة إلى أن عدد المرشحين وصل إلى 500 مرشح، وأن أكثر وزارتين تم الترشح لهما الداخلية والإعلام.

"الحكومة الفلسطينية الإلكترونية" مبادرة لاقت رواجاً بين الشباب الفلسطيني على شبكات التواصل، وتناقلوا فيما بينهم أسماء المرشحين سعياً منهم لأن يكون صوت لهم في المراحل المقبلة من الحياة السياسية التي ما زال الغموض يسيطر عليها في مستقبل وصف بـ"التفاؤل الحذر" للمصالحة الفلسطينية.