صورة أرشيفية من داخل مخيم اليرموك

دشن رواد موقع التواصل الاجتماعى "تويتر" حملة تضامن مع مخيم اليرموك في سوريا تحت عنوان "لن يسقط اليرموك"، لدعم ومساندة أهالى المخيم ضد اجتياح "تنظيم الدولة" له من جهة، وحصار النظام السوري له من جهة أخرى، تفاعل المدونون مع الحملة من خلال هاشتاج يحمل اسم الحملة، أعربوا فيه عن رفضهم التام لإقحام المخيم في الصراع السوري، كما أكدوا على رفضهم دخول عناصر تنظيم الدولة إلى المخيم والسيطرة عليه.

دعا النشطاء إلى فعاليات نصرة للمخيم، حيث تنظم مجموعات شبابية في غزة مساء اليوم وقفة احتجاجية واعتصام يطالب كافة الجهات الفلسطينية المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه المخيم لحماية ما تبقى من أهله.

وفي جهة الضفة الغربية أُقيمت بالفعل وقفة تضامنية مع مخيم اليرموك وسط مدينة رام الله وتداولت صفحات إخبارية مجموعة من الصور لأهالي رام الله المتضامنين مع أهالي المخيم  في حملة "لن يسقط اليرموك".

الجدير بالذكر أنه قد تواردت الأنباء منذ أيام بقيام عناصر مسلحة من تنظيم الدولة المعروف إعلاميًا باسم "داعش" باجتياح مخيم اليرموك، وسط تردد أقاويل أن هذا بالتعاون مع جبهة النصرة في اشتباكات امتدت لأيام، لكن النشطاء اليوم تداولوا بيانًا منسوبًا لجبهة النصرة ينفي اشتراكها في اقتحام المخيم.

يعاني المخيم منذ سنتين من حصار قوات النظام السوري وفصائل تابعة له، الأمر المستمر حتى هذه اللحظة، وسط تجاهل وإهمال الجهات الرسمية وغير الرسمية، دون دعم أهالي المخيم ومساندتهم خلال ظروفهم الإنسانية الصعبة جراء الحصار والقتال، حيث وصلت أعداد الوفيات الناجمة عن هذا الحصار أكثر من مائتي شخص ماتوا نتيجة التجويع الممارس على المخيم الذي فر غالبية أهله منه.

وجه النشطاء عبر هاشتاج الحملة انتقادات لاذعة لتنظيم الدولة وعناصره الذين اقتحموا المخيم، مؤكدين أنهم اقتحموا المخيم لقتل أهله وليس لفك الحصار عنهم كما يردد البعض، متداولين تدوينات لعناصر من تنظيم الدولة تؤكد قتل أفراد داخل المخيم:

فيما قال نشطاء آخرون إن تنظيم الدولة يستخدم كتائب إلكترونية لتبرير القتال داخل المخيم ولتبرير أفعال عناصر التنظيم بداخله كلما تعرضوا لانتقاد بسبب اقتحامهم للمخيم:

أما عن ردود أفعال الفصائل الفلسطينية تجاه المخيم، فقد أكد المشاركون في الحملة أن ما يحدث في مخيم اليرموك الآن سيكشف النقاب عن حقائق تدعيها فصائل فلسطينية عدة، مؤكدين أن ما يحدث داخل مخيم اليرموك ما هو إلا رد على رفض المخيم أن يكون معاديًا للشعب السوري كما أرادت له بعض الفصائل، رافضين الزج بالمخيم في هذا الصراع على حد قولهم:

المخيم الذي يعاني من الحصار، عبّر النشطاء عن اشتراك القوى المسلحة في هذا الحصار مع اختلاف مسمياتها، فقد أكدوا أن المخيم تم قطع المياه عنه بواسطة قوات النظام، واشتركت عناصر تنظيم الدولة في حرمان الأهالي داخل المخيم من نقاط توزيع المياه، لتزيد معاناة الفلسطينيين داخل المخيم ويصبح الحصار داخليًا وخارجيًا:

مخيم اليرموك يعاني من كارثة إنسانية بعد نفاذ المواد الغذائية والأدوية من داخله، في ظل عدم تمكن وكالات الغوث من تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في الداخل بسبب القتال والحصار، لهذا دعا النشطاء مجلس الأمن والمنظمات الدولية وفي مقدمتها وكالة الغوث وهيئة الصليب الأحمر الدولي التدخل العاجل لوقف سفك الدماء وإنقاذ حياة اللاجئين وإيجاد ممرات آمنة من أجل إجلاء الجرحى والمصابين وتقديم العون العاجل للسكان المحاصرين هناك.

هذا ودعا النشطاء إلى التفاعل مع الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة تويتر لتفعيلها بين أكبر عدد من المتابعين لنشر قضية المخيم وللتنديد بما يحدث فيه:

يظل مخيم اليرموك فريسة للصراع داخل سوريا، ويظل رهن رغبة البعض بالزج به داخل الصراع السوري، ويظل أهل المخيم بين هذا وذاك مشردين ثانية فوق تشريدهم الأول، فبالأمس شردهم الاحتلال الإسرائيلي واليوم شردهم النظام السوري بالحصار والقتل البطئ.