هذا التطور والذي يبدو متوقعا وفقاً لكثير من الدراسات حول مستقبل النفط في العالم، إلا أنه سيضع الدول المصدرة للنفط أمام تحديات جسيمة، فالولايات المتحدة الأمريكية في طليعة الدول المستوردة للنفط والغاز الطبيعي في العالم. 

تطور كهذا سيبقي منظمة "أوبك" والتي تمثل الدول المصدرة للنفط وتتحكم بأسعاره وسبل بيعه رهنا للاعب جديد بات عليه أن يفرض شروطه في العالم. حيث ستتحول الولايات المتحدة الأمريكية من أكبر مستهلك للنفط في العالم، إلى مصدر ينافس أكبر مصدر للنفط، خاصة وأن الطلب الداخلي على الطاقة في إنخفاض ملحوظ بسبب حملات ترشيد إستهلاك الطاقة التي تتبعها البلاد منذ سنوات. 

الزيادة المتوقعة في الإنتاج قد تبلغ ذروتها في عام ٢٠٢٠م إلا أن خبراء يؤكدون أنها قادرة على بلوغ هذا الحد قبل ذلك بثلاث سنوات كأقل تقدير. مما سيوفر لها ما لا يقل عن ١٥ مليار دولار سنويا وفق الأسعار المتداولة حالياً. 

دراسات كثيرة تؤكد أن واردات البلاد من النفط الخام إنخفضت إلى ٤٠٪ بعد أن كانت ٦٠٪ عام ٢٠٠٥م وذلك بسبب نشاط إستخراج النفط محلياً. 

هذه الطفرة في الإنتاج الأمريكي ستقلب معادلة القوى النفطية نحو الغرب، جاعلة من الولايات المتحدة الأمريكية قوة أكبر بعد أن باتت غير معتمدة على النفط بشكل المستورد من الخارج