Also available in English
وضعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران شبكة الغاز المصرية في اختبار صعب، فقد أغلقت وزارة الطاقة الإسرائيلية حقل “ليفياثان” ومنشآت غاز أخرى لأسباب أمنية، فتوقفت إمدادات كانت تتدفق إلى مصر قبل استئناف تشغيل الحقل بعد إغلاق استمر نحو شهر.
تزامن ذلك مع تعطل منشآت للغاز المسال في الخليج واضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، ما رفع أسعار الطاقة وكلفة تعويض النقص المصري من الأسواق الدولية. وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في 18 مارس/آذار إن فاتورة استيراد الغاز الشهرية ارتفعت من نحو 560 مليون دولار إلى 1.65 مليار دولار منذ بدء الحرب.
وفي 29 يوليو/تموز، وقع حريق ميناء دمياط بينما كانت الحرب تدخل جولة تصعيد جديدة شملت ضربات أمريكية داخل إيران وهجمات إيرانية على قوات أمريكية في الأردن. وقالت شركتا الأمن البحري “أمبري” و”فانغارد” إن طائرة مسيرة أصابت وحدة التخزين وإعادة التغويز العائمة “إنرغوس وينتر”، قبل امتداد الحريق إلى ناقلة الغاز “غازلوغ سالم”.
وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية السيطرة على الحريق من دون إصابات، واكتفى بيانها بالإشارة إلى استمرار تقييم الأثر من دون تحديد سبب الواقعة أو الجهة المسؤولة عنها.
وسّع حادث دمياط الضغوط التي خلفتها الحرب على قطاع الغاز المصري، إذ انتقلت الأزمة من ارتفاع فاتورة الاستيراد واضطراب الإمدادات الإقليمية إلى إحدى المنشآت التي تعتمد عليها مصر في استقبال الغاز المسال وتخزينه وإعادته إلى الشبكة.
ويأتي الحادث مع هبوط الإنتاج المحلي إلى أقل من 4.4 مليارات قدم مكعبة يوميًا، فيما تتوقع مصر استيراد متوسط يبلغ نحو 2.96 مليار قدم مكعبة يوميًا عبر الأنابيب وشحنات الغاز المسال بين يوليو/تموز 2026 ويونيو/حزيران 2027، بما يعادل نحو 1.081 تريليون قدم مكعبة خلال العام.
وتكشف خريطة الحقول ومحطات المعالجة والاستقبال وخطوط النقل مدى قدرة الشبكة على تحويل الإمدادات عند تعطل إحدى بواباتها، والحد الذي تبدأ عنده الأزمة بالوصول إلى الكهرباء والصناعة.
أين يُنتج الغاز في مصر؟
يأتي القسم الأكبر من إنتاج الغاز المصري من المياه العميقة في البحر المتوسط، وفق ما قالته وزارة البترول والثروة المعدنية في 8 يوليو/تموز 2026، فيما تضيف حقول دلتا النيل البرية والضحلة والصحراء الغربية كميات تدعم الشبكة.
ولم تنشر الوزارة تقسيمًا حديثًا يحدد حصة كل إقليم، إلا أن أحجام الحقول ومواقع محطات المعالجة تضع البحر المتوسط ودلتا النيل في مركز خريطة الإنتاج، مقابل مساهمة محدودة من خليج السويس وشمال سيناء.
يشكل حقل ظهر أكبر كتلة منفردة داخل هذه الخريطة، فهو يقع على بعد نحو 190 كيلومترًا شمال بورسعيد، وتديره شركة الطاقة الإيطالية “إيني” عبر شركتي بتروبل وبتروشروق وبالشراكة مع شركات أخرى.
بلغ متوسط إنتاجه نحو 1.9 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال النصف الأول من 2024، مقارنة بذروة قاربت 2.7 مليارًا عام 2019، ثم أضافت البئر “ظهر 6” نحو 65 مليون قدم مكعبة يوميًا في أغسطس/آب 2025. وقالت وزارة البترول نهاية العام نفسه إن ظهر يوفر قرابة ربع الإنتاج المحلي.
إلى الغرب، تضم منطقة غرب دلتا النيل حقول ريفن وجيزة والفيوم وتورس وليبرا، التي تديرها شركة الطاقة البريطانية “بي بي” (bp) بالشراكة مع “هاربور إنرجي”.
ترتبط الحقول بمحطة معالجة غرب الإسكندرية بطاقة تتراوح بين 1.4 و1.6 مليار قدم مكعبة يوميًا، وأضافت بئران جديدتان في ريفن نحو 140 مليون قدم مكعبة يوميًا خلال عام 2025. وتنتشر إلى جوارها حقول غرب الدلتا بالمياه العميقة، ومنها سكاراب وسافرون وسيميان وسيينا، وتديرها شركة البرلس للغاز بقيادة شركة الطاقة البريطانية “شل”، وترتبط بمنشآت رشيد وإدكو.
وتوضح الخريطة التالية توزع حقول الغاز الرئيسية بين شرق المتوسط وشرق وغرب دلتا النيل والصحراء الغربية، ومحطات المعالجة التي تستقبل إنتاجها قبل دخوله الشبكة القومية. كما تظهر تجمع خطوط الغاز عند دهشور، ومنها تتوزع الإمدادات نحو القاهرة والصعيد ومدن القناة والبحر الأحمر والمناطق الصناعية.
في شرق دلتا النيل البحرية، بلغ إنتاج حقل أتول عند بدء التشغيل نحو 350 مليون قدم مكعبة يوميًا، ثم رُبطت آبار إضافية للحفاظ على مستوى يقارب 360 مليونًا، وتديره بي بي من خلال الشركة الفرعونية للبترول.
أما حقول نورس وبلطيم الجنوبي الغربي وأبو ماضي، فتتجمع إمداداتها داخل منظومة أبو ماضي والجميل في شمال شرق الدلتا.
وتنقل هذه المنظومة نحو 700 مليون قدم مكعبة يوميًا، ما يجعل الجميل إحدى نقاط التجميع والمعالجة الرئيسية للغاز القادم من الدلتا وشرق المتوسط.
تضيف الحقول البرية كميات أصغر تساعد على إبطاء تراجع الإنتاج. وبلغ إنتاج منطقة دسوق، التي تديرها هاربور إنرجي من خلال شركة دسوق للبترول، نحو 14 ألف برميل مكافئ نفطي يوميًا في مارس/آذار 2026.
وفي مايو/أيار أعلنت وزارة البترول اكتشاف بئر “نيدوكو إن 2” في غرب أبو ماضي، بإنتاج متوقع يبلغ 50 مليون قدم مكعبة يوميًا، بينما دخلت بئر “واندا” التابعة لشركة خالدة للبترول في الصحراء الغربية الخدمة خلال يوليو/تموز بمعدل يقارب 40 مليون قدم مكعبة يوميًا.
ويصل غاز الصحراء الغربية إلى مجمع غازات الصحراء الغربية في العامرية لفصل المشتقات قبل ضخ الغاز المعالج في الشبكة. ورفعت وزارة البترول في أبريل/نيسان 2026 الطاقة التصميمية للمجمع إلى نحو 1.5 مليار قدم مكعبة يوميًا مع تشغيل القطار الرابع، بينما بقي إنتاج خليج السويس وشمال سيناء محدودًا، مع مشروعات واكتشافات ما زال بعضها في مراحل التطوير والربط.
وتأتي هذه الإضافات في وقت تراجع فيه إجمالي إنتاج مصر من أكثر من 6 مليارات قدم مكعبة يوميًا مطلع عام 2021 إلى نحو 3.5 مليارات في أبريل/نيسان 2025، قبل تسجيل تحسن جزئي لاحق.
وأدى تراجع إنتاج الحقول الكبرى وتباطؤ دخول كميات جديدة إلى ازدياد أهمية الغاز المستورد عبر الأنابيب وشحنات الغاز الطبيعي المسال في تغطية الطلب اليومي على الكهرباء والصناعة.
كيف يصل الغاز من الحقول إلى المستهلك؟
ينتقل الغاز المستخرج من البحر المتوسط ودلتا النيل والصحراء الغربية عبر خطوط التجميع إلى منشآت ساحلية وبرية تتولى فصل المياه والشوائب والمكثفات وضبط الضغط والمواصفات، قبل ضخه في الشبكة القومية التي تديرها الشركة المصرية للغازات الطبيعية “جاسكو”.
ومنها تتوزع الإمدادات بين محطات الكهرباء والمصانع ومجمعات الأسمدة والبتروكيماويات وشبكات المدن، فيما يذهب الفائض المتاح إلى محطتي الإسالة في دمياط وإدكو.
ترتبط الحقول البحرية بمسارات معالجة محددة، فيدخل غاز ظهر وشرق الدلتا عبر بورسعيد والجميل، ويصل إنتاج غرب دلتا النيل وأتول إلى منشآت غرب الإسكندرية، بينما يمر غاز الصحراء الغربية عبر مجمع العامرية لفصل المشتقات.
بعد هذه المرحلة، تتجمع التدفقات داخل شبكة بلغ طول خطوطها الرئيسية 8264 كيلومترًا بنهاية عام 2023، بطاقة تصميمية تصل إلى 262 مليون متر مكعب يوميًا، وفق وزارة البترول.
ويوضح الرسم التالي مصادر دخول الغاز ومحطات المعالجة والتغويز ثم انتقاله عبر مركز التحكم في دهشور إلى قطاعات الاستهلاك ومحطات الإسالة.
تضم الشبكة 13 منطقة تشغيلية و12 مركز تحكم فرعيًا، إلى جانب المركز القومي للتحكم ومركز تبادل البيانات في دهشور ومنظومة التحكم “ناتا”.
وتضبط هذه المراكز ضغط الغاز واتجاهه والكميات المخصصة لكل منطقة، فيما تربط محطات الضواغط خطوط الدلتا والقاهرة والصعيد ومدن القناة والساحل. ويمنح موقع دهشور الشبكة قدرة على تحويل جزء من التدفقات بين الشمال والجنوب والشرق والغرب عند تغير الإمدادات أو ارتفاع الطلب.
نقلت الشبكة خلال عام 2023 نحو 68 مليار متر مكعب من الغاز، استحوذ قطاع الكهرباء على 52% منها. وخلال عام 2025 استلمت جاسكو وضخت نحو 2.3 تريليون قدم مكعبة، فيما بلغت ذروة سحب محطات الكهرباء 6.2 مليارات قدم مكعبة يوميًا.
ويضع هذا الحجم الكهرباء في مقدمة أولويات التوزيع، تليها مصانع الأسمدة والبتروكيماويات والصناعات كثيفة الاستهلاك، ثم بقية الأنشطة الصناعية والاستخدامات المنزلية والتجارية.
تدخل الواردات إلى الشبكة من مسارين رئيسيين، يأتي الأول عبر خطوط الأنابيب من الحقول الإسرائيلية في شرق المتوسط، وفي مقدمتها حقل “ليفياثان”، وقد شكلت هذه الإمدادات خلال عام 2025 ما يقدر بنحو 15 إلى 20% من الاستهلاك المصري.
أما المسار الثاني فيأتي عبر شحنات الغاز الطبيعي المسال التي تستقبلها الوحدات العائمة في دمياط والعين السخنة، ثم تعيدها إلى حالتها الغازية وتضخها في الشبكة.
وتوسعت مصر في استخدام هذه الوحدات مع تراجع الإنتاج المحلي وازدياد حساسية واردات الأنابيب للاضطرابات العسكرية في المنطقة، فيما تدير الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” برنامج الاستيراد والتغويز.
وأعلنت وزارة البترول في 12 يونيو/حزيران 2026 تشغيل وحدات “هويغ غاليون” و”إنرغوس إسكيمو”داخل منشآت الشركة العربية لأنابيب البترول “سوميد”، ووحدة “إنرغوس باور” في محطة سونكر بالعين السخنة.
وأضافت الوزارة في 26 يونيو/حزيران وحدة “إنرغوس وينتر” في دمياط، لترتفع الطاقة الإجمالية المعلنة لأسطول التغويز إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا.
يرتبط سونكر بالشبكة القومية بخط قطره 36 بوصة وطوله نحو 17 كيلومترًا، وتبلغ الطاقة التصميمية لبعض الوحدات العاملة في السخنة قرابة 750 مليون قدم مكعبة يوميًا. وتتحدد الكميات التي تضخها كل وحدة وفق الشحنات المتاحة وحالة الأرصفة وضغط الشبكة ومستوى الطلب في يوم التشغيل.
وعلى ساحل البحر المتوسط، تستقبل محطتا دمياط وإدكو الغاز من الشبكة لتحويله إلى سائل وتخزينه أو تصديره. وتبلغ الطاقة السنوية لمحطة دمياط نحو 4.9 ملايين طن، مقابل 7.2 ملايين طن لمجمع إدكو.
ومع تراجع الإنتاج المحلي، انخفضت عمليات التصدير وأصبحت الأولوية لتغطية السوق الداخلية، فيما استخدمت وزارة البترول منشآت دمياط خلال صيف 2026 لتخزين شحنات مسالة وسحبها عند الحاجة.
هل تستطيع الشبكة تعويض توقف دمياط؟
تتيح الوحدات الثلاث العاملة في العين السخنة، بينها وحدتان داخل منشآت سوميد وثالثة في سونكر، تحويل بعض الشحنات التي كانت متجهة إلى دمياط، وتوفر للشبكة أكثر من نقطة لاستقبال الغاز المستورد.
ويتطلب التعويض إعادة جدولة السفن وتأمين موعد للرسو والتفريغ، ثم رفع معدلات الضخ من الوحدة البديلة بما يتوافق مع قدرة خطوط البر ومستويات الضغط داخل الشبكة.
بقي حجم السعة الفارغة في الوحدات الثلاث غير معروف عقب الحادث، فقد أعلنت وزارة البترول الطاقة الإجمالية للأسطول، من دون تفصيل معدلات التشغيل اليومية لكل وحدة، أو حجم الغاز المخزن على متنها، أو الطاقة المتبقية في أرصفة سوميد وسونكر.
وتحدد الأرقام مقدار الغاز الذي يمكن تعويضه فورًا، لأن الطاقة التصميمية للوحدة تشمل الكميات التي كانت تضخها أصلًا قبل حادث دمياط. كما يخضع تحويل السفن لقيود الموقع والمسار، إذ تقع دمياط على البحر المتوسط، فيما تقع البدائل الرئيسية في العين السخنة على البحر الأحمر.
ويحتاج تحويل شحنة كانت متجهة إلى دمياط إلى تعديل خطتها الملاحية وعبور قناة السويس عند قدومها من المتوسط، ثم انتظار نافذة رسو متاحة. أما الشحنة التي كانت ناقلة الغاز “غازلوغ سالم” تفرغها وقت الحادث، فقد أصبحت جزءًا من عملية تشغيلية جارية تتطلب تقييم حالة السفينة والحمولة والرصيف قبل تحديد وجهتها التالية.
ويدخل مجمع إدكو ضمن بدائل محطة الإسالة في دمياط عند توافر غاز مخصص للتصدير، بينما يتركز تعويض وحدة التغويز المتضررة في وحدات السخنة وسوميد. إذ تكمن وظيفة إدكو في تحويل الغاز القادم من الشبكة إلى سائل، في حين تستقبل وحدات التغويز الغاز المسال المستورد وتعيده إلى الشبكة.
عند استمرار التعطل لأيام، تملك إيجاس خيارات تشمل تحويل بعض الشحنات إلى السخنة، واستخدام الغاز المخزن في الوحدات الأخرى، وتعديل تدفقات الشبكة، ورفع حرق المازوت والسولار في محطات الكهرباء عند زيادة الطلب.
كما تستطيع الحكومة تقليص استهلاك الصناعات كثيفة الغاز للحفاظ على الإمدادات الموجهة إلى الكهرباء والمنازل، وهو أمر طبقته مصر خلال أزمة يونيو/حزيران 2025، عندما انخفضت واردات الغاز الإسرائيلي عبر الأنابيب.
فقد خفضت الحكومة الإمدادات إلى مصانع الأسمدة والكيماويات، وزادت استخدام الوقود السائل في محطات الكهرباء، بهدف تجنب تخفيف الأحمال، وهو مسار يضع مصانع الأسمدة والبتروكيماويات وبعض الصناعات الثقيلة في مقدمة القطاعات المعرضة لخفض الإمدادات عند حدوث نقص جديد.
ويرفع استمرار تعطل وحدة دمياط لأسابيع الضغط على الوحدات الأخرى وجدول وصول السفن، إذ تدور التقديرات المنشورة للطاقة القصوى لوحدة “إنرغوس وينتر” حول 450 مليون قدم مكعبة يوميًا.
وإذا كانت الوحدة تعمل قرب هذا المستوى قبل الحادث، فإن تعويضها لفترة ممتدة يحتاج إلى سعة مماثلة في العين السخنة أو إلى خفض الاستهلاك، بينما لم تعلن الوزارة معدل ضخها الفعلي يوم الحادث.
تزداد الضغوط إذا تزامن توقف دمياط مع انخفاض الإمدادات الإسرائيلية عبر الأنابيب، كما حدث عند إغلاق حقل “ليفياثان” خلال الحرب على إيران، أو مع موجة حر ترفع استهلاك الكهرباء أو تراجع إنتاج أحد الحقول المحلية الكبرى.
ففي هذه الحالة يجتمع فقدان جزء من الواردات البرية مع تعطل إحدى بوابات استقبال الغاز المسال وارتفاع الطلب، ما يدفع الحكومة إلى توسيع خفض إمدادات الصناعة وزيادة استخدام المازوت والسولار، وقد يعيد خطر تخفيف الأحمال مع استمرار العجز.
وتعتزم إيجاس إضافة وحدة “هويغ غاندريا”، التابعة لشركة “هويغ إيفي”، بطاقة تصل إلى مليار قدم مكعبة يوميًا خلال الربع الأخير من 2026. وسترفع الوحدة الجديدة قدرة الاستقبال في السخنة وتزيد هامش المناورة، إلا أنها كانت ما تزال خارج الخدمة عند وقوع حادث دمياط في يوليو/تموز.
تظهر خريطة الغاز المصرية قدرة على احتواء تعطل قصير في دمياط عبر تحويل بعض الشحنات إلى العين السخنة، وإعادة ترتيب الإمدادات بين الكهرباء والصناعة، وزيادة استخدام الوقود السائل عند الحاجة.
ويتقلص هذا الهامش مع امتداد التوقف أو تزامنه مع اضطراب الغاز الإسرائيلي أو تراجع الإنتاج المحلي، لأن وحدات التغويز الأخرى تعمل أصلًا لسد فجوة بين العرض والطلب، بينما لم تعلن السلطات حجم سعتها الفارغة أو جداول أرصفتها. وبذلك يخصم الحادث جزءًا من هامش الأمان الذي تعتمد عليه مصر لتغطية الاستهلاك الصيفي.