تجمع المغرب والإمارات علاقات سياسية واقتصادية تعود إلى عقود، لكن شكل هذه العلاقة تغير خلال السنوات الأخيرة مع تداخل ثلاثة ملفات كانت تتحرك سابقًا في مسارات منفصلة.
الأول هو الصحراء الغربية، الإقليم المتنازع عليه الذي يسيطر المغرب على معظمه ويقترح منحه حكمًا ذاتيًا تحت سيادته، فيما تطالب جبهة البوليساريو باستقلاله وتحظى بدعم الجزائر.
والثاني هو اتساع التنافس المغربي–الجزائري من ملف الصحراء إلى الأمن والنفوذ في الساحل وإفريقيا، أما الثالث فهو دخول المغرب، بعد الإمارات بأشهر، في مسار تطبيع العلاقات مع “إسرائيل”، ثم انتقال العلاقات المغربية–الإسرائيلية إلى تعاون عسكري وأمني رسمي. وتقاطعت هذه التحولات مع توجه إماراتي أوسع نحو الموانئ والطاقة والممرات التجارية والأسواق الإفريقية والأطلسية.
برز هذا التقارب منذ 2020 مع دعم أبوظبي بصورة أوضح للموقف المغربي في الصحراء الغربية، بالتوازي مع دخول البلدين في مسار التطبيع مع “إسرائيل”، ثم تصاعد التوتر بينهما وبين الجزائر.
ماذا بنت الإمارات داخل المغرب؟
الحضور الاقتصادي الإماراتي سبق هذا الاصطفاف السياسي بسنوات طويلة، إذ يقول صندوق أبوظبي للتنمية إنه قدم للمغرب منذ 1976 نحو 9 مليارات درهم إماراتي، أي قرابة 2.45 مليار دولار، عبر 81 مشروعًا شملت السكك والموانئ والمياه والكهرباء والمطارات والإسكان.
كما بنت “شركة أبوظبي الوطنية للطاقة” (TAQA) أحد أكبر أصولها المغربية عبر “طاقة المغرب” ومحطة الجرف الأصفر لإنتاج الكهرباء، ودخلت شركة “مصدر” قطاع الطاقة المتجددة، إلى جانب حضور إماراتي في العقار والسياحة عبر شركات بينها “إيغل هيلز” و”إعمار”.
وما تغير بعد 2020 هو انتقال هذه الاستثمارات تدريجيًا من مشروعات وأصول موزعة إلى إطار اقتصادي أشمل، ففي 4 ديسمبر/كانون الأول 2023 وقع البلدان 12 مذكرة تفاهم تغطي الطاقة والمياه والموانئ والمطارات والقطار فائق السرعة والعقار والسياحة والزراعة والصيد البحري ومراكز البيانات وأنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب.
وفي يوليو/تموز 2024 أعلنت الإمارات والمغرب الانتهاء من شروط “اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة”، ضمن مسار يستهدف توسيع التجارة والاستثمار بينهما.
ويختصر التسلسل الزمني التالي للتحركات الإماراتية طبيعة هذا التحول، من تمويلات التنمية والأصول الأولى إلى المشاريع الجديدة في المياه والطاقة والذكاء الاصطناعي.
وتختلف الأرقام المستخدمة لقياس هذا الحضور بحسب طبيعتها، ففي يوليو/تموز 2024، قالت الجهات الإماراتية إن قيمة استثمارات الإمارات المتراكمة في المغرب تتجاوز 15 مليار دولار.
أما مكتب الصرف المغربي، الذي يسجل حركة الاستثمار الأجنبي المباشر السنوية، فأظهر صافي تدفقات إماراتية بنحو 3.62 مليارات درهم مغربي في 2024، أي قرابة 389 مليون دولار، ثم 4.393 مليارات درهم في 2025، أي نحو 473 مليون دولار. وتختلف هذه التدفقات السنوية عن قيمة الاستثمارات القائمة وعن منح وقروض صندوق أبوظبي للتنمية.
وجاءت القفزة الأكبر في 19 مايو/أيار 2025، عندما وقعت طاقة المغرب وشركة الطاقة المغربية “ناريفا” و”صندوق محمد السادس للاستثمار” اتفاقات لمشاريع يمكن أن تبلغ قيمتها الإجمالية 130 مليار درهم مغربي، أي نحو 14 مليار دولار، حتى 2030، ليرتفع بذلك الحجم المالي الذي تعكسه الاستثمارات القائمة والحزمة الجديدة إلى نحو 29 مليار دولار.
وتشير المصادر القطاعية إلى هيكل مشاركة تبلغ فيه حصة طاقة المغرب 42.5% وناريفا 42.5% والشركاء العموميين 15%، مع تمويل يجمع رأس المال والديون ومصادر محلية ودولية. وبذلك تمثل الـ130 مليار درهم حجم البرنامج المشترك بكامل مكوناته وتمويلاته.
وتشمل الحزمة تحلية نحو 2.5 مليون متر مكعب من المياه يوميًا ونقل نحو 2.2 مليون متر مكعب يوميًا، والاستحواذ على محطة تهدارت الغازية وتطوير قدرات إضافية للتوليد بالغاز، وإضافة 1200 ميغاواط من الطاقة المتجددة، إلى جانب خط كهرباء فائق الجهد بطول يقارب 1400 كيلومتر وقدرة 3000 ميغاواط من جنوب المغرب إلى وسطه.
ويكشف تركيب البرنامج عن انتقال طاقة من الاعتماد على أصل رئيسي هو محطة الجرف الأصفر إلى حضور أوسع داخل شبكات الكهرباء والمياه والتحلية والغاز التي يحتاجها التوسع الصناعي والعمراني المغربي.
وتظهر القطاعات الأخرى سرعة أقل في تحويل تفاهمات 2023 إلى استثمارات إماراتية محددة، فقد أطلق المغرب في أبريل/نيسان 2025 برنامجًا لتوسعة السكك بقيمة نحو 96 مليار درهم مغربي، أي قرابة 10.3 مليارات دولار، يشمل تمديد القطار فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش، بينما ذهبت عقود شراء القطارات إلى شركات فرنسية وإسبانية وكورية جنوبية.
وفي يوليو/تموز من العام نفسه، أطلق برنامج “مطارات 2030” بقيمة 38 مليار درهم (4.1 مليارات دولار)، مع دخول البنك الإفريقي للتنمية ضمن الممولين. وبقي دور الإمارات الجديد في هذين القطاعين ضمن أطر التعاون الموقعة، إلى جانب التمويل الإماراتي السابق لشبكة القطار فائق السرعة.
أما قطاع البيانات، فسجل رابطًا أحدث عبر الطاقة، ففي يونيو/حزيران 2025 أعلن تحالف تقوده “نيكسس كور سيستمز” ويضم شركة التكنولوجيا الكورية “نافر” وشركة الرقائق الأمريكية “إنفيديا” مشروعًا للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المغرب، ووقع اتفاقًا للطاقة المتجددة مع طاقة.
وفي 8 أبريل/نيسان 2026 أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية إطلاق المراحل الأولى من “مصنع نيكسس للذكاء الاصطناعي”، باستثمار أولي قدره 12 مليار درهم مغربي، أي نحو 1.29 مليار دولار. ويتمثل الدور الإماراتي بالمشروع في اتفاق توفير الطاقة المتجددة عبر طاقة.
كيف يمتد هذا الحضور من المغرب إلى الأطلسي وإفريقيا؟
وضع البلدان البعد الإفريقي والأطلسي داخل صياغة الشراكة نفسها منذ البداية، إذ قالت وزارة الاستثمار المغربية عند عرض اتفاقات ديسمبر/كانون الأول 2023 إن النموذج الجديد يستهدف مشاريع مشتركة في البلدين وكذلك في إفريقيا والفضاء الأطلسي.
ويتوافق ذلك مع استراتيجية مغربية تقوم على الموانئ وشبكات الطاقة والطرق والمبادرة الأطلسية لدول الساحل، ومع استراتيجية إماراتية توسعت خلال السنوات الأخيرة في موانئ غرب ووسط إفريقيا والطاقة والخدمات اللوجستية.
ويعد “أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي”، المعروف سابقًا بأنبوب نيجيريا–المغرب، أكبر مشروع يجسد هذه الجغرافيا، إذ يمتد المسار المخطط لنحو 6900 كيلومتر من نيجيريا بمحاذاة ساحل غرب إفريقيا وصولًا إلى المغرب، بقدرة تصميمية تصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا وكلفة تقديرية تبلغ نحو 25 إلى 26 مليار دولار، مع إمكانية الاتصال بالشبكة القائمة بين المغرب وإسبانيا للوصول إلى السوق الأوروبية.
وأدرجت الإمارات والمغرب الأنبوب صراحة ضمن تفاهمات ديسمبر/كانون الأول 2023، ثم تحدثت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية ليلى بنعلي في 2025 عن مساهمة إماراتية مرتقبة في تمويله.
وفي 13 أبريل/نيسان 2026، قالت أمينة بنخضرة، المديرة العامة لـ”المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن” المغربي، إن دراسات الجدوى والتصميم الهندسي الأمامي للمشروع اكتملت، وإن شركة المشروع ستنشأ بالشراكة بين المكتب المغربي و”شركة النفط الوطنية النيجيرية” لتجميع التمويل والإشراف على التنفيذ.
وتقدم الأنبوب سياسيًا في 19 يوليو/تموز 2026، مع توقيع دول “المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا” اتفاقًا حكوميًا دوليًا داعمًا له. وتمنح طبيعة المشروع المغرب طريقًا محتملًا لإدخال غاز غرب إفريقيا إلى شبكته ثم إلى أوروبا، وهو ما يضيف بعدًا جديدًا إلى منافسته الإقليمية مع الجزائر، التي تعتمد بدرجة كبيرة على صادرات المحروقات وتملك أصلًا خطوط غاز نحو السوق الأوروبية.
وتقدم الموانئ مسارًا أكثر تقدمًا من الناحية التشغيلية، إذ تمتلك مجموعة موانئ أبوظبي وجودًا بالمغرب عبر شبكة “نوتام” للخدمات البحرية، فيما أطلقت “موانئ دبي العالمية” في 2025 خدمة “أطلس” التي تربط أغادير والدار البيضاء بمحطتيها في “لندن غيتواي” و”أنتويرب غيتواي”، بطاقة مستهدفة تصل إلى 150 ألف طن من المنتجات الزراعية سنويًا. وهذه أوضح وصلة إماراتية عاملة حاليًا عبر المغرب، ويتجه مسارها شمالًا إلى أوروبا.
وفي غرب ووسط إفريقيا، تعمل الشركات الإماراتية على نطاق أكبر من خلال امتيازات مباشرة، إذ توسعت موانئ أبوظبي في لواندا بأنغولا وبوانت نوار في الكونغو برازافيل ودوالا في الكاميرون، بينما تطور موانئ دبي العالمية ميناء “نداين” العميق في السنغال وميناء “بانانا” في الكونغو الديمقراطية.
وتقدم الشركات بعض هذه الأصول كبوابات لأسواق غرب ووسط إفريقيا، بينما تتعامل معها حتى الآن كمشاريع مرتبطة مباشرة بالدول المستضيفة، من دون شبكة تشغيلية معلنة تمر عبر المغرب.
وتعمل الرباط في المقابل على بناء البنية التي يمكن أن تغير هذه الصورة، فإلى جانب طنجة المتوسط، يجري تطوير الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، بالتوازي مع “المبادرة الأطلسية” التي أعلنها الملك محمد السادس في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 لإتاحة منفذ على المحيط أمام دول الساحل غير الساحلية عبر البنية المغربية.
وتضع هذه الخطة الموانئ والطرق والطاقة والغاز في شبكة واحدة تستهدف زيادة ارتباط المغرب بدول جنوب الصحراء، وهو ما يفسر إدراج “إفريقيا والفضاء الأطلسي” صراحة في التصور الرسمي للشراكة مع الإمارات.
ماذا يريد كل طرف من هذا المحور؟
بالنسبة للمغرب، تبدأ القيمة السياسية للشراكة الإماراتية من الصحراء الغربية، إذ إن دعم أبوظبي لمبادرة الحكم الذاتي وافتتاح قنصليتها في العيون منحا الرباط مساندة من دولة خليجية ذات وزن سياسي ومالي في ملف تعتبره أولوية في علاقاتها الخارجية.
وذهب مركز الشرق الأوسط للشؤون العالمية ومقره الدوحة في دراسة نشرها في 5 مايو/أيار 2026، إلى اعتبار الدعم الخليجي للموقف المغربي في الصحراء الغربية ركيزة مركزية في العلاقة، وربط هذا التقارب السياسي بتوسع الاستثمارات في البنية التحتية والطاقة واللوجستيات وبموقع المغرب كبوابة محتملة لرأس المال الخليجي نحو إفريقيا الأطلسية.
ويتقاطع هذا الملف مع التنافس المزمن بين المغرب والجزائر، إذ تدعم الأخيرة جبهة البوليساريو وتستضيف قيادتها، بينما تعتبر الرباط الإقليم جزءًا من أراضيها وتقترح له حكمًا ذاتيًا تحت السيادة المغربية.
ووصفت مجموعة الأزمات الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 الصحراء الغربية بأنها في قلب الأزمة التي دخلها البلدان منذ 2021، وأشارت إلى أن توسيع المغرب تعاونه العسكري مع “إسرائيل” زاد المخاوف الأمنية الجزائرية.
وهنا يظهر موقع التطبيع في هذا التقارب، فقد كانت الإمارات من أوائل الدول العربية التي طبعت علاقاتها مع “إسرائيل” عام 2020، ثم استأنف المغرب العلاقات الرسمية معها في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه في سياق تزامن مع الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء.
فتح التعاون العسكري مع “إسرائيل” أمام المغرب مسارًا أمنيًا جديدًا يتقاطع مع إعادة الاصطفاف الإقليمي التي دخلتها أبوظبي عبر اتفاقات أبراهام.
وتصف دراسة مركز الشرق الأوسط للشؤون العالمية “اتفاقات أبراهام” بأنها أضافت إلى التطبيع إطارًا أوسع يجمع التعاون الاقتصادي والأمني والدبلوماسي، وتضع المغرب ضمن المسار الذي بدأته الإمارات والبحرين.
ويعمل الخلاف مع الجزائر هنا كعامل يعزز التقارب أكثر من كونه تفسيرًا وحيدًا له، فالدراسة نفسها تشير إلى أن علاقة الجزائر بالإمارات أصبحت أكثر تعقيدًا بفعل اختلاف الرؤى تجاه ليبيا والساحل والسيادة والتدخلات الإقليمية، وتصف اصطفاف أبوظبي الوثيق مع المغرب بأنه أحد مصادر الاحتكاك.
وفي الوقت نفسه، تستمر الجزائر والإمارات في التعاون داخل “أوبك+” وفي بعض الملفات الاقتصادية، وهو ما يجعل المشهد أقرب إلى تنافس في المصالح والاصطفافات منه إلى كتلتين مغلقتين في مواجهة بعضهما.
أما المصلحة الإماراتية الأوسع فتظهر في موقع المغرب نفسه، إذ تطل المملكة على المتوسط والأطلسي، وترتبط باتفاقات تجارة مع أسواق كبيرة، كما أن لشركاتها ومصارفها حضور استثماري واسع في غرب إفريقيا، إلى جانب موانئ ومناطق صناعية تتوسع باتجاه الأطلسي.
وتقول السفارة الإماراتية في الرباط إن اتفاقات التجارة المغربية مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وتركيا توفر للشركات الإماراتية المستثمرة في المغرب إمكانية الاستفادة من هذه الشبكات، بينما ترى دراسة مركز الشرق الأوسط للشؤون العالمية أن دول الخليج تكثف توجهها نحو المغرب العربي بحثًا عن الممرات اللوجستية والطاقة والوصول إلى الأسواق الإفريقية والأطلسية.
ويفسر ذلك طبيعة القطاعات التي دخلتها طاقة خلال المرحلة الأخيرة، فالشركة انتقلت من محطة كهرباء كبرى إلى التحلية ونقل المياه والتوليد الغازي والطاقة المتجددة وشبكة النقل الكهربائي، وترتبط كذلك باتفاق للطاقة مع مشروع نيكسس للذكاء الاصطناعي الذي قدم مطوروه المغرب باعتباره منصة تستهدف أسواق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.
وبهذا تحصل الشركات الإماراتية على مواقع طويلة الأجل في مرافق يحتاجها الاقتصاد المغربي ويمكن أن تخدم لاحقًا أنشطة مرتبطة بالأسواق الخارجية. ويحصل المغرب في المقابل على رأس مال طويل الأجل في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى توسيع إنتاج الكهرباء والتحلية وشبكات النقل والموانئ قبل زيادة الإنتاج الصناعي والرقمي.
ويستهدف المغرب رفع إنتاج المياه المحلاة إلى نحو 1.7 مليار متر مكعب سنويًا بحلول 2030، فيما تغطي حزمة طاقة–ناريفا جزءًا كبيرًا من قدرات التحلية ونقل المياه المخطط لها. كما تسمح الرباط بتوزيع برنامجها الاستثماري بين شركاء مختلفين، فالشركات الإماراتية تملك وزنًا كبيرًا في المياه والطاقة، بينما تدخل شركات أوروبية وآسيوية ومؤسسات مالية دولية في السكك والمطارات وقطاعات أخرى.
وتصبح الصحراء الغربية نقطة التقاء مباشرة بين هذه المصالح السياسية والاقتصادية، فقد موّل صندوق أبوظبي للتنمية مشروعات للمياه والتحلية في الداخلة وبوجدور وأعمالًا في شبكات الكهرباء شملت العيون والداخلة، فيما يتضمن برنامج طاقة الجديد خط نقل كهربائي بقدرة 3000 ميغاواط من مناطق الجنوب إلى وسط المغرب.
وتساعد هذه البنية الرباط على زيادة اتصال المناطق التي تسيطر عليها من الإقليم بشبكات المياه والطاقة والاقتصاد المغربية، بالتوازي مع الدعم الدبلوماسي الإماراتي لموقفها.
ويظل لهذه الحلقة جانب قانوني يؤثر خصوصًا في العلاقة مع أوروبا، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2024، أكدت محكمة العدل الأوروبية في أحكام مرتبطة بالتجارة والزراعة الوضع المنفصل للصحراء الغربية عن المغرب في القانون الدولي والأوروبي، وربطت تطبيق الاتفاقات على الإقليم بموافقة شعبه.
وبذلك تتحرك الاستثمارات الإماراتية والمغربية في الجنوب داخل توافق سياسي ثنائي واسع، فيما يبقى وضع الإقليم محل نزاع ومسار دولي مفتوح.