• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

“الاحتياط” يدخل الانتخابات.. كيف صنع 7 أكتوبر جيلًا سياسيًا جديدًا في “إسرائيل”؟

خالد أصلان١٦ سبتمبر ٢٠٢٦

جندي إسرائيلي يقف بجوار آليات عسكرية على حدود قطاع غزة، في 18 أغسطس/آب 2025 (رويترز)

بعد ثلاث سنوات من العدوان المتواصل على قطاع غزة، تدخل “إسرائيل” انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 وقد تحولت الخدمة العسكرية لجنود الاحتياط إلى ملف سياسي يضغط على الأحزاب من داخل قواعدها.

فقد دفعت سنوات الاستدعاء الطويلة إلى الواجهة جنودًا وضباطًا وعائلات قتلى وشخصيات من المستوطنات التي تعرضت لعملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر وفتحت أمام بعضهم طريقًا مباشرًا إلى القوائم الانتخابية.

تتوزع هذه الشريحة بين اليمين والوسط والتيارات الدينية، فيما تجمع قطاعات واسعة منها مطالب تتصل بتجنيد الحريديم (اليهود المتدينين الذي يرفضون التجنيد ويقولون إنهم متفرغون للعبادة) وتقاسم عبء الخدمة، والتحقيق في إخفاق 7 أكتوبر و”حقوق” جنود الاحتياط.

وبذلك أصبحت تجربة الخدمة مصدرًا جديدًا لـ”الشرعية السياسية” واختبارًا لقدرة القادمين من سنوات الحرب والاستدعاء الطويل على التأثير في برامج الأحزاب وشروط تشكيل حكومة الاحتلال المقبلة.

الخدمة الطويلة تصنع فئة سياسية جديدة

تكشف بيانات مؤسسة التأمين الوطني في “إسرائيل”، الهيئة الرسمية المسؤولة عن التأمينات والمخصصات الاجتماعية، حجم التحول الذي أصاب منظومة الاحتياط منذ عملية طوفان الأقصى.

وأظهرت البيانات التي غطت فترة الخدمة منذ أكتوبر 2023 حتى نهاية 2025، اتساع شريحة الذين أمضوا فترات طويلة ومتكررة في الاحتياط، وتركز جانب كبير منهم في أعمار تتقاطع مع الدراسة الجامعية وبداية المسار المهني وتكوين الأسرة. وامتد أثر الاستدعاءات إلى سوق العمل والأسر، خصوصًا لدى أصحاب الأعمال المستقلة ومن تعتمد دخولهم على استمرار نشاطهم. 

وفي دراسة نشرها مركز تاوب الإسرائيلي لدراسات السياسة الاجتماعية خلال 2026، قدر الباحثون أن الانقطاع المتكرر عن سوق العمل قد يترك أثرًا طويل الأجل على مسار الأجور، كما رصدوا انخفاضًا في دخول بعض زوجات جنود الاحتياط وأضرارًا لدى صاحبات الأعمال المستقلة، إلى جانب عشرات آلاف الطلاب الذين تعطلت دراستهم بفعل الاستدعاءات المتكررة.

ومع امتداد هذه الكلفة من الجبهة إلى العمل والأسرة والتعليم، اكتسبت قضية تجنيد الحريديم وزنًا سياسيًا أكبر كونها ترتبط مباشرة لدى جنود الاحتياط بالسؤال عن عدد الجولات التي سيطلب منهم جيش الاحتلال تحملها مستقبلًا، وعن استمرار إعفاء قطاع واسع من الخدمة في الوقت الذي يعاد فيه استدعاء الفئات نفسها.

تكشف المؤشرات انتقال قضية الاحتياط من كلفة اجتماعية واقتصادية ممتدة إلى عامل حاضر في حسابات التصويت

ويتجاوز أثر القضية جمهور الاحتياط نفسه، إذ أظهر معهد الديمقراطية الإسرائيلي أن 68% من اليهود يعدّون 7 أكتوبر عاملًا رئيسيًا في قرار التصويت. ومع اتساع الجدل حول التجنيد، انتقل ملف الحريديم من خلاف مزمن حول علاقة الدين بالدولة إلى قضية مرتبطة باحتياجات جيش الاحتلال واستدامة منظومة الاحتياط وكلفة الاستدعاءات الطويلة.

وكان العميد احتياط أريئيل هايمان، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي “INSS” والقائد السابق لمنظومة الاحتياط، قد حذر منذ ديسمبر/كانون الأول 2023 من صعوبة افتراض بقاء جنود الاحتياط تحت تصرف الجيش لفترات مفتوحة، مشيرًا إلى أثر الخدمة الطويلة وتكرار الاستدعاء على الجنود وعائلاتهم وأعمالهم.

كما ربط بين اتساع العبء والشعور بعدم عدالة توزيعه داخل المجتمع، وتوقع أن يكون جنود الاحتياط، إلى جانب عائلات القتلى والأسرى (الذي أفرج عنهم لاحقا بصفقات مع المقاومة الفلسطينية) ومستوطني المناطق الحدودية، في مقدمة المطالبين بالمحاسبة عن إخفاق 7 أكتوبر.

وعاد هايمان مع الباحثة في “INSS” إيديت شافران غيتلمان في مارس/آذار 2024 للتحذير من أن خطط إطالة مدة الخدمة وزيادة أيام الاحتياط ستزيد العبء على الفئات التي تؤدي الخدمة أصلًا، في ظل بقاء قطاعات أخرى خارج التجنيد. 

ومنذ ذلك الوقت أصبحت العلاقة بين توسيع الاحتياط وتجنيد الحريديم جزءًا من النقاش حول قدرة المنظومة على الاستمرار، بعدما تجاوزت الاستدعاءات نموذج الخدمة القصيرة والمتقطعة الذي قامت عليه لعقود.

وبدأت مؤسسات مدنية بدورها التعامل مع آثار الخدمة الطويلة كقضية اجتماعية، إذ أنشأت الجامعة العبرية وجامعات تل أبيب وبار إيلان ورايخمان خلال عامي 2025 و2026 ترتيبات خاصة لمن تجاوزوا 300 يوم خدمة، وامتدت بعض التسهيلات إلى أزواجهم وزوجاتهم. 

وتعكس هذه الإجراءات اتساع آثار الاستدعاء إلى خارج المؤسسة العسكرية، بعدما أصبحت الدراسة والعمل ورعاية الأسرة جزءًا من الكلفة اليومية للخدمة الطويلة.

أما موتي سفراي، الباحث في كلية هرتسوغ الأكاديمية الإسرائيلية وصاحب الخبرة السابقة في البحث الاجتماعي داخل منظومة العلوم السلوكية في جيش الاحتلال، فقد تناول في دراسة نشرت عام 2026 سؤالًا آخر يتعلق بتأخر تحول هذا العبء إلى احتجاج واسع. 

ووجد أن السنة الأولى بعد 7 أكتوبر شهدت مستويات مرتفعة من التضامن حول جنود الاحتياط، وأن النقاش على شبكات التواصل اتجه إلى دعمهم ومعالجة مشكلاتهم العملية أكثر من تحوله إلى حركة احتجاجية واسعة، رغم النقاش المتزايد بشأن عدم المساواة في الخدمة.

وجاء تسييس قضية الاحتياط تدريجيًا مع استمرار الاستدعاءات وتراكم كلفتها، قبل أن تتشكل حركات ومنتديات تضع التجنيد والحقوق والمحاسبة ضمن مطالبها ثم تدفع بشخصياتها إلى الأحزاب والقوائم الانتخابية.

ومن هنا تتشكل ملامح الفئة السياسية التي أفرزتها السنوات الثلاث الماضية، عبر تجربة اجتماعية مشتركة ومصالح مرتبطة بالخدمة وقدرة متزايدة على الضغط في ملفات توزيع العبء والمحاسبة، مع بقاء أفرادها موزعين بين اتجاهات سياسية مختلفة.

جنود الاحتياط يدخلون القوائم الانتخابية

ظهر الانتقال المباشر من الخدمة إلى السياسة مع حزب “جنود الاحتياط” الذي أسسه الوزير السابق وضابط الاحتياط يوآز هندل، وجعل تجنيد الحريديم وتقاسم عبء الخدمة من أبرز عناوينه.

سُجل الحزب رسميًا في 18 سبتمبر/أيلول 2025، بعد أن كان هندل قد بدأ إجراءات تأسيسه في أغسطس/آب، وجاء امتدادًا لحركة “جنود الاحتياط” التي نشأت بعد 7 أكتوبر.

وعند تسجيله قال الحزب إن قاعدته تضم جنود احتياط وعائلاتهم وجرحى وعائلات قتلى ومتطوعين مدنيين، ووضع الخدمة للجميع وتشكيل لجنة تحقيق رسمية ضمن شروطه السياسية الأساسية.

في الانتخابات الداخلية للحزب في يونيو/حزيران 2026 برز الرائد احتياط يوآف أدومي، نائب قائد الكتيبة 8111 في اللواء الخامس، بعد نحو 550 يومًا من الخدمة، وروي فرانك، قائد فصيلة احتياط في لواء النقب بعد نحو 440 يومًا، والمقدم إيرز بن عزرا بعد قرابة 400 يوم، والرائد تهيلا بيرتس، ضابطة شؤون الإصابات التي رافقت الجرحى وعائلاتهم وخدمت نحو 700 يوم.

وضمت المجموعة شلومي داماري الذي خدم نحو 500 يوم وفقد شقيقه دان في عملية طوفان الأقصى، وأماليا كينان رئيسة فريق الطوارئ المحلي في مستوطنة يوناتان بالجولان السوري المحتل.

وتكشف هذه الأسماء تغيرًا واضحًا في السيرة الأمنية التي تحمل قيمة انتخابية، إذ دخلت إلى جانب رتبة الجنرال ورئيس الأركان السابق مؤهلات تقوم على عدد أيام الاحتياط والرتبة الميدانية والتجربة المباشرة منذ طوفان الأقصى. وهنا يختلف هذا الجيل عن شخصيات مثل إيهود باراك وبيني غانتس وغادي آيزنكوت، الذين دخلوا السياسة بعد وصولهم إلى قمة المؤسسة العسكرية.

وخلال يوليو/تموز 2026 تحالف هندل مع السياسي حيلي تروبر تحت اسم “البيت الصهيوني–جنود الاحتياط”، وانضمت إلى المشروع شخصيات مرتبطة مباشرة بآثار طوفان الأقصى، من بينها شيرا والدة عنير شابيرا الذي قتل خلال هجوم مهرجان نوفا، وإليساف بيرتس، وهو مقاتل احتياط من عائلة قتل عدد من أبنائها خلال الخدمة العسكرية.

وفي 6 سبتمبر/أيلول انتهى التحالف، وانتقل تروبر إلى حزب “ياشار” بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، بينما اتجه هندل إلى اتفاق انتخابي مع الاقتصادي ووزير المحاسبة العامة السابق يارون زليخة.

في اليوم التالي قدم الطرفان قائمتهما المشتركة تحت اسم “جنود الاحتياط والاقتصاد”، وتصدرها هندل وزليخة، فيما جاءت عينات فيلف ثالثة ويوآف أدومي خامسًا وشلومي داماري سابعًا.

ويقدم “ياشار” نموذجًا لاستيعاب هذه الشخصيات داخل إطار سياسي أوسع، إذ احتفظ آيزنكوت بقيادة الحزب ودخل تروبر موقعًا متقدمًا في القائمة، فيما انضمت شيرا شابيرا وإليساف بيرتس وآخرون من الشخصيات التي ارتبط حضورها العام بمرحلة ما بعد 7 أكتوبر.

على يمين الخريطة، أسس العميد احتياط عوفر فينتر، القائد السابق للواء غفعاتي، حزب “عامخا يسرائيل” (شعب إسرائيل)، وضم إلى قائمته عددًا من الشخصيات التي ارتبط صعودها بالحرب وطوفان الأقصى.

وكان من بينها ليلي، والدة الرقيب أول احتياط سعديا يعقوب ديري الذي قتل في غزة في يونيو/حزيران 2024 وأصبحت من الأصوات المطالبة بتجنيد الحريديم، وسيغال كراونيك-عطية، أرملة أريك كراونيك، مسؤول الأمن في كيبوتس بئيري الذي قتل في 7 أكتوبر والرائد احتياط دافيدي بن تسيون، نائب رئيس مجلس مستوطنات الضفة الغربية، والعقيد احتياط إيلي جينو، القائد السابق لوحدة استطلاع غفعاتي.

وضمت قائمة فينتر كذلك أفيف عزرا، أحد قادة حركة “جيل النصر”، التي دفعت خلال السنوات الماضية بمطالب تمنح جنود الاحتياط أفضلية في الجامعات والخدمة العامة.

ويكشف حضور “عزرا” مسارًا آخر لصعود هذه الشريحة، إذ تحولت بعض التنظيمات التي تأسست للدفاع عن مصالح الخادمين في الاحتياط إلى مصدر مباشر للمرشحين، وانتقلت مطالبها من الضغط المدني إلى داخل القوائم الانتخابية.

وفي توزيع المواقع داخل القوائم، احتلت شخصيات عامة وسياسية معروفة المراكز الأولى في قائمة هندل وزليخة، بينما جاء أدومي في المركز الخامس وداماري في السابع.

وفي “عامخا يسرائيل” تقدم فينتر ويوسف حداد ونتالي شيم طوف على عدد من أهالي القتلى والضباط والناشطين القادمين من شبكات الاحتياط، فيما بقيت قيادة “ياشار” في يد آيزنكوت وتروبر وشخصيات مؤسساتية وسياسية معروفة، ودخلت شخصيات ما بعد 7 أكتوبر ضمن القائمة الأوسع.

الاحتياط يعيد ترتيب حسابات الأحزاب

تكشف استطلاعات مجتمع الاحتياط بقاء أصوات هذه الشريحة موزعة بين أحزاب اليمين والوسط، فيما برزت قضايا مشتركة تتقدمها أزمة تجنيد الحريديم والمحاسبة على إخفاق 7 أكتوبر.

وترى أدي غيفا، نائبة رئيس مؤسسة “ميدغام” الإسرائيلية لاستطلاعات الرأي أن خريطة جنود الاحتياط ما تزال قريبة من الخريطة السياسية العامة في “إسرائيل”، وأن هوية الخدمة وحدها لم تتحول إلى أساس انتخابي كافٍ لبناء حزب واسع.

تكشف النتائج اتساع جمهور الاحتياط داخل أكثر من معسكر مقابل حضور محدود للأطر التي حاولت تنظيمه في حزب مستقل

وتبرز قضية تجنيد الحريديم باعتبارها الملف الأكثر قدرة على تحويل تجربة الاحتياط إلى ضغط حزبي مباشر، فجزء من ناخبي اليمين الذين تحملوا جولات طويلة من الخدمة يرفضون استمرار الإعفاء، بينما تعتمد أحزاب يمينية على الأحزاب الحريدية في حسابات تشكيل الحكومة، وهو ما يضع الملف داخل مفاوضات الائتلاف وبرامج الأحزاب قبل الانتخابات وبعدها. 

ويزداد الضغط على المرشحين القادمين من الاحتياط، على اعتبار أن قضية توزيع الخدمة تشكل جزءًا أساسيًا من الرصيد السياسي الذي يقدمونه للناخبين.

وتظهر بيانات معهد الديمقراطية الإسرائيلي خلال 2026 اختلاف ترتيب القضايا بين المعسكرات، مع تقدم الأمن والسياسة الخارجية في اليمين وارتفاع وزن التجنيد في الوسط، ما يشير إلى أن طوفان الأقصى أضاف ملفًا جديدًا إلى الانقسامات القائمة وأعاد ترتيب بعض أولوياتها.

وتبرز حدود التقارب بوضوح في المواقف من غزة والقضية الفلسطينية والاستيطان والدين والدولة، إذ يتموضع حزب عوفر فينتر في اليمين ويدعو إلى تهجير أهالي القطاع بالتوازي مع تأييده تجنيد الحريديم.

وبدوره، يحاول يوآز هندل بناء إطار صهيوني يجمع اليمين والوسط حول الخدمة وتركيبة الائتلاف، ويطرح غادي آيزنكوت لجنة تحقيق رسمية وتغيير القيادة ضمن خطابه السياسي. كما يحتفظ جمهور الصهيونية الدينية بأولوية قضايا الاستيطان وغزة والهوية الدينية إلى جانب اعتراض قطاعات منه على إعفاء الحريديم.

ويظهر تقاطع آخر في ملف التحقيق في الإخفاق أمام عملية طوفان الأقصى، إذ تسجل استطلاعات جنود الاحتياط ومعهد الديمقراطية تأييدًا واسعًا للجنة تحقيق رسمية، مع فروق واضحة بين المعسكرات. 

ويمنح هذا الملف مرشحي الاحتياط وعائلات القتلى مساحة مشتركة داخل الأحزاب المختلفة، وقد يتحول بعد الانتخابات إلى أحد الملفات المطروحة في مفاوضات تشكيل حكومة الاحتلال المقبلة. أما الاختبار المباشر لقدرة جمهور الاحتياط على التحول إلى قوة حزبية مستقلة فيظهر في مسار حزب يوآز هندل والقائمة التي شكلها لاحقًا مع يارون زليخة. 

فقد انتقل الحزب خلال عام من إطار مستقل إلى تحالف مع حيلي تروبر ثم إلى قائمة جديدة مع زليخة، بينما انتقلت شخصيات من محيطه إلى “ياشار” وظهرت وجوه أخرى مرتبطة بالاحتياط في حزب فينتر وقوائم مختلفة.

يعكس هذا المسار توزيع رموز الاحتياط بين مشاريع سياسية متعددة، ويضع القوائم المبنية أساسًا على هوية الخدمة أمام اختبار نسبة الحسم.

تقلب القائمتين حول نسبة الحسم يعكس صعوبة تحويل جمهور الاحتياط إلى قاعدة حزبية مستقرة حتى الآن

ويشير مسار التحالفات والقوائم إلى أن التأثير الأوسع لهذه الشريحة يجري داخل الأحزاب نفسها، فهي تستقطب ضباط احتياط وأفرادًا من عائلات القتلى وشخصيات ارتبط حضورها العام بمرحلة ما بعد طوفان الأقصى مستفيدة من رصيدهم المرتبط بالخدمة وفقدان ذويهم والاحتكاك المباشر بتبعات القرارات العسكرية والسياسية. 

ويمنح هذا الرصيد القادمين من الاحتياط مساحة أوسع للتأثير في مواقف الأحزاب من التجنيد والمحاسبة، حتى مع بقاء القوائم التي تحمل اسمهم محدودة انتخابيًا.

ويضيف البروفيسور يغيل ليفي، رئيس معهد الجامعة المفتوحة لدراسة العلاقات بين الجيش والمجتمع، بعدًا طويل الأجل إلى هذا النقاش، إذ يرى في استمرار “العمليات العسكرية” والاستخدام المتكرر للقوة تحولًا نحو حالة أمنية ممتدة.

وينعكس ذلك على منظومة الاحتياط عبر تكرار انتقال عشرات الآلاف بين الجبهة والعمل والأسرة، بما يبقي قضايا الخدمة وكلفتها حاضرة في السياسة حتى بعد انتهاء كل جولة استدعاء.

وتشير الصورة حتى الآن إلى تشكل قوة ضغط موزعة داخل الأحزاب تجمعها قضايا مرتبطة بالخدمة والمحاسبة، فيما تستمر الخلافات بشأن غزة والفلسطينيين والاستيطان والدين والدولة ورئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.

وسيُقاس حجم نفوذ هذه الشريحة بعد الانتخابات بمدى حضور شخصياتها في الكنيست، وبقدرتها على تحويل مطالبها إلى شروط فعلية في برامج الأحزاب ومفاوضات تشكيل حكومة الاحتلال المقبلة.

علاماتالانتخابات الإسرائيلية ، التجنيد الإجباري ، الجنود الإسرائيليون ، الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ، العدوان على قطاع غزة
مواضيعالانتخابات الإسرائيلية

قد يعجبك ايضا

سياسة

شراكة الضرورة: ما الذي يجمع واشنطن والجزائر في الساحل؟

خالد أصلان١٥ سبتمبر ٢٠٢٦
سياسة

الشرق الأوسط في موسم الانتخابات: ترامب يبحث عن إنجاز ونتنياهو عن نجاة

أحمد الطناني١٥ سبتمبر ٢٠٢٦
سياسة

صفقات السلاح.. مصدر نفوذ إسرائيل وسط عزلتها الدولية

أنشال فوهرا١٤ سبتمبر ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑