نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
عقيدة قالن.. البنية الجديدة للاستخبارات التركية
نون بوست
من الكاريكاتير إلى المعارض: كيف يواجه الفن السوري القمع والنسيان؟
نون بوست
من بوابة “حماية الأقليات”.. كيانات سورية تتلمّس طريقها في واشنطن
نون بوست
بيت هيجسيث: وزير حرب صليبي يُكرّس “المسيحية القتالية” داخل البنتاغون
نون بوست
ليس بسبب الحرب وحدها.. لماذا غادرت الإمارات منظمة “أوبك”؟
نون بوست
حروب إسرائيل اللامتناهية: كيف يغذي مأزق الصهيونية سياسة الصراع الدائم؟
نون بوست
تسريبات صيدنايا: فوضى تُربك مسار العدالة
نون بوست
كيف ألقت قوات الأمن السورية القبض “جزار التضامن”؟
نون بوست
انسحاب الإمارات من أوبك في توقيت ملتهب.. رسالة لمن ولماذا؟
نون بوست
غوغل وميتا تنشران آلاف الإعلانات لشركات مرتبطة بالاستيطان الإسرائيلي
نون بوست
بين الإطار والضغوط الأمريكية.. أين يقف الزيدي في معادلة الحكم؟
نون بوست
لماذا تتجه إيران نحو موسكو لكسر الجمود التفاوضي؟
نون بوست نون بوست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
عقيدة قالن.. البنية الجديدة للاستخبارات التركية
نون بوست
من الكاريكاتير إلى المعارض: كيف يواجه الفن السوري القمع والنسيان؟
نون بوست
من بوابة “حماية الأقليات”.. كيانات سورية تتلمّس طريقها في واشنطن
نون بوست
بيت هيجسيث: وزير حرب صليبي يُكرّس “المسيحية القتالية” داخل البنتاغون
نون بوست
ليس بسبب الحرب وحدها.. لماذا غادرت الإمارات منظمة “أوبك”؟
نون بوست
حروب إسرائيل اللامتناهية: كيف يغذي مأزق الصهيونية سياسة الصراع الدائم؟
نون بوست
تسريبات صيدنايا: فوضى تُربك مسار العدالة
نون بوست
كيف ألقت قوات الأمن السورية القبض “جزار التضامن”؟
نون بوست
انسحاب الإمارات من أوبك في توقيت ملتهب.. رسالة لمن ولماذا؟
نون بوست
غوغل وميتا تنشران آلاف الإعلانات لشركات مرتبطة بالاستيطان الإسرائيلي
نون بوست
بين الإطار والضغوط الأمريكية.. أين يقف الزيدي في معادلة الحكم؟
نون بوست
لماذا تتجه إيران نحو موسكو لكسر الجمود التفاوضي؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

لم يكن ثمة ممدوح

محمد ديريه
محمد ديريه نشر في ١٥ أغسطس ,٢٠١٥
مشاركة
image_91612_ar

هذا زمان رديء في عالم محفوف بالمخاطر , يمضي الربيع بلا وداع يليق , تصفر أوراق الخريف بلا صوت فيروز , يقول الشعراء كلاما كثيرا لاتكاد تحفظ منه شاهداً واحداً عن موت الوردة  .

تقصف المدن فتبكي الأغنيات حتى لايكاد يسمعها أحد , صوت الصواريخ لايدع مكانا لصفير الناي ولا وقع الطبول , الواقعية المرة أعلى صوتا من كل خيالات الشعراء والمادحين , حتى الحرب , ذلك الشرف الذي يمضي إليه الرجال بالسيوف وتحشد له القبائل وترفع الرايات وتسمى بها السنون والفتيات ويتصدى لمجد ذكرها الشعراء على أبواب السلاطين , لم تعد تملك شرف المعنى تماما , ولم يعد على الأرض – هذه الأم الحزينة مرة أخرى – رجال يستحقون المدح , فياللعار , إننا نمضي للنهاية دون قصيدة واحدة للخلود , لا أرض يباب ولا مجد ذي قار , والموت هو الموت منذ بدء الخليقة , أفصح عنه الجميع إلانا , فقدنا منطق الطير حين ضاعت لمعة الفكرة في رؤوس القادة ولم تعد في كعوب بنادق الجنود رحمة التوقف , التوقف لا أكثر عن دهس زيتونة أو قصف مئذنة بيضاء على البحر .

من أعظم درجات التعاسة ألا يكون بالجوار ممدوح يستحق قصيدة تثقب أنفاس مستمعيها طبقة الأوزون , يقول الشاعر كلاما كثيرا مكررا لاصورة واحدة جديدة فيها , ليقول له الممدوح : كفو , فير الشاعر : كفو منك تسوى ملايين , وينسى الجمهور القصيدة والشاعر الفصيح وتخلد جملة واحدة في عشر سنين لم تكتب فيها قصيدة مدح جيدة , وتتناقل الأجيال : كفو منك تسوى ملايين , ولايذكرون مطلع القصيدة ولا وجه الشاعر النبيل .

أفكر في نقمة الممدوح – مالك النعمة – حين يستيقظ بعد أيام ليحاول تذكر بيت واحد فيه أو عنه , يحاول , يعصر الذكرى والذاكرة , يتقاسم معنى باهتا في شطر صدر مع سيف الدولة , يتلفت , فيرى مجايليه , يحمد ربه ولايستخسر تلك الأرض على شارعين في شاعر أشباهه كثير , نفد من الباب قدراً لدعاء أم ترجي عودته في كل عام بجائزة لاتدوم لأنه كان أقل فصاحةً عند كل ممدوح .

إنها الأشياء العادية في الأيام العادية في الرجال العاديين , أولئك الذين لوجودهم تنضب القرائح ولايكون على رفوف المجد مختارات لحماسة عصرنا الباهت بهم وبنا ..

أنظر ثلاثين عينا , ثلاثين عاما للوراء , عمر ماعاصرت من خيبات ومن ممدوحين , أحاول تجاوز الأصوات والوجوه , أترك الرجال العاديين , الجواهري مرة لم نشاهدها وأخرى بمثلها شهدنا فيها تهلل وجه الحسين , خلف بن هذال بفصاحة خؤولة المصطفى العربي في الفهد حين بغى الأخ على أخيه , الفيتوري خطأ مقصودا في القصيدة , عبدالرزاق مازال وفياً لسيده حتى في قبره كل عام , بندر بن سرور في الفلاحي زايد مرة ولا زاد .. فهد عافت مرة أو مرتين .. خالد والبدر في عميهما وأولئك من قوم ذبول أفئدتهم مرض الأعمام أو رحيلهم .

أحاول النأي عن الساسة والمادحين , قد يتعارك عربيان في لندن على كلمة غزو أو احتلال حين يذكر عام ألفين بعد الثلاثة , يطير كأس في حانة حين يذكر بشار مدحا أو ذما , لم يقل اليمن منذ استقلاله قصيدة مدح وافية , ولم يستطع صالح أن يكون صالحاً للمدح على امتداد ثلاثين ظلما !

من يتحمل وزر مرثية الوردة التي لم تكتب , لأننا كنا عائدين إلى الحرب مرة أخرى ؟

كعاشق للقصيدة العربية أتعذر بالمنافي – ربما – وكلنا يفعل , لربما احتل الحنين في زمن الشتات هذا مقعد المديح الفاخر , لكن في المدح كما في الفخر رعشة يحسها كل عربي , وربما للمرة الثالثة تكون هذه الرعشة هدية الزمن لجيل جميل به مادح عظيم وممدوح يستحق .

سيجيب مبتور تحت قذيقة خاطئة : علينا أن نكتفي ب لا تصالح , و منتصب القامة أمشي , و ناوليني السيف أمي ناوليني , وليكن في فهرس الأدب العربي المعاصر مرادفات للمديح أقل كلفة  كأدب المقاومة والمنافي والحنين .

لنقل صادقين لأطفالنا : نعم , لقد كنا جيلا من المقاتلين والضحايا , ولم تكن بين المعركتين ليلة صافية البدر لنغني لموتانا , كنا على عجل باتجاه الموت أو عائدين منه , لم يكن ثمة ممدوح وكنا ملطخين بالدم , ولم يأت يوم ذي قار ولا فنينا لنكتب لكم عن عاصفة الحزم أو قصف سيناء أو حتى تحرير عدن , كنا في الشاشة خبراً عاجلا , ولم ننتظر تورد الجوري ولا أبيض مواسم الياسمين لنزور دمشق ذلك العام .

لم ينضج عنب في خولان , ولاموز من الصومال , والسودان مشغول بالغرب بعد انفصال الجنوب , والمشير هو المشير , من بإمكانه أن يجد منقبة للبشير ؟

جنوبا لا أمطار حتى في نواكشوط , يكتب الشاعر قصيدته على الخليج ليلة الخميس فينفجر مسجد صباح الجمعة , يتناول منديل قصيدة الحب ليمسح بها خد أخيه المفجوع , في المساء يكملها مرثية من جديد .

بيروت تختنق بالنفايات وأنت تبحث عن مادح وممدوح , كن جادا بالله عليك ولو لمرة واحدة , ستغني فيروز من باريس ولا ثمة لحن جديد , ستنبش نوتات الزمن الذي زرناه على متن صوتها حين كان الزمان أخضر , سيكون أدونيس في الصف الأول , لقد هاجر مبكراً كي يغني للوردة بينما كنا نذهب باتجاه الموت فرادى .

لقد انتقمت منا الوردة جميعا على طريقتها الخاصة , واعتذرنا منها بأن لم يكن ثمة ممدوح يستحق , في سنين الحرب .. حين عدنا جميعا .. خاسرين .

الوسوم: الأطفال في الحروب ، الأطفال في العالم العربي ، الوطن العربي
الوسوم: الربيع العربي
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
محمد ديريه
بواسطة محمد ديريه طبيب وكاتب صومالي
متابعة:
طبيب وكاتب صومالي
المقال السابق imrs من الذين قتلهم السيسي في رابعة؟
المقال التالي 01_05_2013_21635175633_833830 خالد حربي.. سجين الدولتين

اقرأ المزيد

  • النظام الإيراني تغيّر.. ولكن بأي اتجاه؟ النظام الإيراني تغيّر.. ولكن بأي اتجاه؟
  • كيف أدى تناقض الهدف من الحرب على إيران بين أمريكا وإسرائيل إلى تقويضها؟
  • بين الذاكرة والسياق: كيف نفسر الغضب السوري من قانون إعدام الأسرى؟
  • أربعة أمور تتوقعها دول الخليج من الولايات المتحدة بعد حرب إيران
  • وزير خارجية عُمان: أمريكا فقدت بوصلتها وعلى أصدقائها قول الحقيقة
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

المواطن الصامت واللاجئ التائه: مآلات جيل يناير في العقد المفقود

المواطن الصامت واللاجئ التائه: مآلات جيل يناير في العقد المفقود

أحمد عبد الحليم أحمد عبد الحليم ٢٦ يناير ,٢٠٢٦
الدروس المؤلمة للربيع العربي

الدروس المؤلمة للربيع العربي

ألكسندر لانغلوا ألكسندر لانغلوا ٢٠ ديسمبر ,٢٠٢٥
جيل زد العربي: حين يصبح الانتماء فعلًا رقميًا عابرًا للحدود

جيل زد العربي: حين يصبح الانتماء فعلًا رقميًا عابرًا للحدود

أحمد عبد الحليم أحمد عبد الحليم ١٣ ديسمبر ,٢٠٢٥
dark

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version