المستشار محمد ناجي شحاتة رئيس الدائرة الخامسة في محكمة جنايات الجيزة الذي اشتهر في الأوساط القضائية والإعلام باسم “قاضي الإعدامات”، أوكل إليه مجموعة كبيرة مما عرف من جانب الدولة بقضايا الإرهاب وأحداث العنف.
أبرز هذه القضايا قضية كرداسة التي حكم فيها شحاتة على أكثر من 529 معتقلاً بإحالة أوراقهم إلى المفتي تمهيدًا لإعدامهم، ثم خُفف الحكم بعد ذلك ليصل لإعدام 37 شخصًا و492 حكم عليهم بالمؤبد، كما ينظر القاضي ناجي شحاتة قضية أحداث مسجد الاستقامة التي يحاكم فيها لفيف من قيادات الإخوان والتي أحال فيها 13 من هذه القيادات إلى المفتي تمهيدًا للإعدام أيضًا، بالإضافة إلى نظره قضية أحداث مجلس الوزراء المتهم فيها 269 شخصًا.
تلك القضايا التي فتحت ملف قاضي الإعدامات بين المدونيين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا، الذين طالبوا بإيقافه عبر إطلاق حملة “#أوقفوا_ناجي_شحاته”.
عرف شحاتة بتصريحاته المثيرة للجدل رغم افتراض اعتلائه منصة محايدة، حيث كثيرًا ما يُبدي تأييده للنظام السياسي الحاكم في مصر ضد معارضيه، وكثيرًا ما يُعبر عن انحيازاته السياسية كعدائه لثورة الخامس والعشرين من يناير وكل من شارك فيها.
وكانت آخر حوارات شحاتة الإعلامية مع جريدة الوطن المصرية هي التي فتحت النار عليه وأثارت جدلًا واسعًا بسبب هجومه على محكمة النقض المصرية التي نقضت جميع أحكامه بسبب العوار القانوني الذي يشوبها.
شن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وعدة صحفيين وحقوقيين حملة هاجمت ناجي شحاتة وطريقة إدارته لجلسات القضايا، وانحيازاته السياسية التي لا تبتعد كثيرًا عن إصداره أقصى العقوبات على كل من يقف أمامه من المعارضين للنظام في أي قضية.
حيث تساءل بعضهم في الهاشتاج الذي خُصص للتدوين عن هذا القاضي عن كيفية استمرار قاضي يحكم بأقصى عقوبة ممكنة على المتهمين في كافة القضايا المنظورة أمامه، فيما دعا البعض الآخر للمشاركة في هذه الحملة بالتدوين على هاشتاج #أوقفوا_ناجي_شحاته.
تفاعل الصحفي حسام بهجت مع الحملة مدونًا عن قاضي الإعدامات من باب إنقاذ المتهمين من مصائر مأساوية بحسب تعبيره.
أثارت الناشطة منى سيف قضية أخرى متعلقة بهذا القاضي وهي أنه كان من ضمن القائمة السوداء لقضاة مصر المتهمين بالمشاركة في تزوير انتخابات مجلس شعب 2005 لصالح الحزب الوطني، بحسب تدوينتها.
كما تحدث المحامي مالك عدلي عن تصريحات خرجت من ناجي شحاتة عن تأييد تعذيب الشرطة والجيش للمتهمين في الأقسام والسجون.
وقد تدوال النشطاء عدة روايات لمواقف متهمين كانت أمام القاضي ناجي شحاتة تبرز قضية انحيازاته بشكل واضح.
تحدث النشطاء عن الأحكام التي أصدرها ناجي شحاتة في القضايا الموكلة إليه بإحصائيات تبرز الإفراط في أحكام الإعدام كما بين الصحفي عمرو سلامة القزاز في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”
تواصل الهجوم على قاضي الإعدامات من قِبل النشطاء بسرد وقائع مخالفته للقانون في إصدار أحكامه وتصرفاته الشخصية وإعلان انحيازاته السياسية في كافة الجلسات دون مواربة بل والظهور في وسائل الإعلام والتصريح بذلك دون أي خشية.
فيما طالب البعض بعدم الاكتفاء بالمطالبة بإيقاف ناجي شحاته فقط بل يجب المطالبة بإيقاف من ورائه كوزير العدل.
وأشار مقدم البرامج أسامة جاويش في تغريدة له إلى فضائح قديمة نشرت عن القاضي في مواقع التواصل الاجتماعي
ورأى مغرد آخر أن ناجي شحاته هو نمط وأسلوب للقضاء المصري وليس حالة متفردة
وأضاف آخر أن شحاته أصدر العديد من القرارات الغريبة الغير قانونية وأعطى مثال لقضية أحداث مجلس الوزراء