نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
ناقلة نفط في عرض البحر قبالة ساحل بانياس، سوريا، 14 مايو/أيار 2026 (رويترز)
من البصرة إلى بانياس.. كيف يعيد العراق رسم منافذ طاقته؟
نون بوست
ترسانة الشاه: كيف صنعت أمريكا أزمتها الإيرانية؟
نون بوست
ياسر عباس في “جلباب أبيه”: من إرث الشركات إلى إرث السلطة
نون بوست
“نازا”.. وثائقي يزلزل الانتخابات الإسرائيلية ويكشف حقيقة المجتمع العبري
نون بوست
صديقان رغمًا عنهما.. هل تصل علاقة ترامب ونتنياهو السامة إلى نهايتها؟
نون بوست
بعد تسوية سامر فوز.. إلى أين وصل مسار الأصول المستردة؟
نون بوست
مأزق العدالة في سوريا: السير في حقل ألغام بين الانتقام والاستقرار
نون بوست
القضية الكردية أكبر من “قسد”.. حوار مع عبد الباسط سيدا
نون بوست
محمد أحمد الراشد.. المفكر العراقي الذي مزج الأدب بفقه الدعوة
نون بوست
سوريا على المحك: كيف يعرّض “العلاج بالصدمة” استقرار ما بعد الأسد للخطر؟
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي عقب ضربة إيرانية في مارس/آذار 2026
بعد الحرب.. لماذا تريد دول الخليج مظلة أمنية تضم إيران؟
نون بوست
الانتخابات تعيد الإسلاميين للمشهد في المغرب.. ماذا تعني قفزة العدالة والتنمية؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
ناقلة نفط في عرض البحر قبالة ساحل بانياس، سوريا، 14 مايو/أيار 2026 (رويترز)
من البصرة إلى بانياس.. كيف يعيد العراق رسم منافذ طاقته؟
نون بوست
ترسانة الشاه: كيف صنعت أمريكا أزمتها الإيرانية؟
نون بوست
ياسر عباس في “جلباب أبيه”: من إرث الشركات إلى إرث السلطة
نون بوست
“نازا”.. وثائقي يزلزل الانتخابات الإسرائيلية ويكشف حقيقة المجتمع العبري
نون بوست
صديقان رغمًا عنهما.. هل تصل علاقة ترامب ونتنياهو السامة إلى نهايتها؟
نون بوست
بعد تسوية سامر فوز.. إلى أين وصل مسار الأصول المستردة؟
نون بوست
مأزق العدالة في سوريا: السير في حقل ألغام بين الانتقام والاستقرار
نون بوست
القضية الكردية أكبر من “قسد”.. حوار مع عبد الباسط سيدا
نون بوست
محمد أحمد الراشد.. المفكر العراقي الذي مزج الأدب بفقه الدعوة
نون بوست
سوريا على المحك: كيف يعرّض “العلاج بالصدمة” استقرار ما بعد الأسد للخطر؟
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي عقب ضربة إيرانية في مارس/آذار 2026
بعد الحرب.. لماذا تريد دول الخليج مظلة أمنية تضم إيران؟
نون بوست
الانتخابات تعيد الإسلاميين للمشهد في المغرب.. ماذا تعني قفزة العدالة والتنمية؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

الحرية والحيوية ونهوض المجتمعات ما بين الشرق والغرب

فرج كندي
فرج كندي نشر في ١٧ سبتمبر ,٢٠١٨
مشاركة
501

لاحظ الفيلسوف البريطاني بتراند راسل المأزق المعرفي الذي يُحوّل مفهوم الحرية إلى مفهوم عدواني بدلًا من مفهوم للتحرر بمعنى التخليص، وقرن ذلك بمعنى “الحرية والحيوية”، حين لفت النظر إلى أن أهم قيم النهضة هي قيمتا “الحرية والحيوية” وأنهما معنيان ساميان وقاتلان في آن معًا، ويأتي سموهما من كونهما الأداتين اللتين صنعتا وقامت عليهما أصول وقواعد النهضة الأوروبية الحديثة.

وبهما استيقظت أوروبا من سباتها الطويل العميق الذي ران عليها طيلة القرون المظلمة في عصورها الوسطى، ودخلت بعدها في مرحلة عصور الازدهار والتقدم والصعود الهرمي المتوثب في سرعة منقطعة النظير في سباق مع ساعة الزمن، باجتماع الركنين الأساسين في سلم النهضة “الحرية والحيوية” الذين وفرا لها إمكانات عارمة مأهولة جعلتها تفيض على الحاجة الأوروبية لتجتاز الحدود المحلية، بعد نجاح مشروعها النهضوي المادي الذي حرك أوروبا خارج حدودها نحو القارات القديمة “إفريقيا وآسيا” ومكنها من إنجاز مشروعها الكبير في حركة الكشوف الجغرافية لتتحول هذه الحرية والحيوية إلى نعمة وازدهار على كل الأصعدة الحياتية للقارة ونقمة على الشعوب الأصلية في الأمريكتين ولسكان إفريقيا وشرق آسيا.

من خلال مشروعها الاستعماري الاستيطاني استخدمت الذي فيه قوتها العسكرية الجبارة مع قسوة مفرطة أدت إلى احتلال تلك المناطق واستغلال مواردها الطبيعية والبشرية بما يعود على أوروبا بالرفاة والعيش الرغيد على حساب حرية وثروات تلك الشعوب التي تفتقر إلى ركيزة الحرية والحيوية.

عندما بدأ هذا المجتمع دخوله حلبة التاريخ في القرن السابع الميلادي كان “عالم أفكاره” ما زال جنينًا غامضًا، إذا ما قيس بالمجتمعات المتحضرة التي غزاها في مصر وفارس والشام 

وبهذا يمكن أن نخلص إلى أن الحرية والحيوية ركيزتان أساسيتان لقيام النهضة المنشودة، وفي حال انعدام هذه الركائز فإن الأمة سرعان ما تقع فريسة لغيرها من الأمم التي تعتمد على ركائز الحرية والحيوية، ونقيض الحرية والحيوية يكون الاستبداد والخمول، وهما أسرع الوسائل للضعف والاضمحلال والتلاشي والفشل وذهاب الريح.  

وهو ما عبر عنه المفكر الجزائري مالك بن نبي في كتابه ميلاد مجتمع فقال: ثروة الأفكار وحدها ليست بكافية، كما ولنا على ذلك في تاريخ المجتمع الإسلامي موقفين: فعندما بدأ هذا المجتمع دخوله حلبة التاريخ في القرن السابع الميلادي كان “عالم أفكاره” ما زال جنينًا غامضًا، إذا ما قيس بالمجتمعات المتحضرة التي غزاها في مصر وفارس والشام. فإذا ما نظرنا إليه وقد أخذ بعد ذلك بستة قرون يترنح في مهاوي التدهور والانحطاط، وجدناه يملك أغنى مكتبات العالم آنذاك..!

لقد انهار تحت ضربات شعوب حديثة العهد بالوجود، كالإسبانيين الذين كان عالم أفكارهم لا يزال فقيرًا نسبيًا، وبذلك نرى أن المكتبات لا تغني من الهزيمة شيئًا.

أي أن الأمم التي تتحلى بصفة الحيوية وإن كانت في بداياتها لديها القدرة على هزيمة الأمم المترهلة وإن كانت تمتلك المعرفة والمقدرات المادية دون أن تكون جزءًا في حركتها اليومية الدؤوبة، وهذا ما فسره الأستاذ مالك بن نبي – رحمه الله – “إن الإرادة التي ستتصرف في توزيع تلك الطاقة الحيوية في مختلف النشاط الاجتماعي لدى الفرد، وبالتالي تتحكم في توزيع النشاط المشترك للجماعة”، فتنعكس تلك الإرادة على حركة المجتمع ونشاطه العام الذي يجلب الحرية والرفاه بفضل هذه الإرادية الحرة الحية وهو رابط وثيق يفتح باب الإبداع في المجتمع، وفي حالة كبته أو التضييق عليه فسوف تكون النتائج عكسية وضارة “لو أننا حرمنا الفرد حرية الاختيار فسنجعل منه آلة صماء أو مخلوقًا صناعيًا، أكثر من أن يكون كائنًا إنسانيًا يتصرف في طاقته الحيوية لغايات يلمحها ضميره لمحًا جليًا” ولا تقوم النهضة الحقيقية إلا على القواعد الأساسية العامة التي تحيط به.

المفكر الإسلامي محمد أحمد الراشد: العلم لم يتفجر ويتوسع خلال القرنين الأخيرين إلا بسبب الحريات وحفظ الحقوق في أوروبا

وتساهم بدايات اللحظات الأولى من ميلاده “إن نهضة أي مجتمع تتم في نفس الظروف العامة التي أحاطت بميلاده، وكذلك يخضع بناؤه، وإعادة هذا الأساس لنفس القانون، وهذا القانون هو الذي عبر عنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم {لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها}.

ومن المسلم به حضاريًا أن ما صلح به أول هذه الأمة هو الحرية والحيوية التي أنتجت أكبر وأعظم حضارة بشرية عرفها التاريخ و”نستطيع أن نشهد دور الدين في حيويته، وهو يحقق عمله الاجتماعي بطريقة غير مباشرة، أو غير أساسية حين يهدف إلى غايته الخاصة: فالدين حين يخلق الشبكة الروحية التي تربط نفس المجتمع بالإيمان بالله، وهو يخلق بعمله هذا أيضًا شبكة العلاقات الاجتماعية التي تتيح لهذا المجتمع أن يضطلع بمهمته الأرضية، وأن يؤدي نشاطه المشترك وهو بذلك يربط أهداف السماء بضرورات الأرض”.

وهذا ما تصوره توينبي في بناء الحضارة حين اعتبرها “كائنًا حيًا مع تصوره لدفق الحياة في كيانها حسب نظريته الخاصة (التحدي والاستجابة)”، في حين اختصرها الدكتور محمد أحمد الراشد في “الحرية هي أقصر طرقنا إلى تحقيق أهدافنا”، وربطها برباط التلازم بين تفجر العلوم خلال القرن التاسع عشر والقرن العشرين: “إن العلم لم يتفجر ويتوسع خلال القرنين الأخيرين إلا بسبب الحريات وحفظ الحقوق”.

 النهضة لا يمكن أن تتحقق  إلا إذا أتيحت لها العوامل الأساسية العامة من حسن تخطيط ورغبه صادقة وتوفير مناخ عام وبيئة حاضنة مع توفير وتوجيه إمكانات مناسبة ومتناسبة مع المشروع

“ويرى نوينبي أن تحول المجتمعات البدائية إلى مجتمعات حضارية يعتمد على مدى الانتقال من حالة الجمود إلى الحالة الدينامية، وأن هذه القاعدة تصبح كذلك في عملية نشوء الحضارات الأخرى وتعاقبها”. فيؤكد أن حركة الحضارات أو التاريخ هي أقرب إلى أن تكون أشبه بعربة تصعد جبلاً يقتضي صعودها حركة عجلاتها، وإذا كان الصعود تقدمًا فليس المقصود الجانب المادي دون الروحي.

وهو ما أكده الراشد في تأكيده المحدد بنسب وأرقام محددة تؤكد مدى الفوارق النسبية بين أنواع الإبداع وتهيئة الظروف المجتمعية والتربوية التي تساهم في رفع نسبته العامة في المجتمع أو الأمة “وأنا أزعم بناء على خبرتي بالواقع الفكري العالمي ومعاصرتي لثلاثة أجيال فكرية ودعوية وتربوية خلال ما يقارب من خمسين سنة أن الإبداع الذاتي التلقائي في محيط الفكر لا يزيد على 3% في أعلى تقدير وهو عندي 1% فقط، لكن الإبداع الذاتي المرفود الذي تفجر كوامنه التربية قد يرتفع بالنسبة إلى 10%.

وأما الإبداع غير الذاتي الذي تتولى التربية والإعداد فيه منهجية الاصطياد وإعادة الصياغة والتشكل فقد يرتفع إلى نسبة 30% إذا ساعدت الحريات العامة في البلد على تكوين ظروف ومناخات مساعدة، وأتاحت الفرص أمام العمل المؤسسي تنتقل بالمعادلة الحيوية إلى حسم مفروغ منه لصالح المجتمع لا يحتاج غير مرور الزمن لتبدو آثاره في الواقع الملموس.

وبهذا يمكن القول إن النهضة لا يمكن أن تتحقق إلا إذا أتيحت لها العوامل الأساسية العامة من حسن تخطيط ورغبه صادقة وتوفير مناخ عام وبيئة حاضنة مع توفير وتوجيه إمكانات مناسبة ومتناسبة مع المشروع، على أن يتوافر أهم ركنين وأشد ركيزتين يقف عليهما المشروع الذي لن تقوم له قائمة بدنوهما، ألا وهما توافر الرافد الأقوى الحرية والظروف الملائمة لصناعة الحيوية.

الوسوم: التقدم العلمي ، الحرية ، الحرية الفردية
الوسوم: فكر
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
فرج كندي
بواسطة فرج كندي كاتب وباحث ليبي
متابعة:
كاتب وباحث ليبي
المقال السابق 1013314579 عودة التأميم: السيسي يصادر أموال معارضيه
المقال التالي 20180713080442reup-2018-07-13t080219z_1093685650_rc194ec92b40_rtrmadp_3_ethiopia-eritrea القصة الكاملة لتوقيع إريتريا وإثيوبيا اتفاق سلام برعاية السعودية

اقرأ المزيد

  • ترسانة الشاه: كيف صنعت أمريكا أزمتها الإيرانية؟ ترسانة الشاه: كيف صنعت أمريكا أزمتها الإيرانية؟
  • ياسر عباس في "جلباب أبيه": من إرث الشركات إلى إرث السلطة
  • صديقان رغمًا عنهما.. هل تصل علاقة ترامب ونتنياهو السامة إلى نهايتها؟
  • مأزق العدالة في سوريا: السير في حقل ألغام بين الانتقام والاستقرار
  • القضية الكردية أكبر من "قسد".. حوار مع عبد الباسط سيدا
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

طه جابر العلواني.. فقيه “القراءتين” ومجدّد سؤال المعرفة

طه جابر العلواني.. فقيه “القراءتين” ومجدّد سؤال المعرفة

مروان الجبوري مروان الجبوري ١١ سبتمبر ,٢٠٢٦
عبد الكريم زيدان.. فقيه التقنين وصاحب المدرسة القانونية الإسلامية

عبد الكريم زيدان.. فقيه التقنين وصاحب المدرسة القانونية الإسلامية

مروان الجبوري مروان الجبوري ٢١ أغسطس ,٢٠٢٦
القرضاوي.. الفقيه المشتبك مع قضايا عصره

القرضاوي.. الفقيه المشتبك مع قضايا عصره

رامي السقا رامي السقا ١٩ ديسمبر ,٢٠٢٢
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version