نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
“يريدون كسر إرادتنا”: ناشطة في أسطول غزة تروي اغتصابها في سجون الاحتلال
نون بوست
الأبيض على طريق الفاشر.. مدينة يحاصرها الجوع والعطش والحرب
نون بوست
عودة زمن الجنرالات.. كيف أصبح أيزنكوت أبرز منافسي نتنياهو؟
ينطلق معظم المهاجرين الذين يقصدون السعودية من مناطق أوروميا وأمهرة وتيغراي في إثيوبيا
من إثيوبيا إلى السعودية.. كيف يبتلع المسار الشرقي المهاجرين ذهابًا وعودة؟
أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث تشكيل مجلس سياسات الدفاع الجديد بعضوية 15 شخصًا
من يؤثر في البنتاغون؟.. خريطة النفوذ داخل مجلس سياسات الدفاع الأمريكي
نون بوست
تفاصيل الدمار: كيف عصفت شاحنات المتفجرات الإسرائيلية التي تزن أطنان بغزة؟
نون بوست
أسماء الأسد: فتاة المدارس اللندنية التي تحولت إلى شريكة رئيسية في نظام دموي
نون بوست
رأس المال الأمريكي يطرق أبواب سوريا.. هل السوق جاهزة؟
نون بوست
إيران تستهدف “صديقها الأخير” في الخليج.. هل تخسر طهران عُمان؟
نون بوست
عقد من دبلوماسية 15 تموز: كيف تحولت السردية المحلية إلى سياسة خارجية؟
أصبح رئيس الجمهورية بتركيا في قمة السلسلة الدستورية والتنفيذية
عقد كامل.. ماذا تغيّر في الجيش التركي بعد محاولة الانقلاب الفاشلة؟
عناصر من قوات الأمن التركية يقودون الجنرال التركي السابق أقين أوزتور المنفذ الأساسي لمحاولة الانقلاب إلى قاعة المحكمة
15 تموز.. إلى أين وصلت أوسع معركة قضائية وأمنية بتاريخ تركيا الحديث؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
“يريدون كسر إرادتنا”: ناشطة في أسطول غزة تروي اغتصابها في سجون الاحتلال
نون بوست
الأبيض على طريق الفاشر.. مدينة يحاصرها الجوع والعطش والحرب
نون بوست
عودة زمن الجنرالات.. كيف أصبح أيزنكوت أبرز منافسي نتنياهو؟
ينطلق معظم المهاجرين الذين يقصدون السعودية من مناطق أوروميا وأمهرة وتيغراي في إثيوبيا
من إثيوبيا إلى السعودية.. كيف يبتلع المسار الشرقي المهاجرين ذهابًا وعودة؟
أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث تشكيل مجلس سياسات الدفاع الجديد بعضوية 15 شخصًا
من يؤثر في البنتاغون؟.. خريطة النفوذ داخل مجلس سياسات الدفاع الأمريكي
نون بوست
تفاصيل الدمار: كيف عصفت شاحنات المتفجرات الإسرائيلية التي تزن أطنان بغزة؟
نون بوست
أسماء الأسد: فتاة المدارس اللندنية التي تحولت إلى شريكة رئيسية في نظام دموي
نون بوست
رأس المال الأمريكي يطرق أبواب سوريا.. هل السوق جاهزة؟
نون بوست
إيران تستهدف “صديقها الأخير” في الخليج.. هل تخسر طهران عُمان؟
نون بوست
عقد من دبلوماسية 15 تموز: كيف تحولت السردية المحلية إلى سياسة خارجية؟
أصبح رئيس الجمهورية بتركيا في قمة السلسلة الدستورية والتنفيذية
عقد كامل.. ماذا تغيّر في الجيش التركي بعد محاولة الانقلاب الفاشلة؟
عناصر من قوات الأمن التركية يقودون الجنرال التركي السابق أقين أوزتور المنفذ الأساسي لمحاولة الانقلاب إلى قاعة المحكمة
15 تموز.. إلى أين وصلت أوسع معركة قضائية وأمنية بتاريخ تركيا الحديث؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

تصاعد الضغوط على إسرائيل بسبب معاملة الأسرى الفلسطينيين

فيليز سولومون
فيليز سولومون نشر في ١٧ يوليو ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

قالت آلاء نبهان إنها تعرضت للضرب بعد اعتقالها في يوليو/ تموز 2024 بسبب منشورات على فيسبوك.

ترجمة وتحرير: نون بوست

في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ومع دخول مقاتلي حماس إلى إسرائيل، انقطع التيار الكهربائي فجأة في سجن ناءٍ بصحراء النقب. وعندما عادت الإضاءة لفترة وجيزة بعد بضع ساعات، بدأت مرحلة جديدة من السياسات المتشددة. 

فبعد هجوم حماس الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل وأسر حوالي 250، واجه آلاف الفلسطينيين المحتجزين في سجن النقب وسجون غيره ظروفًا أشد قسوة، وانضم إليهم آلاف آخرون جرى اعتقالهم خلال الحرب التي تلت ذلك .

وكشفت مراجعات وزارة العدل الإسرائيلية ووكالات الأمم المتحدة لاحقًا عن تعرض المعتقلين للضرب، خصوصًا أثناء عمليات النقل والتفتيش، وللتجويع. وأظهر تشريح جثث بعض الفلسطينيين الذين توفوا أثناء الاحتجاز علامات التعرض للاعتداء الجسدي والإهمال الطبي وسوء التغذية. وأكد أطباء ومنظمات حقوقية وقوع اعتداءات جنسية.

بالإضافة إلى تلك التقارير، أجرت صحيفة “وول ستريت جورنال” مقابلات مع اثني عشر فلسطينيًا أُفرج عنهم من السجون الإسرائيلية منذ عام 2024، معظمهم في إطار اتفاقات وقف إطلاق النار مع حركة حماس، التي تصنفها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية. وقال جميعهم إنهم تعرضوا لاعتداءات جسدية، مثل تقييدهم في أوضاع مؤلمة وضربهم، وتجويعهم بشدة. وقال رجلان إنهما تعرضا للاعتداء الجنسي أمام سجناء آخرين.

وقال إياد عمر (44 عامًا)، أحد الرجال المحتجزين في سجن النقب (المعروف سابقًا باسم كتسيعوت)، والذي كان مسجونًا منذ عام 2002 وأدين بتهمة الشروع في القتل: “كان هناك شخص يتعرض للضرب كل يوم ثلاث مرات. لم يحدث شيء من هذا القبيل أبدًا قبل 7 أكتوبر/ تشرين الأول، في ذلك الوقت، لم نكن نتعرض لهذا النوع من الإساءة إلا في حالة الإضراب عن الطعام أو اندلاع أعمال شغب”. 

نون بوست
أحد أفراد قوات الأمن الإسرائيلية يسير خارج سجن النقب (المعروف سابقًا باسم كتسيعوت) في صحراء النقب العام الماضي.

وذكرت منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل”، وهي منظمة طبية إسرائيلية غير ربحية تعمل في مجال رصد أوضاع السجون، إنها زارت 59 محتجزًا منذ فبراير/ شباط، وأفاد جميعهم بعدم كفاية الطعام والعلاج الطبي.

ويوجد حوالي 9300 فلسطيني في الحجز الإسرائيلي بتهمة ارتكاب جرائم أمنية مزعومة، بزيادة عن حوالي 5200 قبل الحرب، وفقًا لمنظمة “هموكيد”، وهي منظمة إسرائيلية غير ربحية لديها إمكانية الوصول إلى بيانات نزلاء السجون. وتقول المنظمة إن معظمهم محتجزون دون توجيه تهم إليهم.

وقد أكد مسؤولون حكوميون في إسرائيل بأنهم تعمدوا جعل حياة المحتجزين أكثر صعوبة بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول، بما في ذلك خفض حصص الطعام وحظر زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وهي إجراءات معتادة في النزاعات حول العالم. 

وأضافوا أن هذه التغييرات صُممت لتشديد العقوبات على الإرهابيين وتعزيز الردع ضد التطرف. ويؤكدون أن المعايير الأساسية للرعاية متوفرة، وينفون مزاعم الانتهاكات المنهجية.

وقال متحدث باسم مصلحة السجون الإسرائيلية التابعة للحكومة، ردًا على أسئلة الصحيفة: “المزاعم المذكورة كاذبة، ومكررة، وتفتقر تمامًا إلى أي أساس واقعي”. وأضاف أن جميع المعتقلين يُحتجزون وفقًا للقانون، مع المراعاة الكاملة لحقوقهم الأساسية، بما في ذلك الرعاية الطبية، وأن الشكاوى أو الادعاءات المتعلقة بانتهاكات يتم التحقيق فيها.  

غير أن الضغوط تتزايد على إسرائيل لتقديم تقرير أكثر شمولًا عن أوضاع سجونها منذ هجمات 7 أكتوبر/ تشرين الأول، مع ظهور المزيد من التقارير حول الانتهاكات المزعومة. ويدعو البعض في إسرائيل والكثيرون في الخارج إلى مزيد من المساءلة.

وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في خطاب ألقاه في مايو/ أيار: “على هامش مجتمعنا، هناك شرائح اعتادت على العنف، بل هناك، للأسف، من يذهبون إلى أبعد من ذلك ويحتفلون به، ويفخرون به”. وقال هيرزوغ، وهو زعيم معارضة سابق يقتصر دوره إلى حد كبير على المهام الشرفية ويُنظر إليه على أنه من الوسطيين في إسرائيل، إن تصرفات بعض الإسرائيليين – بما في ذلك ما وصفه بالأعمال الوحشية ضد المعتقلين الفلسطينيين – تضر بسمعة البلاد.

وتواجه إسرائيل بالفعل انتقادات دولية بسبب أنشطتها العسكرية في غزة ولبنان، فضلًا عن تزايد الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون على الفلسطينيين في الضفة الغربية. 

نون بوست
مدينة نابلس في الضفة الغربية

وأظهرت استطلاعات حديثة أجراها مركز بيو للأبحاث عن تراجع صورة إسرائيل حول العالم، وأفاد المركز هذا الشهر أن 62 بالمئة من البالغين في الولايات المتحدة ينظرون إلى الحكومة الإسرائيلية نظرة سلبية، بارتفاع عن نسبة 43 بالمئة المسجلة في عام 2022.

وفي مايو/ أيار، أدرجت الأمم المتحدة إسرائيل إلى قائمة الدول المتهمة بارتكاب عنف جنسي في مناطق النزاع، مستشهدة بانتهاكات، بما في ذلك حالات اغتصاب، ارتكبت بحق المعتقلين الفلسطينيين. وقالت إسرائيل إنها “دحضت هذه الادعاءات بشكل شامل ودقيق ولا لبس فيه”، وإنها ستقطع علاقاتها بمكتب الأمين العام للأمم المتحدة.

وفي الشهر الماضي، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بأن حظر زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين ينتهك القانون الدولي والقانون الإسرائيلي، لكن الزيارات لم تُستأنف رغم هذا الحكم. وقد حذر جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك” في عام 2024 من أن ظروف السجون قد تنتهك اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، ودعا إلى توسيع نطاق وصول الصليب الأحمر.

وقضت المحكمة العليا العام الماضي أيضًا بأن الدولة فشلت في تلبية احتياجات المعتقلين الأساسية، بعد دعوى من منظمات مدنية اتهمت الحكومة بتجويعهم.

وتركزت معظم الانتقادات على وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وهو شخصية متطرفة من اليمين المتطرف تشرف على مصلحة السجون الإسرائيلية. ويُروّج بن غفير على وسائل التواصل الاجتماعي لجهوده الرامية إلى فرض عقوبات أشد على المعتقلين الفلسطينيين.

فقد منع بن غفير المفتشين الإسرائيليين من دخول السجون بين شهري يناير/ كانون الثاني ويونيو/ حزيران، رغم أن القانون ينص على ذلك. ثم سمح في يونيو/ حزيران بدخول حوالي 16 مفتشًا فقط من وزارة العدل، بعد أن كان العدد 100 مفتش في السنوات السابقة، وفقًا لما صرح به المتحدث باسمه. وشمل ذلك خمسة مفتشين من مكتب المحامي العام، بعد أن كان العدد 60 مفتشًا، وفقاً للمكتب. وقد أصدر المكتب تقريرًا لاذعًا العام الماضي وصف فيه “التجويع الشديد” والعنف غير المبرر من قبل موظفي السجون بشكل شبه روتيني.

وقال المتحدث باسم بن غفير إن ستة من أفراد عائلات ضحايا الهجمات الإرهابية الإسرائيليين عُيّنوا أيضًا كمفتشين رسميين. 

نون بوست
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يلوح بيده لمؤيديه بعد مسيرة نُظمت دعمًا له في أبريل/ نيسان.

واحتفل بن غفير بعيد ميلاده في أوائل مايو/ أيار بكعكة على شكل حبل المشنقة، وذلك احتفالًا بقانون جديد دافع عنه لجعل الإرهاب جريمة يعاقب عليها بالإعدام في إسرائيل. كما أنه وحلفاؤه السياسيون غالبًا ما يرتدون دبابيس ذهبية على شكل حبل المشنقة.

وقد حظرت عدة دول غربية، بما في ذلك المملكة المتحدة وأستراليا ومؤخرًا فرنسا، دخول بن غفير إلى أراضيها بزعم تحريضه على العنف ضد الفلسطينيين. 

ويدعم العديد من الإسرائيليين فرض عقوبات أشد على السجناء الأمنيين، وقد أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي، وهو مركز أبحاث إسرائيلي، عام 2025 أن حوالي 61 بالمئة من الإسرائيليين اليهود يعارضون التحقيق مع الجنود المشتبه في ارتكابهم انتهاكات ضد المعتقلين من سكان غزة.

ولم يُفتح سوى عدد قليل من التحقيقات في الجرائم المزعومة المرتكبة ضد الفلسطينيين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، مع إدانة واحدة معروفة منذ بداية حرب عام 2023 في غزة. 

وفي القضية الأكثر شهرة، وُجهت لائحة اتهام إلى خمسة جنود احتياط بتهمة الاعتداء على معتقل فلسطيني كان محتجزًا دون توجيه تهمة إليه في عام 2024 في مركز الاحتجاز العسكري “سدي تيمان”، وهو معسكر كان يتم نقل بعض المحتجزين الجدد إليه قبل إحالتهم إلى نظام السجون الإسرائيلي. وجاء في لائحة الاتهام أن المحتجز عُصبت عيناه، وقُيدت يداه، وتعرض للضرب المبرح، مما أدى إلى إصاباته التي شملت كسر سبعة أضلاع وتمزق داخلي في المستقيم. ونفى جنود الاحتياط هذه الاتهامات.

نون بوست
سجناء فلسطينيون اعتقلتهم القوات الإسرائيلية في أحد مراكز الاحتجاز في شتاء عام 2023.
نون بوست
تجمع متظاهرون خارج مركز احتجاز “سد تيمان” خلال التحقيق في مزاعم تعرض محتجز فلسطيني لسوء المعاملة في عام 2024.

وقد صرح أحد الأطباء الذين راجعوا السجلات الطبية للمريض لصحيفة “وول ستريت جورنال” في عام 2024 بأن الإصابات كانت مهددة للحياة، وتضمنت “علامات واضحة على التعرض للاعتداء”، وتطلبت نقل دم وإجراء جراحة في المستقيم.

وأُغلقت القضية في نهاية المطاف وسط رد فعل سياسي عنيف قاده متظاهرون من اليمين، الذين اجتاحوا المنشأة في وقت ما احتجاجًا على ذلك؛ ثم قامت المدعية العسكرية العامة الإسرائيلية في ذلك الوقت بتسريب مقطع فيديو يُزعم أنه يُظهر الاعتداء. وقالت في خطاب استقالتها العام الماضي إن التسريب كان يهدف إلى التصدي لحملة تشويه شنتها الأطراف المنتقدة التي عارضت التحقيق مع الجنود في زمن الحرب.

وتحقق السلطات حاليًا مع المدعية العامة، يفعات تومر يروشالمي بشأن التسريب والتستر المزعوم الذي تلاه، ورفض فريقها القانوني التعليق.

وأسقط خليفتها في مارس/ أذار التهم الموجهة إلى جنود الاحتياط. وقال المدعي العام الجديد إنه على الرغم من أن القضية “كشفت عن صورة خطيرة ومقلقة للغاية”، إلا أن الأدلة لم تكن كافية لإصدار حكم بالإدانة، كما أن نزاهة المحاكمة كانت مهددة. وأشار المدعي العام إلى أن المعتقل أُطلق سراحه في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس قبل أن يتمكن من الإدلاء بشهادته، وأن تصرفات سلفه قد قوضت الإجراءات الجنائية. 

ونفى الجيش الإسرائيلي وجود انتهاكات منهجية في سدي تيمان، وقال إنه يأخذ الشكاوى على محمل الجد. وفي العام الماضي، حكم الجيش على جندي احتياطي بالسجن سبعة أشهر بعد أن اعترف بضرب معتقلين فلسطينيين بينما كانوا مقيدين ومعصوبي الأعين.

وقال يوهانان بليسنر، رئيس معهد الديمقراطية الإسرائيلي، إن تشديد ظروف السجن يعكس الألم الذي شعر به الإسرائيليون بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول. 

وأضاف: “لا يمكن فهم المجتمع الإسرائيلي دون فهم عمق الصدمة التي تسبب بها  أكتوبر/ تشرين الأول. كان صعود بن غفير نتيجة مباشرة للإحباط، والشعور بأنه إذا لم يدفع الإرهابي الثمن، فلن يكون هناك رادع”.

“تمنيت أن أموت”

عندما انقطعت الكهرباء في سجن النقب يوم هجوم حماس، هلّل السجناء في البداية، وفقاً لشهادات ثلاثة أسرى سابقين تحدثوا إلى صحيفة “وول ستريت جورنال”. كانوا يعلمون أن حماس تأخذ رهائن، واعتقدوا أنهم قد ينالون حريتهم عبر صفقة تبادل.

قالوا إن الحراس فتشوا كل زنزانة على حدة في وقت لاحق من ذلك اليوم، وصادروا معظم الممتلكات الشخصية. وأكدوا، مثلهم مثل معتقلين في منشآت أخرى، أن الضرب أصبح أشد وأكثر تكرارًا، وغالباً ما نفذته وحدات تكتيكية خاصة تُعرف باسم “كيتِر” و”متسادا”.

وقال المتحدث باسم مصلحة السجون الإسرائيلية: “ترفض مصلحة السجون الإسرائيلية محاولات تصوير انتهاكات منهجية أو سلوك غير قانوني من جانب موظفيها”.

نون بوست
آلاء نبهان بالقرب من مدينة رام الله في الضفة الغربية.

وقال محمد مرداوي، 47 عامًا، إنه سُجن عام 1999، وتُظهر السجلات الرسمية أنه أُدين لاحقًا بالانتماء إلى جماعة مسلحة وإطلاق النار باتجاه أشخاص. وأوضح للصحيفة أنه أثناء احتجازه في سجن النقب، وُضع في زنزانة صغيرة مخصصة لشخص واحد مع رجلين آخرين في أبريل/ نيسان 2024، وشاهد من خلال شق أسفل الباب جنوداً إسرائيليين يطلقون النار على أقدام مجموعة من المعتقلين الجدد ثم يضربونهم.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، قال إن الحراس دخلوا الزنزانة وقيدوه مع الرجلين وأمروهم أن يركعوا على الأرض ورؤوسهم إلى الأسفل.

وأضاف مرداوي: “حينها أدخلوا العصا بداخلي”، مشيرًا بحركة يديه إلى كيفية إدخال أحد الحراس جسماً في سرواله والاعتداء عليه جنسيًا.

وقال: “تمنيت أن أموت”.

أُفرج عن مرداوي مطلع عام 2025، وقال إن إصاباته كانت قد شُفيت حينها.

وقالت آلاء نبهان، 39 عامًا، وهي أم لثلاثة أطفال وتعمل في مكتبة عامة بضواحي رام الله، إنها تعرضت للتهديد والضرب بعد اعتقالها في يوليو/ تموز 2024 بسبب منشورات على فيسبوك، منها واحدة كتبت فيها: “اللهم أنزل طيرك الأبابيل على الصهاينة”. وأدانتها محكمة عسكرية بالتحريض ودعم الإرهاب.

وأوضحت أن المحققين في مركز احتجاز عوفر العسكري وضعوا كيسًا على رأسها وشدوا حبلًا حول عنقها تدريجيًا للضغط عليها لفتح هاتف. وعندما قالت إنها لا تستطيع لأنه ليس هاتفها، هددوها باغتصابها، وضربوها ما أدى إلى كسر أنفها. وأُفرج عنها بعد نحو ستة أشهر ضمن صفقة تبادل رهائن. 

لوحة مركبة من النباتات على جدار المكتبة.

وقال ستة من أصل 12 معتقلًا فلسطينيًا سابقاً تحدثوا إلى الصحيفة إنهم حُرموا من الرعاية الطبية اللازمة. وقال ثلاثة منهم إنهم أصيبوا بالجرب، وهو مرض جلدي يرتبط بسوء الظروف الصحية وقد يكون قاتلًا إذا لم يُعالج.

ورصدت منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل” أيضًا تفشي الجرب في خمسة مراكز احتجاز، وفقًا لرسالة أرسلتها إلى مصلحة السجون واطلعت عليها الصحيفة.

وأصيب معتقل فلسطيني يبلغ من العمر 19 عامًا، كان محتجزًا دون توجيه تهمة إليه، بالشلل في ساقيه وبشكل جزئي في إحدى ذراعيه العام الماضي، وفقد القدرة على التحكم في أمعائه. وظهرت هذه المشاكل بعد إصابته بعدوى في العمود الفقري جراء التعرض المتكرر للجرب، وفقًا لحكم صادر عن محكمة عسكرية إسرائيلية بإطلاق سراحه اطلعت عليه الصحيفة وتقرير طبي مصاحب له.

وكان زكريا الزبيدي، 50 عامُا، وهو سجين بارز في إسرائيل، يقود سابقاً كتيبة مسلحة في جنين، وهي منطقة مكتظة في الضفة الغربية تُعرف بأنها بؤرة للتمرد. وتبنى التخطيط لهجوم عام 2002 أسفر عن مقتل ستة مدنيين إسرائيليين، وأدين بعدة تهم بينها القتل.

وحصل الزبيدي على عفو عام 2007، لكن إسرائيل أعادت اعتقاله لاحقًا. وفي 2021، قاد عملية هروب شهيرة من سجن جلبوع الإسرائيلي، لكن أُعيد اعتقاله سريعًا.

وقال الزبيدي للصحيفة إنه ظل مكبلًا بالسلاسل منذ بداية الحرب حتى الإفراج عنه ضمن وقف إطلاق النار مطلع 2025، وإنه تعرض لثلاث عمليات ضرب تركت وجهه مشوهًا. وعرض للصحيفة لثته الخالية من الأسنان وقال إن أسنانه الأمامية الثمانية – أربعة في الفك العلوي وأربعة في الفك السفلي – سقطت بسبب حوادث الضرب، وهو الآن يرتدي طقم أسنان اصطناعي.

وأضاف: “ترى وجهي، ترى أسناني، هذا نتيجة سوء المعاملة”.

شجرة في منطقة السيلة الحارثية بالضفة الغربية.

وراجعت الصحيفة أيضًا تقارير تشريح جثث عدد من الفلسطينيين الذين توفوا أثناء الاحتجاز منذ اندلاع حرب غزة عام 2023. ولم تصدر الحكومة الإسرائيلية تقارير رسمية عن أسباب الوفاة أو نتائج التشريح. لكنها سمحت في بعض الحالات لطبيب يمثل العائلة بحضور التشريح وتقديم تقرير لاحق.

وأحد هذه التقارير التي اطلعت عليها الصحيفة يتعلق برجل عمره 45 عامًا توفي في ديسمبر/ كانون الأول 2024. وأشار التقرير إلى وجود علامات اعتداء جسدي واستخدام مفرط للقيود على معصميه وكاحليه.

وأظهر تقرير آخر لرجل عمره 63 عاماً أنه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 توفي بسبب تعفن في الدم لم تتم  معالجته، يُرجح أنه تطور نتيجة سوء السيطرة على مرض السكري وسوء التغذية والهزال العام. وأظهر تقرير ثالث وفاة شاب عمره 17 عاماً في مارس/ أذار 2025 نتيجة “سوء تغذية شديد يرجح أنه دام لفترة طويلة”.

زقالت منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل” إنها وثّقت 105 حالات وفاة لفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ويونيو/ حزيران 2026، استنادًا إلى بيانات رسمية.

واستخدم بن غفير التوجيهات الوزارية بصفته رئيسًا لنظام السجون الإسرائيلي لتقييد الطعام وتعليق الامتيازات مثل استخدام الأجهزة الإلكترونية والتسوق من المتاجر الداخلية. وقد شرح بن غفير بعض هذه التغييرات بالتفصيل في رسالة ردّ بها على دعوى قضائية رفعتها منظمات المجتمع المدني عام 2024. 

وقال: “إن سياستي بالفعل تقضي بتشديد ظروف السجناء الأمنيين إلى الحد الأدنى الذي يفرضه القانون، بما في ذلك الطعام والسعرات الحرارية. لا خطأ في ذلك، بل على العكس، فالسجناء الأمنيون يتلقون ويجب أن يتلقوا معاملة أقل من السجناء الجنائيين”.

ووافق المشرّعون على تعليق مؤقت لقاعدة تلزم بتوفير مساحة لا تقل عن 48 قدمًا مربعاً لكل معتقل، أي ما يعادل تقريبًا مساحة طاولة بلياردو، وذلك لإفساح المجال لمعتقلين جدد جرى احتجازهم خلال الحرب، ولا يزال هذا التعليق ساريًا.

وقال خالد أبو هنود، 52 عامًا، وهو أسير فلسطيني سابق، إن النهج المتشدد كان واضحًا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى يوم الإفراج عنه مطلع 2025.

وكان أبو هنود يقضي حكمًا بالسجن المؤبد منذ عام 2004 بتهم التدريب العسكري وصناعة المتفجرات ومحاولة القتل وتهم أخرى، وفقاً للسجلات الرسمية.

وفي يوم الإفراج عنه ضمن وقف إطلاق النار، اقتيد هو وآخرون من مجموعته لحلاقة رؤوسهم ومنح كل واحد منهم سترة بيضاء لارتدائها. وأُجبروا على الركوع والتُقطت لهم صور، في ما بدا أنه رد على مشهد مسرحي نفذته حماس خلال إطلاق رهائن سابق في غزة.

ونشرت مصلحة السجون الصور، وكانت السترات مطبوعة بنجمة داوود، رمز إسرائيل، وبعبارة بالعربية: “لا ننسى ولا نغفر”.

المصدر: وول ستريت جورنال 

الوسوم: الاحتلال الإسرائيلي ، الانتهاكات الإسرائيلية ، الحرب على غزة ، السجون الإسرائيلية
الوسوم: الاحتلال الإسرائيلي ، الحرب على غزة ، القضية الفلسطينية ، ترجمات
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
فيليز سولومون
بواسطة فيليز سولومون
المقال السابق نون بوست “يريدون كسر إرادتنا”: ناشطة في أسطول غزة تروي اغتصابها في سجون الاحتلال

نشر هذا التقرير ضمن ملف:

ترجمات

ترجمات

تقارير يترجمها "نون بوست" من الصحافة الدولية.

أحدث ما نشر في هذا الملف:

  • “يريدون كسر إرادتنا”: ناشطة في أسطول غزة تروي اغتصابها في سجون الاحتلال
  • تفاصيل الدمار: كيف عصفت شاحنات المتفجرات الإسرائيلية التي تزن أطنان بغزة؟
  • أسماء الأسد: فتاة المدارس اللندنية التي تحولت إلى شريكة رئيسية في نظام دموي
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

“يريدون كسر إرادتنا”: ناشطة في أسطول غزة تروي اغتصابها في سجون الاحتلال

“يريدون كسر إرادتنا”: ناشطة في أسطول غزة تروي اغتصابها في سجون الاحتلال

إيما غراهام هاريسون إيما غراهام هاريسون ١٦ يوليو ,٢٠٢٦
عودة زمن الجنرالات.. كيف أصبح أيزنكوت أبرز منافسي نتنياهو؟

عودة زمن الجنرالات.. كيف أصبح أيزنكوت أبرز منافسي نتنياهو؟

أحمد الطناني أحمد الطناني ١٦ يوليو ,٢٠٢٦
تفاصيل الدمار: كيف عصفت شاحنات المتفجرات الإسرائيلية التي تزن أطنان بغزة؟

تفاصيل الدمار: كيف عصفت شاحنات المتفجرات الإسرائيلية التي تزن أطنان بغزة؟

نضال المغربي نضال المغربي ١٦ يوليو ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version