فتحت تركيا مسارًا ثانيًا لملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب مذكرة المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية حرب الإبادة على غزة والاتهامات التي يلاحقه بها القضاء التركي.
وبدأت أنقرة في 21 أغسطس/آب 2026 إجراءات طلب نشرة حمراء من المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، استنادًا إلى أمر قبض أصدرته محكمة في إسطنبول في يوليو/تموز، بما قد يوسع أثر الملاحقة من القضاء التركي إلى شبكة شرطية تمتد إلى 196 دولة.
لكن وصول اسم نتنياهو إلى الإنتربول يفتح معركة قانونية جديدة تتداخل فيها حصانته كرئيس حكومة، وقوانين الاعتقال والتسليم في كل دولة، واعتراض محتمل من “إسرائيل”، فيما يبرز سؤال أهم حول ما يمكن أن تضيفه المذكرة التركية إلى قيود مذكرة المحكمة الجنائية على تحركاته.
ماذا تعني النشرة الحمراء لنتنياهو عمليًا؟
بدأ المسار القضائي للملف في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، عندما أصدر قاضي الصلح الجنائي في إسطنبول، بناء على طلب النيابة العامة، أوامر قبض بقصد التوقيف بحق 37 مشتبهًا بهم بينهم نتنياهو ضمن تحقيق تناول اتهامات بـ”الإبادة الجماعية” و”الجرائم ضد الإنسانية” في غزة والهجوم على “أسطول الصمود العالمي”.
ثم انتقلت القضية إلى محكمة الجنايات العليا الـ11 في إسطنبول في الملف رقم 2026/108 الذي يضم 35 متهمًا، وأصدرت المحكمة في 14 يوليو/تموز 2026 أمري قبض بحق نتنياهو والضابط الإسرائيلي أفيك موسكوفيتش، العامل في الكتيبة المدرعة 71 بالجيش عن تهمة “الإبادة الجماعية”.
وفي 21 أغسطس/آب قال وزير العدل التركي أكين غورليك إن وزارته طلبت من وزارة الداخلية اتخاذ إجراءات إصدار نشرتين حمراوين بحقهما، وأرسلت الوثائق إلى وزارة الخارجية.
وتعرّف “الإنتربول” النشرة الحمراء بأنها طلب إلى أجهزة إنفاذ القانون في العالم لتحديد مكان شخص مطلوب وتوقيفه مؤقتًا تمهيدًا للتسليم أو النقل أو إجراء قانوني مماثل.
وتصدر استنادًا إلى أمر قبض أو قرار قضائي قائم، بينما تستمد الشرطة في البلد الذي يعثر فيه على المطلوب سلطة التوقيف من قانونها الوطني ومعاهداتها، وليس من الإنتربول نفسه.
وعند ظهور اسم نتنياهو أمام أجهزة الحدود أو الشرطة، تستطيع الدولة فتح مراجعة فورية لأمر القبض التركي وتحديد الإجراء المتاح لديها.
وتسمح بعض الأنظمة بالتوقيف المؤقت عند وصول طلب عاجل مرتبط بالتسليم، فيما تستلزم أنظمة أخرى مذكرة محلية أو طلبًا تركيًا إضافيًا قبل تقييد الحرية.
ثم ينتقل الملف، إذا وقع التوقيف، إلى فحص طلب التسليم واختصاص القضاء وازدواجية التجريم والحصانات والضمانات القانونية. وبذلك تعني شبكة الدول الـ196 اتساع نطاق البحث والتنبيه، بينما يتحدد أثر النشرة التنفيذي في كل دولة على حدة.
هل يستطيع الإنتربول رفض الطلب التركي؟
تمر طلبات النشرات الحمراء قبل إجازتها عبر “فريق عمل النشرات والتعاميم”، الذي أنشأه الإنتربول عام 2016 ويضم قانونيين وضباط شرطة ومتخصصين.
ويفحص الفريق البيانات القضائية ومدى توافق الطلب مع قواعد المنظمة، وبينها المادة الثالثة من دستور الإنتربول التي تحظر الأنشطة ذات الطابع السياسي أو العسكري أو الديني أو العنصري، ويأخذ الفحص في الاعتبار طبيعة الاتهامات، وصفة الشخص المطلوب، والسياق العام، وأي نزاع بين الدول المعنية.
ولطلبات الإبادة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب قاعدة أكثر تحديدًا، فقد أقرت الجمعية العامة للإنتربول في دورتها الـ79 بالدوحة بين 8 و11 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 القرار “AG-2010-RES-10″، الذي سمح باستمرار معالجة الطلبات المتعلقة بهذه الجرائم، لكنه استثنى طلب الدولة العضو المتعلق بمواطن دولة عضو أخرى عندما تعترض دولة جنسيته خلال 30 يومًا من إبلاغ الأمانة العامة لها.

وتضع هذه الآلية “إسرائيل” في موقع مؤثر داخل المراجعة إذا تعامل الإنتربول مع الطلب التركي ضمن الجرائم التي يشملها القرار. فإذا أخطرتها الأمانة العامة واعترضت خلال 30 يومًا، يخرج الطلب من قاعدة استمرار المعالجة التي وضعها قرار 2010 لهذه الفئة، ويصبح الاعتراض عقبة أساسية أمام تمريره عبر قنوات المنظمة. ولا يمس ذلك صلاحية أمر القبض التركي نفسه أو قدرة أنقرة على استخدام قنوات تعاون أخرى.
وتوضح وثيقة الإنتربول الخاصة بتطبيق المادة الثالثة حالة سابقة لطلب مرتبط بجرائم حرب اعترضت عليه دولة جنسية المطلوب، فانتهى الفحص إلى عدم تسجيل البيانات في قواعد المنظمة.
وفي الوقت نفسه يتعامل الإنتربول مع الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بوصفها مجالًا قائمًا للتعاون الشرطي الدولي، وقد طور برامج وقرارات لدعم التحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها.
لذلك، سيجمع فحص الطلب التركي بين السياسة الخاصة بالجرائم الدولية والمراجعة العامة للمادة الثالثة، ويمكن أن تنتهي العملية بإجازة الطلب أو رفضه. ويبقى أمر القبض التركي قائمًا حال رفض النشرة بما يسمح باستخدام علاقات التسليم والمساعدة القضائية المباشرة مع الدول الأخرى.
هل تحمي الحصانة نتنياهو من التوقيف؟
تمثل الحصانة الشخصية لرئيس الحكومة القائم العقبة القانونية الأثقل أمام تنفيذ أمر القبض التركي في دولة ثالثة.
ففي حكم “مذكرة القبض” الصادر في 14 فبراير/شباط 2002 في النزاع بين جمهورية الكونغو الديمقراطية وبلجيكا، وضعت محكمة العدل الدولية رؤساء الدول ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية ضمن فئة كبار المسؤولين الذين يتمتعون بحصانات أمام الولاية القضائية للدول الأخرى، ثم طبقت الحكم في القضية على وزير الخارجية الكونغولي القائم آنذاك.
وقررت المحكمة بعد فحص ممارسة الدول أنها لم تجد قاعدة عرفية تستثني من الحصانة الشخصية أمام المحاكم الوطنية الأجنبية الحالات التي تتعلق باتهامات بجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، كما وصفت الحصانة بأنها حاجز إجرائي أمام ممارسة الولاية خلال فترة معينة، منفصل عن مسألة المسؤولية الجنائية نفسها.
والأهم في حالة نتنياهو أن المحكمة اعتبرت حتى التداول الدولي لأمر قبض ضد مسؤول يتمتع بهذه الحصانة قادرًا على المساس بحرمته وحركته الدولية.
ويختلف الوضع أمام المحكمة الجنائية الدولية، إذ تقرر المادة 27 من نظام روما عدم الاعتداد بالصفة الرسمية أمامها، وتضع المادتان 86 و89 التزامات التعاون والقبض والتسليم على الدول الأطراف.
كما اتجه اجتهاد المحكمة في ملفات الرئيسين السوداني الأسبق عمر البشير والروسي الحالي فلاديمير بوتين إلى اعتبار الحصانة غير مانعة لتنفيذ طلباتها من جانب الدول الأطراف.
وتظل العلاقة بين المادة 27 والمادة 98 وحصانة مسؤولي الدول غير الأطراف موضع نقاش قانوني، إلا أن موقف المحكمة القضائي الحالي يمنح مذكراتها وضعًا مختلفًا عن أمر صادر عن قضاء وطني أجنبي.
وهذا الفارق يضع المسار التركي أمام اختبار أصعب خلال بقاء نتنياهو في منصبه، فالدولة الثالثة ستتعامل مع طلب دولة أخرى لتشغيل ولايتها الوطنية وتسليم المطلوب إليها، وهو المجال الذي تعمل فيه الحصانة الشخصية بقوة، بينما تعمل مذكرة لاهاي داخل النظام القانوني الخاص بالمحكمة والتزامات الدول الأطراف فيه.
هل توسع النشرة خريطة الخطر على سفر نتنياهو؟
تتسع خريطة الملاحقة على الورق إذا أصدر الإنتربول النشرة، لكن الدول التي يمكن أن تضيف فيها المذكرة التركية مسارًا جديدًا لا تعني بالضرورة دولًا مرشحة لاعتقال نتنياهو.
وتظهر المفارقة بوضوح في أمريكا والهند وأذربيجان والإمارات، فجميعها خارج نظام روما وتملك بدرجات مختلفة قنوات قانونية للتعامل مع طلب تركي، لكن علاقاتها الحالية مع “إسرائيل” ونتنياهو تجعل احتمال استخدام هذه القنوات ضده ضعيفًا سياسيًا، فضلًا عن عقبة حصانته كرئيس حكومة قائم.
الولايات المتحدة هي أوضح مثال على الفارق بين الإمكان القانوني والواقع السياسي، فواشنطن ترتبط بأنقرة بمعاهدة تسليم نافذة منذ 1981، لكن القانون الأمريكي لا يعتبر النشرة الحمراء وحدها أساسًا للاعتقال، ويحتاج أي توقيف إلى مسار قضائي أمريكي مستقل.
أما سياسيًا، فمن الصعب تقديم الولايات المتحدة بوصفها وجهة يرتفع فيها خطر توقيف نتنياهو، فقد استقبله الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض في 28 يوليو/تموز 2026، قبل أقل من شهر على الخطوة التركية.
كما فرضت إدارته عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، ووصفت في الأمر التنفيذي الصادر في فبراير/شباط 2025 مذكرات القبض بحق نتنياهو بأنها “بلا أساس”، وقدمت “إسرائيل” بوصفها حليفًا وثيقًا للولايات المتحدة.
أذربيجان تملك من الناحية القانونية آلية أسرع، إذ تسمح تشريعاتها بطلب احتجاز عاجل قبل وصول ملف التسليم الكامل إذا أشارت الدولة الطالبة إلى أمر القبض وأرسلت طلب التسليم خلال 48 ساعة، لكن العلاقات السياسية تسير في الاتجاه المقابل تمامًا.
ففي يناير/كانون الثاني 2026 وصفت الخارجية الأذربيجانية العلاقات مع “إسرائيل” بأنها “شراكة استراتيجية” قائمة على الثقة والمصالح المشتركة وتشمل الدفاع والأمن.
وفي رسالة إلى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في يونيو/حزيران، شكر نتنياهو أذربيجان على “دعمها الثابت لإسرائيل” ووصف العلاقة بأنها “صداقة حقيقية”.
لذلك تثبت أذربيجان قدرة النشرة على الوصول إلى نظام تسليم خارج المحكمة الجنائية، أكثر مما تقدم مثالًا واقعيًا على دولة تتجه حاليًا إلى استخدامه ضد نتنياهو.

والصورة قريبة في الهند، فهناك معاهدة تسليم نافذة مع تركيا، ويمكن استخدام قنوات الإنتربول لنقل طلب التوقيف المؤقت، ما يجعل الطريق القانوني التركي واضحًا من الناحية الإجرائية. لكن نيودلهي عمقت في الأشهر الأخيرة شراكتها مع “إسرائيل” بصورة لافتة.
فقد زار رئيس الوزراء ناريندرا مودي نتنياهو في فبراير/شباط 2026 ووصفه بـ”صديقي العزيز”، ورفع البلدان علاقتهما رسميًا إلى مستوى “شراكة استراتيجية خاصة للسلام والابتكار والازدهار”، مع توسيع التعاون في الدفاع والأمن والتكنولوجيا.
وفي هذه البيئة يصعب اعتبار الهند وجهة مرجحة لتسليم نتنياهو حاليًا، وإن كانت النشرة ستمنح السلطات التركية قناة قانونية لم تكن توفرها عضوية المحكمة الجنائية لأن نيودلهي ليست طرفًا في نظام روما.
أما الإمارات فصورتها أكثر تعقيدًا، إذ تملك أبوظبي قانونًا يسمح بالتعاون القضائي والتسليم على أساس الاتفاقيات أو المعاملة بالمثل، رغم أن اتفاق التسليم الموقع مع تركيا عام 2023 لم يكتمل مسار التصديق التركي حتى اليوم.
لذلك توجد في الإمارات مساحة قانونية لإثارة طلب تركي أكبر مما في أمريكا مثلًا، لكن قوة العلاقات بين الجانبين بعد اتفاق أبراهام التطبيعي، تمنع اتخاذ إجراء التسليم.
ماذا تضيف الملاحقة التركية إلى مذكرة الجنائية الدولية؟
أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرة قبض بحق نتنياهو، ووجدت أسبابًا معقولة للاعتقاد بمسؤوليته عن جريمة الحرب المتمثلة في استخدام التجويع وسيلة للحرب وتوجيه هجوم ضد السكان المدنيين، وعن جرائم ضد الإنسانية تشمل القتل والاضطهاد وأفعالًا غير إنسانية أخرى. وحتى أغسطس/آب 2026 ما زال موقع المحكمة يصنفه “طليقًا”.
تعمل مذكرة المحكمة داخل نظام يضم 125 دولة طرفًا، وتفرض مواده التزامات تعاون على هذه الدول، فيما تصل شبكة الإنتربول إلى 196 دولة من دون توحيد قوانين القبض والتسليم بينها، ومن هنا تأتي الإضافة التركية.
فإذا أجيزت النشرة، تستطيع أنقرة إيصال أمر قبضها إلى أجهزة دول خارج نظام روما ثم استخدام اتفاقات التسليم والقوانين المحلية لدفع الملف إلى إجراءات وطنية. أما داخل الدول الأطراف، فتحمل مذكرة المحكمة أساسًا تعاقديًا أقوى من حيث واجب التعاون.
وتوضح تجربة المجر مقدار الفجوة الممكنة بين الالتزام القانوني والتنفيذ السياسي، فقد زارها نتنياهو بين 3 و6 أبريل/نيسان 2025، وأرسلت المحكمة طلبًا بتوقيفه مؤقتًا، لكن السلطات المجرية تركته يغادر.
وفي 24 يوليو/تموز 2025 قررت الدائرة التمهيدية الأولى أن المجر أخلت بالتزاماتها وأحالت عدم تعاونها إلى جمعية الدول الأطراف.
وأبلغت المجر الأمين العام للأمم المتحدة في 2 يونيو/حزيران 2025 بنيتها الانسحاب من نظام روما، قبل أن تسحب هذا إشعار في 29 مايو/أيار 2026، وهو ما أبقى عضويتها قائمة.
وقد يصل المساران إلى الدولة نفسها أيضًا، فإذا تلقت دولة طرف في نظام روما طلب المحكمة وطلب تسليم تركيًا في الوقت نفسه، تنظم المادة 90 من النظام الأساسي كيفية التعامل مع طلبات التسليم المتنافسة.
وهكذا تضيف أنقرة ولاية وطنية ومسارًا مستقلًا إلى الخريطة القائمة، ويظهر أثرها الأوضح في الدول التي لا يفرض عليها نظام روما تنفيذ مذكرة نتنياهو بحكم العضوية.
ماذا يتغير إذا غادر نتنياهو منصبه؟
تنتهي الحصانة الشخصية المرتبطة بصفة رئيس الحكومة بانتهاء شغل المنصب، فيما يمكن أن تبقى الحصانة الوظيفية عن الأفعال الرسمية محل نزاع قانوني، فيما يظهر التمييز نفسه في مشروع لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة.
ففي دورتها السابعة والسبعين التي انتهت في 30 يوليو/تموز، اعتمدت مجموعة نهائية من 17 مشروع مادة بشأن حصانة مسؤولي الدول من الولاية الجنائية الأجنبية، وأوصت الجمعية العامة باستخدامها أساسًا لإعداد اتفاقية مستقبلية. ويقصر المشروع الحصانة الشخصية على رئيس الدولة ورئيس الحكومة ووزير الخارجية خلال مدة تولي المنصب.
بعد المنصب ينتقل الخلاف إلى الحصانة الوظيفية عن الأفعال التي ارتكبها المسؤول بصفته الرسمية، وقد اتجه النص الذي اعتمدته اللجنة في 2026 إلى استبعاد هذه الحصانة بالنسبة لجرائم دولية بينها الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وهي فئات تقع في صلب ملف تركيا.
لكن مشاريع المواد لم تتحول إلى اتفاقية دولية نافذة، كما شهد النص المتعلق باستثناء الجرائم الدولية خلافًا وتصويتًا داخل اللجنة، ما يجعل مدى تعبير جميع هذه الاستثناءات عن قانون عرفي مستقر محل نقاش قانوني مستمر.
ويمنح ذلك المذكرة التركية وزنًا عمليًا أكبر إذا غادر نتنياهو رئاسة الحكومة وبقي أمر القبض والنشرة الحمراء، حال صدورها، ساريين. عندها تتراجع عقبة الحصانة الشخصية إلى الخلف، وتتقدم أمام محاكم الدول أسئلة الاختصاص وازدواجية التجريم والحصانة الوظيفية وشروط التسليم.
وفي دول خارج نظام روما تملك قنوات قانونية مع تركيا، يمكن أن يتحول المسار الذي يبدأ اليوم بتنبيه شرطي إلى اختبار قضائي أكثر جدية لقدرة أنقرة على الوصول إلى نتنياهو خارج حدودها.