نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
كلٌ يحتج من موقعه.. هل يتشكل حراك جديد في مصر؟
نون بوست
بعد الخروج من العراق وسوريا.. هل يصبح الأردن قاعدة واشنطن الخلفية في المشرق؟
نون بوست
ضفتان ومعركة واحدة.. ماذا يجري حول باب المندب؟
نون بوست
فخ “الفراغ” الزائف في الشرق الأوسط
نون بوست
من عالم التجسس إلى الذكاء الاصطناعي.. كيف صنع طحنون بن زايد إمبراطوريته؟ 
نون بوست
كيف موّلت الإمارات خطة لتشويه سمعة المسلمين الأمريكيين؟
نون بوست
المال والسياسة: استثمارات كوشنر في إسرائيل يكتنفها جدل تضارب المصالح
نون بوست
أمينة أردوغان: سيرة امرأة صعدت مع المحافظين إلى قلب الدولة
نون بوست
حادثة “فلاي دبي”.. معركة مبكرة بين نتنياهو ومنافسيه على الدعاية الانتخابية
نون بوست
موت في المخافر.. هل سقطت الأسدية داخل مؤسسات سوريا الجديدة؟
نون بوست
الاستقواء بإسرائيل: الرهان الإماراتي في مواجهة إيران والحوثيين
نون بوست
حيرة يانوس: لماذا يستحيل خروج واشنطن من الشرق الأوسط؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
كلٌ يحتج من موقعه.. هل يتشكل حراك جديد في مصر؟
نون بوست
بعد الخروج من العراق وسوريا.. هل يصبح الأردن قاعدة واشنطن الخلفية في المشرق؟
نون بوست
ضفتان ومعركة واحدة.. ماذا يجري حول باب المندب؟
نون بوست
فخ “الفراغ” الزائف في الشرق الأوسط
نون بوست
من عالم التجسس إلى الذكاء الاصطناعي.. كيف صنع طحنون بن زايد إمبراطوريته؟ 
نون بوست
كيف موّلت الإمارات خطة لتشويه سمعة المسلمين الأمريكيين؟
نون بوست
المال والسياسة: استثمارات كوشنر في إسرائيل يكتنفها جدل تضارب المصالح
نون بوست
أمينة أردوغان: سيرة امرأة صعدت مع المحافظين إلى قلب الدولة
نون بوست
حادثة “فلاي دبي”.. معركة مبكرة بين نتنياهو ومنافسيه على الدعاية الانتخابية
نون بوست
موت في المخافر.. هل سقطت الأسدية داخل مؤسسات سوريا الجديدة؟
نون بوست
الاستقواء بإسرائيل: الرهان الإماراتي في مواجهة إيران والحوثيين
نون بوست
حيرة يانوس: لماذا يستحيل خروج واشنطن من الشرق الأوسط؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

الأخ الأكبر يراقب.. كل التونسيين متهمون في حالة سراح

نجلاء بن صالح
نجلاء بن صالح نشر في ٥ أكتوبر ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

صورة من احتجاج للصحفيين والنقابيين التونسيين على التضييق ضد الصحفيين

في العام 1949، كتب الروائي البريطاني جورج أورويل روايته البديعة “1984”، وابتكر شخصية “الأخ الأكبر”، وهو الحاكم ذو الشارب الغليظ الذي يراقبك في كلّ مكان حتى وإن كان ذلك في غرفة نومك.

في إحدى مقاطع الرواية، يقول جورج أورويل: “لم يكن هناك بالطبع طريقة لمعرفة ما إذا كنت في مرمى المراقبة أم لا في أي لحظة. أما كم مرة أو كيف يمكن أن تخترق شرطة الفكر حياتك الخاصة فهذا أمر لا يمكن التنبؤ به”.

كانت رواية “1984” أشبه بنبوءة تحققت وما زالت تتحقق في دول كثيرة في العالم، بما في ذلك تونس، لكن بتفصيل صغير مختلف وهو أنّ التونسيين مثلًا، يعلمون “كيف يمكن أن تخترق شرطة الفكر حياتك الخاصة”، حيث تستغلّ الشرطة عددًا من القوانين التي تقمع حرية التعبير من ضمنها المرسوم عدد 54 المتعلّق بمكافحة الجرائم الإلكترونية، الذي أعطى صلاحية واسعة للشرطة من أجل حجز الهواتف وفحصها.

الهواتف التي تؤدي إلى السجن

قبل ثلاث سنوات ونصف تقريبًا، ألقت الشرطة القبض على رسام الغرافيتي رشاد طمبورة، وهو شاب عشريني، طبع على أحد الجدران وسمًا لوجه الرئيس التونسي قيس سعيد وعبارة “عنصري”، وكان ذلك في أوج الهجمات الرسمية على المهاجرين غير النظاميين.

قضى رشاد طمبورة سنتين في السجن بسبب تلك اللوحة، بعد اتهامه بازدراء الرئيس. يروي طمبورة خلال حديثه لنون بوست الساعات الأولى لإيقافه من قبل الشرطة، ويقول “حُجز هاتفي وأحاط بي شرطيون عند دخولي إلى المخفر، وطلبوا مني تسليم كلمة المرور، لكنني رفضت، وأعلموني أنهم سيفتحونه بطرقهم الخاصة. حينها كنت بحاجة إلى الاتصال برئيسي في العمل وطلبت منهم تسليمي الهاتف، وعندما وضعت كلمة المرور قفز أحدهم لافتكاكه، لكني سبقته وكسرت الهاتف على ركبتي، ولم يستطيعوا الولوج إليه”.

ويقول طميورة: “لم تلك المرة الوحيدة التي أرادت فيها الشرطة تفتيش هاتفي، فقبل ذلك، كنت أمشي في الشارع واستوقفني أعوان الشرطة وفحصوا هويتي وطلبوا مني تسليمهم الهاتف لكنني رفضت ذلك”.

حوار| رشاد طمبورة: سأواصل التعبير عن رأيي بكل الوسائل السلمية
رسام الغرافيتي رشاد طمبورة

يواجه رشاد طمبورة قضية جديدة تضمنت تهمًا بالإساءة إلى موظف عمومي والثلب والشغب بعد أن رفع لافتة كتب عليها “يسقط حكم العسكر” خلال مباراة جمعت بين نادي الأهلي المصري والاتحاد الرياضي المنستيري، حضرها السفير المصري بتونس، لكن لعنة صورة الرئيس التونسي قيس سعيد التي طبعها طمبورة على الجدار وكانت سببًا في سجنه مدة عامين، لاحقت أيضًا شابًا آخر يُدعى ضياء حمدي.

في سبتمبر/ أيلول سنة 2024، توقفت سيارة شرطة أمام لافتة لعلامة تجارية بعد أن لمحت شابين كانا يستعدان لتخريبها في إطار حملة لمقاطعة الشركات الداعمة لـ”إسرائيل”، وأحاط أعوان الشرطة بهما وافتكّوا هاتفيهما. كان أحد الشابين هو ضياء حمدي، الذي جرى إيقافه صحبة رفيقه دون أن يعلم التهمة الموجهة إليه. يقول حمدي في حديث لنون بوست: “رفضنا تسليم هاتفينا، لكن توعدنا أعوان الشرطة ولم نستطع المقاومة فسلمناهم كلمات المرور وظللنا واقفين في الشارع قرابة نصف ساعة في الوقت الذي فتحت فيه هواتفنا، وفُتشت حساباتنا ومحادثاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم تفحصوا الصور على هاتفينا، ووقعوا على صورة للجدارية التي رسمها رشاد طمبورة، إضافة إلى فيديوهات في الأرشيف تنتقد سياسة الرئيس قيس سعيد. رغم أنني لم أشارك صورة الغرافيتي على مواقع التواصل الاجتماعي إلا أنّ ذلك كان كافيًا لمحاكمتي صحبة صديقي، وحُجز هاتفي من أجل القيام بالاختبارات الفنية ولم أتمكن من استرجاعه إلى غاية الآن”.

تبدو الهواتف الجوالة مثل طعم ثمين بالنسبة للشرطة في تونس، والذي قد يمكّنها من استخراج معطيات يمكن أن تكيّفها لإثارة دعاوى قضائية، وهو ما حصل مع فريق صحفي في منصة “نواة” المتخصصة في الصحافة الاستقصائية.

قبل أسبوعين، تلقت مصورة صحفية بموقع نواة مكالمة من شخص ادعى أنه عامل توصيل، وطلب منها الخروج من مكتبها لتسلم الطرد، لكن راودها الشك فاصطحبت زميليها لتبيّن الأمر، لكن جرى اختطافهما ليجدوا أنفسهم في مقر الفرقة المركزية للحرس الوطني، المتخصصة في الجرائم المالية.

نصبت الشرطة ذلك الكمين لاستدراج المصورة الصحفية من أجل استجوابها عن صديقتها المُفتَّش عنها في قضية رأي، وحاولوا الحصول على هاتفها لتفتيشه، لكنها أعلمتهم أنها تركته في المكتب، وأنكرت علاقتها بالمُفتَّش عنها، لكنهم واجهوها بجرد مفصّل للمكالمات التي جمعتها بصديقتها. في المقابل، حُجز هاتف أحد زملائها وضغط أعوان الشرطة على زميلها الآخر من أجل فتح هاتفه تحت وقع التهديد لكنه رفض ذلك، قبل أن يُطلق سراحهم بعد استجوابهم لمدة ثلاث ساعات.

سنة 2022، أصدر الرئيس التونسي القانون عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم الإلكترونية، ومنذ ذلك العام، أطلقت الشرطة يدها لحجز الهواتف والاطلاع على محتواها بعد أن أعطاها القانون المذكور صلاحية واسعة للبحث في الجرائم الإلكترونية التي نصّ عليها.

القبضة الحديدية

بعد جدل دام أربع سنوات، أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد قرارًا بتعديل الفصل عدد 24 من المرسوم عدد 54، الذي كان ينص في السابق على عقوبات تصل إلى عشر سنوات سجنًا في علاقة بالثلب ونشر الأخبار الزائفة إذا مسّت تلك الجرائم موظفين في الدولة. لم يلغ التعديل الرئاسي لهذا الفصل، الأحكام السجنية التي خُفضت إلى ستة أشهر،  وتصل إلى سنة سجنًا إذا كان تعلق الثلب بأعوان الدولة.

لا تملك المنظمات الحقوقية رقمًا نهائيًا للأشخاص الذين حُوكموا بموجب الفصل 24 من القانون عدد 54، بسبب عزوف بعض المحالين على هذا الفصل عن التبليغ خوفًا من انتقام القضاء. غير أنّ منظمة تقاطع الحقوقي قالت في تقرير صدر في العام 2024 إنّ عدد الذين حُوكموا بموجب هذا الفصل بلغ 32 شخصًا. في المقابل، ذكر رئيس للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أنّ  24 صحفيًا و400 مواطن أُحيلوا على معنى الفصل 24 من القانون المذكور.

تنتقد منظمات حقوقية تجريم الحق في التعبير داخل الفضاء الافتراضي، وتعتبر أنّ سنّ القانون المتعلق بمكافحة الجرائم الإلكترونية هو تعزيز للترسانة القانونية القديمة التي تستعملها السلطة مثل الفصل 128 من القانون الجنائي والفصل 86 من مجلة الاتصالات.

تونس.. احتجاج أمام قصر العدل للمطالبة بوقف ملاحقة الصحفيين | التلفزيون العربي
احتجاج أمام قصر العدل للمطالبة بوقف ملاحقة الصحفيين- تلفزيون العربي

تلقى منتقدو السلطة قرار الرئيس قيس سعيد بتنقيح الفصل 24 من المرسوم عدد 54، بشيء من الارتياح، لكن ينبّه حقوقيون وخبراء في تكنولوجيا المعلومات إلى فصول أخرى داخل هذا القانون التي لا تقل خطورة عن الفصل 24. يقول الأستاذ أيمن الزغدودي المختص في الجرائم السيبرانية في حديث لنون بوست: إنّ خطورة المرسوم عدد 54 لا تقتصر على الفصل 24 فحسب، إذ توجد فصول أخرى قد تفوقه خطورة تتيح التجسس على المعطيات الشخصية وتضرب حق المواطنين في حماية بياناتهم ورفض تفتيش هواتفهم للاطلاع على خصوصياتهم من قبل الشرطة أو أي موظف حكومي، بسبب غياب ضمانات كافية لاحترام الحياة الخاصة وسرية المصادر.

يضيف الزغدودي: “يعطي الفصل التاسع من القانون 54 صلاحية للشرطة العدلية طلب تمكينهم من البيانات المعلوماتية التي يُخزنها مزودو خدمات الاتصالات. ينص هذا القانون على إلزام الشركات أو المراكز التي تقدم خدمات الاتصالات بتخزين كل بيانات الحرفاء، والتي يحق للشرطة العدلية طلبها، وفي غياب ضمانات كافية لحماية تلك البيانات، يفتح هذا القانون للسلطة بابًا واسعًا لضرب خصومها السياسيين والمعارضين لسياستها. إضافة إلى ذلك، يفرض الفصل السادس منه على مزوّدي الخدمات بحفظ بيانات مستخدمي الإنترنت أو الهاتف، دون تحديد المدة المسموح بها بتخزين تلك المعطيات، وهو ما يسمح بانتهاك خصوصية الأشخاص”.

تفصّل المادة السادسة من المرسوم عدد 54 البيانات التي يجب حفظها، وتشمل كل ما يتيح التعرف على مستعمل خدمة التواصل وحركة الاتصال والموقع الجغرافي، وينص الفصلان 27 و28 من هذا القانون على عقوبة بالسجن مدة عام لمزودي الخدمات الذين لا يلتزمون بحفظ تلك البيانات أو من يرفضون تسليمها. وتصل العقوبة إلى السجن مدة ثلاث سنوات ضدّ كل من يقوم بمحو أو تدمير بيانات معلوماتية حسب الفصل 19 من هذا القانون.

تقود الفصول التي أعطت صلاحية واسعة للشرطة والقضاء للنفاذ إلى محتوى البيانات، مثل المحادثات والصور وحركة الاتصال، كثيرين إلى السجن أو إلى خلق تهم تُكيّف حسب البيانات التي تتحصّل عليها الشرطة بكل الطرق بما في ذلك حجز الهواتف أو إجبار أصحابها على تسليمها.

محادثات خاصة تقود معارضين إلى السجن 

في 24 فبراير 2023، بدأ الرئيس قيس سعيد بقطف رؤوس أكبر معارضيه، بدأ مسار أمني وقضائي في قضية عرفت بملف التآمر على أمن الدولة، تعهد بها القطب القضائي لمكافحة الإرهاب. ضمّت قائمة المشمولين بهذه القائمة 52 شخصWا وهم سياسيون ومحامون ورجال أعمال ونقابيين، وُجّهت لهم تهم تتعلق بتكوين مجموعة إرهابية والتحضير لارتكاب جرائم قتل والاعتداء بالعنف وإفشاء معلومات لتنظيم إرهابي وغسيل الأموال.

هزّت تلك القضية الرأي العام في تونس بسبب حجم التهم الموجّهة للموقوفين، غير أنّ تسريب قرار ختم التحقيق كشف أنّ إقرار التهم الموجهة إلى الموقوفين استند إلى مسألتين، الأولى وشاية من أشخاص مجهولين، والثانية محادثات خاصة على واتساب.

ذكر تقرير ختم الأبحاث الذي أصدره قاضي التحقيق، والذي اطلعت نون بوست على نسخة منه، أنّ التهم الموجهة للمتهمين بالتآمر على أمن الدولة أثبتتها المحادثات الخاصة التي اطلع عليها قاضي التحقيق. كان من ضمن تلك المحادثات رسالة أرسلتها الشيماء عيسى، المعارضة للرئيس قيس سعيد، إلى مجموعة من أصدقائها. ونصّ تقرير قاضي التحقيق على أنّ تلك المحادثة تضمّنت “تشكيكا في وعود قطر تجاه تونس لبناء المدينة الصحية والمستشفى الذي تعهدت به لتونس وأنها أشادت بالنائب الأوروبي خافيير تارت، ممثل إسبانيا الذي ذكر في اجتماع لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، أن الوضع الاقتصادي في تونس كارثي ومؤسسات الدولة دُمرت على يد الرئيس قيس سعيد وأنّ هذا الأخير مصاب بالتوحد، وذلك عند تواصلها مع المضنون فيها بشرى بلحاج حميدة بالقول: رائع هذا النائب”.

وكانت من ضمن القرائن التي اعتمدها قاضي التحقيق لتوجيه تهمة التآمر على أمن الدولة، ضدّ المعارض أحمد نجيب الشابي، إرساله رابط خبر إلى شقيقه عصام الشابي، الموقوف ضمن تلك القضية، تعلق بقلق الولايات المتحدة الأمريكية إزاء قرار الرئيس قيس سعيد بحل البرلمان سنة 2021.

Tunesien: Menschenrechtsaktivistin Chaima Issa in Tunis festgenommen | DIE ZEIT
الشيماء عيسى خلال احتجاجات ضد قيس سعيد- DIE ZEIT

يقول المحامي سمير ديلو عضو هيئة الدفاع عن الموقوفين في قضية التآمر على أمن الدولة لنون بوستŞ “أوقفت الشرطة المشتبه بهم في القضية التي عرفت باسم قضية التآمر على أمن الدولة، دون وجود تهم واضحة، وكان أساسها في البداية تقرير من مدير الشرطة العدلية ذكر أنه بلغ إلى علم الشرطة وجود شبهة في التآمر على أمن الدولة. ثم بدأ الملف يتضخم تدريجيًا، وذلك بالاعتماد على شهود لم يقابلهم أي من محامي الدفاع، ومحادثات عادية على مواقع التواصل الاجتماعي، تداول فيها المتهمون الوضع السياسي. واعتمد قرار ختم البحث في جزء كبير منه على المحادثات الخاصة بعد حجز هواتف بعض المتهمين، وهي محادثات عادية لا تثبت بأي شكل من الأشكال التهم التي وجهت لهم”.

ورأى ديلو أن “سياسة السلطة واضحة وهي تقوم على حجز الهواتف وتفتيش محتواه ثم جمع الأدلة وتكببف التهم. وتتعمّد الشرطة الإيقاف العشوائي دون استدعاء رسمي حتى تضمن عدم لجوء من سيتم التحقيق معهم، إلى إتلاف البيانات او حذفها”.

نال المتهمون في قضية التآمر على أمن الدولة أحكامًا بالسجن وصل بعضها إلى 45 عامًا، وهي أحكام باتة غير قابلة للطعن بعد أن استوفت كل مراحل التقاضي.

تتجه تونس إلى الاعتماد بشكل متصاعد على أدوات تقنية متطورة تحت غطاء مكافحة الجرائم الإلكترونية، وذلك ضمن مؤسستين هما وزارة الداخلية والوكالة الوطنية للسلامة السيبرانية، ففي مارس/ آذار الماضي، اقتنت الوكالة أدوات استعادة البيانات من الهواتف المحمولة والتحقيق الرقمي.

وفي العام 2023، أي قبل بضعة أشهر من صدور المرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم الإلكترونية، نشر موقع السوق العالمي للأمم المتحدة، المخصص للمناقصات للمنظومة التابعة لها، مناقصة لدعم وزارة الداخلية التونسية لاقتناء جهاز Cellebrite UFED Touch وهو جهاز يمكّن من استخراج البيانات من الهواتف المحمولة من ضمنها البيانات المغلقة والمشفرة. ونشر الموقع ذاته في شهر مارس/آذار الماضي، مناقصة أخرى لفائدة وزارة الداخلية تضمّنت شراء برنامج MOBILedit Forensic ULTRA الذي يمكّن مستخدمه من كسر الرموز السرية وفك شيفرات الهواتف وسحب البيانات العميقة واستعادة التطبيقات المحذوفة من الهواتف المحمولة، وبرنامج BelkaSoft X الذي يمكّن من استخراج محادثات التطبيقات المشفرة واستعادة الملفات المحذوفة.

تُشهر السلطة في وجه التونسيين، 11 فصلًا قانونيًا يجرّم الحق في التعبير. وأصبح شعار “كل التونسيين متهمون في حالة سراح” شعارًا بليغًا يختصر اتساع مجالات الرقابة تحت مظلة مكافحة الجرائم المرتكبة في الفضاء الافتراضي.

الوسوم: أعوان الأمن التونسي ، الأزمات في تونس ، الأمن التونسي ، الشأن التونسي ، انقلاب تونس
الوسوم: الأزمة التونسية ، الحقوق والحريات ، الشأن التونسي ، المجتمع التونسي ، انقلاب قيس سعيد
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
نجلاء بن صالح
بواسطة نجلاء بن صالح صحفية من تونس مختصة في الصحافة الاستقصائية والمعمقة
متابعة:
المقال السابق نون بوست كلٌ يحتج من موقعه.. هل يتشكل حراك جديد في مصر؟

نشر هذا التقرير ضمن ملف:

انقلاب قيس سعيد

انقلاب قيس سعيد

نتابع في هذه التغطية الانقلاب الدستوري الذي نفذه الرئيس التونسي قيس سعيد ضد دستور بلاده، بعدما أعفى رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه، على أن يتولى السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة يعينه بنفسه، وجمد كل اختصاصات البرلمان التونسي ورفع الحصانة عن كل أعضائه، وأعلن توليه منصب النائب العام.

أحدث ما نشر في هذا الملف:

  • أحكام “الجهاز السري” في تونس.. تصفية سياسية لا عدالة قضائية
  • أفكار راشد الغنوشي ستعيش أطول من هذه الحقبة المخزية في تاريخ تونس
  • ذكرى الثورة التونسية: سوريا تمنحنا الأمل بأننا سنكون أحرارًا حقًا يومًا ما
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

كلٌ يحتج من موقعه.. هل يتشكل حراك جديد في مصر؟

كلٌ يحتج من موقعه.. هل يتشكل حراك جديد في مصر؟

فريق التحرير فريق التحرير ٤ أكتوبر ,٢٠٢٦
خارج السجلات.. كيف تحوّل مصر إنكار الاختفاء القسري إلى سياسة دولة؟

خارج السجلات.. كيف تحوّل مصر إنكار الاختفاء القسري إلى سياسة دولة؟

فريق التحرير فريق التحرير ١ سبتمبر ,٢٠٢٦
إرث مجمّد وعائلات معلّقة.. هل تنصف “شهادة الغياب” عائلات المفقودين؟

إرث مجمّد وعائلات معلّقة.. هل تنصف “شهادة الغياب” عائلات المفقودين؟

زينب مصري زينب مصري ٣٠ أغسطس ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version