نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
ماذا سيتغير إذا خسر نتنياهو الانتخابات؟
نون بوست
ما حدود صلاحيات لجنة الكسب غير المشروع السورية في أموال القطاع الخاص؟
نون بوست
قضية الروهينغا.. هل تعيد تعريف الإبادة الجماعية؟
نون بوست
إرسال قوات سورية إلى اليمن.. خطأ قد يكلّف دمشق استقرارها
نون بوست
كيف يوسّع الخليج حدوده الاقتصادية خارج الخريطة؟
نون بوست
على الضفة الأخرى من الحرب.. يمنيون يعبرون البحر بحثًا عن الأمان
نون بوست
يتاجرون بمنازل لا يملكونها.. ما قصة سوق “الفراغة” في الفوعة؟
نون بوست
مصانع الأمس لحروب الغد.. اقتصاد الحرب بين صربيا وإسرائيل
نون بوست
مليارات البيانات تعبر الحدود.. هل تصبح سوريا بوابة رقمية بين الشرق والغرب؟
نون بوست
“إنهم جماعة أنانيون”: كيف أسهمت أبوظبي في تشكيل مانشستر الحديثة
نون بوست
معمل المسلمية في حلب.. هل يعيد الإسمنت المحلي إلى معادلة إعادة الإعمار؟
نون بوست
“محدش هيمسه”.. هل أغلق السيسي باب تعديل الدستور أم تركه مواربًا؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
ماذا سيتغير إذا خسر نتنياهو الانتخابات؟
نون بوست
ما حدود صلاحيات لجنة الكسب غير المشروع السورية في أموال القطاع الخاص؟
نون بوست
قضية الروهينغا.. هل تعيد تعريف الإبادة الجماعية؟
نون بوست
إرسال قوات سورية إلى اليمن.. خطأ قد يكلّف دمشق استقرارها
نون بوست
كيف يوسّع الخليج حدوده الاقتصادية خارج الخريطة؟
نون بوست
على الضفة الأخرى من الحرب.. يمنيون يعبرون البحر بحثًا عن الأمان
نون بوست
يتاجرون بمنازل لا يملكونها.. ما قصة سوق “الفراغة” في الفوعة؟
نون بوست
مصانع الأمس لحروب الغد.. اقتصاد الحرب بين صربيا وإسرائيل
نون بوست
مليارات البيانات تعبر الحدود.. هل تصبح سوريا بوابة رقمية بين الشرق والغرب؟
نون بوست
“إنهم جماعة أنانيون”: كيف أسهمت أبوظبي في تشكيل مانشستر الحديثة
نون بوست
معمل المسلمية في حلب.. هل يعيد الإسمنت المحلي إلى معادلة إعادة الإعمار؟
نون بوست
“محدش هيمسه”.. هل أغلق السيسي باب تعديل الدستور أم تركه مواربًا؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

إسقاط نتنياهو بأصوات العرب.. الخيار الذي يقسم المعارضة

أحمد الطناني
أحمد الطناني نشر في ١٨ أكتوبر ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

مع اقتراب الاقتراع في السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول، تتقدم في “إسرائيل” احتمالات استعصاء يعجز فيه نتنياهو ومعارضوه عن تشكيل حكومة. فتصدّر غادي آيزنكوت وحزبه “يشار” بعض الاستطلاعات لا يمنح معسكره الأغلبية اللازمة للحكم، فيما تبقى الأحزاب العربية خارج حسابات التحالف المعلنة، رغم قدرتها على ترجيح الكفة.

منح استطلاع “معاريف” حزب آيزنكوت 21 مقعدًا مقابل 18 لليكود، لكن استطلاع هيئة البث “كان” أعطى كتلته 50 مقعدًا مقابل 53 لائتلاف نتنياهو و13 للأحزاب العربية، بينما وضع “زمان يسرائيل” المعسكرين عند 54 و49 مقعدًا على التوالي، ويلخّص خبير الاستطلاعات شموئيل روزنر المشهد بأن فرصة أي منهما في بلوغ 61 مقعدًا تبدو ضئيلة جدًا.

تواجه المعارضة بذلك مأزق تحويل التقدم الانتخابي إلى بديل حكومي، فتعذّر تشكيل ائتلاف قد يعيد “إسرائيل” إلى دوامة الانتخابات التي شهدتها بين عامَي 2019 و2022، ويبقي نتنياهو رئيسًا لحكومة انتقالية، بانتظار تغير الموازين أو تفكك معسكر خصومه. ومع اقتراب هذا الاحتمال، يتسع النقاش حول حكومة أقلية، وحدود الدعم العربي، وقدرة قادة المعارضة على تجاوز خلافاتهم حول الشركاء ورئاسة الحكومة.

حكومة الأقلية وفرص تطبيقها

وجد استطلاع لمعهد “مدغام” في يوليو/تموز أن 44% من ناخبي المعارضة يفضّلون، عند تعذّر بلوغ الأغلبية، حكومة بدعم خارجي من حزب عربي، وتمنح هذه النسبة الخيار قاعدة داخل المعسكر، رغم تحفظات معظم قادته.

تقوم حكومة الأقلية على ائتلاف يقل عدد نوابه عن 61، لكنه يجتاز تصويت التنصيب بدعم أحزاب من خارجه أو امتناعها عن التصويت، فالثقة بالحكومة الجديدة تُحسم بأغلبية المصوّتين، ما يتيح نظريًا تشكيل حكومة دون امتلاك أغلبية مطلقة في الكنيست.

وبعد التنصيب، تمنحها آلية “حجب الثقة البنّاء” حماية نسبية، إذ يتطلب إسقاطها تأييد 61 نائبًا لحكومة بديلة، بأسماء رئيسها ووزرائها وخطوطها العريضة. ويصف الباحث في معهد الديمقراطية الإسرائيلي عساف شابيرا هذه الآلية بأنها من الأكثر تشددًا في العالم، لأنها تلزم خصوم الحكومة بالاتفاق على بديل جاهز لتولي السلطة. 

فالعجز عن جمع الأغلبية قد يحول أيضًا دون إطاحتها، وإن بقي إقرار الموازنة نقطة ضعفها الرئيسية، لأن تعذّره ضمن المهل القانونية يؤدي إلى حل الكنيست. وبذلك تظل قدرتها على الاستمرار مرتبطة بمن يمنحها الدعم، خصوصًا عند التصويت على الموازنة. ويمنح هذا الارتباط الكتل الصغيرة، وحتى النواب الأفراد، قدرة على الضغط بتهديد بقاء الحكومة، مهما كانت الحماية التي يوفرها حجب الثقة البنّاء.

تعود السابقة الأبرز لخيار “حكومة أقلية” إلى حكومة إسحاق رابين الثانية، التي تحولت بعد انسحاب شاس صيف 1993 إلى حكومة أقلية من 56 نائبًا، تستند إلى خمسة نواب من الجبهة الديمقراطية والحزب الديمقراطي العربي، إذ قام التفاهم حينها على منع اليمين من إسقاطها ما دامت تسعى إلى السلام وتعزز المساواة للعرب، واستمرت حتى اغتيال رابين في نوفمبر/تشرين الثاني 1995، ثم اتبعت حكومة شمعون بيريس الصيغة نفسها.

وعرفت “إسرائيل” تجارب أخرى، منها حكومتا شارون وبينيت–لابيد، لكنها بدأت بأغلبية ثم فقدتها، بينما يدور النقاش الحالي حول حكومة تولد أقلية منذ يومها الأول.

اقترب آيزنكوت من هذا الخيار حين تحدث عن إمكانية تشكيل حكومة بـ58 مقعدًا، دون إقرار الاعتماد على الأحزاب العربية، ثم نُقل عنه أنه لن يسمح بإعادة الانتخابات حتى لو عجز معسكره عن بلوغ الأغلبية. وتقرأ أستاذة العلوم السياسية غاييل طالشير في هذا الطرح، احتمال تفاهم مع الموحدة لتنصيب حكومته دون انضمامها إلى الائتلاف.

Israel approves new R&D tax incentives in bid to keep high-tech investment
جلسة للكنيست الإسرائيلي

لكن بيني غانتس، الذي لا يجتاز نسبة الحسم في استطلاعات الرأي لكنه حتى الآن يُحسب من قادة المعارضة، فقد رفض الفكرة، معتبرًا أنها أصبحت أبعد عن الواقعية بعد السابع من أكتوبر، فيما أعلن أفيغدور ليبرمان رفض أي حكومة أقلية حتى لفترة انتقالية، والتقى معه نفتالي بينيت في رفض الاعتماد على الأحزاب العربية. 

ويكشف ذلك التفاوت بين حاجة آيزنكوت إلى إبقاء طريق الحكم مفتوحًا، وحسابات شركائه الانتخابية وطموحاتهم في رئاسة الحكومة. فآيزنكوت يحتاج إلى تجنب إعلان الاعتماد على العرب حتى لا يخسر ناخبي الوسط واليمين، فيما يمنح الرفض المسبق بينيت وليبرمان ورقة تفاوض على هوية رئيس الحكومة وتركيبتها. ويحرم رفض حكومة أقلية انتقالية المعارضة من فرصة السيطرة على الوزارات والكنيست خلال الأشهر الأولى الحاسمة بعد الانتخابات.

ولا تقتصر فكرة حكومة الأقلية على غياب الأحزاب العربية، فقد نقلت “معاريف” احتمال دعم مشروط من يهدوت هتوراه لآيزنكوت مقابل تسوية التجنيد، دون مفاوضات رسمية، فيما أعلن حزب “الجمهور الحريدي” الجديد استعداده لدعم حكومة وطنية واسعة. 

ويضاف إلى ذلك حزب هندل–زليخا، الذي يُقدر أن انضمامه إلى المعارضة أيسر بسبب تحالف نتنياهو مع الحريديم واستياء جنود الاحتياط من إعفائهم من الخدمة، فضلًا عن رهان انشقاق نواب من الليكود. 

غير أن تفاهمًا مع الحريديم يصطدم بمواقف بينيت وليبرمان، بينما يظل الانشقاق رهانًا دون مؤشرات علنية كافية. لذلك تبدو حكومة الأقلية مخرجًا ممكنًا حسابيًا، تعوقه شروط أطراف المعارضة قبل الوصول إلى التفاوض على تشكيله.

الحضور العربي بين شبكة الأمان والمشاركة

يفصل بين شبكة الأمان والمشاركة فارق في المسؤولية ومقدار التأثير، فالأولى دعم من خارج الائتلاف، بالتصويت أو الامتناع، دون حقائب وزارية، أما الثانية فدخول رسمي في الحكومة بما يرتبه من التزامات، وهذا هو الفارق بين تجربة رابين وانضمام الموحدة إلى ائتلاف بينيت–لابيد عام 2021، وهما تصورين تتوزع بينهما مقاربات القائمتين العربيتين اليوم؛ المشتركة تعرض الإسناد الخارجي، والموحدة تطلب الشراكة.

أعلن رئيس المشتركة يوسف جبارين استعداد قائمته لمنح حكومة بديلة لنتنياهو شبكة أمان، مقابل مطالب تشمل مكافحة الجريمة، ووقف هدم البيوت، وإعداد خرائط هيكلية وتوفير أراضٍ للأزواج الشابة، والاعتراف بالقرى مسلوبة الاعتراف في النقب.

ونقلت القناة 12 شرطًا بألا ينقل آيزنكوت تكليف تشكيل الحكومة إلى بينيت أو ليبرمان، بما يربط الدعم بهوية رئيسها، ويستحضر سابقة تنازل لابيد لبينيت عن رئاسة الحكومة، فالمشتركة تميّز هنا بين إسناد حكومة يقودها آيزنكوت ومنح الدعم لقائد يرفض مسبقًا الاعتماد عليها، ويطرح مواقف أشد يمينية تجاهها. 

كما أعلن جبارين تأييد قانون يمنع المتهمين جنائيًا من تشكيل حكومة، وأكدت المشتركة تمسكها بمواقفها من الحرب والاستيطان وحقوق الفلسطينيين، مع طرح مسار دبلوماسي مستقبلي ضمن شروط الإسناد.

يمثل هذا التوجه تحولًا عن مواقف داخل المشتركة وصفت دعم حكومة بينيت–لابيد عام 2022 بأنه “انتحار سياسي”، بعد انفصال الموحدة عنها بسبب خيار المشاركة في ائتلاف حكومي. غير أن التقارب في أولوية إزاحة نتنياهو لا يلغي التنافس بين القائمتين، الذي ظهر في هجوم الموحدة على إعلان جبارين ورد المشتركة عليه. 

ومن خارج التنافس البرلماني، انتقد عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد، لؤي خطيب القائمتين، معتبرًا إن التنازلات، في غياب مطالب سياسية واضحة، لن تحقق مكاسب للفلسطينيين في الداخل أو الضفة الغربية، واصفًا ما يجري بأنه تراجع عن الخطاب السياسي السابق وعن تطلعات الشعب الفلسطيني.

يتمسك منصور عباس بمقاربة التأثير من الداخل، ويستبعد ائتلافًا برئاسة نتنياهو، مستهدفًا سبعة مقاعد تجعل الموحدة الكتلة المكمّلة لحكومة تغيير. ويطلب العودة إلى الحكومة بمسؤولية عن مكافحة الجريمة، وقد ضم إلى المرتبة الثانية في قائمته يوآف سيغالوفيتش، الضابط اليهودي السابق في الشرطة والنائب السابق عن “يش عتيد”.

Naftali Bennett and Mansour Abbas in the Knesset. (photo credit: Emmanuel Dunand/AFP via Getty Images)
منصور عباس (يمين) يتحدث مع نفتالي بينيت في الكنيست (الفرنسية)

ويرجح المحلل شالوم يروشالمي دخول الموحدة على مرحلتين؛ امتناع نوابها في تصويت التنصيب، باستثناء سيغالوفيتش، ثم انضمامها لاحقًا بحقائب ومناصب. وتصبح شبكة الأمان هنا ترتيبًا مؤقتًا لتخفيف كلفة المشاركة على أطراف الائتلاف.

لكن الملفات الوطنية تظل مصدر توتر، فحين دعا عباس إلى إنهاء الاحتلال وأكد الدولة الفلسطينية، رفض آيزنكوت خطابه، واستثمره نتنياهو لمهاجمة خصومه. فالمطالبة بدور حكومي في مكافحة الجريمة لا تعزل الحزب عن قرارات الائتلاف في الضفة وغزة والقدس، وهي ملفات تمس جمهوره وهويته السياسية مباشرة. وتكشف تجربة تعليق الموحدة دعمها لحكومة بينيت إثر مواجهات المسجد الأقصى عام 2022 حدود الفصل بين المطالب المدنية والسياسة تجاه الفلسطينيين.

وفيما أيد 77.2% من العرب المستطلَعين في دراسة لبرنامج كونراد أديناور بجامعة تل أبيب انضمام حزب عربي إلى الائتلاف المقبل، بما يعكس ثقل المطالب المعيشية والأمنية، يعارض 70% من اليهود إشراك حزب عربي في الحكومة. ويترجم قادة المعارضة هذا الرفض بمواقف معلنة، باستثناء يائير غولان؛ فآيزنكوت يشترط الاعتراف بـ”إسرائيل” دولة يهودية، ولابيد يستبعد تكرار الائتلاف مع الموحدة، بينما أيد حزب ليبرمان في لجنة الانتخابات المركزية شطب القائمتين قبل إلغاء المحكمة العليا القرار بالإجماع. ويوظف نتنياهو هذا الرفض المجتمعي لمهاجمة آيزنكوت، والتأكيد أنه عاجز عن تشكيل حكومة دون الأحزاب العربية، ما يرفع الكلفة الانتخابية لأي تفاهم معلن معها.

خلافات المعارضة وحدود التوافق

اتفق آيزنكوت وبينيت وليبرمان وغولان مطلع الشهر على وقف الهجمات المتبادلة وتوسيع كتلتهم، دون حسم آلية اختيار مرشحها لرئاسة الحكومة، ويكشف ذلك خلافًا يتداخل فيه التنافس على القيادة مع التباين في هوية الشركاء المقبولين.

يبقي آيزنكوت غموضه حيال حكومة الأقلية، مع تأكيد سعيه إلى أكثر من 61 مقعدًا صهيونيًا، ودعوته الراغبين في رحيل نتنياهو إلى تجاهل ما وصفه بالتضليل حول خططه. ويطرح بينيت برنامجًا يبدأ بلجنة تحقيق رسمية في السابع من أكتوبر، وتحديد ولاية رئيس الحكومة بثماني سنوات، وقانون تجنيد شامل يضيّق فرص التفاهم مع الحريديم. أما غولان فيترك الباب مفتوحًا للعرب والحريديم، بشرط استبعاد الليكود والصهيونية الدينية و”عوتسما يهوديت”.

في المقابل، أغلق ليبرمان معظم المخارج في الخامس عشر من أكتوبر/تشرين الأول، برفضه حكومة الأقلية، واستبعاد الموحدة والمشتركة وشاس ويهدوت هتوراه من أي ائتلاف، ورفض الجلوس مع الليكود ما دام نتنياهو يقوده. وبجمع هذه الشروط، يتبقى طريقان؛ أغلبية للمعارضة الصهيونية وحدها، أو شراكة مع ليكود دون نتنياهو.

يراهن في الأول على تصويت 75% من أنصار كتلته، وعزوف ناخبين حريديم، وتحول أصوات من الأطراف ومهجّري الشمال بعيدًا عن الليكود، وهي توقعات تتجاوز ما تمنحه الاستطلاعات. وفي الثاني، يعوّل على نواب ليكوديين يقول إنهم مستعدون للانضمام إلى ائتلاف بديل، دون ظهور انشقاق يترجم هذا الرهان.

From right to left: Yisrael Beytenu chairman Avigdor Liberman, B'Yachad leader Naftali Bennett, Democrats chief Naftali Bennett, Yashar head Gadi Eisenkot and Opposition Leader Yair Lapid meet at the latter's home in Tel Aviv to coordinate strategy ahead of the upcoming Knesset elections. (Lihi Lapid)
من اليمين إلى اليسار: رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، وزعيم حزب “معًا” نفتالي بينيت، ورئيس حزب “الديمقراطيون” يائير غولان، ورئيس حزب “يشار” غادي آيزنكوت، وزعيم المعارضة يائير لابيد، خلال اجتماع في منزل الأخير في تل أبيب لتنسيق الاستراتيجية قبيل انتخابات الكنيست المقبلة. (ليهي لابيد)

ورغم ذلك، يتهم آيزنكوت بالسعي سرًا إلى حكومة مع نتنياهو، ويصفه بأنه “غانتس 2″، ويتهمه بالتساهل في تجنيد الحريديم، معتبرًا حكومة الأقلية ورقة ضغط في التفاوض مع الليكود. وجاء الهجوم رغم اتفاق وقف الحملات المتبادلة، ما يكشف صعوبة ضبط التنافس داخل المعسكر حتى قبل بدء مفاوضات تشكيل الحكومة. ويحتمل أن يعكس الهجوم تنافسًا على قيادة ترتيبات ما بعد نتنياهو، خصوصًا مع قراءة يروشالمي لطموح ليبرمان بالعودة إلى الليكود والترشح لزعامته، وهو الذي أدار الحزب بين عامَي 1993 و1996 قبل تأسيس “يسرائيل بيتنا” عام 1999.

وتحمل مواقفه تناقضًا مع مشاركته وزيرًا للمالية في حكومة بينيت–لابيد المعتمدة على الموحدة، كما تستدعي دوره عام 2019 حين رفض منحه مقاعد حزبه الخمسة بسبب خلاف التجنيد، فحرمه من الأغلبية وبدأت أربع جولات انتخابية إضافية خلال ثلاث سنوات ونصف. ويرى عميت سيغال أن تشدده الحالي يستهدف انتزاع تناوب على رئاسة الحكومة بغرض الدخول بأي شكل في نادي “رؤساء الوزاء”، فيما يتوقع مقربون من نتنياهو تراجعه بعد الاقتراع.

يبقى ليبرمان، بمقاعده التسعة تقريبًا، شريكًا يصعب تعويضه داخل المعارضة، وتحوّل شروطه وحدة الهدف إلى خلاف على وسائل تحقيقه، فالإجماع على إزاحة نتنياهو لا ينتج أغلبية حاكمة ما دام كل طرف يستبعد الشركاء الذين يحتاج إليهم الآخر.

مخارج محدودة واحتمال تجدد الانسداد

تملك المعارضة أدوات برلمانية قد تستخدمها قبل تشكيل الحكومة؛ أبرزها مقترح ليبرمان باستبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا، وتمرير قانون يمنع المتهمين جنائيًا من رئاسة الحكومة، إلى جانب مقترح بينيت لتحديد سنوات الولاية. لكنها تحتاج بدورها إلى أغلبية، وقد تستدعي دعمًا عربيًا، مع احتمال الطعن القضائي في تشريعات تستهدف نتنياهو شخصيًا. 

ويمنح تغيير رئيس الكنيست المعارضة قدرة على التحكم بجدول الأعمال وتمرير تشريعاتها قبل حسم هوية الحكومة، غير أن استخدام هذه الأدوات يظل مرهونًا بتنسيق لا تتوافر له صيغة مستقرة بعد، ويمكنه تضييق هامش حركة نتنياهو دون ضمان تشكيل بديل عنه.

تتركز المخارج الحكومية في حكومة أقلية بإسناد عربي، وهو ما يتطلب تراجع ليبرمان أو تعويض مقاعده، وحكومة مع ليكود دون نتنياهو، تستلزم انسحابه أو انشقاق كتلة وازنة عنه. وبالتوازي، يناقش الليكود، بحسب “معاريف”، استقطاب بينيت دون لابيد، فيما يطرح غانتس حكومة وحدة تشمل نتنياهو والمعارضة إذا تجاوز حزبه عتبة الحسم.

يبقى الفرق بين المسارين أن حكومة الأقلية تحتاج إلى تسوية بين أطراف قائمة يمكن التفاوض معها، بينما تراهن الشراكة مع ليكود دون نتنياهو على تغير داخل الحزب لم تتضح فرصه. وحتى إذا نجح المسار الأول في التنصيب، فلن يزيل الخلافات حول التجنيد والحقوق العربية والسياسة تجاه الفلسطينيين، وسيظل اختبار الموازنة قادرًا على إعادة تهديد استمراره.

ومقابل كل هذا، تبقى النتائج قابلة للتغير؛ إذ أظهر استطلاع “كان” أن 30% لم يحسموا خياراتهم، وتحوم أحزاب حول عتبة الحسم، ما يمنح التعبئة ونسب المشاركة وزنًا قد يقلب المعادلة بمقعد أو مقعدين. 

ويصف روزنر المعركة بأنها معركة تعبئة أكثر منها إقناعًا، فيما يقر نتنياهو بأن تغيرًا محدودًا في نسب التصويت قد يحسم الفوز أو الخسارة. لكن تقدّم المعارضة في الصناديق سيظل ناقصًا ما لم تتفق على رئيس للحكومة وصيغة للشراكة. وعندها قد تمنح خلافاتها نتنياهو فرصة للاستمرار، وتفتح الطريق أمام جولة انتخابية جديدة يملك خبرة طويلة في إدارتها.

الوسوم: اسرائيل دولة الاحتلال ، الاحتلال الإسرائيلي ، الانتخابات الإسرائيلية 2026 ، السياسة الإسرائيلية
الوسوم: الاحتلال الإسرائيلي ، الانتخابات الإسرائيلية ، الانتخابات الإسرائيلية 2026 ، انتخابات الكنيست الإسرائيلي
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
أحمد الطناني
بواسطة أحمد الطناني كاتب وباحث في الشأن السياسي
متابعة:
كاتب وباحث في الشأن السياسي
المقال السابق نون بوست ماذا سيتغير إذا خسر نتنياهو الانتخابات؟

اقرأ المزيد

  • قوائم الحرب: كيف شكّلت ذاكرة 7 أكتوبر انتخابات الكنيست؟ قوائم الحرب: كيف شكّلت ذاكرة 7 أكتوبر انتخابات الكنيست؟
  • حادثة "فلاي دبي".. معركة مبكرة بين نتنياهو ومنافسيه على الدعاية الانتخابية
  • عوفر فينتر.. جنرال "هانيبال" الذي يربك حسابات اليمين الإسرائيلي
  • "نازا".. وثائقي يزلزل الانتخابات الإسرائيلية ويكشف حقيقة المجتمع العبري
  • صديقان رغمًا عنهما.. هل تصل علاقة ترامب ونتنياهو السامة إلى نهايتها؟
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

ماذا سيتغير إذا خسر نتنياهو الانتخابات؟

ماذا سيتغير إذا خسر نتنياهو الانتخابات؟

سندس بعيرات سندس بعيرات ١٨ أكتوبر ,٢٠٢٦
مصانع الأمس لحروب الغد.. اقتصاد الحرب بين صربيا وإسرائيل

مصانع الأمس لحروب الغد.. اقتصاد الحرب بين صربيا وإسرائيل

خالد أصلان خالد أصلان ١٦ أكتوبر ,٢٠٢٦
من مقاعد الدراسة إلى اقتحام الأقصى.. كيف تصنع “اليشيفا” أجيالًا من المستوطنين؟

من مقاعد الدراسة إلى اقتحام الأقصى.. كيف تصنع “اليشيفا” أجيالًا من المستوطنين؟

سجود عوايص سجود عوايص ١٢ أكتوبر ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version