نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل يتفقد تجهيزات الربط والشبكات داخل أحد مراكز الشركة السورية للاتصالات في دمشق، 16 ديسمبر/كانون الأول 2025 (سانا)
مليارات البيانات تعبر الحدود.. هل تصبح سوريا بوابة رقمية بين الشرق والغرب؟
نون بوست
“إنهم جماعة أنانيون”: كيف أسهمت أبوظبي في تشكيل مانشستر الحديثة
نون بوست
معمل المسلمية في حلب.. هل يعيد الإسمنت المحلي إلى معادلة إعادة الإعمار؟
نون بوست
“محدش هيمسه”.. هل أغلق السيسي باب تعديل الدستور أم تركه مواربًا؟
نون بوست
اليمنيون في السعودية.. كيف تهدد الحرب مستقبلهم؟
علما المغرب و"إسرائيل" بالتزامن مع إعلان اتفاق للتعاون في التكنولوجيا والبحث العلمي (AP)
إسرائيل والمغرب.. شراكة تتوسع نحو الأطلسي وأفريقيا
نون بوست
قوانين الاستملاك في سوريا.. حقوق معلّقة خلف واجهات الاستثمار
نون بوست
قوات أبوظبي تحت الغطاء السعودي.. من يقود معركة الساحل الغربي؟
نون بوست
مليارات مجهولة المصير.. من يدير ثروة الصندوق السيادي السوري؟
نون بوست
“الحزام العربي”: قنبلة الماضي الموقوتة في الحسكة
نون بوست
مناجم تحت النار.. من يسيطر على ثروات المثلث الحدودي بين مصر والسودان وليبيا؟
نون بوست
من مقاعد الدراسة إلى اقتحام الأقصى.. كيف تصنع “اليشيفا” أجيالًا من المستوطنين؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل يتفقد تجهيزات الربط والشبكات داخل أحد مراكز الشركة السورية للاتصالات في دمشق، 16 ديسمبر/كانون الأول 2025 (سانا)
مليارات البيانات تعبر الحدود.. هل تصبح سوريا بوابة رقمية بين الشرق والغرب؟
نون بوست
“إنهم جماعة أنانيون”: كيف أسهمت أبوظبي في تشكيل مانشستر الحديثة
نون بوست
معمل المسلمية في حلب.. هل يعيد الإسمنت المحلي إلى معادلة إعادة الإعمار؟
نون بوست
“محدش هيمسه”.. هل أغلق السيسي باب تعديل الدستور أم تركه مواربًا؟
نون بوست
اليمنيون في السعودية.. كيف تهدد الحرب مستقبلهم؟
علما المغرب و"إسرائيل" بالتزامن مع إعلان اتفاق للتعاون في التكنولوجيا والبحث العلمي (AP)
إسرائيل والمغرب.. شراكة تتوسع نحو الأطلسي وأفريقيا
نون بوست
قوانين الاستملاك في سوريا.. حقوق معلّقة خلف واجهات الاستثمار
نون بوست
قوات أبوظبي تحت الغطاء السعودي.. من يقود معركة الساحل الغربي؟
نون بوست
مليارات مجهولة المصير.. من يدير ثروة الصندوق السيادي السوري؟
نون بوست
“الحزام العربي”: قنبلة الماضي الموقوتة في الحسكة
نون بوست
مناجم تحت النار.. من يسيطر على ثروات المثلث الحدودي بين مصر والسودان وليبيا؟
نون بوست
من مقاعد الدراسة إلى اقتحام الأقصى.. كيف تصنع “اليشيفا” أجيالًا من المستوطنين؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

خط من الدماء والمذابح يربط غزة بشوارع بغداد

أوين جونز
أوين جونز نشر في ٢٧ أغسطس ,٢٠٢٥
مشاركة
نون بوست

جنود أمريكيون يعتقلون مجموعة من العراقيين في بغداد بعد اتهامهم بمحاولة نصب كمين للقوات الأمريكية، 14 أبريل/ نيسان 2003.

ترجمة وتحرير: نون بوست

“لقد دمرتم العراق”.. اضطررت إلى انتظار رفيقي، الصحفي العراقي غيث عبد الأحد، ليترجم هذه الكلمات، لكن النظرة الغاضبة في وجه ذلك الكهل كانت كافية لتحكي قصته.

كنا نقف في شارع حيفا، أحد الشوارع الرئيسية في بغداد، والذي يمتد على الضفة الغربية لنهر دجلة، وكان الرجل قد علم للتو أنني بريطاني.

قال متحدثا عن الاحتلال الأمريكي البريطاني: “لقد وعدوا بأن العراق سيكون جنة”. ثم روى قصة تكررت كثيرا في تلك الفترة، إذ تعرض للاختطاف على يد الميليشيات الطائفية التي انتشرت بعد الغزو عام 2003، وتم تعذيبه بشكل مروّع حتى كاد يفقد القدرة على المشي.

كنا قد ذهبنا إلى شارع حيفا لنستعيد ذكريات عاشها عبد الأحد في يوم مروع قبل 21 عامًا. بأزقته ومبانيه الشاهقة، كان هذا الشارع الذي يبلغ طوله ميلين، مكانا مثاليا لحرب المدن والقناصة، وسرعان ما عُرف بشارع الموت.

في صباح يوم أحد من سبتمبر/ أيلول 2004، هرع عبد الأحد من غرفته في الفندق بعد أن علم بوقوع انفجار. تجمّع حشدٌ من الناس في أعقاب الحادث، بينهم مدنيون. أطلقت مروحيتان أمريكيتان عددا من الصواريخ، فتناثرت الجثث والأشلاء. وبينما كان يلتقط الصور، مات عدد من الأشخاص أمام عينيه، بينما توسل إليه الناجون أن “يُظهر للعالم الديمقراطية الأمريكية”.

التقينا بالرجل الغاضب بينما كنا نبحث عن الكوخ الخرساني الذي احتمى خلفه عبد الأحد، ومع استمرار الحديث، خفت حدّة غضبه. لطالما وجدت العراقيين ودودين بطبعهم، يميزون بين غضبهم من حكومات الغرب وبين المواطنين الغربيين. لكن غضبهم مبرَّر، فعلى خارطة التاريخ، يمتد مسار دموي من شارع حيفا إلى مدينة غزة. إن فشل الغرب في مواجهة كارثة العراق هو ما جعل الإبادة الإسرائيلية للشعب الفلسطيني ممكنة.

الحرب العدوانية التي وصفها الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان بأنها غير قانونية، أغرقت العراق في فوضى قاتلة. ووفقًا لإحصاء متحفظ أعدّته منظمة “إحصاء قتلى العراق” بعد بحث دقيق، فقد لقي نحو 300 ألف عراقي حتفهم نتيجة أعمال العنف، ثلثاهم تقريبًا من المدنيين، وقد قُتل بعض الضحايا مباشرة على يد قوات الاحتلال.

ويشير عبد الأحد إلى أن المجزرة التي شهدها لم تكن استثناءً، بل كانت حدثًا معتادًا، لكنها حظيت بقدر أكبر من التغطية لأنه صحفي في “الغارديان” وكان شاهد عيان. وهناك مثال آخر: مجزرة حديثة عام 2005، حين قتل جنود المارينز 24 مدنيًا، أصغرهم طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، لكن تم إسقاط جميع تهم القتل الموجهة إليهم.

لعلك تتساءل: كيف يمكن أن تُرتكب جريمة بشعة واضحة للعيان مثل جريمة غزة؟ قتلت إسرائيل عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين تصفهم بـ”الحيوانات البشرية“، ودَفعت غزة نحو مجاعة يصفها خبراء مدعومون من الأمم المتحدة بأنها “من صنع الإنسان بالكامل“. وبفضل وسائل التواصل الاجتماعي، تُبث الفظائع في أنحاء العالم يوميًا. مع ذلك، قدمت الولايات المتحدة وحدها ما يقرب من 18 مليار دولار كمساعدات عسكرية لإسرائيل في السنة الأولى من الإبادة، بينما تكتفي الدول الغربية بالتعبير عن مخاوفها بدلاً من فرض عقوبات حقيقية على إسرائيل.

لكن حرب العراق أثبتت أن أرواح العرب رخيصة بالفعل، ولا يمكن أن تعود لها قيمتها إلا بالمحاسبة. إلى جانب القنابل ورصاص قوات التحالف، قُتل العديد من المدنيين على أيدي الميليشيات الطائفية والجهاديين. قد تتساءل لماذا يجب على الغرب أن يتحمل المسؤولية عن جرائمه، غير أن رواية عبد الأحد الرائعة، “غريب في مدينتك“، تقدم الجواب وتكشف كيف قام المحتلّون بإضفاء الطابع المؤسسي على الطائفية.

لقد جلبوا سياسيين من المنفى وزعموا أنهم يمثلون الشيعة والسنة، مما أدى إلى تقسيم المجتمع. كان سوء معاملة الأقلية السنية عاملًا أساسيًا في صعود تنظيم الدولة وكل الفوضى التي أعقبت ذلك.

ثبت أن غياب المحاسبة يؤدي إلى نتائج كارثية. صحيح أن بريطانيا شهدت عام 2016 نشر نتائج تحقيق تشيلكوت، الذي خلص إلى أن توني بلير “قرر الانضمام إلى غزو العراق قبل استنفاد الخيارات السلمية لنزع السلاح”، وأنه تعمّد المبالغة في تقدير حجم التهديد الذي يمثله صدام حسين، لكن العراق ظل محفورًا في الذاكرة الغربية باعتباره خطأً فادحًا، وليس جريمة تستوجب العقاب.

ازدهرت مسيرة توني بلير المهنية بعد أن ترك رئاسة الوزراء، حيث جنى ملايين الدولارات من دول استبدادية مثل السعودية وكازاخستان. تتعامل معه وسائل الإعلام باحترام، بصفته رجل دولة مخضرمًا. وفي الولايات المتحدة، يحتفي الليبراليون الأمريكيون بجورج بوش الابن باعتباره جمهوريًا “محترما” مقارنةً بدونالد ترامب، على الأرجح لأنه لا ينشر تغريدات مسيئة. يشكل ترامب بلا شك تهديدًا أكبر للديمقراطية الأميركية، لكن بوش الابن ارتكب مذابح أكبر منه بكثير في الخارج. في الوقت نفسه، لم يتعرض الصحفيون الذين شجعوا على إراقة الدماء في العراق لأي عواقب تمس مسيرتهم أو سمعتهم.

لم يستوعب الغرب حتى الآن حقيقة أن حروبه الرئيسية الثلاث في القرن الحادي والعشرين – العراق وأفغانستان وليبيا – انتهت جميعها بشكل كارثي. وفقًا لدراسة أجرتها جامعة براون، مات أكثر من 4.5 مليون إنسان بشكل مباشر أو غير مباشر في هذه الصراعات وغيرها، بما في ذلك الحرب في سوريا.

في عالم يتسم بالحكمة، كان يجب أن تؤدي هذه الحروب إلى أزمة كبيرة، أن يُسجن السياسيون ويُطرد الصحفيون المحرّضون من مواقعهم، لكن شيئًا من ذلك لم يحدث. ولو حدث ذلك، هل كنا سنشهد الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة؟ هذه الجريمة التاريخية لم تكن لتحدث لولا الدعم العسكري والسياسي والدبلوماسي الغربي. ولولا دفاع معظم وسائل الإعلام الغربية عن فظائع إسرائيل أو تبريرها، لما تمكنت الحكومات من تأييد الإبادة الجماعية.

لم ينسَ العراق مأساته. عاصمته تبدو الآن هادئة، وأفقها مليء بالرافعات التي تشهد على طفرة عمرانية، رغم أن جزءًا من هذه المشاريع يغذيه الفساد ويؤدي إلى إقصاء الفئات الهشة بسبب ارتفاع الأسعار.

لكن الميليشيات الطائفية باتت متغلغلة في مؤسسات الدولة، تترصد منتقديها وتهددهم. وعلى امتداد المدينة، تنتشر لافتات تخلد ذكرى ضحايا الحرب، جنبًا إلى جنب مع لوحات الإعلانات “التجارية. كُتب على إحدى اللافتات بالقرب من الفندق: “استشهدوا بالقصف الأمريكي الغادر”.

لطالما جرّد الغرب ضحاياه من القيمة الإنسانية والمعنى، وكان هذا التجريد من الإنسانية شرطًا أساسيًا لإخضاعهم، سواء على يد الغزاة في الأمريكيتين، أو البلجيكيين في الكونغو، أو البريطانيين في الهند.

وبما أنه لم تحدث محاسبة حقيقية على هذه الجرائم، قد يتساءل البعض: لماذا تكون غزة استثناءً؟ الإجابة تكمن في أن الغرب أمضى القرن الحادي والعشرين في حالة انحدار، سواء على صعيد القوة العسكرية أو النفوذ الاقتصادي أو المكانة الأخلاقية.

إبادة جماعية تُبث مباشرة في كل أنحاء العالم تعني أن كثيرين قد شاهدوا وسمعوا وقرأوا ما يكفي. هذه المرة، على عكس المذابح في العراق، لا بد من محاسبة السياسيين ووسائل الإعلام المتورطة في محو غزة من خريطة العالم، وفي ذبح شعبها وتشويهه وتجويعه. وكما يوضح تاريخنا القريب، فإن غياب المساءلة لا يجعل الجرائم المقبلة ممكنة فحسب، بل حتمية.

المصدر: الغارديان

الوسوم: أمريكا في العراق ، الإبادة الجماعية ، الاحتلال الأمريكي للعراق ، الاحتلال الإسرائيلي ، الحرب على غزة
الوسوم: الحرب على غزة ، الشأن العراقي ، ترجمات
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
أوين جونز
بواسطة أوين جونز
كاتب عمود في الغارديان
المقال السابق نون بوست الفياض يناور: تنازلات سياسية لتفادي مصير الحرس الثوري
المقال التالي نون بوست “نحن لا نواجه حربًا واحدة”.. معركة الغزيين مع العطش والتلوث

نشر هذا التقرير ضمن ملف:

ترجمات

ترجمات

تقارير يترجمها "نون بوست" من الصحافة الدولية.

أحدث ما نشر في هذا الملف:

  • “إنهم جماعة أنانيون”: كيف أسهمت أبوظبي في تشكيل مانشستر الحديثة
  • قاضية تطارد مرتكبي الإبادة.. نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام 2026
  • فخ “الفراغ” الزائف في الشرق الأوسط
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

“إنهم جماعة أنانيون”: كيف أسهمت أبوظبي في تشكيل مانشستر الحديثة

“إنهم جماعة أنانيون”: كيف أسهمت أبوظبي في تشكيل مانشستر الحديثة

أوسكار ريكت أوسكار ريكت ١٥ أكتوبر ,٢٠٢٦
قاضية تطارد مرتكبي الإبادة.. نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام 2026

قاضية تطارد مرتكبي الإبادة.. نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام 2026

سندس عاصم سندس عاصم ١٠ أكتوبر ,٢٠٢٦
تحت ثقل الحرب.. كيف أبقى صحفيو غزة التغطية مستمرة في الميدان؟

تحت ثقل الحرب.. كيف أبقى صحفيو غزة التغطية مستمرة في الميدان؟

أحمد الطناني أحمد الطناني ٩ أكتوبر ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version