نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
العدو القديم حليفًا سريًا.. ماذا أرادت إسرائيل من أحمدي نجاد؟
نون بوست
3 تريليونات دولار على المحك.. خلاف الرياض وأبوظبي يربك عمالقة المال
نون بوست
اغتيال ترامب في معركة التفاوض.. خطر قائم ورواية إسرائيلية متحركة
نون بوست
انقسام الديمقراطيين: كيف تهيمن حرب غزة على الانتخابات النصفية؟ 
نون بوست
واشنطن تجمع بغداد ودمشق.. أنابيب النفط والتجارة تعيدان رسم المنطقة
نون بوست
سقوط جدار الإنكار.. الأدلة تطارد الإمارات في حرب السودان
نون بوست
الأسلحة الكيميائية في السودان.. ورقة أمريكية لإعادة تشكيل موازين الحرب
نون بوست
نتنياهو يضخم التهديد التركي لخدمة معركته الانتخابية
نون بوست
نفوذ العائلة يهز قصر قرطاج.. اتهامات بالابتزاز والتهديد واستغلال مؤسسات الدولة
نون بوست
وفاة ليندسي جراهام.. السيناتور الذي أراد لغزة مصير هيروشيما
نون بوست
لماذا لا نتحدث عن الدولة التي تمول القتل الجماعي في السودان؟
نون بوست
رحيل الأمير الوالد.. ربان النهضة الذي وضع قطر على خريطة العالم
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
العدو القديم حليفًا سريًا.. ماذا أرادت إسرائيل من أحمدي نجاد؟
نون بوست
3 تريليونات دولار على المحك.. خلاف الرياض وأبوظبي يربك عمالقة المال
نون بوست
اغتيال ترامب في معركة التفاوض.. خطر قائم ورواية إسرائيلية متحركة
نون بوست
انقسام الديمقراطيين: كيف تهيمن حرب غزة على الانتخابات النصفية؟ 
نون بوست
واشنطن تجمع بغداد ودمشق.. أنابيب النفط والتجارة تعيدان رسم المنطقة
نون بوست
سقوط جدار الإنكار.. الأدلة تطارد الإمارات في حرب السودان
نون بوست
الأسلحة الكيميائية في السودان.. ورقة أمريكية لإعادة تشكيل موازين الحرب
نون بوست
نتنياهو يضخم التهديد التركي لخدمة معركته الانتخابية
نون بوست
نفوذ العائلة يهز قصر قرطاج.. اتهامات بالابتزاز والتهديد واستغلال مؤسسات الدولة
نون بوست
وفاة ليندسي جراهام.. السيناتور الذي أراد لغزة مصير هيروشيما
نون بوست
لماذا لا نتحدث عن الدولة التي تمول القتل الجماعي في السودان؟
نون بوست
رحيل الأمير الوالد.. ربان النهضة الذي وضع قطر على خريطة العالم
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

الجبهة اليمنية تشتعل مجددًا.. ماذا تريد طهران؟

عماد عنان
عماد عنان نشر في ١٤ يوليو ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

بعد سنوات من الهدوء النسبي، عادت الجبهة اليمنية–السعودية إلى واجهة التصعيد مجددًا، على خلفية التطورات الأخيرة بين المملكة وجماعة أنصار الله «الحوثيين»، بعدما استهدفت الجماعة عددًا من المواقع السعودية ردًا على استهداف مطار صنعاء الخاضع لسيطرتها.

ويمثل هذا التصعيد، وهو الأول من نوعه منذ نحو أربع سنوات، مؤشرًا على انتهاء حالة التهدئة غير المعلنة التي سادت بين الطرفين منذ مارس/آذار 2022، عقب الهجمات الحوثية التي طالت منشآت حيوية في قطاع الطاقة داخل المملكة، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات عودة المواجهة إلى هذه الجبهة، في توقيت إقليمي بالغ الحساسية والتعقيد.

وبصرف النظر عن المبررات المعلنة للتصعيد، فإن توقيته، بالتزامن مع تصاعد المواجهة الأمريكية–الإيرانية، وتعثر المسار التفاوضي، والانتقال إلى مرحلة جديدة من الضغوط والاشتباك الإقليمي، يثير تساؤلات جوهرية بشأن الأهداف الحقيقية الكامنة وراء إعادة تنشيط الجبهة اليمنية، وماذا تريده طهران من فتح تلك الجبهة بعد أن التزمت قدرًا من ضبط النفس والحياد النسبي خلال مراحل سابقة من الحرب.

السياق العام.. محاولة للفهم

لا يمكن قراءة التصعيد الأخير على الجبهة اليمنية–السعودية بمعزل عن السياق الإقليمي الأوسع، ولا سيما مسار المواجهة الأمريكية–الإيرانية، التي باتت تمثل البوصلة الرئيسية لتحديد اتجاهات عدد من الجبهات المتصلة بها، وفي مقدمتها الجبهتان اللبنانية واليمنية.

فقد سبقت هذا التصعيد تحولات لافتة في مسار الصدام بين واشنطن وطهران، بعدما دخلت المواجهة منعطفًا أكثر حدة على خلفية التنافس بشأن مضيق هرمز، الذي تحول إلى ورقة ضغط استراتيجية يسعى كل طرف إلى توظيفها لتعزيز موقعه التفاوضي والعسكري، وفي هذا السياق، استأنفت الولايات المتحدة ضرباتها وعملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية، بالتوازي مع إعادة تشديد الحصار البحري، في محاولة لتقييد هامش الحركة الإيراني وفرض معادلة جديدة في الممر المائي الحيوي.

بعد 3 أسابيع فقط من الهدنة.. مضيق هرمز يشتعل مجددًا بقصف متبادل؛ طهران تغلق الممر الاستراتيجي، وترمب يرد بفرض حصار بحري ورسوم عبور بنسبة 20%. pic.twitter.com/RtOFBraXMI

— نون بوست (@NoonPost) July 14, 2026

وقد وضع هذا التحول طهران أمام ضغوط متزايدة، خاصة مع التشدد الأمريكي في ملف مضيق هرمز، الذي انتقل من كونه ملفًا ثانويًا في بدايات المواجهة إلى ورقة ضغط لوجستية وجيوسياسية قد تتقدم، في بعض مراحل الصراع، على ملفات تقليدية أكثر حساسية، مثل البرنامجين النووي والصاروخي.

ومن ثم، قد تجد إيران نفسها مضطرة إلى إعادة تقييم أدواتها الإقليمية، والبحث عن أوراق ضغط إضافية تعيد من خلالها توزيع كلفة المواجهة، وتوسيع نطاقها الجغرافي، ورفع مستوى التهديد على المصالح الأمريكية وحلفائها، بما يفسر احتمالات إعادة تنشيط الجبهة اليمنية واستخدامها ضمن معادلة ردع أوسع.

بداية الأزمة.. من الذي تحرش أولا؟

تعود شرارة التصعيد إلى فجر الثالث من يوليو/تموز الجاري، عندما دخلت طائرة تابعة لشركة «ماهان» الإيرانية الأجواء اليمنية، وهبطت في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة أنصار الله «الحوثيين» منذ سبتمبر/أيلول 2014.

أثارت الرحلة حينها رد فعل حادًا من مجلس القيادة الرئاسي اليمني المدعوم من السعودية، الذي وصفها بأنها تصعيد خطير وانتهاك واضح لسيادة الجمهورية اليمنية، فضلًا عن كونها تحديًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، كما حذر المجلس طهران من مواصلة ما وصفه بالنهج التصعيدي، محملًا إيران وجماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن التداعيات المحتملة المترتبة على هذه الخطوة.

ولم تقتصر اعتراضات المجلس على مسألة انتهاك السيادة، إذ استند في موقفه إلى تقارير تحدثت عن نقل الرحلة عناصر عسكرية وأمنية، إلى جانب خبراء إيرانيين متخصصين في تطوير الطائرات المسيّرة والمنظومات الصاروخية، كما أشار إلى احتمال وجود معدات إلكترونية وتقنيات اتصالات يمكن استخدامها في منظومات القيادة والسيطرة، فضلًا عن عودة كوادر يمنية تلقت تدريبات أمنية داخل إيران، مطالبًا بإجراء تحقيق دولي للكشف عن طبيعة الرحلة ومحتوياتها.

في المقابل، نفت الجماعة صحة تلك الاتهامات، مؤكدة أن الطائرة كانت تقل أكثر من مئتي مواطن يمني من العالقين والجرحى والمرضى، وأن الرحلة، في طريق عودتها إلى طهران، نقلت وفدًا للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

لكن النفي الحوثي والمبررات التي ساقها لم يقنع مجلس القيادة اليمني، وعلى الفور استهدفت وزارة الدفاع اليمنية مدرج مطار صنعاء، في خطوة قالت إنها تستهدف منع تكرار دخول الطائرات الإيرانية إلى الأجواء اليمنية من دون تنسيق مع السلطات المعترف بها دوليًا.

غير أن الحوثيين اعتبروا استهداف المطار عملًا عدائيًا تتحمل السعودية مسؤوليته، وفق تصريحات صادرة عن قيادات الجماعة، وردًا على ذلك، شنوا هجمات استهدفت مواقع داخل الأراضي السعودية، من بينها مطار أبها، لتنتقل المواجهة بين الطرفين من مرحلة التهديدات المتبادلة إلى مستوى أكثر حساسية من التصعيد، بما يهدد بإنهاء سنوات من التهدئة غير المعلنة وإعادة فتح الجبهة اليمنية–السعودية على احتمالات عسكرية وسياسية مفتوحة.

أزمة "الطائرة الإيرانية" تعيد التصعيد العسكري إلى اليمن وتهدد بانهيار التهدئة الأممية.. كيف بدأت القصة؟ pic.twitter.com/r0EFIEmeVT

— نون بوست (@NoonPost) July 13, 2026

ماذا تريد طهران؟

رغم الطرح الذي يتكرر بين الحين والآخر، بأن التحركات الحوثية لا تُعد بالضرورة انعكاسًا مباشرًا لإرادة طهران، وأن الجماعة تمتلك حساباتها الخاصة المرتبطة بتوازنات الداخل اليمني والفوضى الأمنية والجيوسياسية التي يشهدها الإقليم، فإن ذلك لا يعني استبعاد إيران من المشهد كليًا، فحتى في الحالات التي لا يظهر فيها الدور الإيراني بصورة مباشرة أو معلنة، تظل طهران حاضرة ضمن معادلة النفوذ والتأثير وحسابات التصعيد الإقليمي.

وفيما يتعلق بإعادة تنشيط الجبهة اليمنية في التوقيت الراهن، تبدو إيران معنية بتحقيق مجموعة من الأهداف المتداخلة، يأتي في مقدمتها توسيع نطاق المواجهة وتوزيع الضغوط على أكثر من ساحة، فمن خلال فتح جبهة ضغط إضافية في اليمن، تسعى طهران إلى منع الولايات المتحدة من حصر المواجهة داخل الأراضي الإيرانية أو في نطاق مضيق هرمز وحده، والعمل بدلًا من ذلك على توسيع خريطة الصراع من الخليج إلى البحر الأحمر وباب المندب، بما يجبر واشنطن وحلفاءها على توزيع قدراتهم العسكرية والدفاعية بين مسارح متعددة.

كذلك، قد يستهدف التصعيد ممارسة ضغط مباشر على الرياض، ودفعها إلى إعادة تقييم موقفها من الحرب الأمريكية–الإيرانية، فالرسالة التي تريد طهران إيصالها مفادها أن أي تسهيلات عسكرية أو لوجستية، أو استخدام محتمل للأراضي أو المجال الجوي السعودي في دعم العمليات ضد إيران، لن يكون من دون كلفة أمنية، وبذلك تصبح المطارات والمنشآت الحيوية وقطاع الطاقة السعودي جزءًا من معادلة الردع، بالتوازي مع محاولة دفع المملكة، بحكم ثقلها السياسي والطاقوي، إلى ممارسة ضغوط على واشنطن لوقف الحرب أو خفض مستوى التصعيد، بعدما باتت كلفتها الإقليمية مرشحة لتجاوز مكاسبها المحتملة.

وفي السياق نفسه، تحاول إيران بناء جبهة موازية لمضيق هرمز عبر توظيف ورقة باب المندب، باعتبارها إحدى أهم الأوراق الجغرافية التي يمتلك الحوثيون القدرة على التأثير من خلالها، وقد احتفظت طهران بهذه الورقة طوال مراحل المواجهة السابقة، وحرصت على استخدامها أو تجميدها وفقًا لتطورات الصراع مع الولايات المتحدة، ومع تشديد الضغوط عليها في مضيق هرمز، قد تجد نفسها أكثر ميلًا إلى تفعيل ورقة باب المندب، بهدف استعادة قدر من التوازن وإبلاغ واشنطن بأن التحكم في هرمز ليس وسيلة الضغط البحرية الوحيدة المتاحة أمامها وحلفائها.

ومن شأن هذا التصعيد أيضًا أن يحسن الموقع التفاوضي الإيراني، من خلال إظهار امتلاك طهران عددًا من أوراق الضغط الموزعة على جبهات وممرات استراتيجية متعددة، فكلما اتسعت دائرة التأثير الإيراني، ازدادت كلفة استمرار المواجهة بالنسبة إلى واشنطن، وهو ما قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في بعض مواقفها المتشددة وإبداء قدر أكبر من المرونة على طاولة التفاوض.

إلى جانب ذلك، تسعى طهران إلى حماية نفوذها داخل اليمن، والتأكيد على أن الجبهة الحوثية، حتى وإن جرى تحييدها نسبيًا خلال مراحل سابقة، لا تزال حاضرة وقادرة على التأثير، ومن هذه الزاوية، يمثل التصعيد اختبار نفوذ بالنسبة إلى إيران، في مقابل كونه اختبار سيادة بالنسبة إلى مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الذي يسعى إلى فرض سلطته على المجال الجوي والموانئ والمطارات الواقعة خارج سيطرته الفعلية.

وأخيرًا، يحمل دخول الحوثيين على خط المواجهة واستهدافهم الأراضي السعودية رسالة تتجاوز البعد اليمني المباشر، فإيران تريد من خلال ذلك التأكيد أن الجبهة اليمنية لا تزال تحتفظ بقدرتها على الفعل والردع، بالتوازي مع إظهار تماسك ما يُعرف بـ«محور المقاومة» واستعادة قدرته على التحرك المتزامن عبر أكثر من ساحة.

وهو التصور نفسه الذي تحاول طهران تكريسه في الجبهة اللبنانية، من خلال التشديد على مفهوم «وحدة الساحات» وإبراز تماسك المحور باعتباره أحد أهم أدواتها الاستراتيجية في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها، ورسالة مفادها أن الضغط على إيران في ساحة واحدة يمكن أن يقابله تحرك منظم أو متدرج في ساحات أخرى.

تصعيد منضبط.. ما السيناريوهات؟

من اللافت في هذا التصعيد أنه لم يكن إيرانيًا أو حوثيًا فحسب، بل حمل أيضًا بعدًا يمنيًا مباشرًا تمثل في موقف مجلس القيادة الرئاسي، بما يؤكد أن مسار التصعيد كان متبادلًا ولم يقتصر على طرف واحد،  فعلى الرغم من أن المبادرة التصعيدية بدأت بالتحرك الإيراني، فإن المجلس اليمني لم يكتف هذه المرة بأدواته الدبلوماسية المعتادة، بل انتقل إلى مستوى أكثر حسمًا عبر استهداف مدرج مطار صنعاء.

ويكتسب توقيت هذه الخطوة دلالة إضافية، إذ جاءت قبل ساعات من انعقاد جلسة لمجلس الأمن لبحث تطورات الملف اليمني، وهو ما دفع بعض المراقبين إلى اعتبارها رسالة مقصودة إلى المجتمع الدولي، تسعى من خلالها الحكومة اليمنية إلى الحصول على موقف أكثر وضوحًا، وربما غطاء سياسي للمرحلة المقبلة، على أمل أن تنعكس هذه التطورات على مناقشات المجلس ومخرجاته.

ويبقى السؤال الأهم متعلقًا بحدود هذا التصعيد: هل يتوقف عند مستوى الرسائل العسكرية المتبادلة، أم تنزلق الأمور إلى مواجهة مباشرة وأكثر اتساعًا بين الحوثيين والسعودية؟.. في الواقع، لا تبدو طهران أو الرياض راغبتين في الانخراط في جولة جديدة من الحرب عبر الجبهة اليمنية، خصوصًا في ظل ما تشهده المنطقة من توترات وتحولات متسارعة.

وزير الإعلام اليمني: الحوثيون يحتجزون طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر في مطار صنعاء، بالإضافة إلى الطيار ومساعده. pic.twitter.com/frTCEXEk97

— نون بوست (@NoonPost) July 13, 2026

فإيران تدرك أن خروج التصعيد عن نطاقه المحسوب قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من بينها دفع السعودية إلى مزيد من الارتماء داخل المظلة الأمنية الأمريكية، وتعزيز تعاونها مع واشنطن وحلفائها، والابتعاد عن مسار التهدئة والحوار مع طهران، ومن شأن هذا السيناريو أن يتقاطع بدرجة كبيرة مع الأهداف الأمريكية والإسرائيلية الرامية إلى توسيع الفجوة بين إيران ودول الخليج، وإعادة تشكيل اصطفاف إقليمي أكثر صلابة في مواجهة طهران، وهو ما قد يمثل خسارة استراتيجية للأخيرة في توقيت بالغ الحساسية.

أما السعودية، فلا تبدو بدورها متحمسة لفتح جبهة توتر جديدة على حدودها الجنوبية، لما قد يترتب عليها من ضغوط أمنية واقتصادية وتهديدات مباشرة للمنشآت الحيوية ومشروعات التنمية، كما أن المقاربة السعودية خلال السنوات الأخيرة اتجهت بصورة واضحة إلى تفضيل المسار الدبلوماسي وخفض التوترات، انطلاقًا من إدراكها للكلفة الباهظة التي قد تفرضها أي مواجهة إقليمية ممتدة.

ومن هنا، يمكن القول إن إيران لا تستهدف، على الأرجح، إطالة أمد المواجهة أو تحويلها إلى حرب مفتوحة، بقدر ما تسعى إلى توظيف الورقة اليمنية في ظرف إقليمي استثنائي، والإبقاء على مستوى من التهديد قريبًا من المصالح السعودية والأمريكية، بما يسمح لها بالتأثير في قواعد الاشتباك الإقليمي وتحسين موقعها التفاوضي.

غير أن نجاح هذه المقاربة يظل مرهونًا بقدرة طهران والحوثيين على ضبط إيقاع التصعيد، فإذا بقي محدودًا ومحسوبًا، فقد يمنح إيران ورقة ضغط إضافية على طاولة التفاوض، أما إذا تجاوز الخطوط الحمراء السعودية أو تسبب في خسائر واسعة، فقد يتحول إلى ورقة مضادة، تدفع نحو توحيد الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج في جبهة واحدة أكثر تشددًا في مواجهة إيران.

الوسوم: الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ، الحوثيون ، الشأن الإيراني ، الشأن اليمني
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
عماد عنان
بواسطة عماد عنان كاتب صحفي وباحث في الإعلام الدولي
متابعة:
كاتب صحفي ماجستير في الإعلام الدبلوماسي باحث دكتواره في الإعلام الدولي عضو نقابة الصحفيين المصرية محاضر أكاديمي
المقال السابق نون بوست العدو القديم حليفًا سريًا.. ماذا أرادت إسرائيل من أحمدي نجاد؟

اقرأ المزيد

  • العدو القديم حليفًا سريًا.. ماذا أرادت إسرائيل من أحمدي نجاد؟ العدو القديم حليفًا سريًا.. ماذا أرادت إسرائيل من أحمدي نجاد؟
  • 3 تريليونات دولار على المحك.. خلاف الرياض وأبوظبي يربك عمالقة المال
  • اغتيال ترامب في معركة التفاوض.. خطر قائم ورواية إسرائيلية متحركة
  • انقسام الديمقراطيين: كيف تهيمن حرب غزة على الانتخابات النصفية؟ 
  • واشنطن تجمع بغداد ودمشق.. أنابيب النفط والتجارة تعيدان رسم المنطقة
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

العدو القديم حليفًا سريًا.. ماذا أرادت إسرائيل من أحمدي نجاد؟

العدو القديم حليفًا سريًا.. ماذا أرادت إسرائيل من أحمدي نجاد؟

مارك مازيتي جوليان بارنس رونين بيرغمان مارك مازيتي/جوليان بارنس/رونين بيرغمان ١٤ يوليو ,٢٠٢٦
اغتيال ترامب في معركة التفاوض.. خطر قائم ورواية إسرائيلية متحركة

اغتيال ترامب في معركة التفاوض.. خطر قائم ورواية إسرائيلية متحركة

أحمد الطناني أحمد الطناني ١٤ يوليو ,٢٠٢٦
بين محرم وقمة الناتو.. كيف حوّلت إيران تشييع خامنئي إلى رسالة سياسية؟

بين محرم وقمة الناتو.. كيف حوّلت إيران تشييع خامنئي إلى رسالة سياسية؟

أحمد الدباغ أحمد الدباغ ٨ يوليو ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version