نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
أمريكا خسرت الحرب مع إيران وعليها تنظيف الفوضى
نون بوست
لماذا تستضيف الأردن قوات أمريكية؟
نون بوست
بنوك الدم ولوجستيات الطب في زمن الحرب.. كيف غيّرت مصير الجنود؟
نون بوست
اليمن: اشتباكات الحديدة تختبر هدنة الساحل الغربي
انطلقت قصة الصناعات الدفاعية التركية من شعور متراكم بأن السلاح المستورد يبقى قوة مشروطة تتعثر عند الأزمات
ترسانة الجمهورية التركية.. قرن من الحظر والتوطين والبحث عن الاستقلال
نون بوست
الأقصى تحت التهويد العلني.. سوابق ميدانية ترسم التقسيم
نون بوست
ثورة جيل “زد”: كيف تهاوت هيبة مودي أمام احتجاجات الصراصير؟
نون بوست
الرقة.. انتظار طويل للنهوض
نون بوست
“نوى ناحال” في شمال غزة: حين يمهّد الدمار لعودة الاستيطان
نون بوست
من سوريا إلى الإمارات.. السباق لتجاوز مضيق هرمز بدأ
نون بوست
آندي بورنهام.. هل يقود أكبر تحول في بريطانيا منذ عقود؟
استقرت صادرات ينبع خلال الأسابيع السابقة ليوليو/تموز قرب 4 ملايين برميل يوميًا
باب المندب تحت التهديد.. كيف تنجو الناقلات السعودية من فخ البحر الأحمر؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
أمريكا خسرت الحرب مع إيران وعليها تنظيف الفوضى
نون بوست
لماذا تستضيف الأردن قوات أمريكية؟
نون بوست
بنوك الدم ولوجستيات الطب في زمن الحرب.. كيف غيّرت مصير الجنود؟
نون بوست
اليمن: اشتباكات الحديدة تختبر هدنة الساحل الغربي
انطلقت قصة الصناعات الدفاعية التركية من شعور متراكم بأن السلاح المستورد يبقى قوة مشروطة تتعثر عند الأزمات
ترسانة الجمهورية التركية.. قرن من الحظر والتوطين والبحث عن الاستقلال
نون بوست
الأقصى تحت التهويد العلني.. سوابق ميدانية ترسم التقسيم
نون بوست
ثورة جيل “زد”: كيف تهاوت هيبة مودي أمام احتجاجات الصراصير؟
نون بوست
الرقة.. انتظار طويل للنهوض
نون بوست
“نوى ناحال” في شمال غزة: حين يمهّد الدمار لعودة الاستيطان
نون بوست
من سوريا إلى الإمارات.. السباق لتجاوز مضيق هرمز بدأ
نون بوست
آندي بورنهام.. هل يقود أكبر تحول في بريطانيا منذ عقود؟
استقرت صادرات ينبع خلال الأسابيع السابقة ليوليو/تموز قرب 4 ملايين برميل يوميًا
باب المندب تحت التهديد.. كيف تنجو الناقلات السعودية من فخ البحر الأحمر؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

“رواد الباشان” في الجنوب السوري.. وصفة قديمة لمشروع استيطاني جديد

زينب مصري
زينب مصري نشر في ٢٥ يوليو ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

رواد الباشان يتسللون مجدداً إلى سوريا- تلفزيون سوريا

بعد ساعات من مبيت ناشطين إسرائيليين داخل المنطقة العازلة في جنوب سوريا ومحاولتهم تهيئة موقع لإقامة نقطة استيطانية، تدخلت قوات الاحتلال الإسرائيلي لإخلائهم.

لم تكن هذه المحاولة الأولى، وإنما جاءت كحلقة جديدة ضمن سلسلة تحركات تقودها حركة إسرائيلية استيطانية تطلق على نفسها اسم “رواد الباشان”، تعمل منذ نهاية عام 2025 على استغلال الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا لتحويله تدريجيًا إلى وجود استيطاني دائم، عبر مزيج من التحركات الميدانية والضغط السياسي. 

من الخطاب الديني إلى مشروع استيطاني

بحسب الخطاب الذي تتبناه الحركة، فإنها تعمل من أجل العودة إلى منطقة “باشان” التاريخية، وهو الاسم التوراتي للمنطقة الواسعة الممتدة من جنوب غرب سوريا وصولًا إلى أجزاء من محافظة السويداء، وتتجاوز الحدود السورية إلى شمال الأردن. 

وتركز الحركة في خطابها الحالي على المناطق السورية التي سيطرت عليها قوات الاحتلال الإسرائيلية في العمليات العسكرية في الجنوب خلال عام 2025 في الفترة التي تلت سقوط نظام الأسد، وتسعى إلى إنشاء بؤر استيطانية فيها. 

وتضم الحركة مستوطنين ينحدرون من مستوطنات الجولان المحتل والضفة الغربية، وترفع “شعار إقليم الباشان“، مستندة في ذلك إلى ما تردّده نصوص توراتية عن منطقة “الباشان”، وهي تسمية تعني في أصلها الأرض الخصبة، بحسب تحقيق خاص لمركز “سجل”، وهو مركز سوري يُعنى برصد العمليات الإسرائيلية في سوريا. 

ويقود الحركة الأكاديمي الإسرائيلي في جامعة “أريئيل” عاموس عزاريا، وهو من أبرز وجوه الحركة، ومن أوائل المستوطنين الذين شاركوا في الاقتحامات الأولى للأراضي السورية، ويبرز إلى جانبه، جوناثان ليفي، المنسق الميداني للحركة، وأحد منظّريها الأيديولوجيين.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Eekadfacts | إيكاد (@eekadfacts)

أما الشخصية الثالثة الأبرز في الحركة، فهو يوسف لوريا، أحد متحدثيها، والذي يدعو هو الآخر السلطات الإسرائيلية إلى ضرورة تسهيل الاستيطان في جنوب سوريا.

ولتتبع مسار أنشطة الحركة، راجع “نون بوست” منشوراتها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، ورصد من خلالها تطور تحركاتها الميدانية وخطابها السياسي، بدءًا من الدعوات والمؤتمرات، مرورًا بعمليات عبور الحدود والمبيت داخل المنطقة العازلة، وصولًا إلى محاولات إنشاء نقاط استيطانية والضغط من أجل تثبيت وجود استيطاني دائم في المنطقة.

أولى محاولات التنفيذ

تكشف مراجعة منشورات الحركة أن مشروع الاستيطان كان حاضرًا في خطابها منذ الأشهر الأولى لتأسيسيها، فمنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بدأت الحركة بالحديث عن ضرورة إقامة مستوطنات في الجنوب السوري، معتبرة أن الوجود العسكري الإسرائيلي لن يكون كافيًا لضمان السيطرة على المنطقة ما لم يتحول إلى وجود “مدني” دائم.

وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أعلنت الحركة تنفيذ أول محاولة علنية لإنشاء موطئ قدم استيطاني داخل الأراضي السورية، بعدما قالت إن مجموعة من ناشطيها عبرت الحدود بهدف “وضع أول وتد في المنطقة”.

ولم يمض وقت طويل حتى أوقفت القوات الإسرائيلية المشاركين وأخلتهم من الموقع، إلا أن الحركة استثمرت الحادثة لإطلاق عريضة طالبت فيها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) بالمصادقة على إقامة مستوطنات في المنطقة. 

تحركات سياسية

وبالتوازي مع أولى محاولات التوغل، عملت الحركة على حشد دعم سياسي وشعبي لمشروعها، ففي أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2025، نظمت مؤتمرًا في القدس، تزامن مع عبور ناشطين من الحركة الحدود، وذكرت أن مئات الأشخاص شاركوا فيه مطالبين الحكومة الإسرائيلية بالسماح بإقامة مستوطنات في المنطقة، معلنين دعمهم للتحركات الميدانية التي ينفذها الناشطون.

وشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات المحسوبة على تيار اليمين الديني والقومي، من بينهم الحاخام يسرائيل أريئيل، وعضو الكنيست السابق موشيه فيغلين، والناشط اليميني باروخ مارزل، إلى جانب أكاديميين وناشطين مؤيدين للاستيطان.

ولم يقتصر نشاط الحركة على تنظيم المؤتمرات، إذ دعت أنصارها لاحقًا إلى ممارسة ضغوط مباشرة على أعضاء الكنيست والمسؤولين الإسرائيليين لمنع أي انسحاب من المناطق التي دحلتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا. 

كما أعلنت عقد لقاء مع وزير الاتصالات الإسرائيلي، شلومو كرعي، قالت إنها عرضت خلاله رؤيتها لإقامة مستوطنات في المنطقة، إلى جانب مناقشة قضايا تتعلق بالبنية التحتية والخدمات في ما تصفه بـ”الباشان”.

epaselect epa12907095 Israeli soldiers detain a group of right-wing Israeli activists after they crossed the security fence into the Syrian buffer zone near the village of Majdal Shams, in the Israeli-annexed Golan Heights, 22 April 2026. According to Israel's military, around 40 civilians infiltrated several hundred meters into the military-controlled buffer zone in Syria before being returned to Israel and taken into police custody. The incident occurred as Israel celebrated its 78th Independence Day. EPA/ATEF SAFADI
للمرة الثانية خلال شهرين يتجاوز نشطاء رواد الباشان الاستيطانية السياج من بلدة مجدل شمس المحتلة إلى سفوح جبل الشيخ (الأوروبية)

خطاب أمني لتبرير الاستيطان

وبالتوازي مع توسع تحركاتها الميدانية، شهد خطاب الحركة تحولًا ملحوظًا، فمع نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2025، صعّدت الحركة خطابها، واعتبرت أن إقامة مستوطنات في المنطقة التي تُطلق عليها “الباشان” تمثل ضرورة أمنية، مرددة شعار “لا أمن من دون استيطان.”

ففي أعقاب الكمين الذي وقعت فيه القوات الإسرائيلية في بلدة بيت جن الواقعة على سفوح جبل الشيخ، تبنت الحركة رواية تربط عناصر من “الأمن العام” السوري بالهجوم على القوات الإسرائيلية، معتبرة أن المواجهة لا تقتصر على “مجموعات مسلحة”، بل تشمل السلطات السورية الجديدة أيضًا.

وانتقل خطاب الحركة من المطالبة بالاستيطان بوصفه “حقًا تاريخيًا” إلى تقديمه بوصفه “حلًا أمنيًا”، ثم إلى المطالبة الصريحة بإحداث تغييرات ديموغرافية في جنوب سوريا، مع دعوة الحركة صراحة إلى تهجير سكان محافظة درعا من السنّة، معتبرة أن عدم القيام بذلك سيؤدي، بحسب ادعائها، إلى وصول القوات السورية التي وصفتها بـ”جنود الجولاني” إلى الجولان والقدس.

وفي 2 ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلنت الحركة الإفراج عن الناشطين الذين احتُجزوا عقب محاولتهم عبور الحدود إلى داخل الأراضي السورية، وقدمت الإفراج عنهم باعتباره نجاحًا للحركة، واستثمرته في مواصلة حملتها الداعية إلى إقامة مستوطنات في المنطقة.

وفي منشور لها مطلع ديسمبر/كانون الأول 2025، استغلت الحركة تصريحات للرئيس السوري، أحمد الشرع، بشأن المطالبة بانسحاب “إسرائيل” من المناطق التي سيطرت عليها في جنوب سوريا، لتدعو إلى تسريع مشروعها الاستيطاني. 

واعتبرت أن تزايد الضغوط الدولية على “إسرائيل” للانسحاب من المنطقة العازلة يفرض، من وجهة نظرها، الإسراع في إنشاء مستوطنات يهودية في الجنوب السوري، بهدف تكريس السيطرة الإسرائيلية على المنطقة ومنع أي انسحاب مستقبلي.

واستمرت الحركة في استثمار المناسبات الدينية للترويج لأنشطتها الميدانية، ففي اليوم الثامن من عيد الحانوكا، أعادت نشر مشاهد من محاولة إقامة نقطة استيطانية في “الباشان”، ووصفت المشاركين فيها بـ”الرواد الشجعان”، كما ادعت أنهم حظوا بـ”دعم واسع من الجنود”.

ويأتي هذا الخطاب في إطار سعي الحركة إلى إظهار أن تحركاتها تحظى بتأييد داخل جيش الاحتلال، وتقديم العلاقة معه على أنها علاقة تعاطف. وكانت القوات الإسرائيلية قد تدخلت في مناسبات سابقة لإخلاء مستوطنين اقتحموا الحدود واحتجزت عددًا منهم.

كيف تطورت أساليب التوغل؟ 

في بدايات نشاطها، اقتصرت تحركات الحركة على تنفيذ عمليات عبور قصيرة داخل الأراضي السورية، كانت تنتهي غالبًا بتدخل القوات الإسرائيلية لإخراج المشاركين أو احتجازهم لساعات قبل الإفراج عنهم، إلا أن الحركة كانت تقدم كل عملية باعتبارها خطوة إضافية نحو تثبيت مشروعها، وتستثمرها إعلاميًا لحشد مزيد من الأنصار والضغط على الحكومة الإسرائيلية.

ومع مرور الوقت، اتسعت عمليات العبور لتشمل عشرات المشاركين، وبدأت الحركة تختار مواقع محددة داخل المنطقة التي دخلتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد عام 2025، في مقدمتها محيط قمة جبل الشيخ، وقرية بئر عجم، ومناطق في ريف القنيطرة.

وفي إحدى محاولات التوغل، وصلت مجموعة من ناشطي الحركة إلى محيط قرية بئر عجم، وهي قرية ذات غالبية شركسية في ريف القنيطرة.

وقالت الحركة إن أحد المشاركين، المتحدث بالعربية، أجرى حديثًا مع عدد من سكانها، مدعية أن من تحدثت إليهم أبدوا تأييدهم لإقامة مستوطنات يهودية ولفرض السيطرة الإسرائيلية على المنطقة. 

واستخدمت الحركة هذه الرواية لتقديم الاستيطان باعتباره وسيلة لترسيخ السيطرة العسكرية، مستشهدة بتجارب الاستيطان في الضفة الغربية، ومعتبرة أن الوجود “المدني” هو الضامن لبقاء الوجود العسكري على المدى الطويل، داعية الحكومة الإسرائيلية إلى السماح بإقامة “وقائع على الأرض”. 

فرض الأمر الواقع

وينعكس الحديث عن “فرض وقائع على الأرض” على الأساليب التي تعتمدها على الأرض، والتي تتقاطع في عدد من عناصرها مع أنماط استخدمتها حركات استيطانية خلال المراحل الأولى لإنشاء مستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان المحتل.

وتشمل هذه الأساليب تنفيذ عمليات دخول متكررة إلى المناطق المستهدفة، وإقامة وجود “مدني” مؤقت، والحديث عن “عائلات النواة” المهيأة للاستقرار، بالتوازي مع ممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية للاعتراف بالأمر الواقع.

ويبرز نموذج حركة “غوش إيمونيم” بوصفه أحد أبرز الأمثلة على هذا النمط، وهي حركة دينية-قومية نشطت بين عامي 1974 و1988، ولعبت دورًا محوريًا في دفع المشروع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفقًا للمركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية “مدار“. 

وانطلقت الحركة من فكرة أن لليهود حقًا في الاستيطان في جميع أنحاء ما تعتبره “أرض إسرائيل”، واعتمدت في عدد من الحالات على إنشاء وجود ميداني قبل الحصول على موافقة رسمية.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك محاولات الحركة إقامة مستوطنة في منطقة سبسطية قرب نابلس عام 1975، إذ كرر ناشطوها الدخول إلى الموقع وإقامة معسكرات مؤقتة رغم اعتراض الحكومة الإسرائيلية في البداية، قبل أن تنتهي الضغوط السياسية والميدانية إلى السماح بإقامة مستوطنة قريبة، لتصبح التجربة لاحقًا نموذجًا تكرر في إنشاء مستوطنات وبؤر استيطانية أخرى.

من الناشطين إلى العائلات 

ومع تصاعد نشاطها، بدأت الحركة تغيّر طبيعة المشاركين في عمليات التوغل، فبعد أن كانت تعتمد على مجموعات من الناشطين، أعلنت لاحقًا أن عشر عائلات وعشرات الشبان، بينهم نساء وأطفال، حاولوا دخول مدينة القنيطرة بهدف الاستيطان فيها.

ووفقًا لروايتها، طلبت القوات الإسرائيلية منهم مغادرة الموقع، إلا أنها قالت إن القوات الإسرائيلية أبقت جزءًا من المشاركين داخل محيط المكان لبعض الوقت، في تحرك يعكس انتقال الحركة من تنظيم محاولات عبور ينفذها ناشطون إلى إشراك عائلات في الأنشطة الميدانية. 

ومع مرور الوقت، شهد خطاب الحركة تصعيدًا ملحوظًا، ففي أحد منشوراتها، نشرت نصًا يدعو صراحة إلى طرد السكان السنّة والشيعة من منطقة “الباشان”، مستخدمًا تعبيرات دينية تحث على القضاء عليهم وربط ذلك بعودة اليهود إلى المنطقة. 

نون بوست
أحد العائلات من الحركة في سوريا

المبيت وبناء المواقع.. آخر مراحل التصعيد

وبحلول ربيع وصيف عام 2026، بدأت عمليات توغل الحركة تأخذ شكل محاولات لإرساء وجود “مدني” مستمر داخل المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا.

ففي الذكرى 78 لـ”إعلان قيام إسرائيل”، نفذت الحركة محاولة توغل جديدة، مشيرة إلى إن عشرات من ناشطيها عبروا خلالها “الحدود القديمة” إلى منطقة خاضعة لسيطرة القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا. 

وذكرت أن المشاركين تحصنوا فوق أحد المباني، معلنين أنهم سيبقون في المكان إلى حين السماح لما وصفته بـ”عائلات النواة” التابعة للحركة بالدخول والإقامة فيه، في إشارة إلى مجموعات استيطانية تُعد لتأسيس مستوطنات جديدة. 

وفي 22 أبريل/نيسان الماضي، عبر 50 ناشطًا من الحركة السياج الحدودي عند سفوح جبل الشيخ، بين مجدل شمس وبلدة حضر، بهدف “التحصن” في الموقع والمطالبة بالسماح لما تصفه بـ”عائلات النواة” التابعة لها بإقامة مستوطنة في المنطقة. 

وقالت الحركة إن المشاركين وصلوا إلى منطقة تل الصرخات الواقعة ضمن المنطقة العازلة التي سيطرت عليها “إسرائيل”، وصعدوا إلى سطح أحد المباني في محاولة لإطالة بقائهم في المكان وتعقيد عملية إخلائهم.

وأضافت أن التحرك جرى وفق ما وصفته بـ”سياسة اللاعنف”، مؤكدة أن المشاركين اكتفوا بالاعتصام السلبي من دون مقاومة، كما نقلت عنهم رسالة إلى الحكومة الإسرائيلية جاء فيها أن “عائلات النواة” جاهزة للانتقال إلى الموقع فور حصولها على موافقة رسمية، وأن النشطاء سيغادرون عندئذٍ. 

وأشارت الحركة إلى أن جنود القوات الإسرائيلية وصلوا إلى المكان ثم أخلوا المشاركين وأعادوهم إلى ما وراء السياج الحدودي، قبل أن تختم منشورها بالدعوة إلى استغلال ما تبقى من ولاية الحكومة الحالية لـ”فرض حقائق على الأرض” عبر إقامة مستوطنات.

وبالتزامن مع اقتراب “يوم القدس الإسرائيلي” وهو ذكرى احتلال وسيطرة “إسرائيل” على البلدة القديمة والقدس الشرقية، أعلنت الحركة دخول مجموعة من ناشطيها إلى منطقة قمة جبل الشيخ. 

ولم تعد تقتصر عمليات العبور على مجموعة واحدة وصارت  تُنفذ بشكل متكرر ومنظم، إذ حاولت مجموعتان إضافيتان من ناشطي الحركة الوصول إلى منطقة قمة جبل الشيخ، في إطار الفعاليات التي نظمتها بالتزامن مع ذكرى احتلال “إسرائيل” للجولان في حرب عام 1967. 

وقالت الحركة إن إحدى المجموعتين أوقفتها القوات الإسرائيلية قبل أن يُفرج عن أفرادها لاحقًا، بينما واصلت المجموعة الثانية صعودها نحو الجبل. 

ولم تكتفِ الحركة بمحاولة عبور واحدة، بل كررت عمليات التوغل بصورة متعاقبة، في محاولة للإبقاء على قضية الاستيطان في الواجهة وممارسة ضغط متواصل على حكومة الاحتلال للموافقة على إقامة مستوطنات في المناطق التي دخلها الجيش الإسرائيلي بعد عام 2025. 

وفي 18 مايو/أيار الماضي، أعلنت الحركة تنفيذ محاولة توغل جديدة، وقالت إن 13 من ناشطيها عبروا خلال الليل “الحدود القديمة” قرب مستوطنة “ألوني هباشان”، وذلك بعد سلسلة محاولات أخرى نُفذت خلال اليوم نفسه باتجاه منطقة قمة جبل الشيخ، مشيرة إلى أن المنطقة التي دخلها الناشطون تضم موقعًا عسكريًا إسرائيليًا، لكنها شددت على أن الوجود العسكري وحده لا يكفي. 

كما أعلنت عن تنظيم فعالية في مطل القنيطرة، بالتعاون مع مجموعة تحمل اسم “غولاني هباشان”، التي تعرف نفسها بأنها تضم سكانًا من هضبة الجولان يؤيدون إقامة مستوطنات في الجنوب السوري. 

تنظيم احتجاجات تقودها النساء 

وفي 15 يونيو/حزيران الماضي، نظمت مجموعة من مستوطنات الحركة وقفة احتجاجية قرب السياج في هضبة الجولان، رفضًا لما وصفته بـ”الضغوط السياسية” المطالبة بانسحاب “إسرائيل” من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب سوريا. 

كما عبر نحو 100 من مستوطني الحركة ما تصفه بـ”الحدود القديمة” باتجاه منطقة قمة جبل الشيخ، في 5 من تموز الحالي، بهدف التمركز في الموقع وبدء ما وصفته بـ”استيطان مدني إسرائيلي”. 

وربطت الحركة هذه الخطوة بالتطورات الأمنية الأخيرة في جنوب سوريا، معتبرة أن الاكتفاء بالوجود العسكري دون إقامة مستوطنات قد يؤدي، بحسب تعبيرها، إلى تكرار تجربة “الشريط الأمني” الذي أقامته “إسرائيل” في جنوب لبنان.

كما أعلنت الحركة أن عددًا من مستوطنيها أمضوا ليلة كاملة في منطقة جبل الشيخ، داخل المنطقة التي تسيطر عليها “إسرائيل” في جنوب سوريا، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة في مساعيها لإرساء وجود استيطاني دائم. 

وذكرت أنها أبلغت الجيش الإسرائيلي مسبقًا بتنفيذ النشاط، من دون الكشف عن الموقع الدقيق للمستوطنين، لتجنب أي التباس أمني. 

وفي 13 من تموز/يوليو، عبر اثنان من مستوطني الحركة ما تصفه بـ”الحدود القديمة” باتجاه منطقة جبل الشيخ، حيث بقيا في الموقع لساعات طويلة قرب أطراف بلدة حضر في ريف القنيطرة، وشرعا  في بناء هيكل أولي من الأخشاب في المكان. 

كما أعلنت أن عددًا من مستوطنيها عبروا “الحدود القديمة” وتمركزوا في موقع قالت إنه كان محددًا مسبقًا، وشرعوا في تهيئته لإقامة نقطة استيطانية، مضيفة أنهم أمضوا الليل في الموقع، قبل أن ينضم إليهم في اليوم التالي مستوطنون آخرون.

وذكرت الحركة أن قوات الاحتلال الإسرائيلية بدأت مع حلول المساء بالتحرك لإخلاء الموقع، مشيرة إلى أن بعض المستوطنين اختاروا هذه المرة الاختباء عند اقتراب القوات، خلافًا لما وصفته بأنه نهجها السابق، وبررت ذلك بمخاوف من استخدام القوة خلال عمليات الإخلاء، كما أشارت إلى أنها أبلغت الجيش مسبقًا بأن الموجودين في الموقع “مدنيون” إسرائيليون. 

ومع آخر محاولات التوغل، يتبين أن الحركة انتقلت خلال عام تقريبًا من الدعوة إلى الاستيطان إلى تنفيذ محاولات متكررة لفرض وجود “مدني” داخل المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال الإسرائيلية في جنوب سوريا.

ورغم أن جميع هذه المحاولات انتهت بتدخل الجيش الإسرائيلي لإخلاء المشاركين، فإن تطور أدوات الحركة، من الدعوات والمؤتمرات إلى إشراك “عائلات النواة” والمبيت وتهيئة مواقع للاستيطان، يعكس مسارًا تصاعديًا يهدف إلى تحويل السيطرة العسكرية إلى واقع استيطاني دائم، عبر فرض وقائع على الأرض قبل الحصول على قرار سياسي رسمي. 

الوسوم: الاحتلال الإسرائيلي ، الاستيطان الإسرائيلي ، التدخل الإسرائيلي في سوريا ، الجولان المحتل ، الشأن السوري
الوسوم: الاحتلال الإسرائيلي ، الاستيطان ، الجولان السوري المحتل ، الشأن السوري ، خرافة الباشان
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
زينب مصري
بواسطة زينب مصري صحفية ومنتجة محتوى سورية
متابعة:
صحفية ومنتجة محتوى سورية
المقال السابق نون بوست اليمن: اشتباكات الحديدة تختبر هدنة الساحل الغربي
المقال التالي نون بوست بنوك الدم ولوجستيات الطب في زمن الحرب.. كيف غيّرت مصير الجنود؟

نشر هذا التقرير ضمن ملف:

سوريا حرة

سوريا حرة

حقق الشعب السوري يوم الأحد 8 كانون أول/ ديسمبر 2024، انتصارًا تاريخيًا على النظام الاستبدادي، حين هرب بشار الأسد إلى روسيا على وقع تقدم المعارضة، لتطوي سوريا بذلك أربعة عقود من حكم الدولة المتوحشة.

أحدث ما نشر في هذا الملف:

  • الرقة.. انتظار طويل للنهوض
  • من سوريا إلى الإمارات.. السباق لتجاوز مضيق هرمز بدأ
  • اقتصاد الشقيقتين.. سوريا ولبنان يعيدان ترتيب مصالحهما
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

الأقصى تحت التهويد العلني.. سوابق ميدانية ترسم التقسيم

الأقصى تحت التهويد العلني.. سوابق ميدانية ترسم التقسيم

فريق التحرير فريق التحرير ٢٤ يوليو ,٢٠٢٦
الرقة.. انتظار طويل للنهوض

الرقة.. انتظار طويل للنهوض

زين العابدين العكيدي زين العابدين العكيدي ٢٤ يوليو ,٢٠٢٦
“نوى ناحال” في شمال غزة: حين يمهّد الدمار لعودة الاستيطان

“نوى ناحال” في شمال غزة: حين يمهّد الدمار لعودة الاستيطان

أحمد الطناني أحمد الطناني ٢٤ يوليو ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version