نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
السعودية على أعتاب النادي النووي.. ما الثمن؟
نون بوست
ضباط ووزراء ومستشارون.. كيف تستقطب الإمارات رجال واشنطن؟
نون بوست
بعد هنية والسنوار.. ماذا يعني انتخاب خليل الحية رئيسًا لحماس؟
نون بوست
“كالدخول إلى قفص”: “إسرائيل” تشدّد قبضتها على الخليل
نون بوست
كيف مكّن بايدن إسرائيل من شنّ عدوانها على غزة وإيران؟
رفع التصعيد الأخير أهمية الجزر القريبة من مسارات السفن والموانئ السعودية على البحر الأحمر
جزيرة تحت النار.. لماذا أصبحت “زُقَر” نقطة اشتباك استراتيجية بالبحر الأحمر؟
نون بوست
100 مليون دولار لتجميل صورة إسرائيل.. والنتيجة مزيد من العزلة
نون بوست
التصعيد الحوثي ضد السعودية.. قراءة في حسابات طهران ورسائل باب المندب
نون بوست
“دمشق يحكمها إرهابيون”.. شبكة حسابات تضخّم خطاب الفوضى والطائفية في سوريا
"إسرائيل" تعتقد أن إيران نقلت أجهزة الطرد المركزي النووية إلى جبل الفأس
جبل الفأس.. ماذا نعرف عن حصن إيران النووي الذي هدد ترامب بتدميره؟
نون بوست
غادي آيزنكوت: منافس بنيامين نتنياهو الشرس على مقعد رئاسة الوزراء
نون بوست
صدمة هرمز.. الاختناق الذي غيّر الخليج
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
السعودية على أعتاب النادي النووي.. ما الثمن؟
نون بوست
ضباط ووزراء ومستشارون.. كيف تستقطب الإمارات رجال واشنطن؟
نون بوست
بعد هنية والسنوار.. ماذا يعني انتخاب خليل الحية رئيسًا لحماس؟
نون بوست
“كالدخول إلى قفص”: “إسرائيل” تشدّد قبضتها على الخليل
نون بوست
كيف مكّن بايدن إسرائيل من شنّ عدوانها على غزة وإيران؟
رفع التصعيد الأخير أهمية الجزر القريبة من مسارات السفن والموانئ السعودية على البحر الأحمر
جزيرة تحت النار.. لماذا أصبحت “زُقَر” نقطة اشتباك استراتيجية بالبحر الأحمر؟
نون بوست
100 مليون دولار لتجميل صورة إسرائيل.. والنتيجة مزيد من العزلة
نون بوست
التصعيد الحوثي ضد السعودية.. قراءة في حسابات طهران ورسائل باب المندب
نون بوست
“دمشق يحكمها إرهابيون”.. شبكة حسابات تضخّم خطاب الفوضى والطائفية في سوريا
"إسرائيل" تعتقد أن إيران نقلت أجهزة الطرد المركزي النووية إلى جبل الفأس
جبل الفأس.. ماذا نعرف عن حصن إيران النووي الذي هدد ترامب بتدميره؟
نون بوست
غادي آيزنكوت: منافس بنيامين نتنياهو الشرس على مقعد رئاسة الوزراء
نون بوست
صدمة هرمز.. الاختناق الذي غيّر الخليج
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

أكراد إيران في العراق.. جبهة مؤجلة على حدود طهران

إياد الدليمي
إياد الدليمي نشر في ٢٢ يوليو ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

لقطة مأخوذة من بث مباشر لقناة «روداو» الكردية في أعقاب الهجوم على مقر «كومله» في السليمانية يوم 17 يوليو 2026

بين لسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لا يحتفظ بسر، وسطوة الحرس الثوري الإيراني وخططه الاستباقية، وجد إقليم كردستان العراق نفسه بين المطرقة والسندان، وهو الذي يحتضن أشقاء العرق والقومية من أكراد إيران، الذين لم يجدوا ملاذًا آمنًا سوى الامتداد الجغرافي على الضفة الأخرى من الحدود.

وباتت أراضي الإقليم ساحة متكررة لعمليات القصف، استهدف بعضها مقار تابعة لقوى كردية إيرانية تتمركز في محافظتي السليمانية وأربيل. وكان ترامب قد صرّح بأن هذه القوى تلقت أسلحة أمريكية للمساهمة في إسقاط النظام الإيراني، بعد أيام من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/شباط 2026.

فجر السابع عشر من يوليو/تموز 2026، تعرض مقر حزب “كومله” الكردي الإيراني في إقليم كردستان العراق لقصف صاروخي نفذه الحرس الثوري الإيراني، وأسفر عن مقتل 9 من عناصر الحزب وإصابة آخرين بجروح، في روتين شبه يومي، منذ أن بدأت طهران تستشعر خطر خاصرتها الغربية، المتمثلة في المحافظات الكردية الإيرانية المتاخمة لإقليم كردستان العراق، الذي يحتضن قوى وأحزابًا كردية إيرانية معارضة.

ولا يمكن فهم طبيعة الاستهداف المتكرر لمقار هذه الأحزاب من دون العودة إلى الظروف التي دفعت القوى السياسية الكردية إلى مغادرة إيران واللجوء إلى إقليم كردستان العراق.

جذور الوجود الكردي الإيراني في إقليم كردستان

عقب الثورة الإيرانية عام 1979، وتولي الجماعات الدينية المتشددة زمام السلطة، أُعيدت كتابة الدستور الإيراني، ورغم أن الدستور نص على السماح بتأسيس الأحزاب والجمعيات السياسية، إلا أنه قيّد هذا الحق بشرط عدم الإخلال بالوحدة الوطنية والمعايير الإسلامية، وهو شرط استخدمه النظام ذريعة لملاحقة معارضيه.

ومنح هذا الإطار القانوني السلطات الإيرانية مساحة واسعة لمنع تشكيل الأحزاب القومية، ومنها الأحزاب الكردية، على أساس أن مطالبها السياسية تتعارض مع مفهوم الوحدة الوطنية الذي يتبناه النظام.

نتيجة لذلك، اتجهت الأحزاب الكردية الإيرانية، التي كان عمر بعضها يسبق عمر الثورة الإيرانية بعقود، إلى العمل السري، قبل أن تجد ملاذًا آمنًا لها في إقليم كردستان العراق، خاصة بعد حرب تحرير الكويت عام 1991، عندما قررت الولايات المتحدة فرض حظر جوي ومنع أي نشاط عسكري للقوات العراقية في مناطق شمال العراق، التي تضم محافظات السليمانية وأربيل ودهوك.

أثرت الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988 بشكل كبير في نشاط القوى والأحزاب الكردية داخل إيران، خاصة في ظل موجة الغضب التي انتابت النظام الإيراني تجاه كل صوت معارض. ولم يمنع ذلك المحافظات الكردية في غرب إيران من أن تكون من أكثر المناطق معارضة للنظام حينها، مستفيدة من دعم الطرف الآخر على الحدود، وأقصد النظام العراقي، الذي كان يسعى إلى ضرب الجبهة الداخلية في إيران، تمامًا كما كانت إيران تفعل الأمر نفسه.

إزاء هذا الواقع المعقد، نشأت العلاقة بين الطرفين الكرديين على جانبي الحدود، أكراد العراق وأكراد إيران، وهي علاقة لا يمكن تفسيرها فقط برابط القومية أو الهدف المشترك المتمثل في إنشاء دولة كردستان، وإنما نشأت في ظل ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد.

فعندما هُجّرت عشرات القرى الكردية في العراق بسبب حملات الأنفال، التي قادها النظام السابق بذريعة مواجهة تغلغل القوات الإيرانية داخل شمال العراق بين عامي 1987 و1988، ثم هاجر أكراد العراق عقب حرب تحرير الكويت عام 1991، وانطلاق ما عُرف حينها بـ”الانتفاضة الشعبانية”، التي شاركت فيها أيضًا قوى سياسية ومسلحة كردية في شمال العراق ولم تقتصر على الجنوب، انتقل نحو مليون ونصف مليون مواطن كردي عراقي إلى المناطق الحدودية في إيران وتركيا.

نون بوست
دبابة عراقية وخلفها احتراق آبار النفط الكويتية في حرب الخليج الثانية عام 1991- picture-alliance/Photoshot/J. Jordan

في المقابل، كان العراق محضنًا لمئات الآلاف من أكراد إيران خلال مراحل مختلفة من تاريخ معارضتهم للأنظمة الإيرانية، سواء نظام الشاه السابق أو نظام الجمهورية الإسلامية الذي خلفه.

وتجاوزت هذه العلاقة رابطة العرق والهدف المشترك، إذ تشكلت على وقع عقود من المعاناة والهجرات المتبادلة، وهو ما يفسر رفض القوى السياسية والحكومية في إقليم كردستان العراق طرد القوى الكردية الإيرانية المعارضة، رغم ما يتعرض له الإقليم من عمليات قصف شبه يومية، ينفذها الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الموالية له داخل العراق.

استراتيجية “الزناد السريع” وتدويل الملف الكردي في 2026

شهد مطلع عام 2026 تحولات أمنية متسارعة. ففي أعقاب احتجاجات 28 ديسمبر/كانون الأول 2025 في طهران، امتدت موجة التصعيد الأمني سريعًا إلى المناطق الكردية الإيرانية، حيث سارعت الأجهزة الأمنية إلى اعتماد نهج يُعرف باسم “الزناد السريع” في التعامل مع الأكراد، يقوم على خفض عتبة الاشتباه وتشديد الرد الأمني، عبر فرض قيود رقابية وتفكيك الشبكات الداخلية.

وتجلى ذلك في اعتقال 11 من قيادات حزب الحياة الحرة الكردستاني “PJAK” في كرمانشاه. وتشير تقديرات صادرة عن قوى وأحزاب كردية إيرانية معارضة إلى أن الأكراد شكلوا، خلال عام 2024 وحده، نحو 51% من إجمالي المعتقلين السياسيين في إيران، كما تصدروا قوائم الإعدامات السنوية بتهم من بينها “الانتماء إلى أحزاب محظورة” و”محاربة الله”، بحسب منظمات حقوقية، مثل منظمة هينغاو لحقوق الإنسان.

هل أضاع حزب الحياة الحرة الكردستاني فرصته لتوسيع نفوذه في إيران؟
أعضاء من حزب الحياة الحرة الكردستاني

كانت الخشية الرسمية الإيرانية تتصاعد، فيما يراقب النظام، المدجج بتجارب دول المنطقة في التعامل مع الحركات القومية، تنامي موجة الغضب في محافظات يشكل سكانها نحو 10% من مجمل سكان البلاد. وغالبية أكراد إيران من المسلمين السُّنة، ويتوزعون بين مدارس فكرية وحزبية مختلفة، ويقيم معظمهم في محافظات كردستان وكرمانشاه وإيلام وأذربيجان الغربية.

وتركت حادثة مقتل الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني واحدة من أبرز العلامات الفارقة في تاريخ العلاقة بين الأكراد والنظام الإيراني. ففي عام 2022، اعتقلتها شرطة الآداب بحجة مخالفة قواعد الحجاب، ثم توفيت خلال احتجازها وسط اتهامات بتعرضها للتعذيب، لتندلع إثر ذلك واحدة من أكبر موجات الاحتجاج الشعبي التي شهدتها إيران، وكادت أن تتحول إلى ثورة عارمة.

كانت مهسا أميني قد انتقلت من محافظة كردستان غربي إيران إلى طهران لزيارة أقاربها، قبل أن تتحول قصتها إلى شرارة احتجاج امتدت في أنحاء البلاد، وعلامة تأزم جديدة في العلاقة بين النظام الإيراني والأكراد.

وجعلت هذه العوامل التاريخية طهران أكثر خشية من تحول المناطق الكردية إلى خاصرة غربية رخوة، تنطلق منها الاحتجاجات، وربما تتسلل عبرها فصائل كردية مسلحة معارضة، تجمعها بالنظام عقود طويلة من الصراع الدموي.

خارطة القوى المسلحة وتشكيل “ائتلاف شباط 2026”

تتميز خريطة القوى السياسية الكردية بالتنوع، فهي تتوزع بين قوى قومية وأخرى علمانية ويسارية، فيما يكاد هدف إقامة كيان كردي في إيران يشكل قاسمًا مشتركًا بينها، مسترشدة بتجربة إقليم كردستان العراق.

ومن أبرز هذه القوى الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني “KDPI”، الذي تأسس عام 1945 في جمهورية مهاباد التاريخية بقيادة قاضي محمد. وهو حزب ديمقراطي معتدل يقوده حاليًا مصطفى هجري، ويضم نحو ألفي مقاتل، ويتبنى خيار الفيدرالية في إيران، ويتخذ من قضاء كويسنجق في أربيل مقرًا له.

أما حزب “كومله”، فيعود تاريخ تأسيسه إلى عام 1969، وهو حزب يساري اشتراكي علماني، يضم نحو ألف مقاتل، ويتبنى أيضًا خيار الفيدرالية في إيران. ويتركز نشاطه بين أوساط المثقفين والطلاب في منطقتي سنندج ومريوان داخل إيران، وله مقر معروف في منطقة زركويز بمحافظة السليمانية العراقية.

وتوجد في العراق أحزاب كردية إيرانية أخرى، منها حزب حرية كردستان، وهو حزب قومي راديكالي تأسس عام 1991، ويدعو صراحة إلى إقامة جمهورية كردستان مستقلة. وينشط داخل محافظات كرمانشاه ولرستان وإيلام، وله مقار في أربيل وكركوك داخل العراق.

أما حزب الحياة الحرة الكردستاني، فهو مجموعة مرتبطة بحزب العمال الكردستاني التركي، وتصنفه واشنطن وطهران منظمة إرهابية.

مدخل أحد مقرات حزب
مدخل أحد مقرات حزب “كومله” الإيراني المعارض في كردستان العراق (موقع يسار التركي)

لماذا تخشى إيران ” خاصرتها الغربية” ؟

وفقًا للغة الأرقام، يصعب على مجموعة أحزاب تقيم في دولة مجاورة أن تشكل خطرًا مباشرًا على نظام راسخ ومتجذر وعقائدي مثل النظام الإيراني، فمجمل ما تملكه الأحزاب الكردية الإيرانية الموجودة في العراق من عناصر وإمكانات يبدو محدودًا أمام ترسانة السلاح والعقيدة التي يتمتع بها النظام الإيراني.

وتنبع الخشية الحقيقية من قدرة هذه الأحزاب على تحريك المحافظات الكردية، وتحويلها إلى أحجار “دومينو” تفجر التناقضات الداخلية وملف الأقليات، ويرى النظام الإيراني أن انفراط عقد القوميات بالتزامن، وانتشار الفوضى في الأطراف، قد يمثل رصاصة الرحمة التي تطلق على رأسه: الأكراد غربًا، والبلوش شرقًا، والعرب في الأحواز جنوب غربي البلاد، والآذريون شمالًا.

ويزيد من خطورة هذا الملف أن الداخل الكردي الإيراني يعاني من تهميش ممنهج، ما يجعله بيئة خصبة لتقبل طروحات التمرد. فمن الناحية الاقتصادية، تعاني المحافظات الكردية الإيرانية من بطالة مرتفعة ومزمنة، بلغت 13.7% في شتاء عام 2024، مقارنة بـ7.8% على المستوى الوطني، إلى جانب حرمان المنطقة من عوائد مواردها الطبيعية.

ويمتد التهميش إلى الجانبين اللغوي والثقافي، فقد مارس النظام الإيراني قمعًا ضد الأكراد بلغ ذروته عام 2024، مع اعتقال معلمين أكراد ومحاكمتهم بتهمة التدريس باللغة الكردية. وفي عام 2025، رفض البرلمان الإيراني مقترحًا يجيز التدريس باللغات غير الفارسية في المناطق الناطقة بها.

ويتجلى التمييز الدستوري ضد الأكراد وسائر القوميات والأعراق في إيران في المادتين 12 و115 من الدستور، إذ تنصان على أن المذهب الجعفري الاثني عشري هو المذهب الرسمي غير القابل للتغيير، وتشترطان فيمن يتولى منصب قائد البلاد أو رئيس السلطة القضائية أو رئيس الجمهورية الإيمان بالمذهب الرسمي.

ويحرم هذا النص الأكراد، ومعظمهم من السنة، من الوصول إلى المناصب العليا، إلى جانب استخدام نظام الانتقاء الأمني المعروف بـ”گزینش” لتقييد توظيفهم في مؤسسات الدولة.

بوابة المخطط الأمريكي الإسرائيلي وتقلبات الموقف الغربي

تتضاعف الشكوك الإيرانية وتزداد ضراوتها مع يقين طهران بأن إقليم كردستان يمثل البيئة المثالية لتدشين “حرب هجينة” تقودها واشنطن وتل أبيب، فمع اندلاع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، انفتح الملف الكردي على مصراعيه، وطرحت التقارير الاستخباراتية والدبلوماسية تفاصيل لقاءات سرية.

وأجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالات هاتفية مع الزعيمين الكرديين في العراق، مسعود بارزاني وبافل طالباني، أبلغهما فيها صراحة بأن “الحياد لم يعد خيارًا في الصراع مع إيران”، داعيًا إياهما إلى الاصطفاف مع الولايات المتحدة مقابل حوافز تشمل الحماية العسكرية، والاستثمارات في قطاعي الطاقة والغاز، وتدويل مكانة الإقليم.

وامتد التنسيق إلى أكراد إيران، إذ أدارت الإدارة الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية اجتماعات سرية مع قادة الأحزاب الكردية الإيرانية لبحث دور هذه القوى في إسقاط النظام. وأفادت تقارير صحفية بأن ترامب أجرى اتصالًا منفصلًا مع مصطفى هجري، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني “KDPI”، لمناقشة خطة لإرسال قوات عبر الحدود إلى عمق الأراضي الإيرانية.

كما تصاعد الحديث عن إرسال أسلحة متوسطة إلى القوى الكردية الإيرانية المعارضة الموجودة في إقليم كردستان العراق، خاصة بعد تصريح ترامب الشهير. وكشفت تقارير صحفية أن تلك الأسلحة وصلت بالفعل إلى الأحزاب الكردية المعارضة، لكنها احتفظت بها ولم تمررها إلى الداخل الإيراني. ويتسق ذلك مع ما كشفته مؤخرًا تقارير عبرية تحدثت عن إفشال تركيا مخططًا استخباراتيًا إسرائيليًا لتحريك أكراد إيران.

وتدرك الفصائل والقوى الكردية الإيرانية المعارضة الموجودة في إقليم كردستان العراق أن الانخراط في الملفين العسكري والأمني للحرب الجارية على إيران لن يكون محمود العواقب في كل الأحوال. فالرغبة وحدها لا تصنع التغيير المنشود، خاصة أن لهذه القوى تجارب سابقة مع الغرب، لذلك لن تخاطر، حتى اللحظة، بالدخول في معترك الداخل الإيراني قبل الحصول على ضمانات واضحة.

ورغم ذلك، أعلنت هذه القوى في 22 فبراير/شباط الماضي تشكيل تكتل يجمعها حول هدف مركزي واحد: “إسقاط النظام الإيراني، وتحقيق مبدأ حق تقرير المصير، وتأسيس نظام إداري ديمقراطي في روجهلات كردستان”، في إشارة إلى المحافظات الكردية في إيران.

مقاتلون أكراد من حزب العمال الكردستاني شمال العراق
مقاتلون أكراد من حزب العمال الكردستاني شمال العراق- بي بي سي

شمال العراق … قصف الداخل والخارج

تتعدد أشكال الاستهداف في إقليم كردستان العراق، فإلى جانب القصف الذي يطول المواقع والمقار التابعة للأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة التي يحتضنها الإقليم، وتنفذه غالبًا وحدات الحرس الثوري الإيراني بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، تنفذ ميليشيات عراقية موالية لإيران عمليات أخرى، يستهدف بعضها تلك المقار الحزبية والمعسكرات، فيما يطال بعضها الآخر القنصلية الأمريكية في الإقليم.

وترافق القصف مع تهديدات علنية صدرت من إيران، من بينها الاتصال الذي أجراه مؤخرًا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بمسؤولين في إقليم كردستان العراق، محذرًا إياهم من مغبة السماح للقوى الكردية الإيرانية بأن تتحول إلى عامل لزعزعة استقرار إيران. وسبق ذلك تحذير أطلقه “مجلس الدفاع” في إيران، توعّد فيه أربيل باستهداف كامل البنية التحتية للإقليم في حال تسهيل أي توغل بري.

تتصاعد الخشية الإيرانية، فطهران تدرك أن جبهتها الداخلية، وإن بدت متماسكة، تحتضن بذور الفوضى وتكمن في داخلها شرارات الانتقام. ومن هنا، لا تجد غضاضة في توجيه نيرانها نحو إقليم كردستان العراق، إذ ترى في القادم خطرًا لا يقبل الانتظار، ولا تراه قابلًا للاحتواء بالدبلوماسية أو باللسان المعسول الذي طالما خاطبت به محيطها.

الوسوم: أكراد العراق ، إقليم كردستان العراق ، التدخل الإيراني في العراق ، الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ، الشأن العراقي
الوسوم: الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ، الشأن العراقي ، النفوذ الإيراني ، كردستان العراق
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
إياد الدليمي
بواسطة إياد الدليمي كاتب وصحفي عراقي
كاتب وصحفي عراقي
المقال السابق نون بوست السعودية على أعتاب النادي النووي.. ما الثمن؟

اقرأ المزيد

  • مفارقة العراق المستمرة.. اقتصاد هش فوق بحر من النفط مفارقة العراق المستمرة.. اقتصاد هش فوق بحر من النفط
  • انتخابات العراق 2025: جولة أخرى في حرب النفوذ بين أميركا وإيران
  • الانتخابات النيابية العراقية: أسباب تراجع المشاركة ودلالاتها السياسية
  • حرب الطاقة في العراق.. اقتتال فصائلي وتدخل إيراني
  • قبيل الانتخابات المقبلة.. هل انتهى عهد الإطار التنسيقي الشيعي في العراق؟
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

السعودية على أعتاب النادي النووي.. ما الثمن؟

السعودية على أعتاب النادي النووي.. ما الثمن؟

عماد عنان عماد عنان ٢٢ يوليو ,٢٠٢٦
100 مليون دولار لتجميل صورة إسرائيل.. والنتيجة مزيد من العزلة

100 مليون دولار لتجميل صورة إسرائيل.. والنتيجة مزيد من العزلة

أومير بنجاكوب أومير بنجاكوب ٢١ يوليو ,٢٠٢٦
التصعيد الحوثي ضد السعودية.. قراءة في حسابات طهران ورسائل باب المندب

التصعيد الحوثي ضد السعودية.. قراءة في حسابات طهران ورسائل باب المندب

عماد عنان عماد عنان ٢١ يوليو ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version