نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
السعودية والإمارات متهمتان برشوة كوشنر بملياري دولار.. ماذا كشف هاتفه المخترق؟
نون بوست
من إهانة “القرد” إلى رئاسة الحكومة.. هل يكسر المزراحيون السقف الأشكنازي في “إسرائيل”؟
نون بوست
بعد 7 سنوات من حكم قيس سعيّد.. أين تقف تونس إقليميًا؟
نون بوست
أمير كابيري: الوجه الاقتصادي لشبكة النفوذ الإسرائيلي في البوسنة
نون بوست
الصحفية هايدي ليفين.. هكذا أنقذني شبان فلسطينيون من هجوم المستوطنين
نون بوست
600 جثة ومقابر جماعية.. ما الذي خلّفته قوات الدعم السريع في بارا؟
نون بوست
كيف يتوسّع حضور علي الجفري ومؤسسة طابة في مصر.. وعلى حساب من؟
نون بوست
حفتر يربك حسابات حلفائه.. من هم الخاسرون من إقرار الاتفاق البحري مع تركيا؟
نون بوست
خمسة أيام تفصل نتنياهو عن الانتخابات.. هل يفتح جبهة إيران؟
نون بوست
بعدما ضمنت الغرب.. لماذا تريد تركيا موطئ قدم في شرق ليبيا؟
نون بوست
ألبانيا بوابة البلقان الرقمية.. كيف تتموضع “إسرائيل” في اقتصادها الجديد؟
نون بوست
رابع أكبر مستورد عالمي له.. هل تستطيع قطر إنتاج سلاحها محليًا؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
السعودية والإمارات متهمتان برشوة كوشنر بملياري دولار.. ماذا كشف هاتفه المخترق؟
نون بوست
من إهانة “القرد” إلى رئاسة الحكومة.. هل يكسر المزراحيون السقف الأشكنازي في “إسرائيل”؟
نون بوست
بعد 7 سنوات من حكم قيس سعيّد.. أين تقف تونس إقليميًا؟
نون بوست
أمير كابيري: الوجه الاقتصادي لشبكة النفوذ الإسرائيلي في البوسنة
نون بوست
الصحفية هايدي ليفين.. هكذا أنقذني شبان فلسطينيون من هجوم المستوطنين
نون بوست
600 جثة ومقابر جماعية.. ما الذي خلّفته قوات الدعم السريع في بارا؟
نون بوست
كيف يتوسّع حضور علي الجفري ومؤسسة طابة في مصر.. وعلى حساب من؟
نون بوست
حفتر يربك حسابات حلفائه.. من هم الخاسرون من إقرار الاتفاق البحري مع تركيا؟
نون بوست
خمسة أيام تفصل نتنياهو عن الانتخابات.. هل يفتح جبهة إيران؟
نون بوست
بعدما ضمنت الغرب.. لماذا تريد تركيا موطئ قدم في شرق ليبيا؟
نون بوست
ألبانيا بوابة البلقان الرقمية.. كيف تتموضع “إسرائيل” في اقتصادها الجديد؟
نون بوست
رابع أكبر مستورد عالمي له.. هل تستطيع قطر إنتاج سلاحها محليًا؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

الأقصى تحت التهويد العلني.. سوابق ميدانية ترسم التقسيم

أحمد الطناني
أحمد الطناني نشر في ٢٤ يوليو ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

اقتحام سابق للمستوطنين الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى (الأناضول)

لا يرتبط تهويد المسجد الأقصى بقرار واحد يمكن تأريخه ولا حدث مُعين، وهذه هي خاصيته الأخطر، إذ يتقدم المسار عبر مراكمة السوابق الميدانية من محاولة فردية تُمنع أو يُتغاضى عنها، ثم تتكرر بوصفها أمرًا مألوفًا، قبل أن تصبح نقطة انطلاق لخطوة أبعد. وبهذه الآلية، انتقل الملف من صلاة صامتة تُؤدى خلسة عند الباب الشرقي إلى طقوس جماعية معلنة في الباحات، ومن قرار حكومي بفتح المسجد أمام المقتحمين عام 2003 إلى ترتيبات يومية تديرها شرطة الاحتلال وتضبط توقيتها.

حمل اقتحام الثالث والعشرين من يوليو/ تموز 2026 مؤشرات تتجاوز حجمه العددي الذي بلغ الآلاف، حيث حضر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بنفسه، وسُمح بإدخال منشورات إرشادية للصلاة اليهودية كانت الشرطة تصادرها سابقًا، ووُثّق إدخال ما زُعم أنه “حجر الهيكل” ونصب خيمة في الباحات، في عناصر تُشير مجتمعة إلى تحول في موقع الجهاز الرسمي، من حماية المقتحمين والتغاضي عن طقوسهم إلى توفير شروط إقامتها.

على الجهة المقابلة، تتقدم هذه الخطوات في مساحة أُفرغت تدريجيًا من القدرة على المواجهة، أو حتى الاعتراض. فقدت دائرة الأوقاف جانبًا من موظفيها ومرافقها الإدارية وقدرتها على التوثيق والنطق الإعلامي، فيما بقيت الوصاية الهاشمية قائمة في النصوص ومحدودة الأثر في الميدان، وسط صمت لجنة القدس، في فراغ يساعد على تفسير تسارع المسار، ويضع الأقصى أمام سؤال الانتقال من التقسيم الضمني إلى التقسيم الرسمي الواضح والصريح.

كيف يُفرض التقسيم من دون إعلان؟

في صباح الثالث والعشرين من يوليو/ تموز، تولّت شرطة الاحتلال تنظيم الدخول إلى المسجد الأقصى وفق ترتيبات جعلت ساحاته شبه خالصة للمستوطنين. حدّدت السن الدنيا لدخول المصلين المسلمين بخمسة وسبعين عامًا، ثم رفعتها قبيل صلاة الظهر إلى ثمانين، وأغلقت باب الملك فيصل شمالًا، وبابي القطانين والحديد غربًا، وأبلغت القادمين بأن ذلك اليوم “مخصص لليهود”.

خُصصت الساحات المحاذية لهذه الأبواب لأداء الطقوس التلمودية، فيما مُنع موظفو دائرة الأوقاف الإسلامية من الالتحاق بأعمالهم، باستثناء الحراس المناوبين الذين سمحت لهم الشرطة بالدخول. وبذلك، أصبحت سلطة الاحتلال هي الجهة التي تقرر من يدخل المسجد، وفي أي وقت، ولأي غرض، ما يجعل التقسيم الزماني قائمًا كإجراء تنفيذي، حتى في غياب نص رسمي يقرّه.

يتجاوز الأمر حجم التضييق المفروض على المصلين إلى تحديد صاحب السلطة الفعلية داخل المسجد، فالاقتحامات التي بدأت نشاطًا تقوده جماعات دينية متطرفة تحت حماية الشرطة، تحولت إلى برنامج تنظم الشرطة توقيته ومساره، وتوفر شروط إقامة طقوسه. ويقود استمرار هذا التحول إلى إدارة المسجد وفق ترتيبات أمنية ودينية إسرائيلية، مع إبقاء التقسيم خارج الصياغة القانونية الرسمية في هذه المرحلة.

ويتيح غياب القرار المكتوب للاحتلال مساحة للإنكار الرسمي، لما يجري ضمنيًا بوضوح، إذ يعمل على تقديم كل خطوة باعتبارها إجراءً أمنيًا محدودًا أو استجابة لمناسبة دينية، مع أن مجموعها يعيد توزيع حق الوصول إلى المسجد الأقصى واستخدام ساحاته.

Image
مستوطنون يؤدون صلوات تلمودية خلال اقتحام المسجد الأقصى المبارك- القسطل الإخباري

“ذكرى الخراب” موعدًا لفرض الملكية

في التاسع من آب وفق التقويم العبري تحل “ذكرى الخراب“، وهو اليوم الذي تربطه الرواية اليهودية بذكرى تدمير الهيكلين، ويُحيا تقليديًا بالصوم والحداد، إلا أن وظيفته داخل المسجد الأقصى تحولت إلى مناسبة سنوية للحشد واختبار حدود السيطرة، كما اختبار ردود الأفعال العربية والإسلامية.

قام الموقف الحاخامي الأرثوذكسي السائد لقرون على تحريم صعود اليهود إلى المسجد الأقصى لاعتبارات تتصل بالطهارة الشعائرية، وما تزال الحاخامية الرئيسية تتمسك بهذا الموقف في صيغته المعلنة. وفي موازاته صعد تيار ديني صهيوني يرى اقتحام المسجد واجبًا دينيًا، ويعتبر السيطرة عليه شرطًا لتحقيق “الوعد” وبناء الهيكل، ليعيد تشكيل يوم الحداد كموعد لإظهار الحضور اليهودي وفرض طقوس جديدة.

وخلال اقتحام “ذكرى الخراب” هذا العام، وُثق إدخال ما قيل إنه “حجر الهيكل“، ونصب خيمة في الباحات، وأداء السجود الملحمي، وارتداء لفائف “التفلين”، وإقامة طقوس تلمودية جماعية، في ممارسات تحمل وظيفة تتجاوز التعبد إلى ترسيم ادعاء الملكية بصورة رمزية وميدانية؛ فإدخال الحجر يربط المكان ماديًا بالمشروع المستقبلي الذي تروّج له جماعات “الهيكل”، ونصب الخيمة يمثل استيلاءً مؤقتًا على حيز من المسجد واختبارًا لإمكان تثبيته.

ويحمل النفخ بالبوق والسجود الملحمي دلالة زمنية واضحة في خطاب هذه الجماعات، إذ يمثل البوق لديها فاصلًا بين زمن الهوية الإسلامية للمكان وزمن التهويد، ولهذا الطقس سوابق ارتبطت بلحظات الاحتلال، بينها نفخ الحاخام العسكري شلومو غورين بالبوق عند تلة المغاربة عام 1967. ومع أهمية الإشارة بهذا المقام، إلى إن كل طقس يمر تحت حماية الشرطة يتحول إلى سابقة قابلة للتكرار والتوسيع، بما يغني الاحتلال في هذه المرحلة عن قرار سياسي شامل يثير اعتراضًا قانونيًا ودوليًا.

07 August 2022, Israel, Jerusalem: Jews pray at the Western Wall, known in Islam as the Buraq Wall, during the holy day Tisha B'Av, a day commemorating the destruction of ancient Jerusalem temples. Photo: Ilia Yefimovich/dpa (Photo by Ilia Yefimovich/picture alliance via Getty Images)
يهود يصلون عند حائط البراق يوم “ذكرى خراب المعبد اليهودي” عام 2022 (غيتي)

من صلاة خفية إلى طقوس تديرها الشرطة

تعود نقطة التأسيس إلى عام 2003، حين قررت حكومة الاحتلال فتح المسجد بصورة أحادية أمام اقتحامات المستوطنين والمتطرفين اليهود، خارج أي تفاهم مع الجهة صاحبة الولاية. ومنذ ذلك الحين، اتسعت الاقتحامات عبر خطوات متدرجة بدأت بمحاولات فردية، ثم تكررت تحت حماية الشرطة حتى تحولت إلى ممارسة مألوفة.

وسُجلت القفزة الأبرز منذ يونيو/حزيران 2025، حين توسع المستوطنون، بإيعاز من بن غفير، في أداء الطقوس التلمودية بمناطق مختلفة من المسجد الأقصى، وصارت الصلوات تقام جماعيًا وبأصوات مرتفعة، وقد جمع التطور بين انتقال الصلاة الفردية الصامتة إلى صلاة جماعية معلنة، وانتشار الطقوس من منطقة الباب الشرقي إلى أنحاء مختلفة من الباحات.

وتقدمت في السياق نفسه محاولات إدخال القرابين، فقد سُجلت سبع محاولات لإدخال “قربان الفصح” الحيواني إلى المسجد الأقصى، وهو أعلى عدد منذ عام 1967، بعد حملات أطلقتها جماعات “الهيكل” لفرض تقديمه خلال عيد الفصح العبري. ويحمل القربان دلالة خطيرة، كونه يمثل في التصور العقدي لهذه الجماعات استئنافًا للطقوس الهيكلية داخل المكان.

بن غفير في الأقصى: التهويد من المقعد الوزاري

اقتحم بن غفير المسجد الأقصى برفقة عضو الكنيست عن حزب الليكود عميت هليفي، وسط إجراءات أمنية مشددة على الأبواب وفي محيط البلدة القديمة، مُنع خلالها غالبية المصلين من الدخول. ونشر من داخل المسجد مقطعًا عبر قناته في “تلغرام” أكد فيه ما وصفه بـ”السيادة الإسرائيلية” على المكان، وهو ما اعتبرته محافظة القدس انتقالًا من اعتداءات الجماعات المتطرفة إلى تبن رسمي لهذه الممارسات من حكومة الاحتلال.

ويفسر توزيع الأدوار بين الجماعات الدينية والمستوى السياسي سرعة التقدم، إذ تتولى جماعات “الهيكل” رفع سقف المطالب واختبار الخطوة الأولى، ثم يلتقط المستوى الرسمي ما نجحت في تثبيته، ويوفر له الحماية والتنظيم، ويعيد تقديمه كجزء من الواقع، بما ينقل المطالب من هامش التطرف إلى الإجراء الحكومي تدريجيًا، من دون قرار شامل يسهل الاعتراض عليه أو تحميل حكومة الاحتلال تبعاته.

إفراغ الأقصى من حراسه ورُواته

استهدف الاحتلال الأطراف القادرة على مقاومة هذا المسار أو توثيقه عبر ثلاث آليات متوازية، بدأت الأولى بإضعاف دائرة الأوقاف الإسلامية، الجهة الإدارية صاحبة الولاية على المسجد، فقد أبعد أكثر من 37 حارسًا وموظفًا عن أماكن عملهم، وألغى تصاريح 30 موظفًا إداريًا من الضفة الغربية اعتبارًا من الأول من يونيو/حزيران 2026، فحرمهم من الالتحاق بمقر الدائرة في المدرسة المنجكية.

وامتدت السيطرة إلى أربعة مرافق كانت الأوقاف تستخدمها مقار إدارية، بينها قبة الإمام الغزالي ودار الحديث الشريف، ما أصاب أقسامها الإدارية والفنية والخدماتية بالشلل، وتقلص الحضور المؤسسي الفلسطيني داخل المسجد إلى عدد محدود من الحراس المناوبين، تحدد الشرطة أعدادهم ومواعيد دخولهم.

واستهدفت الآلية الثانية المرجعية الدعوية والحاضنة البشرية للأقصى، فقد أبعد الاحتلال كل العناوين الوطنية المقدسية وكذلك من الداخل المحتل عن المسجد بذريعة أن وجود القيادات الوطنية يشكل خطرًا على الجمهور وصولًا لمنع الدعاء لغزة أو للشهداء، بالتوازي مع حماية المقتحمين. كما توسع في فرض الحبس المنزلي القسري بحق المقدسيين، خصوصًا الشباب والصحفيين، بما يحقق إبعادهم وتقييد حركتهم بكلفة قانونية وسياسية أقل من الاعتقال المباشر.

عبر سياسة “تراكم السوابق الميدانية” والتهميش المتعمد لدور الأوقاف، يفرض الاحتلال التقسيم الزماني والمكاني للأقصى كأمر واقع؛ محولاً الاقتحامات الفردية إلى تهويد علني وسيادة رسمية بقوة الشرطة.

اقرأ المقال بالكامل عبر رابط موقعنا:https://t.co/a0L68WtmyT pic.twitter.com/p4Tin838pA

— نون بوست (@NoonPost) September 29, 2026

أما الآلية الثالثة فتتصل بتعطيل التوثيق، إذ توقفت دائرة الأوقاف عن نشر إحاطاتها الإعلامية المتعلقة بأعداد المقتحمين منذ السابع من مايو/ أيار 2026، وتعطل موقعها الرسمي منذ التاسع والعشرين من أبريل/ نيسان، وسط ملاحقة الإعلاميين والصحفيين والنشطاء عقب نشر الصور والتقارير من داخل المسجد الأقصى.

وصاية في النص وغياب في الميدان

انتهى المشهد إلى تفكيك الطرف الفلسطيني المحلي بالإكراه، بالتزامن مع تراجع فاعلية الأطراف الخارجية التي يُفترض أن تشكل مظلة سياسية وقانونية لحماية المسجد، فالوصاية الهاشمية ما تزال قائمة ومعترفًا بها في الاتفاقيات، لكن أداتها التنفيذية داخل الأقصى تتعرض للتعطيل. ودائرة الأوقاف التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية فقدت موظفين ومقار إدارية وقدرتها على العمل والتوثيق، من دون ثمن سياسي مؤثر على الاحتلال. ومع إضعاف الجهاز القادر على ممارسة الولاية، تصبح الوصاية صفة قانونية محدودة الأثر أمام الوقائع اليومية.

ويبرز أيضًا صمت لجنة القدس، التي أُنشئت في إطار منظمة التعاون الإسلامي لحماية المدينة ومقدساتها وتتولى المملكة المغربية رئاستها. والمفارقة اللافتة أن تراجع فاعلية ودور اللجنة خلال السنوات نفسها التي تعمقت فيها العلاقات بين الرباط وتل أبيب.

وتكشف الحالتان، سواء الوصاية الهاشمية أو لجنة القدس، اتساع الفجوة بين الاعتراف السياسي بالحماية والقدرة العملية على فرضها، وهي فجوة تتحول إلى مساحة مفتوحة أمام الإجراءات الإسرائيلية المتراكمة، دون رد فعل، حتى على الصعيد السياسي والدبلوماسي، أو التصعيد الخطابي.

من السابقة الميدانية إلى التقسيم الرسمي

بعد أن مثّل الاعتداء على المسجد الأقصى، على مدى عقود، صاعقًا لتفجير الأوضاع في المنطقة، بات الاحتلال يتقدم في ملف الأقصى بكلفة سياسية وميدانية محدودة، وأصبحت الشرطة تنظم دخول المسلمين والمستوطنين، وتحدد الأعمار والأوقات والأبواب، وتحمي الطقوس اليهودية، فيما تضعف الأوقاف وتقيّد قدرتها على العمل وتمنع أي إمكانية للتصدي أو الحفاظ على هوية المسجد. ويعني ذلك أن التقسيم الزماني دخل مرحلة التطبيق العملي، فيما يجري التمهيد للتقسيم المكاني عبر تخصيص ساحات للطقوس، وتوسيع مناطق الصلاة، واختبار نصب المنشآت وإدخال الأدوات المرتبطة بمشروع “الهيكل”.

وتظهر ثلاثة مؤشرات على الانتقال إلى مستوى جديد من التصعيد الرسمي: نجاح إدخال القربان الحيواني وتقديمه داخل المسجد الأقصى، أو تخصيص حيز دائم للصلاة اليهودية، أو إصدار جدول رسمي يقسم ساعات الدخول بين المسلمين واليهود. وتحقق أي منها يعني انتقال الوقائع التي ثُبتت بالحماية الشرطية والسوابق المتراكمة إلى قاعدة رسمية، وقطع خطوة حاسمة نحو إعادة تعريف هوية المسجد الأقصى ونظامه القانوني تحت عنوان “السيادة” الذي يردده بن غفير من الباحات بشكل مباشر.

الوسوم: الاعتداءات الإسرائىلية على المسجد الأقصى ، الانتهاكات الإسرائيلية ، المسجد الأقصى ، تهويد القدس ، مشروع التهويد
الوسوم: الاحتلال الإسرائيلي ، الصراع العربي الإسرائيلي ، القدس ، المسجد الأقصى
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
أحمد الطناني
بواسطة أحمد الطناني كاتب وباحث في الشأن السياسي
متابعة:
كاتب وباحث في الشأن السياسي
المقال السابق نون بوست ثورة جيل “زد”: كيف تهاوت هيبة مودي أمام احتجاجات الصراصير؟
المقال التالي انطلقت قصة الصناعات الدفاعية التركية من شعور متراكم بأن السلاح المستورد يبقى قوة مشروطة تتعثر عند الأزمات ترسانة الجمهورية التركية.. قرن من الحظر والتوطين والبحث عن الاستقلال

اقرأ المزيد

  • قانون المؤذن.. لماذا تستهدف إسرائيل الأذان في القدس؟ قانون المؤذن.. لماذا تستهدف إسرائيل الأذان في القدس؟
  • "البحث عن فاطمة".. مذكرات عن طفولة القطمون وجراح النكبة
  • هندسة التهويد: الحرم الإبراهيمي من مجزرة 1994 إلى حصار 2026
  • أكبر عملية طرد منذ عقود: مئات الفلسطينيين يُقتلعون من قلب القدس
  • التهويد يتمدد: الحرم الإبراهيمي أولًا.. فهل الأقصى التالي؟
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

ألبانيا بوابة البلقان الرقمية.. كيف تتموضع “إسرائيل” في اقتصادها الجديد؟

ألبانيا بوابة البلقان الرقمية.. كيف تتموضع “إسرائيل” في اقتصادها الجديد؟

خالد أصلان خالد أصلان ٢١ أكتوبر ,٢٠٢٦
لماذا قد لا تكفي خسارة نتنياهو لإنهاء حكمه؟

لماذا قد لا تكفي خسارة نتنياهو لإنهاء حكمه؟

أحمد الطناني أحمد الطناني ٢١ أكتوبر ,٢٠٢٦
“نازا”.. الفيلم الذي ينبغي لأصدقاء إسرائيل مشاهدته

“نازا”.. الفيلم الذي ينبغي لأصدقاء إسرائيل مشاهدته

ديفيد هيرست ديفيد هيرست ١٩ أكتوبر ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version