نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
كيف توظف إسرائيل علم الآثار في ضم الضفة الغربية؟
نون بوست
إسرائيل في البيت الأبيض: حليف محصّن بالقانون والمال
نون بوست
من الضفة إلى جنوب سوريا: كيف اتسع التهديد الإسرائيلي في الحسابات الأردنية؟
نون بوست
خلف أستار القانون: كيف يحسم “جيش المستوطنين” ضم الضفة على الأرض؟
نون بوست
دول الخليج والحرب الإيرانية: موازنة صعبة وثمن باهظ
ناقلة نفط في عرض البحر قبالة ساحل بانياس، سوريا، 14 مايو/أيار 2026 (رويترز)
من البصرة إلى بانياس.. كيف يعيد العراق رسم منافذ طاقته؟
نون بوست
ترسانة الشاه: كيف صنعت أمريكا أزمتها الإيرانية؟
نون بوست
ياسر عباس في “جلباب أبيه”: من إرث الشركات إلى إرث السلطة
نون بوست
“نازا”.. وثائقي يزلزل الانتخابات الإسرائيلية ويكشف حقيقة المجتمع العبري
نون بوست
صديقان رغمًا عنهما.. هل تصل علاقة ترامب ونتنياهو السامة إلى نهايتها؟
نون بوست
بعد تسوية سامر فوز.. إلى أين وصل مسار الأصول المستردة؟
نون بوست
مأزق العدالة في سوريا: السير في حقل ألغام بين الانتقام والاستقرار
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
كيف توظف إسرائيل علم الآثار في ضم الضفة الغربية؟
نون بوست
إسرائيل في البيت الأبيض: حليف محصّن بالقانون والمال
نون بوست
من الضفة إلى جنوب سوريا: كيف اتسع التهديد الإسرائيلي في الحسابات الأردنية؟
نون بوست
خلف أستار القانون: كيف يحسم “جيش المستوطنين” ضم الضفة على الأرض؟
نون بوست
دول الخليج والحرب الإيرانية: موازنة صعبة وثمن باهظ
ناقلة نفط في عرض البحر قبالة ساحل بانياس، سوريا، 14 مايو/أيار 2026 (رويترز)
من البصرة إلى بانياس.. كيف يعيد العراق رسم منافذ طاقته؟
نون بوست
ترسانة الشاه: كيف صنعت أمريكا أزمتها الإيرانية؟
نون بوست
ياسر عباس في “جلباب أبيه”: من إرث الشركات إلى إرث السلطة
نون بوست
“نازا”.. وثائقي يزلزل الانتخابات الإسرائيلية ويكشف حقيقة المجتمع العبري
نون بوست
صديقان رغمًا عنهما.. هل تصل علاقة ترامب ونتنياهو السامة إلى نهايتها؟
نون بوست
بعد تسوية سامر فوز.. إلى أين وصل مسار الأصول المستردة؟
نون بوست
مأزق العدالة في سوريا: السير في حقل ألغام بين الانتقام والاستقرار
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

عوفر فينتر.. جنرال “هانيبال” الذي يربك حسابات اليمين الإسرائيلي

أحمد الطناني
أحمد الطناني نشر في ٢٩ سبتمبر ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

عوفر فينتر في أحد التجمعات الانتخابية

قبل أسابيع من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أعلن العميد الإسرائيلي في الاحتياط عوفر فينتر تأسيس حزب “عَمْخا يسرائيل” (شعبُك إسرائيل)، وقد انطلق الحزب في 25 أغسطس/آب من القدس المحتلة، ولم يحتج إلى وقت طويل ليصبح مصدر قلق داخل معسكر بنيامين نتنياهو، خصوصًا بعد أن منحته استطلاعات مبكرة أربعة إلى ثمانية مقاعد، فيما تخشى أحزاب اليمين أن يبدد أصواتها إذا عجز عن تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25 في المئة.

لا يأتي الإرباك من فينتر من كونه في موقع معارض لنتنياهو؛ فقد أعلن أنه سيوصي به لرئاسة الحكومة، لكن رفضه الاندماج في قائمة بتسلئيل سموتريتش، وتصميمه على خوضه السباق منفردًا، يضعه في منافسة مباشرة مع حلفاء نتنياهو على الأصوات نفسها. 

ويحمل الرجل إلى المعركة الانتخابية سيرة عسكرية امتدت 34 عامًا، وخطابًا يدعو إلى تهجير سكان غزة ويضع سلامة جنوده فوق أي اعتبارات يمكن أن ترتبط بحسابات حماية المدنيين الفلسطينيين أو قوانين الحرب، وهو يجاهر بتصوراته الإجرامية بشكل علني على مدار مسيرته العسكرية.

بيت عادي ومحاضن أيديولوجية

وُلد فينتر في 3 فبراير/شباط 1971 في مستوطنة “ريخاسيم” ذات الغالبية من اليهود المتدينين (الحريديم) شرقي حيفا، ونشأ في “كريات آتا”، ويروي أنه ورث الميل إلى الجندية عن والده دافيد، الذي خدم في سلاح المدرعات خلال حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973. 

لكن الأثر الأوضح في تكوينه جاء من المؤسسات الدينية العسكرية التي التحق بها، إذ درس في المدرسة الداخلية “أور عتصيون”، ثم في المعهد التمهيدي “بني دافيد” المقام في مستوطنة “عيلي” شمال رام الله، وهو من المحاضن التي دفعت أبناء الصهيونية الدينية نحو قيادة الوحدات القتالية.

إلى جانب تدريبه الميداني، درس فينتر “دراسات أرض إسرائيل” في جامعة بار إيلان، وحصل على درجتي ماجستير في الدراسات العسكرية والأمنية والعلوم السياسية، وتخرج في كلية الأمن القومي. 

يقيم في مستوطنة “متسبيه نطوفا” بالجليل الأسفل، وهو متزوج وأب لثمانية أبناء، وفي خطاب إطلاق حزبه أعاد استحضار إخلاء مستوطنات “غوش قطيف” عام 2005، مشيرًا إلى أن أصدقاء له وأفرادًا من عائلته تضرروا منه؛ وهي واقعة تكشف موقع غزة في وعيه السياسي، بوصفها أرضًا يريد اليمين الاستيطاني العودة إليها.

עופר וינטר צפוי להכריז בשבוע הבא על מפלגה חדשה: מנהל מגעים עם יוסף חדאד - i24NEWS

من “سييرت متكال” إلى رفح… 34 عامًا في جيش الاحتلال

التحق فينتر بجيش الاحتلال عام 1990 عبر الوحدة الخاصة “سييرت متكال“، ثم انتقل إلى “مغلان” للعمليات الخاصة، وشارك في عمليات بجنوب لبنان. وفي عدوان أبريل/نيسان 1996 كان فصيله في منطقة قانا، قرب قوة قادها نفتالي بينيت، قبل القصف الإسرائيلي الذي قتل 102 مدني لبناني داخل مجمع للأمم المتحدة، وقد شكلت تلك المرحلة بداية علاقته ببينيت، التي ستؤثر لاحقًا في مساره داخل الجيش.

انتقل إلى لواء “جفعاتي”، وقاد سرية الاستطلاع ثم كتيبتها بين عامي 2003 و2005، في سنوات شهدت اجتياحات متكررة لقطاع غزة خلال الانتفاضة الثانية، منحت قيادة الجيش الكتيبة شهادات تقدير على عملياتها، خصوصًا العمليات العسكرية الكبرى التي كان أبرزها “أيام الندم” المعروفة فلسطينيًا باسم “أيام الغضب” والتي استهدفت مناطق شمال غزة وبشكل خاص مخيم جباليا والي استمرت لمدة 17 يومًا متواصلة.

بعد عمله ملحقًا عسكريًا لدى مشاة البحرية الأمريكية في واشنطن، قاد وحدة “دوفدوفان” للمستعربين، التي تنفذ عمليات متخفية في الضفة الغربية. وشارك بها في العدوان على غزة عامي 2008 و2009. ثم تنقل بين قيادة لواء احتياط للمظليين واللواء الشمالي في فرقة غزة، وكان في منصبه الأخير خلال عدوان نوفمبر/تشرين الثاني 2012، وقد جعلته هذه التنقلات على تماس متصل مع الساحتين اللتين سيبني عليهما لاحقًا خطابه السياسي: الضفة وغزة.

تسلّم فينتر قيادة “جفعاتي” في أغسطس/آب 2013، وقاده خلال عدوان 2014، وقبل الاجتياح البري بعث إلى ضباطه رسالة قدّمت المعركة في لغة دينية، وتحدثت عن قتال من وصفهم بأنهم “يُعيّرون ويُجدّفون ويلعنون إله معارك إسرائيل”، وقد أثارت الرسالة جدلًا إسرائيليًا بشأن إدخال العقيدة الدينية في أوامر القتال، لكنها كانت تمهيدًا لما سيصبح جزءًا ثابتًا من صورته العامة.

في الأول من أغسطس/آب 2014، وبعد أسر الملازم هدار غولدين في رفح، أعلن فينتر عبر اللاسلكي تفعيل “بروتوكول هانيبال“، الذي ارتبط باستخدام القوة الكثيفة لمنع نقل الجندي الأسير وتأمينه لدى الجهة الآسرة، وأعقب ذلك قصف واسع للمدينة؛ ووفق التحقيق العسكري الإسرائيلي أُطلقت أكثر من ألفي قنبلة وصاروخ وقذيفة خلال اليوم، نحو ألف منها في الساعات الثلاث التالية للأسر. ونقلت منظمة العفو الدولية عن ضباط في اللواء شهادات تُظهر أن احتمال مقتل غولدين لم يوقف الهجوم.

وثّق تحقيق مشترك للعفو الدولية و”فورنسيك أركيتكتشر” استشهاد ما لا يقل عن 135 مدنيًا فلسطينيًا خلال الهجمات على رفح بين الأول والرابع من أغسطس/آب، بينهم 75 طفلًا. ورصد قصفًا لمنازل وشوارع وسيارة إسعاف ومحيط مستشفى أبو يوسف النجار، وخلص إلى وجود أدلة قوية على جرائم حرب محتملة، وربما جرائم ضد الإنسانية. 

في المقابل، أقرّ تحقيق جيش الاحتلال بوجود إخفاقات، لكنه لم يرَ في إدارة المعركة أفعالًا جنائية، وبقيت “الجمعة السوداء” العلامة الأثقل في سيرة فينتر، وصورته في أذهان “الإسرائيليين” وكذلك الفلسطينيين، مهما حاول تقديمها بوصفها نموذجًا للحسم العسكري.

תא"ל עופר וינטר ימונה למפקד אוגדה בצה"ל - כל רגע
فينتر بزيه العسكري في مرحلة قيادته

التجميد، ثم العودة إلى قلب المؤسسة

لم يصل فينتر إلى رتبة لواء، إذ تولى رئاسة أركان المنطقة الوسطى، بعد قيادة “جفعاتي”، ثم عمل سكرتيرًا عسكريًا لأربعة وزراء حرب، من بينهم نتنياهو وبينيت وغانتس، قبل أن يقود الفرقة 98 بين عامي 2020 و2022. 

وظلت علاقته ببينيت موضع احتكاك مع القيادة العسكرية؛ فقد وُبّخ عام 2021 على التواصل معه دون إذن، وسبق أن وُجهت إليه اتهامات بتجاوز التسلسل القيادي في نقل معلومات عن حرب 2014. ثم تجاوزته جولة الترقيات إلى رتبة لواء في مايو/أيار 2023.

كان فينتر بلا منصب صباح السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فتوجه بمبادرة شخصية إلى محيط “بئيري” بغلاف غزة، وبعد أيام التقى نتنياهو بعيدًا عن قيادة الجيش، بحسب تقارير إسرائيلية اختلفت في تفاصيل ما عرضه عليه، تحدثت القناة 12 عن اقتراح حصار عسكري شامل بدل الاجتياح البري، بينما نقلت رواية منسوبة للقناة 13 أنه عرض خططًا لاحتلال القطاع. وفي ذات الإطار، نفى فينتر رقمًا نُسب إليه عن خسائر الجنود المحتملة، لكنه أكد أنه طرح “حربًا قوية وقصيرة وذكية تقود إلى حسم”.

في مايو/أيار 2024 أبلغه رئيس الأركان إنهاء خدمته، وهو القرار الذي حوّله اليمين إلى دليل على أن المؤسسة العسكرية تعاقب “الضابط الهجومي”، أما فينتر فاختصر خلافه مع الجيش بعبارة ستصبح مفتاحًا لبرنامجه السياسي: “مدنيو العدو يأتون بعد جنودي”. ومن هذا الموقع دخل المجال العام، حاملًا صراعه القديم مع قادة الجيش إلى صندوق الاقتراع.

عقيدة “الحسم” بدل “الاحتواء”

يقدّم فينتر نفسه بوصفه بديلًا لعقيدة إدارة الصراع والجولات العسكرية المتكررة، ويقول إن ثلاث سنوات من الحرب لم تُنتج حسمًا في أي جبهة، ويطالب بالانتقال إلى المبادرة و”النصر”، إذ تسمح له هذه اللغة بمزايدة يمينية على حكومة نتنياهو من داخل معسكرها، فالاعتراض، في منطقه، يتعلق بمدى استخدام القوة وسرعة الوصول إلى النتيجة التي يريدها، وليس اختلافًا لا مع مبدأ أو أهدافها او وجهتها.

في غزة تتخذ فكرة “الحسم” شكلًا أكثر وضوحًا، ويربط فينتر النصر بـ”هجرة واسعة” للفلسطينيين، ويصفها بأنها فرصة تاريخية، ويرفض إقامة دولة فلسطينية. وفي حديثه عن مستقبل القطاع يكرر أنه سيساعد السكان على “الهجرة”، فيما وثقت مؤسسة “هند رجب” تصريحات منسوبة إليه ترى أن نهاية الحرب ينبغي أن تفضي إلى غزة بلا فلسطينيين. وحين سُئل عن دعوته إلى الهجرة، لم يتراجع عنها؛ بل وصفها بأنها جيدة لهم ولـ”إسرائيل”.

Israeli Troops Continue To Gather On Border As UN Call For Truce
فينتر وهو يقود جنوده في الصلاة قبيل القتال في غزة

ينتقد فينتر قادة سابقين في الجيش أدعوا إنهم خاطروا بالجنود لحماية المدنيين، ويعتبر ذلك “أخلاقًا معوجة”، رافضًا أن يكون القانون الدولي مرجعًا لأخلاق الجيش، ووفق مؤسسة “هند رجب”، دعا أيضًا إلى تدمير المنازل في غزة لحماية الجنود، وهاجم سلطة المحاكم الدولية. 

وفي مارس/آذار 2026 أعلنت المؤسسة تقديم شكوى جنائية ضده في إيطاليا تتعلق بجرائم حرب عام 2014 والتحريض على الإبادة، بينما رفض هو اتهاماتها، مع أن تصريحاته العلنية تكفي لفهم موقع حماية المدنيين في تصوره للحرب وسجله العسكري الدموي واضح المعالم ومغول في الجرائم.

لا يتعامل فينتر مع الرسالة الدينية التي وجّهها لجنوده عام 2014 بوصفها خطأ عابرًا؛ إذ يقول إنه صلّى وفق تقاليد آبائه ولا يعتذر عن ذلك، ويمنحه هذا المزج بين اللغة العسكرية والإحالات التوراتية قربًا من جمهور الصهيونية الدينية، ويتيح له مخاطبة شبابه وضباطه بصفة قائد ميداني خرج من مؤسساتهم، لا سياسي يستعير مفرداتهم في موسم الانتخابات.

التجنيد، و”الشراكة” الانتقائية مع العرب

يضع فينتر تجنيد الحريديم وإصلاح القضاء ومكافحة الجريمة على جدول أعماله الداخلي، وفي قائمته الناشط “العربي” يوسف حداد، الذي يطمح إلى دخول المجلس الوزاري الأمني، إلى جانب وجوه من عائلات الجنود والمستوطنات، غير أن حضور حداد يثبت أن البعض “العربي” جاهز لأن يكون أكثر صهيونية، وهذا واضح في طبيعة البرنامج الذي تحمله القائمة وعضويتها.

تضم القائمة أيضًا دافيدي بن تسيون، نائب رئيس مجلس مستوطنات “شومرون”، الذي دعا عام 2023 إلى “محو” حوارة، وبهذا الشكل يعبر فينتر عن نوع “الشراكة” التي يعرضها للعرب بقبول الإطار السياسي الصهيوني، في وقت يدعو فيه صراحة إلى تهجير فلسطينيي غزة، وزميله يدعو لمحو قرى كاملة بالضفة الغربية!.

Ofer Winter’s disciplined political launch threatens to upend the right-wing bloc | The Times of Israel
فينتر ويوسف حداد- The Times of Israel

التأثير المتوقع.. من أين تأتي أصوات فينتر؟

تُظهر تقديرات نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية بعد إعلان الحزب أن مصدر قوته الأساسي من داخل اليمين، أن نحو 30 في المئة من مؤيديه السابقين من الليكود، و15 في المئة من “الصهيونية الدينية”، و15 في المئة من حزب بن غفير.

وبالرغم من أن هذه النسب قراءة مبكرة لاتجاه الناخبين، لكنها تفسر سرعة انتقال فينتر من منافس صغير إلى مشكلة ائتلافية، فكل مقعد يكسبه من الحلفاء يعيد توزيع القوة بينهم، وكل صوت يخسره تحت نسبة الحسم قد يضعف قدرة المعسكر على تشكيل الحكومة.

المنافسة الأشد وضوحًا هي مع سموتريتش؛ إذ منحت استطلاعات فينتر أربعة إلى ستة مقاعد بالتزامن مع هبوط “الصهيونية الدينية” دون نسبة الحسم، فيما أظهرت استطلاعات أخرى قدرة تحالف سموتريتش مع موشيه فيغلين على قلب المعادلة.

والتعقيد يكمن في كون الطرفان يجذبان جمهورًا متداخلًا من التيار الديني القومي، لكن فينتر يملك سيرة قائد عسكري ووجهًا لم يتحمل رسميًا مسؤولية إخفاق السابع من أكتوبر، لذلك رفض الاندماج في تحالف سموتريتش وفيغلين، مفضلًا اختبار وزنه منفردًا.

لماذا يخشاه نتنياهو؟

يخشى الليكود احتمالين متعارضين في نتيجتهما على نتنياهو: أن يسحب فينتر مقاعد من حلفائه ثم يرفع كلفة التفاوض معه، أو أن يسقط تحت نسبة الحسم فتضيع أصوات يمينية يحتاج إليها المعسكر. 

وتضاف إلى الحسابات شكوك في استقلاله السياسي وعلاقته القديمة ببينيت، رغم تعهده بالتوصية بنتنياهو، لهذا لم تتوقف محاولة احتوائه عند التحذير العلني من “حرق الأصوات”؛ فقد تحدثت تقارير إسرائيلية عن عرض مقعد عليه في قائمة الليكود، لكنه رفض.

وبالرغم من أن استطلاعات الرأي تظل متقلبة حتى يوم التصويت، لكنها تفتح ثلاثة مسارات: عبور فينتر نسبة الحسم بأربعة إلى ستة مقاعد، ما يمنحه قدرة على الضغط داخل ائتلاف يميني في ملفات غزة والتجنيد؛ أو سقوطه تحت العتبة، فتتحول أصواته إلى خسارة قد تمس فرص نتنياهو؛ أو حصوله على مقاعد تجعله طرفًا مرجحًا في مفاوضات حكومة متقاربة الكتل.

تكشف تجربة فينتر عن تحول أوسع في يمين “إسرائيل” بعد السابع من أكتوبر، بات يُعبر عنه عبر صعود ضباط احتياط يعرضون خبرتهم القتالية بوصفها تفويضًا سياسيًا، ويتنافسون مع قادة الأحزاب الدينية على تمثيل الجمهور نفسه ويعوضون نقصًا لدى قادة الصهيونية الدينية في كونهم لم يخوضوا تجربة القتال والتجنيد. 

وإذا وصل فينتر إلى الكنيست، فلن يدخل رجل جديد إلى البرلمان وحزب جديد إلى المعادلة السياسية فحسب؛ وسنكون أمام تعبير سياسي رسمي جديد عن مستوى مستمر ومتصاعد من التطرف، وسيحصل الخطاب الذي يربط “النصر” بتهجير الفلسطينيين واستسهال قتل المدنيين والتعبير عن النوايا الإبادية والتطهير العرقي على منصة جديدة داخل صناعة القرار الإسرائيلي.

الوسوم: إسرائيل من الداخل ، الانتخابات الإسرائيلية 2026 ، شؤون إسرائيلية
الوسوم: الاحتلال الإسرائيلي ، الانتخابات الإسرائيلية 2026 ، انتخابات الكنيست الإسرائيلي ، شؤون إسرائيلية
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
أحمد الطناني
بواسطة أحمد الطناني كاتب وباحث في الشأن السياسي
متابعة:
كاتب وباحث في الشأن السياسي
المقال السابق نون بوست كيف توظف إسرائيل علم الآثار في ضم الضفة الغربية؟

اقرأ المزيد

  • "نازا".. وثائقي يزلزل الانتخابات الإسرائيلية ويكشف حقيقة المجتمع العبري "نازا".. وثائقي يزلزل الانتخابات الإسرائيلية ويكشف حقيقة المجتمع العبري
  • صديقان رغمًا عنهما.. هل تصل علاقة ترامب ونتنياهو السامة إلى نهايتها؟
  • حرب بصور مزيفة.. كيف يغزو الذكاء الاصطناعي الانتخابات الإسرائيلية؟
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

كيف توظف إسرائيل علم الآثار في ضم الضفة الغربية؟

كيف توظف إسرائيل علم الآثار في ضم الضفة الغربية؟

جيمس شوتر جيمس شوتر ٢٩ سبتمبر ,٢٠٢٦
إسرائيل في البيت الأبيض: حليف محصّن بالقانون والمال

إسرائيل في البيت الأبيض: حليف محصّن بالقانون والمال

مصطفى علي مصطفى علي ٢٨ سبتمبر ,٢٠٢٦
خلف أستار القانون: كيف يحسم “جيش المستوطنين” ضم الضفة على الأرض؟

خلف أستار القانون: كيف يحسم “جيش المستوطنين” ضم الضفة على الأرض؟

عاموس بريسون عاموس بريسون ٢٨ سبتمبر ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version