نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
أوزال يفتح معركة الدستور: المعارضة التركية تواصل الدفع باتجاه انتخابات مبكرة
نون بوست
بين الإرث السلطوي والمرحلة الانتقالية: أين تقف النقابات السورية؟
نون بوست
بعد الحرب مع إيران: ما الذي تبقّى من قوة إسرائيل؟
دبابة إسرائيلية على الحدود مع غزة في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2025 (رويترز)
خطوط التصدّع: كيف توزعت مواقف أوروبا من تسليح إسرائيل؟
نون بوست
أبوظبي تضغط والرياض والدوحة تسندان.. باكستان في قلب التوازنات الخليجية
نون بوست
تهديدات بالقتل تلاحق ألبانيزي بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة
سفينة ترسو في ميناء السلطان قابوس في أثناء الحرب على إيران، 20 مارس/آذار 2026 (رويترز)
لماذا يرفض حلفاء واشنطن المشاركة بحصار هرمز؟
نون بوست
سوريا في الحسابات الإسرائيلية: ساحة نفوذ وفراغ قابل للهندسة
نون بوست
كوشنر وويتكوف.. كيف فشلت دبلوماسية رجال الأعمال؟ 
نون بوست
هل تدخل أوروبا عصر التحالفات البديلة؟
ميناء الخميني الواقع في محافظة خوزستان على الضفة الشمالية للخليج
بالأرقام والخرائط: كم تخسر إيران يوميًا من حصار موانئها؟
نون بوست
التدمير الآلي المتبادل: سباق التسلح العالمي المتصاعد في مجال الذكاء الاصطناعي
نون بوست نون بوست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
أوزال يفتح معركة الدستور: المعارضة التركية تواصل الدفع باتجاه انتخابات مبكرة
نون بوست
بين الإرث السلطوي والمرحلة الانتقالية: أين تقف النقابات السورية؟
نون بوست
بعد الحرب مع إيران: ما الذي تبقّى من قوة إسرائيل؟
دبابة إسرائيلية على الحدود مع غزة في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2025 (رويترز)
خطوط التصدّع: كيف توزعت مواقف أوروبا من تسليح إسرائيل؟
نون بوست
أبوظبي تضغط والرياض والدوحة تسندان.. باكستان في قلب التوازنات الخليجية
نون بوست
تهديدات بالقتل تلاحق ألبانيزي بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة
سفينة ترسو في ميناء السلطان قابوس في أثناء الحرب على إيران، 20 مارس/آذار 2026 (رويترز)
لماذا يرفض حلفاء واشنطن المشاركة بحصار هرمز؟
نون بوست
سوريا في الحسابات الإسرائيلية: ساحة نفوذ وفراغ قابل للهندسة
نون بوست
كوشنر وويتكوف.. كيف فشلت دبلوماسية رجال الأعمال؟ 
نون بوست
هل تدخل أوروبا عصر التحالفات البديلة؟
ميناء الخميني الواقع في محافظة خوزستان على الضفة الشمالية للخليج
بالأرقام والخرائط: كم تخسر إيران يوميًا من حصار موانئها؟
نون بوست
التدمير الآلي المتبادل: سباق التسلح العالمي المتصاعد في مجال الذكاء الاصطناعي
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

مدينة سليمان التونسية

مهدي العموري
مهدي العموري نشر في ٢٥ مايو ,٢٠١٧
مشاركة
مدينة سليمان

على بعد كيلومترات قليلة من العاصمة التونسية (نحو 30 كيلومترًا) تستقبلك مدينة تقع على شاطئ البحر، مدينة تجمع بين الأصالة والحداثة، بين معمار المورسكيين الذين أقاموا بالمدينة بعد فرارهم من الأندلس والسكان الحاليين الذين اختار أغلبهم النمط الأوروبي أو الأمريكي في تشييد مبانيهم.

تأخذكم رائحة المدن في جولة إلى مدينة سليمان، وهي مدينة أندلسية تونسية تقع في منطقة تعرف باسم الوطن القبلي، وتعد سليمان بوابة الوطن القبلي للقادم من العاصمة تونس، ويشير عدد من المؤرخين أن مدينة سليمان كانت تعرف في العهد البوني بميغالوبوليس أي المدينة الكبيرة وشيّدها الفينيقيون عند استقرارهم بشمال إفريقيا.

تأسست مدينة سليمان، من محافظة نابل التونسية، على يد الأندلسيين الفارين من الاضطهاد العرقي ومحاكم التفتيش التي كان يفرضها مسيحيو أوروبا بحق مسلمي الأندلس

مدينة سليمان

تأسست مدينة سليمان، من محافظة نابل التونسية، على يد الأندلسيين الفارين من الاضطهاد العرقي ومحاكم التفتيش التي كان يفرضها مسيحيو أوروبا بحق مسلمي الأندلس، وتركوا بصمتهم في معمار المدينة وعاداتها الغذائية والاجتماعية.

وحط المورسكييون، وهم المسلمون الفارون من الأندلس، الرحال عام 1609م في مدينة سليمان، إلا أن الكاتب أحمد غلاب، وهو أحد المهتمين بالبحث والتحقيق في تاريخ المدينة وصاحب كتاب “سليمان درة الأوطان”، يؤكد أن تاريخ المدينة سابق للمورسكيين.

ورغم أن حلول المورسكيين بأرض سليمان يعود إلى أكثر من 400 عام، إلا أن نشأة المدينة تعود إلى آلاف السنين، فقد مر بسليمان كل من البربر والفينيقيين والرومان والعرب والأتراك.

الجامع الكبير في مدينة سليمان

يؤكد غلاب أن هناك عدد من المواقع الأثرية تم اكتشافها والتي تعود إلى عصور غابرة، يشير اكتشاف سهام الصوان في موقع “سيدي بوحمودة”، ما يؤكد أن تاريخ المدينة يعود إلى العصر الحجري الحديث، بالإضافة إلى اكتشاف مجموعة من الحوانيت المنقورة في الصخور التي تعود إلى العهد البرونزي.

ويعود اسم المدينة إلى برج يحمل اسم “برج أبي سليمان” ويعرف حاليًا ببرج البليدة، وتشير كتب التاريخ إلى أن “أبو سليمان ربيعة الجزري” هو الشخص المرجح أن تكون المدينة سميت باسمه، وهو من أشهر العباد والصالحين في جزيرة “شريك” في الفترة الأغلبية وعاصر الإمام سحنون، الذي يعد من أشهر فقهاء المالكية في المغرب العربي.

والجدير بالذكر أن العرب أول من أطلقوا اسم “جزيرة شريك” على سليمان نسبة إلى شريك العبسي الذي كان عاملاً عليها في ذلك الزمان.

وفي عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد تمكن الوالي العربي، إبراهيم بن الأغلب من الحصول على استقلال إفريقية (منطقة شمال إفريقيا حاليًا) مقابل 40 ألف دينار ذهبي يدفعها كضريبة على أن تتمتع إفريقية بالاستقلال الداخلي ويتوارث أبناؤه حكمها من بعده، فوافق الرشيد وولاه على إفريقية.

وانطلق العهد الأغلبي بتونس منذ ذلك الحين ليستمر بين عامي 800 إلى 909 ميلادي، وتميزت الفترة الأغلبية بانتشار القصور والربطات وبروج المراقبة، وكان لمدينة سليمان نصيب من ذلك.

في قلب المدينة يعترضك الجامع الكبير، وهو من أهم المعالم الأثرية والدينية في سليمان، حيث أسسه المورسكيون ليكون أشبه بتحفة فنية تجمع بين متانة البناء وجمال الزخرف وجودة التصميم

ويعترض المتجول على شاطئ البحر في سليمان بقايا معلم أثري يعرف شعبيًا بمقام الولي الصالح “سيدي الجهمي”، في الحقيقة المعلم أكثر من مجرد مقام لولي صالح، إذ إنه بقايا برج مراقبة يقع على شاطئ البحر، كان الأغالبة يتخذونه لحماية دولتهم من غزوات الإفرنج.

ويقع بقرب البرج مقام أو زاوية بها قبر على الأرجح أنه لأحد العباد أو الصالحين من الصوفية، حيث إن الحركة الصوفية شهدت تناميًا منقطع النظير في عهد الدولة الأغلبية، فانتشرت الزوايا والمقامات.

الجامع الكبير

في قلب المدينة يعترضك الجامع الكبير، وهو من أهم المعالم الأثرية والدينية في سليمان، حيث أسسه المورسكيون ليكون أشبه بتحفة فنية تجمع بين متانة البناء وجمال الزخرف وجودة التصميم، ويعود تاريخ تشييد الجامع إلى العام 1616، وتشبه صومعته إلى حد كبير صوامع المساجد في الأندلس بإسبانيا، وتتخذ الشكل المربع السائد في عدد من دول المغرب العربي، في حين ينتشر الشكل الاسطواني في دول المشرق.

ورغم أن الجامع فقد خلال الحرب العالمية الثانية سوره القديم جراء قصف مدافع قوات المحور في أثناء مرورها بمدينة سليمان، فالصومعة وبيت صلاة لا يزالان صامدان ومتماسكان إلى اليوم.

وتتميز صومعة الجامع الكبير بتصميمها العجيب، فهي مربعة الشكل ويعتمد مدرجها على الجدران، بينما وسطها فارغ يستطيع المرء من خلاله أن يرى أقصاه من أسفله.

أما بيت الصلاة فيحتوي على سبع بلاطات موجهة من الصحن إلى القبلة، وبه 24 سارية حجرية تشير كتب التاريخ إلى أنه تم جلبها من مواقع أثرية رومانية، وتم تزيينها بتيجان مستوحاة من التيجان الموجودة بجوامع الأندلس في إسبانيا والتي تعود إلى زمن ازدهار المعمار الإسلامي بالأندلس، كما يوجد في سطح الجامع مزولة، وهي عبارة عن ساعة شمسية لتحديد أوقات الصلاة.

وفي كتابه “الحلل السندسية في الأخبار التونسية” تحدث الوزير السراج، أبو محمد بن أحمد بن مصطفى الأندلسي، قائلاً: “تجد بها حبا وعنبا وقضب وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكة وأبا، بها جامع معتبر في مرتبة جوامع المدن، ولو اقتصرت تون على ثمار بلد سليمان لكفتها كثرة وطيبا، وأهلها يكرمون النزيل”.

وغير بعيد عن الجامع الكبير، تمر وأنت تتجول بما يعرف بسبيل السوق، وتؤكد النقيشة المثبة على واجهته أنه تم تشييده عام 1794م، ويندرج ضمن عدد من الأسبلة التي تم إنشاؤها بتونس في العهدين المرادي والحسيني، وهو عبارة عن حنفية عمومية أنشأها البايات لسقاية عابري السبيل طمعًا في الثواب.

نون بوست

الجامع الحنفي

في الأزقة القريبة من الجامع الكبير هناك جامع آخر لا يقل أهمية من حيث قيمته التاريخية، إنه الجامع الحنفي، وهو معلم أثري تم تشييده في عهد البيات الحسينيين، والأغلب أنه تم الانتهاء من أشغال البناء في عهد المشير أبو العباس أحمد باي، ومن ثم بدأ تدريس الفقه الحنفي بالجامع وهو ما طبع اسمه.

وينتشر في عدد من الأزقة المحيطة بالجامع الكبير والجامع الحنفي ما يعرف بـ”السباط” وهو سقف مقوس على غرار الموجود في عدد من المدن الإسلامية القديمة الموجودة في إسبانيا، والتي توضح ازدهار المعمار الإسلامي هناك في العهد الأموي.

طاحونة الريح

غير بعيد عن قلب مدينة سليمان، يوجد معلم أثري أندلسي وهو “طاحونة الريح”، ولم يبق منها اليوم سوى بقايا طاحونة كانت تستخدم قديمًا لاستخراج المياه، ورغم أن طواحين الريح كانت منتشرة قديمًا إلا أن الطاحونة الموجودة في سليمان تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في إسبانيا سواء في مدريد أو إشبيلية.

ما زالت العائلات في سليمان تحتفظ ببعض العادات المتوارثة عن المورسكيين من ذلك العادات الغذائية واحتفالات الزواج، تعرف كل الأسر التي تسكن في المدينة سواء من الأندلسيين أو الوافدين الجدد

التعايش السلمي

يعتبر المدينة مزيج رائع من التعايش السلمي، ورغم أنها تمتاز بمناخ اجتماعي محافظ فإنها منطقة منفتحة نظرًا لوجود الشاطئ الذي يشكل عامل جذب سياحي، وعلى الرغم من عدم وجود نزل وفنادق كبرى من فئة الخمس نجوم على شواطئ المدينة، فإن البلاد كانت قبلة للسياح الأوروبيين قبل اندلاع ثورة 14 من يناير 2011، والتي تسببت في تراجع كبير في عدد السياح القادمين للبلاد.

ويقول المبشر الألماني كريستيان فردناند إيفالد في كتابه “من تونس إلى طرابلس مرورًا بسليمان ونابل والحمامات وسوسة وصفاقس وقابس وجربة”، واصفًا الجمال الخلاب لطبيعة المدينة: “لم تستعد الطبيعة في هذه الناحية جمالها إلا عندما لاحت بلدة سليمان، عند ذلك ترامى أمامنا سهل رائع بديع يضم حولاً ومروجًا وغابات زيتون صغيرة”.

وما زالت العائلات في سليمان تحتفظ ببعض العادات المتوارثة عن المورسكيين من ذلك العادات الغذائية واحتفالات الزواج، تعرف كل الأسر التي تسكن في المدينة سواء من الأندلسيين أو الوافدين الجدد، الكوايارس والقرص والبناضج وحلوة شبابك، واحتفظت سليمان دون غيرها من البلدان الأندلسية بهذه الأطعمة التي لا زالت تلقى رواجًا إلى اليوم في دكاكين المدينة ويتم توزيعها في الاحتفالات.

مدينة سليمان

ويعد شاطئ البحر نعمة أكرم بها الله المدينة وأهلها، حيث زاد من جمالها وسحرها، كما أن البحر ضاعف عدد الزائرين لسليمان، فأصبحت قبلة لعدد من الأسر التونسية التي تستمتع بقضاء عطلة الصيف بالمدينة.

الوسوم: أدب المدن ، التراث الأندلسي ، السياحة ، المدن التونسية ، مدينة سليمان
الوسوم: رائحة المدن
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
مهدي العموري
بواسطة مهدي العموري مترجم صحفي، ومدون ومراسل لوكالات أجنبيّة من تونس، متحصل على ماجستير في اللغة الإنجليزية ، وباحث في تحليل الخطابات السياسية.
متابعة:
مترجم صحفي، ومدون ومراسل لوكالات أجنبيّة من تونس، متحصل على ماجستير في اللغة الإنجليزية ، وباحث في تحليل الخطابات السياسية.
المقال السابق 420179144649729 جذور تحالف السلفية الجهادية مع إيران
المقال التالي 3d2e394f-87d5-45f0-a162-160885c3fb81_w1023_r1_s عودة مظفرة للقوى الكبرى إلى الشرق الأوسط!

نشر هذا التقرير ضمن ملف:

رائحة المدن

رائحة المدن

رائحة المدن، هو ملف خاص يحكي سيرة مدن عربية وقصتها عبر الأزمان.

أحدث ما نشر في هذا الملف:

  • هل تصمد ذاكرة طنجة “عروس الشمال” أمام غطرسة المصالح؟
  • ادلب.. حفيدة التاريخ وأم الثورات
  • تعرف على أبرز المدن العربية التي تتشابه عمرانيًا وثقافيًا واجتماعيًا
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

هل تصمد ذاكرة طنجة “عروس الشمال” أمام غطرسة المصالح؟

هل تصمد ذاكرة طنجة “عروس الشمال” أمام غطرسة المصالح؟

هشام الراحة هشام الراحة ١٥ يونيو ,٢٠٢٠
ادلب.. حفيدة التاريخ وأم الثورات

ادلب.. حفيدة التاريخ وأم الثورات

راغد معضماني راغد معضماني ٤ مارس ,٢٠٢٠
تعرف على أبرز المدن العربية التي تتشابه عمرانيًا وثقافيًا واجتماعيًا

تعرف على أبرز المدن العربية التي تتشابه عمرانيًا وثقافيًا واجتماعيًا

تمام أبو الخير تمام أبو الخير ٤ يناير ,٢٠٢٠
dark

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version