نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
صناديق الاقتراع لا تغيّر الاحتلال.. وهم البديل الديمقراطي في “إسرائيل”
نون بوست
الإمارات تتوسّع في المنظمات الدولية: نفوذ ناعم أم تأثير موجّه؟
يتباين نهج نتنياهو وآيزنكوت في وسائل تحقيق الأهداف الإسرائيلية المشتركة
خصمان على السلطة وشريكان في الأهداف.. ما الفرق نتنياهو وآيزنكوت؟
نون بوست
من اقتصاد إدلب إلى الصندوق السيادي.. تتبع خيوط شركة “اكتفاء” الزراعية
نون بوست
إسكات الصحافة وتقييد الترشح.. كيف يُمهّد السيسي لمصر ما بعد 2030؟
فريق شركة نيورياليتي الإسرائيلية أمام مقرها في قيسارية، بعدما أصبحت خبراتها في صناعة الرقائق هدفًا لصفقة استحواذ أمريكية
صفقات مليارية.. لماذا تتهافت الشركات الأمريكية على الرقائق الإسرائيلية؟   
نون بوست
لماذا يجب ألا تكرر حماس أخطاء فتح التاريخية؟
نون بوست
تمنع التراخيص وتعاقب على غيابها.. مصر تخنق صحافتها المستقلة
نون بوست
الليكود يتصدّر والحكم معلّق: هل تنقذ المشاركة العربية المعارضة؟
لانا زكي نسيبة ولدت عام 1978 في أبوظبي لعائلة فلسطينية تعود جذورها إلى القدس
من السودان إلى غزة.. هل يلاحق إرث أبوظبي لانا نسيبة إلى الأمم المتحدة؟
نون بوست
شرق السودان.. الملاذ الذي تلاحقه الحرب
نون بوست
التوسع الإسرائيلي يستدعي إعادة بناء الأمن الإقليمي
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
صناديق الاقتراع لا تغيّر الاحتلال.. وهم البديل الديمقراطي في “إسرائيل”
نون بوست
الإمارات تتوسّع في المنظمات الدولية: نفوذ ناعم أم تأثير موجّه؟
يتباين نهج نتنياهو وآيزنكوت في وسائل تحقيق الأهداف الإسرائيلية المشتركة
خصمان على السلطة وشريكان في الأهداف.. ما الفرق نتنياهو وآيزنكوت؟
نون بوست
من اقتصاد إدلب إلى الصندوق السيادي.. تتبع خيوط شركة “اكتفاء” الزراعية
نون بوست
إسكات الصحافة وتقييد الترشح.. كيف يُمهّد السيسي لمصر ما بعد 2030؟
فريق شركة نيورياليتي الإسرائيلية أمام مقرها في قيسارية، بعدما أصبحت خبراتها في صناعة الرقائق هدفًا لصفقة استحواذ أمريكية
صفقات مليارية.. لماذا تتهافت الشركات الأمريكية على الرقائق الإسرائيلية؟   
نون بوست
لماذا يجب ألا تكرر حماس أخطاء فتح التاريخية؟
نون بوست
تمنع التراخيص وتعاقب على غيابها.. مصر تخنق صحافتها المستقلة
نون بوست
الليكود يتصدّر والحكم معلّق: هل تنقذ المشاركة العربية المعارضة؟
لانا زكي نسيبة ولدت عام 1978 في أبوظبي لعائلة فلسطينية تعود جذورها إلى القدس
من السودان إلى غزة.. هل يلاحق إرث أبوظبي لانا نسيبة إلى الأمم المتحدة؟
نون بوست
شرق السودان.. الملاذ الذي تلاحقه الحرب
نون بوست
التوسع الإسرائيلي يستدعي إعادة بناء الأمن الإقليمي
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

“كنتُ محامية واليوم كل همّي وجبة ساخنة”.. الحرب تغيّر تفاصيل الحياة اليومية للنساء

آية شمعة
آية شمعة نشر في ١٤ سبتمبر ,٢٠٢٥
مشاركة
نون بوست

الأستاذة سمية وادي مع طالباتها قبل الحرب.

في الحروب الكبرى لا يُهدم الحجر وحده، بل تُهدم معه البُنى الخفية التي نسجها الإنسان حول ذاته: طبقته، مكانته، وإحساسه بجدوى العُمر الذي مضى في السعي.

في غزّة، لم تعد الحرب مجرّد مشهد من الركام، بل تحوّلت إلى مرآة قاسية تكشف هشاشة الإنسان حين يُجرَّد من كلّ ما اعتقد أنّه ثابت، نساءٌ حملن شهادات مرموقة، واعتلين مقاعد التدريس والوظائف الرفيعة، وجدن أنفسهنّ فجأة في خيمة عارية من كلّ امتياز. هنا لم يعد السؤال: ماذا خسرنا من ممتلكات؟ بل: ماذا خسرنا من صورتنا عن أنفسنا؟

إنّها المفارقة التي تصوغها الحرب بلا رحمة: أن يتحوّل النجاح الاجتماعي إلى حكاية قديمة تُروى على أطراف نار في المخيّم، وأن تُمحى المسافة بين مَن اجتهدن طويلًا ومَن حُرمن من الفرص، في لحظة قسرية تعيد الجميع إلى نقطة العدم. وفي هذه المسافة الفاصلة بين البيت والخيمة، تولد معاناة لا تُقاس بالدمار الماديّ وحده، بل بجرح الكرامة، ذلك الجرح الذي يظلّ عصيًا على الالتئام.

قبل الحرب الأخيرة، كانت غزّة تحتضن شريحة من النساء اللواتي صنعن لأنفسهنّ حياةً مستقرةً، رغم الحصار. سميّة وادي (33 عامًا)، مدرسة لغة عربية وشاعرة، تُمثّل هذه الشريحة. كانت تجمع بين التدريس وإبداعها الشعري في مساحة من الاستقرار والسكينة التي منحها منزلها وبيئتها التعليمية.

وتماثلها هناء أبو حمادة (33 عامًا)، محاضِرة جامعية، كانت تستيقظ صباحًا لتلتحق بعملها، وتحمل أوراقها إلى قاعات المحاضرات المزدحمة بالطلاب. حياتها كانت مزيجًا من البحث الأكاديمي، اللقاءات الاجتماعية، وإدارة شؤون البيت بطمأنينة نسبيّة.

أمّا إيمان حمودة (40 عامًا)، فهي محامية بارزة، كانت تتنقّل بين مكتبها وقاعات المحاكم بسيارتها الخاصة، بينما يحيط بها بيت أنيق ومساحة للاستقرار العائلي. كانت حياتها منظّمة بدقّة، وتمنحها شعورًا بالثقة والنجاح.

كلّ هذه الملامح كانت خلقت مساحة صغيرة من التوازن والجمال، لكنّ هذه الطبقة انهارت فجأة تحت وقع الحرب، لتُعيد الجميع إلى نقطة الصفر، إذ تشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة شؤون المرأة والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أنّ أكثر من 28 ألف امرأة عاملة بأجر فقدن وظائفهن في غزة، إضافة إلى ما يزيد عن 4 آلاف من صاحبات المشاريع والعاملات لحسابهن الخاص، أي ما مجموعه نحو 32 ألف امرأة انقطعت مصادر دخلهن خلال أشهر قليلة فقط.

شهادات من قلب الخيمة

في خيام النزوح، امتدّ الدمار ليشمل حياة الناس اليومية وأبسط تفاصيلهم. التجارب الشخصية للنساء الثلاث تكشف عمق هذا التحوّل.

ترى وادي أن فقدان منزلها لم يكن مجرّد خسارة للجدران والسقف، بل سرقة للإحساس بالثبات النفسي الذي يُفضي إلى الكتابة والإبداع، فتقول: “كانت الصورة معلمة وطالبات وقلم، واليوم كلّ شيء أصبح بحثًا عن مقومات الحياة الإنسانية. النزوح أعاد صياغة صورتي عن نفسي؛ أنا التي كنتُ أُحضّر درسًا في الصباح، وأقف بين الطلاب بثقة، أصبحتُ أقف بين الباعة أساوم على ثمن رغيف خبز أو قطعة صابون بلا رغوة. ربّما ضعفت جسديًا وأصبحتُ أقوى روحًا، وأكثر وعيًا بأنّ الإنسان بيتٌ قبل أن يكون له بيت”.

تُضيف أبو حمادة صدى تجربتها: “أشعر بأنّ هذه الحرب قلبت كلّ المعايير. أصبحتُ أقضي وقتي في مهام لم أتخيّلها يومًا: إيقاد النار لإعداد كوب شاي، غسل الملابس على اليدين، وإعداد الخبز لعشرات الأفراد. خسرتُ عملي، واخترتُ البقاء في البيت تحت وطأة القصف والخوف، ولم أكن أتخيّل أن أنسى زر تشغيل الغسالة أو أن تتحوّل ثلاجتي إلى مجرّد ديكور بلا فائدة”.

أمّا حمودة، فتُصوّر رحلة الانتقال من المكتب الفخم إلى الخيمة: “أصعب ما يوجعني ليس فقط خسارة البيت أو المكتب، بل ذلك السؤال الذي تطرحه عليّ ابنتي: لماذا لم يعد لدينا بيت؟ كنتُ محامية قوية وأثق بخطواتي، واليوم كلّ همّي تأمين وجبة ساخنة ومساحة آمنة للأطفال”.

هذه القصص ليست مجرّد سرد للمعاناة اليومية، بل كشف لتحوّل الهويّة الاجتماعية والمكانة الشخصية، فالنساء اللواتي كنّ يشغلن وظائف مرموقة يجدن أنفسهنّ فجأة في خيمة بلا خصوصية، ولا مساحة لإثبات الذات، ولا أيّ امتياز.

هذه الشهادات الفردية تتقاطع مع ما أعلنته وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، التي أوضحت أن أكثر من 12 ألف معلمة وأكاديمية توقفن عن العمل بفعل تدمير المدارس والجامعات، لتتحول النساء المتعلمات فجأة إلى عاطلات قسريًا في خيام النزوح.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by نون بوست | NoonPost (@noonpost)

الانكسار الطبقي القسري

الحرب لم تدمّر البيوت فحسب، بل دمّرت صورة الإنسان عن ذاته، وألغت الفوارق الطبقيّة التي كانت تُشكّل جزءًا من النسيج الاجتماعي. تلاحظ وادي: “كلّ يوم هو امتحان للبقاء، والكرامة أصبحت شعورًا داخليًا يتطلّب قوّة مضاعفة. أحلم بمكان صغير هادئ يحميني من فوضى الحرب، حيث أستطيع الكتابة واستعادة خيوط نفسي الممزّقة. الكتابة هي السلاح الوحيد لمقاومة العدم”.

وتُضيف حمادة: “الحرب انتزعت كلّ عاداتنا البسيطة وحقوقنا الآدميّة، وأجبرتنا على معايشة ظروف قاهرة وأحلام منسيّة بدّدها سقف الخيمة. أشعر أنّي أُقاتل لاستعادة شعور بسيط بالهويّة والكرامة”.

أمّا حمودة، فتقول: “كلّ ما كنتُ أعتقد أنّه يُميّزني اختفى، لم أعد أعلم ماذا يعني النجاح أو المكانة في عالم لا يرحم. أتعلم أنّ الكرامة اليوم ليست امتيازًا ماديًا أو منصبًا، بل شعورًا داخليًا نصنعه في البقاء والصمود”.

الحرب لم تُلغِ فقط الفوارق الطبقية التي ميزت المجتمع الغزي، بل أعادت صياغة مفهوم الكرامة ذاته، حيث تؤكد هذه التجارب الشخصية المريرة تقارير الأمم المتحدة التي تحدثت أنّ نحو 95% من المشاريع التي تشغّل النساء في غزة أُغلقت بالكامل، فيما دُمّر ما يقارب 18% من المشاريع المنزلية المملوكة لهن. وحتى القطاع القانوني لم يسلم، إذ أشارت نقابة المحامين إلى أنّ أكثر من 70% من مكاتب المحاماة توقفت كليًا عن العمل، وهو ما يعني ضياع سنوات طويلة من الجهد والنجاح في لحظة واحدة.

البُعد النفسي والاجتماعي

الأخصائيّة النفسيّة أ. هدى اليازجي من منظمة “أطباء بلا حدود” تقول: “هذا الانكسار سيترك أثرًا طويل المدى، قد يخلق شعورًا مؤقّتًا بالمساواة، لكنه على حساب جرح عميق في الثقة بالنفس والكرامة. النساء اللواتي فقدن كلّ شيء يحملن تجربة صادمة قد تُعيد صياغة علاقتهنّ بالعمل والمجتمع والتعليم مستقبلاً”.

ويكفي أن نذكر ما ورد في تقارير صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) عن تأثر أكثر من 43 ألف امرأة حامل بشكل مباشر بفقدان الأمان الصحي والنزوح، لفهم عمق الكارثة الاجتماعية والنفسية.

نون بوست
هدى اليازجي

وتُضيف: “التحوّل المفاجئ من حياة مستقرة إلى الخيمة يترك أثرًا نفسيًا عميقًا، وشعورًا بالفراغ والضياع، وبلا هدف يوميّ واضح. والمساواة المفروضة في الخيمة تمزج بين شعور المشاركة والعار والفقد، ليُصبح البقاء المقياس الوحيد للهويّة والكرامة”.

وهكذا، بين الركام والخيمة، تظهر الحرب على حقيقتها: ليست مجرّد خراب الحجر، بل نكبة للكرامة والهويّة والطبقة الاجتماعيّة. النساء اللواتي كنّ يعملن ويكدحن لبناء مكانة، يجدن أنفسهنّ اليوم في اختبار قاسٍ، يجمع بين فقد الممتلكات وفقد الصورة عن الذات.

الوسوم: أزمات غزة ، أهالى غزة ، إغاثة أهل غزة ، الحرب على غزة
الوسوم: الاحتلال الإسرائيلي ، الحرب على غزة ، غزة
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
آية شمعة
بواسطة آية شمعة
المقال السابق نون بوست القائم بالأعمال اليمني في دمشق: عودة السفارة لحظة فارقة
المقال التالي نون بوست زهران ممداني: قرن من مناهضة الصهيونية في نيويورك

اقرأ المزيد

  • صناديق الاقتراع لا تغيّر الاحتلال.. وهم البديل الديمقراطي في "إسرائيل" صناديق الاقتراع لا تغيّر الاحتلال.. وهم البديل الديمقراطي في "إسرائيل"
  • من فلسطين إلى الإقليم.. هل أصبحت الحرب استراتيجية إسرائيلية دائمة؟
  • قاضية تطارد مرتكبي الإبادة.. نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام 2026
  • النفوذ الإيراني بعد السابع من أكتوبر.. ما الذي تغيّر في الهلال؟
  • السعودية بعد حرب غزة: من اندفاعة التطبيع إلى التحوط الإستراتيجي
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

خصمان على السلطة وشريكان في الأهداف.. ما الفرق نتنياهو وآيزنكوت؟

خصمان على السلطة وشريكان في الأهداف.. ما الفرق نتنياهو وآيزنكوت؟

خالد أصلان خالد أصلان ٢٩ أكتوبر ,٢٠٢٦
التوسع الإسرائيلي يستدعي إعادة بناء الأمن الإقليمي

التوسع الإسرائيلي يستدعي إعادة بناء الأمن الإقليمي

محمد سرميني محمد سرميني ٢٧ أكتوبر ,٢٠٢٦
من فلسطين إلى الإقليم.. هل أصبحت الحرب استراتيجية إسرائيلية دائمة؟

من فلسطين إلى الإقليم.. هل أصبحت الحرب استراتيجية إسرائيلية دائمة؟

سندس بعيرات سندس بعيرات ٢٤ أكتوبر ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version