نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
المفرزة المصرية في الإمارات.. أسئلة السيادة والعقيدة العسكرية
نون بوست
“الأيديولوجيا والعائلة والتاريخ”.. الأسباب العميقة للخلاف بين الإمارات والسعودية
نون بوست
الصهيونية لم تنحرف عن مسارها.. لقد كانت هكذا منذ البداية
نون بوست
هياكل عظمية بملابسها.. انتشال الجثث من تحت أنقاض غزة ينكأ جراح الناجين
نون بوست
“الأمن والمياه والطاقة تقود التقارب السوري الأردني”.. حوار مع الباحث أحمد قاسم
نون بوست
من يعيد إعمار سوريا؟.. قراءة في خرائط النفوذ والاستثمار
نون بوست
الاتحاد الأوروبي يدعم مزارع آل نهيان.. تحقيق يكشف ملايين اليوروهات المخفية
نون بوست
كيف مهّدت اتفاقيات أبراهام لحقبة جديدة من الصراعات؟
أكثر من 667 ألف سوري عاد من تركيا منذ 8 ديسمبر/كانون الأول 2024
خريطة عودة السوريين من تركيا.. ماذا تغير بعد 2024؟
نون بوست
حرب السرديات.. كيف تخوض واشنطن وطهران معركتهما الأعمق؟
نون بوست
ملامح الشرق الأوسط الجديد.. هل أصبحت “إسرائيل” أقرب للإمارات من السعودية؟
نون بوست
سلاح إيران النفطي الجديد
نون بوست نون بوست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
المفرزة المصرية في الإمارات.. أسئلة السيادة والعقيدة العسكرية
نون بوست
“الأيديولوجيا والعائلة والتاريخ”.. الأسباب العميقة للخلاف بين الإمارات والسعودية
نون بوست
الصهيونية لم تنحرف عن مسارها.. لقد كانت هكذا منذ البداية
نون بوست
هياكل عظمية بملابسها.. انتشال الجثث من تحت أنقاض غزة ينكأ جراح الناجين
نون بوست
“الأمن والمياه والطاقة تقود التقارب السوري الأردني”.. حوار مع الباحث أحمد قاسم
نون بوست
من يعيد إعمار سوريا؟.. قراءة في خرائط النفوذ والاستثمار
نون بوست
الاتحاد الأوروبي يدعم مزارع آل نهيان.. تحقيق يكشف ملايين اليوروهات المخفية
نون بوست
كيف مهّدت اتفاقيات أبراهام لحقبة جديدة من الصراعات؟
أكثر من 667 ألف سوري عاد من تركيا منذ 8 ديسمبر/كانون الأول 2024
خريطة عودة السوريين من تركيا.. ماذا تغير بعد 2024؟
نون بوست
حرب السرديات.. كيف تخوض واشنطن وطهران معركتهما الأعمق؟
نون بوست
ملامح الشرق الأوسط الجديد.. هل أصبحت “إسرائيل” أقرب للإمارات من السعودية؟
نون بوست
سلاح إيران النفطي الجديد
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

بحر قزوين: صراع صامت على الطاقة والممرات والنفوذ

أحمد الطناني
أحمد الطناني نشر في ٩ مايو ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

يُشكّل بحر قزوين إحدى أكثر المساحات الجيوسياسية التباسًا في النظام الدولي المعاصر، حيث يتقاطع الغموض القانوني مع رهانات الطاقة وموازين القوة الإقليمية، إذ يمتد هذا الحوض المغلق بين آسيا وأوروبا، فيما يظل تصنيفه معلقًا بين كونه بحرًا أو بحيرة، وهو خلاف ينعكس مباشرة على آليات تقاسم ثرواته النفطية والغازية.

منذ تفكك الاتحاد السوفييتي، انتقل قزوين من إدارة ثنائية إلى ساحة تنافس بين خمس دول ساحلية، لكل منها تصورات متباينة حول السيادة وتقاسم الموارد. وفي السنوات الأخيرة، تعززت أهميته مع تحوله إلى محور في “الممر الأوسط” الرابط بين الصين وأوروبا، خاصة في ظل التحولات التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا، ما أعاد إدراجه ضمن خرائط التجارة العالمية.

بالتوازي، اكتسب البحر بعدًا أمنيًا متصاعدًا، مع توظيفه كمنصة لقدرات عسكرية بعيدة المدى، في وقت ظلت فيه اتفاقية 2018 عاجزة عن حسم جوهر الخلاف المتعلق بتقسيم قاعه، وضمن هذه المعادلة يتحول قزوين إلى فضاء تتداخل فيه اعتبارات القانون والطاقة والأمن، بما يجعله نقطة ارتكاز في تفاعلات إقليمية ودولية متسارعة.

جغرافيا الثروة والاستثناء

ينطلق فهم بحر قزوين من معطياته الجغرافية التي تؤسس لطبيعة الصراع حوله، حيث يمتد هذا الحوض المغلق على مسافة تقارب 1200 كيلومتر من الشمال إلى الجنوب، وتبلغ مساحته نحو 370 ألف كيلومتر مربع، ما يجعله أكبر مسطح مائي داخلي في العالم. ويبرز التفاوت الحاد في خصائصه الطبيعية كعامل حاسم؛ إذ لا يتجاوز عمقه في الشمال خمسة أمتار في بعض المناطق، مقابل أعماق تزيد عن ألف متر في الجنوب، وهو تفاوت ينعكس مباشرة على كلفة الاستخراج وإمكانيات الملاحة وتوزيع النشاط الاقتصادي.

هذا الواقع يتقاطع مع تحولات بيئية مستمرة، حيث انخفض منسوب مياه قزوين بنحو مترين منذ منتصف القرن الماضي، وتقلصت مساحته من نحو 424 ألف كيلومتر مربع إلى مستواها الحالي، بفعل التبخر وتراجع تدفقات الأنهار المغذية، وعلى رأسها نهر الفولغا الذي يمدّه بما يقارب 80% من موارده المائية، وتُعيد هذه المعطيات تشكيل الجغرافيا الاقتصادية للبحر، من الموانئ إلى خطوط النقل.

غير أن الثقل الحقيقي لقزوين يتمثل في بنيته الجيولوجية، إذ تشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى احتياطيات نفطية مؤكدة ومحتملة تقارب 48 مليار برميل، إلى جانب نحو 8.7 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، ما يضعه في مرتبة متقدمة بين أحواض الطاقة عالميًا. وقد دفع ذلك منذ تسعينيات القرن الماضي إلى تدفق استثمارات ضخمة، مع تصورات مبكرة حول إمكانية تحوله إلى مركز موازٍ للخليج في سوق الطاقة.

تتجسد هذه الأهمية في حقول استراتيجية كبرى؛ إذ يُعد حقل تنجيز في كازاخستان من أكبر الحقول النفطية عالميًا، بإنتاج يناهز 973 ألف برميل يومياً، ويشكل ركيزة أساسية لاقتصاد البلاد. وعلى الضفة الأذربيجانية، يبرز حقل شاه دنيز كأحد أهم مصادر الغاز في المنطقة، وكمغذٍ رئيسي لخطوط الإمداد نحو تركيا وأوروبا. وفي المقابل، تتركز في الجنوب حقول واعدة مثل أراز وألوف وشارق، في مناطق تتداخل فيها الاعتبارات الجيولوجية مع التوترات السياسية.

ولا تقتصر موارد قزوين على الطاقة، إذ يُنتج ما بين 80% و90% من الكافيار العالمي عبر أسماك الحفش، وهو قطاع تعرض لتراجع حاد بعد عام 1991 نتيجة الصيد الجائر في ظل الفراغ التنظيمي. كما تحيط بالبحر احتياطيات معدنية مهمة، تشمل الذهب والنحاس واليورانيوم، ما يعزز طبيعته كمنطقة ثروة متعددة الأبعاد.

تتوزع هذه الموارد بين خمس دول ساحلية تتفاوت فيما بينها تفاوتاً حاداً في أطوال سواحلها على قزوين. فمن أصل 5970 كيلومتراً هو إجمالي الخط الساحلي المحيط بالبحر تمتلك كازاخستان النصيب الأوفر بنحو 29% من السواحل، تليها أذربيجان بـ21%، ثم روسيا بـ19%، وتركمانستان بـ17%، وأخيراً إيران بـ14% فحسب. غير أن هذا التوزيع الجغرافي يتقاطع مع واقع جيولوجي مختلف، حيث تتركز الاحتياطيات الأسهل استخراجًا في الشمال والوسط، مقابل تعقيدات أكبر في الجنوب، وتشكل هذه الفجوة بين الجغرافيا والثروة أحد جذور التوتر، وتفسر تمسك كل طرف بصيغة تقاسم تعكس مصالحه الاستراتيجية.

عقدة القانون الدولي – بحر أم بحيرة؟

تُعد مسألة التصنيف القانوني لبحر قزوين نقطة الارتكاز في فهم طبيعة النزاع حوله، حيث تتحول الدلالة الاصطلاحية إلى أداة مباشرة في تحديد أنماط السيادة وتقاسم الموارد. ففي حال اعتُبر قزوين بحرًا، تنطبق عليه أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بما يشمل ترسيم المناطق الاقتصادية الخالصة وفق مبدأ خط المنتصف بين السواحل. أما إذا اعتُبر بحيرة مغلقة، فإن إدارته تخضع لترتيبات تعاقدية خاصة بين الدول المشاطئة، غالبًا ما تميل إلى التقاسم المتساوي أو إلى صيغ توافقية جماعية، ويترتب على هذا التمايز فارق اقتصادي كبير، بالنظر إلى حجم الاحتياطات الكامنة في قاعه.

قبل عام 1991، لم يطرح هذا الإشكال نفسه، إذ كانت العلاقة محكومة بإطار ثنائي بين إيران والاتحاد السوفييتي، استند إلى اتفاقيتي عامي 1921 و1940، واللتين نظمتا استخدام البحر في مجالي الملاحة والصيد دون التطرق إلى استغلال الموارد الطبيعية في القاع. ومع تفكك الاتحاد السوفييتي، برزت ثلاث دول جديدة على الساحل، ما أعاد صياغة المعادلة من إطار ثنائي إلى تعددية معقدة، وفتح المجال أمام تفسيرات متباينة للإرث القانوني السابق.

في هذا السياق، تبلورت مقاربتان رئيسيتان. الأولى تنظر إلى قزوين كبحيرة مغلقة، وتدفع نحو تقاسم موارده بالتساوي بين الدول الخمس بنسبة 20% لكل دولة، وقد تبنّت هذا التوجه روسيا وإيران وتركمانستان في مراحل مختلفة، مع تباينات في درجة الالتزام به. ويكتسب هذا الطرح أهمية خاصة بالنسبة لإيران، حيث يرفع حصتها النظرية من نحو 14% وفق خط المنتصف إلى 20%، ما يعكس أثرًا مباشرًا على العوائد المحتملة من الموارد.

أما المقاربة الثانية، فتتعامل مع قزوين باعتباره بحرًا تُطبّق عليه قواعد الترسيم النسبي، استنادًا إلى أطوال السواحل. وقد تبنّت هذا التوجه أذربيجان وكازاخستان، مدعومتين ببيئة استثمارية دولية سعت إلى تثبيت هذا الإطار القانوني، بما يتيح لهما استغلال الحقول الواقعة ضمن نطاقاتهما. في هذا السياق، شكّل توقيع أذربيجان “عقد القرن” عام 1994 مع شركات طاقة غربية تعبيرًا مبكرًا عن هذا التوجه، وأحد العوامل التي ساهمت في تصعيد التوترات بين الدول المشاطئة.

استمر هذا التباين دون حسم لقرابة ربع قرن، إلى أن تم التوصل في عام 2018 إلى اتفاقية أكتاو، التي قدمت صيغة وسطية تقوم على منح قزوين وضعًا قانونيًا خاصًا. اعتمدت الاتفاقية مبدأ الفصل بين السطح والقاع؛ إذ تم تنظيم الملاحة ومناطق الصيد ضمن إطار شبه جماعي، في حين أُحيلت مسألة ترسيم قاع البحر وتقاسم موارده إلى مفاوضات ثنائية بين الدول المتجاورة، استنادًا إلى مبادئ عامة من القانون الدولي دون تحديد آليات إلزامية واضحة.

كما تضمنت الاتفاقية بندًا استراتيجيًا يقضي بحصر الوجود العسكري في الدول المشاطئة، وهو ما يعكس توافقًا بين روسيا وإيران على الحد من أي حضور عسكري خارجي، خاصة من قبل حلف شمال الأطلسي، حيث يضيف هذا البند بعدًا أمنيًا مباشرًا إلى الإطار القانوني، ويعزز من خصوصية النظام الذي يحكم هذا الحوض.

ورغم هذه الصيغة التوفيقية، لا تزال عدة ملفات خلافية قائمة، من بينها النزاع بين أذربيجان وإيران حول حقول أراز وألوف وشارق، والخلاف بين أذربيجان وتركمانستان حول حقل سيردار/كاباز، إضافة إلى إشكالية ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، حيث ترفض إيران الاعتراف ببعض الخطوط التي تم التوصل إليها عبر اتفاقيات ثنائية بين جيرانها.

ضمن هذا السياق، يمكن فهم اتفاقية 2018 بوصفها إطارًا لإدارة النزاع أكثر من كونها تسوية نهائية له. فقد نجحت في وضع حدود للتصعيد وتنظيم جوانب من الاستخدام المشترك، لكنها أبقت المسائل الجوهرية، وعلى رأسها تقاسم الثروة في القاع، ضمن دائرة التفاوض المفتوح، بما يرسّخ حالة من الاستقرار النسبي المشروط باستمرار التوازنات القائمة.

من يتنازع على ماذا؟ خريطة الفاعلين

لفهم التفاعلات الجارية في بحر قزوين، لا يكفي النظر إلى الدول التي تتقاسم شواطئه، لأن هذا الحوض المغلق بات نقطة تقاطع لمصالح إقليمية ودولية أوسع بكثير من حدوده الجغرافية. فإلى جانب الدول الساحلية الخمس، تتحرك قوى كبرى ترى في قزوين خزانًا للطاقة، وممرًا للتجارة، وساحة لإعادة تشكيل موازين النفوذ في قلب أوراسيا.

تظل روسيا اللاعب الأكثر وزنًا في هذه المعادلة، فقد ورثت عن الاتحاد السوفييتي ما يقارب ثلاثة أرباع قدراته البحرية في قزوين، وتحتفظ اليوم بأسطول يضم أكثر من سبعين سفينة حربية ومساندة. وقد اكتسب هذا الأسطول أهمية تتجاوز الإطار الإقليمي بعد أن استخدمته موسكو لإطلاق صواريخ كروز على أهداف في سوريا عام 2015، ثم على أوكرانيا بعد عام 2022. بالنسبة لروسيا، فإن أهمية قزوين ترتبط بموارده الطبيعية، كما ترتبط بالحفاظ عليه كفضاء مغلق أمام أي وجود عسكري أجنبي، بما يكرّس دورها بوصفها المرجعية الأمنية الرئيسية في هذا الحوض.

أما إيران، فتخوض هذا الملف من موقع أكثر تعقيدًا، فقصر ساحلها الجنوبي يحصر حصتها في أي تقسيم يعتمد على خط المنتصف عند نحو 14%، في حين يرفعها مبدأ التقاسم المتساوي إلى 20%. كما أن العقوبات الغربية حدّت من قدرتها على استقطاب التكنولوجيا والاستثمارات اللازمة لتطوير الحقول الواقعة في المياه العميقة جنوب قزوين. ومع ذلك، تتمسك طهران باتفاقيتي 1921 و1940 باعتبارهما سندًا سياسيًا وقانونيًا يمنحها القدرة على تعطيل أي ترتيبات لا تراعي مصالحها، وقد استخدمت هذا الموقف مرارًا لعرقلة مشاريع خطوط الأنابيب العابرة التي تتجاوزها.

في المقابل، تمثل أذربيجان الطرف الأكثر ديناميكية في المشهد القزويني، فمنذ توقيع عقود النفط الضخمة عام 1994، وظفت عائدات النفط والغاز في إعادة بناء اقتصادها وتعزيز قدراتها العسكرية، وهو ما أسهم في تعزيز موقعها الإقليمي واستعادة السيطرة الكاملة على إقليم ناغورنو كاراباخ عام 2023. وتواصل باكو تطوير قدراتها البحرية بالتعاون مع تركيا والاحتلال الإسرائيلي، بما جعلها، في ضوء تراجع الوزن الإيراني، القوة البحرية الثانية في قزوين بعد روسيا.

 

عرض هذا المنشور على Instagram

 

‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎نون بوست | NoonPost‎‏ (@‏‎noonpost‎‏)‎‏

كازاخستان تتعامل مع البحر من منظور اقتصادي واستراتيجي طويل المدى، فهي تمتلك أكبر الاحتياطيات النفطية بين الدول الخمس، وتراهن على “الممر الأوسط” لتقليص اعتمادها على البنية التحتية الروسية في التصدير؛ ولهذا تستثمر في أسطول من السفن الملائمة للمياه الضحلة في الشمال، وتعمل على توسيع الطاقة التشغيلية لميناءي أكتاو وكوريك استعدادًا لتنامي حركة الشحن.

أما تركمانستان، فرغم امتلاكها رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، ما تزال عاجزة عن ترجمة هذه الثروة إلى نفوذ اقتصادي يوازي حجم مواردها، ويظل مشروع خط الأنابيب العابر لقزوين، الذي يُفترض أن يربط غازها بأذربيجان ومنها إلى أوروبا، رهينة الخلافات الحدودية مع باكو، إلى جانب التحفظات الإيرانية والروسية على هذا المسار.

إلى جانب هذه الدول، تحضر قوى دولية رئيسية تتنافس على بحر لا تطل عليه مباشرة، فقد دخلت الصين إلى قزوين عبر بوابة الاقتصاد والطاقة، وتمتلك حصة تبلغ 8.33% في كونسورتيوم حقل كاشاغان الكازاخستاني. كما تضاعفت شحناتها عبر الممر الأوسط خمسة وعشرين ضعفًا خلال عام 2024، وأعلن شي جين بينغ في أكتوبر 2023 دعم بلاده لتطوير هذا المسار. بالنسبة لبكين، تكمن الأولوية في ضمان تدفق الطاقة واستقرار طرق التجارة، بصرف النظر عن مآلات الخلافات القانونية بين الدول المشاطئة.

تركيا تنظر إلى قزوين باعتباره امتدادًا طبيعيًا لدورها الجيوسياسي، فهي الحليف العسكري والسياسي الأوثق لأذربيجان، وتمثل البوابة الغربية للممر الأوسط نحو الأسواق الأوروبية. وقد ظهر هذا الدور بوضوح منذ أزمة عام 2001، حين أرسلت أنقرة مقاتلات فانتوم أمريكية الصنع إلى باكو في رسالة دعم واضحة، وهي اليوم ترى في هذا المسار فرصة استراتيجية لترسيخ موقعها كحلقة وصل بين آسيا وأوروبا.

أما الاتحاد الأوروبي، فقد خصص نحو 10 مليارات يورو عبر مبادرة “البوابة العالمية” لتطوير البنية التحتية للممر الأوسط، في إطار مساعيه إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على روسيا. وفي الوقت نفسه، يدرك الأوروبيون أن هذا المسار قد يتحول أيضًا إلى قناة تستخدمها بعض الأطراف للالتفاف على العقوبات الغربية.

الولايات المتحدة كانت اللاعب الخارجي الأكثر حضورًا في تسعينيات القرن الماضي، حين استثمرت أكثر من 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأذربيجاني، ودعمت إنشاء خط أنابيب باكو–تبليسي–جيهان الذي دخل الخدمة عام 2006 كأول خط رئيسي ينقل نفط قزوين إلى الأسواق العالمية دون المرور عبر روسيا أو إيران. ورغم أن حضورها المباشر أصبح أكثر محدودية، فإن واشنطن ما تزال تتابع تطورات المنطقة في سياق تنافسها الأوسع مع روسيا والصين.

ويحوّل هذا التشابك بين خمس دول ساحلية وأربع قوى دولية بحر قزوين إلى أحد أكثر الفضاءات الأوراسية تعقيدًا، فالصراع الدائر فيه يتجاوز مسألة ترسيم الحدود أو تقاسم الثروات، ليشمل تحديد من يملك القدرة على التحكم في موارد الطاقة، ومسارات التجارة، وقواعد الأمن في قلب أوراسيا.

التصعيد الميداني: من أزمة ألوف إلى سباق التسليح

ظل بحر قزوين لعقود يُقدَّم بوصفه نزاعًا قانونيًا واقتصاديًا يدور حول ترسيم الحدود وتقاسم الموارد، إلا أن مسار الأحداث كشف أن هذا الحوض المغلق كان أقرب إلى ساحة صراع مؤجل، تُدار فيه التوترات ضمن حدود محسوبة، من دون أن تختفي احتمالات الانفجار في أي لحظة.

شكّل يوليو/ تموز 2001 أخطر لحظة في تاريخ قزوين الحديث. ففي ذلك الشهر، كانت سفينتا مسح جيولوجي تعملان لصالح شركة BP-Amoco في منطقة حقول أراز وألوف وشارق جنوب البحر، ضمن نطاق تعتبره أذربيجان جزءًا من مياهها. وخلال العملية، حلّقت طائرات حربية إيرانية على ارتفاع منخفض فوق السفينتين لساعات، قبل أن تتدخل سفينة حربية إيرانية وتُجبرهما على مغادرة المنطقة فورًا.

ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد؛ إذ سجّلت باكو خلال الأيام التالية ثماني خروقات جوية إيرانية، وصلت في بعضها إلى عمق 180 كيلومترًا داخل الأراضي الأذربيجانية. وردّت الحكومة الأذربيجانية باحتجاج رسمي، بينما سارعت تركيا إلى إرسال مقاتلات حربية إلى باكو، وأوفدت قائد قواتها البرية في رسالة دعم واضحة لإيران وحلفائها.

كانت تلك اللحظة الأقرب إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين دولتين مشاطئتين لقزوين. ورغم احتواء الأزمة دبلوماسيًا خلال أسابيع، فإن آثارها الاستراتيجية كانت عميقة، فقد علّقت أذربيجان أعمال التنقيب في المنطقة المتنازع عليها، وترسخت لدى جميع الأطراف قناعة بأن الخلافات القانونية حول الثروة قد تتحول في أي وقت إلى اختبار عسكري مباشر.

منذ ذلك الحين، دخلت المنطقة في سباق تسلح تدريجي. ففي عام 2003، أجرت أذربيجان مناورات بحرية واسعة شارك فيها مشاة البحرية وعدد من السفن والمروحيات، في رسالة واضحة بأنها تعمل على تطوير قدراتها الردعية. وفي عام 2008، شهد البحر احتكاكًا جديدًا عندما اعترضت زوارق أذربيجانية سفنًا تعمل لصالح تركمانستان في مناطق متنازع عليها. وبالتوازي، واصلت روسيا تحديث أسطولها، وعززت إيران قدراتها من خلال زوارق صاروخية ومنصات بحرية محلية، فيما عملت كازاخستان وتركمانستان على توسيع قدراتهما البحرية لحماية البنية التحتية للطاقة والملاحة.

أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، عن التوصل لاتفاق جديد مع أذربيجان لتوريد كميات كبيرة من الغاز الطبيعي اعتبارًا من عام 2029 ولمدة 15 عامًا.

أوضح الوزير أن الاتفاق يشمل توريد ما مجموعه 33 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من حقل أبشيرون في أذربيجان،… pic.twitter.com/CrJXia674V

— نون بوست (@NoonPost) January 4, 2026

أعادت الحرب الروسية الأوكرانية منذ عام 2022 تعريف الوظيفة العسكرية لقزوين، فقد استخدمت روسيا مياهه لإطلاق مئات الصواريخ على أهداف في أوكرانيا، ما حوّل هذا الحوض المغلق إلى منصة عمليات مرتبطة مباشرة بحرب أوروبية مفتوحة. كما اكتسب البحر دورًا لوجستيًا مع استخدامه في نقل الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز “شاهد” ومكوناتها إلى روسيا عبر مسارات بحرية تتفادى القيود الغربية.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وصل أثر الحرب إلى قلب قزوين عندما استهدفت أوكرانيا القاعدة البحرية الروسية في قسبييسك بطائرة مسيّرة، في أول هجوم من خارج المنطقة يطال البنية العسكرية الروسية في هذا البحر، وأشارت تقارير إلى وقوع أضرار كبيرة في السفينة الرئيسية للأسطول وعدد من الوحدات المساندة.

وخلال عامي 2025 و2026، دخل عامل جديد على المعادلة مع الضربات الإسرائيلية التي استهدفت القدرات البحرية الإيرانية، وأدت إلى تقليص ملموس في هامش الحركة البحري لطهران. وأعاد هذا التطور رسم التوازنات الإقليمية، وفتح المجال أمام أذربيجان وكازاخستان وتركمانستان للتحرك بثقة أكبر في تطوير الحقول والمشاريع التي ظلت إيران تعترض عليها لسنوات.

في هذا السياق، فإن روسيا تبقى حريصة على الحفاظ على موقعها القيادي، وهو ما يفسر دعوتها إلى إجراء مناورات بحرية مشتركة للدول الخمس في عام 2026 تحت عنوان “حماية الملاحة”. وتُقرأ هذه المبادرة بوصفها محاولة لإعادة تثبيت الدور الروسي في وقت تتعرض فيه موسكو لضغوط متزايدة، سواء بفعل الحرب في أوكرانيا أو نتيجة التحولات الاقتصادية والاستراتيجية في المنطقة.

ويضيف العامل البيئي بعدًا آخر إلى المشهد العسكري، فاستمرار انخفاض منسوب مياه قزوين يفرض تحديات تشغيلية متزايدة على السفن الكبيرة، وهو ما ينعكس بصورة أكبر على القطع الروسية الثقيلة، مقارنة بالأساطيل الأصغر والأكثر مرونة لدى أذربيجان وكازاخستان. وبهذا المعنى، باتت الجغرافيا الطبيعية نفسها عنصرًا مؤثرًا في إعادة توزيع موازين القوة داخل البحر.

وعلى الرغم من أن قزوين لم يشهد حربًا معلنة بين الدول المشاطئة، فإن تاريخه الحديث يكشف عن صراع منخفض الحدة تتداخل فيه الاستعراضات العسكرية، والاحتكاكات الميدانية، والرسائل الردعية، واستخدام القوة بصورة غير مباشرة. ومن ثم، فإن الفارق بين التنافس القائم والحرب المفتوحة يبدو في كثير من الأحيان مسألة تتعلق بدرجة التصعيد، أكثر مما يتعلق بطبيعة الصراع ذاته.

الممر الأوسط: قزوين قلب الشبكة البديلة

حتى وقت قريب، ظل ما يُعرف بـ”الممر الأوسط” خيارًا محدود الحضور في حسابات التجارة الدولية، في ظل هيمنة الطريق الشمالي عبر روسيا على الجزء الأكبر من حركة النقل البري بين الصين وأوروبا، فقبل عام 2022، كانت أكثر من 86% من هذه التجارة تمر عبر الأراضي الروسية، مستفيدة من شبكة نقل واسعة تراكمت منذ الحقبة السوفييتية، ومن انخفاض الكلفة ووضوح الإجراءات. في المقابل، كان بحر قزوين يُنظر إليه باعتباره حلقة لوجستية معقدة، تتأثر بالظروف الجوية، وتعاني موانئه من اختناقات بنيوية تحد من قدرته على منافسة المسارات التقليدية.

أعادت الحرب في أوكرانيا صياغة هذه المعادلة بصورة جذرية، فمع العقوبات الغربية الواسعة على روسيا، تحول الطريق الشمالي من خيار اقتصادي مستقر إلى مسار محفوف بالمخاطر السياسية والقانونية، ما أدى إلى انخفاض حركة الشحن الغربية عبره بنسبة 51% خلال عام 2023. وفي الوقت ذاته، أسهمت الهجمات التي استهدفت الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس في تعزيز الحاجة إلى مسارات بديلة أكثر أمنًا واستقرارًا.

ضمن هذا السياق، برز الممر الأوسط باعتباره البديل الأكثر قابلية للتطوير، حيث يبدأ المسار من الصين مرورًا بكازاخستان، ثم يعبر بحر قزوين إلى أذربيجان، قبل أن يتجه عبر جورجيا وتركيا نحو أوروبا. وبذلك، أصبح هذا الطريق أحد أهم المسارات التي تتجنب المرور المباشر عبر روسيا وإيران، وتمنح الأطراف المعنية هامشًا أوسع في إدارة المخاطر الجيوسياسية.

⭕️داغستان: برميل بارود خامد في وجه #روسيا

رغم أن #داغستان بالنسبة إلى روسيا العمود الفقري للنفوذ في المناطق الاستراتيجية في بحر قزوين والقوقاز والمفتاح إلى العالم الإسلامي، لكن بحسب أستاذ التاريخ وعالم الاجتماع في جامعة كاليفورنيا فرانز شورمان، فإن داغستان قد تكون الهزة التي… pic.twitter.com/8tYbMNcTvX

— نون بوست (@NoonPost) November 18, 2024

انعكس هذا التحول في أرقام النمو المسجلة خلال السنوات الأخيرة، فقد ارتفعت حركة الشحن عبر الممر الأوسط بنسبة 89% خلال عام 2023، ثم بنسبة 70% إضافية خلال عام 2024. وعلى المسار الصيني الأوروبي تحديدًا، زادت الشحنات العابرة عبر هذا الطريق بمقدار 25 ضعفًا خلال عام 2024، مع تحول أذربيجان إلى نقطة ارتكاز رئيسية في إدارة الحركة التجارية.

هذا التطور اكتسب بعدًا سياسيًا واضحًا عندما أعلن شي جين بينغ في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 دعم بلاده لتطوير الممر، في إشارة إلى انتقاله من خيار احتياطي إلى مكون أساسي في مبادرة الحزام والطريق. وبالنسبة لبكين، يمثل هذا المسار أداة لتنويع طرق الوصول إلى الأسواق الأوروبية وتقليل الاعتماد على المسارات المعرضة للاضطرابات السياسية.

ورغم هذا الزخم، يظل بحر قزوين الحلقة الأكثر حساسية في هذا الممر، فموانئ ميناء أكتاو وميناء كوريك تواجه تحديات تتعلق بمحدودية الطاقة الاستيعابية، وتقادم بعض مرافقها، وتأثرها المستمر بالأحوال الجوية. ويضاف إلى ذلك الانخفاض المتواصل في منسوب مياه قزوين، الذي أدى إلى تقلص الأعماق الملاحية في بعض الأرصفة، وأثر على قدرة عدد من السفن على الرسو والعمل بكفاءة.

في المقابل، تتسارع الاستثمارات الدولية لمعالجة هذه الاختناقات، فقد خصص الاتحاد الأوروبي نحو 10 مليارات يورو لتطوير البنية التحتية المرتبطة بالممر، بينما تعهدت الصين بتحديث الموانئ الأذربيجانية ودعم مشاريع السكك الحديدية التي تربط آسيا الوسطى بشبكة النقل العابرة للقارات. كما تعمل كازاخستان على مضاعفة الطاقة التشغيلية لميناء أكتاو ثلاث مرات بحلول نهاية العقد الجاري.

إلا أن هذا المسار ينطوي على مفارقة استراتيجية واضحة، فالممر الذي يُفترض أن يقلل الاعتماد على روسيا وإيران يمر عبر دول ما تزال ترتبط بعلاقات اقتصادية وسياسية وثيقة معهما. وقد أظهرت تقارير بحثية أن بعض السلع العابرة عبر هذا الطريق، بما فيها منتجات خاضعة للقيود الغربية، تصل في نهاية المطاف إلى السوق الروسية عبر شبكات إعادة تصدير معقدة. وهذا يضع الدول الأوروبية أمام معادلة دقيقة، إذ تستثمر في ممر يهدف إلى تقليص نفوذ موسكو، بينما قد يسهم عمليًا في تخفيف أثر العقوبات المفروضة عليها.

ويزداد هذا التناقض وضوحًا عندما يتعلق الأمر بمشاريع البنية التحتية العابرة لقاع البحر، سواء في مجال الطاقة أو النقل. فتنفيذ أي مشروع تحت الماء يبقى مرتبطًا بالإطار القانوني الذي ينظم قزوين، وبمواقف الدول المشاطئة التي ما تزال تختلف حول تفسير حدود السيادة وآليات الموافقة على المشاريع العابرة.

صراع صامت يُعيد رسم العالم

يُجسّد بحر قزوين صورة مكثفة للنظام الدولي المعاصر، حيث يتداخل الغموض القانوني مع رهانات الطاقة، وتتقاطع حسابات الأمن مع مسارات التجارة العالمية. ففي هذا الحوض المغلق تتجمع أسئلة السيادة وتقاسم الموارد وأمن الممرات في مساحة واحدة لم تُحسم قواعدها بصورة نهائية.

وتتسارع التحولات في قزوين بوتيرة تفوق المسارات الدبلوماسية؛ فالممر الأوسط يرسخ موقعه كبديل استراتيجي للتجارة بين آسيا وأوروبا، ويتصاعد الحضور العسكري للدول الساحلية، فيما يضيف انخفاض منسوب المياه عاملًا جديدًا يعيد تشكيل البنية الملاحية وموازين القوة. وفي ظل اضطراب ممرات دولية حيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب، تتزايد أهمية قزوين باعتباره مسارًا بديلًا للطاقة والتجارة.

تكمن المفارقة في أن القيمة الاستراتيجية لقزوين تتعاظم كلما استمر الغموض القانوني المحيط به. فالأطراف المنخرطة فيه لا تحتاج إلى تسوية شاملة بقدر حاجتها إلى مستوى من الاستقرار يمنع الانفجار ويحافظ على تدفق المصالح.

وفي المحصلة، تجاوز بحر قزوين كونه نزاعًا حول التصنيف القانوني أو تقاسم الثروات، ليغدو مساحة تختبر فيها القوى الإقليمية والدولية قدرتها على إدارة التداخل بين القانون والقوة والمصلحة. ومن هذه الزاوية، يبدو قزوين أحد أكثر النماذج وضوحًا لكيفية إعادة رسم خرائط النفوذ في عالم تتسع فيه المناطق الرمادية، وتتداخل فيه حدود الاقتصاد والأمن والسياسة الدولية.

الوسوم: أزمات الشرق الأوسط ، أزمات الطاقة ، أمن الملاحة البحرية ، التبادل التجاري ، الجغرافيا السياسية
الوسوم: الجغرافيا السياسية ، النظام العالمي ، صفير البحار
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
أحمد الطناني
بواسطة أحمد الطناني كاتب وباحث في الشأن السياسي
متابعة:
كاتب وباحث في الشأن السياسي
المقال السابق نون بوست المفرزة المصرية في الإمارات.. أسئلة السيادة والعقيدة العسكرية

نشر هذا التقرير ضمن ملف:

صفير البحار

صفير البحار

نرصد النزاعات الدولية على بحار العالم، ونوضح دوافع كل صراع وأطرافه وطبيعة مكاسبه سواء كانت جيوسياسية أو اقتصادية.

أحدث ما نشر في هذا الملف:

  • شرق المتوسط: خرائط متضاربة ومدمرات متقابلة
  • البحر الأحمر: الجغرافيا التي تُعيد تشكيل الشرق الأوسط
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

ملامح الشرق الأوسط الجديد.. هل أصبحت “إسرائيل” أقرب للإمارات من السعودية؟

ملامح الشرق الأوسط الجديد.. هل أصبحت “إسرائيل” أقرب للإمارات من السعودية؟

محمد مصطفى جامع محمد مصطفى جامع ٧ مايو ,٢٠٢٦
شرق المتوسط: خرائط متضاربة ومدمرات متقابلة

شرق المتوسط: خرائط متضاربة ومدمرات متقابلة

أحمد الطناني أحمد الطناني ٧ مايو ,٢٠٢٦
البحر الأحمر: الجغرافيا التي تُعيد تشكيل الشرق الأوسط

البحر الأحمر: الجغرافيا التي تُعيد تشكيل الشرق الأوسط

سجود عوايص سجود عوايص ٦ مايو ,٢٠٢٦
dark

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version