نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
نهاية أسطورة الاستثناء الخليجي والحماية الأمريكية
نون بوست
ما أبعاد حلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية في سوريا؟
يمثل الكابل محاولة لكسر عزل قبرص الجنوبية عن شبكات الكهرباء الأوروبية
“الربط الكهربائي البحري العظيم”.. 10 أسئلة تشرح مشروع قبرص العالق
نون بوست
بحر قزوين: صراع صامت على الطاقة والممرات والنفوذ
نون بوست
المفرزة المصرية في الإمارات.. أسئلة السيادة والعقيدة العسكرية
نون بوست
“الأيديولوجيا والعائلة والتاريخ”.. الأسباب العميقة للخلاف بين الإمارات والسعودية
نون بوست
الصهيونية لم تنحرف عن مسارها.. لقد كانت هكذا منذ البداية
نون بوست
هياكل عظمية بملابسها.. انتشال الجثث من تحت أنقاض غزة ينكأ جراح الناجين
نون بوست
“الأمن والمياه والطاقة تقود التقارب السوري الأردني”.. حوار مع الباحث أحمد قاسم
نون بوست
من يعيد إعمار سوريا؟.. قراءة في خرائط النفوذ والاستثمار
نون بوست
الاتحاد الأوروبي يدعم مزارع آل نهيان.. تحقيق يكشف ملايين اليوروهات المخفية
نون بوست
كيف مهّدت اتفاقيات أبراهام لحقبة جديدة من الصراعات؟
نون بوست نون بوست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
نهاية أسطورة الاستثناء الخليجي والحماية الأمريكية
نون بوست
ما أبعاد حلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية في سوريا؟
يمثل الكابل محاولة لكسر عزل قبرص الجنوبية عن شبكات الكهرباء الأوروبية
“الربط الكهربائي البحري العظيم”.. 10 أسئلة تشرح مشروع قبرص العالق
نون بوست
بحر قزوين: صراع صامت على الطاقة والممرات والنفوذ
نون بوست
المفرزة المصرية في الإمارات.. أسئلة السيادة والعقيدة العسكرية
نون بوست
“الأيديولوجيا والعائلة والتاريخ”.. الأسباب العميقة للخلاف بين الإمارات والسعودية
نون بوست
الصهيونية لم تنحرف عن مسارها.. لقد كانت هكذا منذ البداية
نون بوست
هياكل عظمية بملابسها.. انتشال الجثث من تحت أنقاض غزة ينكأ جراح الناجين
نون بوست
“الأمن والمياه والطاقة تقود التقارب السوري الأردني”.. حوار مع الباحث أحمد قاسم
نون بوست
من يعيد إعمار سوريا؟.. قراءة في خرائط النفوذ والاستثمار
نون بوست
الاتحاد الأوروبي يدعم مزارع آل نهيان.. تحقيق يكشف ملايين اليوروهات المخفية
نون بوست
كيف مهّدت اتفاقيات أبراهام لحقبة جديدة من الصراعات؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

كيف استعدت الصين لأزمة الغذاء العالمية الناجمة عن حرب إيران؟

جو شولتن
جو شولتن نشر في ١٠ مايو ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

منشأة لتخزين الحبوب تابعة لمؤسسة "سينوغرين" في مدينة تشنغدو، عام 2025.

ترجمة وتحرير: نون بوست

لقد كتبتُ مقالاً حول موضوع الأمن الغذائي في الصين في عام 2022، وكان المنطق الأساسي لذلك المقال السابق هو وجود تحذيرات من أزمة غذاء عالمية نتيجة للحرب في أوكرانيا.

وبالفعل، تضاعفت أسعار السلع الأساسية مثل الذرة والقمح وفول الصويا تقريباً في العام الأول من النزاع، مما دفع الملايين نحو الجوع في جميع أنحاء العالم.

وفي الولايات المتحدة، كان هذا أحد الأسباب الرئيسية للتضخم السريع في أسعار المواد الغذائية في عام 2022، مما ساهم في زيادة قدرها 11.4 بالمئة في أسعار المواد الغذائية، وفقاً لوزارة الزراعة الأمريكية.

نون بوست

ومع ذلك، ظلت الصين بمنأى عن ذلك إلى حد كبير، حيث بقيت التغيرات في أسعار المواد الغذائية أقل بكثير من نظيرتها في الولايات المتحدة خلال الفترة الزمنية نفسها. 

لقد وقعت أزمة الغذاء بالفعل، ورغم أنها ضربت الجنوب العالمي بقوة أكبر بكثير من قلب الإمبراطورية، إلا أنها طالت قلب الإمبراطورية أيضاً.

غير أن الصين كانت محصنة بشكل ملحوظ ضد أزمة الغذاء السابقة تلك. ومع مرور الوقت، لُفتت الأنظار إلى السياسة الغذائية الصينية؛ حيث أوضح خبراء اقتصاديون، مثل إيزابيلا ويبر، أن احتياطيات الغذاء الإستراتيجية الصينية ساعدت في ضمان عدم ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل جنوني في الصين، كما حدث في أماكن أخرى من العالم، وسط واحدة من أسوأ أزمات الغذاء التي عصفت بالمجتمع الدولي منذ عقود.

ومن المثير للاهتمام، أن المواطنين الغربيين العاديين الذين غادروا تطبيق “تيك توك” الشهير خلال فترة الحظر المؤقت في يناير/ كانون الثاني 2025، رأوا بأنفسهم عبر التطبيق الصيني “ريد نوت” كيف أن أسعار المواد الغذائية في الصين كانت في متناول الشخص العادي بشكل أكبر بكثير.

أزمة غذاء عالمية جديدة

ويواجه العالم اليوم أزمة عالمية جديدة في الغذاء والطاقة، ناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتعطل سلاسل التوريد في الخليج العربي. وفي ظل هذه الأزمة الجديدة، يبدو من الحكمة إعادة النظر في مسألة الأمن الغذائي في الصين، لتقييم نقاط قوتها ومعرفة ما يمكن استخلاصه من هذه الأساليب.

وإذا صدقت التقارير، فإن هذا الصراع الحالي في غرب آسيا قد يدفع ما يصل إلى 45 مليون شخص إلى هاوية الجوع، ناهيك عن مفاقمة معاناة مئات الملايين ممن يعانون من الجوع بالفعل ليواجهوا ظروفاً أشد قسوة، وذلك كنتيجة مباشرة لحرب العدوان الإمبريالية الأمريكية على إيران.

وستشهد أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً حتى في البلدان الأكثر الانعزالاً، ومن المرجح أن تبلغ هذه الزيادة مستويات عام 2022، إن لم تتجاوزها.

أما في الصين، فتحتفظ الحكومة بسيطرتها على القطاعات الحيوية للاقتصاد. ومن الناحية العملية، يعني هذا أن الشركات المملوكة للدولة تضع الصناعات ذات الأهمية الإستراتيجية تحت سيطرة الحكومة، وتديرها كمؤسسات تخدم أهدافاً ذات منفعة اجتماعية، بدلاً من أن يكون الغرض من وجودها هو تعظيم الأرباح الفصلية لصالح المساهمين.

نون بوست

احتياطيات الصين الإستراتيجية من الغذاء

في مقالي السابق؛ تناولتُ دور التعاونيات في التخفيف من حدة الفقر وتحقيق الأمن الغذائي. أما في هذا المقال، فسأتوسع في الحديث عن دور الدولة الصينية في حماية الأمن الغذائي، فضلاً عن التفاعل بين الدولة والتعاونيات.

تُعد أكبر الشركات المملوكة للدولة في الصين والأكثر صلة وإشرافاً على هذه الإستراتيجية هي مجموعة احتياطيات الحبوب الصينية، والمعروفة أيضاً باسم “سينوجرغن”، وشركة الزيوت والمواد الغذائية الصينية، والمعروفة اختصاراً باسم “كوفكو”.

وتعتبر “سينوغرين” الشركة الرئيسية التي تتولى إدارة احتياطيات الحبوب والزيوت واللحوم والسكريات وغيرها من السلع الزراعية. في حين تشرف “كوفكو” على عمليات المعالجة والتخزين والزراعة والنقل وشحن المواد الغذائية.

ويمكن النظر إلى “سينوغرين” على أنها الشركة المملوكة للدولة التي تدير الكميات الاحتياطية الفعلية من المواد الغذائية، بينما تتولى “كوفكو” مهام معالجة ونقل وتخزين وتوزيع هذه المواد على مختلف تجار التجزئة بأسعار خاضعة للرقابة.

وفي أواخر عام 2022، أسست هاتان الشركتان مشروعاً مشتركاً أُطلق عليه اسم “الشركة الصينية المتحدة لاحتياطي الحبوب“، لتوحيد جهودهما في شبكة تموينية إستراتيجية وانسيابية، تغطي كافة المراحل بدءاً من التوريد وحتى الزراعة. ومن خلال هذا النظام، تتم إدارة عملية تكوين احتياطيات المواد الغذائية، ومن ثم معالجتها وبيعها بالجملة، بكفاءة عالية.

نون بوست
منشأة لتخزين الحبوب تابعة لمجموعة “سينوغرين”، في مدينة تشنغدو عام 2025.

هذا لا يعني عدم وجود قطاع خاص في الصين؛ ففي الواقع، توجد مزارع تعاونية، وهناك الكثير من الشركات الخاصة الربحية غير التعاونية التي تعمل في مجال المواد الغذائية. ومع ذلك، يعمل قطاع الدولة كجهة رقابية وضابطة لهذه الكيانات.

فإذا شعر الناس بأن القطاع الخاص يفرض عليهم أسعاراً باهظة للسلع الأساسية، فإن لديهم خياراً تديره الدولة للحصول على المواد الغذائية من خلاله. 

وعلاوة على ذلك، في حال حدوث نقص أو مشاكل في سلاسل التوريد، يمكن للحكومة فتح الاحتياطيات للمزاد، والسماح لمختلف تجار الجملة والموزعين بالحصول على الحبوب بسعر يضمن تعويضاً عادلاً للمزارعين، دون أن يكون مرتفعاً لدرجة تؤدي إلى استغلال المستهلكين العاديين.

وفيما يخص التفاعل بين قطاع الدولة والقطاع التعاوني، يبرز الاتحاد العام الصيني لتعاونيات التوريد والتسويق كوسيلة تنظم من خلالها الدولة التعاونيات وتدعمها. ويشمل ذلك تقديم الدعم الفني للتعاونيات والبحث وتطوير نماذج الأعمال التعاونية المحلية، أو دراسة الابتكارات الزراعية الجديدة للتعاونيات، من بين مسؤوليات أخرى عديدة.

إن القطاع التعاوني في حد ذاته لا يعد ملكية عامة للدولة من الناحية التعريفية، لكن الحكومة تقوم بتوجيه وتطوير إنشاء الصناعات التعاونية كجزء من عملية البناء الاشتراكي. وفي المقابل، تستخدم الدولة الصينية هذه البنية التحتية لتحقيق أهداف أخرى للبناء الاشتراكي، بما في ذلك الشراكات الاستراتيجية بين كيانات مثل “كوفكو” والاتحاد العام للتعاونيات.

ويمكن للكيانات التي تديرها الدولة، مثل “كوفكو” و”سينوغرين”، البيع مباشرة للتعاونيات لتكون الأخيرة هي الواجهة النهائية لسلسلة التوزيع للمستهلكين كلما استدعت الحاجة استقرار الأسعار، وهو ما يضمن توفير احتياجات الشعب بتكاليف أقل.

نون بوست
منشأة لتخزين الحبوب تابعة لمجموعة “سينوغرين”، في مدينة تشانغشا عام 2025.

من حيث الحجم، لم يشهد التاريخ البشري في أي وقت من الأوقات احتياطياً غذائياً استراتيجياً يقترب من ضخامة حجم الاحتياطي الصيني.

بالنسبة للحبوب وحدها، بلغ الاحتياطي الإستراتيجي 700 مليون طن متري من الحبوب بحلول عام 2024، وهي كمية كافية لإطعام السكان المحليين لمدة عام كامل.

وبامتلاك احتياطيات بهذا الحجم، تستطيع الصين أن تضمن عدم تعرض سكانها للجوع عند اندلاع الأزمات. وتعد احتياطيات الحبوب أحد العناصر التي مكنت الاشتراكية الصينية من توقع الأزمة العالمية الحالية والاستعداد لها.

احتياطيات الصين من الأسمدة

وتمتلك الصين أيضاً احتياطياً هائلاً من الأسمدة؛ فهي في الواقع تعد ثاني أكبر مصدر للأسمدة في العالم، وأكبر منتجيها هم الشركات المملوكة للدولة مثل “سينوكيم” والمؤسسة الصينية الوطنية لوسائل الإنتاج الزراعي.

وتتولى “سينوكيم” أيضاً إدارة سلاسل التوريد للمكونات الأخرى في سلسلة إنتاج الأسمدة، حيث يمكنها الاستعانة باحتياطيات قطاعات الدولة الأخرى مثل المؤسسة الصينية للبترول والكيماويات “سينوبك” أو الاحتياطي الإستراتيجي من الكبريت لضمان تكثيف إنتاج الأسمدة في حالات الأزمات مثل تلك التي نواجهها اليوم.

ونتيجة لذلك، أصبحت الصين في وضع يسمح لها بطرح احتياطيات الأسمدة في الأسواق لإطالة أمد بقاء احتياطياتها من الحبوب ومحاولة تعزيز الإنتاج المحلي، بحيث تصمد مخزونات الحبوب لفترة أطول.

إن مثل هذه السياسات تتطلب قدراً هائلاً من التخطيط الذي لن يتقبله منطق السوق ببساطة. وفي الواقع، أعربت مجلة “إيكونوميست” في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 عن أسفها، لأن الصين تراهن على قوى غير سوقية في إدارة احتياطياتها، من خلال شراء الحبوب والوقود والمكونات الكيميائية والمعادن عندما تكون الأوضاع جيدة.

وكتبت مجلة “إيكونوميست”: “بما أن العديد من المحللين يتوقعون أن ينخفض سعر برميل النفط الخام بمقدار 10 إلى 20 دولاراً في العام المقبل، فقد تكون الصين بصدد إهدار مليارات اليوانات شهرياً. كما تؤمن شركات التكرير لديها النحاس بخسارة هائلة، إذ تحولت رسوم “المعالجة” التي تفرضها عادةً على شركات التعدين لمعالجة الخامات إلى قيم سلبية للغاية، وهو إنجاز يشتبه التجار في أنه تم بفضل القروض الحكومية الرخيصة. كما تبيع البرازيل فول الصويا للصين بسعر مرتفع للغاية”.

وبالنظر إلى الماضي، يبدو هذا المنطق مثيراً للسخرية؛ فاليوم، ترتفع أسعار الضروريات الأساسية بشكل صاروخي. وشراء تلك السلع بـ “سعر مرتفع للغاية” في عام 2025 سيبدو وكأنه صفقة مربحة مقارنة بالأسعار الباهظة في عام 2026.

لفترة طويلة، وُصفت سياسات التخزين الصينية إما بأنها سوء إدارة تفتقر للكفاءة من قبل الدولة، أو كسياسة خبيثة للاستعداد لشن حرب عدوانية. ولم يفكر الخبراء الغربيون ولو لمرة واحدة في أن هذه السياسات كانت خيارات استراتيجية للصين للاستعداد للأزمات التي قد تنجم عن أسباب لا حصر لها، مثل تغير المناخ أو النزعة العسكرية للولايات المتحدة.

ولم يُنظر قط إلى التخطيط الاشتراكي العقلاني على حقيقته: خطة توجهها الدولة لتوقع الاحتياجات وتشكيل الاقتصاد في اتجاه يفيد السكان فعلياً، بدلاً من ترك قوى السوق تثري حفنة صغيرة من النخب الثرية.

الخطط الخمسية والتخطيط الإستراتيجي في الصين

في الواقع، يمكننا النظر إلى أحدث الخطط الخمسية لنرى كيف يتجلى ذلك في سياسة الأمن الغذائي للصين. لقد كانت إحدى أولويات الخطة الخمسية الرابعة عشرة (من 2021 إلى 2025) هي التحول لتصبح رائدة في التحديث الزراعي.

وحتى مجلة “إيكونوميست” النيولبرالية أقرت بأن الصين أصبحت الدولة الرائدة في مجال العلوم الزراعية، حيث تتصدر الأبحاث الصينية في هذا المجال قائمة المنشورات في المجلات العلمية الرائدة.

وتستخدم الصين تقنية الطائرات المسيرة أكثر من أي دولة أخرى، حيث تنشر أكثر من 300 ألف طائرة مسيرة زراعية – أي أكثر من نصف إجمالي عددها في العالم – لتسهيل عمليات النقل والتسميد وزرع المحاصيل بكفاءة. وتخطط الصين لريادة تقنيات المحاصيل الحيوية القابلة للتكيف ومصادر البروتين المبتكرة.

وتدمج الصين أنظمة الذكاء الاصطناعي مثل “ديب سيك” في برامج تحديد الآفات، لتقليل استخدام المبيدات الكيماوية. أما على صعيد البنية التحتية المادية، فقد استثمرت الصين خلال خطتها الخمسية الرابعة عشرة 757 مليار دولار أمريكي في جهود الحفاظ على المياه، مثل الري الزراعي والطاقة الكهرومائية، وغيرها.

وتنعكس هذه الأولويات نفسها في الخطة الخمسية الخامسة عشرة، التي تسعى إلى مزيد من الدمج بين العلوم الحيوية الزراعية والذكاء الاصطناعي في الشبكات الزراعية القائمة.

إن هذه التوجيهات الحكومية ليست عقلانية فحسب، بل هي إنسانية أيضاً؛ فقد أمنت الصين الموارد اللازمة لازدهار 1.4 مليار إنسان.

في الوقت الذي سيعاني فيه الملايين حول العالم من الجوع والمزيد من الفقر، اتخذت الصين خطوات كافية لضمان ألا يتحمل سكانها عبء الأضرار الناجمة عن الخيارات التي اتخذها الآخرون.

وبالفعل، فبينما تواجه دول أخرى في شرق وجنوب شرق آسيا احتمالات حدوث نقص في الإمدادات، اتخذت الصين تدابير لضمان قدرتها على تصدير المواد الحيوية للإنتاج الصناعي؛ حيث بدأت بالسماح بتصدير وقود الطائرات مع تعرض شركات الطيران في عدة دول آسيوية مجاورة لنقص حاد.

ومع تأثير نقص الوقود على العمليات الصناعية الكيميائية الحيوية في دول مثل اليابان، تتدخل الصين لسد الثغرات في سلاسل التوريد هذه، لمنع القطاعات الصناعية الحيوية من الانهيار. وبفضل مبادراتها البيئية السليمة، باتت الصين في وضع مثالي لتصدير بدائل الطاقة النظيفة إلى الدول التي تعاني من أزمة الطاقة الحالية، كونها أكبر منتج للطاقة الشمسية والبطاريات والسيارات الكهربائية في العالم.

إن التخزين الإستراتيجي طويل الأمد في الصين لم يؤمن رفاهية شعبها فحسب، بل إنه يؤمن أيضاً رفاهية الدول الأخرى التي تواجه هذه الأزمة.

ومع غرق العالم بشكل أعمق في أزمة فارقة في تاريخ الأجيال، تأتي في أعقاب أزمة أخرى كانت هي الأخرى فارقة، يمكننا أن نرى أن الأنظمة البديلة قادرة فعلياً على معالجة هذه المشكلات بفعالية وعقلانية. إن التخطيط الحكومي ونمط الإنتاج الاشتراكي، المتمثل في الشركات المملوكة للدولة والتعاونيات تحت إشراف الحزب الشيوعي، قادران على تلبية الاحتياجات الأساسية.

وكما تظهر لنا أزمات العصر الحديث بشكل متزايد، فإن بناء عالم أفضل هو أمر ممكن، والصين تقدم نموذجاً لكيفية تحقيق ذلك.

المصدر: جيوبوليتيكال إيكونومي 

الوسوم: الأزمة العالمية ، الأصول الصينية ، الأمن الغذائي ، الأمن الغذائي العالمي ، الإقتصاد الصيني
الوسوم: الاقتصاد الصيني ، الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ، الغذاء ، النفوذ الصيني ، ترجمات
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
جو شولتن
بواسطة جو شولتن
المقال السابق نون بوست ما أبعاد حلّ الأمانة العامة للشؤون السياسية في سوريا؟
المقال التالي نون بوست نهاية أسطورة الاستثناء الخليجي والحماية الأمريكية

نشر هذا التقرير ضمن ملف:

ترجمات

ترجمات

تقارير يترجمها "نون بوست" من الصحافة الدولية.

أحدث ما نشر في هذا الملف:

  • نهاية أسطورة الاستثناء الخليجي والحماية الأمريكية
  • “الأيديولوجيا والعائلة والتاريخ”.. الأسباب العميقة للخلاف بين الإمارات والسعودية
  • الصهيونية لم تنحرف عن مسارها.. لقد كانت هكذا منذ البداية
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

نهاية أسطورة الاستثناء الخليجي والحماية الأمريكية

نهاية أسطورة الاستثناء الخليجي والحماية الأمريكية

هند الأنصاري هند الأنصاري ١٠ مايو ,٢٠٢٦
المفرزة المصرية في الإمارات.. أسئلة السيادة والعقيدة العسكرية

المفرزة المصرية في الإمارات.. أسئلة السيادة والعقيدة العسكرية

فريق التحرير فريق التحرير ٩ مايو ,٢٠٢٦
“الأيديولوجيا والعائلة والتاريخ”.. الأسباب العميقة للخلاف بين الإمارات والسعودية

“الأيديولوجيا والعائلة والتاريخ”.. الأسباب العميقة للخلاف بين الإمارات والسعودية

شون ماثيوز شون ماثيوز ٩ مايو ,٢٠٢٦
dark

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version