نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
معركة الإرث الكمالي.. الصراع الذي أربك المعارضة التركية
نون بوست
من رونالدو إلى أرامكو.. ماذا وراء الحضور السعودي الطاغي في مونديال 2026؟
نون بوست
دبلوماسية الطاقة.. هل يصبح الغاز بوابة سوريا للاندماج الاقتصادي؟
نون بوست
إسرائيل تحوّل معابر غزة إلى بوابات للاستجواب والاعتقال
نون بوست
نزع سلاح “حزب الله”.. لماذا يريد ترامب زجّ دمشق فيما عجزت عنه تل أبيب؟ 
نون بوست
“أمن البحر الأحمر مرتبط باستقرار اليمن”.. حوار مع السفير باتريك سيمونيه
نون بوست
إقليم ابتلعته الجغرافيا السياسية.. كيف تحول القرن الأفريقي إلى مركز ثقل عالمي؟
نون بوست
حركة التضامن مع فلسطين بين وهم النقاء والحاجة لبناء القوة
نون بوست
عقد على البريكست.. هل ندم البريطانيون على مغادرة الاتحاد الأوروبي؟
نون بوست
المملكة المتحدة أخفقت في منع مجزرة الفاشر خوفًا من الإمارات
نون بوست
من العشوائيات إلى الأبراج.. من يدفع ثمن التحول العمراني في دمشق؟
تدخل عدة دول إلى قطاع زراعي خرج من الحرب مثقلًا بخسائر إنتاجية وبنيوية عميقة
الأرض والمياه والمعابر.. خريطة الاستثمارات الخارجية في الزراعة السورية
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
معركة الإرث الكمالي.. الصراع الذي أربك المعارضة التركية
نون بوست
من رونالدو إلى أرامكو.. ماذا وراء الحضور السعودي الطاغي في مونديال 2026؟
نون بوست
دبلوماسية الطاقة.. هل يصبح الغاز بوابة سوريا للاندماج الاقتصادي؟
نون بوست
إسرائيل تحوّل معابر غزة إلى بوابات للاستجواب والاعتقال
نون بوست
نزع سلاح “حزب الله”.. لماذا يريد ترامب زجّ دمشق فيما عجزت عنه تل أبيب؟ 
نون بوست
“أمن البحر الأحمر مرتبط باستقرار اليمن”.. حوار مع السفير باتريك سيمونيه
نون بوست
إقليم ابتلعته الجغرافيا السياسية.. كيف تحول القرن الأفريقي إلى مركز ثقل عالمي؟
نون بوست
حركة التضامن مع فلسطين بين وهم النقاء والحاجة لبناء القوة
نون بوست
عقد على البريكست.. هل ندم البريطانيون على مغادرة الاتحاد الأوروبي؟
نون بوست
المملكة المتحدة أخفقت في منع مجزرة الفاشر خوفًا من الإمارات
نون بوست
من العشوائيات إلى الأبراج.. من يدفع ثمن التحول العمراني في دمشق؟
تدخل عدة دول إلى قطاع زراعي خرج من الحرب مثقلًا بخسائر إنتاجية وبنيوية عميقة
الأرض والمياه والمعابر.. خريطة الاستثمارات الخارجية في الزراعة السورية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

القصة الكاملة.. كيف تعيد سوريا الجديدة بناء قطاع الكهرباء؟

رغد الشماط
رغد الشماط نشر في ٢٦ يونيو ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

لقاء يجمع الرئيس السوري أحمد الشرع مع وزير الطاقة محمد البشير

أحدثت أزمة الكهرباء في سوريا تحولًا جذريًا في نمط الحياة اليومية، فبعد أن وظّفها النظام في بداية الثورة كأداة عقاب جماعي للمدن والأحياء الثائرة، تفاقمت الأزمة مع مرور السنوات إثر تضرر البنية التحتية وتدهور القدرة الإنتاجية، حتى بات التيار الكهربائي عملة نادرة، مما أجبر السوريين على إعادة جدولة تفاصيل حياتهم لتتواءم مع ساعات الوصل الشحيحة؛ بدءًا من أبسط الأعمال المنزلية كالطبخ والغسيل وحفظ الأطعمة، مرورًا بأوقات الدراسة والعمل، وصولًا إلى الترفيه.

كانت هذه الأزمة المزمنة سببًا في إحداث تحولات عميقة في شكل وتجهيزات المنازل أيضًا، إذ بدأ السوريون يستخدمون بطاريات السيارات في الفترات الأولى كمصدر طاقة لإنارة المنزل وشحن الأجهزة، تبعها تشغيل مولدات تعمل على الديزل، إلى أن أصبح الوقود هو الآخر نادرًا، لتنتشر ثقافة منظومات طاقة منزلية تعمل على الطاقة الشمسية إلى درجة أن تحولت أسطح المنازل في مدن كاملة إلى ألواح ضوئية في منظر لافت.

وفي قطاع الصحة، اعتمدت المستشفيات بشكل شبه كامل على المولدات الاحتياطية، ما رفع التكاليف وخلق تحديات في توفير الوقود اللازم بشكل دائم. كذلك تأثرت الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية حيث اضطرت الورش والمصانع الصغيرة إلى تقليص ساعات العمل.

وبقي المجتمع السوري متأخرًا عشر سنوات عن التحديثات السريعة التي شهدها العالم في مجالات التقنية والتعليم والعمل، بسبب غياب الاتصال مع العالم الخارجي بشكل مستقر، والذي كان غياب الكهرباء سببًا رئيسًا فيه.

فبينما كان العالم يعيش ثورته في العالم الافتراضي، كان المجتمع السوري يعاني من أجل الوصول إلى أدنى الخدمات، وهو ما أثر بالطبع على نمط التفكير والتخطيط اليومي للأفراد وأثر في قراراتهم الاقتصادية والاجتماعية وحتى التعليمية في المناطق التي بقيت خاضعة لنظام الأسد البائد.

خريطة الكهرباء في سوريا قبل 2011

حتى عام 2011 كان قطاع الكهرباء في سوريا قائمًا على توليد محلي مع ربط كهربائي إقليمي محدود، وكان لسوريا شبكة كهرباء واسعة ومترابطة ونسبة وصول مرتفعة إلى الكهرباء، إذ كان لدى مؤسسة التوزيع نحو 4.6 مليون مشترك ووصلت الكهرباء إلى نحو 99% من السكان، لكنها لم تكن قادرة على مواكبة الاستهلاك المتزايد والحفاظ على كفاءة المنظومة.

أما مصادر الكهرباء الأساسية في سوريا قبل الحرب فكانت الغاز الطبيعي والفيول الثقيل وكميات محدودة من الديزل والطاقة الكهرومائية. أي أن الكهرباء السورية كانت تعتمد بدرجة رئيسية على المحطات الحرارية التي تحرق الوقود لإنتاج الكهرباء، مع مساهمة قليلة من السدود خصوصًا على نهر الفرات. أما الطاقة الشمسية والرياح فكانتا مجرد خطط مستقبلية تتعلق بتنويع مصادر الطاقة وكفاءة استخدامها.

شملت محطات التوليد الرئيسية، محطات حرارية كبرى مثل محطات حلب وبانياس ومحردة والزارة وتشرين الحرارية وجندر وزيزون. وإلى جانبها كانت توجد المحطات الكهرومائية المرتبطة بالسدود وأهمها سد الفرات/الثورة وسد البعث وسد تشرين الكهرومائي. في عام 2010، أنتجت سوريا نحو 44 مليار كيلوواط ساعي من الكهرباء، جاء نحو 94% منها من محطات حرارية مقابل نحو 6% فقط من المحطات الكهرومائية، وهذا يعني أن حصة السدود كانت ضعيفة بالنظر لإجمالي الناتج السنوي من الطاقة وذلك بسبب ارتباط التوليد المائي بمنسوب المياه وإدارة السدود والري.

المجموعة الاولى للمحطة الحرارية بحلب تدخل الشبكة العامة للكهرباء - قناة العالم الاخبارية
محطة حلب الحرارية

من الناحية الاقتصادية كانت الكهرباء منخفضة السعر بالنسبة للمستهلك، لأنها مدعومة من الدولة ولا تعكس كامل كلفة الإنتاج والتشغيل والاستثمار، إذ بلغ متوسط التعرفة المنزلية عام 2009 نحو 2.73 سنت/كيلوواط ساعي، كما كانت خسائر الشبكة مرتفعة وذلك بسبب الفاقد الفني في الشبكات والفاقد غير الفني المرتبط بالجباية والتعديات على الشبكة.

لذلك، نجد أن البنك الدولي ركز في توصياته قبل الحرب على ثلاثة اتجاهات: زيادة كفاءة القطاع، وتوسيع قدرات التوليد، وتحسين الوضع المالي عبر خفض الفاقد وتعديل التعرفة وجذب استثمارات جديدة.

وقدّر البنك أن سوريا ستحتاج حتى عام 2020 إلى نحو 7000 ميغاواط إضافية، واستثمارات تقارب 10.5 مليارات دولار، منها 7 مليارات للتوليد و3.5 مليارات للنقل والتوزيع. تساعدنا هذه الأرقام على فهم واقع الكهرباء اليوم، فإذا كانت سوريا بحاجة إلى هذا القدر من الاستثمارات قبل الحرب لمجرد مواكبة الطلب حتى 2020، فإن احتياجات عام 2026 يجب أن تُقرأ بوصفها أكبر من كلفة الترميم، فهي تشمل الترميم وإعادة البناء وتحديث المنظومة المؤجل في آن واحد.

كيف تصلنا الكهرباء؟

تبدأ رحلة الكهرباء من محطات التوليد حيث يتم تحويل مصادر الطاقة المختلفة إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام. تكون الطاقة الكهربائية عند خروجها من المولدات بجهد متوسط أو عالٍ نسبيًا ثم ترفع إلى جهد أعلى عبر محولات كبيرة داخل محطة التوليد أو قربها، وذلك لأن نقل الكهرباء بجهد عالٍ لمسافات طويلة عبر خطوط النقل يخفض الخسائر الناتجة عن انتقال التيار في الأسلاك. وتسمى خطوط النقل هذه بخطوط التوتر العالي ونراها ممتدة بين المحافظات والمناطق البعيدة وهي العمود الفقري للشبكة الكهربائية.

تنتقل الكهرباء إلى محطات تحويل رئيسية موزعة في مناطق مختلفة حيث يتم فيها خفض الجهد تدريجيًا، حتى يصبح مناسب للاستخدام داخل المدن والأحياء. بعد ذلك تبدأ مرحلة توزيع الكهرباء من محطات التحويل إلى شبكات أصغر داخل المدن والبلدات والقرى، تمر الكهرباء بعدها عبر خطوط متوسطة التوتر ثم تصل إلى مراكز تحويل فرعية، وهي المحولات التي نراها غالبًا داخل الأحياء أو قرب الأبنية وتعمل على خفض الجهد مرة أخرى إلى المستوى المناسب للاستخدام المنزلي والتجاري، أي الجهد الذي تستطيع الأجهزة الكهربائية التعامل معه بأمان.

ولا تصل الكهرباء إلى جميع المستهلكين بالشكل نفسه. فالاستخدام المنزلي والتجاري الصغير يعتمد غالبًا على التوتر المنخفض لأنه مناسب للأجهزة اليومية وأكثر أمانًا داخل الأبنية. أما المنشآت الصناعية والخدمية الكبيرة فتصلها الكهرباء بتوتر متوسط وتستخدم محولات خاصة لخفضه داخل الموقع.

نون بوست

الكهرباء في المناطق المحررة حتى سقوط النظام

منذ انطلاق الثورة السورية عمل النظام على استخدام ملف الكهرباء كوسيلة عقوبة وابتزاز لسكان المناطق الثائرة، وكان اقتحام البلدات يترافق مع انقطاع للخدمات العامة ومنها الكهرباء. كما تعرضت المحطات الكهربائية والمحولات وأسلاك التوتر العالي في المناطق المحررة شمال غربي سوريا لقصف وتدمير ممنهج من قبل النظام وحلفائه على مدار سنوات الثورة، إضافة إلى عمليات السرقة والنهب التي رافقت موجات تهجير السكان.

كانت محافظة إدلب الأكثر تضررًا بين المحافظات، إذ خرجت محطة زيزون إحدى أهم محطات التوليد التي تغذي إدلب عمليًا من الخدمة بعد استهدافها بغارات جوية كثيفة من طيران النظام عندما عجز عن استعادتها من الثوار، ما أدى إلى تدمير معظم المولدات والمحولات واللوحات المركزية والكابلات وخزانات الوقود.

نون بوست
أجزاء من محطة زيزون الحرارية في ريف إدلب بعد تعرضها للقصف والتدمير عام 2015

اعتمدت المناطق المحررة على المولدات الخاصة والألواح الشمسية والبطاريات قبل دخول الكهرباء التركية بشكل واسع، وكانت توفر ساعات محدودة بكلفة مرتفعة ولا تكفي إلا للإنارة وتشغيل بعض الأجهزة الأساسية.

بدأ التحول الأهم مع اتفاقات الربط والاستثمار مع الكهرباء التركية. إذ بدأت الترتيبات في إدلب عام 2020 لتأمين الكهرباء من تركيا عبر شركة خاصة بنظام عدادات وبطاقات دفع مسبق، وفي أيار/مايو 2021 ظهرت النتيجة العملية الأولى حين وصلت الكهرباء إلى أحياء في المدينة على مدار 24 ساعة للمرة الأولى منذ سنوات، وذلك بعد سبعة أشهر من العمل على إصلاح خطوط ومحطات تضررت خلال الحرب، لم تكن التغطية في بدايتها شاملة لكل المحافظة لكنها شكلت انتقالًا مهمًا وواعدًا من كهرباء المولدات المتقطعة إلى شبكة منظمة مرتبطة بمصدر خارجي أكثر استقرارًا.

أما في ريف حلب وعفرين فقد دخلت شركات عدة عبر عقود مع المجالس المحلية، في مناطق “درع الفرات” و”غصن الزيتون” و”نبع السلام”، وبوساطة أو إشراف من الولايات التركية. وكان هناك ثلاث جهات رئيسية في هذا القطاع:

  • شركة AK Energy، التي وسعت نشاطها في إعزاز والباب وريفها والراعي وجرابلس ثم تل أبيض ورأس العين.
  • شركة STE enerji، التي بدأت من صوران ثم أخترين ووصلت لاحقًا إلى عفرين.
  • شركة الشمال لتوزيع الطاقة الكهربائية في مارع.

ويرى الباحث كرم شعار أن حكومة الإنقاذ التي كانت تدير محافظة إدلب استطاعت عبر شركة Green Energy توفير كهرباء قريبة من 24/7 في إدلب. كما قال عمر شقروق مدير Green Energy، والذي عينه الرئيس الشرع بداية حزيران/يونيو 2026 رئيسًا تنفيذيًا للشركة العامة للكهرباء، أن الكهرباء وصلت إلى أكثر من 70% من المناطق المحررة مع 160 ألف مشترك في 2023.

ومع توسع هذا النموذج بدأت المناطق المحررة تنتقل تدريجيًا من مرحلة تأمين الكهرباء كخدمة إسعافية إلى اعتبارها قطاعًا قابلًا للاستثمار والتوسع. فقد فتحت شركة Green Energy باب الاستثمار في مشاريع الطاقة الشمسية وربطها بالشبكة ضمن شروط فنية وتنظيمية محددة، مع شراء فائض الإنتاج من المستثمرين، ما شجع رجال أعمال وأصحاب منشآت على الدخول في هذا القطاع.

كما أدى ارتفاع الطلب إلى امتلاء استطاعات بعض المحولات وخروج مشاريع جديدة قيد الدراسة، وهو ما عكس تحول الكهرباء في الشمال من ملف خدمات طارئة إلى سوق استثمار ناشئ مرتبط بالطاقة والبنية التحتية.

نون بوست
صورة من مدينة حلب تظهر اعتماد السكان على الطاقة الشمسية بشكل شبه كامل

مراحل إعادة بناء قطاع الكهرباء في سوريا الجديدة

بعد التحرير والخلاص من نظام الأسد كان ملف الكهرباء من أكثر الملفات إلحاحًا، ومنحته السلطة الجديدة اهتمامًا وأولوية، خاصة وأنها رفعت شعار النهضة الاقتصادية كمفتاح لإعادة بناء سوريا، وبالطبع فقد كانت أزمة الكهرباء أحد أسباب الشلل في الحياة الصناعية والتجارية في سوريا.

ووفق تصريحات رسمية نقلتها سانا، فقد تجاوزت استطاعة التوليد في سوريا مطلع عام 2026 حاجز 3000 ميغاواط للمرة الأولى منذ أكثر من ست سنوات، بعد تشغيل محطة الناصرية بالغاز الوارد عبر الأردن. وتشير بيانات ومنشورات صادرة عن وزارة الطاقة إلى أن هذا المستوى يمثل زيادة تتجاوز 114% مقارنة بنحو 1400 ميغاواط في كانون الثاني/يناير 2025.

فما هي الرحلة التي قطعها ملف الكهرباء في سوريا منذ التحرير؟

المرحلة الأولى: الاستلام والمعالجة الإسعافية ديسمبر/كانون الأول 2024

اتسمت المرحلة الأولى في إدارة قطاع الكهرباء بعد التحرير بطابع ميداني وإسعافي واضح، وجرى تكليف عمر شقروق بوزارة الكهرباء في حكومة محمد البشير التي تشكلت كحكومة انتقالية عقب سقوط النظام. وانصبت جهود وتحركات الوزير على استلام القطاع وتشخيص واقعه الإداري والفني. حيث زار عدة محطات توليد واجتمع مع الكوادر الإدارية والفنية، وناقش خطة العمل والصعوبات ومطالب العاملين، ما عكس توجهًا أوليًا لفهم وضع المنشآت والكوادر من الداخل والعمل على وضع رؤية واضحة للوزارة.

في هذه المرحلة وبالتوازي مع الاستلام والاطلاع على الواقع، بدأت محاولات تأمين دعم خارجي إسعافي سواء في الوقود أو خطوط إمداد كهرباء مباشرة. فأعلنت تركيا بعد عشرين يومًا من التحرير عن نيتها تزويد سوريا بالكهرباء والتعاون في البنية التحتية وربما تأمين النفط والغاز.

ثم في مطلع عام 2025، أُعلن عن إرسال سفينتي توليد من تركيا وقطر بقدرة 800 ميغاواط، لكن المصادر اللاحقة أوضحت أن السفينتين لم تصلا، وأن الخيار تأجل لأجل غير معلوم بسبب عدم وجود اتفاق تنفيذي واضح وتجهيزات ربط كافية، لذلك بقي هذا البند في مستوى “تعهد/طرح أولي” ولم يتحول إلى إجراء قائم.

أما أول تزويد وقود خارجي فعلي فكان في 13 مارس/آذار 2025 عبر المبادرة القطرية لتوريد الغاز الطبيعي إلى محطة دير علي عبر الأردن، بكمية تقارب مليوني متر مكعب يوميًا لمدة خمسين يومًا، بما يتيح توليد نحو 400 ميغاواط من الكهرباء يوميًا.

نون بوست
الكهرباء في دمشق لمدة 48 ساعة بدون انقطاع بعد سنوات من الظلام – تشرين الثاني 2025

المرحلة الثانية فبراير/شباط 2025 فتح القطاع أمام الدعم والتمويل والاستثمار

شهدت هذه المرحلة انتقال قطاع الكهرباء من منطق الاستجابة الإسعافية وذلك مع طرح مشروع محطة شمسية في منطقة وديان الربيع بريف دمشق بقدرة 100 ميغاواط وفق نموذج البناء والتملك والتشغيل BOO، أي أن الوزارة طرحت المشروع كفرصة استثمارية يمولها وينشئها ويشغلها المستثمر، مع محطة تحويل وربط بالشبكة.

ثم اتسع هذا التوجه الاستثماري في 29 مايو/أيار 2025 عبر توقيع مذكرة تفاهم مع تحالف دولي تقوده أورباكون/UCC القطرية بقيمة معلنة تقارب 7 مليارات دولار، وذلك لتطوير أربع محطات غازية ذات دارة مركبة بقدرة إجمالية 4000 ميغاواط، إضافة إلى محطة شمسية بقدرة 1000 ميغاواط، في خطوة عكست انتقال القطاع إلى مشاريع توليد كبرى تقودها تحالفات وشركات خارجية.

نون بوست
الرئيس السوري أحمد الشرع يحضر حفل توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة وشركة يو سي سي القابضة القطرية (رويترز)

وفي مايو/أيار 2025، وقع وزير الطاقة السوري محمد البشير ونظيره التركي ألب أرسلان بيرقدار مجموعة تفاهمات بين تركيا وسوريا في مجال الكهرباء والطاقة، وقال البشير إنه جرى بحث استكمال إجراءات ربط خط 400 كيلوفولت بين تركيا وسوريا، على أن يسهم هذا الخط في استيراد نحو 500 ميغاواط مع بداية العام التالي.

كما جرى بحث خط الكهرباء الذي سيربط الريحانية التركية بمنطقة حارم في ريف إدلب، والمرتبط بمحطة تحويل قيد البناء على الجانب السوري، وكان من المخطط دخولها الخدمة في بداية سبتمبر/أيلول 2025.

وفي يونيو/حزيران 2025، دخل القطاع مسار التمويل الدولي المؤسسي مع موافقة البنك الدولي على منحة بقيمة 146 مليون دولار لمشروع الكهرباء الطارئ في سوريا، بهدف إعادة تأهيل خطوط النقل ومحطات التحويل ودعم تطوير القطاع وبناء قدرات مؤسساته. وتكمن أهمية هذا المشروع إداريًا في أنه أنشأ ترتيبات تنفيذ داخل مؤسسات الوزارة تتضمن المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء PETDE كجهة منفذة وفريق إدارة مشروع ولجنة توجيهية ودليل تشغيل وأداة مشتريات، إضافة إلى مهندس يتولى الإشراف الفني ومتابعة الالتزام البيئي والاجتماعي والصحة والسلامة.

وفي الشهر نفسه، بدأ المسار الأذربيجاني ببحث فرص التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة، إذ ناقش وزير الطاقة محمد البشير مع القائم بأعمال سفارة أذربيجان في دمشق آفاق التعاون في مجالي الكهرباء والطاقة المتجددة، إلى جانب تبادل الخبرات الفنية ودراسة فرص الاستثمار المشترك.

وفي يوليو/تموز من العام نفسه نُظمت ورشات عمل مرتبطة بالمشروع لعرضه أمام السوق ما أظهر انتقال المنحة من مستوى الموافقة التمويلية إلى مستوى التحضير الإداري والتنفيذي.

كما طرحت الوزارة في حزيران/يونيو طلب تأهيل لمشروع مزرعة طاقة رياح بقدرة 100–200 ميغاواط، ما أظهر استمرار التوجه نحو الطاقة المتجددة واختيار الشركات القادرة فنيًا وماليًا على تطوير المشروع قبل الانتقال إلى مرحلة التعاقد.

وأيضًا في يوليو/تموز 2025 قال وزير الطاقة التركي بيرقدار إن تركيا تخطط لزيادة تصدير الكهرباء إلى سوريا إلى نحو 280 ميغاواط عبر الخطوط الحالية، وأن العمل جارٍ لإعادة تفعيل خط بيريجيك–حلب، وهو خط كان مستخدمًا في السابق وتبلغ قدرته نحو 500 ميغاواط.

وفي مجال الوقود الأذربيجاني فقد وقعت سوريا وأذربيجان في يوليو/تموز 2025 مذكرة تتضمن التعاون والتنسيق في مجالات الطاقة، وتوريد الغاز الطبيعي إلى سوريا عبر تركيا بتمويل قطري وهو الغاز المستخدم في تشغيل محطات التوليد السورية.

وفي أغسطس/آب وقعت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء عقدًا مع الشركة السورية–التركية للطاقة STE لإنشاء محطة شمسية بقدرة 100 ميغاواط في كفر بهم بمحافظة حماة، وهو ما نقل بعض المسار الاستثماري من مستوى مذكرات التفاهم إلى مستوى عقد بموقع واستطاعة محددين.

وفي أغسطس/آب أيضًا بدأ توريد الغاز الطبيعي من أذربيجان إلى سوريا عبر الأراضي التركية بعد أقل من شهر من توقيع مذكرة التفاهم، بحضور وزراء ومسؤولين من سوريا وتركيا وأذربيجان وممثلين عن صندوق قطر للتنمية (ممول المشروع). وذكر وزير الطاقة السوري أن المرحلة الأولى تشمل نحو 3.4 ملايين متر مكعب يوميًا، وأنها تمكن من زيادة إنتاج الطاقة بنحو 750 ميغاواط، وإضافة نحو أربع ساعات تشغيل يوميًا. كما أوضح مدير الشركة السورية للغاز أن الضخ بدأ من محطة حرجلة الحدودية شمال حلب، بكمية أولية 745 ألف متر مكعب يوميًا، على أن ترتفع تدريجيًا إلى 3.4 ملايين متر مكعب.

المرحلة الثالثة: إعادة الهيكلة والتعاقدات التنفيذية والتحول المؤسسي

جمعت هذه المرحلة بين إعادة الهيكلة الحكومية لقطاع الكهرباء وتثبيت العقود وتنظيم التعرفة، إذ صدر المرسوم رقم 150 لعام 2025 القاضي بإحداث وزارة الطاقة ودمج وزارات الكهرباء والنفط والثروة المعدنية والموارد المائية ضمن وزارة واحدة، وكان الرئيس قد عين محمد البشير وزيرًا للطاقة قبل عدة أشهر من مرسوم الدمج.

وفي 28 أغسطس/آب 2025، وقعت وزارة الطاقة اتفاقية وست مذكرات تفاهم مع شركات سعودية في مجالات البترول والكهرباء شملت التعاون في مشاريع الكهرباء ومحطات النقل والتوزيع، إضافة إلى اتفاقية مع شركة أكوا باور السعودية لإنشاء محطات كهربائية وكهروضوئية وعاملة بطاقة الرياح مع إمكانية التخزين.

ثم في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وقعت المؤسسة العامة مذكرتي تفاهم مع شركتي الحرفي وسكلكو السعوديتين، وجاءتا ضمن حزمة مع عقد شركة STE السورية التركية، وكانت الحزمة بقدرة إجمالية تصل إلى 600 ميغاواط وبتكلفة استثمارية تقارب 400 مليون دولار. وشملت محطة شمسية بقدرة 200 ميغاواط في وديان الربيع ومشروع طاقة ريحية بقدرة 200 ميغاواط مع شركة الحرفي، إضافة إلى مشروع طاقة شمسية بقدرة 100 ميغاواط في دير علي مع شركة سكلكو.

وفي 30 أكتوبر/تشرين الأول 2025، دخل القطاع مسار التنظيم المالي عبر القرارين 686 و687 الخاصين بتحديد تعرفة جديدة لمبيع الكهرباء، وهو ما ربطته الوزارة بإصلاح المنظومة وتقليل العجز وتشجيع دخول المستثمرين إلى القطاع.

احتجاجات في مدينة السلمية بريف حماة على قرار وزارة الطاقة رفع أسعار الكهرباء. pic.twitter.com/qvolgOtVOW

— نون سوريا (@NoonPostSY) November 3, 2025

وبعد ذلك في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، تحولت مذكرة أورباكون/UCC الكبرى إلى اتفاقيات نهائية لإنشاء ثماني محطات كهرباء بقدرة إجمالية تبلغ 5000 ميغاواط: أربع محطات غازية في شمال حلب ودير الزور وزيزون ومحردة، وأربع محطات شمسية بقدرة إجمالية 1000 ميغاواط في وديان الربيع ودير الزور وحلب وحمص، مع مدة تنفيذ معلنة تمتد إلى ثلاث سنوات ونصف.

في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 أعلن مدير الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة أحمد السليمان أن مؤسسة الكهرباء نفذت خلال الأيام السابقة تجربة شملت دمشق وحمص وحماة وطرطوس واللاذقية بتغذية كهربائية 48 ساعة متواصلة دون انقطاع لاختبار قدرة الشبكة وجاهزيتها.

ثم في في ديسمبر/كانون الأول 2025 وضع حجر الأساس لمحطة دير الزور الغازية في حقل التيم ضمن مشروع أورباكون.

كما شملت حصيلة عام 2025 دراسات ومشاريع إصلاحية وتأهيلية منها إعداد دراسة لمحطة دير علي 3 بقدرة 750 ميغاواط، ودراسة لإعادة تأهيل المجموعات 2 و3 و4 في محطة حلب الحرارية بقدرة 600 ميغاواط، وإعادة إحداث الشركة العامة لتوليد الكهرباء في دير علي، والاتفاق مع شركة سوبر جينيوس لتأهيل المجموعتين البخاريتين 1 و2 في محطة توليد بريف دمشق بقيمة تقارب 95 مليون دولار، إضافة إلى إنشاء خطي 230 ك.ف باتجاه البحر تمهيدًا للربط المستقبلي بمحطات توليد عائمة وربط مشاريع الطاقة الشمسية الخاصة بالشبكة.

وفي يناير/كانون الثاني 2026 وقعت الشركة السورية للبترول اتفاقية مع شركة الكهرباء الوطنية الأردنية لشراء الغاز الطبيعي وتزويد سوريا بنحو 4 ملايين متر مكعب يوميًا عبر الأراضي الأردنية، واستخدم الغاز في تشغيل محطات التوليد وفي مقدمتها محطة الناصرية.

بعد تحرير الجزيرة وعودتها لسيطرة الحكومة وفي 18 يناير/كانون الثاني 2026 أعلنت وزارة الطاقة استعادة السيطرة على سد الفرات وإعادة إدارة منشآته المائية والكهرومائية إلى الكوادر الحكومية المختصة، ويضم السد أكبر محطة كهرومائية في سوريا باستطاعة اسمية تبلغ نحو 880 ميغاواط.

وفي اليوم نفسه أعلنت الوزارة أن المؤسسات الحكومية بدأت استلام المرافق الاستراتيجية في المنطقة فور التقدم العسكري، بما يشمل حقول النفط ومحطات الضخ والبنية التحتية المرتبطة بالإنتاج والنقل وأعلنت الشركة السورية للبترول استلام حقلي الرصافة وصفيان تمهيدًا لإعادتهما للخدمة.

وفي 25 يناير/كانون الثاني 2026 أعلنت الشركة السورية للبترول عن البدء استخراج النفط من الحقول المستعادة، وبدء ضخ الغاز الخام من حقول الجبسة في الحسكة، ونقل النفط إلى مصفاتي حمص وبانياس، وتشكيل فرق فنية لإعادة التأهيل والإنتاج.

وفي 31 يناير/كانون الثاني 2026 أعلنت وزارة الطاقة استعادة الربط الكهربائي لسد تشرين بعد نحو عام من الانقطاع، وذلك بعد صيانة خط النقل البابيري – سد تشرين (230 ك.ف) وإزالة الألغام من مساره، مع عودة العنفات إلى العمل وفق البرامج الفنية المعتمدة.

وفي فبراير/شباط 2026، استمر مسار الطاقة المتجددة عبر توقيع وزارة الطاقة اتفاقية مع شركة مارف إينرجي لتنفيذ مشروع طاقة ريحية بقدرة 700 ميغاواط. وأوضحت الوزارة أن المشروع لن يخصص لمحافظة واحدة، بل سيربط بالشبكة العامة، وأن مواقع العنفات ستحدد وفق مصادر وسرعات الرياح، على أن تنفذ الشركة المشروع على مراحل خلال فترة تتراوح بين خمس وسبع سنوات، مع تصنيع العنفات في مصنع الشركة بمدينة حسياء في حمص. وتشير صحيفة الثورة إلى أن المشروع يتضمن نحو 140 عنفة رياح، وأن المؤسسة تعمل على استكمال اتفاقيات شراء الطاقة والربط الكهربائي واستخدام الأرض قبل دخوله التنفيذ الفعلي.

أيضًا في فبراير/شباط 2026، ظهرت مؤشرات تشغيلية على دخول خط الريحانية – حارم الخدمة بقدرة أولية. فقد أعلنت شركة Green Energy وصول التوتر الكهربائي من الجانب التركي وقالت إن جميع المخارج أصبحت بالخدمة بعد تغذية الخط الجديد باستطاعة 80 ميغاواط من الجانب التركي.

وأخيرًا في أبريل/نيسان 2026، صدر المرسوم رقم 45 بإحداث الشركة السورية للكهرباء SEC كشركة عامة قابضة ذات طابع اقتصادي، مملوكة بالكامل للدولة وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري وترتبط بوزارة الطاقة. ونص المرسوم على أن الشركة تحل محل مؤسسات التوليد والنقل والتوزيع والشركات التابعة لها في الحقوق والالتزامات والعقود والاتفاقيات، ما نقل إدارة الكهرباء من بنية مؤسسات عامة متفرقة إلى كيان اقتصادي موحد.

وفي أبريل/نيسان 2026 أيضًا وقعت أورباكون اتفاقًا مع Siemens Energy لحجز خطوط تصنيع التوربينات والمكونات طويلة التوريد لمحطتي زيزون ودير الزور، ثم صدر في 18 مايو/أيار 2026 المرسوم رقم 96 بتعيين عمر شقروق رئيسًا تنفيذيًا للشركة السورية للكهرباء.

كيف يمكن أن تصدر سوريا الكهرباء إلى لبنان بينما لا تزال أحياء سورية مظلمة؟

أثار الحديث اللبناني عن دراسة خيار شراء الكهرباء من سوريا سؤالًا بديهيًا داخل الشارع السوري: كيف يمكن الحديث عن فائض قابل للتصدير، في وقت لا تزال فيه مناطق واسعة تعاني من ضعف التغذية أو غيابها؟

تكمن مشكلة الكهرباء في سوريا بمحطات التوليد والقدرة على تأمين الوقود اللازم لها، وأيضًا صيانتها وتحديثها، إضافة للمشكلة الأكبر وهي خطوط النقل والتوزيع والمحولات، أي قدرة الشبكة على نقل الكهرباء وتوزيعها على جميع الأراضي السورية، فهناك مناطق واسعة ما تزال شبكات النقل والتوزيع فيها متضررة أو غير جاهزة، إضافة إلى عجز المحولات عن تحمل الضغط في منطقة ما إما بسبب تهالكها أو بسبب الاستجرار غير المشروع.

ويظهر أن الدولة بعد التحرير كانت قادرة على استمرار تشغيل محطات التوليد وصيانة بعضها، وتأمين الوقود اللازم لذلك، ولكنها ليست قادرة بعد على إيصال هذه الطاقة بشكل جيد إلى جميع المناطق وخاصة التي تعرضت فيها البنية التحتية إلى تدمير ممنهج وشامل.

أي أن الفائض من الطاقة الكهربائية، وهو محدود بواقع الحال، والذي جرى الحديث عن احتمال بيعه للبنان، ناتج عن عدم القدرة على إيصاله إلى جميع منازل السوريين في هذه المرحلة.

ورثت الدولة السورية الجديدة قطاع الكهرباء وهو منهك تمامًا بفعل أكثر من أربعة عشر عامًا من الحرب والعقوبات وتراجع الاستثمارات وفقدان مصادر الوقود وخروج أجزاء واسعة من البنية التحتية عن الخدمة.

نون بوست
صورة تظهر تضرر المحولات الكهربائية في مراكز المدن السورية

ثم بدأت عملية إعادة تأسيس شاملة للقطاع، إذ جرى دمج عدة وزارات ضمن وزارة الطاقة الجديدة وإحداث الشركة السورية للكهرباء كشركة عامة قابضة تتولى إدارة التوليد والنقل والتوزيع، وبعد أن كانت الدولة تعتمد على التمويل الحكومي، فُتح الباب أمام المستثمرين المحليين والأجانب للمشاركة في بناء محطات التوليد ومشاريع الطاقة المتجددة وتطوير الشبكات من خلال اتفاقيات واستثمارات بمليارات الدولارات، إضافة لإعادة النظر في التعرفة الكهربائية ضمن إطار إصلاح مالي يهدف إلى تخفيض العجز وتحسين الاستدامة الاقتصادية وجذب الاستثمارات اللازمة للتوسع والتحديث.

وعلى خلاف كثير من الملفات العالقة فقد انعكست الاتفاقيات والمشاريع في قطاع الكهرباء على الحياة اليومية بسرعة نسبية، لكن مايزال الوصول إلى كهرباء مستقرة على مدار الساعة في جميع أنحاء البلاد هدفًا يحتاج إلى سنوات من العمل والاستثمار وإعادة تأهيل شبكات النقل والتوزيع، وخلق توازن بين كلفة الإنتاج وقدرة المواطنين على تحمل التعرفة.

لذلك يمكن القول إن ما تحقق حتى الآن يمثل بداية مرحلة إعادة بناء القطاع أكثر مما يمثل نهاية أزمة الكهرباء في سوريا، لكنه في الوقت نفسه يضع أحد أهم أسس التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار خلال السنوات المقبلة.

الوسوم: #انقطاع_الكهرباء ، أزمة كهرباء في سوريا ، الاقتصاد السوري ، الشأن السوري ، سوريا.. صفحة جديدة
الوسوم: الأزمة السورية ، الاقتصاد السوري ، الشأن السوري ، تقارير مطولة ، سوريا
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
رغد الشماط
بواسطة رغد الشماط كاتبة وناشطة مجتمعية.
متابعة:
كاتبة وناشطة مجتمعية.
المقال السابق نون بوست معركة الإرث الكمالي.. الصراع الذي أربك المعارضة التركية

نشر هذا التقرير ضمن ملف:

سوريا حرة

سوريا حرة

حقق الشعب السوري يوم الأحد 8 كانون أول/ ديسمبر 2024، انتصارًا تاريخيًا على النظام الاستبدادي، حين هرب بشار الأسد إلى روسيا على وقع تقدم المعارضة، لتطوي سوريا بذلك أربعة عقود من حكم الدولة المتوحشة.

أحدث ما نشر في هذا الملف:

  • دبلوماسية الطاقة.. هل يصبح الغاز بوابة سوريا للاندماج الاقتصادي؟
  • نزع سلاح “حزب الله”.. لماذا يريد ترامب زجّ دمشق فيما عجزت عنه تل أبيب؟ 
  • من العشوائيات إلى الأبراج.. من يدفع ثمن التحول العمراني في دمشق؟
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

دبلوماسية الطاقة.. هل يصبح الغاز بوابة سوريا للاندماج الاقتصادي؟

دبلوماسية الطاقة.. هل يصبح الغاز بوابة سوريا للاندماج الاقتصادي؟

زينب مصري زينب مصري ٢٥ يونيو ,٢٠٢٦
نزع سلاح “حزب الله”.. لماذا يريد ترامب زجّ دمشق فيما عجزت عنه تل أبيب؟ 

نزع سلاح “حزب الله”.. لماذا يريد ترامب زجّ دمشق فيما عجزت عنه تل أبيب؟ 

حسن إبراهيم حسن إبراهيم ٢٥ يونيو ,٢٠٢٦
إقليم ابتلعته الجغرافيا السياسية.. كيف تحول القرن الأفريقي إلى مركز ثقل عالمي؟

إقليم ابتلعته الجغرافيا السياسية.. كيف تحول القرن الأفريقي إلى مركز ثقل عالمي؟

محمد مصطفى جامع محمد مصطفى جامع ٢٤ يونيو ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version