نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
اليمن على صفيح ساخن.. لماذا اشتعلت الجبهات الآن؟
نون بوست
تاريخ الضفة الأخرى.. الأردن وخرائط “إسرائيل الكبرى”
نون بوست
دبلوماسية السلاح.. كيف تربط تركيا جيوش العالم بصناعاتها الدفاعية؟
نون بوست
عند حافة البحر.. صور أقمار صناعية ترصد تكدس خيام النازحين على ساحل غزة
نون بوست
“الجرائم الإلكترونية”.. قانون قديم يختبر حريات سوريا الجديدة
نون بوست
حواس الترسانة التركية: “أسيلسان” و”ميتكسان” و”هافلسان”
نون بوست
السودان في خمس روايات.. رحلة في معاناة الإنسان
نون بوست
طهران أمام اتفاق مكة.. بين الاحتواء والتشكيك ومحاولة الانخراط
نون بوست
كسور وصدمات كهربائية واعتداءات جنسية.. شهادات عن تعذيب ناشطي أسطول غزة
جنسية السورية لأطفالها
جدل الجنسية السورية.. هل تطغى هواجس الحرب على النص القانوني والموقف الفقهي؟
نون بوست
السعودية وتركيا وباكستان.. هل تعيد اتفاقية مكة رسم أمن الشرق الأوسط؟
نون بوست
أزمة اقتصادية في العراق.. تصريحات متناقضة ومستقبل مجهول
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
اليمن على صفيح ساخن.. لماذا اشتعلت الجبهات الآن؟
نون بوست
تاريخ الضفة الأخرى.. الأردن وخرائط “إسرائيل الكبرى”
نون بوست
دبلوماسية السلاح.. كيف تربط تركيا جيوش العالم بصناعاتها الدفاعية؟
نون بوست
عند حافة البحر.. صور أقمار صناعية ترصد تكدس خيام النازحين على ساحل غزة
نون بوست
“الجرائم الإلكترونية”.. قانون قديم يختبر حريات سوريا الجديدة
نون بوست
حواس الترسانة التركية: “أسيلسان” و”ميتكسان” و”هافلسان”
نون بوست
السودان في خمس روايات.. رحلة في معاناة الإنسان
نون بوست
طهران أمام اتفاق مكة.. بين الاحتواء والتشكيك ومحاولة الانخراط
نون بوست
كسور وصدمات كهربائية واعتداءات جنسية.. شهادات عن تعذيب ناشطي أسطول غزة
جنسية السورية لأطفالها
جدل الجنسية السورية.. هل تطغى هواجس الحرب على النص القانوني والموقف الفقهي؟
نون بوست
السعودية وتركيا وباكستان.. هل تعيد اتفاقية مكة رسم أمن الشرق الأوسط؟
نون بوست
أزمة اقتصادية في العراق.. تصريحات متناقضة ومستقبل مجهول
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

بالأسماء والصور: كشف هوية سفّاحَي القنيطرة

محمد بسيكي
محمد بسيكي نشر في ١٠ أغسطس ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

في مارس/آذار 2013، قُتل ما لا يقل عن 13 شخصاً من أبناء قرية صيدا الجولان على أيدي جنود من جيش النظام السابق في "وادي طعيم" بمحافظة القنيطرة السورية

ترجمة وتحرير: نون بوست

كيف حول ضباط في جيش الأسد أعمق وادٍ في جنوب سوريا إلى مقبرة جماعية؟

على الرغم من انقضاء ثلاثة عشر عاما على مجزرة “وادي طعيم” في محافظة القنيطرة، يتتبع هذا التحقيق الاستقصائي، الذي أجرته “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية” (سراج) ونُشر بالتعاون مع مجلة “نيولاينز “خيوط الجريمة ويعيد بناء أحداثها استناداً إلى أدلة حديثة وشهادات حية من أقارب الضحايا، ليكشف عن هوية ضابطين في جيش النظام السابق كانا المسؤولَين المباشرَين عنها. ويوثق التحقيق الإعدام الميداني بحق 13 مدنياً من أهالي قرية “صيدا الجولان”، وكيف أُلقيت جثثهم في قاع الوادي لإخفاء معالم الجريمة، قبل أن يتمكن الأهالي أخيراً من انتشالها عقب استعادة مقاتلي “الجيش السوري الحر” السيطرة على المنطقة.

في 26 مارس/آذار 2013، اقتحمت قوة عسكرية من اللواء 61 التابع لجيش بشار الأسد قرية “صيدا الجولان” (المعروفة أيضاً بـ “صيدا الحانوت”) في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وبثت الرعب في نفوس أهالي القرية الوادعة ومحيطها. ووفقاً لتقارير نشرتها آنذاك “لجان التنسيق المحلية في سوريا” (وهي شبكة معارضة لمناصري الثورة تأسست قبل ذلك بعامين)، فقد أسفرت تلك المداهمة عن مجزرة مروعة أودت بحياة ما بين 12 و15 شخصاً.

ورغم تباين المصادر المحلية أنذاك حول العدد الدقيق للضحايا، إلا أنها أجمعت على وقوع “مجزرة” شهد تفاصيلها سكان القرية التي تقع على بعد ميل واحد فقط شرقي المنطقة العازلة من هضبة الجولان المحتلة. كما أكدت المصادر ذاتها أن قوات النظام ألقت جثامين القتلى في وادٍ مجاور.

ومنذ ذلك الحين، ومع تصاعد الحملات العسكرية للنظام في مختلف المحافظات وارتكاب قواته وحلفائه عشرات المجازر الموثقة، طُويت صفحة مجزرة “وادي طعيم”. ولم يحظَ الضحايا ولا عائلاتهم بأي نصيب من العدالة لملاحقة القتلة. غير أن سقوط نظام الأسد أتاح لهم أخيراً فرصة إعلاء أصواتهم والمطالبة بالعدالة التي انتظروا تحقُّقها طوال 13 عاماً المنقضية، ليروا تفاصيل قصةٍ طالما همسوا بها خوفاً من بطش النظام المخلوع.

يكشف هذا التحقيق الاستقصائي لشبكة “سراج” ولأول مرة عن أسماء وصور ضابطين في جيش النظام السابق متّهمَين بالمسؤولية عن مجزرة “وادي طعيم”، التي تأكد فيها مقتل 13 شخصاً، تسعة منهم ينتمون لعائلة واحدة، بينهم طفل، حيث ألقت قوات النظام جثثهم في قاع وادٍ يقدر الخبراء عمقه بين 650 و1000 قدم.

سعى الصحفيون المشاركون في التحقيق، بالتعاون مع ذوي الضحايا، إلى إعادة تركيب أحداث المجزرة؛ حيث رافق الشهود والناجون الفريق الاستقصائي إلى حافة الوادي السحيق، ووثقوا أمام الكاميرا تفاصيل ذلك اليوم الذي يصفونه بـ “الملعون” في تاريخ صيدا الجولان.

تضافرت الجهود الميدانية، والمنهجية الاستقصائية للصحفيين، وأدوات البحث والتحليل عبر المصادر المفتوحة، بما في ذلك برامج التعرف على الوجوه، وفحص منشورات وسائل التواصل الاجتماعي والآثار الرقمية، وصور الأقمار الصناعية التي تعود لأكثر من عقد من الزمن، لاختبار الادعاءات الواردة في المقابلات الميدانية وتقاطعها والتحقق من صحتها. وقد أفضى ذلك في النهاية إلى التواصل مع أحد الضباط المتهمين بالتورط في المجزرة، والذي أكد وقوعها بشكل قاطع وقدم تفاصيل حولها.

كما كشفت المقابلات المستفيضة مع عائلات الضحايا، وأحد الناجين، وشهود العيان عن تفاصيل المجزرة والظروف المحيطة بها، إلى جانب تحديد هويات الضباط المتورطين، وهي معلومات ظلت غائبة عن السجلات ومطوية عن الأنظار لأكثر من عقد من الزمان.

وعلى مدار ستة أشهر متواصلة، أجرى فريق “سراج” مقابلات مطولة مع عائلات الضحايا والناجين، إضافة إلى شاهدي عيان على عمليات القتل. وبمطابقة كل تفصيل استُقي من تلك اللقاءات وتقاطعه مع البيانات الواردة من المصادر الرسمية والعامة، تمكنا من رسم السياق الذي سبق المجزرة، وتحديد ظروف وقوعها وتاريخها ومكانها بدقة.

تزامنت اللحظات التي اقتحمت فيها قوة مدججة تابعة للواء 61، الذي تتواجد قيادته في قلب محافظة درعا جنوبي البلاد بقيادة ثلاثة ضباط برتب لواء ومقدم ورائد، مع أجواء ألفة وسلام غطت قرية “صيدا الجولان” حيث كان أهالي المنطقة وأقاربهم يتشاركون مأدبة غداء أقامها أحد أبناء عائلة “الحريصي” (المعروفة أيضاً بعائلة “حجازي”)، قبل أن يباغتهم الاقتحام ويزلزل هدوء الجمع.

نون بوست

وصف عيسى الحريصي، أحد أهالي “صيدا الجولان”، لـ “سراج” كيف حاصر جنود اللواء القرية قائلاً: “كانت المأدبة هنا في ذلك اليوم. كنتُ أنا وأخي هناك، برفقة موفق ورجل من قرية الغدير. وقبل أن ندرك ما يحدث، كان الجيش قد أطبق حصاره علينا وبدأ بدخول المنازل واحداً تلو الآخر”.

تألفت قوة المداهمة من نحو 20 عنصراً برتب مختلفة؛ حاصروا المنازل ثم شرعوا في اقتحامها بعنف، واقتادوا عدة شبان من عائلات مختلفة، مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين، إلى ثلاث سيارات عسكرية، كانت اثنتان منها من طراز “بيك آب”.

لم تُجدِ توسلات الأهالي ودموع نساء القرية في ثني القوة عن استكمال مهمتها فقد حاول رجل من عائلة الحريصي الاستعطاف لدى أحد الضباط المشاركين في العملية، فما كان من الأخير إلا أن زجره قائلاً إن عليه أن “ينسى” عائلته، قبل أن يستقل السيارات مع بقية الجنود وتغادر القوة القرية.

ويتذكر عيسى الحريصي ذلك الموقف قائلاً: “جاء الضابط إليّ هنا وقال لي: انسَ أن آل الحجازي كانوا موجودين أصلاً.. اذهبوا وتكاثروا في الزعتري”، في إشارة إلى مخيم الزعتري للاجئين في الأردن، الذي لجأ إليه آلاف السوريين من الجنوب خلال الحملات العسكرية للنظام، ولا سيما في محافظتي درعا والقنيطرة.

في ذلك اليوم، قُتل ثلاثة من أبناء عيسى الأربعة، وهم: عماد، وعلي، ومحمد.

نون بوست
عيسى الحريصي، الذي فقد ثلاثة من أبنائه، عماد وعلي ومحمد، في مجزرة وادي طعيم

روى شهود من عائلات الضحايا وأهالي القرية ل “سراج” كيف شاهدوا السيارات العسكرية وهي تغادر القرية ممتلئة بأبنائهم المعتقلين، متجهة عبر الطريق المؤدي إلى “وادي طعيم”، الذي يبعد نحو 1.2 ميل (نحو كيلومترين) عن صيدا الجولان، ويُعد واحداً من أكبر وأعمق الوديان في سوريا.

وعند اتجاهه شمالاً، توقف الموكب العسكري عند موقع عسكري في سرية “صيدا الجولان”، التابعة أيضاً للواء 61، ثم واصل طريقه قبل أن يتوقف مجدداً عند خزان سد “الرقاد” القريب من القرية.

وفي اللحظة ذاتها تقريباً، اعتُقل رجل آخر يُدعى فادي صياح على أيدي قوات النظام على بُعد 3 أميال من الموقع لاقتياده إلى التحقيق، دون أن يعلم حينها أنه سيكون الناجي الوحيد من هذه المجزرة.

كان صياح يعمل في محل للهواتف المحمولة عندما توقفت أمامه سيارة أجرة من طراز “كيا ريو”، ونزل منها رجال يرتدون الزي العسكري. سألوه عن اسمه، ثم سحبوا قميصه فوق وجهه واقتادوه إلى السيارة، وهناك كبلوا يديه وعصبوا عينيه.

ويتذكر صياح ما حدث قبل 13 عاماً قائلاً: “كنت أساعد بعض الجنود على الانشقاق من جيش النظام”. عرض عليه الرجال صوراً لجنود كان قد ساعدهم على الفرار، لكنه أنكر أي صلة له بالآمر: “قلت لهم: والله لا أعلم شيئاً عن هذا الموضوع، كنت أريد فقط درء التهمة عن نفسي”. اقتادت السيارة صياح إلى كتيبة “عين ذكر” التابعة للواء 61، وتوقفت هناك لفترة وجيزة.

وهناك، سمع صياح الرجال يتحدثون إلى المساعد أول “أبو إبراهيم” من فرع الأمن العسكري حيث “سألوه عن السيارات التي اعتقلت الشبان في صيدا، فأخبرهم أنها سبقتهم إلى الموقع”.

نون بوست
فادي صياح، الناجي الوحيد وشاهد العيان على مجزرة وادي طعيم عام 2013

ويتابع صياح حديثه قائلاً: “توقفت السيارة عند مفرق السد، كانت العُصابة قد انزاحت قليلاً عن عيني، فتمكنت من الرؤية. رأيت سيارتين ‘بيك آب’ تابعتين للأمن تمران بجانبنا، وكان الناس مستلقين على وجوههم في الصندوق الخلفي. ثم مرت سيارة يُعرف أنها تعود للمقدم، متجهة نحو وادي طعيم”.

نقلت السيارات التي وصفها صياح المعتقلين عبر طريق ترابي يؤدي إلى وادي طعيم بالقرب من قرية “صيدا الجولان”. وكان على رأس تلك القوة المقدم حافظ طعمة، وهو الضابط الذي أشار إليه صياح، وتحت إمرته الرائد رائد سليم، وهو ضابط آخر من اللواء 61، والمعروف بين الأهالي بـ “المقدم سلوم”.

في تلك اللحظة، سمع صياح صوت إطلاق نار، طلقات، ثم طلقة، ثم طلقات أخرى، بحسب ما يتذكر. كما سمع صوت شاب يتوسل: “دخيل الله يا سيادة الرائد”، قبل أن يختفي صوته تماماً. حينها قال أحد الجنود لصياح: “هل سمعته؟ لقد ألقيناه في الوادي”. جُلِب صياح إلى موقع المجزرة ليستمع إلى ما يجري هناك، ثم أُطلق سراحه، في خطوة بدا أنها تهدف إلى دفعه لنقل تفاصيل الرعب الذي عاشه إلى أهالي المنطقة.

على الجانب الآخر من الوادي، كان هناك رجلان من أبناء المنطقة وُجدا بالصدفة في موقع أتاح لهما مراقبة المشهد دون أن يراهما أحد، ليصبحا شاهدين على عملية إعدام بدم بارد طالت 13 شخصاً، بينهم طفل واحد.

وصف محمود يوسف المحمد وحسين العقلا العيساوي لحظات الرعب تلك، وجاءت روايتهما لتتقاطع وتتطابق مع شهادات عائلات الضحايا والناجي فادي صياح.

وصلت السيارات العسكرية التي تقل المعتقلين إلى حافة وادي طعيم في حدود الساعة الرابعة عصراً، أي بعد ساعتين من بدء حملة المداهمة والاعتقالات.

أخرج الجنود جميع المعتقلين، وهم ما يزالون مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين، وأوقفوهم على حافة الوادي، ثم شرعوا في إطلاق النار عليهم وإعدامهم واحداً تلو الآخر. وبينما كان صدى الرصاص يتردد في أرجاء المنطقة، كان الشاهدان يراقبون الضحايا وهم يهوون إلى قاع الوادي فور إطلاق النار عليهم.

وقال المحمد، الشاهد الأول: “رأيت السيارة تتوقف عند حافة الوادي، أخرجوا منها عدة أشخاص، وأطلقوا النار عليهم ثم ألقوهم في الأسفل، رأيت ذلك بأم عيني”. فيما أكد العيساوي، الشاهد الآخر، أنه تمكن من التعرف على شباب عائلة “الحريصي(حجازي)” فور رؤيتهم، مضيفاً: “كان يطلق النار ثم يلقي الشخص في الوادي، وأحياناً كان يطلق النار عليه أثناء سقوطه في الوادي”.

لاحظ جنود النظام وجود حركة على الضفة المقابلة للوادي، ففتحوا النار باتجاه الشاهدين، اللذين زحفا بعيداً عن مرمى النيران وتمكنا من الفرار دون التعرف على هويتهما.

فقدت عائلة الحريصي في ذلك اليوم تسعة من أبنائها، بينهم طفل في الثانية عشرة من عمره. وفرضت قوات النظام طوقاً أمنياً محكماً على المنطقة، لتظل الجثث ملقاة في قاع الوادي أربعة أشهر متواصلة.

في 18 يوليو/تموز 2013، فرضت فصائل تابعة للجيش السوري الحر والمعارضة السورية سيطرتها على المنطقة، بما فيها “صيدا الجولان” و”وادي طعيم”، ليتمكن الأهالي أخيراً من استعادة جثامين أبنائهم. وبحسب الشهود، استغرقت العملية أسابيع طويلة نظراً لتضاريس الوادي الوعرة وصعوبة إنزال الآليات والمعدات إلى القاع. كما تعذر التعرف على بعض الضحايا إذ روت إحدى النساء أنها كادت لا تتعرف على جثة زوجها نتيجة التحلل الشديد الذي أذهب معالمه.

في يناير/كانون الثاني 2014، نشر ناشطون مقطعي فيديو على منصة “يوتيوب” يظهران أشخاصاً بوجوه مشوشة، غير واضحة المعالم،  وهم ينتشلون جثامين من وادي طعيم. وأكدت عائلات الضحايا صحة التسجيلين فقد أوضحت إحدى العائلات أن الجثث كانت “مقيدة ومجهولة الهوية”، وهو ما يتطابق مع شهاداتهم حول تكبيل أيدي أبنائهم قبل إعدامهم على يد جيش النظام السوري أنذاك.

أسهم هذان المقطعان في رسم خط زمني تقريبي للمجزرة، ولعملية انتشال الجثث من الوادي عقب انسحاب قوات النظام من المنطقة. ولم يتلقَّ فريق “سراج” أي رد من القناة التي نشرت المقطعين على “يوتيوب”، وهو ما كان سيتيح التحقق منهما بشكل مستقل أو الحصول على النسخ الأصلية غير المشوشة.

التقى الفريق الاستقصائي بأفراد من عائلات الضحايا في مقابلات امتدت لأسابيع، لتوثيق زمان ومكان الأحداث، وتحديد هويات الضحايا وأسمائهم بدقة. وتحدث الآباء والأمهات والزوجات عن فصول المأساة التي عاشوها منذ يوم المجزرة، وعن أشهر الانتظار الثقيلة قبل أن يتمكنوا من دفن أبنائهم، وعن حالة الرعب التي خيمت على القرية لسنوات طويلة بعد ذلك.

فقدت أم حسن الحريصي ثلاثة من أبنائها في المجزرة؛ك، أكبرهم حسن (25 عاماً)، وقد ترك خلفه زوجة وطفلين، أصغرهم عبد الإله الذي لم يتجاوز عامه الثاني عشر. تقول الأم بنبرة حزينة: “أخبروني أنه كان ينادي عليّ قبل قتله، صرخ: (ماما)، ثم قتلوه”.

نون بوست
أم حسن الحريصي، التي فقدت ثلاثة من أبنائها، بينهم طفل في الثانية عشرة من عمره، في مجزرة وادي طعيم

وثّق الفريق الاستقصائي أسماء وهويات الضحايا ال13 الذين قُتلوا في المجزرة واستعادت عائلاتهم جثامينهم من الوادي، وهم:

عماد عيسى الحريصي (25 عاماً)، ومحمد عيسى الحريصي (22 عاماً)، وعلي عيسى الحريصي (20 عاماً)، وحسن موسى الحريصي (25 عاماً)، ومحمد موسى الحريصي (15 عاماً)، والطفل عبد الإله موسى الحريصي (12 عاماً)، ويوسف محمد الحريصي (23 عاماً)، وخالد محمد الحريصي (20 عاماً)، وأنور محمد الحريصي (21 عاماً)، وعبد الله عيد الزراعي (27 عاماً)، وموفق محمد فنخور (52 عاماً)، وإسماعيل أحمد وعير (25 عاماً)، وفراس الحمداني البرهومي (23 عاماً).

نون بوست
ضحايا مجزرة وادي طعيم

 إبان وقوع المجزرة، كان اللواء ياسر معلا نوفل يتولى قيادة اللواء 61، الذي كان حينها تشكيلاً مستقلاً ضمن الفيلق الأول في الجيش السوري.

وقُتل نوفل بعد أسابيع قليلة من المجزرة، وتحديداً في أبريل/نيسان 2013 حيث أفادت منشورات نعي عديدة على وسائل التواصل الاجتماعي بمقتله على يد قوات المعارضة السورية.

نون بوست
صورة للواء ياسر معلا نوفل، قائد اللواء 61 في الجيش السوري، نشرتها صفحات موالية للنظام عقب مقتله

 ومع ذلك، لم تذكر عائلات ضحايا المجزرة سوى اسمَي الضابطين اللذين اقتادا أبناءهم إلى حتفهم، وكلاهما ما يزال على قيد الحياة: المقدم حافظ طعمة، والرائد رائد سليم “سلوم”.

ومنذ اللحظة الأولى التي تردد فيها اسم “طعمة”، بدأ الفريق الاستقصائي البحث عن أي أثر له في المصادر المفتوحة، ولا سيما الأخبار العسكرية ووسائل التواصل الاجتماعي، دون جدوى.

تواصل الفريق مع ضباط وجنود انشقوا عن جيش النظام من أبناء المنطقة، إضافة إلى ضباط متقاعدين ومصادر محلية. ورغم تضارب روايات تلك المصادر حول اسمه الحقيقي ومكان وجوده، إلا أنها أجمعت كلها على أنه ما يزال داخل سوريا. وبعد أشهر من البحث، توصلنا إلى ضابط منشق يُدعى “أبو حسين”، كان قد عمل مع طعمة في اللواء 61.

شكّل هذا الضابط المفتاح للوصول إلى طعمة، الذي يتعمد التواري عن الأنظار حيث زودنا بمعلومات عن سجله العسكري، إضافة إلى وصف ملامح وجهه وبنيته الجسدية، وهو ما أسهم في رسم صورة له، ومن ثم الانطلاق في رحلة البحث عن صورة شخصية له.

راجع الفريق الاستقصائي وثائق مدنية وعسكرية أكدت هوية طعمة باعتباره من أهالي منطقة “تلكلخ” في محافظة حمص، وأثبتت خدمته العسكرية في اللواء 61. وقد تطابقت صورته الواردة في الوثائق المدنية والعسكرية مع صورة أخرى يُعتقد أنها تعود له.

عرضنا صورة طعمة على عائلات الضحايا، وأهالي القرية، وشهود العيان، إضافة إلى 15 معتقلاً سابقاً، كان من بينهم من اعتقلهم طعمة شخصياً. وقد جزم 13 منهم ببديهة ويقين مطابقة الصورة له، بعد مقارنتها بصورة شخص آخر قيل إنه هو.

أعادت صورة طعمة نبش ذكريات مؤلمة لزوجة أحد الضحايا ففي يوم المجزرة، كانت قد توسلت إليه لإطلاق سراح زوجها موفق فنخور، الذي كان يعاني من مرض نفسي، إلا أن طعمة لم يعبأ بتوسلاتها، ليتهاوى فنخور جثة هامدة في قاع الوادي.

نون بوست
صورة للمقدم حافظ طعمة من اللواء 61، أحد الضابطين اللذين قادا العملية التي انتهت بمجزرة وادي طعيم

وتستذكر زوجة الضحية ما حدث أثناء عمليات الاعتقال قائلة: “أمسك حافظ بيدي أمام منزلي هنا وقال لي إنه لا علاقة له بالأمر، فقلت له: أنت المسؤول، وإذا أردت قتلي فاقتلني”.

نون بوست
غالبية السكان وعائلات الضحايا تمكنوا من التعرف على حافظ طعمة عند عرض صورته عليهم

وأكدت سيدة أخرى عرضنا عليها صورة طعمة بقولها: “نعم، إنه هو بذاته، كان يرتدي زياً عسكرياً وكان شعره أكثر كثافة”، مضيفة وهي تشير بيدها نحو باحة مفتوحة: “لقد اقتحم منزلي بدبابة في إحدى المرات”.

استمرت رحلة البحث لأسابيع بعد ذلك وبناءً على معلومات وردت من مصادر محلية في محافظة حمص، تمكّن فريق البحث من تحديد مكان إقامة طعمة في مزرعة بمنطقة “تلكلخ” بالقرب من الحدود اللبنانية. أجرى الفريق الاستقصائي اتصالات مع أقارب له، ليتمكن الصحفيون بعد ذلك من التواصل معه مباشرة، حيث وافق في البداية على إجراء مقابلة.

وقد أجرى الفريق الاستقصائي المقابلة على مرحلتين:

في 17 يونيو/حزيران، رتب الفريق لقاءً مع طعمة. وأثناء التوجه على الطريق من دمشق إلى حمص، تلقى الفريق مكالمة من شخص مقرب من طعمة يبلغهم فيها بتراجعه عن الحديث للصحفيين، ثم عاد وطلب اللقاء في ساعة متأخرة من الليل. تحت أستار الظلام، توجه الصحفيون برفقة وجهاء محليين إلى الموقع المتفق عليه، ليُفاجأوا برفض المقدم مرة أخرى المقابلة وجها لوجه، مكتفياً بإجراء مكالمة هاتفية قصيرة عبر رقم لم يكن معروفاً للفريق من قبل.

خلال حديثه لـ “سراج”، لم ينفِ طعمة وقوع المجزرة بل أكد أن عدد الضحايا لا يقل عن 13 شخصاً، وهو ما يطابق التوثيق الذي أعده الفريق، وأقر بأنه قد تم إعدامهم وإلقاء جثثهم في الوادي، وفق ما رواه الأهالي وشهود العيان. غير أنه نفى أي دور له في هذه المجزرة، متذرعاً بأن بقاءه داخل سوريا دليل على براءته، ومشيراً إلى أنه ترك الخدمة العسكرية عام 2016 دون أن يتقاضى أي تعويضات.

وفي 20 يونيو/حزيران، تلقى الفريق مكالمة أخرى من طعمة عبر رقم غير معروف، طلب فيها لقاء صحفي واحد برفقة الضابط “أبو حسين” عند منتصف الليل في إحدى كنائس حمص، دون تقديم أي تفسير لهذا الطلب، ليقطع بعدها كل سبل التواصل ويرفض الرد على أي محاولات جديدة للاتصال به.

إن إنكار طعمة لدوره في المجزرة لم يمحُ صورة وجهه وزيه العسكري من ذاكرة وشهادات عائلات الضحايا وشهود العيان، الذين يتذكرون كيف تم اقتياد شباب القرية وطفل صغير إلى حتفهم في قاع وادي طعيم.

وبالتحقق من الأرقام التي استخدمها طعمة للتواصل مع الصحفيين، تبين أنها ليست مسجلة باسمه؛ إذ كان يستخدم أرقام هواتف مسجلة بأسماء أشخاص آخرين، مما زاد من صعوبة الوصول إليه والتحدث معه.

وإلى جانب اسم طعمة، تكرر على ألسنة السكان والشهود الذين قابلهم الفريق اسم ضابط آخر برتبة رائد في اللواء 61 يُدعى رائد سليم، والمعروف بين الأهالي بـ “الرائد سلوم” أو “سلوم”. ووفقاً للشهادات، كان هذا الضابط يتسم بالبطش والشدة المفرطة تجاه السكان المحليين، ولا سيما عند الحواجز العسكرية، وكان من أبرز المشاركين في المجزرة.

وبخلاف طعمة، يمتلك سليم، الذي ينحدر من قرية “بيت عانا” يريف جبلة في محافظة اللاذقية، حضوراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. وأسفرت عمليات البحث التي أجرها الفريق في المصادر المفتوحة عن العثور على منشورات عديدة تسمي الرائد كأحد عناصر النظام المتورطين في جرائم ضد المدنيين، بما فيها مجزرة وادي طعيم.

وعندما سأل الفريق طعمة عن زميله الضابط سليم خلال المكالمة الهاتفية، وصفه بأنه “قذر، وكان متعاوناً مع الأمن العسكري وقوات الدفاع الوطني في المنطقة”.

عثر الفريق الاستقصائي على صورة لسليم نُشرت على “فيسبوك” بتاريخ 12 أبريل/نيسان 2013، أي بعد أسبوعين تقريباً من وقوع المجزرة، تظهره وهو ما يزال يعمل في محافظة درعا، وهي إحدى المناطق التي أُعيد فيها انتشار اللواء 61.

وبمقارنة صور الأقمار الصناعية بالمعالم المميزة الظاهرة في الصورة، تمكن الفريق من تحديد مكان التقاطها بالقرب من المجمع البلدي في بلدة “تسيل”، حيث تظهر مكتبة “الهدى” السابقة، وفي الخلفية مئذنة جامع “عمر بن الخطاب”، على بُعد نحو 8 أميال من موقع المجزرة في وادي طعيم.

نون بوست
صورة للضابط رائد سليم عندما كان برتبة نقيب في اللواء 61، اُلتقطت بتاريخ 25 أبريل/نيسان 2013
نون بوست
صورة من الأقمار الصناعية توضح موقع التقاط الصورة أمام المجمع البلدي في تسيل، حيث يظهر مبنى مكتبة “الهدى” السابقة في الخلفية (المستطيل الأحمر)، ومئذنة جامع “عمر بن الخطاب” التي يظهر ظلها بوضوح (المستطيل البرتقالي). (جوجل إيرث)

وبالبحث في وسائل التواصل الاجتماعي، وثّق الفريق حساباً على فيسبوك يُعتقد أنه يعود لسليم باسم “العقاب العقاب”، وتظهر فيه صورة لسليم وهو يقف على قمة صخرة، مُصوّباً بندقية ‘كلاشنكوف’ نحو قاع وادٍ تحيط به التلال الخضراء.

ولم يتلقَّ الفريق أي رد بعد مراسلة حساب “العقاب العقاب”، الذي يعود تاريخ آخر نشاط عليه إلى عام 2019. وأثبتت أبحاثنا عدم وجود أي حسابات أو أرقام هواتف أخرى مرتبطة به.

ووفقاً لمصدر مطلع، فإنه عقب وقوع المجزرة، نُقل سليم لاستكمال خدمته العسكرية في منطقة الكسوة بريف دمشق.

تواصل الفريق مع عدة مصادر محلية، أشارت إلى أن سليم غادر سوريا قبل أشهر قليلة من سقوط الأسد للمشاركة في دورة تدريبية عسكرية لقوات النظام في سلطنة عمان. وأكد مصدر في إدارة مكافحة الإرهاب التابعة لوزارة الداخلية السورية ذلك، مضيفاً أنه غادر البلاد قبل أربعة أشهر من سقوط النظام ولم يعد منذ ذلك الحين.

ولم ترد السفارة العمانية في دمشق ولا وزارة الخارجية العمانية، حتى لحظة كتابة هذا التحقيق، على استفسارات “سراج” بشأن وجود سليم في عمان، وسبب السماح له بالبقاء هناك بعد سقوط النظام في حال تأكد وجوده، وما سيكون عليه موقف السلطات العمانية في حال طلبت نظيرتها السورية تسليمه.

وفي الوقت الذي تعيش فيه عائلات الضحايا مرارة الفقد ويواصلون انتظار عدالة قد تعيد إليهم بعض الكرامة بعد سقوط نظام الأسد، يواصل المتهمون بالمجزرة حياتهم بشكل طبيعي.

من بين السكان المحليين رقية البرهومي، التي فقدت زوجها وشقيقها يوم المجزرة، وتعيش على أمل محاسبة القتلة. وفي حديثها لـ “سراج” من منزلها في صيدا الجولان، قالت إنها انتظرت سنوات طويلة لتتمكن من الحديث عن مأساة عائلتها دون خوف من انتقام نظام الأسد.

أما أبو عماد الحريصي، الذي فقد ثلاثة من أبنائه الأربعة، فقد عقد كل آماله على أن تدفع قصته الحكومة السورية إلى إلقاء القبض على المتهمين ومحاكمتهم، قائلاً: “لو كنت أنا القاضي لحكمت عليهم بالإعدام لأن قتلهم ورميهم الضحايا في الوادي يعادل ألف جريمة قتل”.

وفي مقابلة مع “سراج”، قال المحامي أنور البني، رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، إن “مجزرة وادي طعيم تندرج ضمن جرائم الحرب، وقد ترتقي إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية إذا ثبت أنها تمت في إطار سلسلة أوامر صادرة من قيادات أعلى”.

وأشار البني إلى أن قانون العقوبات السوري لا يتضمن أحكاماً خاصة بجرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية، وأن القوانين المطبقة حالياً هي أحكام القتل القصد في قانون العقوبات، والتي تُعامل قضايا كهذه باعتبارها قتل أكثر من شخص، وهو ما يراه “تقليلاً من حجم الجريمة وحق الضحايا، وعائقاً أمام أي آفاق لملاحقة الأوامر وسلسلة القيادة التي أدت إلى الجريمة”.

تواصل الفريق الاستقصائي مع وزارة الداخلية السورية وشاركها ما توصل إليه من نتائج.

وبناءً على ذلك، ولا سيما في ضوء المعلومات التي أُفصح عنها هنا لأول مرة، قال اللواء نايف عبد المجيد، مدير إدارة مكافحة الإرهاب بالوزارة، إن “حافظ طعمة مدرج على قائمة المطلوبين لوزارة الداخلية. وقد دعمت المعلومات والاستفسارات التي قدمتها وحدة التحقيقات في (سراج) الجهود الأمنية لتحديد مكان وجوده”. وأضاف: “وبناءً على المعلومات التي قدمتموها، توجهت السلطات إلى الموقع المشار إليه، لكنه لم يكن متواجداً هناك، وتشير المؤشرات الأولية إلى احتمال فراره خارج البلاد”.

وبخصوص سليم، أكد أنه في حال تأكد وجوده في سلطنة عمان، ستُقدم وزارة الداخلية طلباً رسمياً لتسليمه عبر القنوات الرسمية، بما فيها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، “في إطار الآليات المتبعة لملاحقة الفارين خارج البلاد”.

تُعد مجزرة وادي طعيم واحدة من عشرات المجازر التي ارتكبتها قوات النظام السوري المخلوع في مختلف أنحاء البلاد والتي ظلت لسنوات دون توثيق يكشف المسؤولين عنها ويحاسبهم. وهي دليل آخر على مدى وصول يد النظام الدموية، من أقصى نقطة في شمال سوريا إلى أقصى نقطة في جنوبها، وصولاً إلى قرية نائية في ريف القنيطرة.

بعد مرور 13 عاماً على المجزرة، وفي ظل غياب المحاسبة للمجرمين الذين قتلوا أبناء القرية، يتسرب اليأس إلى نفوس بعض عائلات الضحايا ويدفعهم نحو الانتقام. ورداً على سؤال عما كانت ستقوله لو واجهت قتلة عائلتها وجهاً لوجه، قالت رقية، التي فقدت زوجها وشقيقها: “لو كان الأمر بيدي لفعلت بهم ما فعلوا بأخي وزوجي.. كنت حاملاً عندما قتلوهم، وبسبب كل ما حدث، ولد طفلي معاقاً وما زال يعاني حتى اليوم”.

المصدر: نيولاينز

الوسوم: الأسد مجرم حرب ، القنيطرة ، جرائم الأسد ، مجازر نظام الأسد ، مليشيات النظام الأسدي
الوسوم: الشأن السوري ، ترجمات ، جرائم الأسد
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
محمد بسيكي
بواسطة محمد بسيكي صحفي استقصائي ومؤسس الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية "سراج"
متابعة:
صحفي استقصائي ومؤسس الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية "سراج"
المقال السابق نون بوست اليمن على صفيح ساخن.. لماذا اشتعلت الجبهات الآن؟

نشر هذا التقرير ضمن ملف:

ترجمات

ترجمات

تقارير يترجمها "نون بوست" من الصحافة الدولية.

أحدث ما نشر في هذا الملف:

  • كسور وصدمات كهربائية واعتداءات جنسية.. شهادات عن تعذيب ناشطي أسطول غزة
  • جي دي فانس.. نائب الرئيس الذي يحوّل الإهانة إلى لغة سياسية
  • “هندسة الإبادة الجماعية”.. كتاب يوثق كيف تفكك إسرائيل غزة وتعيد تشكيلها
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

“الجرائم الإلكترونية”.. قانون قديم يختبر حريات سوريا الجديدة

“الجرائم الإلكترونية”.. قانون قديم يختبر حريات سوريا الجديدة

زين العابدين العكيدي زين العابدين العكيدي ٩ أغسطس ,٢٠٢٦
كسور وصدمات كهربائية واعتداءات جنسية.. شهادات عن تعذيب ناشطي أسطول غزة

كسور وصدمات كهربائية واعتداءات جنسية.. شهادات عن تعذيب ناشطي أسطول غزة

كاثرين بورتر كاثرين بورتر ٩ أغسطس ,٢٠٢٦
جدل الجنسية السورية.. هل تطغى هواجس الحرب على النص القانوني والموقف الفقهي؟

جدل الجنسية السورية.. هل تطغى هواجس الحرب على النص القانوني والموقف الفقهي؟

زينب مصري زينب مصري ٨ أغسطس ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version