نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
من رونالدو إلى أرامكو.. ماذا وراء الحضور السعودي الطاغي في مونديال 2026؟
نون بوست
دبلوماسية الطاقة.. هل يصبح الغاز بوابة سوريا للاندماج الاقتصادي؟
نون بوست
إسرائيل تحوّل معابر غزة إلى بوابات للاستجواب والاعتقال
نون بوست
نزع سلاح “حزب الله”.. لماذا يريد ترامب زجّ دمشق فيما عجزت عنه تل أبيب؟ 
نون بوست
“أمن البحر الأحمر مرتبط باستقرار اليمن”.. حوار مع السفير باتريك سيمونيه
نون بوست
إقليم ابتلعته الجغرافيا السياسية.. كيف تحول القرن الأفريقي إلى مركز ثقل عالمي؟
نون بوست
حركة التضامن مع فلسطين بين وهم النقاء والحاجة لبناء القوة
نون بوست
عقد على البريكست.. هل ندم البريطانيون على مغادرة الاتحاد الأوروبي؟
نون بوست
المملكة المتحدة أخفقت في منع مجزرة الفاشر خوفًا من الإمارات
نون بوست
من العشوائيات إلى الأبراج.. من يدفع ثمن التحول العمراني في دمشق؟
تدخل عدة دول إلى قطاع زراعي خرج من الحرب مثقلًا بخسائر إنتاجية وبنيوية عميقة
الأرض والمياه والمعابر.. خريطة الاستثمارات الخارجية في الزراعة السورية
نون بوست
عسكرة الدعوة في مصر.. حين يتحول الإمام إلى “مجند مدني”
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
من رونالدو إلى أرامكو.. ماذا وراء الحضور السعودي الطاغي في مونديال 2026؟
نون بوست
دبلوماسية الطاقة.. هل يصبح الغاز بوابة سوريا للاندماج الاقتصادي؟
نون بوست
إسرائيل تحوّل معابر غزة إلى بوابات للاستجواب والاعتقال
نون بوست
نزع سلاح “حزب الله”.. لماذا يريد ترامب زجّ دمشق فيما عجزت عنه تل أبيب؟ 
نون بوست
“أمن البحر الأحمر مرتبط باستقرار اليمن”.. حوار مع السفير باتريك سيمونيه
نون بوست
إقليم ابتلعته الجغرافيا السياسية.. كيف تحول القرن الأفريقي إلى مركز ثقل عالمي؟
نون بوست
حركة التضامن مع فلسطين بين وهم النقاء والحاجة لبناء القوة
نون بوست
عقد على البريكست.. هل ندم البريطانيون على مغادرة الاتحاد الأوروبي؟
نون بوست
المملكة المتحدة أخفقت في منع مجزرة الفاشر خوفًا من الإمارات
نون بوست
من العشوائيات إلى الأبراج.. من يدفع ثمن التحول العمراني في دمشق؟
تدخل عدة دول إلى قطاع زراعي خرج من الحرب مثقلًا بخسائر إنتاجية وبنيوية عميقة
الأرض والمياه والمعابر.. خريطة الاستثمارات الخارجية في الزراعة السورية
نون بوست
عسكرة الدعوة في مصر.. حين يتحول الإمام إلى “مجند مدني”
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

معركة الإرث الكمالي.. الصراع الذي أربك المعارضة التركية

مرام موسى
مرام موسى نشر في ٢٥ يونيو ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

من اجتماع مجلس حزب الشعب الجمهوري برئاسة كليتشدار أوغلو- BBC

في مشهد سيريالي، يكاد يكون الأول في تاريخ الجمهورية التركية، دخل رئيس حزب الشعب الجمهوري المؤقت كمال كليجدار أوغلو في 24 مايو/أيار مقر الحزب في أنقرة، تحت حماية قوات الشرطة متجاوزًا العشرات من أنصار الحزب وأعضائه الذين شكلوا حواجز بشرية محاولين منعه.  

فمع صدور قرار “البطلان المطلق” الذي أعاد كليجدار أوغلو إلى رئاسة الحزب، بعد إبطال نتائج المؤتمر العام الـ38 الذي انتُخب بموجبه أوزغور أوزيل رئيسًا للحزب، انقسم الحزب بين تيار يرفض القرار ويعارضه، وآخر يرى فيه تجسيدًا للعدالة وتصحيحًا لمسار العملية الانتخابية.

الصراع الذي لم يكن وليد اللحظة ولكن وصل لمرحلة الانفجار، سبب زلزالًا سياسيًا في تركيا واحتقانًا شعبيًا وصل صداه إلى الشوارع، كونه يجري داخل أكبر حزب معارض في البلاد، وأقدم حزب في تركيا والذي أسسه مؤسس الجمهورية التركية الحديثة كمال أتاتورك. 

غير أن أهمية هذا الصراع والإحاطة بتداعياته تتجاوز حدود الشأن الداخلي للحزب، إذ تفتح الباب أمام نقاشات أوسع تمس مستقبل السياسة التركية وقرارات مصيرية قد تعيد تشكيل المشهد السياسي في البلاد، لا سيما أنها تتزامن مع تصاعد الحديث عن انتخابات رئاسية مبكرة، وأخرى دستورية، طالما شكّلت أهدافًا رئيسية للحزب الحاكم. 

حامل “الإرث الكمالي”

تاريخيًا، حمل حزب الشعب الجمهوري وزنًا استثنائيًا في المشهد السياسي التركي، وكان ما يجري في أروقة مقره شأنًا يهمّ جميع الأتراك، سواء من قاعدته الجماهيرية أو من خارجها، نظرًا لما يحمله من رمزية بوصفه حامل “الإرث الكمالي” وأقدم الأحزاب السياسية في عمر الجمهورية التركية الحديثة.

فقد تأسس الحزب عام 1923 على يد مصطفى كمال أتاتورك، الذي قاد البلاد نحو الاستقلال الوطني وخاض معارك التحرير ضد قوات الحلفاء، كما أن مؤسسه يحظى بمكانة استثنائية تصل حدّ التقديس لدى شريحة واسعة من الأتراك ويُلقب بـ”أبو الأتراك”.

6 ok
من الجلسة الافتتاحية للحزب 1923

وتشكل المبادئ التي أرساها أتاتورك للحزب، وفي مقدمتها القومية والعلمانية والجمهورية، قيمًا أساسية لدى جزء كبير من الأتراك ومنتسبي الحزب، الذين يرون فيه امتدادًا لأهداف أتاتورك ومبادئه التي ينبغي أن تحافظ عليها بلادهم، لذلك، يرى أنصار الحزب أن الصراع الدائر داخله يمسّ برمزية أتاتورك والإرث السياسي الذي يمثله.

وفي الوقت ذاته، يمثل الحزب اليوم أكبر قوة معارضة في البلاد، إذ يمتلك أكبر كتلة معارضة في البرلمان التركي بواقع 138 نائبًا، مقابل 275 نائبًا لحزب العدالة والتنمية الحاكم، كما يتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة برزت بوضوح في الانتخابات المحلية التي جرت في مارس/آذار 2024، حيث فاز بـ14 من أصل 30 بلدية كبرى، من بينها إسطنبول وأنقرة وإزمير وأنطاليا وبورصة وأضنة ومرسين وغيرها من المدن الكبرى، فضلًا عن فوزه بـ395 رئاسة بلدية من أصل 1,356 بلدية على مستوى تركيا.

وهو ما يجعل أي صراع داخلي ينعكس على مزاج ناخبيه واتجاهاتهم السياسية، وبالتالي يؤثر في الاستحقاقات الانتخابية والمشهد السياسي في البلاد عمومًا.

كيف ينعكس الصراع على نتائج الانتخابات؟  

وصل الصراع داخل حزب الشعب الجمهوري إلى ذروته في وقت كانت فيه تكثف دعواتها لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة قبل موعدها المقرر في أيار/مايو 2028، وتقود حملة واسعة للدفع نحو هذا الخيار، انطلاقًا من قناعتها بأن الظروف الاقتصادية والسياسية السائدة ستجعل من هزيمة الحزب الحاكم أمرًا مرجحًا وتمنحها فرصة كبيرة للوصول إلى السلطة، بينما كان الثاني يستبعد الأمر.

إلا أن صدور قرار “البطلان المطلق” غيّر معادلات المشهد إلى حدّ بعيد، إذ تصاعدت التكهنات بشأن توجه الحزب الحاكم إلى انتخابات مبكرة أو مفاجئة خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ويستند هذا الطرح الذي تتبناه أحزاب المعارضة إلى أن الأزمة الداخلية التي تعصف بحزب الشعب الجمهوري قد توفر للحزب الحاكم هامشًا أوسع للمناورة السياسية، في وقت تبدو فيه المعارضة منشغلة بخلافاتها الداخلية، ما قد يحدّ من قدرتها على إعادة تنظيم صفوفها والاستعداد لخوض استحقاق انتخابي مبكر في حال تقرّر المضي به. 

Mardin seçim sonuçları 2023… İl il seçim sonuçları…
صورة من انتخابات الرئاسة التركية 2023

لكن سرعان ما نفى مسؤولو حزب العدالة والتنمية هذا السيناريو، في تصريح لصحيفة “تركيا”، ووصف هذه المزاعم بـ”الهراء”، مذكّرًا بالقوانين الدستورية، إذ يشترط لكي يتمكن رئيس الجمهورية من الترشح مرة أخرى، أن يصدر قرار إجراء الانتخابات عن البرلمان. 

وأكد مسؤولون في الحزب أنه لا توجد أي شكوك بشأن إمكانية ترشح رئيس الجمهورية لولاية جديدة، غير أن الرئيس نفسه لن يلجأ إلى صلاحية الدعوة إلى الانتخابات، مشيرًا إلى الخيار الآخر، وهو أن يقرر البرلمان إجراء انتخابات مبكرة، فيما أضاف مسؤولو الحزب إلى أنه في حال تقررت انتخابات مبكرة، فإنها لن تُجرى قبل خريف عام 2027.

وتنص المادة 116 من الدستور التركي على أنه “يجوز للبرلمان أن يقرر تجديد الانتخابات بأغلبية ثلاثة أخماس إجمالي عدد أعضائه (360 نائبًا على الأقل من أصل 600)، وفي هذه الحالة تُجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية معًا، وإذا قرر البرلمان تجديد الانتخابات خلال الولاية الثانية لرئيس الجمهورية، جاز للرئيس الترشح مرة أخرى”.

وعند النظر إلى توزيع المقاعد الحالي في البرلمان، يتضح أن تحالف الشعب يملك حاليًا 320 مقعدًا في البرلمان التركي، ما يعني أنه يحتاج إلى دعم 40 نائبًا إضافيًا على الأقل لتمرير قرار الدعوة إلى انتخابات مبكرة.

ورغم استبعاد مراقبين توجه الحزب الحاكم نحو إجراء انتخابات مفاجئة خلال فترة قصيرة، كما يُشاع لأسباب ترتبط أساسًا بالوضع الاقتصادي، فإن خيار الانتخابات المبكرة لا يزال مطروحًا على أجندته السياسية، ويبدو أن الحزب يراهن على اكتمال برنامجه الاقتصادي، وتراجع معدلات التضخم، وجني ثمار التعاون الاقتصادي والمشاريع الاستراتيجية الكبرى مع دول الجوار قبل الذهاب إلى صناديق الاقتراع.

بموازاة ذلك، تتسع النقاشات حول ما إذا كان قرار “البطلان المطلق” قد أوجد بيئة سياسية أكثر ملاءمة للمضي نحو إقرار دستور جديد، وهو هدف يطرحه التحالف الحاكم منذ سنوات بوصفه أحد متطلبات تطوير النظام السياسي ومواكبة التحولات التي تشهدها البلاد، لا سيما بعد إعلانه الانتهاء من إعداد مسودة دستورية جديدة.

ويرى أصحاب هذه الفرضية أن إضعاف المعارضة الرئيسية قد يتيح للحزب الحاكم هامشًا أوسع للتحرك سياسيًا، بما قد يسهل فتح ملف الدستور مجددًا.

في المقابل، لا يبدو أن استفادة الحزب الحاكم من تفاقم الأزمة الداخلية في حزب الشعب الجمهوري ستنعكس تلقائيًا على فرص تمرير دستور جديد، فبينما قد يمنحه ذلك مساحة سياسية أوسع في إدارة المشهد، تبقى العقبات البرلمانية والشعبية قائمة، خاصة أن القاعدة الانتخابية لحزب الشعب الجمهوري لا تبدو مهيأة لدعم تعديل دستوري يقوده الحزب الحاكم أو للانتقال سياسيًا إلى معسكره.

كما أن إقرار دستور جديد يتطلب توافقات سياسية واسعة داخل البرلمان؛ إذ يحتاج طرح مشروع الدستور على استفتاء شعبي إلى موافقة ما لا يقل عن 360 نائبًا، في حين لا يمتلك التحالف الحاكم سوى نحو 320 مقعدًا، أما إقرار الدستور مباشرة من دون استفتاء، فيتطلب تأييد 400 نائب، وهو رقم لا يزال بعيد المنال في ظل موازين القوى البرلمانية الحالية. 

مخاوف من تقويض الديمقراطية

على الصعيد القانوني، أثار القرار انتقادات واسعة ودولية ووصف بأنه “استغلال سيء للسلطة” ومحاولة من الحكومة لإعادة هندسة المعارضة باستخدام القضاء، مما يقوض الديمقراطية في البلاد ويفقد ثقة الشعب بالقضاء التي أساسًا محل شك. 

واعتبرت هيومن رايتس ووتش، قرار “البطلان المطلق” بأنه أحدث “ضربة مدمرة لسيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان في تركيا”، وقالت إن “قرار المحكمة بإلغاء مؤتمر الحزب يُعد تدخلًا غير اعتيادي في الانتخابات الداخلية لحزب سياسي وفي القيادة التي اختارها أعضاؤه، مما يشكل انتهاكًا للحق في حرية تكوين الجمعيات والحق في انتخابات حرة ونزيهة وفقًا للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. 

ووصف حقوقيون أتراك بأن القرار مخالف للقانون بشكل واضح، فيرى الدكتور في القانون العام، فولكان أصلان، أنه يناقض المادة 21 من قانون الأحزاب السياسية وهي تنظم كيفية الاعتراض على المؤتمرات والانتخابات الحزبية، ولا يمكن تطبيق أحكام القانون المدني التركي المتعلقة بإبطال الجمعيات على المؤتمرات الحزبية، وبالتالي فإن المحاكم المختصة هي هيئة القضاء الانتخابي.

ويقول إن الادعاءات المقدمة كأساس لإلغاء المؤتمر والمؤتمرات الإقليمية، ووجود تحقيقات أو دعاوى جنائية جارية، لا يمكن أن تؤثر قانونيًا على صحة الانتخابات الحزبية حتى لو انتهت بإدانة، ويشير إلى أن المادة 53 من قانون العقوبات التركي، التي تنص على أن الحكم الجنائي النهائي قد يؤدي إلى حرمان الشخص من تولي مناصب حزبية قيادية، لكن يشترط أن يصدر حكم نهائي.

نون بوست
رئيس حزب الشعب الجمهوري المُقال، أوزغور أوزيل، يسير مع أنصاره تحت المطر باتجاه البرلمان التركي، عقب مداهمة الشرطة لمقر الحزب العام، في 24 مايو/ أيار 2026. [الصورة: eczozgurozel / منصة إكس]
يرفض الحزب الحاكم من جهته هذا الطرح، حيث أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أو تعليق له على قرار “البطلان المطلق”، أن التطورات في حزب المعارضة الرئيسي “لا تعنيهم”، مضيفًا: “لسنا مشاركين في أي من المناقشات داخل حزب الشعب الجمهوري ولا في هذا الصراع الذي امتد من قاعات المؤتمرات إلى أروقة المحاكم ولن نشارك”. 

كما نفى مزاعم الهندسة السياسة التي اتّهم فيها، قائلًا: لسنا متورطين، ولن نكون متورطين في هذه التوترات السياسية والقانونية”، مشددًا على أن “البلاد لا تحتاج مزيد من الخلافات التافهة، بل إلى أرضية مشتركة، وتوافق، ووحدة في القضايا التي تهم جميع سكانه”. 

ولا يمكن الحكم بصورة عادلة على مدى تدخل السلطة في تشكيل المعارضة دون النظر إلى خلفية الصراع داخل حزب الشعب الجمهوري، إذ تلفت الصحفية والكاتبة، تولين دال أوغلو، أنه حتى لو كان قرار “البطلان المطلق” مثيرًا لإشكالات قانونية، فإن هناك حقيقة أخرى لا ينبغي تجاهلها، وهي أن أعضاء حزب الشعب الجمهوري هم من رفعوا الدعاوى ضد حزبهم.

وتضيف أن “كمال كليجدار أوغلو، الذي سار في السابق من أنقرة إلى إسطنبول تحت شعار “العدالة” لتسليط الضوء إلى تسييس النظام القضائي، أصبح اليوم رئيسًا للحزب بقرار قضائي وبمساعدة الشرطة.

لذا ترى دال أوغلو، أنه لم يعد من المقبول السماح لأنصار حزب الشعب الجمهوري بتغطية إخفاقاتهم السياسية عبر الاكتفاء بالقول إنه “حزب أتاتورك”، كما أن تركيا ليست نظامًا سياسيًا ثنائي الأحزاب، ولا ينبغي أن يكون حزب الشعب الجمهوري الخيار الوحيد أمام المواطنين الراغبين في التغيير عبر الوسائل الديمقراطية. 

مشهد سياسي يزداد تعقيدًا 

يفتح تعليق دال أوغلو بابًا آخر من الأسئلة والنقاشات التي ظهرت بعد تفجر الصراع داخل حزب الشعب الجمهوري، والذي خلط الأوراق في المشهد السياسي، فهل يمهّد الانشطار داخل الحزب لبروز حزب جديد أو تحالفات جديدة؟ وما هو شكل المشهد السياسي المستقبلي المحتمل؟

فمن جهة، يقود كمال كليجدار أوغلو حملة سمّاها “التطهير”، يتوعد من خلالها بمحاسبة الفاسدين واتباع سياسة نزيهة، ويبدو أن المقصود بهذا “التطهير” كان تصفية فريق أوزغور أوزيل، إذ قام خلال الساعات الأولى لعودته إلى منصب رئاسة الحزب بعزل ثلاثة محامين كانوا قد تقدموا أيضًا بطعن أمام المحكمة العليا ضد قرار “البطلان المطلق”.

وبعد عدة أيام، أحال كليجدار أوغلو تسعة نواب مقرّبين من أوزيل إلى لجنة التأديب، مطالبًا بطردهم، ومن بينهم نائب رئيس الكتلة علي ماهر باشارير وغوكهان غونيدين، في خطوة لاقت انتقادات داخل الحزب، وطالب على إثرها البعض بعقد مؤتمر حزبي استثنائي أو عادي في أقرب وقت.

على الضفة الأخرى، لا يبدو أن أوزيل وفريقه ينوون الاستسلام؛ ففي آخر تصريح له قال: “سنناضل حتى النهاية، وسنسلك جميع السبل القانونية. نحن القيادة المنتخبة لهذا الحزب، ونحن على ثقة بأننا سنستعيد الحزب من أولئك الذين يسعون إلى تدميره”، مشددًا على أنه يقوم بكل المحاولات لعقد مؤتمر حزبي عام لاختيار رئيس جديد.

وحول الحديث عن انسحابه من الحزب وتشكيله حزبًا جديدًا مع رفاقه، أكد عدم وجود نية حالية لتشكيل أي حزب جديد أو مغادرة حزب الشعب الجمهوري، غير أنه لم يستبعد هذا الخيار في حال استمر كمال كليجدار أوغلو في استخدام الحزب كـ”قاعدة دعم لحزب العدالة والتنمية ومواصلة سعيه إلى تدميره” بحسب تعبيره.

ومؤخرًا تتواتر التقارير المحلية التي تفيد باقتراب الإعلان عن حزب جديد بقيادة أوزيل، إذ نقلت صحيفة “سوزجو” المحسوبة على المعارضة، أن أوزيل سيجدد دعوته لكليتشدار أوغلو لإقامة مؤتمر حزبي خلال اجتماع الحزب المقرر هذا الأسبوع، وفي حال لم تلاقي دعوته استجابة مرة أخرى سيلجأ الأول إلى تأسيس حزب جديد.

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة “ميللت”، أن أوزيل لا يستطيع إيقاف طوفان الاستقالات الصادرة من نائبي الحزب المقربين منه لأنه قد يستغرق انعقاد مؤتمر حزبي جديد قرابة عام كامل بسبب مماطلة فريق كيليتشدار أوغلو.

ومن المتوقع بحسب مصادر للصحيفة ذاتها، أن يُعلن عن تأسيس الحزب في 24 تموز/ يوليو القادم الذي يوافق الذكرى الـ 103 لمعاهدة لوزان، كما يرجح أن يُطلق على الحزب اسم يخاطب كتلة جماهيرية واسعة بدلا من الاسم المتداول “مسيرة” الذي لاقى انتقادات وصفته بأنه يعبر عن توجه يساري.

الوسوم: السياسة التركية ، الشأن التركي ، المعارضة التركية ، حزب الشعب الجمهوري ، حزب الشعب الجمهوري التركي
الوسوم: السياسة التركية ، الشأن التركي ، المعارضة التركية ، حزب الشعب الجمهوري التركي
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
مرام موسى
بواسطة مرام موسى صحافية سورية
متابعة:
صحافية سورية
المقال السابق نون بوست من رونالدو إلى أرامكو.. ماذا وراء الحضور السعودي الطاغي في مونديال 2026؟

اقرأ المزيد

  • تركيا.. كيف يقرأ جمهور حزب الشعب صراع قيادته؟ تركيا.. كيف يقرأ جمهور حزب الشعب صراع قيادته؟
  • هل يمهد انشطار حزب الشعب الجمهوري لتمرير الدستور الجديد؟
  • على خطى أردوغان.. هل يصنع أوزيل مجده السياسي من رحم الانشقاق؟
  • معركة الزعامة.. كيف تفاقمت أزمة حزب الشعب الجمهوري؟
  • بعد القرار القضائي.. من يحكم حزب الشعب الجمهوري في تركيا؟
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

من طرابلس إلى بنغازي.. كيف تعيد تركيا هندسة نفوذها في ليبيا؟

من طرابلس إلى بنغازي.. كيف تعيد تركيا هندسة نفوذها في ليبيا؟

زيد اسليم زيد اسليم ١٨ يونيو ,٢٠٢٦
حلب وغازي عنتاب.. شراكة المدن التي قد تغيّر اقتصاد المشرق

حلب وغازي عنتاب.. شراكة المدن التي قد تغيّر اقتصاد المشرق

رغد الشماط رغد الشماط ١٧ يونيو ,٢٠٢٦
ما سبب التقارب التركي مع الناتو رغم الأزمة التي يمرّ بها الحلف؟

ما سبب التقارب التركي مع الناتو رغم الأزمة التي يمرّ بها الحلف؟

ذي إيكونوميست ذي إيكونوميست ١٦ يونيو ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version