نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
في مهب التجاهل.. ضحايا التحالف الدولي في سوريا
نون بوست
من نزع السلاح إلى تنظيمه.. هل يعيد العراق إنتاج سلطة الميليشيات؟
احتجاج أمام الكونغرس الأمريكي ضد نفوذ الأموال في الانتخابات وتمويل الحملات السياسية
انتخابات بـ 12 مليار دولار.. لماذا خذلت الانتخابات الأمريكية كبار الممولين؟
نون بوست
من “عودوا إلى بلادكم” إلى الكونغرس.. كيف فرض الصوماليون حضورهم في السياسة الأمريكية؟
نون بوست
الانتخابات النصفية الأمريكية ومؤشرات تآكل الحصانة السياسية لـ”إسرائيل”
نون بوست
حاصروا عبد الرحمن السيد بالإسلاموفوبيا.. فهل انقلب سلاح التخويف على أصحابه؟
أنصار الحزب الديمقراطي يحتفلون بنتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في ولاية تكساس، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026
حرب إيران وتسليح “إسرائيل”.. 7 مفاجآت تقلب حسابات الانتخابات الأمريكية
نون بوست
عند كل باب حاجز.. كيف يخنق الاحتلال الحياة في الخليل؟
نون بوست
فلسطين في صناديق أمريكا: حين تصبح القدس مرآة العالم
نون بوست
خلف شعار “الأمة الواحدة”.. كيف اختبرت الخلافات علاقة أنقرة وباكو؟
نون بوست
جيل متمسك بهويته.. ممداني والسيد يكسران سقف السياسة الأمريكية
نون بوست
أعداء مشتركون وحلفاء منقسمون.. لماذا فشل الخليج في بناء جيش موحد؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
في مهب التجاهل.. ضحايا التحالف الدولي في سوريا
نون بوست
من نزع السلاح إلى تنظيمه.. هل يعيد العراق إنتاج سلطة الميليشيات؟
احتجاج أمام الكونغرس الأمريكي ضد نفوذ الأموال في الانتخابات وتمويل الحملات السياسية
انتخابات بـ 12 مليار دولار.. لماذا خذلت الانتخابات الأمريكية كبار الممولين؟
نون بوست
من “عودوا إلى بلادكم” إلى الكونغرس.. كيف فرض الصوماليون حضورهم في السياسة الأمريكية؟
نون بوست
الانتخابات النصفية الأمريكية ومؤشرات تآكل الحصانة السياسية لـ”إسرائيل”
نون بوست
حاصروا عبد الرحمن السيد بالإسلاموفوبيا.. فهل انقلب سلاح التخويف على أصحابه؟
أنصار الحزب الديمقراطي يحتفلون بنتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في ولاية تكساس، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026
حرب إيران وتسليح “إسرائيل”.. 7 مفاجآت تقلب حسابات الانتخابات الأمريكية
نون بوست
عند كل باب حاجز.. كيف يخنق الاحتلال الحياة في الخليل؟
نون بوست
فلسطين في صناديق أمريكا: حين تصبح القدس مرآة العالم
نون بوست
خلف شعار “الأمة الواحدة”.. كيف اختبرت الخلافات علاقة أنقرة وباكو؟
نون بوست
جيل متمسك بهويته.. ممداني والسيد يكسران سقف السياسة الأمريكية
نون بوست
أعداء مشتركون وحلفاء منقسمون.. لماذا فشل الخليج في بناء جيش موحد؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

تونس تحت حكم “المؤامرة”.. كيف يفسّر قيس سعيد أزمات البلاد؟

نجلاء بن صالح
نجلاء بن صالح نشر في ٧ نوفمبر ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

من الاحتجاجات ضد الرئيس التونسي قيس سعيد في العاصمة تونس (إ.ب.أ) - سبتمبر 2024

أُحيل مشروع قانون المالية، الذي يحدّد الموازنة العامة لعام 2027، إلى البرلمان التونسي من أجل مناقشته والمصادقة عليه، يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

يقدّم هذا القانون ملمحًا عامًا عن سياسة الدولة الاقتصادية والاجتماعية خلال العام المقبل، وذلك من خلال حجم الأموال المرصودة في الموازنة العامة للدولة لقطاعات تعاني جميعها من أزمات متفاوتة.

لا يمكن اختزال الأزمات التي تعيشها تونس، والتي تعمّقت منذ قرابة خمس سنوات، غير أنه خلال هذا العام تبيّنت بوضوح ملامح أزمتين كبيرتين؛ الأولى تخصّ الارتفاع الكبير في أسعار المواد الاستهلاكية، والثانية أزمة الكهرباء التي خبرها التونسيون طيلة شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب الماضيين، في أوج الحرارة القياسية التي عاشتها تونس هذا العام. لم تطرح الحكومة التي أعدّت موازنة العام المقبل اعتمادات لمعالجة الأزمتين، رغم تحذيرات الخبراء من تعمّقهما في 2027.

في المقابل، واجهت السلطة الأزمتين باتهامات وجّهها الرئيس قيس سعيّد إلى من سمّاهم “الأطراف” التي تتعمّد خلق أزمات لتأجيج الأوضاع، إذ تمثّل تلك الاتهامات ملاذًا مريحًا لسعيّد في ظلّ كل أزمة تواجهها البلاد.

منذ بداية العام 2026، اتهم الرئيس قيس سعيّد، في 16 بلاغًا منشورًا على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على فيسبوك، أطرافًا لم يسمّها بالتسبّب في غلاء الأسعار وقطع الكهرباء والمياه الصالحة للشرب، من أجل “تعطيل مسار الإصلاح”، فيما يفنّد الواقع تلك الاتهامات.

الشبح الحقيقي الذي يُهدّد الإقتصاد

وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اجتمع الرئيس قيس سعيّد برئيسة الحكومة سارة الزعفراني ووزراء حكومتها لمناقشة الوضع الاقتصادي والاجتماعي وغلاء أسعار السلع الاستهلاكية، ووعد سعيّد بتحقيق النصر وتجاوز الأزمة ضدّ من وصفهم بأنّهم “راهنوا على ما وضعوه من فخاخ، وما رسموه من مربّعات للصراع، سواء بإرادتهم أو استجابة لإملاءات لا تزال تحنّ إلى الهيمنة والاستعمار”. كان ذلك اتهامًا مباشرًا لجهات اعتاد ألّا يسمّيها بأنّها السبب الرئيسي في أزمة الارتفاع الحادّ في الأسعار، في الوقت الذي خلا فيه مشروع قانون المالية من توجّه حقيقي لمواجهة تلك الأزمة.

تمثّل الضرائب نسبة 91.4% من إجمالي مداخيل موازنة تونس للعام 2027، بقيمة تعادل 16.6 مليار دولار، وهي نسبة مرتفعة جدًا تبيّن استراتيجية اقتصادية تعتمد بالكامل تقريبًا على الضرائب التي تقتطعها الدولة من كلّ الفاعلين في النسيج الاقتصادي، بما في ذلك الرواتب، وهو ما يعني أنّ نصيب الاستثمار وخلق الثروة، اللذين يمكن أن يُخرجا الدولة تدريجيًا من أزمتها الاقتصادية، ضعيف جدًا في رفد موازنة الدولة بالأموال.

يفسّر الخبير الاقتصادي رضا شكندالي، في حديث مع نون بوست، ملامح التوجّه الاقتصادي لتونس العام المقبل بالقول إنّ نسبة الاستثمار من الناتج المحلي انخفضت جدًا منذ العام 2023، والسبب هو عزوف المستثمرين التونسيين أو الأجانب عن المغامرة في تونس، لأنّ الدولة لم توفّر مناخًا ملائمًا للاستثمار.

يضيف شكندالي: “ما نعنيه بمناخ الاستثمار هو ما يمكن أن نسمّيه بالمناخ الآمن الذي يمكن أن يجذب المستثمرين، والإمكانات التي تقدّمها الدولة لهم. حلقة الاستثمار إذا ضعفت تصبح مثل كرة الثلج تجرف كلّ ما يعترضها قبل اصطدامها، وهو ما تعيشه تونس تمامًا. نسبة الضرائب في تونس عالية جدًا”.

وأوضح أن “اللجوء إلى الاقتراض من البنوك المحلية أصبح غير متاح للجميع لسببين؛ الأول هو نسبة الفائدة المرتفعة للقروض، والثاني تقلّص حجم السيولة لدى البنوك بسبب توجّهها نحو إقراض الدولة لمواجهة نفقاتها، وهو ما يعني أنّ الدولة تنافس المستثمرين، بل تقضي على فرصهم في الاستثمار.”

ورأى أنه “لا يمكن الحديث عن تنمية أو قدرة على التحكّم في الأسعار دون استثمار”.

واعتبر أن “خطاب السلطة يضع رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال تحت مظلّة الفاسدين، وهو ما يخلق شكوكًا ومخاوف حقيقية بخصوص وجود مناخ آمن يمكّنهم من المشاركة في عملية النمو الاقتصادي”.

في فبراير/شباط 2023، هدّد الرئيس قيس سعيّد بملاحقات قضائية ضدّ رجال الأعمال الذين قال إنّ قيمة الأموال التي “نهبوها تصل إلى 4351 مليون دينار (أكثر من 1.4 مليار دولار)”، واستند سعيّد في تلك الاتهامات إلى تقرير سابق أُعدّ في العام 2011، ضمّ أكثر من أربعمائة رجل أعمال قيل إنّهم استفادوا من نظام بن علي، رغم التشكيك في دقّة ذلك التقرير.


تقوم الاستراتيجية التنموية للرئيس قيس سعيّد، الذي يجمع في يده كلّ السلطات، على أربع قواعد:

  • الأولى: استرجاع الأموال التي جمعها رجال الأعمال الذين أداروا مشاريع كبرى خلال فترة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وضخّها من أجل التنمية في المناطق الأكثر فقرًا في تونس.
  • الثانية: ملاحقة أصحاب مستودعات التخزين بموجب قانون يتعلّق بمقاومة المضاربة غير المشروعة أصدره سعيّد بداية العام 2022، والذي وضع أصحاب تلك المستودعات تحت طائلة الاتهام بالمضاربة والتسبّب في غلاء الأسعار وندرة السلع.
  • الثالثة: الشركات الأهلية التي يراهن عليها الرئيس قيس سعيّد من أجل الاستثمار في المحافظات الداخلية للبلاد.
  • الرابعة: توجيه التهم بالتآمر وخلق الأزمات، ويلجأ إلى هذه القاعدة حين يتبيّن عجز تلك القواعد الثلاث عن تحقيق وعوده بتحسين مستوى عيش التونسيين.

محتجون من المعطلين عن العمل يقتحمون مقر ولاية سيدي بوزيد في تونس، تنديداً بتفاقم أزمة البطالة. https://t.co/Mrg1Ie4OW4

— نون بوست (@NoonPost) October 29, 2026

يقول الخبير الاقتصادي رضا شكندالي لنون بوست: “إنّ سياسة التعويل على الذات مبنية على فكرة الصلح الجزائي مع أصحاب رؤوس الأموال الذين يتّهمهم بالفساد من جهة، وملاحقة من يتّهمهم بالمضاربة من جهة أخرى، وهم أساسًا أصحاب مستودعات تخزين السلع التي تمثّل حلقة تتوسّط منتجي تلك السلع والتجّار، غير أنّ ذلك ألحق ضررًا كبيرًا بالاقتصاد في تونس. فملاحقة رجال الأعمال ومطالبتهم بدفع مبالغ مالية ضخمة أدّتا إلى عزوف المستثمرين عن الاستثمار في تونس. واتّهام أصحاب مستودعات تخزين السلع بالمضاربة وسجن عدد كبير منهم أدّيا إلى خوف أصحاب نقاط التخزين وتراجعهم عن قبول السلع الاستهلاكية خشية الملاحقة القضائية، وأدّى ذلك إلى ضرب منظومة التخزين، وبالتالي ندرة السلع الاستهلاكية والارتفاع القياسي في الأسعار”.

وصلت نسبة التضخّم في تونس إلى 5.6% في سبتمبر/أيلول الماضي، وبلغت 8.4% في السلع الغذائية، وهو رقم مرتفع يُرجّح ارتفاعه العام المقبل وفق المؤشرات الاقتصادية لهذا العام، في ظلّ تدنّي الأجر الأدنى المضمون مقارنة بغلاء المعيشة، إذ بلغت قيمة الساعة في الأجر الأدنى المضمون في المهن غير الفلاحية 0.87 دولار، حسب المعهد الوطني للإحصاء، و6.69 دولارات في اليوم بالنسبة إلى الأجر الأدنى المضمون في العمل الفلاحي.

في ظلّ تلك المؤشرات التي تبيّن أزمات مختلفة مرتبطة أساسًا بعجز الدولة عن تهيئة مناخ ملائم للاستثمار، ما يزال الرئيس قيس سعيّد يراهن على ما يسمّيها “الشركات الأهلية”، وهي نوع من الشركات التي يساهم في تأسيسها مجموعة من السكان، ويتشاركون في رأس مالها وأرباحها.

الشركات الأهلية قاطرة دون سكّة

في مارس/آذار 2022، أي بعد أشهر من تجميد عمل البرلمان التونسي، أصدر الرئيس قيس سعيّد مرسومًا ينظّم أسس ما يسمّيها “الشركات الأهلية”، التي تشبه إلى حدّ ما ما يُعرف بالاقتصاد التضامني.

تقوم فكرة الشركات الأهلية على أساس أنّها شركات يشارك في تأسيسها ما لا يقلّ عن خمسين شخصًا، “يمارسون بصفة جماعية نشاطًا اقتصاديًا” في محافظات البلاد من أجل تحقيق التنمية الجهوية، ويتركّز نشاطها الاقتصادي على ما تحتاجه المناطق التي تأسّست فيها. وينصّ المرسوم المنظّم لهذه الشركات على أنّه لا يمكن أن يمتلك مساهم في رأس مال الشركة الأهلية أكثر من سهم واحد، وعلى أنّ تلك الشركات ملك جماعي لا يجوز تقسيمها.

يقول راشد العبيدي، وهو خبير اقتصادي ومسؤول سابق عن ملف الشركات الأهلية في وزارة الشؤون الاجتماعية، في حديث لنون بوست، إنّ فكرة الشركات الأهلية لم تنجح واقعيًا، ولا يعود السبب في ذلك إلى الفكرة ذاتها، حسب قوله، بل إلى غياب فهم شامل لتلك الفكرة، ما يؤدّي إلى تعطيل انطلاق عمل تلك الشركات لسببين؛ الأول أنّ السلطة التنفيذية لم تستوعب ماهية تلك الشركات وقواعد عملها وحاجياتها التي ينصّ عليها القانون، والثاني أنّ المبادرين بتأسيس تلك الشركات لم يفهموا بدورهم معناها.

ويضيف راشد العبيدي: “كلّ من يدافعون عن فكرة الشركات الأهلية لم يفهموا أنّ جوهرها قائم على مبدأين؛ أنّها اقتصادات محلية تنشط وفق احتياجات المواطنين في الجهة التي تأسّست فيها، وأن هدفها الإنتاج والربح والتشغيل”.

ولفت إلى أنه “منذ أكثر من أربع سنوات، لم يتجاوز عدد الشركات الأهلية التي بدأت بالنشاط الفعلي بضع العشرات، والأمر عائد إلى غياب التوازن بين رأس المال، الذي غالبًا ما يكون في حدود عشرين ألف دينار (6.69 آلاف دولار)، وحجم النشاط الذي يتطلّب ملايين الدينارات”.

منذ صدور المرسوم عدد 13 المتعلّق بالصلح الجزائي في 20 مارس/آذار 2022، قبل يوم من إصدار المرسوم المتعلّق بالشركات الأهلية، واجهت الشركات الأهلية صعوبات في القيام بالدور التنموي كما صوّره الرئيس قيس سعيّد، رغم أنّ مرسوم الصلح الجزائي نصّ على تخصيص 20% من إجمالي عائدات الأموال التي سيتمّ استرجاعها من رجال الأعمال المعنيين بهذا المرسوم لتمويل الشركات الأهلية.

يذكر تقرير لمنظمة “أنا يقظ”، المتخصّصة في مكافحة الفساد، أنّه منذ إصدار رئيس الجمهورية قيس سعيّد المرسوم عدد 15 لسنة 2022 المتعلّق بالشركات الأهلية، لم تبدأ سوى ستين شركة أهلية في النشاط الفعلي، من ضمن 260 شركة أهلية مسجّلة في السجل الوطني للمؤسسات، حسب إحصائيات أُعلنت في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

ورغم تقديم عديد التسهيلات، سواء في التمويل أو رفع سقفه، فإنّ إحداث الشركات الأهلية بقي يشهد عزوفًا، إذ بلغ عدد الشركات الأهلية المُحدثة إلى غاية أغسطس/آب 2025 نحو 260 شركة متحصّلة على المعرّف الجبائي بالسجل الوطني للمؤسسات، ولم تتمكّن سوى 60 شركة منها من دخول طور النشاط الفعلي، حسب الإحصائيات المعلنة في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وحسب التقرير ذاته، “لم تخلق الشركات الأهلية الثروة، رغم تخصيص اعتمادات مالية قُدّرت بـ95 مليون دينار (31 مليون دولار) لتمويل هذه الشركات، في ظرف تعيش فيه البلاد أزمة اقتصادية خانقة”.

– قالت “هيومن رايتس ووتش” إن السلطات التونسية لم توفّر ما يكفي من الكهرباء والمياه خلال صيف شديد الحرارة، ما عرّض حياة الناس للخطر. وحمّل الرئيس قيس سعيّد المسؤولية لأعمال “تخريب” دون أن يقدّم أي دليل.

– في يوليو 2026، وهو ثاني أشد أشهر يوليو حرارة منذ 1950، شهدت البلاد انقطاعات دورية للكهرباء بلغت 12 ساعة في بعض الحالات، ثم تكررت الانقطاعات أواخر أغسطس.

– قدّرت المنظمة التونسية للأطباء الشبان أن بين 150 و200 شخص توفوا خلال أيام بسبب ضربات الشمس أو تعطل المعدات الطبية، في حين لم تعلن وزارة الصحة عن أي وفيات.

– رصد المرصد التونسي للمياه 361 انقطاعاً لمياه الشرب في أغسطس، ووثّقت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان 20 وفاة في السجون ومرافق الاحتجاز خلال موجة ارتفاع درجات الحرارة.

– نبّهت شركة الكهرباء إلى خطر نقص الإمدادات منذ 2024، وتراجعت استثماراتها في التوليد بنسبة 87% خلال خمس سنوات.

– سُجّل أكثر من ألف تحرك احتجاجي في كل من يوليو وأغسطس، وردّت السلطات باعتقال 12 شخصاً بينهم 9 أطفال في برج الرأس. كما صدر حكم بسجن الناشط سيف الدين العرفاوي 18 شهراً بسبب منشور على فيسبوك.

— نون بوست (@NoonPost) October 6, 2026

في أبريل/نيسان من العام 2025، زار الرئيس قيس سعيّد قرية المزونة التابعة لمحافظة سيدي بوزيد، بعد اندلاع احتجاجات كبيرة ردًا على وفاة ثلاثة تلاميذ بسبب سقوط سور معهد القرية. حينها جلس سعيّد في إحدى قاعات المعهد، وقال أمام مجموعة صغيرة من سكان القرية: “أحذّر كلّ من يقف وراء تعطيل تأسيس شركات أهلية بوضع العقبات التي تمّ اختلاقها”، متّهمًا من سمّاهم أطرافًا داخل الإدارات العمومية بأنّهم “يقومون بخدمة لوبيات”، وواصفًا إيّاهم بأنّهم “خونة وعملاء”.

بعد أيام من تلك الزيارة، كرّر الرئيس سعيّد اتهاماته بوقوف أشخاص لم يسمّهم وراء تعطيل مشروعه الاقتصادي القائم على الشركات الأهلية، قائلًا إنّ “عددًا من الذين بادروا بتقديم مشاريع، فإمّا أن يتمّ تعطيلهم عمدًا وإمّا أن يتقدّم باعثون وهميّون من فلول المنظومة التي تعمل في الخفاء بهدف الإفشال أو الترذيل”.

لا تعترف السلطة التنفيذية بأنّها وضعت الفخاخ بنفسها لتعطيل المشروع الاقتصادي الذي تراهن عليه لتحقيق التنمية في محافظات البلاد، وذلك من خلال عقبتين تتعلّقان بتمويل الشركات الأهلية؛ الأولى هي أنّ الاعتمادات التي تخصّصها الدولة في موازناتها السنوية من أجل إسناد قروض للشركات الأهلية، وآخرها 13.39 مليون دولار، لا تتسلّمها تلك الشركات إلّا عن طريق البنك الوطني للتضامن، الذي ينصّ قانونه الأساسي على سقف للقروض لا يتجاوز 300 ألف دينار (أقل من مائة ألف دولار) للشركة الواحدة. أمّا المطبّ الثاني، فهو وعود سعيّد بتخصيص نسبة 20% من عائدات الصلح الجزائي لتمويل تلك الشركات التي يراهن عليها، في حين أنّ الدولة لم تجنِ من عائدات ذلك الصلح إلّا حصّة قليلة مقارنة بالسقف الذي وضعه سعيّد.

يراهن الرئيس قيس سعيّد، ومن ورائه الحكومة، بكلّ قوّته على إثبات نجاح توجّهه لتحقيق النموّ الاقتصادي عبر الشركات الأهلية، إذ تعتبر السلطة أنّ ذلك النموذج من الشركات يمثّل “ثورة تؤسّس لنموذج تنموي يعتمد على الاستقلالية الاقتصادية والتعويل على الذات”. في المقابل، يعتبر الخبير الاقتصادي رضا شكندالي أنّ السلطة شجّعت بسخاء الشركات الأهلية وفق مقاربة تقوم على أنّها قاطرة للنموّ الاقتصادي، في حين أنّها لا تستطيع أن تكون كما تصوّرها السلطة.

يقول شكندالي: “التركيز على تمويل الشركات الأهلية بقروض دون فائدة ودون ضمانات بنكية يطرح علامات استفهام كبرى حول مخاطر استرجاع القروض ومآل الأموال العامة في غياب دراسات جدوى اقتصادية دقيقة، ما ينذر بتكوين ديون مقيّدة غير قابلة للاستخلاص تثقل كاهل البنوك الناشئة”.

الحقيقة التي تراها السلطة

عاشت تونس هذا العام أحد أشدّ فصول الصيف حرارة منذ العام 1950، إذ فاقت درجات الحرارة في بعض المحافظات خمسين درجة مئوية. في تلك الظروف، وطيلة قرابة شهرين، قضى التونسيون يوميًا ساعات طويلة دون كهرباء، وهو ما أثار غضبًا عارمًا واحتجاجات في الشارع للمطالبة بالعدول عن سياسة تقنين الكهرباء.

واجه الرئيس التونسي قيس سعيّد تلك الأزمة بخطاب قائم على اتهامات ساقها ضدّ جهات لم يسمّها بالتسبّب في أزمة الكهرباء.

ففي أواخر أغسطس/آب 2026، ذكر بلاغ رئاسي أنّ تكرّر الأزمات التي تواجهها قطاعات كثيرة ليس مجرّد أحداث عابرة، وأنّ “الأبحاث أثبتت أن انقطاع الماء والكهرباء في عديد المناطق لم يكن نتيجة أعطاب عادية بل كان نتيجة أعمال مدبّرة يهدف من خطّط لها ونفّذها إلى تأجيج الأوضاع”. أعاد سعيّد تلك الاتهامات أكثر من مرة في أوج الأزمة التي عاشتها تونس خلال الصيف الماضي، وفي الوقت الذي كانت فيه الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وهي مؤسسة عمومية تحتكر قطاع بيع الكهرباء، تنشر طيلة أكثر من شهر إشعارات يومية بخرائط المناطق التي ستلجأ فيها الشركة إلى قطع الكهرباء لمدة تصل إلى اثنتي عشرة ساعة في بعض الأحيان.

تعتمد تونس على الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء بنسبة 91%، ويستحوذ قطاع الكهرباء على ما يقارب 65% من إجمالي الطلب المحلي على الغاز الطبيعي، وتغطّي تونس جزءًا من حاجاتها من الغاز الطبيعي لتشغيل محطات الكهرباء، فيما تستورد الجزء الآخر من عدّة دول، منها الجزائر.

– وثّقت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان نحو 24 وفاة داخل السجون خلال يوليو وأغسطس بينما أرجعت تقارير حقوقية تدهور الأوضاع إلى موجة الحر والاكتظاظ ونقص التهوئة والمياه والرعاية الصحية.

– أثارت وفاة رجل الأعمال لزهر سطا بعد نقله من سجن المرناقية إلى المستشفى ووفاة رجل الأعمال اللبناني علي قاسم قصب في أغسطس مخاوف متزايدة بشأن ظروف الاحتجاز في ظل مطالبة حقوقيين بكشف ملابسات الوفيات وضمان الشفافية.

– حذّرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من أن بعض السجون تتجاوز طاقتها الاستيعابية بنحو ثلاثة أضعاف، في حين تفتقر مؤسسات سجنية إلى الإمكانات والسيارات المجهزة لنقل المرضى إلى المستشفيات، ما يزيد مخاطر تدهور صحة المحتجزين.

– عبّرت عائلات المعتقلين السياسيين عن قلق متصاعد على ذويها بعدما تكررت الوفيات وتدهورت الأوضاع الصحية داخل السجون بينما نُقل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي البالغ 84 عامًا إلى المستشفى سبع مرات منذ اعتقاله في إبريل 2023.

– طالبت منظمات حقوقية وعائلات معتقلين بتوسيع العقوبات البديلة وتقليص التوقيفات والسماح للجهات الحقوقية بزيارة السجون وذلك للحد من الاكتظاظ وضمان حق السجناء في الصحة والحياة ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير.

— نون بوست (@NoonPost) September 11, 2026

لم تُعدّ تونس استراتيجيات واضحة لمواجهة الأزمات المرتقبة في قطاع إنتاج الكهرباء، باستثناء مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا، الذي يواجه انتقادات كبيرة بسبب تعميق تبعية تونس لدول أوروبية في ما يتعلّق بشراء الكهرباء، وتحمّلها أعباء جديدة من الديون لتنفيذ ذلك المشروع، دون أن تحصل فعليًا على نصيبها من الكهرباء التي سيتمّ إنتاجها ضمن المشروع.

يقول إلياس بن عمار، وهو عضو في “مجموعة العمل من أجل ديمقراطية الطاقة” ومسؤول في نقابة عمّال وموظّفي الشركة التونسية للكهرباء والغاز، إنّ مخطّطات السلطة في تونس واستراتيجيات الانتقال الطاقي الحقيقية طريقان متوازيان لا يلتقيان أبدًا.

ويضيف بن عمار في حديث مع نون بوست: “تروّج السلطة أنّها وضعت استراتيجيات للانتقال الطاقي عن طريق تصدير الكهرباء إلى إيطاليا، وعن طريق مشروع الهيدروجين الأخضر، وهو تمويه واضح لأنّ تونس لن تستفيد أبدًا من الطاقة التي ستنتجها، بل على العكس، ستضيف إلى كاهلها ديونًا جديدة لتهيئة البنية التحتية لتلك المشاريع التي سينجزها أوروبيون وستستفيد منها دول أوروبية. تعلم السلطة جيدًا حقيقة الأزمة، لكن لا نعلم لماذا تغضّ الطرف عن الأسباب الحقيقية لها.”

وأوضح أن “تونس تحتاج خلال فصل الصيف إلى 7 آلاف ميغاواط من الكهرباء، لكنّها لا تستطيع أن توفّر إلّا 4500 ميغاواط في فترة ذروة الحرّ، لذلك تلجأ الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى القطع الدوري للكهرباء حتى لا تنهار منظومة توزيع الكهرباء. سبب الوصول إلى هذه الأزمة هو توقّف الشركة عن إنجاز مشاريع محطات توليد الكهرباء منذ العام 2021، رغم تقديمها تلك المشاريع إلى الحكومات المتعاقبة منذ ذلك التاريخ. ولا نعلم سبب عدم استجابة الحكومات للشركة، التي اعتادت على بناء محطتين سنويًا”.

وتابع بن عمار: “نبّهت الشركة، في مراسلة إلى الحكومة في العام 2024، إلى احتمال كبير لمواجهة أزمة في إنتاج الكهرباء وتوزيعها في تونس خلال العامين 2025 و2026، بسبب توقّعات بارتفاع قياسي في درجات الحرارة خلال أشهر الصيف، لكنّ الحكومة لم تُولِ تلك المراسلة أيّ أهمية، وها نحن في قلب الأزمة التي ستتواصل خلال الصيف المقبل بحدّة أكبر، في غياب حلول جدّية”.

لم ينصّ مشروع قانون المالية للعام 2027 على اعتمادات قد تخصّصها تونس للخروج من الأزمة المتواصلة في قطاع الكهرباء، باستثناء ما نصّ عليه الفصل 49 من مشروع القانون من إعفاءات جبائية على توريد بطاريات تخزين الكهرباء واللاقطات الشمسية.

واعتبر إلياس بن عمار في حديث مع نون بوست أن “استيراد بطاريات تخزين الكهرباء ليس حلًا، بل هو خدمة للوبيات المستفيدة من توريدها. لن تحلّ تلك البطاريات الأزمة، لأنّها تحلّ مشكلة انقطاع الكهرباء بصفة فردية لمدّة لا تتجاوز ثلاث ساعات، ولن تكون متوفّرة إلّا لمن يمكنهم دفع ثمنها”.

تقود خطابات المؤامرة سياسة السلطة في تونس في كلّ المحطّات، بما في ذلك المحطّات السياسية. فمنذ بداية العام 2023، تكرّرت تهم التآمر لتعطيل مسار الإصلاحات التي أعلن عنها سعيّد. وفي فبراير/شباط من ذلك العام، اعتُقل رجال أعمال وسياسيون معارضون بتهمة التآمر على أمن الدولة، بعد إعلان غازي الشواشي، الأمين العام الأسبق لحزب التيار الديمقراطي، عن مبادرة للإنقاذ الوطني ستجمع سياسيين من أجل إيجاد بديل سياسي للخروج من الأزمة السياسية.

اعتُقل الشواشي بعد أقلّ من شهر من ذلك التصريح، في حين ربط الرئيس قيس سعيّد بين الموقوفين وأزمة غلاء الأسعار وندرة السلع، بالقول: “أثبتت الإيقافات الأخيرة أنّ عددًا من هؤلاء المجرمين المتورطين في التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وهذا بالإثباتات، هم الذين يقفون وراء الأزمات المتّصلة بتوزيع السلع وبالترفيع في الأسعار”.

بدوره، يقول هشام العجبوني، الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، في حديث مع نون بوست، إنّ الرئيس قيس سعيّد تخلّص من أبرز وجوه المعارضة بعد صدور أحكام بالسجن لمدد طويلة بحقّهم ضمن الملف المعروف بقضية التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، الذي بدأ في فبراير/شباط 2023 يحصد رؤوسًا رأى سعيّد أنّها قد تنافسه في الانتخابات الرئاسية للعام 2024.

“كلما زاد قمعكم زاد صمودنا”.. شباب تونس يملؤون الشوارع بهتاف “ارحل” لقيس سعيّد رفضًا للتضييق الأمني ومطالبةً بالتغيير. https://t.co/DS8GvOz9P1

— نون بوست (@NoonPost) October 18, 2026

يضيف العجبوني: “الرئيس قيس سعيّد اتّهم، قبل وصوله إلى الحكم، سياسيين والأحزاب التي كانت في الحكم بأنّها تدير البلاد بخلق الأزمات، وهو ما يفعله شخصيًا اليوم. الرئيس لا يملك مشروعًا سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا اجتماعيًا، لذلك يعمد إلى خلق الأزمات عن طريق توجيه تهم بالتآمر، وقام بضرب كلّ الأجسام الوسيطة، وأقصى كلّ المنافسين في الانتخابات، وخلق أعداء وهميين يسمّيهم في خطاباته وفي البلاغات التي تصدر عن الرئاسة، حتى يتملّص من فشله في إدارة الأزمات التي خلق بعضها بنفسه. التآمر هو السردية التي يبرّر بها فشله في الإنجاز، والتي استعملها لمواجهة كلّ الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية”.

في حديث جانبي عن الأوضاع الحقوقية في تونس مع ناشط مدني، قال بجدّية: “لا شيء يلوح في الأفق، ولا يمكن التنبّؤ بأيّ شيء. المحرار الوحيد لفهم ما يمكن أن تفعله السلطة هو البلاغات والخطابات الرئاسية، أقرؤها بتمعّن مهما كان محتواها، وأقيس محتوى الوعيد فيها لأتبيّن ما يمكن أن يحدث في الأيام المقبلة”.

وبالفعل، أصبحت الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على موقع فيسبوك المنفذ الوحيد لتخمين خطوات السلطة المقبلة، خاصة أنّ يدها أغلقت كلّ منافذ الوصول إلى فاعلين داخل أجهزة الدولة لتفسير كلّ ما يمكن أن يحدث في كلّ مرة يذكر فيها الرئيس قيس سعيّد كلمتي “التآمر” و”المتآمرين”.

الوسوم: أزمة الاقتصاد التونسي ، أزمة البطالة في تونس ، أزمة المياه في تونس ، الاقتصاد التونسي ، الشأن التونسي
الوسوم: الاقتصاد التونسي ، الشأن التونسي
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
نجلاء بن صالح
بواسطة نجلاء بن صالح صحفية من تونس مختصة في الصحافة الاستقصائية والمعمقة
متابعة:
المقال السابق نون بوست في مهب التجاهل.. ضحايا التحالف الدولي في سوريا

اقرأ المزيد

  • بعد 7 سنوات من حكم قيس سعيّد.. أين تقف تونس إقليميًا؟ بعد 7 سنوات من حكم قيس سعيّد.. أين تقف تونس إقليميًا؟
  • الأخ الأكبر يراقب.. كل التونسيين متهمون في حالة سراح
  • أحكام "الجهاز السري" في تونس.. تصفية سياسية لا عدالة قضائية
  • تمديد الطوارئ في تونس: كيف تُدار الدولة تحت الاستثناء منذ 2015؟
  • الشارع التونسي يعود للتظاهر.. ما أسباب التصعيد ومن يقود المشهد؟
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

بعد 7 سنوات من حكم قيس سعيّد.. أين تقف تونس إقليميًا؟

بعد 7 سنوات من حكم قيس سعيّد.. أين تقف تونس إقليميًا؟

نجلاء بن صالح نجلاء بن صالح ٢٣ أكتوبر ,٢٠٢٦
الأخ الأكبر يراقب.. كل التونسيين متهمون في حالة سراح

الأخ الأكبر يراقب.. كل التونسيين متهمون في حالة سراح

نجلاء بن صالح نجلاء بن صالح ٥ أكتوبر ,٢٠٢٦
الليلة التي تغيرت فيها تونس: كيف دُمرت الديمقراطية الوحيدة في الربيع العربي؟

الليلة التي تغيرت فيها تونس: كيف دُمرت الديمقراطية الوحيدة في الربيع العربي؟

فيصل إدروس فيصل إدروس ٣٠ يوليو ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version