نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
الحرب مع إيران تهدد رئاسة ترامب
نون بوست
هل تنجح الحكومة اليمنية في تصدير النفط اليمني؟
نون بوست
اقتصاد الشقيقتين.. سوريا ولبنان يعيدان ترتيب مصالحهما
نون بوست
أكراد إيران في العراق.. جبهة مؤجلة على حدود طهران
نون بوست
السعودية على أعتاب النادي النووي.. ما الثمن؟
نون بوست
ضباط ووزراء ومستشارون.. كيف تستقطب الإمارات رجال واشنطن؟
نون بوست
بعد هنية والسنوار.. ماذا يعني انتخاب خليل الحية رئيسًا لحماس؟
نون بوست
“كالدخول إلى قفص”: “إسرائيل” تشدّد قبضتها على الخليل
نون بوست
كيف مكّن بايدن إسرائيل من شنّ عدوانها على غزة وإيران؟
رفع التصعيد الأخير أهمية الجزر القريبة من مسارات السفن والموانئ السعودية على البحر الأحمر
جزيرة تحت النار.. لماذا أصبحت “زُقَر” نقطة اشتباك استراتيجية بالبحر الأحمر؟
نون بوست
100 مليون دولار لتجميل صورة إسرائيل.. والنتيجة مزيد من العزلة
نون بوست
التصعيد الحوثي ضد السعودية.. قراءة في حسابات طهران ورسائل باب المندب
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
الحرب مع إيران تهدد رئاسة ترامب
نون بوست
هل تنجح الحكومة اليمنية في تصدير النفط اليمني؟
نون بوست
اقتصاد الشقيقتين.. سوريا ولبنان يعيدان ترتيب مصالحهما
نون بوست
أكراد إيران في العراق.. جبهة مؤجلة على حدود طهران
نون بوست
السعودية على أعتاب النادي النووي.. ما الثمن؟
نون بوست
ضباط ووزراء ومستشارون.. كيف تستقطب الإمارات رجال واشنطن؟
نون بوست
بعد هنية والسنوار.. ماذا يعني انتخاب خليل الحية رئيسًا لحماس؟
نون بوست
“كالدخول إلى قفص”: “إسرائيل” تشدّد قبضتها على الخليل
نون بوست
كيف مكّن بايدن إسرائيل من شنّ عدوانها على غزة وإيران؟
رفع التصعيد الأخير أهمية الجزر القريبة من مسارات السفن والموانئ السعودية على البحر الأحمر
جزيرة تحت النار.. لماذا أصبحت “زُقَر” نقطة اشتباك استراتيجية بالبحر الأحمر؟
نون بوست
100 مليون دولار لتجميل صورة إسرائيل.. والنتيجة مزيد من العزلة
نون بوست
التصعيد الحوثي ضد السعودية.. قراءة في حسابات طهران ورسائل باب المندب
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

باب المندب تحت التهديد.. كيف تنجو الناقلات السعودية من فخ البحر الأحمر؟

نون إنسايت
نون إنسايت نشر في ٢٣ يوليو ,٢٠٢٦
مشاركة
استقرت صادرات ينبع خلال الأسابيع السابقة ليوليو/تموز قرب 4 ملايين برميل يوميًا

استقرت صادرات ينبع خلال الأسابيع السابقة ليوليو/تموز قرب 4 ملايين برميل يوميًا

تربط السعودية حقولها النفطية بساحلين متقابلين، حيث تخرج أغلب الشحنات من موانئ الخليج عبر مضيق هرمز، فيما ينقل خط شرق–غرب جزءًا من الخام إلى ينبع على البحر الأحمر، ومنها تتجه الناقلات شمالًا نحو مصر وأوروبا أو جنوبًا عبر باب المندب إلى الأسواق الآسيوية.

ازدادت أهمية ينبع خلال عام 2026 بعدما دفعت اضطرابات هرمز السعودية إلى تحويل قسم كبير من صادراتها إلى الساحل الغربي، لكن هذا المسار دخل بدوره دائرة التهديد في 20 يوليو/تموز، حين أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على المملكة وحذروا شركات الملاحة من التعامل مع موانئها.

دفعت التحذيرات والهجمات اللاحقة ناقلات محملة بالنفط السعودي إلى تغيير اتجاهها داخل البحر الأحمر، ورفعت علاوات التأمين على السفن، لتجد الرياض أن الطريق الذي استخدمته لتجاوز هرمز أصبح معرضًا للضغط عند باب المندب.

أبرز مسارات النفط السعودي

تبدأ أغلب مسارات النفط السعودي من حقول ومعامل المنطقة الشرقية، وتتوسطها بقيق بوصفها عقدة رئيسية لمعالجة الخام وتجميعه. ومن هناك تتفرع الشبكة نحو مجمع رأس تنورة ومحطة الجعيمة على الخليج، أو نحو خط شرق–غرب الذي يمتد قرابة 1200 كيلومتر حتى ينبع.

وتحدد إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، قدرة الخط التشغيلية بنحو 5 ملايين برميل يوميًا، مع إمكانية رفعها مؤقتًا إلى 7 ملايين برميل يوميًا.

ظل الساحل الشرقي المنفذ الرئيسي إلى آسيا، إذ قدرت إدارة معلومات الطاقة في تقريرها عن السعودية الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2024 أن نحو 6.2 ملايين برميل يوميًا من الخام السعودي عبرت مضيق هرمز خلال 2023، بما يعادل 42% من إجمالي الخام المار عبر المضيق في ذلك العام. واستحوذت الأسواق الآسيوية على ثلاثة أرباع صادرات خام المملكة، مع تقدم الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند على قائمة المشترين.

وتظهر النشرة الإحصائية التي أصدرتها منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” عام 2025 حجم هذا الارتباط، فقد استقبلت دول آسيا والمحيط الهادئ التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نحو 1.79 مليون برميل يوميًا من الخام السعودي خلال 2024، ووصل إلى الصين قرابة 1.5 مليون برميل وإلى الهند 624 ألف برميل، مقابل نحو 721 ألف برميل يوميًا توجهت إلى الأسواق الأوروبية التابعة للمنظمة.

على الساحل الغربي، يضم ميناء ينبع محطات لتحميل الخام والمنتجات المكررة، وتستقبل أرصفته ناقلات النفط العملاقة، إذ تمنح هذه المنشآت الميناء دورًا في تصدير الخام وشحن الديزل والكيروسين والنفتا، بما يربط غرب السعودية بأسواق النفط والوقود في آسيا وأوروبا.

توضح الخريطة كيف تتوزع صادرات النفط السعودية بين منفذين رئيسيين
توضح الخريطة كيف تتوزع صادرات النفط السعودية بين منفذين رئيسيين

ارتفع استخدام خط شرق–غرب خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عام 2026 إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا. واتجه قرابة مليوني برميل يوميًا إلى المصافي والاستهلاك المحلي في غرب المملكة، ما ترك نحو 5 ملايين برميل قابلة للتصدير عبر ينبع. وأصبحت قدرة الميناء على تحميل الناقلات العامل الذي يحدد حجم الشحنات المغادرة، مع وصول الخط إلى طاقته القصوى.

وأظهرت بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع تدفقات الطاقة ومجموعة بورصة لندن ارتفاع تحميلات الخام من ينبع إلى نحو 4.6 ملايين برميل يوميًا في الأسبوع الأخير من مارس/آذار 2026، مقارنة بمتوسط بلغ 1.4 مليون برميل يوميًا خلال فبراير/شباط. وتوجهت الحصة الكبرى من الزيادة إلى آسيا، ووصلت الشحنات المرسلة إلى الصين خلال الشهر إلى نحو 2.2 مليون برميل يوميًا.

واستقرت صادرات ينبع خلال الأسابيع السابقة ليوليو/تموز قرب 4 ملايين برميل يوميًا، مقارنة بنحو 973 ألف برميل يوميًا في الفترة المقابلة من 2025.

وقدرت شركة فورتيكسا المتخصصة في بيانات الشحن والطاقة متوسط صادرات الخام والمكثفات من الميناء منذ اضطراب هرمز بنحو 3.75 ملايين برميل يوميًا، استحوذت الهند واليابان والصين وكوريا الجنوبية على 62% منها، فيما اتجهت 23% إلى العين السخنة المصرية.

تسلك الشحنات المتجهة شمالًا طريق خليج السويس، حيث تفرغ الناقلات الخام في خط السويس–البحر المتوسط “سوميد”، الذي تديره الشركة العربية لأنابيب البترول.

وينقل الخط النفط عبر أنبوبين متوازيين من العين السخنة إلى سيدي كرير قرب الإسكندرية، بطاقة إجمالية تبلغ 2.5 مليون برميل يوميًا، ثم يعاد تحميله على ناقلات تتجه إلى موانئ أوروبا والبحر المتوسط. وتستخدم ناقلات النفط العملاقة سوميد بسبب قيود الغاطس التي تمنع عبورها قناة السويس بحمولتها الكاملة.

أما الشحنات المتجهة إلى آسيا، فتعبر باب المندب إلى خليج عدن وبحر العرب والمحيط الهندي. وفي 23 يوليو/تموز 2026 كانت ناقلتا “شين لونغ يانغ” و”كوزنيو ليك”، المستأجرتان من “يونيبك”، الذراع التجارية لشركة سينوبك الصينية، تحملان أربعة ملايين برميل من الخام السعودي من ينبع إلى ميناءين صينيين. واستمر عبورهما جنوبًا بالتزامن مع عودة ناقلات أخرى شمالًا نحو السويس عقب تصاعد التهديدات.

ويمتد أثر المسار البحري إلى المنتجات المكررة، فقد أظهرت بيانات كبلر خلال الأسبوع الأول من يونيو/حزيران 2026 أن واردات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة من وقود الطائرات السعودي المحمل في ينبع بلغت 118 ألف برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس/آب 2025، فيما قدرت فورتيكسا التدفقات بنحو 140 ألف برميل يوميًا.

تهديد جديد.. باب المندب تحت الضغط

دخل مسار الصادرات السعودية عبر البحر الأحمر مرحلة جديدة في 20 يوليو/تموز 2026، عندما أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية، وحذروا شركات الملاحة من تحميل السفن أو تفريغها في موانئ المملكة. وجاء التهديد بينما كانت ينبع تستقبل حصة كبيرة من الصادرات التي حولتها الرياض من الساحل الشرقي عقب اضطراب حركة الناقلات في هرمز.

ظهرت التداعيات في اليوم التالي، إذ غيرت ثلاث ناقلات تحمل خامًا سعوديًا إلى الصين والهند اتجاهها داخل البحر الأحمر، وتحركت شمالًا نحو السويس بعد أن كانت متجهة إلى باب المندب. وارتفع عدد الناقلات التي عدلت مساراتها لاحقًا، بالتزامن مع تحذيرات أمنية وهجمات إضافية.

ويقع باب المندب بين الساحل اليمني وساحلي جيبوتي وإريتريا، ويربط خليج عدن وبحر العرب بالبحر الأحمر، ثم بقناة السويس وسوميد في الشمال.

وقدرت إدارة معلومات الطاقة، في تحديثها الصادر في مايو/أيار 2026، متوسط تدفقات النفط عبر المضيق خلال الربع الأول من العام بنحو 5.4 ملايين برميل يوميًا، بينها 3.2 ملايين برميل من الخام والمكثفات و2.2 مليون برميل من المنتجات المكررة.

ظهرت حساسية الطريق بوضوح بعد بدء هجمات الحوثيين على السفن في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، إذ انخفضت تدفقات النفط عبر باب المندب من 8.7 ملايين برميل يوميًا خلال 2023 إلى نحو 4 ملايين برميل يوميًا في الأشهر الثمانية الأولى من 2024، بينما ارتفعت الكميات المارة حول رأس الرجاء الصالح من 6 ملايين إلى 9.2 ملايين برميل يوميًا.

وجاء التحول بعد قرارات اتخذتها شركات الشحن وملاك السفن وشركات التأمين بإرسال الرحلات إلى الطريق الإفريقي الأطول.

وسبق أن تعرضت الشحنات السعودية لتهديدات مشابهة، ففي يوليو/تموز 2018 هوجمت ناقلتان تابعتان للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري قرب باب المندب، وعلقت الرياض شحنات النفط عبر المضيق مؤقتًا.

وفي مايو/أيار 2019 استهدفت طائرات مسيرة محطتي ضخ على خط شرق–غرب، ثم تعرضت ناقلة “بي دبليو راين” لهجوم قرب جدة في ديسمبر/كانون الأول 2020، وأصيب في يونيو/حزيران 2024 مركب تجاري بمقذوف قرب الحديدة أثناء توجهه إلى الدمام، قبل أن يدخل التهديد مرحلة جديدة بعد الإعلان الحوثي الأخير.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن ثلاث ناقلات تحمل خامًا سعوديًا إلى الصين والهند غيرت اتجاهها في 21 يوليو/تموز، وتحركت شمالًا نحو السويس بعد أن كانت متجهة جنوبًا.

وارتفع عدد الناقلات التي عدلت مساراتها في اليوم التالي، بالتزامن مع توصية أصدرتها العملية البحرية الأوروبية “أسبيدس” للسفن المرتبطة بمصالح سعودية أو أمريكية أو إسرائيلية بتجنب مناطق الخطر في البحر الأحمر وخليج عدن.

وفي 22 و23 يوليو/تموز، أعلن الحوثيون استهداف ناقلتي “إنسيليا” و”ليلى” بالصواريخ والطائرات المسيرة، فيما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بإصابة “إنسيليا” بمقذوف مجهول واشتعال مقدمتها قرب جازان، مع سلامة أفراد الطاقم.

وأظهرت حركة السفن خلال تلك الأيام تفاوتًا في قرارات الشركات، إذ واصلت بعض الناقلات طريقها إلى باب المندب، فيما عادت أخرى إلى الشمال أو انتظرت تغير الظروف الأمنية.

ينتقل أثر هذه التهديدات إلى حركة التجارة عبر سوق التأمين البحري، فقد ارتفعت علاوات مخاطر الحرب للمرور في البحر الأحمر خلال يوليو/تموز 2026 من نحو 0.3% إلى 0.75% من قيمة السفينة، وفق مصادر في قطاع التأمين.

تراجعت تدفقات النفط عبر باب المندب بالتزامن مع ارتفاع الكميات المارة حول رأس الرجاء الصالح
تراجعت تدفقات النفط عبر باب المندب بالتزامن مع ارتفاع الكميات المارة حول رأس الرجاء الصالح

وتصل التغطية الإضافية لناقلة تبلغ قيمتها 100 مليون دولار إلى نحو 750 ألف دولار عن فترة عبور قصيرة، قبل إضافة الوقود والحراسة والتأخير المحتمل. ويؤدي ارتفاع الأقساط أو تعذر الحصول على التغطية إلى تراجع عدد الشركات المستعدة لاستخدام الطريق.

وتظهر آثار الاضطراب تدريجيًا من خلال استهداف سفن محددة ثم إحجام بعض الشركات عن المرور، وصولًا إلى انخفاض الحركة وتأخر الشحنات وعودة الناقلات شمالًا. وتتحمل السعودية هذه الكلفة قبل الوصول إلى إغلاق واسع للمضيق، عبر ارتفاع نفقات النقل والضغط على الموانئ والمخزونات وعقود التسليم.

ثلاثة بدائل أمام السعودية

تختلف البدائل السعودية بحسب الممر المتعطل ووجهة الشحنة، فإذا بقي هرمز متاحًا، تستطيع إعادة الشحنات الآسيوية إلى رأس تنورة والجعيمة. ويظل سوميد الطريق الأقرب إلى أوروبا والبحر المتوسط، فيما يمثل الالتفاف حول إفريقيا المسار الأطول للشحنات الخارجة من ينبع إلى آسيا.

يشكل الرجوع إلى موانئ الخليج أقصر الطرق نحو الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، إذ تقدر وكالة الطاقة الدولية أن قرابة 90% من أحجام الطاقة المارة عبر هرمز في 2025 كانت متجهة إلى آسيا، ما يعكس ارتباط مصافي القارة بموانئ الخليج. ويتطلب تحويل الشحنات إعادة توزيع الخام بين الخطوط والمرافئ الشرقية، وتوفير ناقلات ومواعيد تحميل جديدة.

يمنح سوميد السعودية منفذًا إلى أوروبا بطاقة تبلغ 2.5 مليون برميل يوميًا، وتملك أرامكو حصة قدرها 15% في المشروع. وتصل طاقة التخزين إلى نحو 18.4 مليون برميل في العين السخنة و19.5 مليونًا في سيدي كرير، فيما تحد الطاقة التشغيلية للخط من قدرته على استيعاب كامل الزيادة في صادرات ينبع، كما تتوزع مرافقه بين عدة منتجين ومستخدمين.

وتستطيع الناقلات المتجهة من ينبع إلى آسيا الصعود إلى السويس، ثم دخول البحر المتوسط والخروج من جبل طارق والالتفاف حول إفريقيا إلى المحيط الهندي، لكن، يضيف هذا المسار ما يصل إلى أربعة أسابيع لبعض الرحلات إلى الهند وشرق آسيا، وقد يرفع كلفة الشحنة الواحدة بأكثر من 5 ملايين دولار بسبب الوقود ورسوم العبور وأجور السفينة والتأمين.

وقدرت تحليلات سوق الشحن أن تحويل التدفقات الآسيوية الخارجة من ينبع إلى الطريق الإفريقي قد يرفع الطلب على ناقلات النفط العملاقة بنحو 14%. وتؤدي الرحلات الأطول إلى بقاء السفن مشغولة مدة أكبر، وتراجع عدد الرحلات التي يستطيع الأسطول تنفيذها خلال العام، ثم تنتقل الزيادة إلى أجور الشحن وهوامش التكرير وأسعار المنتجات.

توضح الخريطة ثلاثة مسارات يمكن للسعودية استخدامها عند تعطل باب المندب
توضح الخريطة ثلاثة مسارات يمكن للسعودية استخدامها عند تعطل باب المندب

تمنح المخزونات السعودية في الخارج أرامكو وقتًا إضافيًا للتعامل مع الاضطرابات، إذ قال رئيس مجلس إدارة الشركة ياسر الرميان في 18 يونيو/حزيران 2026 إن الشركة تملك مرافق تخزين في كوريا الجنوبية واليابان وتدرس توسيع شبكتها العالمية.

وتساعد هذه المخزونات على تنفيذ بعض العقود خلال الأسابيع الأولى وإعادة ترتيب الشحنات، فيما يرتبط استمرار الإمدادات بعودة حركة الموانئ والممرات البحرية إلى مستويات منتظمة.

تتحمل السعودية الكلفة المباشرة لارتفاع التأمين وإطالة الرحلات وتكدس الناقلات وتأخر التسليم، ثم تنتقل الآثار إلى الأسواق المستوردة. وتأتي الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية في مقدمة الدول المعرضة لتراجع الشحنات الخارجة جنوبًا من ينبع، ويترتب على تغيير الموردين تعديل العقود ودرجات الخام ومواعيد وصول الشحنات إلى المصافي.

وتواجه الأسواق الأوروبية ضغوطًا مرتبطة بالخام والمنتجات المكررة القادمة من البحر الأحمر، فعلى سبيل المثال، تعتمد شركة أورلن البولندية على أرامكو في نحو 40% من النفط الذي تعالجه، فيما تؤثر اضطرابات ينبع وقناة السويس في إمدادات وقود الطائرات والديزل المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

وتتضرر مصر من تراجع حركة باب المندب بسبب ارتباطه المباشر بقناة السويس وسوميد، إذ استقبلت القناة خلال 2025 نحو 4991 ناقلة، فيما توفر حركة النفط إيرادات من العبور والتخزين والضخ. ويؤدي تحول السفن إلى رأس الرجاء الصالح إلى فقدان جزء من هذه الحركة، ويمتد الأثر إلى شركات الشحن والتأمين والمصافي وشركات الطيران.

يبدأ التعطيل القصير بارتفاع أقساط التأمين وتأجيل الحجوزات وتغيير مسارات بعض السفن، ومع استمرار الأزمة لأسابيع، تتزايد الحاجة إلى سوميد وموانئ الخليج والطريق الإفريقي، ويرتفع الطلب على الناقلات وتتراجع قدرة المصافي على استقبال الإمدادات في مواعيدها.

أما الضغط المتزامن على هرمز وباب المندب، فيقرب خط شرق–غرب وميناء ينبع وسوميد من حدودها التشغيلية، ويجعل المخزونات وإعادة توزيع الإمدادات بين الأسواق جزءًا رئيسيًا من إدارة الأزمة.

تكشف أزمة الممرات البحرية أن مرونة شبكة التصدير السعودية ترتبط بقدرة السفن على الوصول إلى الأسواق بعد مغادرتها الموانئ. وعندما يتعرض هرمز وباب المندب للضغط في وقت واحد، تنتقل المشكلة من إيجاد منفذ بديل إلى إدارة كلفة النقل والتأمين وتأخر التسليم، بما يجعل أمن الممرات البحرية جزءًا مباشرًا من أمن الصادرات السعودية.

الوسوم: أرامكو ، أزمات الطاقة ، أزمة النفط ، أمن باب المندب ، إغلاق مضيق هرمز
الوسوم: الاقتصاد السعودي ، البحر الأحمر ، السياسة السعودية ، الشأن السعودي ، الطاقة
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
نون إنسايت
بواسطة نون إنسايت تقارير شارحة يعدّها محررو نون بوست.
متابعة:
تقارير شارحة يعدّها محررو نون بوست.
المقال السابق نون بوست الحرب مع إيران تهدد رئاسة ترامب

اقرأ المزيد

  • جزيرة تحت النار.. لماذا أصبحت "زُقَر" نقطة اشتباك استراتيجية بالبحر الأحمر؟ جزيرة تحت النار.. لماذا أصبحت "زُقَر" نقطة اشتباك استراتيجية بالبحر الأحمر؟
  • هرمز وباب المندب.. ماذا لو أغلقا في نفس الوقت؟
  • بعد سيطرة الانفصاليين.. ما حسابات "إسرائيل" الخفية جنوب اليمن؟
  • في زمن الانكفاء العربي.. اليمن البعيد لا يعرف الحياد
  • هل يمكن لتحالف "حارس الازدهار" وقف هجمات الحوثيين في البحر الأحمر؟
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

التصعيد الحوثي ضد السعودية.. قراءة في حسابات طهران ورسائل باب المندب

التصعيد الحوثي ضد السعودية.. قراءة في حسابات طهران ورسائل باب المندب

عماد عنان عماد عنان ٢١ يوليو ,٢٠٢٦
3 تريليونات دولار على المحك.. خلاف الرياض وأبوظبي يربك عمالقة المال

3 تريليونات دولار على المحك.. خلاف الرياض وأبوظبي يربك عمالقة المال

زينب فتاح زينب فتاح ١٤ يوليو ,٢٠٢٦
إثيوبيا وعسكرة البحر الأحمر.. كيف تقرأ القاهرة رسائل برهانو جولا؟

إثيوبيا وعسكرة البحر الأحمر.. كيف تقرأ القاهرة رسائل برهانو جولا؟

عماد عنان عماد عنان ٦ يوليو ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version