نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
الرقة.. انتظار طويل للنهوض
نون بوست
من سوريا إلى الإمارات.. السباق لتجاوز مضيق هرمز بدأ
نون بوست
آندي بورنهام.. هل يقود أكبر تحول في بريطانيا منذ عقود؟
استقرت صادرات ينبع خلال الأسابيع السابقة ليوليو/تموز قرب 4 ملايين برميل يوميًا
باب المندب تحت التهديد.. كيف تنجو الناقلات السعودية من فخ البحر الأحمر؟
نون بوست
الحرب مع إيران تهدد رئاسة ترامب
نون بوست
هل تنجح الحكومة اليمنية في تصدير النفط اليمني؟
نون بوست
اقتصاد الشقيقتين.. سوريا ولبنان يعيدان ترتيب مصالحهما
نون بوست
أكراد إيران في العراق.. جبهة مؤجلة على حدود طهران
نون بوست
السعودية على أعتاب النادي النووي.. ما الثمن؟
نون بوست
ضباط ووزراء ومستشارون.. كيف تستقطب الإمارات رجال واشنطن؟
نون بوست
بعد هنية والسنوار.. ماذا يعني انتخاب خليل الحية رئيسًا لحماس؟
نون بوست
“كالدخول إلى قفص”: “إسرائيل” تشدّد قبضتها على الخليل
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
الرقة.. انتظار طويل للنهوض
نون بوست
من سوريا إلى الإمارات.. السباق لتجاوز مضيق هرمز بدأ
نون بوست
آندي بورنهام.. هل يقود أكبر تحول في بريطانيا منذ عقود؟
استقرت صادرات ينبع خلال الأسابيع السابقة ليوليو/تموز قرب 4 ملايين برميل يوميًا
باب المندب تحت التهديد.. كيف تنجو الناقلات السعودية من فخ البحر الأحمر؟
نون بوست
الحرب مع إيران تهدد رئاسة ترامب
نون بوست
هل تنجح الحكومة اليمنية في تصدير النفط اليمني؟
نون بوست
اقتصاد الشقيقتين.. سوريا ولبنان يعيدان ترتيب مصالحهما
نون بوست
أكراد إيران في العراق.. جبهة مؤجلة على حدود طهران
نون بوست
السعودية على أعتاب النادي النووي.. ما الثمن؟
نون بوست
ضباط ووزراء ومستشارون.. كيف تستقطب الإمارات رجال واشنطن؟
نون بوست
بعد هنية والسنوار.. ماذا يعني انتخاب خليل الحية رئيسًا لحماس؟
نون بوست
“كالدخول إلى قفص”: “إسرائيل” تشدّد قبضتها على الخليل
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

“نوى ناحال” في شمال غزة: حين يمهّد الدمار لعودة الاستيطان

أحمد الطناني
أحمد الطناني نشر في ٢٤ يوليو ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

نشطاء يمينيون إسرائيليون على الحدود مع غزة في محاولة للعبور إلى القطاع المحاصر في 19 يوليو/تموز 2026. Credit: ilia YEFIMOVICH / AFP

في مقابلة مع القناة الإسرائيلية الرابعة عشرة منتصف يوليو/تموز 2026، تجاوز حديث وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس حدود الميدان، فمن بين أنقاض شمال قطاع غزة، قال إن مشاهد الدمار تمنحه “شعورًا جيدًا”، قبل أن يعلن عن هدف يتخطى حدود العملية العسكرية، ويتمثل في إقامة ثلاث “نوى ناحال” فوق المواقع نفسها التي أقيمت عليها مستوطنات إسرائيلية قبل الانسحاب من القطاع عام 2005. وقدّم كاتس هذه الخطوة باعتبارها ضرورة أمنية تعزّز السيطرة وتدعم الدفاع عن البلدات، معلنًا انتقال جيش الاحتلال من سياسة “الدخول والخروج” إلى “الوجود الدائم”.

جاء هذا الإعلان في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، وهو ما يفرض قراءة التصريح ضمن سياقه الميداني والسياسي الأوسع. وقد رأت وسائل إعلام إسرائيلية فيه طرحًا لإقامة وجود استيطاني دائم شمالي القطاع، يتجاوز حدود الإجراءات العسكرية المؤقتة.

ويصعب حصر تصريح كاتس في إطار التهويل الانتخابي، إذ يكشف عن التقاء أداة استيطانية جرّبها الاحتلال على مدار عقود، مع عقيدة تدمير تعيد تشكيل الجغرافيا قبل إعادة تشكيل الواقع السكاني، وتفرض وقائع بعيدة المدى. وترتبط هذه الوقائع أساسًا بتوسيع نطاق الاحتلال لابتلاع أراضٍ جديدة، وتأسيس وجود مستدام فيها، على حساب طرد سكانها الأصليين ومنعهم من العودة إليها.

من نقطة عسكرية إلى مستوطنة: كيف تعمل “نوى ناحال”؟

اسم “ناحال” اختصار عبري لعبارة “الشبيبة الطلائعية المقاتلة”، وهو برنامج أطلقه الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، بعدما توجّه وفد من حركات الكيبوتس والشبيبة الصهيونية إلى رئيس الوزراء ديفيد بن غوريون، مطالبًا بأن يؤدي أعضاؤها خدمتهم العسكرية ضمن مجموعات متماسكة، عوضًا عن توزيعهم أفرادًا على الوحدات. ومن هذا الطلب، نشأت صيغة تجمع بين القتال والزراعة، وتنقل الجندي من الثكنة إلى الأرض، ليبدأ خدمته العسكرية في نقطة حدودية وينتهي مزارعًا مقيمًا فيها.

تقوم نواة البرنامج على ما يُسمّى “غارين“، وهي مجموعة تضم غالبًا ما بين ثلاثين وخمسين شابًا من حركات الشبيبة الصهيونية، يتلقون تدريبًا يجمع بين استخدام السلاح ومهارات الزراعة، ثم يُنشرون كوحدة مكتفية ذاتيًا في منطقة تُصنّف حدودية أو حساسة. وتُقيم المجموعة ما تسمّيه المؤسسة الإسرائيلية “مستوطنة تثبيت” (هياحزوت)، تبدأ مركزًا عسكريًا زراعيًا صغيرًا، يخضع في الوقت نفسه لإمرة ضابط من الجيش ومرشد من الحركة الشبابية، ثم تتحول تدريجيًا إلى بؤرة دائمة، وصولًا إلى مستوطنة متكاملة.

نون بوست
جنود “ناحال”، 1950.

في هذا التدرّج تكمن قيمة الأداة؛ فالمستوطنة العسكرية تتيح تثبيت الوجود على أرض متنازع عليها تحت غطاء أمني، إلى أن يتحول تدريجيًا إلى واقع استيطاني يصعب التراجع عنه. وهذا النموذج مجرّب تاريخيًا؛ إذ أسّس “ناحال” بين عامي 1948 و1967 أكثر من أربعين مستوطنة، فيما وصل مجموع ما أنشأه على امتداد تاريخه إلى نحو مئة وثمانية من الكيبوتسات والمستوطنات. وأُقيم عدد كبير منها على الحدود تحديدًا، لتؤدي وظيفة مزدوجة تجمع بين كونها نقطة دفاع أمامية وقاعدة للتوسع الاستيطاني.

وتحمل هذه الصيغة دلالة موجعة لأهالي قطاع غزة؛ فأولى مستوطنات “ناحال”، وهي “ناحال عوز“، أُقيمت في ديسمبر/ كانون الأول 1951 قبالة مدينة غزة مباشرة، على تخوم القطاع، لمراقبة سهله الساحلي تحت ذريعة أمنية ترتبط بردع ظاهرة “تسلّل الفدائيين”. وبذلك، فإن الأداة التي يستدعيها كاتس اليوم لغرس وجود صهيوني دائم شمالي القطاع هي ذاتها التي ظهرت قبل نحو خمسة وسبعين عامًا على حافة غزة نفسها.

ومع ذلك، يتضمن هذا التاريخ عنصرًا يقيّد القراءة المتسرعة؛ فالطابع العسكري للنواة يجعلها، بحكم تكوينها، قابلة للتفكيك بقرار سياسي حين تتغيّر الحسابات الاستراتيجية، وقد أُزيلت مستوطنات “ناحال” التي أقيمت في سيناء عقب توقيع معاهدة السلام مع مصر، بعد خروج المنطقة من نطاق الحدود التي أراد الاحتلال تثبيتها. فالنواة أداة تتحرك وفق القرار السياسي والعسكري، إنشاءً وإخلاءً، وهي سمة ينبغي أخذها في الحسبان عند تقدير مصير ما يُعلن عنه اليوم ومآلاته المستقبلية.

ويبقى اختيار كاتس صيغة “نوى ناحال” تحديدًا محمّلًا بدلالات تتجاوز الجانب التقني، فهي تُقدّم الاستيطان باعتباره امتدادًا للمهمة الأمنية للجيش، وتتيح البدء بوجود عسكري يحظى بـ”المشروعية الأمنية” في نظر المجتمع الدولي، تمهيدًا لنقله لاحقًا إلى مستوى أبعد. وهنا تكمن الخطورة؛ إذ يبدأ الإعلان من الصيغة الأقل كلفة سياسيًا، ويترك الباب مفتوحًا أمام الانتقال إلى واقع أكثر رسوخًا.

شمال غزة: من مستوطنات فُكّكت إلى وقود انتخابي

قبل انسحاب عام 2005، كان الاحتلال الإسرائيلي يدير في قطاع غزة إحدى وعشرين مستوطنة، يقطنها نحو ثمانية آلاف مستوطن. وفي شمال القطاع تحديدًا، أقام ثلاث مستوطنات: “نيسانيت“، وهي أكبرها وكان يسكنها قرابة ألف مستوطن؛ و”دوغيت“، وهي مستوطنة علمانية صغيرة أسّسها صيادو أسماك عام 1990، ولم يتجاوز عدد سكانها ستين مستوطنًا؛ و”إيلي سيناي“، التي أنشأها عام 1983 مستوطنون سبق إجلاؤهم من سيناء بعد إعادتها إلى مصر، وبلغ عدد سكانها نحو ثلاثمئة وخمسين مستوطنًا. وقد أُخليت هذه المستوطنات ضمن خطة “فك الارتباط” التي طرحها أرئيل شارون، وشملت إخلاء مستوطنات القطاع كافة وأربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية، مع احتفاظ الاحتلال بالسيطرة على الحدود والمعابر والمجالين الجوي والبحري.

هذه الأسماء الثلاثة، “نيسانيت” و”دوغيت” و”إيلي سيناي”، هي نفسها التي تتمحور حولها الحملة الاستيطانية الحالية، ويقصدها كاتس بإعلانه إقامة “نوى ناحال” في “المواقع نفسها التي كانت قائمة” قبل عام 2005. ويُقدَّم المشروع في الخطاب اليميني الإسرائيلي باعتباره “عودة” إلى أرض يزعم المستوطنون أنها انتُزعت منهم ظلمًا قبل واحد وعشرين عامًا، في محاولة لنزع صفة المشروع الاستيطاني الجديد عنه. وهي الصياغة ذاتها التي رفعتها المسيرات تحت شعار: “بعد 21 عامًا، نعود إلى الوطن”.

نون بوست
جنود إسرائيليون خلال توغل سابق في قطاع غزة (الجزيرة)

وبدأت المحاولات الميدانية لترجمة الفكرة منذ مارس/ آذار 2024، حين أقام مستوطنون مباني أطلقوا عليها اسم “نيسانيت الجديدة” قرب أنقاض المستوطنة السابقة. وفي فبراير/ شباط 2026، تجمّع نحو ألف وخمسمئة شخص على امتداد الحدود لزراعة الأشجار قرب أنقاض “نيسانيت”، ضمن فعالية رمزية نظّمتها حركة “نحالا” الاستيطانية بقيادة دانييلا فايس.

وبلغت هذه التحركات ذروتها في التاسع عشر من يوليو/ تموز 2026، عندما قادت الحركة مسيرة حاشدة تحت عنوان “آلاف يسيرون إلى غزة”، شارك فيها، وفقًا للمنظمين، ثمانية وعشرون وزيرًا وعضو كنيست من الائتلاف الحاكم، في مقدمتهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. وأعلن بن غفير خلال المسيرة أن “غزة لنا”، وحدّد التوجه إلى “نيسانيت” باعتباره الأولوية القصوى، مؤكدًا التنسيق مع حركة “نحالا”، التي شرعت في تجهيز مجموعات استيطانية ميدانية.

عند هذه النقطة، يتضح البُعد الانتخابي الملازم للإعلان، وقد عبّر سموتريتش عن ذلك بلغة سياسية صريحة، حين حذّر من أن تغيير الحكومة قد “يقوّض كل ما تحقق من ثورة الاستيطان” خلال السنوات الأربع الأخيرة، داعيًا إلى مواصلة المشروع بهدف “منع عمليات إجلاء” جديدة. ويكشف هذا الربط عن الوظيفة المزدوجة للملف، بوصفه مشروعًا أيديولوجيًا وورقة للتعبئة الانتخابية تُستخدم لتثبيت قاعدة اليمين الديني والقومي، مع اقتراب استحقاق انتخابي تدخله حكومة نتنياهو في وضع هش.

ويكتسب هذا التحول أهمية إضافية في ضوء ما قالته المتحدثة باسم حركة “نحالا”، التي رأت في مشاركة أوساط توصف بأنها “الأكثر اعتدالًا” داخل اليمين مؤشرًا على اتساع الحاضنة المؤيدة للمشروع، بعدما ظلت فكرة إعادة استيطان قطاع غزة محصورة لسنوات في هوامش اليمين الأكثر تطرفًا.

حين يصير الدمار تمهيدًا: العقيدة والحدود

العبارة التي افتتح بها كاتس مقابلته، حول أن مشاهد الدمار تمنحه “شعورًا جيدًا”، تتجاوز حدود الوقاحة الصهيونية اللفظية العابرة، فقد قرنها مباشرة بادعائه أن تدمير المنازل يجري في إطار “إزالة التهديدات”، مقدّمًا الدمار باعتباره سياسة مقصودة تؤدي وظيفة محددة، وليس مجرد نتيجة جانبية للقتال. وعند وضع هذا المنطق إلى جانب إعلانه عن “نوى ناحال” في المقابلة ذاتها، يظهر الخيط الواصل بينهما؛ فالتدمير الذي يعيد تشكيل جغرافيا شمال القطاع وواقعه السكاني يسبق الاستيطان ويمهّد له.

وفي هذا التقاطع تتضح الصلة بين عقيدة التدمير والطموح الاستيطاني، فالاستيطان العسكري يتطلب في مرحلته الأولى أرض “حساسة استراتيجيًا” وخالية من التعقيد الديموغرافي. ويُنتج التدمير الممنهج للبنية العمرانية شمالي غزة، بالتوازي مع تجميد الإعمار وإبقاء المنطقة تحت القبضة العسكرية، هذا الشرط تحديدًا، إذ يوفر مساحة مفرّغة يصبح تثبيت وجود عسكري استيطاني فيها ممكنًا من الناحية العملية. ما يجعل الإعلان عن البؤر الثلاث بوصفه ثمرة متوقعة لمسار الحرب حين تُدار أداةً لإعادة رسم الأرض.

ويحتل كاتس موقعًا دقيقًا داخل الحقل اليميني المتنافس على هذا الملف. فمن خلال إعلانه عن “نوى ناحال” من داخل قطاع غزة، مستندًا إلى لغة الجيش وموقعه كوزيرًا للحرب، نقل المطلب من ساحة المسيرات الاستيطانية إلى مستوى القرار الرسمي، ومنح شعارًا تبنّته حركة هامشية غطاءً وزاريًا وأمنيًا أكثر وزنًا من وزراء الصهيونية الدينية، ما يمنحنه تموضع داخل السباق اليميني الذي يقوده بن غفير وسموتريتش، مستفيدًا من موقع يتيح له تحويل الشعارات إلى خطط ومواقع وخرائط، بدل بقائها هتافات عند السياج الحدودي.

ومع ذلك، فإن حصر الملف في إطار الدعاية الانتخابية يحجب جانبه الأكثر خطورة، فالتعبئة الانتخابية تفسّر توقيت الإعلان وحجم الضجيج المحيط به، لكنها لا تفسّر كيف أصبح الحديث عن استيطان شمال قطاع غزة ممكنًا اليوم بلغة واقعية تتجاوز الشعارات والتطلعات الأيديولوجية. وتقود الإجابة عن ذلك إلى الوقائع التي فرضها الاحتلال على الأرض، وفي مقدمتها التدمير الممنهج واستغلال اتفاق وقف إطلاق النار كغطاء لاستكمال المهمة دون إثارة ضجيج دولي حولها.

ويبقى انتقال الإعلان إلى واقع فعلي محكومًا بجملة من الحدود التي ينبغي وزنها بدقة، أولها طبيعة الأداة نفسها وارتباطها بالأوامر العسكرية؛ فنواة “ناحال” قابلة للتفكيك بقرار سياسي، كما جرى في سيناء، وقد يُخلى ما يُقام تحت غطاء أمني إذا نشأ ضغط سياسي مقابل. 

وثانيها انقضاء ولاية حكومة نتنياهو وارتباط المشروع بتوقيت الانتخابات الإسرائيلية، إذ قد يؤدي تغيّر موازين الائتلاف إلى إعادة الملف نحو الهامش الذي خرج منه. أما الحد الثالث، فيرتبط بملامح خطة ترامب لقطاع غزة، إذ تبنت إدارته سابقًا فكرة تهجير السكان، ثم تراجعت عنها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، وقد تتقاطع في مسارها المقبل مع المشروع الاستيطاني أو تصطدم به. ويُضاف إلى ذلك موقف القانون الدولي، الذي يصنّف مثل هذه الخطوات انتهاكًا، رغم محدودية أثره الرادع في الميدان.

وفي ضوء المعطيات الحالية، يرجّح أن يبقى شمال قطاع غزة لفترة قد تطول تحت السيطرة العسكرية، مع تجميد متعمّد لعملية الإعمار، بوصفه بيئة حاضنة لإنضاج المشروع الاستيطاني تدريجيًا.

وتتمثل أبرز المؤشرات التي تستحق المتابعة في مدى انتقال حركة “نحالا” من الفعل الرمزي إلى إقامة نواة ميدانية فعلية بغطاء من الجيش خصوصًا بعد إعلان الحركة سابقًا عن البدء بتسجيل المستوطنون المحتملون للإقامة في شمال غزة، وما إذا كان كاتس سيترجم إعلانه إلى تخصيص مواقع وميزانيات، إلى جانب موقع نتنياهو بين ضغوط شركائه وحسابات خطة ترامب. وستحدد الإجابات عن هذه الأسئلة ما إذا كان إعلان يوليو/تموز يمثّل بداية مشروع يجري تنفيذه تدريجيًا، أم فصلًا جديدًا من حملة انتخابية عنوانها الأرض المحروقة.

الوسوم: الاحتلال الإسرائيلي ، الاستيطان الإسرائيلي ، السياسات الإسرائيلية ، القضية الفلسطنية
الوسوم: الاحتلال الإسرائيلي ، الاستيطان ، القضية الفلسطينية ، غزة
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
أحمد الطناني
بواسطة أحمد الطناني كاتب وباحث في الشأن السياسي
متابعة:
كاتب وباحث في الشأن السياسي
المقال السابق نون بوست من سوريا إلى الإمارات.. السباق لتجاوز مضيق هرمز بدأ
المقال التالي نون بوست الرقة.. انتظار طويل للنهوض

اقرأ المزيد

  • 100 مليون دولار لتجميل صورة إسرائيل.. والنتيجة مزيد من العزلة 100 مليون دولار لتجميل صورة إسرائيل.. والنتيجة مزيد من العزلة
  • إسرائيل تكشف مشروعها الاستيطاني.. هل انتهى وهم "عملية السلام"؟
  • قانون المؤذن.. لماذا تستهدف إسرائيل الأذان في القدس؟
  • 850 ألف هدف في غزة ولبنان.. بنك أهداف أم إبادة جماعية؟
  • التوسع الإسرائيلي يزلزل أركان الشرق الأوسط
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

بعد هنية والسنوار.. ماذا يعني انتخاب خليل الحية رئيسًا لحماس؟

بعد هنية والسنوار.. ماذا يعني انتخاب خليل الحية رئيسًا لحماس؟

أحمد الطناني أحمد الطناني ٢٢ يوليو ,٢٠٢٦
“كالدخول إلى قفص”: “إسرائيل” تشدّد قبضتها على الخليل

“كالدخول إلى قفص”: “إسرائيل” تشدّد قبضتها على الخليل

باسل عدرا باسل عدرا ٢٢ يوليو ,٢٠٢٦
100 مليون دولار لتجميل صورة إسرائيل.. والنتيجة مزيد من العزلة

100 مليون دولار لتجميل صورة إسرائيل.. والنتيجة مزيد من العزلة

أومير بنجاكوب أومير بنجاكوب ٢١ يوليو ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version