نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
من المكسب إلى الورطة: تحالف أثينا مع تل أبيب يثير الغضب المحلي
نون بوست
كيف سمّم نظام الأسد المعارضين السابقين في جنوب سوريا؟
نون بوست
المشهد الأخير للهيمنة الأمريكية: صراع إسرائيل وإيران وانهيار النظام القديم
نون بوست
خبراء يجيبون: كيف صنعت إسرائيل سوقًا عالمية لعقارات المستوطنات؟
بنيامين نتنياهو يستقبل الرئيس الهندوراسي المنتخب آنذاك ناصري أسفورا في يناير/كانون الثاني 2026، خلال زيارة سبقت توليه الرئاسة
السلاح والمراقبة والنفوذ.. ماذا وراء الاتفاق الدفاعي بين هندوراس و”إسرائيل”؟
نون بوست
إسرائيل تدفع نحو انفجار انتفاضة قادمة
نون بوست
شركاء إيران تحت الضغط.. كيف تهدد العقوبات الأمريكية اقتصادات المنطقة؟
نون بوست
قضية التكريتي: اختراق وأزمة مكتومة بين لندن وأبوظبي
نون بوست
استهداف نتنياهو لمطار أبو الظهور السوري: رسالة ضلت طريقها إلى العنوان الخطأ
نون بوست
بعد 13 عامًا على كيماوي الغوطة.. هل تكشف أرشيفات النظام منفذي المجزرة؟
نون بوست
عبد الكريم زيدان.. فقيه التقنين وصاحب المدرسة القانونية الإسلامية
نون بوست
كيف تريد الصين تشكيل ما يعرفه الذكاء الاصطناعي عن العالم؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
من المكسب إلى الورطة: تحالف أثينا مع تل أبيب يثير الغضب المحلي
نون بوست
كيف سمّم نظام الأسد المعارضين السابقين في جنوب سوريا؟
نون بوست
المشهد الأخير للهيمنة الأمريكية: صراع إسرائيل وإيران وانهيار النظام القديم
نون بوست
خبراء يجيبون: كيف صنعت إسرائيل سوقًا عالمية لعقارات المستوطنات؟
بنيامين نتنياهو يستقبل الرئيس الهندوراسي المنتخب آنذاك ناصري أسفورا في يناير/كانون الثاني 2026، خلال زيارة سبقت توليه الرئاسة
السلاح والمراقبة والنفوذ.. ماذا وراء الاتفاق الدفاعي بين هندوراس و”إسرائيل”؟
نون بوست
إسرائيل تدفع نحو انفجار انتفاضة قادمة
نون بوست
شركاء إيران تحت الضغط.. كيف تهدد العقوبات الأمريكية اقتصادات المنطقة؟
نون بوست
قضية التكريتي: اختراق وأزمة مكتومة بين لندن وأبوظبي
نون بوست
استهداف نتنياهو لمطار أبو الظهور السوري: رسالة ضلت طريقها إلى العنوان الخطأ
نون بوست
بعد 13 عامًا على كيماوي الغوطة.. هل تكشف أرشيفات النظام منفذي المجزرة؟
نون بوست
عبد الكريم زيدان.. فقيه التقنين وصاحب المدرسة القانونية الإسلامية
نون بوست
كيف تريد الصين تشكيل ما يعرفه الذكاء الاصطناعي عن العالم؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

“داعش” في سوريا: خمول تكتيكي وخريطة استنزاف متحركة

زين العابدين العكيدي
زين العابدين العكيدي نشر في ٢٣ أغسطس ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

وحدات الأمن الداخلي تلقي القبض على شخص متهم بالانتماء لتنظيم "الدولة" في بلدة جديدة الشيباني بريف دمشق، 13 كانون الثاني/ يناير 2026 (وزارة الداخلية)

مع التغييرات الكبيرة التي شهدتها سوريا خلال العامين الماضيين، بدءاً بسقوط نظام بشار الأسد، وصولاً إلى تبلور نظام حكم جديد في البلاد، انتقل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إلى التعامل مع الحكم الراهن، بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، بالنهج نفسه الذي اتبعه مع النظام السابق. وعاد وصف “النظام المرتد” إلى أدبيات التنظيم وخطابه الإعلامي.

وسرعان ما صعّد التنظيم هجومه، لا سيما على المستوى الإعلامي، إذ حضر النظام الجديد في معظم أعداد صحيفة “النبأ”، الواجهة الإعلامية الأسبوعية للتنظيم. كما بات وصف “العميل 90” ملازماً للسلطات السورية، في إشارة إلى انضمام سوريا إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش”.

وواصل التنظيم التحريض ضد عناصر الأمن والجيش السوري، فيما تحولت منصات مثل “فيسبوك” و”تيليغرام” إلى ساحة لمئات الحسابات والمجموعات التي تروّج لأجندة “قتال النظام السوري المرتد”، بحسب وصفها، وتدعو الشباب والمقاتلين الأجانب الذين كانوا ضمن صفوف هيئة تحرير الشام إلى الانضمام إلى التنظيم.

عدم التبني لا يعني الاختفاء

منذ أكثر من شهرين، لم يتبنَّ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أي هجوم جديد في سوريا، إذ تعود آخر عملياته المعلنة إلى يونيو الماضي، وأعقب ذلك ركود نسبي في نشاطه المُعلن، ما قد يوحي للمتابع الجديد باختفاء التنظيم.

يأتي هذا الخمول ضمن نهج متكرر اعتمده “داعش” منذ خسارته مناطق نفوذه أواخر عام 2017، وانتقاله إلى العمل الأمني وحرب العصابات. ويهدف التنظيم من خلاله إلى ترتيب صفوفه وإعادة التموضع في سوريا الجديدة، لا سيما داخل المناطق الحضرية التي اتجه إليها قادماً من البادية الشامية والجزيرة السورية عقب سقوط نظام بشار الأسد.

وبحسب هذا التقدير، يُرجح أن تكون خلايا التنظيم مسؤولة عن جانب كبير من الهجمات التي تستهدف السلطات السورية من دون تبنٍّ رسمي. ويرى “داعش” في السرية ضرورة أمنية ملحّة خلال المرحلة الراهنة، خصوصاً داخل العاصمة دمشق ومحيطها، حيث قد يلجأ إلى فترة طويلة من الهدوء قبل تنفيذ هجمات كبيرة ضد أهداف حساسة.

وتجدر الإشارة إلى أن أنصار التنظيم سبق أن استخدموا عبارة “الضرورات الأمنية” في إعلامهم الرديف لتفسير غياب تبنّي الهجمات. وبرز هذا الخطاب خلال عام 2023، الذي شهد ركوداً ملحوظاً في نشاط “داعش”، أعقبته موجة كبيرة من الهجمات بوتيرة مضاعفة.

وتُستخدم هذه الاستراتيجية أيضاً غطاءً إعلامياً للتخفيف من أثر تراجع القدرات التشغيلية للتنظيم، ريثما يثبت أقدامه في مناطق جديدة وضمن واقع مختلف. وتبدو الظروف الراهنة في سوريا ملائمة أمام “داعش” لاستعادة زخمه، في ظل الصعوبات التي تواجه مساعي تحسين الوضع الأمني، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الداخلية السورية.

كما يسهم انتشار السلاح على نطاق واسع، وتعدد التحديات الأمنية، وهشاشة الأجهزة الأمنية، في تعقيد المشهد، ويُضاف إلى ذلك تدهور الأوضاع المعيشية للسوريين، وهي عوامل قد يستغلها التنظيم ويعوّل عليها إذا تفاقمت مستقبلاً.

تراجع العمليات وتحول آليات التجنيد

نفّذ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وتبنّى 28 هجوماً في سوريا خلال العام الجاري، وقع معظمها في فبراير/شباط، عقب دعوة مكثفة من قيادة التنظيم لخلاياه في البلاد إلى “النفير”. وتنوعت هذه العمليات بين الاغتيالات والتفجيرات والهجمات الانغماسية. كما سُجّل نحو 27 هجوماً استهدف القوات السورية ومصالح حكومية من دون تبنٍّ رسمي، ويُرجح وقوف التنظيم خلف غالبيتها. وكما أسلفنا، يشكل حجب تبنّي بعض العمليات سياسةً متبعةً لدى “داعش”.

وتُظهر التحليلات الميدانية للعمليات التي تبنّاها التنظيم خلال الفترة الممتدة من فبراير/شباط إلى يونيو/حزيران من العام الجاري، مروره بمرحلة انكماش ميداني حاد. كما تكشف الإحصاءات المسجلة حتى أغسطس/آب الجاري عن انخفاض تاريخي في نشاطه العملياتي، إذ أُحصي قرابة 60 هجوماً، شملت عمليات متبنّاة وأخرى تحوم شبهات قوية حول ضلوع التنظيم فيها، مقارنة بـ128 هجوماً خلال عام 2025.

وتشير المعطيات، إلى جانب هذا الانخفاض العددي، إلى لجوء التنظيم إلى تكتيك “الانكفاء والخمول المقصود” لتخفيف ضغط السلطات السورية عليه، مع احتفاظه بـ”نواة عملياتية” قادرة على التخطيط والتنفيذ في عمق مناطق سيطرة الحكومة، ولا سيما في المدن الكبرى.

وتعتمد خلايا التنظيم حالياً آليات إدارة معقدة وشديدة السرية؛ إذ تنسّق المجموعات الأمنية الصغيرة عبر غرف مؤقتة على منصة “تيليغرام”، بهدف رصد الأهداف وتعميمها على الخلايا وفق توزيعها الجغرافي.

وبحسب متابعتنا، تُنفّذ العمليات عبر نوعين من العناصر، يضم النوع الأول عناصر عقائديين شديدي الارتباط بفكر التنظيم، عاصر معظمهم مراحل سيطرته في سوريا، فيما ينتمي بعضهم إلى فئة المراهقين.

أما النوع الثاني، فيضم منفذين مأجورين يستغل التنظيم أوضاعهم الاقتصادية، ويشكل المراهقون نسبة كبيرة منهم. وكشفت إحدى القضايا التي أعلنتها السلطات السورية في مدينة الميادين عن توقيف شخصين ألقيا قنبلة يدوية على مبنى مديرية الأمن الداخلي. وأفادت التحقيقات الأولية، وفق الرواية الرسمية، بانتمائهما إلى خلية تابعة للتنظيم.

ويعكس اعتماد “داعش” على المراهقين والقاصرين، خصوصاً في دير الزور والرقة، أزمة حادة في الحشد والتعبئة البشرية. ويختلف الوضع في ريفي حلب ودمشق، حيث تبرز مشاركة أوسع لعناصر بالغة وذات خبرة، من بينهم مقاتلون قدامى وعناصر غير سورية، ويُرجح أن يكون بعض هؤلاء ممن خرجوا من مخيم الهول خلال الفوضى التي رافقت انسحاب “قسد” وتولي السلطات السورية السيطرة عليه.

وتأتي محافظة حلب في المرتبة الثانية بعد شرق سوريا، أو منطقة الجزيرة، من حيث نشاط التنظيم، وتُعد بعض أريافها ملاذات تقليدية قديمة لخلاياه، ولا سيما مناطق منبج وخناصر والسفيرة والباب.

خريطة انتشار الخلايا واتجاهات الاستهداف

دير الزور.. مركز الثقل العملياتي

تُظهر بيانات رصد عمليات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) تفاوتاً في طبيعة نشاطه ومستوياته بين المحافظات السورية. وتصدرت دير الزور خريطة العمليات بـ11 هجوماً تبنّاه التنظيم رسمياً، أربعة منها وقعت في مدينة الميادين وريفها، واستهدفت عناصر من الأمن الداخلي والجمارك.

وتوزعت العمليات الأخرى بين منطقتي الصبحة والبصيرة على امتداد نهر الخابور، واستهدفت أفراداً من الشرطة، إضافة إلى عملية واحدة في البوكمال. كما شهدت منطقتا القورية والشعفة في الجزيرة هجمات طالت عناصر من الجيش السوري وحراس المنشآت النفطية.

وتجدر الإشارة إلى أن المنطقة الممتدة من هجين إلى الباغوز، قرب الحدود العراقية، شهدت نحو 13 هجوماً لتنظيم “داعش”، قبل نجاح الأجهزة الأمنية السورية في الإطاحة بـ”خلية الباغوز” أواخر يوليو/تموز. وفي 1 أغسطس/آب، أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيك خلية أمنية خطرة تابعة للتنظيم في دير الزور، عقب حملة أمنية بدأت في بلدة الباغوز بتاريخ 29 يوليو/تموز.

نون بوست
أحزمة ناسفة وقنابل يدوية، وكميات من الأسلحة والذخائر ضبطتها قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة خلال العملية الأمنية المشتركة التي انتهت بالقبض على خلية لتنظيم داعش في محافظة دير الزور – 1 أغسطس/ آب 2026 – قوى الأمن الداخلي على إكس

أسفرت العملية عن مقتل مسؤول الاغتيالات، المدعو “عطا الله العنقود”، قبل أن يتمكن من تفجير حزام ناسف كان يرتديه، واعتقال زعيم الخلية عبد الفتاح الخليفة، الملقب بـ“السيسي”. كما ضبطت القوات الأمنية أحزمة ناسفة وأسلحة استخدمتها الخلية في هجمات استهدفت مدنيين وأحد عناصر الأمن.

وتوفي طفل جراء الاشتباك الذي دار حينها بين قوات الأمن السورية وخلية التنظيم. وتجدر الإشارة إلى أن هذه العملية هي الثالثة التي تنفذها السلطات في الباغوز خلال العام الجاري.

حلب.. عودة الخلايا إلى الملاذات القديمة

حلّت محافظة حلب في المرتبة الثانية بثماني عمليات متبنّاة. ويرتبط هذا النشاط، وفق التقديرات، بعودة عشرات من قاطني مخيم الهول إلى مناطقهم الأصلية في ريفي حلب الشرقي والجنوبي.

وشهدت منبج وريفها ثلاث عمليات لتنظيم “داعش”، تضمنت تفجير عبوات ناسفة واستهداف صهاريج نفط، بحسب بيان لوزارة الداخلية السورية. كما شهدت منطقتا الراعي وطريق حلب–الباب عدة اغتيالات طالت عسكريين ومدنيين، من بينها مقتل الشاب محمود الفرواتي عن طريق الخطأ. ويعكس ذلك اعتماد خلايا التنظيم على كمائن عشوائية ومعلومات استخباراتية محلية محدودة الدقة.

نون بوست
من العملية الأمنية التي نفذتها قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، والتي أسفرت عن إلقاء القبض على عدد من عناصر تنظيم داعش داخل محافظة حلب وريفها- 28 يوليو/ تموز 2026 – قوى الأمن الداخلي على إكس

كان الشاب مدنياً، لكنه كان يرتدي بنطالاً عسكرياً، ما أثار الشبهات حوله وأدى إلى اغتياله. وادعى التنظيم أن الفرواتي عنصر أمن، قبل أن يتبين زيف هذا الادعاء. وكثيراً ما تبرر وكالة “أعماق” التابعة للتنظيم مثل هذه الهجمات، وتدرج الضحايا ضمن فئة “العساكر المرتدين”.

كما شهدت منطقتا السفيرة وخناصر اغتيالات متفرقة طالت عناصر من الضابطة الجمركية والجيش. ويتواصل نشاط “داعش” في هاتين المنطقتين منذ عام 2019، ما يفسر كثافة العمليات التي تنفذها قوات الأمن السورية ضد خلاياه هناك.

الرقة.. عمليات محدودة بدلالات أمنية خطرة

سجلت الرقة أربع عمليات للتنظيم، حملت دلالات أمنية خطرة. ففي منتصف يونيو/حزيران الماضي، شهدت المحافظة هجوماً انتحارياً جريئاً نفذه عنصران، أحدهما أجنبي من فئة “المهاجرين”، اقتحما مقراً أمنياً واشتبكا مع العناصر داخله. وسبق أن شهدت الرقة هجمات مماثلة، لكن العملية أظهرت هشاشة الوضع الأمني فيها.

واستهدفت خلايا التنظيم آليات وعناصر تابعة للجيش والأمن في منطقتي شنينة والواسطة بريف الرقة. كما هاجمت حاجز السباهية داخل المدينة في وضح النهار، عبر هجوم نفذه عنصران انغماسيان.

دمشق وريفها.. محاولات لترسيخ الحضور

تبنى تنظيم “داعش” عمليتين في دمشق، تمثلت أولاهما في اغتيال رجل دين شيعي بمنطقة السيدة زينب، عبر عبوة ناسفة استهدفت سيارته. وطالت الثانية موظفاً في القصر العدلي بحي دف الشوك، في مؤشر خطر إلى اتساع دائرة أهداف التنظيم لتشمل الموظفين الحكوميين.

كما أعلنت السلطات السورية وقوف خلايا التنظيم خلف تفجيرات 7 يوليو/تموز، التي تزامنت مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا. ويبرز في هذه العمليات استخدام التنظيم المتكرر للعبوات الناسفة داخل العاصمة، ما يشير إلى سعيه لترسيخ وجود خلاياه فيها.

الحسكة.. خلايا كامنة ونشاط محدود

سُجلت في ريف المحافظة عملية واحدة تبناها التنظيم، استهدفت حافلة مبيت عسكرية تابعة للجيش السوري، إلى جانب مؤشرات على نشاط خلايا نائمة في أرياف رأس العين.

استنزاف الدولة وتوسيع دائرة الأهداف

من خلال تتبع هجمات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) خلال العام الجاري، يمكن القول إنها تندرج ضمن استراتيجية استنزاف شامل وطويل الأمد، تستهدف قوى الأمن والجيش السوري وكل من يتعامل مع الحكومة الحالية، بمن فيهم عناصر الشرطة وحراس المنشآت الخدمية والعاملون في السلك القضائي. ويهدف التنظيم من خلال توسيع دائرة المستهدفين إلى تقويض مظاهر استقرار الدولة.

وقد يشير اتساع قائمة الأهداف إلى تقلص الخيارات المتاحة أمام التنظيم، في ضوء قدراته الراهنة، لكنه يمثل في الوقت نفسه مؤشراً خطراً إلى احتمال تحول شريحة واسعة من موظفي الدولة إلى أهداف لخلاياه.

وبحسب مصادر محلية، تقدم عدد من الشبان المنتسبين حديثاً إلى صفوف الأمن بطلبات لنقلهم من دير الزور إلى محافظات أخرى، في خطوة تبدو مرتبطة بتدهور الوضع الأمني في شرقي البلاد والخشية من هجمات خلايا “داعش”. ويكشف هذا التوجه، حتى ضمن نطاق محدود، جانباً من طبيعة الوضع القائم هناك.

ويسعى التنظيم أيضاً إلى الإضرار بالاقتصاد وطرق الإمداد في سوريا، عبر استهداف صهاريج النفط والبنية التحتية الاقتصادية، كما حدث في الهجمات التي طالت الصهاريج في منطقتي أبو خشب ومنبج.

ويعود هذا النمط من الهجمات إلى سنوات سابقة، إذ استهدف التنظيم صهاريج النفط في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وكذلك في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة نظام الأسد.

بحسب مصادر لـ نون سوريا، نقلًا عن مسؤول أمني سوري، فإن تنظيم “داعش” اضطر خلال عدد من الهجمات التي نفذتها خلاياه في دير الزور إلى استخدام مراهقين صغار السن لتنفيذها، مقابل مبالغ مالية تصل إلى 100 دولار، وهو ما يفسّر حجم الأزمة التي يعيشها التنظيم حاليًا.@DeirEzzore pic.twitter.com/RNPv20Vvoa

— نون سوريا (@NoonPostSY) March 25, 2026

وتجدر الإشارة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها “فيسبوك” و”تيليغرام”، باتت منابر لتوجيه خلايا التنظيم والمتعاطفين معه، ففي يونيو/حزيران الماضي، أطلقت معرفات تابعة لـ”داعش” نداءات إلى مناصريه لاستهداف صهاريج النفط العراقية، وبعد ساعات وقع هجوم قرب منبج في 14 يونيو/حزيران، استهدف صهريجاً عراقياً، وسارع التنظيم إلى تبنّيه.

ويكشف ذلك آلية خطرة يستخدمها التنظيم في توجيه جمهوره وتحفيزه على تنفيذ الهجمات، إذ اعتمد الآلية نفسها عقب رسالة “النفير” التي أطلقها في فبراير/شباط 2026، وأعقبتها موجة من الهجمات المتزامنة ضد قوات الأمن السورية في محافظات عدة.

كما يسعى “داعش” إلى تأجيج الصراع الطائفي في سوريا، التي تشهد تحريضاً طائفياً متواصلاً ما زالت تداعياته ظاهرة، كما في محافظة حمص، حيث تتكرر الهجمات ضد مواطنين من الأقليات الدينية، وفي مايو/أيار الماضي نفذ التنظيم عملية اغتيال ذات طابع طائفي في منطقة السيدة زينب بريف دمشق، طالت رجل دين شيعياً.

ويُضاف إلى ذلك النداء الخطر الذي سبق أن وجهه التنظيم إلى المقاتلين الأجانب الذين كانوا ضمن هيئة تحرير الشام، إذ يواصل استهدافهم بخطابه الإعلامي وحثهم على الانضمام إلى صفوفه، ويحاول “داعش” إعادة تقديم نفسه باعتباره “الملاذ الأخير للمشروع الجهادي الأممي العابر للحدود”، مستغلاً حالة التوجس لدى العناصر الأجنبية الرافضة للمسار السياسي في سوريا الجديدة.

وقد ظهر أثر هذا الخطاب في مشاركة عنصر أجنبي في هجوم الرقة الأخير، ويبقى التجنيد الواسع محدوداً بسبب افتقار التنظيم إلى السيطرة الجغرافية، فيما يشكل وجود نحو خمسة آلاف مقاتل أجنبي مدججين بالسلاح تحدياً كامناً أمام الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع.

وينتمي نحو ثلث هؤلاء إلى “الحزب الإسلامي التركستاني”، فيما يضم الباقون أوزبك وشيشاناً وعرباً وأوروبيين، ويتوزعون بين ألوية الفرقتين 84 و82، عقب دمج فصائلهم السابقة في الجيش الجديد. ويواصل تنظيم “داعش”، على ضعف وضعه الراهن، الرهان على استقطاب هؤلاء المقاتلين، كما يظهر في خطابه الإعلامي الموجه إليهم.

تقرير أممي يرصد تحولات التهديد

ومؤخراً، أصدر فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع للأمم المتحدة تقريراً جديداً بشأن تنظيمي “القاعدة” و”داعش”، حمل الرقم S/2026/651، وسلّط الضوء على التحولات التي شهدتها الساحة السورية، وأشار التقرير إلى أن إخلاء مخيم الهول، في وقت سابق من العام الجاري، شكّل تحولاً مفصلياً في البيئة الميدانية التي يتحرك فيها تنظيم “داعش”.

فبعد أن كان المخيم أحد أكبر أماكن تجمع عائلات عناصر التنظيم والأشخاص المرتبطين به في شمال شرقي سوريا، أدى إخلاؤه إلى تغيير طبيعة التحديات الأمنية، وفرض ذلك واقعاً معقداً يتعلق بتتبع الأشخاص الذين كانوا داخله، وإعادة دمجهم في المجتمع، والحد من مخاطر إعادة تجنيد بعض الخارجين منه.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن نقل آلاف المعتقلين من عناصر التنظيم من الأراضي السورية إلى العراق حمل أبعاداً مزدوجة، فمن جهة يسهم هذا الإجراء في تخفيف الضغط عن مراكز الاحتجاز المكتظة في سوريا، ومن جهة أخرى، يخلق ثغرات أمنية وتحديات لوجستية خلال عمليات النقل، ما قد يتيح للتنظيم تنفيذ محاولات فرار، على غرار ما شهدته مدينة الشدادي.

كما أفاد التقرير بأن تنظيمي “داعش” و”القاعدة” قد يستغلان حالة الاستقطاب والتصعيد الإقليمي لترسيخ وجودهما مجدداً، وتشير قراءة هذه المعطيات إلى حرص التنظيمين على الاستفادة من تداعيات الصراعات والتجاذبات الإقليمية، واستغلال إعادة توجيه الموارد الأمنية وتراجع مستوى الأمن في بعض المناطق، بهدف إعادة بناء قواعدهما وتسهيل تحركاتهما.

وخلص التقرير إلى أن الساحة السورية ستبقى محورية في استراتيجية “داعش”، فالتنظيم لا يحتاج إلى إعادة إعلان “خلافته” المزعومة للاستفادة من حالة عدم الاستقرار؛ إذ توفر له البيئة الأمنية المجزأة، والتحولات السياسية، وثغرات السيطرة، مساحة حيوية لترميم شبكاته واستدامة نشاطه.

وقدّر التقرير عدد عناصر “داعش” في سوريا بنحو ثلاثة آلاف عنصر، وأشاد بجهود السلطات السورية في مكافحة التنظيم، كما أشار إلى وجود قيادات عراقية تابعة له داخل الأراضي السورية، وتناول المخاوف المرتبطة بالمقاتلين الأجانب، ولا سيما العناصر المنتمية إلى تنظيم “حراس الدين”. وأعرب كذلك عن مخاوفه إزاء إدماج معظم هؤلاء المقاتلين في الجيش السوري ضمن الفرقة 84.

الأجهزة الأمنية بين إنجازات الميدان وثغرات التأسيس

يمكن القول إن ما ينجزه الجهاز الأمني الناشئ في سوريا يمثل جهداً كبيراً يفوق التوقعات، في بلد يشهد انتشاراً واسعاً للسلاح، وتواجه سلطاته تحديات أمنية متعددة وتدخلات خارجية تسعى إلى زعزعة استقراره.

وتبقى مدة عام ونصف محدودة لبناء كوادر أمنية محترفة وقادرة على ضبط الأمن في بلد مثل سوريا، فبنية الجهاز الحالي تتألف من منتسبين سبق أن انضووا تحت فصائل متعددة، لكل منها أيديولوجيتها ومشاربها، وأسهم ذلك الواقع في ظهور تخبط واضح وتجاوزات متعددة على أيدي بعض عناصر الأمن، كما أسندت وزارة الداخلية إدارة عدد من مديريات الأمن إلى قادة من رتب متوسطة، يفتقر بعضهم إلى الخبرة الكافية.

ويُضاف إلى ذلك اعتماد أجهزة الاستخبارات بدرجة كبيرة على المخبرين المحليين، أو من يُعرفون في التعبير الدارج باسم “ضاربي التقارير”، لرصد التهديدات الأمنية، ومنها خلايا تنظيم “داعش”، وقد يؤدي الاعتماد على هذه الوسيلة، من دون تحقق دقيق ومتقاطع، إلى أخطاء جسيمة وتوقيف أشخاص لا صلة لهم بالتنظيم.

وظهر أحد هذه الأخطاء في القنيطرة، حين قدمت وزارة الداخلية السورية، في 13 أغسطس/آب، اعتذاراً عن توقيف ستة مواطنين وأخلت سبيلهم بعد ثبوت اقتصار صلتهم بأحد المشتبه بهم على روابط عائلية، وكان الأهالي قد ناشدوا السلطات عبر وسائل الإعلام إعادة النظر في القضية، مؤكدين كيدية الاتهامات.

وفي المقابل، أعلنت الوزارة أن التحقيقات أثبتت ارتباط ثلاثة من الموقوفين في العملية الأمنية التي نُفذت في خان أرنبة بتاريخ 9 أغسطس/آب بأنشطة تنظيم “داعش”، من بينهم شخص قالت إنه تولى سابقاً مناصب قيادية في التنظيم. وكانت وسائل إعلام حكومية قد نشرت صور الموقوفين وبياناتهم، فيما أفادت مصادر محلية من القنيطرة بأن بعض المفرج عنهم كانوا خارج البلاد خلال الفترة محل الاتهام. كما تتحدث هذه المصادر عن سمعة سلبية لمديرية الأمن في المحافظة، نتيجة تكرار الأخطاء المنسوبة إليها.

وفي واقعة منفصلة، أعلنت وزارة الداخلية السورية، في 15 أغسطس/آب، إلقاء القبض على قيادي في تنظيم “داعش”، وفق ما نقلته وكالة “سانا”.

وزارة الداخلية:

📌 قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع الشركاء الدوليين تقبض على القيادي البارز في تنظيم داعش حمزة عبد الله محمد الملقب بـ”أبو جهاد المهاجر” خلال عملية أمنية في ريف مدينة منبج شرقي حلب.

📌يشغل المقبوض عليه منصب العسكري العام لولاية الشام في تنظيم داعش.

📌شغل سابقا… pic.twitter.com/bMzNM9NSQL

— نون سوريا (@NoonPostSY) August 18, 2026

وفي الثلاثاء 18 أغسطس/آب، كشفت وزارة الداخلية هوية القيادي الذي سبق أن أعلنت توقيفه، وقالت إن قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، ألقت القبض على حمزة عبد الله محمد، الملقب بـ”أبو جهاد المهاجر”، خلال عملية أمنية محكمة في ريف منبج بمحافظة حلب.

وبحسب بيان الوزارة، شغل الموقوف منصب “العسكري العام لولاية الشام”، وعمل سابقاً نائباً للعسكري العام السابق للتنظيم، المعروف بلقب “الحارثي”، كما تولى مسؤولية ما يسمى “ولاية إدلب”.

وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من العمليات المكثفة التي نفذتها السلطات السورية ضد خلايا تنظيم “داعش” في أنحاء البلاد، وتركز معظمها خلال العام الجاري في حلب ودمشق وريفها وشرقي سوريا.

في النهاية..

تتطلب مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا مقاربة تتجاوز العمليات الأمنية، وتشمل بناء خطاب ديني واعٍ يقوّض دعايته، إلى جانب تحسين الظروف المعيشية للسكان، خصوصاً في الأرياف والمناطق الأشد فقراً، مثل منطقة الجزيرة وأرياف حلب ودمشق وحوران.

ويستغل التنظيم الفقر والعوز لاستقطاب الشباب وتجنيدهم، ما يجعل تحسين الأوضاع الاقتصادية جزءاً أساسياً من مواجهته. وينبغي أن يترافق ذلك مع مراجعة القيود التي تعوق انتساب الشباب إلى المؤسستين الأمنية والعسكرية، في ظل البطالة التي باتت معضلة كبيرة.

وبالتوازي مع ذلك، تحتاج سوريا إلى دعم واسع من دول الجوار لتطوير أجهزتها الأمنية والاستخباراتية، على قاعدة حماية الوطن وصون حقوق المواطنين، بعيداً عن نموذج الأجهزة التي سادت خلال عهد النظام المخلوع واتسمت بالانتهاكات، فتحوّل جهاز الأمن إلى خصم للمجتمع قد يفتح أبواباً خطرة تستغلها جهات عدة، من بينها تنظيم “داعش”.

كما يتطلب الواقع الراهن تطوير أساليب العمل الاستخباراتي، وتعزيز رصد نشاط أنصار التنظيم في الفضاء الإلكتروني، فقد بات هؤلاء ينشطون بكثافة على المنصات الرقمية، ويستخدم بعضهم حسابات تحمل أسماء حقيقية لبث دعاية “داعش” عبر “فيسبوك” من داخل سوريا.

ويُضاف إلى ما سبق تشديد الإجراءات المنظمة لتحركات عناصر الأمن والجيش، وفرض قواعد صارمة لتنقلهم داخل المدن وخارجها، للحد من تحولهم إلى أهداف سهلة لخلايا التنظيم، كما ينبغي إسناد قيادة مديريات الأمن والاستخبارات إلى شخصيات ذات خبرة وكفاءة، وتقديم معيار الكفاءة على الولاء، فمنح هذه المسؤوليات لقيادات تفتقر إلى الخبرة قد يُحدث ثغرات أمنية واسعة ويهدد سلامة البلاد.

وتحتاج مصادر تمويل “داعش” إلى مزيد من المتابعة، خصوصاً بعد إفراغ مخيم الهول، الذي شكّل لسنوات محوراً لحملات جمع التبرعات التي أطلقها أنصار التنظيم تحت غطاء مساعدة قاطنيه، وانتقل هذا النمط إلى مخيم أخترين في ريف حلب، الذي استقبل أعداداً كبيرة من العائلات المنقولة من الهول.

وتشير منشورات متداولة في حسابات الإعلام الرديف إلى وجود عشرات القنوات المناصرة التي تجمع الأموال باسم هذه العائلات، فيما يحذر بعض أنصار التنظيم أنفسهم من استغلال القضية من دون وصول التبرعات إلى مستحقيها.

الوسوم: أثر الحرب على المجتمع السوري ، إعلام داعش ، الشأن السوري ، تنظيم الدولة في سوريا ، سوريا بعد الأسد
الوسوم: الشأن السوري ، داعش
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
زين العابدين العكيدي
بواسطة زين العابدين العكيدي صحفي من دير الزور
صحفي من دير الزور
المقال السابق نون بوست كيف سمّم نظام الأسد المعارضين السابقين في جنوب سوريا؟
المقال التالي نون بوست من المكسب إلى الورطة: تحالف أثينا مع تل أبيب يثير الغضب المحلي

اقرأ المزيد

  • من المكسب إلى الورطة: تحالف أثينا مع تل أبيب يثير الغضب المحلي من المكسب إلى الورطة: تحالف أثينا مع تل أبيب يثير الغضب المحلي
  • كيف سمّم نظام الأسد المعارضين السابقين في جنوب سوريا؟
  • المشهد الأخير للهيمنة الأمريكية: صراع إسرائيل وإيران وانهيار النظام القديم
  • خبراء يجيبون: كيف صنعت إسرائيل سوقًا عالمية لعقارات المستوطنات؟
  • السلاح والمراقبة والنفوذ.. ماذا وراء الاتفاق الدفاعي بين هندوراس و"إسرائيل"؟
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

كيف سمّم نظام الأسد المعارضين السابقين في جنوب سوريا؟

كيف سمّم نظام الأسد المعارضين السابقين في جنوب سوريا؟

عقبة محمد عقبة محمد ٢٢ أغسطس ,٢٠٢٦
بعد 13 عامًا على كيماوي الغوطة.. هل تكشف أرشيفات النظام منفذي المجزرة؟

بعد 13 عامًا على كيماوي الغوطة.. هل تكشف أرشيفات النظام منفذي المجزرة؟

زينب مصري زينب مصري ٢١ أغسطس ,٢٠٢٦
في سوريا… لماذا ننام على ترند ونصحو على آخر؟

في سوريا… لماذا ننام على ترند ونصحو على آخر؟

بسام السليمان بسام السليمان ٢٠ أغسطس ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version