نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
أنصار فلسطين يحققون مكاسب داخل الحزب الديمقراطي
نون بوست
20% من الناتج القومي.. هل تنهي أتاوة ترامب الشراكة الخليجية الأمريكية؟
نون بوست
هل سيرفض “كلود” تنفيذ أمر عسكري غير قانوني؟
نون بوست
قادة إسرائيليون سابقون يهددون بمقاضاة “الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية
نون بوست
القصة الكاملة.. كيف تعيد سوريا الجديدة بناء قطاع الكهرباء؟
نون بوست
معركة الإرث الكمالي.. الصراع الذي أربك المعارضة التركية
نون بوست
من رونالدو إلى أرامكو.. ماذا وراء الحضور السعودي الطاغي في مونديال 2026؟
نون بوست
دبلوماسية الطاقة.. هل يصبح الغاز بوابة سوريا للاندماج الاقتصادي؟
نون بوست
إسرائيل تحوّل معابر غزة إلى بوابات للاستجواب والاعتقال
نون بوست
نزع سلاح “حزب الله”.. لماذا يريد ترامب زجّ دمشق فيما عجزت عنه تل أبيب؟ 
نون بوست
“أمن البحر الأحمر مرتبط باستقرار اليمن”.. حوار مع السفير باتريك سيمونيه
نون بوست
إقليم ابتلعته الجغرافيا السياسية.. كيف تحول القرن الأفريقي إلى مركز ثقل عالمي؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
أنصار فلسطين يحققون مكاسب داخل الحزب الديمقراطي
نون بوست
20% من الناتج القومي.. هل تنهي أتاوة ترامب الشراكة الخليجية الأمريكية؟
نون بوست
هل سيرفض “كلود” تنفيذ أمر عسكري غير قانوني؟
نون بوست
قادة إسرائيليون سابقون يهددون بمقاضاة “الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية
نون بوست
القصة الكاملة.. كيف تعيد سوريا الجديدة بناء قطاع الكهرباء؟
نون بوست
معركة الإرث الكمالي.. الصراع الذي أربك المعارضة التركية
نون بوست
من رونالدو إلى أرامكو.. ماذا وراء الحضور السعودي الطاغي في مونديال 2026؟
نون بوست
دبلوماسية الطاقة.. هل يصبح الغاز بوابة سوريا للاندماج الاقتصادي؟
نون بوست
إسرائيل تحوّل معابر غزة إلى بوابات للاستجواب والاعتقال
نون بوست
نزع سلاح “حزب الله”.. لماذا يريد ترامب زجّ دمشق فيما عجزت عنه تل أبيب؟ 
نون بوست
“أمن البحر الأحمر مرتبط باستقرار اليمن”.. حوار مع السفير باتريك سيمونيه
نون بوست
إقليم ابتلعته الجغرافيا السياسية.. كيف تحول القرن الأفريقي إلى مركز ثقل عالمي؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

العذاب المقدس: نظرة في العنف الديني

محمد موسى
محمد موسى نشر في ٢٨ فبراير ,٢٠١٥
مشاركة
Francois_Dubois_001

قامت الحضارة الأوروبية على اعتقاد لا يمكن وصفه بالإنساني، قامت على فكرة الخلاص، بكل بشاعات هذا الخلاص، من مطاردةٍ وقبضٍ ثم صلبٍ مزعوم على خشبتين عملاقتين وبمسامير طويلة تخترق أطراف الضحية، ثم يعلق على باب المدينة ليجف دمه من كل السوائل، وبعد وفاته لم يكتفوا بتركه في قبره بل زعموا أنه خرج وأظهر لهم جروحه وفراغات جسده وبعدها وبكل بساطة يرحل صاعدًا إلى السماء، ولكن هذه الجريمة المزعومة ضد عيسى عليه السلام والتي – كمسلم – لا أؤمن بها لأن الله يقول: {وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} هي ما فتح الباب للمسيحيين بحرق وصلب كل من وقف ضد دينهم أو شكك فيه، وذلك من القرن الرابع إلى القرن العشرين، بل وحتى يومنا هذا ولكن بحروب وحروق أكثر ذكاءً.

في القرن الرابع انتشرت المسيحية إلى أسيا الصغرى وبها غزت أوروبا وعاصمتها روما، فحرقوا كتب الرومان وآلهتم ودمروا معابدهم ووضعوا الناس للسيف وصلبوا كل من رفض هذا الدين، وجعلوا المسيحية دين الدولة وما عداها فهو محرمٌ يوجب القتل، وهكذا تم مسح آثارٍ رومانيةٍ كثيرة ولم ينجو منها إلا ما تم إخفائه أو تسريبه خارج هذه البلاد، بعد أعوام، وصل هذا الدين إلى مصر وفُعل بالإسكندرية ما فُعِل بغيرها من المدن ولكن هذه الجرائم وصلت ذروتها في عام 385 م في أول جريمة حرق لإنسان حي بتهمة “الكفر”.

وصل هذا التفكير الإجرامي إلى قرطاج بعد ست سنوات من جرائم الإسكندرية؛ فحرقوا ودمروا المعابد وقتلوا وحرقوا الكثير من الوثنيين “الكفار” في داخل هذه المعابد، وبعد ما يقارب من العقدين من الزمن تفشى هذا الفكر الفاشي فلم يعد للوثنيين ملاذ إلا اعتناق هذا الدين والتسليم لرجل مصلوب على خشبة بدل أن يُصلبوا هم كما حدث للكثيرين في روما والإسكندرية وقرطاج وغيرها.

في سنة 415 م قام “الثوار المؤمنون” بأفكار الخلاص بمهاجمة وقتل هيباثيا الإسكندرية، كانت هيباثيا فيلسوفة وباحثة في علوم أفلاطون الحديثة وكانت سيدة عصرها في الحساب وعلم الفلك، كانت تؤمن بالبحث الرياضي والمنطقي للوصول إلى حقيقة الأشياء بدلاً من البحث التجريبي، بحسب هؤلاء الغوغاء كانت جريمتها ممارسة السحر والشعوذة والإلحاد، فجروها من شعرها في شوارع الإسكندرية، جردوها من ملابسها وربطوها بالحبال وظلوا يجرونها حتى سلخت الأرض جلدها، وبعد موتها البشع لم يكتفوا بترك جثتها أو دفنها، بل أعدوا لها كومة من الأخشاب وألقوها فيها ثم أشعلوا فيها النار.

وبقتلهم لهيباثيا تم الخلاص من الفلاسفة “الكفار”، أذ انهم فروا بأرواحهم إلى بلاد فارس والهند وأغلقت أبواب مدرسة أثينا في الإسكندرية، وبهذا اندحرت الإسكندرية كعاصمة للعلم وأصبحت عاصمة للفاشية وجرائم الصليب، حمل هؤلاء العلماء الفاريين من الإسكندرية وغيرها معهم أهم كتب عصرهم في الحساب والفلك والهندسة والطب واحتفظوا بها وعلموها لطلابهم حتى وصل إليهم المسلمون وترجموها للعربية واستفادوا منها وطوروها، في الوقت الذي كانت أوروبا غارقة في بحر من الخلاص الدموي بعد أن أحرقوا كل الكتب العلمية، وأصبح العلم محصورًا على الكنيسة، حتى إنهم حرقوا كل من شكك ولو مازحًا في الكنيسة وتعاليمها.

أما جرائم مسيحيي القرون الوسطى فحدِث ولا حرج، من محارق جماعية إلى ذبح في الشوارع كما حدث في جنوب فرنسا باسم المسيح وخاصة في عام 1209م عندما أمر البابا أنونسنت الثالث بإطلاق حملة ضد البيجان وتم ذبح 7000 شخص في كنيسة مادلين وحدها، وبعد عامين جريمة كبرى في ستراسبرغ تم فيها حرق العديد من “الكفار” أحياء، وبعد واحد وثلاثين سنة تبدأ محاكم التفتيش لتطهير المجتمع من المنافقين والمندسين وأعداء الكنيسة

وبعد قرن من هذا الجهل، يضرب الطاعون الأسود أوروبا ولا خلاص لها لأن الكنيسة حرّمت الطب لأنه من الشعوذة والكفر؛ وبهذا مات ثلث سكان أوروبا، والمفارقة المضحكة المبكية هي أنهم وضعوا كل اللوم على اليهود لأنهم – وبحسب الكنيسة – قاموا بسحر كبير استخدموا فيه نوعًا من الثعابين السوداء الضخمة تسمى الباسيلسك (Basilisk) فصنعوا منها سمًا فتاكًا وضعوه في مياه الشرب في الأنهار والآبار، واعتبروهم المسؤول الوحيد لموت ملايين البشر، فما كان من عشاق الخلاص إلا أن تخلصوا من اليهود بطريقتهم المعتادة، ألا وهي الحرق.

قال المؤرخ نورمان كانتون في كتابه “في أعقاب الطاعون”: “أُحرِق اليهود على طول الطريق الساحلي من البحر المتوسط إلى ألمانيا، تحت وطأة التعذب حتى يعترفوا بكيفية نشرهم للطاعون وكيف خلطوا السم في الآبار وكيف صنعوه من جلد البزيليسك (الثعبان الأسطوري)”، فيالسخرية الأيام عندما يأتي هؤلاء وأتباعهم ليعلمونا الإنسانية وحقوق البشر.

ثم ندخل في القرن الخامس عشر والقتل بالجملة، وخاصة بعد سقوط الأندلس وحرق المسلمين واليهود ومحاكم التفتيش والتعذب بآلاتٍ لم يشهدها التاريخ من قبل، حتى إنه وبعد مرور أربعة قرون من سقوط الأندلس وتحديدًا في عام 1808م أرسل نابليون جنوده إلى إسبانيا فوجدوا فيها أقبح صور الإجرام فيما كان يعرف بقاعات التعذيب والتي كانت معظمها في الطوابق الأرضية للكنيسة وتحت سجاداتها الفاخرة المقدسة.

وجد جنود نابليون سجونًا أرضية وغرفًا معدنية لا تكفي لطفلٍ في العاشرة يوضع فيها السجين حتى يموت، وجدوا هياكل عظامٍ مازالت في قيودها، وجدوا أجهزة لسلخ الجلد وأخرى لتكسير العظام وخلع الأظافر والكثير مما يقشعر له الجسد ولا يمكنني نقله هنا لبشاعته، أما القرن الـ 16 والـ 17 فلا تختلف الهمجية فيها عن غيرها من حرق للعلماء بتهمة السحر والشعوذة وتوزيع لسكوك الغفران وتكميم الأفواه والعقول، وعلى هذا الحال تستمر فكرة الخلاص المقدس إلى عام 1782م وحرق اناه جولدي بجريمة السحر في سويسرا، وبعدها حرق باربرا زديونك في بولندا عام 1811م بنفس التهمة، لتكونا آخر من يطبق عليهما هذا الحد الكنسي لتطهير أرواحهن.

وبعدها ندخل في الحروب العالمية ونظرية نيتشي “السوبر مان”، وأفكار هتلر ومن معه  في سعيهم للخلاص من كل من يخالف دينهم وعرقهم بالحرق والتعذيب والإقصاء وجعلهم قربانًا للصليب الأيديلوجي المعلق في رؤوسهم المتعطشة للعنف ضد كل من يملك الشجاعة ليعارضهم، لتحصد هذه الحروب أرواح أكثر من 71 مليون شخص، قد يكون الدين المسيحي اليوم يأخذ مقعدًا خلفيًا في سياسة محاربة الآخر ولكنه بفعل جرائمة اللامتناهية رسخ الكثير من الأفكار التي مازلنا نعيش تحت ظل رحمتها إلى اليوم، فها هو العالم اليوم يحترق في سعيه للخلاص من الظلم من دون وجود أي موقف قوي من الكنيسة لدعم هذه المطالب أو انتقاد من ينتهك حقوق هذه الشعوب، وكيف لهم أن ينتقدوا وتاريخهم الأسود يدفعهم للخجل وغض البصر؛ فلقد فعلوا أبشع بكثير مما نشاهده اليوم من مذابح في سوريا والعراق وبورما وغيرها من مناطق العنف المسلح. 

وعليه فإننا نحتاج للموضوعية بشكلٍ أكبر لفهم ديننا والدفاع عنه باللتي هي أحسن لا بالهروب منه ومهاجمته في كل حين أو الاعتذار عن الجرائم الفردية التي يرتكبها منتسبو هذا الدين، قد لا نختلف في أن الاسلام دين تسامح ولكن نختلف في محاولة مقارنة جرائم المجتمع الإسلامي بالمجتمعات الغربية وتجريم المسلمين جميعهم بسبب أفعال شرذمة متشددة ومتعطشة للخلاص الدموي، نختلف أيضًا في عدم موضوعيتنا في سرد الأحداث التاريخية، فالمصدر التاريخي النجس لا يمكنه أن يعطيكم معلومات طاهرة بل سينجس عقلك ويشكك في دينك لتكره هويتك وتصبح أنت شخصيًا باحثًا عن خلاصك بكل السبل.

الوسوم: الإسلام ، الدين ، الدين والعنف ، العنف الطائفي ، المسيحية
الوسوم: فكر
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
محمد موسى
بواسطة محمد موسى مهندس معماري حاصل على درجة الماجستير من جامعة ليفربول البريطانية، كاتب ومدون صومالي مهتم بالتاريخ والتغيير السلمي للمجتمعات
متابعة:
مهندس معماري حاصل على درجة الماجستير من جامعة ليفربول البريطانية، كاتب ومدون صومالي مهتم بالتاريخ والتغيير السلمي للمجتمعات
المقال السابق e03_0RTXXOYM حتى لا نخسر الثورة القادمة
المقال التالي 1909303858 كل شيء عن سيارة آبل الجديدة

اقرأ المزيد

  • حركة التضامن مع فلسطين بين وهم النقاء والحاجة لبناء القوة حركة التضامن مع فلسطين بين وهم النقاء والحاجة لبناء القوة
  • سوريا والملف اللبناني: فرص الدور ومخاطر الانخراط
  • حان وقت رحيل الولايات المتحدة من الشرق الأوسط
  • الجميع خاسر في حرب إيران
  • كل يوم معركة جديدة.. إلى متى يتحكم الترند بالمجال العام السوري؟
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

القرضاوي.. الفقيه المشتبك مع قضايا عصره

القرضاوي.. الفقيه المشتبك مع قضايا عصره

رامي السقا رامي السقا ١٩ ديسمبر ,٢٠٢٢
نظرية التطور.. لماذا نسيء فهمها في العالم العربي؟

نظرية التطور.. لماذا نسيء فهمها في العالم العربي؟

أحمد عبدالله أحمد عبدالله ٢٧ أكتوبر ,٢٠٢٢
محنة اليسار العربي.. اغتراب واحتضار

محنة اليسار العربي.. اغتراب واحتضار

حسن العاصي حسن العاصي ٣٠ سبتمبر ,٢٠١٩
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version