نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
ترامب يطوي حرب إيران.. ونتنياهو يبحث عن انتصار وهمي
نون بوست
العدالة الانتقالية في سوريا.. بين غضب الشارع وحسابات السلطة
نون بوست
جغرافيا مفتوحة وأهداف متعددة.. ماذا تكشف عمليات “داعش” في سوريا؟
نون بوست
حرب إيران قوّضت مكانة الولايات المتحدة وإسرائيل 
نون بوست
عُمان تلعب دورا محوريا في مستقبل الخليج ما بعد الحرب
نون بوست
كيف لعبت قطر أقوى أوراقها لتأمين الاتفاق الأمريكي الإيراني؟
نون بوست
سوريا والملف اللبناني: فرص الدور ومخاطر الانخراط
نون بوست
اتفاق ترامب مع إيران.. إعادة تدوير لاتفاق أوباما أم اعتراف بفشل الحرب؟
نون بوست
حان وقت رحيل الولايات المتحدة من الشرق الأوسط
نون بوست
الجميع خاسر في حرب إيران
نون بوست
من طرابلس إلى بنغازي.. كيف تعيد تركيا هندسة نفوذها في ليبيا؟
نون بوست
“الإسكندرية للحاويات”.. لماذا تصر الإمارات على ابتلاع الأصل الأهم في شمال مصر؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
ترامب يطوي حرب إيران.. ونتنياهو يبحث عن انتصار وهمي
نون بوست
العدالة الانتقالية في سوريا.. بين غضب الشارع وحسابات السلطة
نون بوست
جغرافيا مفتوحة وأهداف متعددة.. ماذا تكشف عمليات “داعش” في سوريا؟
نون بوست
حرب إيران قوّضت مكانة الولايات المتحدة وإسرائيل 
نون بوست
عُمان تلعب دورا محوريا في مستقبل الخليج ما بعد الحرب
نون بوست
كيف لعبت قطر أقوى أوراقها لتأمين الاتفاق الأمريكي الإيراني؟
نون بوست
سوريا والملف اللبناني: فرص الدور ومخاطر الانخراط
نون بوست
اتفاق ترامب مع إيران.. إعادة تدوير لاتفاق أوباما أم اعتراف بفشل الحرب؟
نون بوست
حان وقت رحيل الولايات المتحدة من الشرق الأوسط
نون بوست
الجميع خاسر في حرب إيران
نون بوست
من طرابلس إلى بنغازي.. كيف تعيد تركيا هندسة نفوذها في ليبيا؟
نون بوست
“الإسكندرية للحاويات”.. لماذا تصر الإمارات على ابتلاع الأصل الأهم في شمال مصر؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

ما الذي قد يكتبه أسيرٌ مثلي، عن حر كمحمد سلطان؟

سمية فادي
سمية فادي نشر في ١٠ مارس ,٢٠١٥
مشاركة
10201415183519

يقول درويش: “وأنت تعد فطورك فكّرْ بغيرك، وأنت تنام وتحصي الكواكب فكّرْ بغيرك! ثمة من لم يجد حيزًا للمنام وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكّرْ بغيرك من فقدوا حقهم في الكلام!”، ويجول فكري بشأن غيري مِمّنْ لا يملكون حق الطعام، حق المنام، حق النفس حتى! والفكر فيهم يُوجِع أيما وجَع، يوجع مُترفًا مثلي يتدفّأ بثيابٍ ثقيلة، وينام على فراشٍ لين، ويرى السماء، ويدب على الأرض متى شاء، أنْ تمشي، أن تقوى على النهوض من فراشك والمشي في أيّ اتجاهٍ، هذا ما لا يملكه محمد سلطان! ما الذي قد يكتبه أسيرٌ مثلي، عن حر كمحمد سلطان؟!

منذ أشهر وقفت الفتاة الإيرانية ريحانة – التي أُعدمت لأنها قتلت مغتصبها – وهتفت: “العالم لا يحبنا يا أمي؛ لذا سيتركني أُعدَم”، وصمتَ العالم كله! ثم مجددًا صمت العالم حين هتف محمد وقال: “ألا تعني حياتي شيئًا بالنسبة لكم؟! هل أصبحتْ حياتي بلا قيمة كمواطن أمريكي، فقط لأنّ اسمي محمد؟!”.

فقط لأنه محمد، فلن يلتفت له العالم، ربما لو كان – كما قال – يملك شعرًا أشقر وعيونًا زرقاء، لقامت الدنيا ولم تقعد كما حدث مع زملائه في المواطنة الأمريكية الذين تم اعتقالهم لدى نفس العسكر عام 2012.

يقول درويش أيضًا: “وأنّك حرٌ وحيٌ حين تُنسى!”، سلطان حرٌ بلا شك رغم نسياننا، لكن .. هل هو حي؟! نحن ننسى، ونمضي ونثرثر وننظر ونيـأس وننعزل ونكتئب، ومحمد ثابت لا يتزعزع، يُضرب كليًا عن الطعام ثم يحتجّ جسدَه ويرفض الإضراب ولا يُعيره محمد اهتمام، يضيق به جسده حتى الدماء في عروقه تكفّ عن مطاوعته، تتجلّط في رئتيه ويصبح النَّفس عسيرًا عليه إلى حدٍ بعيد، ومحمد يكمل إضرابه غير مكترث، تناشده عائلته بأن يرفق بنفسه، ثُم .. بضجرٍ وبعد عدة جلطات وإغماءات، يشرب الماءَ جسده، لايزال يأن ويذبل أمامه، يدرك محمد جيدًا أنه يمضي إلى حتفه، يغازله الموت كل عشية، يطلّ برأسه السوداء عليه ويقول: ها يا هذا أي جزء منك ستعطيني الليلة لألتهمه؟، يبتسم محمد – وهو لا يقوى على الابتسام – للموت بسخرية، وتتحرك شفتاه يحاول أن يهمس، تخرج الحروف متقطعة متباعدة عن بعضها البعض، لكنها مفهومة: ” أ نـ ا .. حُـ ر “، يغتاظ الموت ويصفع باب الزنزانة، ويمضي حانقًا على صاحب البضع وعشرين عامًا، كيف يزاول الموتَ ولا يهابه؟!

“تكبييير” هي الجملة التي نقولها ونبتسم حين يمر بخاطرنا طيف والد محمد، الدكتور صلاح سلطان، “تكبييير” يهتف بها، فيهتز الميدان بجنباته، يكبّر الناس وتُكبّر الأرض ويكبر الشجر والحجر كخلقٍ من خلق الله، يقف بجوار ولده في المحكمة ويضع يده على جبهته، يسحب محمد يد والده ويقبلها ويستمد منها قوته، ويضعها الوالد مجددًا على جبهته ويعيذه بكلمات الله التامات، ويكبر ويهمس له: “الله أكبر الله أكبر من أن يؤذيني في فلذة كبدي، الله أكبر من كل ظالم”، ويهتزّ عرش الظالم بتكبيره، ويكبر الحجر والبشر ويكبر باب الزنزانة الذي بات شاهدًا على ما يضنيه، ويكبر من يسمع تكبيره؛ لأنهم خلق من خلق الله، إلا السجان فلا يعرف الله ابتداءً، يصرخ فيهم “ولدي يذوي ولدي قد نقص وزنه بشكل مريع”، وهم كذلك يا سيدي، قد نقصت إنسانيتهم بشكلٍ مريع، يقول “أحمّلكم مسؤوليته أمام الله”، وهم يا سيدي لا يعرفون الله أصلاً، يبحث عندهم عن بقايا إنسانية، وهو يعلم أنه يحدّث داعرًا ليطلب منه العدل، يظن أن الإنسانية قاسم مشترك بين كل بني جلدته، ويثبتون هم أن الحيوان يرحم ويحس أكثر مما يحس القاضي الذي اختاره الله بغضًا له لظلم محمد ولهدم الإنسان الذي هو بنيان الله في أرضه، ملعون من هدمه، واختاره ليحكم على صحفيي الجزيرة بالسجن عشر سنوات، واختاره لظلم خلق كثير، ثم اصطفاه ليفضحه في الدنيا بفضيحة أخلاقية، وعسى أنْ يبلغه الله قعر جهنم.

أنت تخيفهم يا محمد! أيُّ رضى من الله يتنزل عليك؟! وأيُّ قوة ينفخها من روحه في روحك لترهبهم، فتُقيّد يدك للسرير، وأنت أصلاً لا تقوى على الحراك؟! تطل علينا صورة محمد وهو ثابت لا يتزحزح، يحاول سجانه الضغط عليه، يحاول دفعه للجنون! عزله في السجن الانفرادي، منعه من رؤية والده، يضغط النظام القذر بكل ما أوتي من قوة ليصبح محمد مجرد رقم، مجرد مسجون عادي ككل المساجين، تخرج لنا الصورة بعد عام ونصف من إضرابه ممددًا على سرير السجن يتسلل من فمه خيطٌ رفيعٌ من الدم ليلطخ الوسادة، ويلطخ وجوهنا جميعًا بلا استثناء، ليهمس في آذاننا: كلكم مذنبون، لا استثني أحدًا سواءً بالمشاركة أو بالصمت العاجز الموافِق قليل الحيلة .. كلنا مذنبون!

الوسوم: إضراب عن الطعام ، الحقوق والحريات ، القضاء المصري ، المعتقلون في مصر
الوسوم: الحقوق والحريات
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
سمية فادي
بواسطة سمية فادي طالبة مصرية بكلية العلوم، مهتمة بالأدب العربي
متابعة:
طالبة مصرية بكلية العلوم، مهتمة بالأدب العربي
المقال السابق UmUsama الحركة النسائية الفلسطينية في شوارع القدس القديمة
المقال التالي 6433_2 مراجعة كتاب مقامات الحريري

اقرأ المزيد

  • ترامب يطوي حرب إيران.. ونتنياهو يبحث عن انتصار وهمي ترامب يطوي حرب إيران.. ونتنياهو يبحث عن انتصار وهمي
  • العدالة الانتقالية في سوريا.. بين غضب الشارع وحسابات السلطة
  • جغرافيا مفتوحة وأهداف متعددة.. ماذا تكشف عمليات "داعش" في سوريا؟
  • حرب إيران قوّضت مكانة الولايات المتحدة وإسرائيل 
  • عُمان تلعب دورا محوريا في مستقبل الخليج ما بعد الحرب
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

بين الأنقاض والمقابر.. أطفال غزة يجترحون مِهَنًا لإعالة عائلاتهم

بين الأنقاض والمقابر.. أطفال غزة يجترحون مِهَنًا لإعالة عائلاتهم

محمد النعامي محمد النعامي ٦ يونيو ,٢٠٢٦
في ظل العجز أمام مع التهديدات الخارجية.. حكام الخليج يشددون الضغوط داخليًا

في ظل العجز أمام مع التهديدات الخارجية.. حكام الخليج يشددون الضغوط داخليًا

ذي إيكونوميست ذي إيكونوميست ٦ يونيو ,٢٠٢٦
غزة تفضح ازدواجية العالم وبن غفير ينسف رواية الاحتلال

غزة تفضح ازدواجية العالم وبن غفير ينسف رواية الاحتلال

عماد عنان عماد عنان ٢١ مايو ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version