نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
“نازا”.. وثائقي يزلزل الانتخابات الإسرائيلية ويكشف حقيقة المجتمع العبري
نون بوست
صديقان رغمًا عنهما.. هل تصل علاقة ترامب ونتنياهو السامة إلى نهايتها؟
نون بوست
بعد تسوية سامر فوز.. إلى أين وصل مسار الأصول المستردة؟
نون بوست
مأزق العدالة في سوريا: السير في حقل ألغام بين الانتقام والاستقرار
نون بوست
القضية الكردية أكبر من “قسد”.. حوار مع عبد الباسط سيدا
نون بوست
محمد أحمد الراشد.. المفكر العراقي الذي مزج الأدب بفقه الدعوة
نون بوست
سوريا على المحك: كيف يعرّض “العلاج بالصدمة” استقرار ما بعد الأسد للخطر؟
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي عقب ضربة إيرانية في مارس/آذار 2026
بعد الحرب.. لماذا تريد دول الخليج مظلة أمنية تضم إيران؟
نون بوست
الانتخابات تعيد الإسلاميين للمشهد في المغرب.. ماذا تعني قفزة العدالة والتنمية؟
نون بوست
المعضلة المستحيلة.. الشرق الأوسط بلا خيارات بعد حرب إيران
نون بوست
المجال العام في سوريا.. معركة الحشد والتضليل
نون بوست
“حجي حامد”.. رجل الظل الإيراني الذي يشرف على الفصائل العراقية 
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
“نازا”.. وثائقي يزلزل الانتخابات الإسرائيلية ويكشف حقيقة المجتمع العبري
نون بوست
صديقان رغمًا عنهما.. هل تصل علاقة ترامب ونتنياهو السامة إلى نهايتها؟
نون بوست
بعد تسوية سامر فوز.. إلى أين وصل مسار الأصول المستردة؟
نون بوست
مأزق العدالة في سوريا: السير في حقل ألغام بين الانتقام والاستقرار
نون بوست
القضية الكردية أكبر من “قسد”.. حوار مع عبد الباسط سيدا
نون بوست
محمد أحمد الراشد.. المفكر العراقي الذي مزج الأدب بفقه الدعوة
نون بوست
سوريا على المحك: كيف يعرّض “العلاج بالصدمة” استقرار ما بعد الأسد للخطر؟
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي عقب ضربة إيرانية في مارس/آذار 2026
بعد الحرب.. لماذا تريد دول الخليج مظلة أمنية تضم إيران؟
نون بوست
الانتخابات تعيد الإسلاميين للمشهد في المغرب.. ماذا تعني قفزة العدالة والتنمية؟
نون بوست
المعضلة المستحيلة.. الشرق الأوسط بلا خيارات بعد حرب إيران
نون بوست
المجال العام في سوريا.. معركة الحشد والتضليل
نون بوست
“حجي حامد”.. رجل الظل الإيراني الذي يشرف على الفصائل العراقية 
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

حسن الرماح: شهيد العلم وضحية التجاهُل

رنده عطية
رنده عطية نشر في ١٩ أغسطس ,٢٠٢٢
مشاركة
حسن الرماح
NoonPodcast نون بودكاست · حسن الرمّاح: شهيد العلم وضحية التجاهُل

ربما لا يعرفه الكثيرون من أبناء الجيل الحالي، لكن الغرب يعرف قيمته جيدًا، فهو أحد القلائل الذين وضعوا الأُسُس الارتكازية لصناعة السلاح في العالم، فكان عَلَمًا في هذا المجال ويعود إليه الفضل في الكثير من الصناعات العسكرية التي تعتمد عليها جيوش الدول المتقدمة والنامية حتى هذا اليوم.

حسن الرماح

نجم الدين حسن الأحدب، أو كما يطلقون عليه “حسن الرماح” نسبة إلى براعته في صناعة الرمح واستخدامه ورميه، ولد في الشام لكن اختلف المؤرخون في تحديد موعد ميلاده، وإن كانت الأقوال الراجحة تشير إلى أنه كان في العقد الثاني من القرن الثالث عشر الميلادي، واحد من علماء المسلمين الأفذاذ، صاحب إنجازات خارقة وإسهامات لا يمكن طيّ صفحة النسيان عليها مهما تجاهلَته كتب التاريخ.

وفي هذا التقرير، من ملف “أعمدة منسية“، نلقي الضوء على هذا العَلَم الشامخ، فهو أول من اخترع القنابل المتفجّرة، وأول من دمج البارود بالنفط لصناعة الصاروخ، وتزخر المتاحف الهولندية بالكثير من أعماله الخالدة، إذ اعتبروه ثروة قومية، ويلقّبه أقرانه بـ”شهيد العلم” إذ قُتل حرقًا حين انفجر بيته وهو يجري تجاربه العلمية على المواد المتفجرة.. فمن هو الرمّاح؟

السياق التاريخي.. الحاجة أُمّ الاختراع

قبيل ولادة حسن الرماح بسنوات معدودة، كانت ساحة الدولة الإسلامية تعاني من معارك طاحنة، فالأجواء عن بكرة أبيها كانت مفعمة بغبار الصراعات والنزاعات بين الأسر الحاكمة، البداية كانت مع الأيوبيين الذين حاربَ بعضهم بعضًا، بل وصل الأمر إلى تعاونهم مع الصليبيين ضد بعضهم في كثير من الأوقات، وهو ما كان له أثره السلبي على المناخ العام حينها.

وما أن انتهت الدولة الأيوبية حتى جاءت الدولة المملوكية التي لم تهنأ كثيرًا، إذ تعرضت عاصمة الخلافة، بغداد، إلى هجوم وحشي من التتار، ونشبت معركة عين جالوت الشهيرة عام 1260، تلك المعركة التي شارك فيها الرمّاح وزوّد الجيش بالمواد المتفجرة.

في تلك الأثناء دخلت البلدان الإسلامية في مواجهات مباشرة مع الإمارات الصليبية، فخاض الظاهر بيبرس ومعه جيش مدجّج بالسلاح معارك طاحنة مع الصليبين، وكان لأسرة الرمّاح بأكملها دورها المحوري في تغليب كفّة المسلمين في العديد من المعارك، إذ وضع اللبنة الأولى لبناء أول مصنع للسلاح والبارود، فكان نتيجة ذلك أن تحررت الكثير من الإمارات الإسلامية، على رأسها حيفا ويافا وصفد وقلقيلية في الأناضول وأنطاكيا، ثم طرابلس عام 1285.

صبَّ سلاطين الدولة الإسلامية في القرن الثالث عشر جُلَّ اهتمامهم في صناعة السلاح للأجواء سالفة الذكر.

في هذا المناخ المخضّب بدماء الصراعات وغبار المعارك، ازدهرت صناعة السلاح، كضرورة حتمية لدعم الجيش المسلم، وهنا ظهرت أسرة حسن الرماح، الذي كان جدّه واحدًا من أمهر صنّاع السلاح في الشام، تلك المهنة التي ورثها ابنه (والد نجم الدين) ثم ورثها حسن ذاته فيما بعد ليحقق فيها إسهامات لم يسبقها إليها غيره.

إنجازات الرماح في الأسلحة والمتفجرات

صبَّ سلاطين الدولة الإسلامية في القرن الثالث عشر جلَّ اهتمامهم بصناعة السلاح للأجواء سالفة الذكر، وهنا وجد حسن الرماح ضالته، إذ استغلَّ هذا الاهتمام أيما استغلال، واضعًا كل خبراته وما تلقّاه على أيدي عمّه وخاله لتصنيع السلاح الذي يحدث الفارق، ويتقرّب من خلاله إلى الملك العادل وأخيه نجم الدين أيوب (الملك الصالح).

وكانت بداية إسهامات حسن الرماح في مجال الفروسية وفنونها القتالية، وله في ذلك كتاب شهير يحمل اسم “الحرب فوق الخيل” أهداه للملك الصالح، ثم انتقل من فنون القتال إلى تصنيع السلاح، فكان صاحب اختراع القنبلة، وأول من دمج البارود بالنفط لصناعة الصاروخ، حينها كان يسمّى الصاروخ بـ”الطيار”، وفي بعض الكتابات كان يطلق عليه “الرمح الصيني”.

ورغم أن البارود اختراع صيني في الأساس، وقد سبقه الصينيون في هذا الاكتشاف، إلا أنهم لم يكونوا على دراية بكيفية استخدامه بالشكل الملائم، كما أنهم فشلوا في التوصل إلى المعادلات الكيميائية الخاصة بنِسَب تحضيره ومعدّلاتها، حتى جاء حسن الرماح ليكمل الحلقة المفقودة ويصبح بفضله البارود أحد أبرز المكونات الداخلة في المتفجرات.

وفي كتابه “الفروسية والمكائد الحربية”، الذي يُرجع المؤرّخون كتابته إلى ما بين عامَي 1270 و1280، قدّم العالم المسلم شرحًا مفصّلًا لصناعة البارود، وذلك باستخلاص ملح البارود من الطبيعة ثم تنقيته وتصنيعه في المختبرات، وقد أورد ما يزيد عن 100 مرحلة لصنع البارود المشتعل، وأكثر من 20 مرحلة لصناعة عدة أنواع من الصواريخ، مع إلقاء الضوء على كيفية الرمي بالمنجنيق (كرات اللهب المقذوفة)، مع إسهاماته الجليلة في “علم الحيل”، وهو العلم المعروف اليوم بالهندسة الميكانيكية.

يعدّ حسن الرماح أول من وضع أُسُس صناعة “الطوربيد البحري”.

كما يُنسب إليه فضل صناعة المدفع، وكانت البدايات من الخشب المعالَج الممسوك بالجلد، وفي كتابه “الحيل العسكرية” تناول كيفية استخدام المدفع والبارود، كما وضع تعريفات دقيقية للمكونات الصناعية العسكرية، ما زال يستعين بها علماء اليوم كما هو حال العالم الكيميائي الإنجليزي روجر بيكون، الذي نسبَ اختراع البارود إلى الرمّاح، وأنه أول من عرّف العالم إلى هذه المادة الخطيرة.

ويعدّ حسن الرماح أول من وضع أُسُس صناعة “الطوربيد البحري”، حيث وضع أول تصميم له، وكان عبارة عن شكل بيضَوي أجوف وله زعانف من الجانبَين، وفي أعلاه أسطوانة بها بارود لدفعه فوق سطح الماء، وفي داخله النفط والبارود اللذان ينفجران فور الاصطدام بأي جسم معدني.

وكانت واشنطن خلال معرض “الطيران القومي ومتحف الفضاء” المتخصص في الأدوات الحربية، قد عرضت نموذجًا للطوربيد في بدايته الأولى سمّته “طوربيد الرمّاح”، وكان يُستخدم حينها لضرب سفن الفرنجة خلال صراعات الدول الإسلامية مع الإمارات الصليبية.

نهاية الإنجازات

على مدار حياته، نجح حسن الرماح في تزويد صناعة السلاح في العالم بالعديد من الإسهامات التي لا تزال حاضرة حتى اليوم، ولا تزال مؤلفاته هي الحاضنة الأمّ لصناعات البارود والقنابل والصواريخ، فضلًا عن إنجازاته الهائلة في الفنون القتالية التي وثّقها في أكثر من مؤلف.

ولحسن الرماح -بجانب ما تمَّ ذكره- العديد من المؤلفات الأخرى، أبرزها “غاية المقصود من العلم والعمل به”، “نهاية السؤال والأمنية في تعلم الفروسية”، “البنود فى معرفة الفروسية”، “الفروسية والمكائد الحربية” بجانب “الفروسية في رسم الجهاد”، وهو المؤلف المتواجد حاليًّا في متاحف باريس، وليس هناك نسخة منه في أي من البلدان العربية والإسلامية.

وبعد مسيرة خالدة بالإنجازات، لقيَ العالم المبدع حتفه داخل معمله الخاص في منزله، حيث انفجر به أثناء إجرائه تجربة على البارود، وكان ذلك عام 1294، ورغم فظاعة النهاية التي وثّقت حجم إيمان الرجل بالعلم والتضحية في سبيله، إلا أن الصدمة الأكبر كانت بعد الوفاة.

عالم كهذا بكل تلك الإنجازات لا يمكن أن يمرَّ موته مرور الكرام، فلا بدَّ لهذا المداد العلمي أن يخلَّد.

ومن المفارقات العجيبة أن ملوك الإمارات الإسلامية لم يعبأوا -حتى من منظور شخصي- بوفاة الرمّاح، الذي قضى جُلَّ عمره في خدمتهم، مقدمًا لهم خدمات جليلة في صناعة السلاح كانت سببًا رئيسيًّا في بقائهم فوق كراسي الحكم، الأمر ذاته تكرر مع مؤلفاته التي تمَّ تجاهلها، ولولا تواجُد نسخة منها في المكتبات الأوروبية لما عرف أحد شيئًا عن هذا العالم.

وهكذا استطاع حسن الرماح أن يحفر اسم العرب في سجلّات المساهمين في إثراء الحضارة الإنسانية، وأن يضعهم فوق منصات الإشادة والحضور التاريخي، إلى جانب أقرانه من العلماء والمخترعين ممّن جعلوا العرب والمسلمين علامة صعبة وفارقة في معادلة العلم البشري.

وكما هو متعارف عليه منطقيًّا، فإن عالم كهذا بكل تلك الإنجازات لا يمكن أن يمرَّ موته مرور الكرام، فلا بدَّ لهذا المداد العلمي أن يخلَّد، ولا بدَّ لهذا الهرم الشامخ أن يمجَّد، لكن ما حدث كان النقيض تمامًا، حيث انشغل الأمراء والملوك بحروبهم وصراعاتهم الخاصة وتمَّ تجاهل الرجل وعلمه، ليلقى الشهادة مرتَين كما يقول المؤرّخون، مرة داخل منزله وهو يجري أبحاثه، وأخرى بعد وفاته حين تجاهله الجميع وهمّشوا سيرته.

الوسوم: اكتشافات العلماء ، التطور العلمي ، العلم في الإسلام ، العلماء ، العلماء العرب
الوسوم: أعمدة منسية ، شخصيات
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
رنده عطية
بواسطة رنده عطية كاتبة وباحثة مصرية
متابعة:
كاتبة وباحثة مصرية
المقال السابق 347 “استنزف الاقتصاد دون إصلاحه”.. السيسي ومخططاته الواهية
المقال التالي 3ABD75A3-6070-42C0-8AD1-FB1CD02C5FB1 تسهيلات لغزة.. خدعة جديدة لتمرير “السلام الاقتصادي”

نشر هذا التقرير ضمن ملف:

أعمدة منسية

أعمدة منسية

ملف "أعمدة منسية" يسلط الضوء على علماء كانوا بمثابة أعمدة في رفع الحضارة الإسلامية، في مختلف مجالات العلوم، ومع ذلك ظلوا منسيين وبعيدين عن الاهتمام العام.

أحدث ما نشر في هذا الملف:

  • جابر البتاني.. ابن الفرات وأحد أعظم علماء الفلك على مرّ العصور
  • أبو جعفر الخازن.. عالم الفلك الذي سبق نيوتن بفكره
  • ابن البناء: مرجع أوروبا في علوم الجبر والفلك
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

محمد أحمد الراشد.. المفكر العراقي الذي مزج الأدب بفقه الدعوة

محمد أحمد الراشد.. المفكر العراقي الذي مزج الأدب بفقه الدعوة

فريق التحرير فريق التحرير ٢٥ سبتمبر ,٢٠٢٦
بشار عوّاد معروف.. حارس ذاكرة التراث وأحد أعلام التحقيق

بشار عوّاد معروف.. حارس ذاكرة التراث وأحد أعلام التحقيق

مروان الجبوري مروان الجبوري ٦ سبتمبر ,٢٠٢٦
رحيل الدكتور مازن المبارك.. أستاذ الأجيال وحارس اللغة العربية

رحيل الدكتور مازن المبارك.. أستاذ الأجيال وحارس اللغة العربية

فتون استانبولي فتون استانبولي ٢٧ يوليو ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version