نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
المصالح قبل الحقوق.. كيف تغاضت واشنطن وأوروبا عن انتهاكات مصر؟
دبابات إسرائيلية تتوغل في الحميدية بمحافظة القنيطرة في سوريا، 16 يناير/كانون الثاني 2025 (AA)
سوفا 53.. ماذا نعرف عن الحزام العسكري الذي تشقه “إسرائيل” داخل الجولان؟
نون بوست
الأخ الأكبر يراقب.. كل التونسيين متهمون في حالة سراح
نون بوست
كلٌ يحتج من موقعه.. هل يتشكل حراك جديد في مصر؟
نون بوست
بعد الخروج من العراق وسوريا.. هل يصبح الأردن قاعدة واشنطن الخلفية في المشرق؟
نون بوست
ضفتان ومعركة واحدة.. ماذا يجري حول باب المندب؟
نون بوست
فخ “الفراغ” الزائف في الشرق الأوسط
نون بوست
من عالم التجسس إلى الذكاء الاصطناعي.. كيف صنع طحنون بن زايد إمبراطوريته؟ 
نون بوست
كيف موّلت الإمارات خطة لتشويه سمعة المسلمين الأمريكيين؟
نون بوست
المال والسياسة: استثمارات كوشنر في إسرائيل يكتنفها جدل تضارب المصالح
نون بوست
أمينة أردوغان: سيرة امرأة صعدت مع المحافظين إلى قلب الدولة
نون بوست
حادثة “فلاي دبي”.. معركة مبكرة بين نتنياهو ومنافسيه على الدعاية الانتخابية
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
المصالح قبل الحقوق.. كيف تغاضت واشنطن وأوروبا عن انتهاكات مصر؟
دبابات إسرائيلية تتوغل في الحميدية بمحافظة القنيطرة في سوريا، 16 يناير/كانون الثاني 2025 (AA)
سوفا 53.. ماذا نعرف عن الحزام العسكري الذي تشقه “إسرائيل” داخل الجولان؟
نون بوست
الأخ الأكبر يراقب.. كل التونسيين متهمون في حالة سراح
نون بوست
كلٌ يحتج من موقعه.. هل يتشكل حراك جديد في مصر؟
نون بوست
بعد الخروج من العراق وسوريا.. هل يصبح الأردن قاعدة واشنطن الخلفية في المشرق؟
نون بوست
ضفتان ومعركة واحدة.. ماذا يجري حول باب المندب؟
نون بوست
فخ “الفراغ” الزائف في الشرق الأوسط
نون بوست
من عالم التجسس إلى الذكاء الاصطناعي.. كيف صنع طحنون بن زايد إمبراطوريته؟ 
نون بوست
كيف موّلت الإمارات خطة لتشويه سمعة المسلمين الأمريكيين؟
نون بوست
المال والسياسة: استثمارات كوشنر في إسرائيل يكتنفها جدل تضارب المصالح
نون بوست
أمينة أردوغان: سيرة امرأة صعدت مع المحافظين إلى قلب الدولة
نون بوست
حادثة “فلاي دبي”.. معركة مبكرة بين نتنياهو ومنافسيه على الدعاية الانتخابية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

أنطونين سكاليا: القاضي السلفي الأيقوني وتفسير النص

بشير موسى
بشير موسى نشر في ٢٥ فبراير ,٢٠١٦
مشاركة
scaliawake-1455896999

أعلن يوم 13 شباط/ فبراير الماضي عن وفاة قاضي المحكمة العليا الأمريكية البارز أنطونين سكاليا، عن 79 عاما (1936ـ 2016). 

كان سكاليا قاضيا محافظا، بل واحدا من أكثر القضاة الأمريكيين محافظة. ولكن ذلك لم يمنع مئات من الأمريكيين من مختلف الخلفيات ودوائر الاجتماعية من الاصطفاف لإلقاء نظرة أخيرة على جثمانه يوم الجمعة الماضية. أحد المنتظرين في صفوف الزوار قال إن القاضي سكاليا كان الأبعد يمينا بقدر ابتعادي إلى اليسار، ولكن تلك ليست المسألة اليوم؛ لأن القاضي كانت أيقونة أمريكية. وبالرغم من الافتراق السياسي، لم يتخلف الرئيس الديمقراطي باراك أوباما وزوجته عن الالتحاق بصفوف المودعين. كما قام نائب الرئيس، بايدن وزوجته، بالمشاركة في الصلاة على القاضي في اليوم التالي، الأحد 21 فبراير/ شباط. 

خلال الأسبوع منذ الإعلان عن وفاة سكاليا إلى يوم دفنه، لم تكن هناك من صحيفة واحدة على جانبي الأطلسي، من سائر الأطياف السياسية، لم تحمل عددا من التقارير ومقالات النعي للقاضي الأمريكي. كتب البعض بإعجاب وتقدير، وكتب آخرون بلغة ناقدة؛ ولكنهم أجمعوا بلا استثناء على أهمية سكاليا وأثره الهائل في الجدل الأكاديمي والعام على السواء، حول القانون والاجتماع السياسي، وفي رؤية المحكمة الأمريكية العليا للعلاقة بين الحكم القانوني والنص المؤسس للقوانين كافة: الدستور.

في إحدى جوانبها، ستولد وفاة سكاليا ما يشبه الأزمة السياسية في الولايات المتحدة بين الديمقراطيين، أو الليبراليين، والجمهوريين، أو المحافظين. فالمحكمة العليا تتكون من تسعة قضاة، يجري تعيينهم عادة بتسمية من رئيس الجمهورية والتصديق من مجلس الشيوخ. وتعتبر عملية التصديق سياسية بامتياز. يحتل القاضي بمجرد التصديق عليه مقعده طوال حياته، ما لم يبادر هو، أو هي، للاستقالة لسبب ما. 

وحتى وفاة سكاليا كان ميزان المحكمة يميل إلى الجانب المحافظ، بخمسة قضاة في مواجهة أربعة؛ وهو ما يعني أن أمام أوباما الآن فرصة لتغيير هذا التوازن لصالح الكتلة الليبرالية في المحكمة. وهذا ما دعا دوائر جمهورية إلى القول إن ملء مقعد سكاليا لا بد أن ينتظر انتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة في نهاية هذا العام، بحيث يصبح تعيين القاضي الجديد انعكاسا لإرادة الشعب الأمريكي في انتخابات الرئاسة. 

ويجادل الديمقراطيون، من جهة أخرى، بأن تسمية قاض يكمل هيئة المحكمة العليا ليس حقا للرئيس وحسب، بل وواجبه الدستوري أيضا. كما أن المحكمة يجب ألا تترك في حالة شلل استقطابي بين كتلتين متساويتين من القضاة المحافظين والليبراليين، مما قد يفضي إلى تعطيل عملية صدور الأحكام في القضايا ذات الطابع الدستوري الانقسامي.

يطلق على المحكمة الأمريكية العليا، التي تشكلت بموجب نص دستوري منذ 1789، أحيانا، المحكمة الدستورية العليا. ولكن المحكمة ليست محكمة دستورية وحسب، بمعنى أنها تنظر في انسجام القوانين مع الدستور وتفسره، بل وتقوم بدور محكمة الاستئناف العليا، أي آخر محطات التقاضي. بهذا الدور، تجمع المحكمة الأمريكية بين دور أعلى درجات الاستئناف، الذي تتعهده المحكمة البريطانية العليا (ولأن بريطانيا تحكم بدون دستور، فليس في نظامها محكمة دستورية)، ودور الحكم على دستورية القوانين، الذي تتعهده المحكمة الدستورية الألمانية. 

ولدت الولايات المتحدة الأمريكية، في نهايات القرن الثامن عشر، من البداية، باعتبارها دولة حديثة. وككل أنظمة الدول الحديثة نمت سيطرة الدولة الأمريكية بصورة حثيثة على الأرض والشعب. وكان التشريع القانوني، ولم يزل، الأداة الأهم لتعزيز السيطرة. وكما كل الدول الحديثة، لم تكن عملية التقنين كثيفة في البداية، ولكنها تسارعت خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، وزحفت بصورة تدريجية، في موازاة تعقد الاجتماع السياسي وتنوعه، لتنقل مساحات متسعة من المجال الخاص إلى العام. وبتسارع عملية التقنين، اكتسبت المحكمة العليا أهمية متزايدة في الحياة الأمريكية، بحيث أصبحت واحدة من أهم مؤسسات الدولة.

من هذه الأهمية، نبعت أهمية القاضي سكاليا ودوره في المحكمة العليا وأثره في المجال العام. وبالرغم من أن سكاليا لم يحتل أبدا موقع رئيس المحكمة، فإن كثيرين يرون المحكمة العليا في العقود الثلاثة الماضية باعتبارها “محكمة سكاليا”.

ولد أنطونين سكاليا لوالدين كاثوليكيين من أصول إيطالية، وتلقى تعليمه الأولي في مدرسة يسوعية في نيويورك؛ ومنها ذهب إلى جامعة جورجتاون بواشنطن، التي أسست على يد اليسوعيين أيضا. وبعد حصوله على شهادة القانون في مدرسة هارفارد للقانون، عمل محاميا لبعض الوقت، كما عمل في مكتب المستشار القانوني للرئيس نيكسون، وقام بتدريس القانون في جامعتي فرجينيا وشيكاغو. في منتصف الثمانينات، عين قاضيا في محكمة الاستئناف لدائرة واشنطن العاصمة، وفي 1986 رشحه الرئيس ريغان لعضوية المحكمة العليا. 

كان سكاليا كاثوليكيا مؤمنا، وكأي كاثوليكي متدين لم يؤمن بتحديد النسل؛ وقد أنجب من زواجه تسعة أنباء من الذكور والإناث. أحد أولاده أصبح قسا كاثوليكيا، وهو من قرأ الصلاة على جثمانه عندما نقل إلى المحكمة العليا يوم الخميس الماضي. 

لم تولد أهمية سكاليا من آرائه القانونية المحافظة فقط، مثل الموقف من حق الأفراد في حمل السلاح، الإجهاض، المساواة في حقوق المثليين، وحكم الإعدام، وهي القضايا القريبة من قلوب المحافظين. الحقيقة، أن ثمة قضاة آخرين في المحكمة العليا عرفوا بمواقف في هذه المسائل لا تقل عن مواقف سكاليا محافظة. بل أن سكاليا وافق، في قضية تعود إلى 1989، أعضاء آخرين في المحكمة العليا في اعتبار أن حرق العلم الأمريكي يقع ضمن نطاق الحق في حرية التعبير، وهو الرأي الذي يخالف موقف المحافظين عموما في هذه المسألة. 

أهمية سكاليا تقع في مقاربته النظرية، ومنهجه القانوني، في التعامل مع الدستور الأمريكي باعتباره ليس الإطار المرجعي الأعلى للقوانين وحسب، بل والإطار المرجعي الوحيد. كان سكاليا يدرك بالطبع أن الثقافة الأمريكية القانونية، بما في ذلك ثقافة واضعي الدستور، هي ثقافة قانونية غربية، ولكنه بالرغم من ذلك لم ير أن ثمة سلطة مرجعية أخرى في الولايات المتحدة يمكن أن تشارك الدستور الأمريكي سلطته المرجعية. 

ومن وجهة نظر سكاليا، لا يجب على القاضي أن يبحث أبعد من النص الدستوري، كما أراده واضعوه. ورفض، في ما سيعرف بعد ذلك بالنصية والأصولية (textualism and originalism)، المقاربات القانونية الليبرالية، التي ترتكز أحيانا إلى روح النص والسياق المتغير، أو التي تنظر في التطور التاريخي للقوانين، وتعتبر الدستور كائنا حيا، تنمو نصوصه ويعاد تفسيرها بمتغيرات الزمان والسياقات. نحن نحكم بالقانون، قال سكاليا مرة، وليس بالنوايا؛ والمقصود هنا المعنى المباشر للنص.

هذه المقاربة للنص الدستوري هي بالتعبير الإسلامي مقاربة سلفية؛ بل هي سلفية راديكالية بامتياز. قياسا بالسياق الإسلامي، يعتبر سكاليا أشد سلفية من ابن تيمية، مثلا، الذي آمن بالعلاقة بين النص والسياق، وفرق بين إطلاقية النص القرآني ونسبية الحكم الفقهي؛ والذي يستدعى كثيرا اليوم في الجدل حول السلفية. وسكاليا هو بالتأكيد أكثر تشددا بأشواط من السلفيين الإصلاحيين الإسلاميين، الذين شكلوا ثقافة المسلمين في القرن التاسع عشر ومطلع العشرين. 

بكلمة أخرى، تعكس رؤية سكاليا أزمة الإنسان، المشرع وغير المشرع، في التعامل مع النص المؤسس، والجدل الذي عاشته، ولم تزل، كل الثقافات القانونية في كيفية تفسير النص وقراءته. وإن كان سكاليا أعطى كل هذه القداسة لنص دستوري وضعي (تعرض لسبعة وعشرين تعديلا حتى الآن)، فربما يستوجب ميراثه بعض التواضع والتفهم عند نقاد السلفية الإسلامية اليوم، الذين يغلب على معظمهم الكثير من الجهل والتسرع في إلقاء الأحكام.

الوسوم: أمريكا من الداخل ، العنصرية في أمريكا ، الفكر ، الفكر الأمريكي
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
بشير موسى
بواسطة بشير موسى كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث
متابعة:
كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث
المقال السابق الثورة التونسية حول الحوكمة المحلية كحل للاحتقان الاجتماعي في تونس
المقال التالي المرأة الإيرانية أين المرأة في الانتخابات الإيرانية؟

اقرأ المزيد

  • فخ "الفراغ" الزائف في الشرق الأوسط فخ "الفراغ" الزائف في الشرق الأوسط
  • "نازا".. وثائقي يزلزل الانتخابات الإسرائيلية ويكشف حقيقة المجتمع العبري
  • المعضلة المستحيلة.. الشرق الأوسط بلا خيارات بعد حرب إيران
  • المجال العام في سوريا.. معركة الحشد والتضليل
  • في سوريا... لماذا ننام على ترند ونصحو على آخر؟
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

فخ “الفراغ” الزائف في الشرق الأوسط

فخ “الفراغ” الزائف في الشرق الأوسط

ليون هادار ليون هادار ٣ أكتوبر ,٢٠٢٦
“نازا”.. وثائقي يزلزل الانتخابات الإسرائيلية ويكشف حقيقة المجتمع العبري

“نازا”.. وثائقي يزلزل الانتخابات الإسرائيلية ويكشف حقيقة المجتمع العبري

أنتوني لوينشتاين أنتوني لوينشتاين ٢٦ سبتمبر ,٢٠٢٦
المعضلة المستحيلة.. الشرق الأوسط بلا خيارات بعد حرب إيران

المعضلة المستحيلة.. الشرق الأوسط بلا خيارات بعد حرب إيران

دينا أصفندياري دينا أصفندياري ٢٤ سبتمبر ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version