نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
الطيران السوري يطوي سنوات العزلة ويعيد رسم خريطته
نون بوست
عشرون عاما في الحكم: حرب إيران تطال “نموذج دبي” الذي بناه محمد بن راشد
نون بوست
“المرونة مقابل العمق”.. كيف يُقارن اتفاق مكة بالتحالف الإماراتي الإسرائيلي؟ 
نون بوست
إسرائيل تجد مهربًا من العزلة الدولية في اليمين المتطرف العالمي 
نون بوست
13 عامًا ولم تُغلق القضية.. رابعة بين غياب العدالة وصراع الروايات
نون بوست
ذكرى رابعة.. أبناء كبروا في انتظار آبائهم المعتقلين
نون بوست
معركة المحركات.. بوابة تركيا إلى الاستقلال الدفاعي الكامل
منظومة "يورو بولس" التي تطورها "إلبيت" بالشراكة مع مجموعة KNDS الأوروبية ضمن مسار توطين المدفعية الصاروخية في ألمانيا
طلبيات قياسية بـ32 مليار دولار.. كيف توطّن “إلبيت” الإسرائيلية صناعتها في أوروبا؟
نون بوست
لماذا تفشل المؤسسة الحزبية الديمقراطية في استقطاب الناخبين الشباب؟
نون بوست
كيف تضع صفقة تجريد حماس من السلاح نتنياهو تحت ضغط واشنطن؟
أضرار واسعة في مرافق ميناء المخا جراء الاستهداف الحوثي الأخير (AFP)
المخا بدل الحديدة؟.. كيف بنت الحكومة اليمنية بوابة بحرية خارج سيطرة الحوثيين؟
نون بوست
ترامب أم نتنياهو.. من يحدد قواعد اللعبة في غزة؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
الطيران السوري يطوي سنوات العزلة ويعيد رسم خريطته
نون بوست
عشرون عاما في الحكم: حرب إيران تطال “نموذج دبي” الذي بناه محمد بن راشد
نون بوست
“المرونة مقابل العمق”.. كيف يُقارن اتفاق مكة بالتحالف الإماراتي الإسرائيلي؟ 
نون بوست
إسرائيل تجد مهربًا من العزلة الدولية في اليمين المتطرف العالمي 
نون بوست
13 عامًا ولم تُغلق القضية.. رابعة بين غياب العدالة وصراع الروايات
نون بوست
ذكرى رابعة.. أبناء كبروا في انتظار آبائهم المعتقلين
نون بوست
معركة المحركات.. بوابة تركيا إلى الاستقلال الدفاعي الكامل
منظومة "يورو بولس" التي تطورها "إلبيت" بالشراكة مع مجموعة KNDS الأوروبية ضمن مسار توطين المدفعية الصاروخية في ألمانيا
طلبيات قياسية بـ32 مليار دولار.. كيف توطّن “إلبيت” الإسرائيلية صناعتها في أوروبا؟
نون بوست
لماذا تفشل المؤسسة الحزبية الديمقراطية في استقطاب الناخبين الشباب؟
نون بوست
كيف تضع صفقة تجريد حماس من السلاح نتنياهو تحت ضغط واشنطن؟
أضرار واسعة في مرافق ميناء المخا جراء الاستهداف الحوثي الأخير (AFP)
المخا بدل الحديدة؟.. كيف بنت الحكومة اليمنية بوابة بحرية خارج سيطرة الحوثيين؟
نون بوست
ترامب أم نتنياهو.. من يحدد قواعد اللعبة في غزة؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

كيف أصبح دعم “آيباك” ينفر الناخبين بدلًا من جلب أصواتهم؟

دينيس غيرا
دينيس غيرا نشر في ١٥ أغسطس ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

متظاهرون يهود أمريكيون مؤيدون للفلسطينيين يتجمعون في مانهاتن يوم 22 فبراير/ شباط 2024.

ترجمة وتحرير: نون بوست

تُعرّف لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (آيباك) نفسها كجماعة ضغط تعمل على مستوى الحزبين بهدف دعم السياسات الكفيلة بتعزيز التحالف الأمريكي الإسرائيلي. لكن هذا التعريف بات يبتعد عن الواقع في عام 2026 إذ أضحت اللجنة ملفاً رئيسياً، ورهاناً يخسر مكاسبه، في عمق السياسة الداخلية للحزب الديمقراطي.

أضحى المرشحون الديمقراطيون التقدميون في الانتخابات التمهيدية بمختلف أنحاء الولايات المتحدة ينتقدون صراحة علاقة منافسيهم بـ”آيباك”، وغالبًا ما يستخدمون هذه العلاقة كوسيلة لحشد الناخبين عبر تسليط الضوء على مشكلة “الأموال المظلمة” في الحياة السياسية. وكان أحدث الأمثلة على ذلك في ولاية ميشيغان، حيث أنفقت “آيباك” نحو 30 مليون دولار لدعم النائبة هايلي ستيفنز في سعيها للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ، إلا أن منافسها عبدول السيد واصل تذكير الناخبين بهذا الدعم مرارًا وتكرارًا، وانتهى الأمر بخسارة ستيفنز.

وباعتبارها واحدة من أكبر الجهات إنفاقًا في الانتخابات الأمريكية، تجاوزت “آيباك” دورها التقليدي المتمثل في الضغط على أعضاء الكونغرس لدعم أجندتها. ووفقًا لديفيد داين، رئيس تحرير مجلة “أمريكان بروسبكت”، فإن المنظمة تنفق ملايين الدولارات ضد المرشحين الذين ينتقدون السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، مستخدمة أحيانًا إعلانات لا تتناول إسرائيل إطلاقًا، وقد تبدو غير مرتبطة بـ”آيباك” من الأساس.

وقد تحدث داين مع نويل كينغ، إحدى مقدمات بودكاست “توداي، إكسبلاين” عن ردود الفعل المتصاعدة تجاه إنفاق “آيباك”، وشبكة لجان العمل السياسي الوهمية المعقدة التي تستخدمها المنظمة، وما يعنيه ذلك بالنسبة للموقف المتغير بسرعة داخل الحزب الديمقراطي تجاه إسرائيل. 

وفيما يلي مقتطف من الحوار الذي دار بينهما، بعد تحريره للاختصار والوضوح.

ما هي “آيباك”؟

بدأت “آيباك” عملها كجماعة ضغط، وقد تأسست في خمسينيات القرن الماضي. وعلى مدى عقود من الزمن، اعتُبرت واحدة من أقوى جماعات الضغط في واشنطن، وكان هدفها يتمثل في تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل والحفاظ عليها.

وكانت المنظمة تعقد مؤتمرًا سنويًا يحضره تقريبًا جميع الشخصيات السياسية من مختلف التوجهات الحزبية لإلقاء الكلمات. لكن طرأ تحول مهم قبل نحو خمس سنوات إذ لم تعد “آيباك” تكتفي بالضغط على أعضاء الكونغرس، بل أصبحت تسعى أيضًا إلى التأثير في هوية الأشخاص الذين يصلون إلى واشنطن أصلًا.

ولهذا بدأت باستخدام لجان العمل السياسي الفاعلة (Super PACs) لإطلاق وتمويل الحملات الإعلانية وغيرها من أشكال النشاط السياسي في الحملات الانتخابية، ولا سيما في الانتخابات التمهيدية التي تحدد من سيخوض الانتخابات العامة.

لماذا أرادت المنظمة التأثير على من سيصل إلى واشنطن؟ قد يبدو هذا السؤال بديهيًا، لكن هذا لم يكن يحدث في السابق، فلماذا بدأ يحدث الآن؟

أحد الأسباب يعود إلى انتخابات عام 2018، التي شهدت صعود ما يعرف باسم “الفرقة” (The Squad)، والتي ضمت ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، وإلهان عمر، ورشيدة طليب، وغيرهن من النائبات اللاتي تبنين مواقف حادة، خصوصًا فيما يتعلق بالعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقد حقق هؤلاء الديمقراطيون التقدميون نجاحًا كبيرًا في الفوز بمقاعد مضمونة للحزب الديمقراطي. وأنا لا أستطيع أن أجزم بما كانت تفكر فيه “آيباك”، لكن من المحتمل أنها أرادت إيجاد ثقل موازن يحول دون تكرار هذا السيناريو، مستخدمة مواردها الضخمة للغاية لضخ الأموال في هذه الحملات الانتخابية والتأكد من عدم تكرار ذلك مرة أخرى.

في الماضي، كان تأييد “آيباك” يُعد مكسبًا سياسيًا كبيرًا، ويمكن أن يشكل إضافة مهمة لأي مرشح. لكن ما الذي كان يحصل عليه المرشح فعليًا عندما تقول المنظمة: “هذا هو مرشحنا”؟

من الناحية العملية، كان ذلك يعني الحصول على 5000 دولار، وهو الحد الأقصى الذي يمكن أن تقدمه لجان العمل السياسي التابعة للشركات.

لكن القيمة الحقيقية لم تكن في المبلغ نفسه، بل في النفوذ السياسي للمنظمة، فبما أن “آيباك” كانت منظمة قوية وتحظى بدعم الحزبين، فإن إدراج اسم أي مرشح ضمن قائمة المرشحين الذين تؤيدهم كان يُعد ورقة اعتماد سياسية يمكن التفاخر بها خلال الحملة الانتخابية، وكان ذلك دليلًا على التزام المرشح بالعلاقة التي اعتُبرت تاريخيًا ركيزة أساسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

لكن هذا التأييد لم يكن مثيرًا للجدل قبل عام 2023 كما هو الحال اليوم؛ فبعد أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الاول، وما وصفه كثيرون بأنه إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني، تغيرت المواقف تجاه العلاقة الأمريكية الإسرائيلية على نطاق واسع، وأصبح عدد كبير من الأمريكيين ينظر إليها بصورة سلبية، الأمر الذي غيّر تمامًا دلالة حصول أي مرشح على تأييد “آيباك”.

أعلم أنك قد درست الأرقام بالتفصيل، فما الذي نعرفه عن المبلغ المحدد الذي تنفقه “آيباك” في دورة انتخابات التجديد النصفي الحالية؟

إنه سؤال يصعب الإجابة عليه؛ فبحسب الإفصاحات المقدمة إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية، جمعت “آيباك” نحو 100 مليون دولار خلال الدورة الانتخابية الحالية، وأنفقت حوالي 28 مليون دولار على الإنفاق المستقل، مثل الإعلانات التلفزيونية، والمنشورات البريدية، وغيرها من أدوات الدعاية الانتخابية.

لكن هذا الرقم أقل من الحقيقة لعدة أسباب مختلفة. عندما أذكر هذه الأرقام، فإنني أقصد لجنة العمل السياسي الفاعلة (PAC) التي أنشأتها “آيباك” وتسمى “مشروع الديمقراطية المتحدة” (United Democracy Project)، والتي حولت بدورها نحو تسعة ملايين دولار إلى لجان سياسية فاعلة أخرى. 

هل يُعد هذا مبلغًا كبيرًا؟

أعتقد أن الابتكار الحقيقي هنا هو تحويل الأموال من لجان العمل السياسي المؤيدة لإسرائيل إلى هذه اللجان المؤقتة، أو ما يُعرف بـ”اللجان الوهمية” التي يتم إنشاؤها خصيصًا لانتخابات معينة، ثم يتم تمويلها من خلال “آيباك”، وفي بعض الحالات من خلال لجان سياسية أخرى مؤيدة لإسرائيل.

إنهم يقومون نوعًا ما بغسل هذه الأموال عبر لجان العمل السياسي الأخرى، بحيث تقوم تلك اللجان ببث الإعلانات دون أن يظهر للعيان أن الأموال قادمة من “آيباك”، والمثال الأبرز على ذلك كان في ولاية إلينوي، التي شهدت أول انتخابات تمهيدية كبرى في الدورة الانتخابية الحالية.

كانت هناك أربعة مقاعد شاغرة في منطقة شيكاغو التي يحظى فيها الحزب الديمقراطي بشعبية كبيرة، ما يعني أنه من المتوقع أن يفوز مرشح ديمقراطي في الانتخابات العامة، ولذلك كانت المنافسة في الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي شديدة للغاية. 

ولهذا أنشأت “آيباك” لجنتي عمل سياسيتين جديدتين، إحداهما تسمى “انتخبوا نساء شيكاغو” (Elect Chicago Women) والأخرى تسمى “شيكاغو بأسعار معقولة الآن” (Affordable Chicago Now)، ثم حولت ملايين الدولارات من لجنة العمل السياسية الفاعلة التابعة لـ”آيباك”، والتي تسمى “مشروع الديمقراطية المتحدة”، إلى هاتين اللجنتين السياسيتين المؤقتتين، وتولت اللجنتان بعد ذلك تمويل حملات دعائية لصالح أربعة مرشحين في تلك الدوائر الأربع. 

لو كنت تشاهد هذه الإعلانات على شاشة التلفزيون، فستقول لنفسك: “انتخبوا نساء شيكاغو… تبدو فكرة جيدة، سأشاهد الإعلان”، أو “شيكاغو بأسعار معقولة الآن… يعجبني هذا الشعار”. لكن الحقيقة أن الأموال التي موّلت هذه الإعلانات جاءت من “آيباك”، وكانت تهدف إلى دعم مرشحين يؤيدون عمومًا العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.

تباينت نتائج الانتخابات في تلك الدوائر الأربع إذ فازت “آيباك” في دائرتين، بينما خسرت في الدائرتين الأخريين. لكن المثير للاهتمام هو أن نجاحها أو إخفاقها ارتبط إلى حد كبير بمدى معرفة الناخبين بالدور الحقيقي الذي لعبته في تمويل تلك الحملات.

ففي إحدى الدوائر الواقعة بمنطقة إيفانستون، أصبح اكتشاف أن “آيباك” هي الجهة التي تقف وراء إعلانات “انتخبوا نساء شيكاغو” و”شيكاغو بأسعار معقولة الآن” قضية محورية في الحملة الانتخابية.

أعتقد أن هذه الحقيقة أضرت بمرشحة “آيباك”، عضوة مجلس الشيوخ عن الولاية لورا فاين، بعدما أصبحت القضية محورًا للنقاش خلال الحملة، وانتهى بها الأمر إلى احتلال المركز الثالث في الانتخابات التمهيدية، رغم إنفاق ملايين الدولارات لدعمها.

في المقابل، كانت هناك دوائر أخرى لم يتحول فيها دور “آيباك” إلى قضية بارزة خلال الحملة الانتخابية، وهو ما أتاح للمرشحين الذين دعمتهم تحقيق الفوز.

يبدو كل هذا مريبًا، لكن إلى أي مدى يُعد هذا السلوك غير مألوف بالنسبة لجماعات الضغط  السياسي؟

أعتقد أنه أمر غير معتاد إلى حد كبير، ولم أشاهد ما يشبهه إلا في نطاق محدود؛ فقد ظهرت ممارسات مماثلة، ولكن بدرجة أقل، في بعض الدورات الانتخابية السابقة قبل عامين أو أربعة أعوام، إلا أنها تحولت هذه المرة إلى استراتيجية متكاملة ومنسقة.

وهناك لجان عمل سياسي مؤقتة  تُنشأ خصيصًا لخدمة حملة انتخابية بعينها، ولكن هناك أيضًا بعض لجان العمل السياسي الراسخة القائمة منذ سنوات، وتتلقى أموالًا من “آيباك” ومنظمات مرتبطة بها، ثم تستخدم هذه الأموال في الحملات الانتخابية.

فعلى سبيل المثال، تُعد “إيميليز ليست” واحدة من أشهر المنظمات السياسية الداعمة للنساء المؤيدات لحق الإجهاض. وقد تلقت مئات الآلاف من الدولارات من منظمة تُعرف باسم “الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل” (Democratic Majority for Israel)، وهي منظمة غير تابعة لـ”آيباك” رسميًا، لكنها تتوافق معها في دعم المرشحين أنفسهم.

وهناك أمثلة أخرى على ذلك أقل شهرة، منها لجنة عمل سياسي تُسمى “كراش ماغا” (Crush MAGA PAC)، والتي ترتبط بدورها بلجنة أخرى تحمل اسم “إنقذوا الديمقراطية” (Save Democracy)، التي تلقت 100 ألف دولار من لجنة “مشروع الديمقراطية المتحدة” وهي لجنة العمل السياسي الفاعلة التابعة لـ”آيباك”. وفي بعض الأحيان تمر الأموال عبر مستويين أو ثلاثة، بل وحتى أربعة مستويات من لجان العمل السياسي.

وقد يصعب جدًا تتبع مصدر هذه الأموال ومعرفة الجهة التي جاءت منها، لأن “آيباك” لا تعلن صراحة أنها تمول حملة انتخابية بعينها، فهي تلتزم فقط بالإفصاحات التي تفرضها لجنة الانتخابات الفيدرالية، لكنها لا توضح الوجهة النهائية للأموال، ولا ما إذا كانت مخصصة لسباق انتخابي محدد أو لمرشح بعينه.

لقد ردت منظمة “آيباك” في بعض الأحيان على الانتقادات الموجهة إليها بطريقة بدت وكأنها تخلط بين هذه الانتقادات وانتقاد إسرائيل أو انتقاد اليهود. فعلى سبيل المثال، أصدر السناتور بيرني ساندرز في العام الماضي بيانًا ندد فيه بحكومة بنيامين نتنياهو، ووصف ما يجري في غزة بأنه “إبادة”، ودعا إلى وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل، وقال إن الناس يموتون جوعًا. ثم هاجمت “آيباك” بيان ساندرز، واصفة إياه بأنه “خطاب مليء بالكراهية وتشهير دموي”، ومشيرة إلى أنه لم يذكر في بيانه هجوم حماس على إسرائيل. 

وقد أصبحت “آيباك” اليوم أكثر حضورًا في المجال العام مما كانت عليه في السابق، كما باتت تربط بين انتقاد إسرائيل ومعاداة السامية؛ فهل يفيد هذا الربط “آيباك” أم يضرها؟ 

يعتمد نجاح هذا النهج أو فشله إلى حد كبير على هوية المتحدث، لكن المشكلة تكمن في وجود صلة مباشرة جدًّا بين كيفية استخدام هذه الأموال وتحويلها وإنفاقها وإخفائها، وبين النقد الأوسع نطاقًا الذي أعتقد أن الكثير من الديمقراطيين يوجهونه تجاه دور المال في السياسة. 

ولذلك، عندما تقرر “آيباك” الرد على الانتقادات الموجهة لمواقف المنظمة، والظروف السائدة في إسرائيل وغزة والضفة الغربية، بالقول إن أي انتقاد لأنشطتها هو معاداة للسامية، كثيرين ممن يرون أن المشكلة الأساسية تكمن في تأثير المال على الحياة السياسية يعتبرون هذا الطرح شديد الانتهازية.

فهذا الرد لا يتناول السبب الحقيقي لاعتراضهم، وهو أنهم لا يريدون أن يروا السياسيين خاضعين لنفوذ المال أو قابلين للشراء سياسيًا.

لكن القضية تزداد تعقيدًا أيضًا بسبب وجود صور نمطية معادية للسامية تزعم أن جماعة يهودية سرية تسيطر بشكل خفي على الحكومة والقطاع المالي، وهو ما يضفي على هذا الملف حساسية مضاعفة.

انظر، بوصفي يهوديًا، فإن اضطراري لتغطية هذا الملف تفرض عليّ تتبع الأموال التي تنتقل بين المنظمات اليهودية المختلفة، وهو أمر قد يكون مزعجًا بالفعل، ويزيد من حساسية هذه القضية.

ومع ذلك، فإن الحديث هنا لا يتعلق بديانة أحد، وإنما بسياسات محددة، وهي سياسات لها شقين، أولها سياسة الحكومة الأمريكية المتمثلة في تمويل تدمير منطقة بأكملها بمليارات الدولارات، والثاني سياسة السماح للجان العمل السياسي الفاعلة بتحديد الأشخاص الذين يتخذون القرارات في واشنطن في نهاية المطاف.

المصدر: فوكس

الوسوم: آيباك ، أمريكا والقضية الفلسطينية ، الانتخابات الأمريكية ، الحرب على غزة ، الفشل الإسرائيلي في الحرب على غزة
الوسوم: الانتخابات الأمريكية ، الحرب على غزة ، اللوبي الإسرائيلي ، ترجمات
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
دينيس غيرا
بواسطة دينيس غيرا
المقال السابق نون بوست الطيران السوري يطوي سنوات العزلة ويعيد رسم خريطته

نشر هذا التقرير ضمن ملف:

ترجمات

ترجمات

تقارير يترجمها "نون بوست" من الصحافة الدولية.

أحدث ما نشر في هذا الملف:

  • عشرون عاما في الحكم: حرب إيران تطال “نموذج دبي” الذي بناه محمد بن راشد
  • “المرونة مقابل العمق”.. كيف يُقارن اتفاق مكة بالتحالف الإماراتي الإسرائيلي؟ 
  • إسرائيل تجد مهربًا من العزلة الدولية في اليمين المتطرف العالمي 
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

عشرون عاما في الحكم: حرب إيران تطال “نموذج دبي” الذي بناه محمد بن راشد

عشرون عاما في الحكم: حرب إيران تطال “نموذج دبي” الذي بناه محمد بن راشد

أميلي زاكور أميلي زاكور ١٤ أغسطس ,٢٠٢٦
“المرونة مقابل العمق”.. كيف يُقارن اتفاق مكة بالتحالف الإماراتي الإسرائيلي؟ 

“المرونة مقابل العمق”.. كيف يُقارن اتفاق مكة بالتحالف الإماراتي الإسرائيلي؟ 

شون ماثيوز شون ماثيوز ١٤ أغسطس ,٢٠٢٦
إسرائيل تجد مهربًا من العزلة الدولية في اليمين المتطرف العالمي 

إسرائيل تجد مهربًا من العزلة الدولية في اليمين المتطرف العالمي 

إيشان ثارور إيشان ثارور ١٤ أغسطس ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version