نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
دخلت معركة الرواية بشأن غزة إلى المصادر التي تسترجع منها أدوات الذكاء الاصطناعي معلوماتها قبل صياغة الإجابات
كيف تتسلل الدعاية الإسرائيلية إلى إجابات الذكاء الاصطناعي عن غزة؟
نون بوست
عماد الدين خليل ورحلة البحث عن قوانين التاريخ في القرآن
نون بوست
​مرتزقة البنادق في صراعات أفريقيا الغائبة عن الأضواء
نون بوست
سلاح القمع الناعم: كيف تطارد الصين الإيغور خارج حدودها؟
مركبات عسكرية بعد تفريغ شحنة وصلت إلى ميناء حيفا في 13 أغسطس/آب 2026 (وزارة جيش الاحتلال)
شبكة إمداد جيش الاحتلال.. من الآليات الأمريكية إلى مكونات ميركافا الألمانية
نون بوست
دولة داخل الدولة.. تشكيل “مستقبل مصر” يكشف خريطة نفوذ جديدة
نون بوست
سيناء وخرائطها التي لم تُطوَ من الخيال الصهيوني
نون بوست
فاضل السامرائي.. شيخ النحو الذي أعاد للعربية دهشتها
نون بوست
صفقات الموانئ والقواعد العسكرية.. من يقتسم القرن الأفريقي؟
نون بوست
“سيحكم السوريون علينا بما فعلناه لا بما قلناه”.. حوار مع النائبة هدى الأتاسي
نون بوست
إلغاء مفاجئ لإقامات مصريين في الإمارات.. إجراء إداري أم رسالة سياسية؟
نون بوست
13 عامًا.. وما تزال الوصمة الأمنية تلاحق عائلات ضحايا مجزرة رابعة
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
دخلت معركة الرواية بشأن غزة إلى المصادر التي تسترجع منها أدوات الذكاء الاصطناعي معلوماتها قبل صياغة الإجابات
كيف تتسلل الدعاية الإسرائيلية إلى إجابات الذكاء الاصطناعي عن غزة؟
نون بوست
عماد الدين خليل ورحلة البحث عن قوانين التاريخ في القرآن
نون بوست
​مرتزقة البنادق في صراعات أفريقيا الغائبة عن الأضواء
نون بوست
سلاح القمع الناعم: كيف تطارد الصين الإيغور خارج حدودها؟
مركبات عسكرية بعد تفريغ شحنة وصلت إلى ميناء حيفا في 13 أغسطس/آب 2026 (وزارة جيش الاحتلال)
شبكة إمداد جيش الاحتلال.. من الآليات الأمريكية إلى مكونات ميركافا الألمانية
نون بوست
دولة داخل الدولة.. تشكيل “مستقبل مصر” يكشف خريطة نفوذ جديدة
نون بوست
سيناء وخرائطها التي لم تُطوَ من الخيال الصهيوني
نون بوست
فاضل السامرائي.. شيخ النحو الذي أعاد للعربية دهشتها
نون بوست
صفقات الموانئ والقواعد العسكرية.. من يقتسم القرن الأفريقي؟
نون بوست
“سيحكم السوريون علينا بما فعلناه لا بما قلناه”.. حوار مع النائبة هدى الأتاسي
نون بوست
إلغاء مفاجئ لإقامات مصريين في الإمارات.. إجراء إداري أم رسالة سياسية؟
نون بوست
13 عامًا.. وما تزال الوصمة الأمنية تلاحق عائلات ضحايا مجزرة رابعة
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

15 ألف مقاتل عبر الحدود.. ماذا نعرف عن “الممر الكردي” إلى إيران؟

نون إنسايت
نون إنسايت نشر في ١٨ أغسطس ,٢٠٢٦
مشاركة
مقاتلون أكراد إيرانيون من حزب حرية كردستان (PAK) يشاركون في دورة تدريبية في قاعدة على مشارف أربيل، العراق، 12 فبراير/شباط 2026 (رويترز)

مقاتلون أكراد إيرانيون من حزب حرية كردستان (PAK) يشاركون في دورة تدريبية في قاعدة على مشارف أربيل، العراق، 12 فبراير/شباط 2026 (رويترز)

راهن مخطط إسرائيلي أُعد خلال حرب 2026 على تحويل الحدود العراقية الإيرانية إلى مدخل لجبهة برية في شمال غربي إيران، تقودها جماعات كردية إيرانية مسلحة متمركزة منذ سنوات في إقليم كردستان العراق.

كان التصور يبدأ بقوة قُدرت داخل المؤسسة الإسرائيلية بنحو 15 إلى 16 ألف مقاتل، تسبقها ضربات جوية تستهدف الحرس الثوري وأجهزة الأمن وتفتح الطرق أمام تقدمها، ثم تتوسع القوة داخل إيران عبر تجنيد مقاتلين محليين وامتداد الاحتجاجات إلى مناطق أخرى.

تكشف التحقيقات التي ظهرت أثناء الحرب وبعدها أن الرهان الكردي كان جزءًا من تصور أوسع لتغيير النظام الإيراني، شارك جهاز الاستخبارات الخارجي “الموساد” في دفعه وناقشته “تل أبيب” مع واشنطن قبل اندلاع الحرب.

وبين حجم الطموح في غرف التخطيط وقدرات الفصائل المنتشرة على الأرض ظهرت فجوة واسعة، وانتهى التحضير إلى وقف العبور الجماعي قبل تنفيذه، فيما بقيت الحدود بعد ذلك مسرحًا لتسللات محدودة واشتباكات بين مجموعات كردية والقوات الإيرانية.

ما خطة “الممر الكردي”؟

بدأت ملامح الخطة في 11 فبراير/شباط 2026، حين عرض رئيس “الموساد” وقتها ديفيد برنياع ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير جوانب من تصور تغيير النظام على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل اندلاع الحرب بأكثر من أسبوعين.

وبعد اندلاعها، كشفت وكالة رويترز في 4 مارس/آذار أن جماعات كردية إيرانية مسلحة كانت تجري مشاورات مع مسؤولين أمريكيين حول إمكانية مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في غرب البلاد وحجم الدعم العسكري والاستخباراتي المطلوب.

وفي 6 مارس/آذار، نشرت الوكالة تحقيقًا أوسع أشار إلى اتصالات إسرائيلية مع هذه الجماعات تعود إلى نحو عام، وإلى خطط للسيطرة على بلدات حدودية بينها أشنوية وبيرانشهر في محافظة أذربيجان الغربية.

توسعت الصورة مع التحقيقات الإسرائيلية اللاحقة، إذ قالت صحيفة “هآرتس” في 13 يوليو/تموز إن تقدير الموساد وضع نحو 16 ألف مقاتل كردي ضمن الهجوم الأولي، ثم نشرت “يديعوت أحرونوت” في 4 أغسطس/آب رواية تضع القوة عند نحو 15 ألف مقاتل، مع تصور لارتفاعها لاحقًا إلى ما بين 150 و200 ألف شخص بانضمام مقاتلين محليين.

وتكشف المقارنة مع التقديرات الميدانية حجم الرهان الإسرائيلي، إذ قدرت رويترز مجموع مقاتلي الفصائل الكردية الإيرانية بنحو 5 إلى 8 آلاف، ونقلت وكالة أسوشيتد برس تقديرًا يتراوح بين 8 و10 آلاف، فيما وضعت “لوموند” الفرنسية العدد عند نحو 4 إلى 5 آلاف.

وبذلك كان رقم 15 إلى 16 ألفًا تقديرًا عملياتيًا للقوة التي أراد المخططون حشدها في المرحلة الأولى، بينما جاءت التقديرات المستقلة للقوة الموجودة أصلًا في العراق أقل بكثير.

تُظهر الخريطة أبرز مناطق الوجود الكردي الممتدة عبر تركيا وسوريا والعراق وإيران مع تركز واسع على امتداد المناطق الحدودية بين الدول الأربع
تُظهر الخريطة أبرز مناطق الوجود الكردي الممتدة عبر تركيا وسوريا والعراق وإيران مع تركز واسع على امتداد المناطق الحدودية بين الدول الأربع

وكشفت القناة 13 الإسرائيلية في 13 يوليو/تموز أن المشروع الإسرائيلي الأوسع لتغيير النظام حمل الاسم الرمزي “القط ذو الحذاء”، وكان التحرك الكردي أحد مكوناته، وقالت إن آلاف المقاتلين الأكراد نُقلوا إلى “إسرائيل” للتدريب على سيناريوهات عملياتية.

اعتمد التسلسل العملياتي على حملة جوية تفتح الطريق أمام القوة البرية، إذ قال تحقيق لـ”يديعوت أحرونوت” في أبريل/نيسان إن المرحلة التي تشمل دخول المقاتلين الأكراد كانت مقررة بعد نحو 100 ساعة من النشاط الجوي، وإن سلاح الجو الإسرائيلي بدأ بالفعل ضرب أهداف مرتبطة بفتح ممرات داخل إيران.

وفي الأيام الأولى للحرب، أظهرت بيانات مشروع مواقع وأحداث النزاعات المسلحة “أكليد”، أكثر من 20 ضربة أمريكية وإسرائيلية في المناطق الكردية الإيرانية أصابت 12 موقعًا على الأقل للحرس الثوري والشرطة وحرس الحدود ومنشآت أمنية.

ووصل عدد الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي سجلها “أكليد” في شمال غربي إيران حتى نهاية مارس/آذار إلى نحو 140، مع بقاء العلاقة المباشرة بين كل ضربة وقائمة أهداف “الممر” غير واضحة.

كان دور الطيران يمتد مع تقدم القوة البرية، إلى استهداف المواقع التي تعترض طريقها وتأمين الممرات التي تتحرك من خلالها، بحسب يديعوت أحرونوت. وبعد دخول المدن كان يفترض أن تبدأ مرحلة تجنيد مقاتلين من داخل إيران، بالتزامن مع اتساع الاحتجاجات وفتح جبهات داخلية أخرى تشغل قوات النظام.

ووفق ذات الصحيفة، طلب المخططون من الفصائل التقدم تحت العلم الإيراني السابق ذي رمز الأسد والشمس، في محاولة لتقديم التحرك ضمن مشروع إيراني أوسع لتغيير النظام، أما القوى الكردية فحملت أجندة سياسية خاصة بها.

ففي 22 فبراير/شباط 2026 أعلنت خمس جماعات تأسيس “ائتلاف القوى السياسية في كردستان إيران”، ووضعت إسقاط الجمهورية الإسلامية وحق الأكراد في تقرير المصير ضمن أهدافها، وقال مصدر كردي لرويترز في 6 مارس/آذار إن التصور البعيد لدى بعض هذه القوى يتجه إلى حكم ذاتي أو شبه ذاتي داخل إيران اتحادية.

ويحيط الغموض بملف التسليح الذي كان يفترض أن يدعم القوة، ففي 4 يونيو/حزيران نشرت “يديعوت أحرونوت” والقناة 12 الإسرائيلية تقارير قالت إن الموساد نقل إلى فصائل كردية إيرانية أسلحة استولى عليها جيش الاحتلال من حركة حماس في غزة وحزب الله في لبنان، وتحدثت كذلك عن مضادات للدروع وقنابل ومركبات ومساعدات مالية وتدريب، مع إسناد دور إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.

في المقابل قال قادة فصيلين كبيرين لرويترز في تحقيق نشر في 8 أبريل/نيسان إنهم لم يتلقوا أسلحة أمريكية، كما نفى في يونيو/حزيران كل من الأمين العام لـ”حزب كومله كردستان إيران” عبد الله مهتدي، والمتحدث باسم “الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني” خالد عزيزي، والأمين العام لـ”حزب كومله كادحي كردستان” رضا كعبي، تلقي أسلحة أمريكية أو إسرائيلية.

أين تنتشر الجماعات الكردية ومن أين كانت ستعبر؟

توزعت القوة التي عوّل عليها المخطط بين أحزاب وفصائل مختلفة في القيادة ومناطق الانتشار، فقد ضم ائتلاف القوى السياسية في كردستان إيران كلا من حزب حرية كردستان (PAK)، والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)، وحزب الحياة الحرة لكردستان (PJAK)، ومنظمة خبات للنضال في كردستان إيران، وحزب كومله لكادحي كردستان.

وفي 4 مارس/آذار انضم إلى الائتلاف “حزب كومله لكردستان إيران”، وهو أحد عدة تنظيمات كردية إيرانية تحمل اسم “كومله” نتيجة انقسامات سابقة داخل الحركة.

وكان حزب حرية كردستان من أبرز الفصائل التي ظهرت خلال الاستعدادات، فقد زارت رويترز في فبراير/شباط قاعدة تدريب له على أطراف أربيل والتقت قائده العسكري ريباز شريفي، ثم تعرض الموقع نفسه ومنزل كان يستخدم مقرًا وسكنًا لضربة إيرانية بعد اندلاع الحرب.

وقدرت “لوموند” القوة التي يقودها شريفي بنحو ألف مقاتل، فيما قال الأخير نفسه إن حزبه يعتمد على شبكة من الناشطين والمخبرين والمهربين داخل إيران للحفاظ على الاتصال وتسهيل الحركة عبر الحدود.

ويحافظ الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني على وجود بارز حول كويسنجق، المعروفة باسم كويه، في محافظة أربيل، إلى جانب مخيمات تضم مقاتلين وعائلاتهم، وقد تعرضت مواقع مرتبطة به لضربات إيرانية خلال الحرب.

أما حزب الحياة الحرة لكردستان، المرتبط سياسيًا وتنظيميًا بحزب العمال الكردستاني (PKK)، فيتركز نشاطه في نطاق جبال قنديل ومحور بنجوين القريب مباشرة من الحدود الإيرانية، وتضع تقديرات بحثية قوته بين ألف وثلاثة آلاف مقاتل. ووثقت رويترز وجود أحد قيادييه في مجمع أنفاق قرب بنجوين، ما يمنحه موقعًا مختلفًا عن الأحزاب التي تتمركز في محيط أربيل وكويه.

وتنتشر فروع كومله ومنظمة خبات بصورة رئيسية في محافظة السليمانية ومناطق أخرى من الإقليم، وقد تعرض مقر لكومله في السليمانية للقصف خلال الحرب.

غيرت ترتيبات أمنية سبقت الحرب شكل هذا الانتشار، فبموجب الاتفاق الأمني العراقي الإيراني المبرم في مارس/آذار 2023، بدأت بغداد في سبتمبر/أيلول من العام نفسه نقل الجماعات الكردية الإيرانية من المواقع القريبة من الحدود إلى مخيمات أعمق داخل إقليم كردستان.

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في سبتمبر/أيلول 2023 إن المجموعات أُبعدت عن المناطق الحدودية، فيما أُغلقت قواعد وقُيدت حركة الفصائل. وبحلول 2026 كانت أجزاء من القوة المرشحة للعملية موجودة حول أربيل وكويه والسليمانية، وهو ما فرض عليها التحرك أولًا نحو الشريط الحدودي قبل أي محاولة لعبور واسعة.

وخلال الحرب قال مسؤول في حزب حرية كردستان لأسوشيتد برس إن بعض قواته انتقلت إلى مواقع أقرب إلى إيران في محافظة السليمانية، بينما قدر مسؤول من كومله أن قواته تحتاج إلى ما بين أسبوع و10 أيام للاستعداد للعبور عند تهيئة الظروف.

جغرافيًا، يبرز شمالًا محور أربيل – حاج عمران باتجاه بيرانشهر وأشنوية في محافظة أذربيجان الغربية الإيرانية، وهما من البلدات التي سادت تقديرات بأن الفصائل كانت تفكر في السيطرة عليها، كما تنتشر في قوس قنديل وسيدكان مناطق جبلية استخدمت تاريخيًا في التهريب والحركة عبر الحدود.

ويُعد هذا المحور الأقرب إلى البلدات التي وردت في التحقيقات، بينما يمتد جنوبًا محور بنجوين ـ باشماخ ـ مريوان، الرابط بين محافظة السليمانية ومحافظة كردستان الإيرانية.

مناطق انتشار أبرز الجماعات الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق وأهم محاور العبور المحتملة
مناطق انتشار أبرز الجماعات الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق وأهم محاور العبور المحتملة

ويعزز وجود حزب الحياة الحرة في محيط بنجوين أهمية هذا المحور، الذي يمتد من مريوان نحو سنندج، حيث تعرضت مواقع أمنية لضربات خلال الأيام الأولى للحرب.

ويمتد محور ثالث عبر معبر برويز خان نحو قصر شيرين في محافظة كرمانشاه، فيما تركزت معظم الإشارات المرتبطة بالخطة على أذربيجان الغربية والمناطق الواقعة شمالًا. وتشير المعطيات المتاحة إلى أكثر من مسار محتمل للعبور، من دون أن تكشف المصادر خريطة عمليات إسرائيلية تحدد الطريق الذي كان يفترض أن تسلكه القوة.

واستخدمت الفصائل منذ سنوات شبكات تهريب جبلية لنقل الأفراد والرسائل والأسلحة بين جانبي الحدود. وقال ريباز شريفي إن حزب حرية كردستان كان يدفع لمهربين، وأحيانًا لبعض عناصر حرس الحدود الإيرانيين، مقابل إدخال أفراد إلى إيران.

وتناسب هذه المسارات حركة مجموعات صغيرة، فيما يتطلب إدخال قوة بالآلاف طرقًا أوسع ومناطق تجميع وإمداد مستمر وحماية من الاستطلاع والقصف، وهو ما جعل الغطاء الجوي وحرية الحركة داخل إقليم كردستان عنصرين حاسمين في التصور الإسرائيلي.

لماذا بقي “الممر الكردي” على الورق؟

بدأت طهران منذ الأيام الأولى للحرب حملة عسكرية وأمنية لإغلاق المناطق التي يمكن أن تتحول إلى نقاط عبور، وعززت انتشارها داخل المدن الكردية وعلى امتداد الحدود، بالتزامن مع ضرب قواعد الجماعات داخل إقليم كردستان بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وحتى نهاية مارس/آذار أحصى مشروع “أكليد” ما لا يقل عن 388 صاروخًا وطائرة مسيرة أطلقتها إيران وحلفاؤها على إقليم كردستان العراق، واستهدف قرابة نصفها مواقع مرتبطة بأحزاب ومقاتلين أكراد. وقُتل 5 من عناصر الفصائل في موجة الضربات الأولى، وتعرضت مقرات كان قادتها يستخدمونها للتدريب والإقامة لهجمات دقيقة.

مقاتلون أكراد إيرانيون من حزب حرية كردستان (PAK) يشاركون في دورة تدريبية في قاعدة على مشارف أربيل، العراق، 12 فبراير/شباط 2026 (رويترز)
مقاتلون أكراد إيرانيون من حزب حرية كردستان (PAK) يشاركون في دورة تدريبية في قاعدة على مشارف أربيل، العراق، 12 فبراير/شباط 2026 (رويترز)

على الجانب الإيراني، تحدث سكان قرب مدينة بانه قرب الحدود مع إقليم كردستان العراق، عن قافلة تضم نحو 50 حافلة تحمل عناصر من الحرس الثوري تحركت نحو الحدود في 22 مارس/آذار. وقال شريفي إن نقل المقاتلين أصبح شديد الصعوبة مع تكثيف الانتشار الأمني وارتفاع كلفة التهريب.

كما أعلن مقر حمزة سيد الشهداء التابع للقوة البرية للحرس الثوري خلال مارس/آذار والربيع عن استهداف مجموعات مسلحة وإحباط عمليات تهريب أسلحة في محور بانه.

في العراق، اصطدمت الخطة بالموقف الرسمي في بغداد وأربيل، إذ قال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي خلال الحرب إن مسؤولًا إيرانيًا طلب إجراءات لمنع تسلل جماعات المعارضة، وإن بغداد أرسلت تعزيزات إلى الحدود والتزمت بمنع استخدام أراضيه في تنفيذ هجمات على إيران، امتثالًا للاتفاق الأمني الموقع عام 2023.

وفي 5 مارس/آذار قالت حكومة إقليم كردستان إنها والأحزاب الحاكمة غير مشاركين في تسليح الفصائل الكردية الإيرانية أو إرسالها إلى الأراضي الإيرانية، ثم أكد رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني نهاية نفس الشهر أن سياسة الإقليم تقوم على البقاء خارج الحرب.

ودفعت أربيل قوات إلى الحدود لمنع عبور الجماعات الإيرانية، في وقت هدد قادة في الحرس الثوري بقصف هذه القوات إذا بقيت قرب الشريط الحدودي. وزاد الضغط الإيراني الكلفة على إقليم كردستان نفسه، ففي 24 مارس/آذار أدى وابل من ستة صواريخ باليستية إلى مقتل ستة مقاتلين أكراد عراقيين وإصابة نحو 30 وفق حكومة الإقليم.

وقال مقربون من القيادة الكردية العراقية لرويترز إن مسعود بارزاني أبلغ ترامب برغبته في إبقاء الإقليم خارج الحرب خشية أن يتحمل أكراد العراق كلفة تحويل أراضيهم إلى قاعدة للهجوم على إيران. وفي ظل وجود آلاف المقاتلين في مخيمات وقواعد داخل الإقليم، كان تنفيذ العملية يحتاج إلى حرية حركة وتجميع وإمداد تسمح بها السلطات المحلية، وهو شرط غاب مع تشديد بغداد وأربيل الرقابة على الحدود.

وجاء الضغط التركي في الاتجاه نفسه، فقد أفادت رويترز في 14 يناير/كانون الثاني 2026 أن الاستخبارات التركية أبلغت الحرس الثوري بمحاولات لعناصر كردية مسلحة للعبور من العراق خلال احتجاجات ذات الشهر.

وفي مارس/آذار ضغط وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على مشرعين أمريكيين ضد عملية كردية عابرة للحدود، محذرًا من أن آثارها قد تمتد إلى تركيا وسوريا. وأضافت التحقيقات الإسرائيلية لاحقًا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحدث مع ترامب وحذره من تداعيات اجتياح كردي واحتمال نشوء احتكاك تركي إسرائيلي.

أما واشنطن، فكانت تحفظاتها موجودة قبل اندلاع الحرب، فبحسب “يديعوت أحرونوت”، أبدى مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ووزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس خلال اجتماع في 12 فبراير/شباط شكوكًا بشأن فرص تحويل تحركات الأقليات والاحتجاجات إلى مسار يؤدي إلى سقوط النظام.

وبعد بدء الحرب وصل التحضير الإسرائيلي إلى مرحلة متقدمة، إذ قالت الصحيفة إن ترامب أمر بوقف الاجتياح قبل ساعات من العبور، بينما قالت القناة 13 إن الفيتو وصل بعد نحو ثلاثة أيام من بدء الحملة. وفي 4 أغسطس/آب ذكرت يديعوت أحرونوت أن القوة الكردية كانت قادرة على التحرك خلال مهلة 48 ساعة وأن جيش الاحتلال بدأ إعداد الإسناد الجوي، لكن الأمر النهائي بالعبور لم يصدر.

وظهر داخل المؤسسة الإسرائيلية خلاف موازٍ حول جدوى الرهان نفسه، فقد أعدت شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، تقييمًا يخفض فرص سقوط النظام ويثير صعوبة الاعتماد على الأكراد وغموض حجم الدعم الأمريكي، كما حذر رئيسها شلومي بندر من أثر قطع الإنترنت على تنسيق انتفاضة داخلية ومن تداعيات إخفاق محاولة إسقاط النظام على الحسابات النووية الإيرانية.

في المقابل، دفع الموساد ومسؤولون سياسيون باتجاه الاستمرار في مشروع “تهيئة الظروف لتغيير النظام”، ثم تحول الخلاف بعد الحرب إلى سجال حول المسؤولية عن توقفه.

وفي مطلع يونيو/حزيران أنهى رئيس الموساد الجديد رومان غوفمان مهام نائبه المعروف في الإعلام الإسرائيلي بالحرف “ألف”، وهو مسؤول ربطته تقارير إسرائيلية بمشروع تغيير النظام. ثم أفادت القناة 12 في 6 أغسطس/آب بأنه أبعد أيضًا رئيس مديرية الاستخبارات ورئيس قسم إيران من منصبيهما، وهما من المشاركين في صياغة الخطة القائمة على استخدام الأقليات والاحتجاجات.

وانقسمت الروايات الإسرائيلية بين مسؤولين رأوا أن فرضيات المشروع اصطدمت بواقع مختلف على الأرض، ومسؤولين سابقين قالوا إن واشنطن أوقفته قبل بلوغ مرحلته الحاسمة.

بعد وقف الاجتياح الكبير، بقي النشاط المسلح الكردي داخل إيران في نطاق أصغر بكثير، ففي أواخر يونيو/حزيران وقعت اشتباكات مرتبطة بحزب الحياة الحرة قرب مهاباد، وأعلن مقتل أربعة من عناصر جناحه المسلح. وفي مطلع يوليو/تموز قال الحرس الثوري إن مجموعة من الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني دخلت منطقة جبلية قرب بيرانشهر وقُتل عدد من عناصرها.

وفي 2 يوليو/تموز نقلت رويترز مقتل عنصرين من الحرس الثوري في هجوم بمحافظة كرمانشاه تبنته، وفق منظمة هينغاو الحقوقية الكردية، جماعة كردية حديثة التشكيل. وفي 2 أغسطس/آب تعرضت قاعدة للجيش الإيراني قرب مريوان لهجوم بطائرتين مسيرتين صغيرتين وقذائف صاروخية، ونسب الجيش الإيراني العملية إلى حزب الحياة الحرة.

حتى 18 أغسطس/آب 2026 ظل الاجتياح الذي خُطط له بقوة أولية من نحو 15 إلى 16 ألف مقاتل خارج التنفيذ، فما بقي على الأرض كان نمطًا من الخلايا الصغيرة والتسللات المحدودة والاشتباكات الموضعية، بالتوازي مع قصف إيراني مستمر لمواقع الفصائل في العراق.

أما الخطة الأصلية فاحتاجت في لحظة واحدة إلى قوة أكبر من الحجم المتاح ميدانيًا، وغطاء جوي وإمداد مستمر، وحرية حركة عبر إقليم كردستان، وموافقة أمريكية، وبيئة داخلية إيرانية تسمح بتوسع القوة بعد دخولها. ومع تراجع هذه الشروط واحدًا بعد آخر، انتهى “الممر الكردي” إلى مشروع وصل إلى مرحلة متقدمة من التحضير وبقي قبل نقطة العبور الجماعي التي صُمم من أجلها.

الوسوم: أكراد إيران ، أكراد العراق ، أكراد تركيا ، إسرائيل والأكراد ، إيران والأكراد
الوسوم: الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
نون إنسايت
بواسطة نون إنسايت تقارير شارحة يعدّها محررو نون بوست.
متابعة:
تقارير شارحة يعدّها محررو نون بوست.
المقال السابق دخلت معركة الرواية بشأن غزة إلى المصادر التي تسترجع منها أدوات الذكاء الاصطناعي معلوماتها قبل صياغة الإجابات كيف تتسلل الدعاية الإسرائيلية إلى إجابات الذكاء الاصطناعي عن غزة؟

اقرأ المزيد

  • كيف تتسلل الدعاية الإسرائيلية إلى إجابات الذكاء الاصطناعي عن غزة؟ كيف تتسلل الدعاية الإسرائيلية إلى إجابات الذكاء الاصطناعي عن غزة؟
  • ​مرتزقة البنادق في صراعات أفريقيا الغائبة عن الأضواء
  • سلاح القمع الناعم: كيف تطارد الصين الإيغور خارج حدودها؟
  • شبكة إمداد جيش الاحتلال.. من الآليات الأمريكية إلى مكونات ميركافا الألمانية
  • سيناء وخرائطها التي لم تُطوَ من الخيال الصهيوني
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

عشرون عاما في الحكم: حرب إيران تطال “نموذج دبي” الذي بناه محمد بن راشد

عشرون عاما في الحكم: حرب إيران تطال “نموذج دبي” الذي بناه محمد بن راشد

أميلي زاكور أميلي زاكور ١٤ أغسطس ,٢٠٢٦
إيران وقواعد القوة العالمية الجديدة: تشكُّل الهيمنة الأمريكية وانحسارها

إيران وقواعد القوة العالمية الجديدة: تشكُّل الهيمنة الأمريكية وانحسارها

روبرت أ. باب روبرت أ. باب ١١ أغسطس ,٢٠٢٦
حرب إيران الفاشلة: حان وقت الانسحاب الأميركي من الشرق الأوسط

حرب إيران الفاشلة: حان وقت الانسحاب الأميركي من الشرق الأوسط

مایكل فوکس مایكل فوکس ١٠ أغسطس ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version