نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
حيرة يانوس: لماذا يستحيل خروج واشنطن من الشرق الأوسط؟
نون بوست
درب الخذلان الطويل: كيف تصنع الوعود الأمريكية مآسي حلفائها؟
نون بوست
نافذة نتنياهو على المنطقة.. كيف تحاول الإمارات كسر عزلته الإقليمية؟
نون بوست
عوفر فينتر.. جنرال “هانيبال” الذي يربك حسابات اليمين الإسرائيلي
نون بوست
كيف توظف إسرائيل علم الآثار في ضم الضفة الغربية؟
نون بوست
إسرائيل في البيت الأبيض: حليف محصّن بالقانون والمال
نون بوست
من الضفة إلى جنوب سوريا: كيف اتسع التهديد الإسرائيلي في الحسابات الأردنية؟
نون بوست
خلف أستار القانون: كيف يحسم “جيش المستوطنين” ضم الضفة على الأرض؟
نون بوست
دول الخليج والحرب الإيرانية: موازنة صعبة وثمن باهظ
ناقلة نفط في عرض البحر قبالة ساحل بانياس، سوريا، 14 مايو/أيار 2026 (رويترز)
من البصرة إلى بانياس.. كيف يعيد العراق رسم منافذ طاقته؟
نون بوست
ترسانة الشاه: كيف صنعت أمريكا أزمتها الإيرانية؟
نون بوست
ياسر عباس في “جلباب أبيه”: من إرث الشركات إلى إرث السلطة
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
حيرة يانوس: لماذا يستحيل خروج واشنطن من الشرق الأوسط؟
نون بوست
درب الخذلان الطويل: كيف تصنع الوعود الأمريكية مآسي حلفائها؟
نون بوست
نافذة نتنياهو على المنطقة.. كيف تحاول الإمارات كسر عزلته الإقليمية؟
نون بوست
عوفر فينتر.. جنرال “هانيبال” الذي يربك حسابات اليمين الإسرائيلي
نون بوست
كيف توظف إسرائيل علم الآثار في ضم الضفة الغربية؟
نون بوست
إسرائيل في البيت الأبيض: حليف محصّن بالقانون والمال
نون بوست
من الضفة إلى جنوب سوريا: كيف اتسع التهديد الإسرائيلي في الحسابات الأردنية؟
نون بوست
خلف أستار القانون: كيف يحسم “جيش المستوطنين” ضم الضفة على الأرض؟
نون بوست
دول الخليج والحرب الإيرانية: موازنة صعبة وثمن باهظ
ناقلة نفط في عرض البحر قبالة ساحل بانياس، سوريا، 14 مايو/أيار 2026 (رويترز)
من البصرة إلى بانياس.. كيف يعيد العراق رسم منافذ طاقته؟
نون بوست
ترسانة الشاه: كيف صنعت أمريكا أزمتها الإيرانية؟
نون بوست
ياسر عباس في “جلباب أبيه”: من إرث الشركات إلى إرث السلطة
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

كيف تُذكي الإمارات حرب السودان لتعزيز نفوذها وأرباحها؟

حسام محجوب
حسام محجوب نشر في ٣٠ سبتمبر ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

رئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يرحب دونالد ترامب لدى وصوله إلى الصالة الرئاسية في أبوظبي في 15 مايو/ أيار 2025

ترجمة وتحرير: نون بوست

عدة أطراف خارجية أججت نيران الحرب في السودان، ولكن لم يكن لأي منها تأثير كبير مثل الإمارات العربية المتحدة. الأدلة على دورها التدميري دامغة، ولكن حلفاء المملكة الخليجية الغربيين غضوا الطرف عنها.

على امتداد العقود الماضية، استضافت الحكومات السودانية المتلاحقة حركات من المتمردين وجماعات المعارضة لدول الجوار، أو قامت بتسليحها أو التغاضي عنها، بدءاً من مصر وليبيا وصولاً إلى أوغندا وإثيوبيا. واليوم، يرد جيران السودان الصنيع، حيث تشارك مجموعة واسعة من الأطراف الخارجية في أتون الحرب الأهلية السودانية.

تضم قائمة الداعمين الرئيسيين لقوات الدعم السريع كلاً من تشاد وإثيوبيا وأوغندا وكينيا وجنوب السودان. وفي المقابل، تدعم مصر والسعودية وإريتريا القوات المسلحة السودانية والحكومة القائمة بأمر الواقع. ومن بين كافة هذه الأطراف الخارجية، تُعد دولة الإمارات العربية المتحدة الأكثر تأثيراً ونفوذاً، على الرغم من كونها الأقل مبرراً للتورط في هذا الصراع.

يمتلك كل طرف خارجي آخر مصلحة في السودان تنبع إما من موقع جغرافي، أو اعتبارات أمنية، أو تدفقات اللاجئين السودانيين. فحتى المملكة العربية السعودية، ورغم عدم وجود حدود برية مشتركة بينهما، تتشارك مع السودان ساحل البحر الأحمر وتولي مصلحة مباشرة لتأمين وتثبيت حدودها البحرية الغربية.

في المقابل، لا تملك الإمارات أي مصالح أمنية مباشرة، ولا تجمعها بالسودان حدود برية أو مائية، ولا يساورها قلق من وصول اللاجئين إلى أراضيها. ومن ثمّ، لا يمكن تفسير دورها في السودان إلا في إطار مشروع “شبه إمبريالي” أوسع نطاقاً، يقوم على أربعة أركان استراتيجية مترابطة.

الأركان الأربعة

يتمثل الركن الأول في الهيمنة الاقتصادية إذ تغذي المناجم التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع في دارفور عمليات تهريب الذهب إلى دبي، عبر مسارات تتردد غالباً من خلال جنوب السودان أو مصر أو تشاد أو جمهورية إفريقيا الوسطى. ويُعاد تحويل هذا الذهب إلى سيولة بالعملة الصعبة لإدامة أمد الحرب، مما يمنح الإمارات أداة ضغط قوية على المسارين الاقتصادي والسياسي في السودان.

وفضلاً عن الذهب، يمثل السودان نقطة ارتكاز محورية في استراتيجية الإمارات القارية للهيمنة على الموانئ والقطاع اللوجستي، وهو جزء من برنامج استثماري تتجاوز قيمته حالياً 110 مليارات دولار عبر إفريقيا، ويضم عشرات الامتيازات لإدارة الموانئ البحرية والجافة والمراكز اللوجستية. لذا، فإن السيطرة على موانئ السودان وأراضيه وثرواته المعدنية تُعد من بين الأسباب الرئيسية التي تجعل من استمرار الحرب خادماً لمصالح أبوظبي.

أما الركن الثاني فهو التوسع السياسي إذ يشكل السودان ثغراً استراتيجياً في إطار المساعي الإماراتية الأوسع لبسط نفوذها السياسي عبر القارة الإفريقية دون تكبد أعباء الإمبراطوريات التقليدية. فالقوة شبه الإمبريالية لا تتصرف كإمبراطورية عالمية، بل كفاعل إقليمي مهيمن داخل نطاقه، مع مواءمة تحركاته مع المصالح الشاملة للقوى العظمى مثل الولايات المتحدة. وتجعل الثروات الذهبية للسودان، وأراضيه الزراعية الخصبة، وشريطه الساحلي على البحر الأحمر، ومساحته الشاسعة، منه حقل تجارب رئيسياً لهذا المشروع.

ويتجسد الركن الثالث في رغبة الإمارات في تحجيم الحركات الإسلامية السياسية ومواجهة النفوذ الإيراني. ورغم ذلك، أبدت أبوظبي استعداداً تاماً للتعاون مع الحكومات ذات التوجه الإسلامي، بما في ذلك نظام عمر البشير في السودان، كلما أمن ذلك مصالحها، تماماً كما شكلت منافذاً مالية وتجارية لإيران لتجاوز العقوبات الدولية لسنوات طويلة. وبالتالي، فإن ما يعارضه قادتها في واقع الأمر ليس الإسلام السياسي أو إيران لذاتهما، بل أي قوة سياسية، سواء كانت إسلامية أو علمانية أو اشتراكية أو ديمقراطية، تُهدد النظام الإقليمي الذي يسعون لترسيخه.

ويتمثل الركن الأخير في هاجس بقاء النظام والخوف من انتقال العدوى الديمقراطية. وتعود جذور هذا المخاوف إلى عام 2011، عندما شكلت انتفاضات “الربيع العربي” تهديداً وجودياً لنموذج الحكم الإماراتي. وجاء رد أبوظبي بالتحول إلى قوة تنظيمية مضادة للثورات في المنطقة، عبر التدخل بأساليب متعددة ومتفاوتة من دولة إلى أخرى.

وشملت هذه التدخلات تمويل الانقلاب العسكري الذي أوصل عبد الفتاح السيسي إلى السلطة في مصر، ودعم ميليشيات خليفة حفتر في ليبيا. وفي كلتا الحالتين، عندما هدد الحراك الشعبي أو الثوري النظام الإقليمي الذي تحرص أبوظبي على بقائه، بادرت بالتدخل لإجهاضه.

وفي هذا السياق، جاءت ثورة ديسمبر/ كانون الأول 2018 في السودان لتستدعي نفس رد الفعل التلقائي ليس لأن السودان يشكل تهديداً مادياً للإمارات، بل لأن نجاح التحول الديمقراطي على مقربة من الخليج، وبأيدي عامة الشعب لا النخب، كان سيقدم نموذجاً معلوما وخطيراً قد ينتقل إلى مجتمعها الداخلي وإلى الإقليم الأوسع الذي تسعى لتشكيله.

شبكة إقليمية

إن معظم الدول التي تقدم التسهيلات لقوات الدعم السريع لا تتحرك انطلاقاً من مصالح ذاتية مستقلا يتعلق بمستقبل السودان فحسب؛ بل تعمل، بدرجات متفاوتة، بالوكالة عن دولة الإمارات، وبحكم انضوائها في شبكة امتدت لتشمل أطرافاً أخرى مثل رواندا وإقليم “بونتلاند” الصومالي الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.

وعلى مدى أكثر من عقد من الزمان، نجحت الإمارات في بناء علاقات مالية ودبلوماسية وثيقة مع قيادات هذه الدول، وهي علاقات قامت على الاستثمارات، وتمويل مشروعات البنية التحتية، والتعاون الأمني، بل وشملت في حالات عدة توثيقها بسط نفوذ مباشر على مسؤولين حكوميين بصفاتهم الشخصية.

وتختلف تفاصيل هذه الاستراتيجية من دولة إلى أخرى؛ ففي ليبيا، تستغل الإمارات الأراضي والمجال الجوي والقواعد العسكرية التابعة لميليشيات خليفة حفتر لنقل الأسلحة والمقاتلين إلى الداخل السوداني. وفي إثيوبيا، كشفت وكالة “رويترز” عن وجود معسكر سري بتمويل إماراتي يقع بالقرب من الحدود السودانية، كُرّس لتدريب مقاتلي قوات الدعم السريع. كما تتبعت التقارير خطوط إمداد إضافية مرتبطة بأبوظبي تمر عبر رواندا وأوغندا وكينيا وجمهورية إفريقيا الوسطى وغيرها، فضلاً عن إنشاء مرافق في تشاد وجنوب السودان تحت غطاء المساعدات الإنسانية أو الطبية، بينما تُستخدم في واقع الأمر لتسهيل شحنات الأسلحة وعلاج جرحى قوات الدعم السريع.

لاعبون آخرون

تستحق أطراف خارجية أخرى الوقوف عندها في هذا المشهد، حتى وإن كانت أقل وزناً وتأثيراً مقارنة بالإمارات. فقد ارتبط الدعم القطري تاريخياً بالنظام الإسلامي السابق والقوات المسلحة السودانية، لكن لا تظهر أي شواهد تدل على وجود دورٍ نشط لها في الوقت الحالي.

أما إيران وتركيا، فقد تموضعتا كداعمين ومسهلين للقوات المسلحة السودانية، مستغلتين غياب أي حظر دولي على توريد السلاح للجيش النظامي. وتتركز مصالح أنقرة في تعزيز التجارة، والنفوذ الدبلوماسي، والتوسع في سوق الصناعات الدفاعية، إلى جانب الحصول على امتيازات زراعية وتسهيلات في الموانئ. ومن جانبها، تنظر طهران إلى ممر البحر الأحمر من منظور الصراع والمنافسة مع إسرائيل والولايات المتحدة والسعودية؛ ومن ثمّ، فإن بناء علاقات في السودان من شأنه إرباك هؤلاء المنافسين يمثل قيمة استراتيجية بالنسبة لها.

وفي المقابل، حافظت إسرائيل على اتصالات سرية مع كل من عبد الفتاح البرهان (قائد القوات المسلحة) وحميدتي (قائد قوات الدعم السريع)، كجزء من مساعيها لتوسيع مسار التطبيع مع الدول العربية، وتماشياً مع تحالفها الوثيق مع الإمارات. بينما بدأت روسيا انخراطها في اقتصاد الذهب السوداني عبر مجموعة “فاغنر”، ومالت في بداية الحرب لصالح قوات الدعم السريع، قبل أن تعيد توجيه بوصلتها نحو الجيش للحفاظ على فرصة الحصول على موطئ قدم بحري محتمل على البحر الأحمر.

التواطؤ الغربي

في هذا الصراع، لا يمكن إعفاء أي من القوى الغربية الكبرى من المسؤولية؛ فالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وكندا أتقنت لغة “الإعراب عن القلق”، بينما واصلت إعطاء الأولوية لعلاقاتها مع دول الخليج وفي مقدمتها الإمارات.

لقد كانت هذه الحكومات على دراية تامة وتفصيلية بالتحركات الإماراتية إذ أتيحت لأجهزة استخباراتها ومسؤوليها كل المعلومات اللازمة، فضلاً عن التحقيقات التفصيلية التي نشرتها منظمات حقوقية مثل “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش”، والتقارير الموثقة التي نشرتها صحف عالمية مثل “نيويورك تايمز”، و”وول ستريت جورنال”، و”لي موند” بشأن الدعم الإماراتي للقوات المتمردة.

كما قدم “مختبر ييل للأبحاث الإنسانية” إيجازات متكررة للحكومتين الأمريكية والبريطانية ولمجلس الأمن الدولي، حذر فيها من أن حصار مدينة الفاشر من قبل قوات الدعم السريع سيحتجز أكثر من مليون مدني، مشدداً على أن الوقت ينفد. وكان المسؤولون في واشنطن ولندن على علم تام بأن سقوط الفاشر بات وشيكاً، وأن ذلك ستتبعه فظائع وجرائم جماعية. ورغم أن الولايات المتحدة كانت تستضيف محادثات بين ممثلي الدعم السريع والحكومة السودانية في اللحظة ذاتها التي سقطت فيها المدينة، إلا أنها لم تحرك ساكناً.

تلقى المسؤولون في فرنسا وكندا تقارير تؤكد استخدام قوات الدعم السريع لأسلحة فرنسية وكندية الصنع كانت قد وُردت سابقاً للإمارات في دارفور في خرق صريح لحظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة ودون أن تتخذا أي إجراء ملموس. وعندما فرضت العقوبات في نهاية المطاف، استهدفت مرتزقة كولومبيين جُرّوا للقتال، بينما جرى استثناء الشركات والمسؤولين الإماراتيين الذين تمويلوا وسهلوا عمليات التجنيد هذه من الأساس.

فرض التكاليف

يقدم تاريخ السودان مع عمليات السلام التي يرعاها المجتمع الدولي تحذيراً صريحاً من الانجرار وراء الوهم القائل بأن دور المجتمع الدولي يكمن في هندسة وتسوية الصراع عبر المفاوضات، أو تقاسم السلطة، أو فرض ترتيبات انتقالية مُصممة خارجياً.

لقد جُرّب هذا النهج مراراً بدءاً من “اتفاقية السلام الشامل” مروراً بـ “وثيقة الدوحة للسلام في دارفور”، ووصولاً إلى “الاتفاق الإطاري” الذي سبق اندلاع الحرب الحالية. وكانت النتيجة واحدة في كل مرة: اتفاقات تقسم السلطة والمناصب بين الفصائل المسلحة، وتعد بتنمية لا تصل إلى المجتمعات المنكوبة، وتترك مرتكبي العنف الجماعي في مناصبهم ليُعاودوا الاقتتال فور تغير الحوافز والمصالح.

إن الدور الحقيقي الذي يمتلك المجتمع الدولي الأدوات لممارسته يجب أن يكون أكثر تحديداً وفاعلية من حيث قطع خطوط الإمداد عن الدول التي تغذي الحرب بالأسلحة والتمويل والخدمات اللوجستية. وهذا يتطلب تسمية الأشياء بمسمياتها، وفرض تكاليف باهظة وحقيقية على الحكومات التي تمكن قوات الدعم السريع، وفي مقدمتها الإمارات بفارق شاسع.

يجب فرض عقوبات صارمة على الأفراد والشركات والقنوات المالية التي تدير حركة السلاح والذهب، وعدم الاكتفاء باستهداف المرتزقة في أدنى سلسلة التجنيد. إن أصول دولة الإمارات والشركات المرتبطة بها معروفة ويمكن تتبعها في الأنظمة المصرفية والأسواق العقارية في كبرى العواصم الغربية، وكان ينبغي استخدامها كأوراق ضغط بدلاً من التعامل معها كخطوط حمراء لا تمس.

لم يتغير النمط الأساسي للتدخل الإقليمي منذ عام 2023 بل إن المتغير الوحيد هو تمكن طرف واحد لا يملك مصلحة أمنية أو جغرافية مباشرة ولكنه يملك قدرات هائلة من التدخل والتأثير دون أن يدفع أي ثمن تُذكر. أما الأطراف التي كان بمقدورها كبح هذا التدخل سواء السعودية كمنافس إقليمي للإمارات، أو الحكومات الغربية التي تمتلك وسائل ضغط حقيقية عليها، فإما أنها استيقظت متأخرة للغاية، أو فضلت عدم التدخل على الإطلاق.

لا يمكن للحكومات الغربية في هذا المشهد الإدعاء بقلة المعلومات أو غياب التحذيرات؛ فقد توفرت لديها المعلومات الاستخباراتية والتقارير الميدانية والتحذيرات المباشرة، لكنها اختارت الصمت. هذا الخذلان لم يكن عجزاً أو سوء تقدير، بل قراراً واعياً ومحسوب العواقب، خياراً بالتعامي عن المأساة. إن المسؤولين والحكومات التي اتخذت هذا الموقف ودافعت عنه قد لطخت أيديها بدماء الضحايا، والمطالبة بمساءلتهم ومحاكمتهم كشركاء أصليين في هذه الجرائم ليست خياراً، بل فرضاً محتوماً للعدالة.

المصدر: جاكوبين

الوسوم: التدخل الإماراتي في السودان ، الحرب في السودان ، الشأن السوداني ، قوات الدعم السريع
الوسوم: الحرب في السودان ، ترجمات ، سياسات الإمارات الخارجية ، قوات الدعم السريع
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
حسام محجوب
بواسطة حسام محجوب
المقال السابق نون بوست درب الخذلان الطويل: كيف تصنع الوعود الأمريكية مآسي حلفائها؟
المقال التالي نون بوست حيرة يانوس: لماذا يستحيل خروج واشنطن من الشرق الأوسط؟

نشر هذا التقرير ضمن ملف:

الحرب في السودان

الحرب في السودان

بدأت الحرب في السودان في منتصف نيسان/أبريل 2023، بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، وتسببت بمأساة إنسانية مروعة ومحنة قاسية عملت كلّ بيت في البلد العربي الإفريقي. هنا تغطية لتلك الحرب.

أحدث ما نشر في هذا الملف:

  • ​مرتزقة البنادق في صراعات أفريقيا الغائبة عن الأضواء
  • شمال كردفان.. المعركة التي قد تغيّر مسار الحرب في السودان
  • الأبيض على طريق الفاشر.. مدينة يحاصرها الجوع والعطش والحرب

نشر هذا التقرير ضمن ملف:

ترجمات

ترجمات

تقارير يترجمها "نون بوست" من الصحافة الدولية.

أحدث ما نشر في هذا الملف:

  • كيف توظف إسرائيل علم الآثار في ضم الضفة الغربية؟
  • خلف أستار القانون: كيف يحسم “جيش المستوطنين” ضم الضفة على الأرض؟
  • دول الخليج والحرب الإيرانية: موازنة صعبة وثمن باهظ
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

نافذة نتنياهو على المنطقة.. كيف تحاول الإمارات كسر عزلته الإقليمية؟

نافذة نتنياهو على المنطقة.. كيف تحاول الإمارات كسر عزلته الإقليمية؟

عماد عنان عماد عنان ٢٩ سبتمبر ,٢٠٢٦
كيف توظف إسرائيل علم الآثار في ضم الضفة الغربية؟

كيف توظف إسرائيل علم الآثار في ضم الضفة الغربية؟

جيمس شوتر جيمس شوتر ٢٩ سبتمبر ,٢٠٢٦
خلف أستار القانون: كيف يحسم “جيش المستوطنين” ضم الضفة على الأرض؟

خلف أستار القانون: كيف يحسم “جيش المستوطنين” ضم الضفة على الأرض؟

عاموس بريسون عاموس بريسون ٢٨ سبتمبر ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version