نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
ترامب يطوي حرب إيران.. ونتنياهو يبحث عن انتصار وهمي
نون بوست
جغرافيا مفتوحة وأهداف متعددة.. ماذا تكشف عمليات “داعش” في سوريا؟
نون بوست
حرب إيران قوّضت مكانة الولايات المتحدة وإسرائيل 
نون بوست
عُمان تلعب دورا محوريا في مستقبل الخليج ما بعد الحرب
نون بوست
كيف لعبت قطر أقوى أوراقها لتأمين الاتفاق الأمريكي الإيراني؟
نون بوست
سوريا والملف اللبناني: فرص الدور ومخاطر الانخراط
نون بوست
اتفاق ترامب مع إيران.. إعادة تدوير لاتفاق أوباما أم اعتراف بفشل الحرب؟
نون بوست
حان وقت رحيل الولايات المتحدة من الشرق الأوسط
نون بوست
الجميع خاسر في حرب إيران
نون بوست
من طرابلس إلى بنغازي.. كيف تعيد تركيا هندسة نفوذها في ليبيا؟
نون بوست
“الإسكندرية للحاويات”.. لماذا تصر الإمارات على ابتلاع الأصل الأهم في شمال مصر؟
مشروع سكة الرياض–غازي عنتاب يتحول إلى اختبار للبنية التحتية في أربع دول
قطار من الخليج إلى أوروبا.. ما الذي ينقص مشروع الرياض غازي عنتاب؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
ترامب يطوي حرب إيران.. ونتنياهو يبحث عن انتصار وهمي
نون بوست
جغرافيا مفتوحة وأهداف متعددة.. ماذا تكشف عمليات “داعش” في سوريا؟
نون بوست
حرب إيران قوّضت مكانة الولايات المتحدة وإسرائيل 
نون بوست
عُمان تلعب دورا محوريا في مستقبل الخليج ما بعد الحرب
نون بوست
كيف لعبت قطر أقوى أوراقها لتأمين الاتفاق الأمريكي الإيراني؟
نون بوست
سوريا والملف اللبناني: فرص الدور ومخاطر الانخراط
نون بوست
اتفاق ترامب مع إيران.. إعادة تدوير لاتفاق أوباما أم اعتراف بفشل الحرب؟
نون بوست
حان وقت رحيل الولايات المتحدة من الشرق الأوسط
نون بوست
الجميع خاسر في حرب إيران
نون بوست
من طرابلس إلى بنغازي.. كيف تعيد تركيا هندسة نفوذها في ليبيا؟
نون بوست
“الإسكندرية للحاويات”.. لماذا تصر الإمارات على ابتلاع الأصل الأهم في شمال مصر؟
مشروع سكة الرياض–غازي عنتاب يتحول إلى اختبار للبنية التحتية في أربع دول
قطار من الخليج إلى أوروبا.. ما الذي ينقص مشروع الرياض غازي عنتاب؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

العدالة الانتقالية في سوريا.. بين غضب الشارع وحسابات السلطة

زين العابدين العكيدي
زين العابدين العكيدي نشر في ١٩ يونيو ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

من المظاهرات المطالبة بالعدالة الانتقالية وعدم التسامح مع الفلول - 12 حزيران/يونيو 2026 - سوشيال ميديا

عاشت سوريا خلال الأيام القليلة الماضية على وقع سلسلة من المظاهرات التي تخللتها أعمال عنف في عدة مناطق، على غرار إدلب وحلب وحماة ودمشق وريفها وتدمر، حيث نادى المتظاهرون بما أسموه “محاسبة فلول النظام والشبيحة وتطبيق العدالة”.

وخلال معظم التظاهرات، حصلت هجمات من قبل بعض المحتجين على منازل وممتلكات أشخاص كانوا فيما مضى مرتبطين بأجهزة النظام المخلوع الأمنية والعسكرية، إذ شهدت بعض المناطق أعمال تكسير وحرق للممتلكات، ووُثّق مقتل شخص واحد وإصابة عدد آخر نتيجة الصدامات التي وقعت، ما ينذر بتكرار هذه المشاهد مستقبلًا بحدة أعنف إذا لم تتدارك الحكومة السورية الموقف، والجدير بالذكر أن شرارة هذه المظاهرات انطلقت أساسًا من دير الزور.

دير الزور والشرارة الأولى

في يوم الأربعاء الماضي، العاشر من حزيران/يونيو الجاري، شهدت مدينة دير الزور اعتصامًا نفذه ثلة من ثوارها، احتجاجًا على ما أسموه “التساهل مع فلول النظام وإعادة تعويمهم”، حيث طالبوا السلطات بمحاكمة هؤلاء، ثم تلا ذلك نصب خيمة “اعتصام الكرامة”.

وجاءت شرارة الاحتجاجات التي شهدتها المدينة بعد انتشار أنباء عن وصول أفراد من عائلة تُدعى “آل شويش” إلى دير الزور بحماية دوريات للأمن السوري. وبحسب مصادر لـ”نون بوست”، فإن عدة أفراد من هذه العائلة كانت تربطهم صلات بالأفرع الأمنية للنظام البائد وبالميليشيات الإيرانية التي كانت تسيطر على محافظة دير الزور بين عامي 2017 و2024.

“العدالة الانتقالية حقّ لا يمكن التنازل عنه.”.. مراسلنا يوثق وقفة احتجاجية نظمها أبناء محافظة دير الزور قرب دوار السبع بحرات، رفضًا لعودة بعض رموز نظام الأسد المخلوع إلى المدينة. pic.twitter.com/96S87XtKM4

— نون سوريا (@NoonPostSY) June 11, 2026

وكانت العائلة تتمتع بنفوذ كبير جدًا في المحافظة، وبعض أفرادها ضالعون في عمليات اعتقال وتنكيل وابتزاز طالت المتظاهرين خلال أحداث الثورة السورية، بحسب المصادر.

أما عودة بعضهم إلى مدينة دير الزور، فكانت بسبب خلاف على ملكية مقهى مع عائلة أخرى تُدعى “آل الهنداوي”، ومن هنا كانت بداية الاحتجاجات في دير الزور، حيث اتهم المتظاهرون السلطات في المحافظة بتعويم مجرمي النظام السابق، كون الحادثة جاءت بعد أيام قليلة فقط من عودة “نواف البشير”، أحد شيوخ قبيلة البقارة، المعروف بأنه كان الذراع الأبرز للمشروع الإيراني في دير الزور، وصاحب ميليشيا مسلحة مدعومة من إيران قاتلت إلى جانب نظام الأسد آنذاك.

الأمور في دير الزور، بمجملها، لا تتعلق بهذا الحدث فقط، بل بكونه جاء استكمالًا لسلسلة من التسويات التي أدت إلى الإفراج عن العديد من وجوه النظام السابق.

الشارع يتحول لمحاكم ميدانية

بعد اعتصام ومظاهرات دير الزور، انتقل المشهد ذاته إلى عدد من المحافظات السورية الأخرى، وبالمطالب نفسها تمامًا “محاسبة فلول النظام والشبيحة وتطبيق العدالة”، مع انتقاد الحكومة بسبب وجود هؤلاء الأشخاص دون محاسبة. وامتدت رقعة الاحتجاجات لتشمل مدنًا وبلدات عدة، كما في إدلب، على غرار سراقب ومعرة مصرين وكفرنبل وجسر الشغور وكفرتخاريم وأورم الجوز ومعرة النعمان وكفرعويد، حيث يرى المحتجون أن عودة الموالين السابقين دون محاسبة تمثل إهانة لدماء الضحايا.

وكذلك الحال في حلب وريف دمشق، حيث شهدت أحياء حلب الشرقية، السكري والشعار والشيخ سعيد وصلاح الدين والأنصاري، مظاهرات لطرد “الشبيحة”، وسط توترات في ريف المحافظة، وتحديدًا في تل رفعت. أما في ريف دمشق، لا سيما في قارة والنبك، فقد انتشرت مناشير تحذيرية للمتورطين بالانتهاكات، طالبتهم بالمغادرة.

بعد موجة المظاهرات التي تشهدها سوريا والتي يطالب المشاركون فيها بخروج فلول النظام المخلوع من مدنهم وقراهم، مراسل نون سوريا يرصد آراء الأهالي في آلية عمل العدالة الانتقالية في حماة. pic.twitter.com/NCBmFu1NQK

— نون سوريا (@NoonPostSY) June 15, 2026

وما لبثت الأحداث أن تصاعدت لتتحول إلى أعمال عنف، بدأت من ريف إدلب في بلدة “كفرعويد”، حيث هاجمت جموع من المتظاهرين منازل وممتلكات لأشخاص قيل إنهم مرتبطون بالنظام السابق، وقُتل أحد هؤلاء وسُحل في الشوارع.

ثم تكرر السيناريو نفسه في مدينة تدمر، وسط البادية الشامية، حيث أصيب ثمانية أشخاص جراء مواجهات شهدتها المدينة عقب مظاهرة في الساحة العامة، تطورت إلى توتر أمني واسع، بحسب مديرية الإعلام في حمص. كما أُحرقت عدة منازل وسيارات ومحال تجارية تعود ملكيتها لشخصيات متهمة بأنها كانت تعمل سابقًا مع النظام.

أما الحدث الأخطر في دورة العنف تلك، فكان ما حصل في حي المزة 86 بالعاصمة دمشق، حيث حاولت جموع غاضبة من المتظاهرين اقتحام الحي، الذي يقطنه في الغالب مواطنون علويون، إلا أن قوى الأمن السورية، بمشاركة مجموعات من أهالي دير الزور، تمكنت من إيقاف المحتجين ثم صرفهم عن الحي، الذي تعرضت بعض المحال والسيارات فيه للتحطيم، من بينها محال لبيع الخمور، بحسب مصادر لـ”نون بوست”.

التعاطي الحكومي مع مسار العدالة الانتقالية

وأمام تلك الأحداث التي عاشتها البلاد الأسبوع الماضي، حاولت السلطات السورية احتواء الموقف من خلال نشر قوى الأمن في المناطق الساخنة التي شهدت أعمال عنف. كما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتفهم مشاعر الألم والغضب، مشددة على أن المحاسبة مسؤولية حصرية للدولة عبر مؤسساتها، ودعت المواطنين إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء الممارسات الانتقامية وخيارات “عدالة الشارع”.

بدوره، كشف المتحدث باسم الوزارة، نور الدين البابا، أن إدارة مكافحة الإرهاب تحتجز 5,989 موقوفًا من عناصر النظام المخلوع بمختلف الرتب العسكرية، مؤكدًا أن المحاسبة ركن أساسي في بناء “الدولة الجديدة” على أساس المسؤولية الفردية والأدلة القانونية.

من جهة ثانية، وصفت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية مطالب الأهالي بأنها حق مشروع، لكنها شددت على رفض “العقاب الجماعي” والثأر، كونهما ينتجان مظالم جديدة ويتعارضان مع حقوق الإنسان.

وعلى الأرض، أعلن ممثلو المعتصمين في مدينة دير الزور، الاثنين الماضي 15 حزيران/يونيو الجاري، تعليق الاعتصام الذي كان مقامًا عند دوار “السبع بحرات” للمطالبة بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات، وقالوا إنهم تلقوا وعودًا من السلطات السورية بتنفيذ مطالبهم.

وبالتزامن مع الاحتجاجات، أعلنت وزارة الداخلية القبض على عدد من فلول النظام المخلوع والمتعاملين معه، وجاءت تلك العمليات الأمنية في التوقيت نفسه، بما يعطي انطباعًا بأن الإعلان عنها يهدف كذلك إلى تهدئة الشارع الغاضب.

الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية:

📌حق الضحايا وذويهم في المطالبة بالحقيقة والعدالة والمساءلة حق مشروع لا يمكن تجاوزه أو التقليل من أهميته بعد عقود من الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها سوريا.

📌مسار العدالة الانتقالية يقوم على مبدأ عدم الإفلات من العقاب، ومحاسبة المسؤولين عن… pic.twitter.com/ZTquSVqLcr

— نون سوريا (@NoonPostSY) June 15, 2026

وفي لقاء خاص مع “نون بوست”، قال الكاتب والصحفي فراس علاوي: “هناك بطء واضح وتأخير كبير في تطبيق العدالة الانتقالية في سوريا، وهناك قوانين كثيرة لم تُنجز حتى الآن، وثمة تلكؤ في المراسيم التشريعية التي يمكنها الدفع بملف العدالة إلى الأمام. أعتقد أن الحكومة اليوم لديها تخوف من تطبيق العدالة لعدة أسباب، أذكر منها العلاقات التي تتمتع بها بعض الشخصيات المتهمة بدعم النظام المخلوع، يضاف إليها التخوف من ردة فعل مجتمعية نتيجة تطبيق نوع من العدالة على شخصيات معينة. أو بالأحرى، هناك تعمد في التأخير تخوفًا من أن تطال المحاسبة بعض الشخصيات التي تتمتع بالنفوذ في البلاد، وقد يكون هناك أيضًا نوع من عدم القناعة بموضوع العدالة الانتقالية بالأساس، وثمة من يفضل التسويات عليها. بالمجمل، كل هذا يؤخر ملف العدالة، الذي أعتقد أن تعاطي الحكومة السورية معه لا يزال بطيئًا جدًا، وفشل في كثير من جوانبه”.

ويضيف الكاتب: “الأمر الأكثر خطورة اليوم هو تصدير عديد الشخصيات المتورطة بدعم النظام المخلوع، وهذا مؤشر خطير، ويضع السلطة في مواجهة الشارع الثوري الذي لا يزال يدافع عن الحكومة باعتبارها مكسبًا للثورة. لكن عندما يرى أن من كان يقف ضد الثورة، ومن كان ينكل بالثوار، يعود مجددًا ليتصدر المشهد من جهة، أو يظهر وكأنه لم يفعل أي شيء، هنا تقع المشكلة. إذ إن هناك شخصيات ارتبطت في ذاكرة السوريين بوصفها شخصيات مجرمة، مثل فرحان المرسومي وحمشو ونواف البشير ومدلول العزيز وغيرهم. هذه شخصيات مجرد ظهورها مزعج، فكيف إذا جرى التعامل معها كأنها من نتاج الثورة. وللمصادفة، المرسومي مثلًا وقّع منذ يومين على عقد تجاري جديد خوّله زيادة حضوره الاقتصادي في البلاد.

إن تعويم شخصيات كانت مرتبطة بقمع الحراك الثوري ومساندة النظام سيخلق غالبًا نوعًا من زعزعة الثقة لدى الشارع السوري، وهذه مشكلة يمكن أن تنفجر في أي لحظة إن لم يتم تداركها، وقد تأخذنا إلى دوامة عنف ونتائج لا تُحمد عقباها. الأفضل تدارك الأمر، وذلك من خلال القوانين والعزل المجتمعي وتجريم الأسدية، وعدم إعطاء هذه الشخصيات أي فرصة للظهور، حتى لو كانت هناك فائدة اقتصادية منها، خشية تفجر الوضع في البلاد، الذي يُعد هشًا أصلًا”.

تباين التعامل مع رموز النظام المخلوع

تشكّل التسويات التي تجريها الحكومة السورية اليوم مع الشخصيات التي كانت تعمل مع النظام المخلوع إحدى أكبر الإشكاليات التي تعصف بملف العدالة الانتقالية، وتزيد من احتقان الشارع الثوري، لما فيها من تباين في التعاطي مع هذه الشخصيات وغموض في حيثياتها، بحسب ما يصف الصحفي عبد السلام حسين، مدير وكالة “نهر ميديا”.

ويضيف حسين: “هناك نوعان في أساليب التعاطي مع الشخصيات التي كانت مع النظام المخلوع. الأول، أشخاص من مجرمي الحرب وأصحاب الانتهاكات الموثقة والمفضوحة، وهؤلاء جرى اعتقال من تمكنت السلطات السورية من ضبطه منهم، وعُرض بعضهم على الإعلام، وقُدم عدد قليل منهم إلى المحاكمات. أما النوع الثاني، فهم من رموز النظام الذين كانوا من ذوي الفائدة المالية أو الاستخباراتية، أو ممن يمكن الاستفادة منهم في ملفات السلم الأهلي، على غرار فادي صقر وفرحان المرسومي وحمشو ومدلول العزيز وغيرهم. وهؤلاء جرت التسويات معهم بشكل مبهم، وتمت إعادتهم إلى الواجهة، وبعضهم عاد ليمارس نشاطاته الاقتصادية السابقة التي كانت قائمة أيام نظام الأسد.

بالمجمل، يمكنني وصف تعامل الحكومة السورية مع موضوع العدالة الانتقالية بأنه متباين، وهناك قلة في الإمكانيات والأدوات لديها. وفي الوقت نفسه، يُطلب منها أيضًا الحذر من تجاهل مطالب الشارع الثوري، الذي لا يطالب سوى بالعدالة وأخذ حقوق الضحايا وأولياء الدم، لا تجاهل تلك المطالب، لأن ذلك قد يؤدي إلى الانزلاق نحو دوامة عنف وعمليات ثأر منفلتة، قد تؤجج وضع البلاد التي لا تزال في طور النشوء”.

يقدّم الباحث والمفكر السوري رضوان زيادة، في هذا الحوار، قراءة للمشهد السوري الراهن، متناولًا تعقيدات المرحلة الانتقالية، ومسار العدالة الانتقالية، وطبيعة النظام السياسي الذي يتشكل اليوم، إلى جانب التحولات الإقليمية، وأزمة الاقتصاد السوري، ومخاوف المرحلة المقبلة.

حاوره: علي مكسور… pic.twitter.com/xZHKKFL9OY

— نون سوريا (@NoonPostSY) June 18, 2026

في النهاية، لا يمكن اليوم النظر إلى كل الأحداث التي شهدها الشارع السوري خلال الأيام الماضية على أنها مؤامرة أو حدث عابر. فالاحتجاج السلمي حالة صحية ومشروعة لرفض التلكؤ في تطبيق العدالة، لكن التجاوز على القانون سيهدد السلم الأهلي بالتأكيد، في بلد يعاني أصلًا من أزمات عدة.

ولردم “فجوة الثقة” بين الشارع والحكومة، ينبغي تقديم إحاطات دورية من قبل الحكومة حول المحاكمات، وإشراك المنظمات الحقوقية وذوي الضحايا، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي. كما يُطلب من الحكومة تفعيل “العزل السياسي” كخطوة ضرورية لمنع المشتبه بهم من تأجيج مشاعر الناس عبر تولي مناصب جديدة، وإعادة النظر في نظام التسويات، والتعامل بجدية مع هذا الملف، لا أن يكون التعاطي معه كرد فعل على تريندات مكررة، بحيث لا نرى الاعتقالات التي تطال فلول النظام إلا بعد مظاهرات شعبية.

إن اتساع فجوة الثقة بين الشعب والسلطة، وغياب رؤية وطنية واضحة ومعلنة للعدالة الانتقالية، قد يدفعان البلاد إلى مزيد من التوتر. وكل ما هو مطلوب في هذا الملف قليل من الشفافية، إلى جانب وضع جدول زمني محدد للمساءلة وكشف الحقيقة، والأهم تعزيز استقلالية القضاء لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

الوسوم: أثر الحرب على المجتمع السوري ، الشأن السوري ، الشعب السوري ، العدالة الانتقالية في سوريا ، سوريا بعد الأسد
الوسوم: الشأن السوري ، العدالة الانتقالية
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
زين العابدين العكيدي
بواسطة زين العابدين العكيدي صحفي من دير الزور
صحفي من دير الزور
المقال السابق نون بوست جغرافيا مفتوحة وأهداف متعددة.. ماذا تكشف عمليات “داعش” في سوريا؟
المقال التالي نون بوست ترامب يطوي حرب إيران.. ونتنياهو يبحث عن انتصار وهمي

اقرأ المزيد

  • جغرافيا مفتوحة وأهداف متعددة.. ماذا تكشف عمليات "داعش" في سوريا؟ جغرافيا مفتوحة وأهداف متعددة.. ماذا تكشف عمليات "داعش" في سوريا؟
  • سوريا والملف اللبناني: فرص الدور ومخاطر الانخراط
  • الاحتجاجات السورية.. الوجه الآخر لأزمة التمثيل
  • شريان نفطي جديد.. سوريا مستفيد غير متوقع من حرب الخليج
  • كل يوم معركة جديدة.. إلى متى يتحكم الترند بالمجال العام السوري؟
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

جغرافيا مفتوحة وأهداف متعددة.. ماذا تكشف عمليات “داعش” في سوريا؟

جغرافيا مفتوحة وأهداف متعددة.. ماذا تكشف عمليات “داعش” في سوريا؟

حسن إبراهيم حسن إبراهيم ١٩ يونيو ,٢٠٢٦
سوريا والملف اللبناني: فرص الدور ومخاطر الانخراط

سوريا والملف اللبناني: فرص الدور ومخاطر الانخراط

محمد السكري محمد السكري ١٨ يونيو ,٢٠٢٦
حلب وغازي عنتاب.. شراكة المدن التي قد تغيّر اقتصاد المشرق

حلب وغازي عنتاب.. شراكة المدن التي قد تغيّر اقتصاد المشرق

رغد الشماط رغد الشماط ١٧ يونيو ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version