نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
كسر عقدة “التمثيل المشرف”.. ماذا وراء تألق الكرة الأفريقية في مونديال 2026؟
نون بوست
قمة حلف الناتو 2026.. لماذا تبدو نسخة أنقرة مختلفة؟
نون بوست
حصري: لجنة الكسب غير المشروع السورية تجمّد أصول 3531 فردًا وكيانًا
نون بوست
الأبيض.. هل تكون معركة حسم الحرب في السودان؟
نون بوست
تقدميو نيويورك يرون في غزة والمسلمين مفتاحًا انتخابيًا جديدًا
نون بوست
“استقلال” أمريكا: احتفاء بـ250 عامًا من التعصب القومي والإبادة الجماعية
نون بوست
اتفاق لبنان و”إسرائيل”.. تسوية مفخخة أم بوابة تطبيع؟
نون بوست
ترسيم مؤجل واقتصاد ظل عابر.. لماذا يستعصي ضبط الحدود بين سوريا ولبنان؟
نون بوست
معركة سرديات في نيويورك بعد اكتساح مرشحي ممداني الانتخابات التمهيدية
نون بوست
ليبيا في مرايا الرواية.. 7 أعمال عن الذاكرة والهوية والمنفى
نون بوست
أنصار فلسطين يحققون مكاسب داخل الحزب الديمقراطي
نون بوست
20% من الناتج القومي.. هل تنهي أتاوة ترامب الشراكة الخليجية الأمريكية؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
كسر عقدة “التمثيل المشرف”.. ماذا وراء تألق الكرة الأفريقية في مونديال 2026؟
نون بوست
قمة حلف الناتو 2026.. لماذا تبدو نسخة أنقرة مختلفة؟
نون بوست
حصري: لجنة الكسب غير المشروع السورية تجمّد أصول 3531 فردًا وكيانًا
نون بوست
الأبيض.. هل تكون معركة حسم الحرب في السودان؟
نون بوست
تقدميو نيويورك يرون في غزة والمسلمين مفتاحًا انتخابيًا جديدًا
نون بوست
“استقلال” أمريكا: احتفاء بـ250 عامًا من التعصب القومي والإبادة الجماعية
نون بوست
اتفاق لبنان و”إسرائيل”.. تسوية مفخخة أم بوابة تطبيع؟
نون بوست
ترسيم مؤجل واقتصاد ظل عابر.. لماذا يستعصي ضبط الحدود بين سوريا ولبنان؟
نون بوست
معركة سرديات في نيويورك بعد اكتساح مرشحي ممداني الانتخابات التمهيدية
نون بوست
ليبيا في مرايا الرواية.. 7 أعمال عن الذاكرة والهوية والمنفى
نون بوست
أنصار فلسطين يحققون مكاسب داخل الحزب الديمقراطي
نون بوست
20% من الناتج القومي.. هل تنهي أتاوة ترامب الشراكة الخليجية الأمريكية؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

مزارع شبعا.. كيف يُحل اللغز الحدودي الذي نسجه الأسد ووظّفه حزب الله؟

زينب مصري
زينب مصري نشر في ٢٩ يونيو ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

الجولان السوري- سارة عابدي

“خلي حدا منا ياخدا بالأول بعدين منحكي فيها”.. أعادت هذه التصريحات المتعلقة بمزارع شبعا، والتي جاءت على لسان الرئيس السوري، أحمد الشرع، خلال لقائه وفدًا من وجهاء ريف دمشق، ملف ملكية المنطقة إلى الواجهة مجددًا، في ظل استمرار الجدل حول وضعها غير المحسوم منذ نحو ثلاثة عقود.

تُعدّ هذه المزارع التي تُقدر مساحتها بنحو 25 كيلومترًا مربعًا، منطقة متنازعًا عليها بين لبنان وسوريا، فالأمم المتحدة تصنفها ضمن الأراضي السورية المحتلة، بينما يعتبرها لبنان أراضٍ لبنانية تحت الاحتلال الإسرائيلي، ويستند “حزب الله” إلى هذا الموقف في تبرير استمرار عملياته العسكرية ضد “إسرائيل”، باعتبارها مرتبطة بتحرير “أراض لبنانية محتلة”.

وتعود جذور هذا الالتباس إلى عدم ترسيم الحدود اللبنانية- السورية بشكل نهائي بعد الحرب العالمية الأولى، ما أدى إلى تضارب في تحديد السيادة على المنطقة، قبل أن تفرض “إسرائيل” سيطرتها عليها بعد احتلال الجولان عام 1967 وبناء سياج حدودي في أوائل السبعينيات حال دون وصول المزارعين إلى أراضيهم.

ورغم أن مزارع شبعا لم تكن محور النزاع الحدودي قبل عام 2000، فإن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في ذلك العام أعاد طرحها كـ”فراغ قانوني وسياسي” في المنطقة الحدودية.

وتشير دراسة صادرة عن معهد “كروك لدراسات السلام الدولية” في جامعة نوتردام بعنوان “الصراع بين إسرائيل وحزب الله ومزارع شبعا” إلى أن المنطقة كانت تاريخيًا هامشية في النزاع الحدودي، وأن المشكلة الأساسية لا تقتصر على الملكية، بل تعود أيضًا إلى غياب ترسيم حدودي واضح بين لبنان وسوريا.

كما توضح الدراسة أن الخرائط التاريخية الصادرة عن جهات فرنسية ولبنانية وسورية تُظهر تباينًا في تحديد موقع مزارع شبعا، ما يعكس استمرار عدم وجود توافق تاريخي واضح حول السيادة عليها.

الأمم المتحدة: مزارع شبعا أراض سورية 

وكانت الأمم المتحدة اعتمدت على مجموعة من الخرائط والقرارات الدولية لتحديد الوضع القانوني للمنطقة، وهو ما انعكس في رسم “الخط الأزرق” عام 2000، وهو خط تقني يهدف إلى التحقق من الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وفق قرارات المنظمة الدولية، دون أن يُعدّ حدودًا دولية رسمية بين لبنان و”إسرائيل”.

يمتد الخط الأزرق لمسافة تقارب 120 كيلومترًا من الناقورة على الساحل الغربي حتى سفوح جبل الشيخ شرقًا، وسُمّي بهذا الاسم نسبة إلى لون الأمم المتحدة المستخدم في رسمه على الخرائط.

ويشكل الخط مرجعًا لعمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) والجيش اللبناني في مراقبة الوضع جنوب البلاد، إذ تُعد أي خروقات له انتهاكًا للوضع القائم، كما يضم نقاطًا متحفظًا عليها من الجانبين، تُعد مزارع شبعا أبرزها.

25 عاماً على "الخط الأزرق" بين المبررات والواقع... أساس لأيّ خطوة تفاوضية بين لبنان وإسرائيل
الحدود بين لبنان و”إسرائيل” (أرشيفية).

وتشير الوثائق الأممية إلى موقف ثابت يعتبر أن مزارع شبعا أراض سورية، وليست أراض لبنانية بسبب غياب اتفاق رسمي لترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، ومنذ عام 2000 طالبت المنظمة كلًا من لبنان وسوريا مرارًا لترسيم حدودهما.

وخلص تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في 22 مايو/أيار 2000، والذي استندت إليه الأمم المتحدة عند رسم الخط الأزرق، إلى أن “إسرائيل” استوفت الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية بموجب القرار رقم “425”، ولم تُدرج المزارع ضمن الأراضي اللبنانية التي يشملها الانسحاب.

ووفقًا للتقرير، طلبت الأمم المتحدة من لبنان وسوريا والدول التي تمتلك وثائق ذات صلة تزويدها بما يثبت مسار الحدود بين البلدين، ليقدّم لبنان شهادات ملكية لأراضٍ زراعية في مزارع شبعا، ووثائق تؤكد ممارسة مؤسسات رسمية ودينية لبنانية صلاحيات إدارية وقضائية فيها، إضافة إلى خريطة تعود إلى عام 1966 تُظهر المزارع داخل الأراضي اللبنانية، وأشار إلى قرار لجنة لبنانية-سورية مشتركة عام 1964 اعتبر المنطقة لبنانية، إلى جانب تأييد سوري للمطالبة اللبنانية.

في المقابل، وجدت الأمم المتحدة أن هذه الأدلة تتعارض مع وثائق وخرائط رسمية أخرى، فمن بين الخرائط اللبنانية المتوافرة لديها، أظهرت عشر خرائط صادرة عن مؤسسات رسمية، بينها وزارة الدفاع والجيش، مزارع شبعا ضمن الأراضي السورية، كما أظهرت خرائط سورية النتيجة نفسها.

واستندت إلى ست خرائط رسمية سورية بينها ثلاث خرائط صادرة بعد عام 1966، وجميعها تضع مزارع شبعا داخل سوريا.

كما استندت المنظمة أيضًا إلى اتفاق فض الاشتباك السوري- الإسرائيلي لعام 1974، والخرائط المرفقة به والموقعة بالأحرف الأولى من سوريا و”إسرائيل”، والتي وضعت مزارع شبعا ضمن منطقة عمليات قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF)، وليس ضمن منطقة عمليات “اليونيفيل” في لبنان.

وبعد مراجعة عشرات الخرائط والوثائق، خلصت الأمم المتحدة إلى أن الأدلة المتوافرة لم تكن كافية لتعديل الوضع القائم، واعتبرت أن مزارع شبعا تندرج ضمن الأراضي التي احتلتها “إسرائيل” من سوريا عام 1967، وبالتالي تخضع للقرارين “242” و”338″، وليس للقرار “425” الخاص بالانسحاب من جنوب لبنان.

ووفقًا لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة رقم “248” لعام 2006، أكدت الأمم المتحدة أن الوضع القانوني لمزارع شبعا بوصفها أراضي سورية محتلة من “إسرائيل” يظل قائمًا، ولن يتغير إلا بعد توصل لبنان وسوريا إلى اتفاق رسمي لترسيم الحدود وفقًا للقانون الدولي.

كما تعتبر الأمم المتحدة أن قبول سوريا طوال سنوات بأن تكون المنطقة ضمن نطاق عمل قوتها في الجولان، دون اعتراض رسمي على تصنيفها ضمن الأراضي السورية المحتلة من العناصر الداعمة لموقفها القانوني.

نون بوست
الجولان السوري المحتل- سارة عابدي

الملف معقد لهذه الأسباب

وملف مزارع شبعا ملف معقد وشائك وله أبعاد سياسية وأمنية وجغرافية وحتى جيوسياسية، بحسب الخبير في العلاقات السورية- الإسرائيلية خالد خليل، لأن المزارع حدود متداخلة متعرجة في منطقة جبلية وعرة بين سوريا ولبنان وهي ليست مجرد تضاريس طبيعية، وإنما حدود متداخلة حتى تاريخيًا واجتماعيًا.

واستعرض خليل، في تصريحات لـ”نون بوست”، الخلفية التاريخية للنزاع، موضحًا أن المنطقة بقيت منذ عشرينيات القرن الماضي، عقب اتفاقية سايكس- بيكو ورسم الحدود بين سوريا ولبنان الكبير كما كان يُسمى حينها، من دون خط حدودي واضح بسبب طبيعتها الجبلية الوعرة ووقوعها على مثلث حدودي بين سوريا ولبنان وفلسطين.

ورغم التداخل السكاني والجغرافي في المنطقة، أشار خليل إلى أن الإدارة والسيادة الفعلية كانت سورية حتى احتلال “إسرائيل” لها عام 1967، وبعد احتلالها، اعتبرتها “إسرائيل” جزءًا من الجولان السوري المحتل، وعندما انسحبت من جنوب لبنان عام 2000 رفضت الانسحاب من مزارع شبعا، معتبرة أنها ليست أرضًا لبنانية، وإنما جزء من الأراضي التي احتلتها عام 1967، مؤكدًا أن هذا الموقف الإسرائيلي لم يكن اعترافًا بملكية سوريا للمزارع، وإنما ارتبط أيضًا باعتبارات أمنية وجيوسياسية، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمنطقة.

ويرى خليل أن المزارع ستكون ملفًا شائكًا مستقبلًا بين سوريا ولبنان في ملف ترسيم الحدود المتداخلة اجتماعيًا وتاريخيًا وتضاريسيًا، والتخلي عنها لن يدوم طويلًا، فالرئيس الشرع أجّل فقط النقاش في الملف ولم يتركه ذريعة وحجة في يد حزب الله، خاصة أن التصريحات جاءت في ظل مفاوضات وقف إطلاق النار بين “إسرائيل” ولبنان والتي يطالب لبنان فيها بالانسحاب الإسرائيلي الكامل ما يعني انسحاب أيضًا من المزارع.

وبيّن أن ملكية المزارع هي جزء من القضايا المؤجلة لما تحمله هذه القضايا من حساسية إقليمية خاصة أنها لاتزال محتلة من قبل “إسرائيل”، وهذا التأجيل وإن عُرفت أسبابه السياسية المرحلية إلّا أنه يشير إلى استراتيجية ومقاربات أكثر واقعية لا تعني التخلي، خاصة أن وثائق الملكية ليست معقدة، وكلا الطرفين يمتلكان وثائق يعني من السهل الوصول إلى تحديد ملكيتها.

ولكن ما زاد من تعقيد الأمر هو الاحتلال الاسرائيلي والاستخدام الوظيفي من قبل “حزب الله” لبقاء الصراع على ملكية المزارع يدور في دائرة مفرغة تحتاج إلى ترتيب العديد من الأوراق، أولًا من وجهة نظر دمشق ترتيب العلاقة مع لبنان، وثانيًا قضية الاحتلال الإسرائيلي التي تُعتبر أيضًا من القضايا المؤجلة بسبب مرور سوريا بمرحلة انتقالية.

لذلك تركز دمشق على عدم الانجرار إلى أي مشتتات أو استفزازات تمنع من استراتيجية البناء الداخلي ذات الأبعاد التنموية التي عبر عنها الشرع أكثر من مرة، وعدم الخوض في القضايا الخلافية وتأجيلها إلى ما بعد تحقيق الاستقرار الكامل في سوريا.

“وجود تدخل لسوريا في لبنان غير صحيح”
الرئيس أحمد الشرع خلال لقائه مع وجهاء من ريف دمشق ينفي وجود تدخل سوري في لبنان ويؤكد أن ترسيم الحدود ليس أولوية في الوقت الراهن. pic.twitter.com/x8HUTEuVUv

— نون سوريا (@NoonPostSY) June 13, 2026

رؤية الشرع واستراتيجية دمشق

ويرى خليل أن الرئيس أحمد الشرع عبّر في تصريحاته الأخيرة المتعلقة بمزارع شبعا عن العقل السياسي في سوريا الجديدة بعد زوال نظام الأسد البائد، والذي لديه ترتيب دقيق لسلم الأولويات ويركز على الأهم ويترك القضايا العالقة لاحقًا من دون أن ينساها، ويعزز من خلالها سياسته القائمة على تجنب الاشتباك، وإن كانت لا تضع محددات أو تحسم الجدل حول المزارع وملكيتها، لا يبدو أنها تنطوي على تخلّي كما كان الوضع في ظل نظام الأسد، ما يعني تأجيل هذا الملف إلى مرحلة لاحقة.

وقال خليل إن هذا ما عبّر عنه الرئيس الشرع، أن هدف المفاوض السوري مع “إسرائيل” هو العودة إلى أجواء الثامن من كانون الأول 2024، وكف الاعتداءات الإسرائيلية للالتفات إلى بناء البيت الداخلي، أي استراتيجية تجزيء الأهداف في سلم دقيق لغاية عدم تفجير الأوضاع والمشي خطوة بخطوة.

وأضاف أن رؤية الشرع، التي عرضها في مقابلته مع قناة “المشهد”، تقوم على رفض التدخل في الشأن اللبناني، لا سيما وفق المقاربات العسكرية أو سياسات الوصاية التي سادت في السابق، وذلك رغم الجدل الذي أثاره طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويرى أن هذه الرؤية تستند إلى مبدأ عدم التدخل أو الانجرار إلى الاستفزازات والصراعات خارج الحدود، والالتزام بالحياد، وبحسب خليل، فإن فتح ملف مزارع شبعا في الوقت الراهن قد يمنح الأطراف المرتبطة بإيران ذريعة لعرقلة مسار دمشق في إعادة ترتيب علاقتها مع بيروت، مشيرًا إلى أن الشرع قال صراحة إن الوقت ليس مناسبًا لطرح هذا الملف.

وأكد خليل على مبدأ وحدة المسار والمصير بين سوريا ولبنان، معتبرًا أنهما ليسا مجرد بلدين متجاورين، بل تجمعهما روابط تاريخية واجتماعية عميقة، ويرى أن سياسة ترتيب الأولويات وتجنب تفجير الخلافات أو التصعيد، مع عدم التخلي عن الحقوق، هي سياسة ناجحة، مشيرًا إلى أنها النهج ذاته الذي يتبعه المفاوض السوري في المفاوضات المتجددة مع تل أبيب.

سردية المقاومة: مسمار جحا

وحمّل خليل نظام الأسد الأب والابن مسؤولية تعقيد الملف، معتبرًا أن سياسة الغموض والإهمال المتعمد التي انتهجها، من خلال إرسال إشارات متناقضة بشأن هوية المزارع، أسهمت في إبقاء القضية معلقة، وأتاحت لـ”حزب الله”، وربما بضغوط إيرانية، الاستمرار في استخدامها كورقة سياسية.

كما أن الموقف السوري حينها لم يكن مفهومًا ويطرح العديد من التساؤلات حول أسباب هذا التخلي، لكن تبين لاحقًا أنها لأسباب سياسية لصالح “حزب الله” الذي يعتمد على “لبنانية” المزارع لشرعنة سردية “المقاومة”، لتصبح هذه الأراضي “مسمار جحا”، إذ تقوم السردية على أن هناك أرضًا لبنانية محتلة من قبل “إسرائيل” لشرعنة سلاح الحزب الذي كانت نتيجته السيطرة الإيرانية على لبنان.

وتابع أن حزب الله، الذي برز حضوره منذ تسعينيات القرن الماضي وتعزز نفوذه بعد عملية “عناقيد الغضب” عام 1996، تحوّل بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 إلى القوة المهيمنة في المشهد اللبناني، واحتاج إلى سردية تبرر استمرار سلاحه بعد انتهاء الاحتلال لمعظم الجنوب، فاعتمد على قضية مزارع شبعا باعتبارها أرضًا لبنانية ما تزال محتلة.

ومن وجهة نظر خليل، لو حُسم الجدل القانوني بشأن المزارع، لفقد الحزب أحد أبرز مبرراته الداخلية للإبقاء على سلاحه، إلا أنه استمر، بحسب رأيه، في توظيف القضية ضمن خطاب أيديولوجي يربط بين تحرير الأراضي اللبنانية والفلسطينية، بينما انتهى الأمر إلى خدمة المشروع الإيراني أكثر من خدمة لبنان أو القضية الفلسطينية.

كيف يمكن حل هذا الملف؟

ويرى خليل أن ملف ملكية مزارع شبعا سيُحسم بشكل تقني عبر الشرعية الدولية لأن الوثائق المتعلقة بها موجودة، والأمم المتحدة تُعد جزءًا من عملية إعادة إثبات ملكيتها وإعادة ترسيم الحدود بين دمشق وبيروت، مشيرًا إلى أن الأمر لا يقتصر فقط على ترسيم الحدود البرية وإنما أيضًا الحدود البحرية خاصة بعد اكتشاف المخزونات الكبيرة من الغاز الطبيعي في شواطئ شرق المتوسط، إذ لا يزال ملف ترسيم الحدود البحرية في المياه الاقتصادية بين سوريا ولبنان و”إسرائيل” لا تزال عالقًا.

ويتطلب هذا الملف، بحسب خليل، أولًا تحقيق الهدف السوري المتمثل بإعادة العلاقات الطبيعية مع لبنان، وفق مبدأ الشراكة وليس الوصاية كما كان في السابق.

لكنه يرى أن ذلك يستدعي أيضًا تعافي لبنان من مشكلة هيمنة حزب الله” الذي “يختطف” قرار الدولة، ويمتلك قرار السلم والحرب ويحدد مصير لبنان بما يخدم إيران خاصة في ظل التطورات الاقليمية الاخيرة والحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية و”إسرائيل” ضد إيران، ووقوف الحزب وحيدًا بعيدًا عن المنظومة العربية والإقليمية وانحيازه إلى إيران بدلًا من لبنان يجعله، من وجهة نظره، خطرًا على الأمن القومي اللبناني والسوري وأمن المنطقة.

الوسوم: أحمد الشرع ، الاحتلال الإسرائيلي ، الاحتلال الإسرائيلي في هضبة الجولان ، التدخل الإسرائيلي في سوريا ، الجولان المحتل
الوسوم: أحمد الشرع ، الاحتلال الإسرائيلي ، الجولان السوري المحتل ، الحدود اللبنانية السورية ، الشأن السوري
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
زينب مصري
بواسطة زينب مصري صحفية ومنتجة محتوى سورية
متابعة:
صحفية ومنتجة محتوى سورية
المقال السابق نون بوست قمة حلف الناتو 2026.. لماذا تبدو نسخة أنقرة مختلفة؟
المقال التالي نون بوست كسر عقدة “التمثيل المشرف”.. ماذا وراء تألق الكرة الأفريقية في مونديال 2026؟

اقرأ المزيد

  • "حزب الله" و"إسرائيل".. هل تتغير قواعد الاشتباك؟ "حزب الله" و"إسرائيل".. هل تتغير قواعد الاشتباك؟
  • مآلات المواجهة المحدودة بين "حزب الله" و"إسرائيل" في مزارع شبعا
  • إسرائيل تواصل تأمين حدودها وتصفية الحسابات مع نظام الأسد وحزب الله
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

حصري: لجنة الكسب غير المشروع السورية تجمّد أصول 3531 فردًا وكيانًا

حصري: لجنة الكسب غير المشروع السورية تجمّد أصول 3531 فردًا وكيانًا

حسن إبراهيم حسن إبراهيم ٢٨ يونيو ,٢٠٢٦
تقدميو نيويورك يرون في غزة والمسلمين مفتاحًا انتخابيًا جديدًا

تقدميو نيويورك يرون في غزة والمسلمين مفتاحًا انتخابيًا جديدًا

ليندا صرصور ليندا صرصور ٢٨ يونيو ,٢٠٢٦
اتفاق لبنان و”إسرائيل”.. تسوية مفخخة أم بوابة تطبيع؟

اتفاق لبنان و”إسرائيل”.. تسوية مفخخة أم بوابة تطبيع؟

عماد عنان عماد عنان ٢٧ يونيو ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version