Also available in English
يعكس “جبل الفأس” التحول في طريقة حماية البرنامج النووي الإيراني، بعد سلسلة من عمليات التخريب والضربات الأمريكية والإسرائيلية التي طالت منشآته منذ عام 2020.
فالمشروع الذي بدأ بوصفه منشأة محصنة لتجميع أجهزة الطرد المركزي بعد تدمير مركز مماثل في نطنز عام 2020، تطور خلال ست سنوات إلى مجمع أنفاق واسع تحيط به أسوار ومنشآت أمنية وتغطي مداخله خرسانة وصخور وتراب، في موقع ملاصق لأحد أهم مراكز تخصيب اليورانيوم بإيران.
وبينما حددت طهران الوظيفة المعلنة للمشروع في تصنيع وتجميع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، فتحت مساحة الأنفاق وعمقها وغياب التفتيش الدولي باب التقديرات بشأن استخدامات أكثر حساسية تشمل تخزين المعدات أو تجهيز قدرة جديدة للتخصيب.
عاد الموقع إلى الواجهة في 13 يوليو/تموز 2026، عندما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مقابلة إن الجبل يعد هدفًا محتملًا لضربة مباشرة عند مدخله، قبل أن يختتم حديثه بقوله “سنقضي على جبل الفأس. أخبروا الإيرانيين أن يكونوا مستعدين”.
جاء التهديد بعدما تعرضت نطنز وفوردو وأصفهان لهجمات أمريكية وإسرائيلية سابقًا، وبقي المجمع الجبلي خارج دائرة الاستهداف المباشر. ويتركز السؤال حول قدرة الولايات المتحدة على تحويل تهديدها إلى تدمير فعلي لمنشأة يُقدَّر أن أجزاء منها تقع تحت غطاء صخري يتجاوز مئة متر، فيما تظل خرائط الأنفاق والقاعات الداخلية خارج المجال العلني.
أين يقع الجبل وكيف حُصّن؟
يقع الجبل في محافظة أصفهان وسط إيران، جنوب مجمع نطنز النووي مباشرة ونحو 220 كيلومترًا إلى الجنوب من طهران.
وتضع الخرائط المفتوحة موقعه على مسافة تقارب كيلومترين ونصف من نطنز، ما يجعله امتدادًا جغرافيًا للمنشأة أكثر من كونه موقعًا نوويًا منفصلًا، وترتفع قمته إلى نحو 1608 أمتار فوق سطح البحر.
وتبعد عنه فوردو نحو 146 كيلومترًا جوًا، فيما يقع مركز أصفهان النووي على مسافة تقارب 126 كيلومترًا، وفق حسابات تقريبية، ما يضع الجبل في قلب الحزام النووي الذي يضم منشآت التخصيب والتحويل والتخزين الرئيسية في وسط إيران.
يظهر الاسم المحلي في الخرائط بصيغ قريبة من “كوه كلنغ غَز لا” (Kūh-e Kolang Gaz Lā)، حيث تعني كلمة “كوه” بالفارسية جبلًا، بينما تشير “كلنغ” إلى الفأس أو المعول.

بدأت قصة المشروع الحديثة في 2 يوليو/تموز 2020، عندما أدى انفجار وحريق إلى تدمير جزء كبير من مركز تجميع أجهزة الطرد المركزي الإيرانية داخل نطنز. وكان المبنى مخصصًا لتجميع النماذج المتقدمة من أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في رفع مستوى تخصيب اليورانيوم.
وقدر معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث أمريكي متخصص في الانتشار النووي وتحليل صور الأقمار الصناعية، طاقته التصميمية بنحو ستة آلاف جهاز متقدم سنويًا.
في 8 سبتمبر/أيلول 2020 أعلن علي أكبر صالحي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك، أن إيران شرعت في بناء قاعة “أحدث وأكبر وأكثر شمولًا في قلب الجبل قرب نطنز”، وربط القرار بعملية التخريب التي أصابت المنشأة السابقة.
حدد تصريح صالحي الوظيفة الأصلية للمشروع في تعويض مركز تجميع أجهزة الطرد المركزي، وكشف في الوقت نفسه عن توجه إيراني لنقل المنشآت الحساسة من المباني السطحية إلى قاعات توفر لها الطبقات الصخرية حماية أكبر.
تعزز هذا التوجه بعد الهجوم الذي أصاب شبكة الكهرباء في نطنز يوم 11 أبريل/نيسان 2021. ووصفت طهران الحادث بأنه “إرهاب نووي”، وأدى انقطاع الطاقة إلى أضرار داخل قاعات التخصيب وأجهزة الطرد المركزي.
بدأت صور الأقمار الصناعية في أواخر 2020 و2021 تكشف اتساع أعمال الحفر جنوب نطنز، وظهور أكوام كبيرة من الصخور المستخرجة وإنشاء طرق ومناطق عمل عند سفح الجبل.
وفي تقرير صدر في 13 يناير/كانون الثاني 2022، خلص معهد العلوم والأمن الدولي إلى أن حجم الردميات وطول مسارات الحفر يشيران إلى مجمع أكبر وأعمق مما كان متوقعًا، مع مساحة داخلية يمكن أن تتجاوز احتياجات قاعة بسيطة لتجميع أجهزة الطرد المركزي.
يتكون الموقع من مجمعين منفصلين داخل نطاق أمني واحد، إذ يضم المجمع الجديد زوجين من المداخل، أحدهما في الجهة الشرقية والآخر في الغربية، وتقود المداخل الأربعة إلى مسارات محفورة أسفل حافة الجبل.
أما المجمع الأصغر فقد ظهرت أعماله للمرة الأولى عام 2007، ثم خضعت مداخله للتقوية وإعادة التأهيل خلال الأعوام الأخيرة. وأظهرت صور عام 2025 بناء سور وجدار أمني ومسار للدوريات يلتف حول قاعدة الجبل ويضم المجمعين، ويتصل مباشرة بالمحيط الأمني لمنشأة نطنز.
في 31 يوليو/تموز 2024 نشر معهد العلوم والأمن الدولي تحليلًا لصور أظهرت موقعًا يرجح أنه بئر تهوية قرب المداخل الشرقية، إلى جانب طريق صاعد وخطوط كهرباء تتحول إلى كابلات مدفونة عند اقترابها من المنطقة. ورأى أن هذه المنشآت تتوافق مع احتياجات تشغيل قاعات صناعية تحت الأرض، مع بقاء وظيفتها غير مؤكدة من الصور وحدها.
وخلال عامي 2025 و2026 توسعت أعمال الحماية حول الموقع، إذ أظهرت صور أبريل/نيسان 2025 محيطًا أمنيًا جديدًا يتصل بسور نطنز، ثم كشفت صور فبراير/شباط 2026 صب الخرسانة فوق امتدادات بعض البوابات، وإضافة هياكل خرسانية ودفع الصخور والتراب فوق المداخل.
وفي تقرير نشره في 14 يوليو/تموز 2026، قدّر المعهد أن المجمع ظل قيد البناء ولم يدخل التشغيل الكامل، مستندًا إلى طبيعة الحركة والمعدات الظاهرة فوق سطح الأرض. ولا تسمح صور الأقمار الصناعية بتحديد ما جرى تركيبه داخل القاعات أو مدى جاهزيتها الفعلية.
تستند تقديرات عمق المنشأة إلى الفروق بين ارتفاع المداخل وحافة الجبل، إذ تقع المداخل الغربية وفق الحسابات المنشورة عند ارتفاع يقارب 1512 مترًا، فيما تقع المداخل الشرقية عند نحو 1445 مترًا، وتصل الحافة الصخرية فوقها إلى قرابة 1590 مترًا.
وينتج عن هذه الأرقام فرق رأسي يقارب 78 مترًا فوق المسار الغربي و145 مترًا فوق المسار الشرقي، عند افتراض امتداد الأنفاق أفقيًا. واستخدمت تحليلات أخرى نقاط قياس مختلفة وقدرت الغطاء الصخري فوق أجزاء من المجمع بنحو مئة متر أو أكثر.
تعكس هذه الأرقام مقدار الغطاء الصخري المحتمل فوق مسارات الأنفاق، بينما يظل عمق القاعات الفعلي مرتبطًا بميل الأنفاق واتجاهها ومواقع الفراغات الداخلية.
ماذا تخفي الأنفاق ولماذا تهم إيران؟
تظل منشأة تجميع أجهزة الطرد المركزي الوظيفة الوحيدة التي أعلنتها إيران بصورة صريحة. ويمنح نقل هذه القدرة إلى داخل الجبل طهران منشأة أكثر حماية لإنتاج الأجهزة المتقدمة وتعويض ما يتعرض منها للتخريب أو القصف، وهي وظيفة تكتسب أهمية خاصة بعد الأضرار التي لحقت بمراكز التجميع والتخصيب منذ عام 2020.
وأثار حجم المشروع وأسوار الحماية واتساع مداخله شكوكًا حول استخدامات تتجاوز التجميع، فقد طرح معهد العلوم والأمن الدولي خلال تقرير في يناير/كانون الثاني 2022 احتمال تخصيص مساحة داخله لمنشأة تخصيب تعتمد على أجهزة طرد مركزي متقدمة، مستندًا إلى حجم الأنفاق وعمقها ومعلومات نسبها إلى مسؤول استخباراتي غربي.
واحتفظ التقرير بهذا الاحتمال ضمن نطاق التقدير، إذ غابت الصور الداخلية أو نتائج التفتيش التي تسمح بتحديد طبيعة القاعات وتجهيزاتها.
وطرح المعهد أيضًا احتمال استخدام المجمع الأصغر العائد إلى 2007 لتخزين أجهزة الطرد المركزي أو المعدات الحساسة وربما مواد مرتبطة بدورة الوقود النووي، وهي سيناريوهات تحليلية لم تؤكدها عمليات تفتيش أو صور من داخل الأنفاق.
وظل الوصول الدولي إلى الموقع غائبًا، ولم تنشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معلومات تفيد بأنها أجرت تفتيشًا داخل مجمعي الأنفاق.
وذكر المعهد أن مفتشي الوكالة لم يدخلوا الموقع، بينما استمرت المنظمة في مطالبة إيران بتوفير معلومات ووصول أوسع إلى المنشآت والمواد المرتبطة ببرنامجها النووي.
اتسعت الفجوة الرقابية بعد حرب يونيو/حزيران 2025، فقد أكدت الوكالة خلال نفس الشهر تعرض نطنز وفوردو وأصفهان لضربات أمريكية، ثم سحبت مفتشيها من إيران في نهاية الشهر لأسباب أمنية.
وفي 2 يوليو/تموز وقع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قانونًا يعلق التعاون مع الوكالة، قبل أن تعود فرق محدودة إلى محطة بوشهر خلال أغسطس/آب. وبقي الوصول إلى المواقع المتضررة ومصير المعدات والمواد النووية من القضايا التي أثارها المدير العام للوكالة رافائيل غروسي خلال 2025 و2026.

في 21 يوليو/تموز 2026 نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تحقيقًا نقلت فيه عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أن الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق جبل الفأس خلال خريف 2025، بعد الهجمات التي استهدفت مواقعها الرئيسية.
وأفاد التحقيق بأن “إسرائيل” شاركت تقييمها مع الولايات المتحدة، وأن الجهات الأمريكية درست المعلومات المقدمة إليها.
وتمنح الرواية الإسرائيلية الموقع أهمية مختلفة في حال صحتها، إذ يتحول من مشروع تحت الإنشاء إلى مخزن يضم معدات جاهزة تساعد إيران على استعادة قدرتها على التخصيب بعد أي ضربة.
ولا تكشف المعلومات المنشورة ما إذا كان التقييم الإسرائيلي يتعلق بالمجمع الجديد كله، أو بأجزاء مكتملة منه، أو بالمجمع الأصغر العائد إلى 2007، كما أن نقل المعدات للتخزين لا يعني بالضرورة دخول المنشأة مرحلة التشغيل الصناعي الكامل.
تفسر هذه الاحتمالات القيمة التي اكتسبها الموقع بعد استهداف نطنز وفوردو وأصفهان، فإذا اقتصر استخدامه على تجميع أجهزة الطرد المركزي، فإنه يوفر لإيران قدرة محصنة لتعويض المعدات المتضررة، فيما ترفع الرواية الإسرائيلية بشأن نقل آلاف الأجهزة إلى الأنفاق من أهميته المحتملة في إعادة بناء قدرة التخصيب. وتبقى محتويات المجمع الفعلية خارج التحقق العلني للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
هل تستطيع واشنطن تدميره؟
تملك واشنطن قنبلة الاختراق الضخمة “جي بي يو-57″، وهي أثقل ذخيرة تقليدية أمريكية مخصصة لضرب المنشآت العميقة والمحصنة، وتعرفها القوات الجوية الأمريكية بأنها سلاح صُمم للوصول إلى منشآت أسلحة الدمار الشامل المدفونة وتدميرها، فيما يبلغ وزنها الإجمالي نحو 30 ألف رطل.
أما قدرتها الفعلية على اختراق الصخور والخرسانة فتبقى ضمن المعلومات العسكرية غير المنشورة تفصيلًا، وهو ما يحول دون إجراء مقارنة رقمية حاسمة بينها وبين الغطاء الصخري فوق أنفاق جبل الفأس.
استخدمت واشنطن القنبلة للمرة الأولى في القتال خلال عملية “مطرقة منتصف الليل” في 22 يونيو/حزيران 2025. وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين، في اليوم التالي للعملية، إن سبع قاذفات شبحية من طراز “بي-2 سبيريت” شاركت في الهجوم.
وأوضح أن القوات الأمريكية ألقت 14 قنبلة من طراز “جي بي يو-57” على منطقتي فوردو ونطنز، بالتزامن مع إطلاق أكثر من 20 صاروخ كروز من طراز “توماهوك” على منشآت في أصفهان.
ويقدم جبل الفأس تحديًا هندسيًا مختلفًا، لأن خرائط الأنفاق ومواضع القاعات ومستوياتها الداخلية غير معروفة، كما أن أرقام الغطاء الصخري المتداولة، التي قد تتجاوز مئة متر فوق بعض المسارات تستند إلى فروق الارتفاع بين المداخل وحافة الجبل، ولا تمثل قياسات مباشرة لعمق القاعات.
وحدد معهد العلوم والأمن الدولي في تقريره الصادر في 14 يوليو/تموز 2026 المداخل الغربية وخطوط الكهرباء ومنطقة الدعم وموقع التهوية المحتمل بوصفها نقاط ضعف ظاهرة. وقد يؤدي ضربها إلى طمر البوابات وتعطيل الوصول والطاقة والتهوية اللازمة لتشغيل المنشأة.
لكن المعهد أشار إلى إمكان إعادة فتح المداخل إذا اقتصرت الأضرار على الركام الخارجي. وترتفع مدة التعطيل إذا امتدت الانهيارات إلى داخل الأنفاق أو تزامن استهداف عدة مداخل، مع بقاء النتيجة مرتبطة بوجود منافذ إضافية غير ظاهرة في الصور.
وتستند أهمية استهداف الطاقة إلى ما وقع في نطنز خلال أبريل/نيسان 2021، عندما أدى الهجوم على شبكة الكهرباء إلى أضرار داخل قاعات التخصيب وأجهزة الطرد المركزي. ويظل تكرار هذا الأثر في جبل الفأس مرتبطًا بتصميم شبكاته ووجود مصادر احتياطية للطاقة والتهوية.
وطرح المعهد التخريب والعمليات الخاصة ضمن الخيارات المحتملة، مستندًا إلى استمرار أعمال البناء وظهور بعض المداخل ونقاط الخدمة في الصور.
ويقع الجبل داخل المحيط الأمني المتصل بمنشأة نطنز، ما يجعل الاقتراب منه ودخول أنفاقه عملية شديدة التعقيد والمخاطر، وتتطلب معلومات دقيقة عن الحراسة والأبواب والممرات الداخلية ووسائل إجلاء القوات.
وتتدرج النتائج المحتملة لأي هجوم من تعطيل الكهرباء والتهوية وطمر المداخل إلى إحداث انهيارات تصل إلى القاعات والمعدات. ويتوقف أثر الضربة أيضًا على وظيفة المجمع ومحتوياته وقت الهجوم. فإذا كانت القاعات مخصصة لتجميع أجهزة الطرد المركزي، فقد يؤدي تعطيلها إلى إبطاء إنتاج المعدات التي تحتاج إليها إيران لتعويض خسائرها في منشآت التخصيب.
وإذا صحت الرواية الإسرائيلية التي نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال في 21 يوليو/تموز 2026 بشأن نقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى الأنفاق، ترتفع قيمة الهدف ويصبح حجم الضرر مرتبطًا بمكان تخزين الأجهزة ومدى وصول الانفجارات أو الانهيارات إليها.
أما بقاء المشروع في مرحلة البناء، فيجعل الأثر الأساسي للضربة مرتبطًا بتأخير اكتماله وإجبار إيران على إصلاح المداخل والمنشآت الداعمة.
وكان المدير العام للوكالة رافائيل غروسي قد حذر عقب هجمات يونيو/حزيران 2025 من آثار قصف المنشآت النووية على السلامة ونظام الضمانات، وطالب باستعادة الوصول إلى المواقع والمواد التي انقطعت الوكالة عن مراقبتها. ويجعل غياب التفتيش السابق تقييم نتائج الضربة أكثر صعوبة، لأن تحديد ما دُمر يحتاج أولًا إلى معرفة ما كان موجودًا داخل المجمع.
وتثبت عملية يونيو/حزيران 2025 قدرة الولايات المتحدة على الوصول جوًا إلى مواقع نووية إيرانية واستخدام قنابل “جي بي يو-57” ضد أهداف محصنة. أما في جبل الفأس، فتظهر صور الأقمار الصناعية مداخل ومنشآت سطحية يمكن أن تدخل ضمن بنك الأهداف، دون تقدير حجم الضرر الذي قد يصل إلى الأنفاق والقاعات الداخلية.
ويرتبط نجاح الهجوم بالهدف المحدد له، سواء تعلق بتعطيل الكهرباء والتهوية، أو طمر المداخل، أو وقف استخدام المجمع لفترة، أو تدمير المعدات الموجودة داخله، فيما يبدو التعطيل وإلحاق الضرر بالبنية الخارجية احتمالًا تسنده نقاط الضعف الظاهرة والقدرات الأمريكية المستخدمة سابقًا دون معرفة ما إذا كان يمكن تدمير الموقع بالكامل.