نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
السلطة تحتفي والمواطن يتحمّل.. أي إنجازات روّج لها “منتدى مصر”؟
نون بوست
مقدونيا الشمالية.. كيف أصبحت حلقة في شبكة التجسس الإسرائيلي؟
نون بوست
القدس في المزاد الانتخابي الإسرائيلي.. من يرفع سقف التهويد؟
نون بوست
صراع على سيادة المنطقة.. ما الذي يقلق أنقرة في التوسع الإسرائيلي؟
نون بوست
تركيا وماليزيا.. صناعة السلاح ترسم جغرافيا المصالح
نون بوست
الهروب من الجغرافيا.. كيف تبني السعودية بدائلها خارج ترابها؟
نون بوست
من فلسطين إلى الإقليم.. هل أصبحت الحرب استراتيجية إسرائيلية دائمة؟
نون بوست
السعودية والإمارات متهمتان برشوة كوشنر بملياري دولار.. ماذا كشف هاتفه المخترق؟
نون بوست
من إهانة “القرد” إلى رئاسة الحكومة.. هل يكسر المزراحيون السقف الأشكنازي في “إسرائيل”؟
نون بوست
بعد 7 سنوات من حكم قيس سعيّد.. أين تقف تونس إقليميًا؟
نون بوست
أمير كابيري: الوجه الاقتصادي لشبكة النفوذ الإسرائيلي في البوسنة
نون بوست
الصحفية هايدي ليفين.. هكذا أنقذني شبان فلسطينيون من هجوم المستوطنين
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
السلطة تحتفي والمواطن يتحمّل.. أي إنجازات روّج لها “منتدى مصر”؟
نون بوست
مقدونيا الشمالية.. كيف أصبحت حلقة في شبكة التجسس الإسرائيلي؟
نون بوست
القدس في المزاد الانتخابي الإسرائيلي.. من يرفع سقف التهويد؟
نون بوست
صراع على سيادة المنطقة.. ما الذي يقلق أنقرة في التوسع الإسرائيلي؟
نون بوست
تركيا وماليزيا.. صناعة السلاح ترسم جغرافيا المصالح
نون بوست
الهروب من الجغرافيا.. كيف تبني السعودية بدائلها خارج ترابها؟
نون بوست
من فلسطين إلى الإقليم.. هل أصبحت الحرب استراتيجية إسرائيلية دائمة؟
نون بوست
السعودية والإمارات متهمتان برشوة كوشنر بملياري دولار.. ماذا كشف هاتفه المخترق؟
نون بوست
من إهانة “القرد” إلى رئاسة الحكومة.. هل يكسر المزراحيون السقف الأشكنازي في “إسرائيل”؟
نون بوست
بعد 7 سنوات من حكم قيس سعيّد.. أين تقف تونس إقليميًا؟
نون بوست
أمير كابيري: الوجه الاقتصادي لشبكة النفوذ الإسرائيلي في البوسنة
نون بوست
الصحفية هايدي ليفين.. هكذا أنقذني شبان فلسطينيون من هجوم المستوطنين
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

جامعو الخردة في العاصمة التونسية يخرجون من طي النسيان

فريدريك بوبين
فريدريك بوبين نشر في ٣٠ مايو ,٢٠١٩
مشاركة
323

ترجمة وتحرير: نون بوست

وصلت عايدة عباسي وهي تتنفس بصعوبة لأنها متعبة للغاية ومنحنية الظهر على عربتها المليئة بأكياس الخيش الرمادية القذرة. وتبلغ هذه المرأة من العمر 70 سنة وتعتبر من قدماء جامعي الخردة في حي التضامن، وهو حي شعبي في تونس الكبرى، وهي تنظف مقالب القمامة في هذه المنطقة منذ 14 سنة.  يوميا، بعد استيقاظها في الصباح الباكر، تجوب عايدة الممرات منذ الساعة الخامسة صباحًا “قبل وصول جامعي النفايات التابعين للبلدية” بحثًا عن زجاجات بلاستيكية مستعملة تبيعها فيما بعد مقابل بضعة دنانير (ستة دنانير في اليوم الواحد، أي ما يعادل 1.80 يورو).

ليس لدى هذه الأرملة موارد أخرى غير البحث في مصب القمامة لتلبية حاجيات عائلتها. وتشتكي عايدة عباسي، التي فقدت أسنانها وترتدي معطفًا مجعدًا وحذاء بلاستيكيا، من حياتها البائسة. وقد صرحت قائلة: “أتمكن من إطعامهم بصعوبة، لكن لا بأس نحن نواصل الحياة”. وفي صباح هذا اليوم، قدمت السيدة العجوز لتسليم ما جمعته إلى جمعية “البرباشة” (جامعي الخردة) التي تقع في زقاق حي التضامن، حيث تصطف المعامل والمستودعات. وتحتوي هذه الحظيرة على آلة طحن تقسم الزجاجات والعلب البلاستيكية إلى شرائح يتم صهرها في مكان آخر في مصانع إعادة التدوير، وهي الخطوة الأولى في عملية المعالجة.

تغيير حياة “البرباشة”

على غرار السيدة عباسي، يأتي جزء كبير من برباشة حي التضامن إلى هنا من أجل بيع محصولهم الخام الذي يزِنونه باستعمال ميزان كهربائي قبل أن يختفي داخل آلة التقطيع ذات الدوي الحاد. وعلى الأرضية الإسمنتية العارية، يتم تشكيل أكوام مكونة من زجاجات مياه معدنية، وزجاجات مشروبات غازية، وعلب، وأثاث بلاستيكي…

إن البرباش هو شخصية حضرية أساسية مألوفة على الرغم من أنها محتقرة

غيرت هذه الوحدة الصناعية الصغيرة، التي تديرها الجمعية بدعم نشط من منظمة “إنترناشيونال أليرت” الدولية غير الحكومية، حياة البرباشة في هذه الضاحية المحرومة في العاصمة التونسية، وهي إحدى طرق العاصمة حيث يتجمّع سكان فروا من سوء التنمية في المناطق الداخلية في البلاد. ويعرف النسيج النقابي المحلي الحالة المزرية لحي التضامن، خاصة مع انتشار التمدن الفوضوي، ونقص الخدمات العامة، والبعد عن مناطق العمل، ناهيك عن أن هذه المنطقة مأوى فئة شابة مضطربة جاهزة للتمرد.

حسب مديرة مكتب منظمة “إنترناشيونال أليرت” في تونس، ألفة لملوم، الذي يدفع إيجار المستودع بالإضافة إلى رواتب الموظفين الأربعة للجمعية، فإن “فكرة المشروع تتمثل في تنظيم فئة مهنية، وهي البرباشة، التي تعد من بين الفئات الأكثر هشاشة وضعفا وتهميشا في تونس”. ولا يتمتع جامعو الخردة في تونس المحرومون من أي اعتراف إداري بأي حماية. ويقع هؤلاء ضحايا لاستغلال وسطاء صناعة إعادة التدوير كما أنهم غير مؤهلين للحصول على الحقوق الاجتماعية والتغطية الطبية والتقاعد، الممنوحة للمهن ذات الوضع القانوني. ويعد هذا الأمر مفارقة قاسية خاصة وأن هذا التغييب القانوني يتناقض مع التواجد الواقعي لهذه الظاهرة بشكل متزايد في شوارع المدن الكبرى في تونس.

حوالي 15 ألف شخص

إن البرباش هو شخصية حضرية أساسية مألوفة على الرغم من أنها محتقرة، وعادة ما يكون مظهره غير أنيق وعابر ويبدو منحنيا على عربته أو يستعمل عربة بعجلتين تسحب عربة أخرى تتراكم عليها أكياس ممتلئة بالنفايات. وتتزايد الأهمية العددية للمجموعة، التي تقدر في الوقت الحالي بحوالي 15 ألف شخص، نتيجة لظاهرة مزدوجة تتمحور حول استمرار ارتفاع نسب البطالة (15 بالمئة من السكان النشطين) على خلفية تراجع المقدرة الشرائية، وهو ما أجبر الأسر الأكثر حرمانًا على العثور على مصادر دخل جديدة، فضلا عن انفجار النفايات البلاستيكية بسبب عادات استهلاكية جديدة تعمل على توسيع سوق إعادة التدوير.

إذا كانت وحدة المعالجة الصناعية التابعة لحي التضامن التي تستضيفها الجمعية مبتكرة، فهي تقدم أسعارًا مناسبة إلى حد ما؛ 850 مليم تونسي لكل كيلوغرام من البلاستيك

يكثر عدد النساء اللاتي يمتهنّ هذا النشاط خاصة الأرامل منهن، على غرار عايدة عباسي، واللاتي ليس لديهن حل آخر سوى هذه المهنة. أن تكوني جامعة خردة ليس بالأمر الهين. وتقول طرنجة عطية، وهي برباشة سابقة أصبحت موظفة في الجمعية اليوم: “لقد تعرضت للاعتداء في الشارع في الصباح الباكر”. إن حوالي 40 بالمئة من جامعي الخردة النشطين في الجمعية من النساء.

نقابة شبه رسمية

إذا كانت وحدة المعالجة الصناعية التابعة لحي التضامن التي تستضيفها الجمعية مبتكرة، فهي تقدم أسعارًا مناسبة إلى حد ما؛ 850 مليم تونسي لكل كيلوغرام من البلاستيك، أي مئتي مليم أكثر من متوسط سعر السوق. بالإضافة إلى ذلك، تكون الطريقة المعتمدة في الوزن شفافة وذات مصداقية بمنأى عن الانتهاكات المنتشرة على نطاق واسع في أماكن أخرى. وأشار رئيس الجمعية محمد فقراوي إلى أن “هناك الكثير من الغش بين صفوف المشترين الآخرين على حساب البرباشة، سواء فيما يتعلق بالوزن الأقل أو المدفوعات المتأخرة”. وتقترح هذه الجمعية وسائل حماية مثل الأحذية، والعباءات، والقفازات، واللقاحات ضد الكزاز، لأعضائها المعرضين لمخاطر صحية متعددة عند ملامسة النفايات.

إلى حد الآن، لم يتم اعتماد مشروع قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي أُعلن عنه وسط ضجة هائلة من قبل مجلس ممثلي الشعب (أي البرلمان التونسي)

في هذا السياق، أوردت السيدة لملوم: “نحن نريد أن نثبت أن هناك بديلًا اجتماعيًا وتضامنيًا عن الاستغلال الذي يعاني منه البرباشة”. إن التجربة تجري ببطء مع وجود جمعية البرباشة التي فرضت نفسها، بحكم الواقع، كنقابة شبه رسمية من أجل هيكلة تعاونية تعتبر مجزأة حتى الآن وتتسم بالفردية. وأضافت لملوم أن “هذه التجربة لا تخلق فرص عمل فقط، بل تعزز الحقوق الاجتماعية وتساعد على تحسين الوضع البيئي أيضا”.

مع ذلك، ستظل هذه المكاسب هشة ما دام الإطار التشريعي والتنظيمي غير موجود. وإلى حد الآن، لم يتم اعتماد مشروع قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي أُعلن عنه وسط ضجة هائلة من قبل مجلس ممثلي الشعب (أي البرلمان التونسي). ولا تزال السلطات السياسية الوطنية والمحلية إما مترددة أو متعنتة للغاية في مواجهة التطورات المستمرة. فضلا عن ذلك، مازلت المسيرة الطويلة لجامعي الخردة في تونس من أجل الاعتراف بهم في مهدها.

المصدر: لوموند

الوسوم: أزمة الاقتصاد التونسي ، افشال التجربة التونسية ، الاقتصاد التونسي ، الحكومة التونسية
الوسوم: الشأن التونسي
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
فريدريك بوبين
بواسطة فريدريك بوبين المراسل الخاص لصحيفة لوموند الفرنسية في العاصمة التونسية
متابعة:
المراسل الخاص لصحيفة لوموند الفرنسية في العاصمة التونسية
المقال السابق ryysy بعد أزمة هواوي.. إفريقيا بين خياري الإنترنت الصيني والأمريكي
المقال التالي videoblocks-people-use-modern-laptops-in-the-office_s36uobpkm_thumbnail-full01 تنويع مصادر الأخبار.. طريقة لمواجهة قلقك حيال العالم!

اقرأ المزيد

  • السلطة تحتفي والمواطن يتحمّل.. أي إنجازات روّج لها "منتدى مصر"؟ السلطة تحتفي والمواطن يتحمّل.. أي إنجازات روّج لها "منتدى مصر"؟
  • مقدونيا الشمالية.. كيف أصبحت حلقة في شبكة التجسس الإسرائيلي؟
  • القدس في المزاد الانتخابي الإسرائيلي.. من يرفع سقف التهويد؟
  • صراع على سيادة المنطقة.. ما الذي يقلق أنقرة في التوسع الإسرائيلي؟
  • تركيا وماليزيا.. صناعة السلاح ترسم جغرافيا المصالح
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

بعد 7 سنوات من حكم قيس سعيّد.. أين تقف تونس إقليميًا؟

بعد 7 سنوات من حكم قيس سعيّد.. أين تقف تونس إقليميًا؟

نجلاء بن صالح نجلاء بن صالح ٢٣ أكتوبر ,٢٠٢٦
الأخ الأكبر يراقب.. كل التونسيين متهمون في حالة سراح

الأخ الأكبر يراقب.. كل التونسيين متهمون في حالة سراح

نجلاء بن صالح نجلاء بن صالح ٥ أكتوبر ,٢٠٢٦
الليلة التي تغيرت فيها تونس: كيف دُمرت الديمقراطية الوحيدة في الربيع العربي؟

الليلة التي تغيرت فيها تونس: كيف دُمرت الديمقراطية الوحيدة في الربيع العربي؟

فيصل إدروس فيصل إدروس ٣٠ يوليو ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version