نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
استراتيجية نتنياهو الأمنية تتهاوى على ثلاث جبهات
نون بوست
تكلفة المغامرات العسكرية الأمريكية على الدول المضيفة.. هل تقلب إيران المعادلة؟
نون بوست
تركيا وأرمينيا على طريق التطبيع.. هل تكفي المصالح لتجاوز أثقال الماضي؟
نون بوست
آثار الجزيرة السورية تحت معاول المنقبين.. من يحمي ما تبقى من تاريخ البلاد؟
نون بوست
الشرق الأوسط وعصر التصعيد المفتوح
نون بوست
خطة ترامب للسلام في غزة وُلِدت ميتة
نون بوست
هل يمهد انشطار حزب الشعب الجمهوري لتمرير الدستور الجديد؟
نون بوست
حرب السودان.. سوق مفتوحة للسلاح ومختبر للطائرات المسيّرة
كانت صادرات العراق من الجنوب تدور حول 3.3 إلى 3.4 مليون برميل يوميًا قبل الأزمة
بعد حرب إيران.. 6 خرائط تعيد رسم طرق النفط العراقي إلى العالم
نون بوست
البنتاغون يعتبر التجسس الإسرائيلي تهديدًا متزايدًا 
نون بوست
كشف المستور: مناهج إسرائيلية لـ “التأثير على الوعي العام”
نون بوست
استعداء الجيران والتقارب مع إسرائيل.. إلى أين تتجه الإمارات؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
استراتيجية نتنياهو الأمنية تتهاوى على ثلاث جبهات
نون بوست
تكلفة المغامرات العسكرية الأمريكية على الدول المضيفة.. هل تقلب إيران المعادلة؟
نون بوست
تركيا وأرمينيا على طريق التطبيع.. هل تكفي المصالح لتجاوز أثقال الماضي؟
نون بوست
آثار الجزيرة السورية تحت معاول المنقبين.. من يحمي ما تبقى من تاريخ البلاد؟
نون بوست
الشرق الأوسط وعصر التصعيد المفتوح
نون بوست
خطة ترامب للسلام في غزة وُلِدت ميتة
نون بوست
هل يمهد انشطار حزب الشعب الجمهوري لتمرير الدستور الجديد؟
نون بوست
حرب السودان.. سوق مفتوحة للسلاح ومختبر للطائرات المسيّرة
كانت صادرات العراق من الجنوب تدور حول 3.3 إلى 3.4 مليون برميل يوميًا قبل الأزمة
بعد حرب إيران.. 6 خرائط تعيد رسم طرق النفط العراقي إلى العالم
نون بوست
البنتاغون يعتبر التجسس الإسرائيلي تهديدًا متزايدًا 
نون بوست
كشف المستور: مناهج إسرائيلية لـ “التأثير على الوعي العام”
نون بوست
استعداء الجيران والتقارب مع إسرائيل.. إلى أين تتجه الإمارات؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

عن المعركة التي طال انتظارها.. المسلمون في الانتخابات التمهيدية الأمريكية

هبة بعيرات
هبة بعيرات نشر في ٩ يونيو ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

تشهد الانتخابات التمهيدية الحالية في الولايات المتحدة مشاركة واسعة للجاليتين العربية والمسلمة، في تحول لافت عن حالة التقوقع والانعزال السياسي التي كانت تعيشها الجاليتان قبل عقد من الزمن. وتأتي هذه المشاركة المشهودة كخطوة تسبق الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، على مستويات فيدرالية وولائية ومحلية عدة، لشغل مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب ومناصب الحاكمية في الولايات، إضافة إلى إدارات متعددة المستويات في المدن والمقاطعات الأمريكية، وسط تحديات جمة خلقتها سياسات إدارة ترامب المرتبطة بالإسلاموفوبيا ومعاداة المهاجرين، إلى جانب الحروب الدائرة في الشرق الأوسط.

ولا تقتصر أهمية هذه المشاركة على حجمها فحسب، بل تتجلى كذلك في طبيعة الخطاب السياسي الذي يحمله المرشحون العرب والمسلمون، وفي سعيهم إلى الانتقال من موقع التأثر بالسياسات الأمريكية إلى موقع التأثير فيها، مستفيدين من نمو أعداد الجاليتين وتزايد حضورهما التنظيمي والانتخابي خلال السنوات الأخيرة.

فما هو الجو العام لمشاركة العرب والمسلمين في الانتخابات التمهيدية الأمريكية؟ وما أبرز شعارات حملاتهم الانتخابية؟ وأي أسماء برزت في السباق؟ وكيف تحاول أيباك وجماعات الضغط الموالية لإسرائيل عرقلة مسيرتهم؟ وأي تحديات تنتظرهم؟ يحاول هذا المقال تقديم إجابات عن هذه الأسئلة وغيرها.

الجاهزية لخوض المعركة

تعقد الانتخابات التمهيدية الحالية في 39 ولاية أمريكية، ومن المتوقع أن تختار 435 دائرة انتخابية فيها مرشحيها الذين سينافسون في الانتخابات النصفية لمجلس النواب، إضافة إلى المرشحين الذين سيتنافسون على 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ ممثلين عن تلك الولايات في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وستلعب هذه الانتخابات دورًا حاسمًا في السياسة الأمريكية خلال السنتين المقبلتين على أقل تقدير، إذ ستكون بمثابة الفيصل في إطلاق يد إدارة ترامب أو تقييدها وعرقلة أجنداتها.

غير أن مشاركة المسلمين الأمريكيين عانت تاريخيًا من التدني وعدم الانتظام، إذ يعد المسلمون من أقل الفئات تمثيلًا في الكونجرس الأمريكي مقارنة بتعدادهم في الولايات المتحدة. ففي دراسة أجراها مركز بيو للأبحاث، تبين أن 461 من أعضاء الكونجرس هم من المسيحيين، بينهم 55.5% من البروتستانت و28.2% من الكاثوليك، مقابل 32 يهوديًا وأربعة هندوس وثلاثة بوذيين وأربعة مسلمين يتركزون جميعهم في مجلس النواب دون أي عضو مسلم في مجلس الشيوخ، وهي نسبة ضئيلة للغاية مقارنة بالانتشار الكبير والأثر الذي تحمله المجتمعات المسلمة في الولايات المتحدة.

وفي استطلاع رأي أجراه مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، أشار المجلس إلى أن 83% من الناخبين المسلمين المسجلين في أربع ولايات رئيسية هي تكساس وشيكاغو ونورث كارولينا وجورجيا، أكدوا عزمهم على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية الجارية. وقد أوضح الاستطلاع أن المستطلعة آراؤهم يعارضون بشدة الحروب الأمريكية في الشرق الأوسط وسياسات إدارة ترامب في الداخل الأمريكي، كما يرفضون التصويت لمرشحين ينكرون الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ما يشير إلى الأسباب التي دفعت الناخبين المسلمين إلى التوجه بكثافة لدعم مرشحيهم في مختلف الدوائر الانتخابية.

وبينما ترى رواء رمان، الفلسطينية الأمريكية التي رشحت نفسها لمنصب حاكمة ولاية جورجيا في الانتخابات الجارية ولم يحالفها الحظ، أن المسلمين في الولايات المتحدة يملكون وزنًا انتخابيًا مهمًا، إلا أن ضعف الوعي السياسي وقلة التنظيم بين صفوفهم يحولان دون استثمار هذه القوة إلى حدودها القصوى.

حوار مع المرشحة لمناصب حاكم ولاية جورجيا رواء رمان المصدر: شارك الصورة فريق المرشحة مع الجزيرة نت
المرشحة لمناصب حاكم ولاية جورجيا رواء رمان- الجزيرة

ترى الأكاديمية نادية أنصاري، التي تشغل منصب رئيسة دائرة علم النفس في جامعة رايدر بولاية نيوجيرسي، في المقابل أن هذه النسبة الضئيلة ليست عرضية، بل تعكس حملة ممنهجة من معاداة المسلمين ومعاداة الأجانب، إلى جانب التحديات المادية واللوجستية التي حالت تاريخيًا دون دخول المسلمين معترك الحياة السياسية الأمريكية.

فقد بدأت هذه الحملة بقانون الوطنية الذي تلا أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، وعرّض مجتمعات المسلمين للرقابة والتجسس ووصمها بالمجتمعات الحاضنة للإرهاب، وأكملت طريقها عبر قرارات منع السفر وحظر دخول مواطني عدد من الدول الإسلامية إلى الولايات المتحدة بوصفهم يشكلون خطرًا على الأمن القومي للبلاد.

وقد وافقتها رمان، التي عملت سابقًا لصالح منظمة كير، فيما يتعلق بصناعة الكراهية، إذ أكدت أن التهديدات وخطاب الكراهية الذي يستهدف المسلمين ليسا سوى صناعة متكاملة الأركان، يجني القائمون عليها الأموال من خلال إدارة حملات ومعسكرات هجوم شرسة ضد المسلمين الأمريكيين، وهي صناعة ممولة من جماعات معادية للإسلام وذات توجهات صهيونية.

فما إن تولى ترامب فترته الرئاسية الثانية حتى بدا أن إدارته الإنجيلية جاهزة تمامًا للانقضاض على 4.5 مليون أمريكي يمارسون شعائر الإسلام. فمن القرارات التنفيذية التي قيدت الهجرة ودخول الأراضي الأمريكية من 12 دولة ذات أغلبية مسلمة، مرورًا بالهجمة الشرسة على الطلبة الذين يمارسون حقهم في التعبير ويرفضون الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وصولًا إلى الإعلام الموجه والحملات الرقمية التي تشيطن المسلمين، بدا أن الإدارة غير جاهزة بتاتًا لوجود المسلمين في الصفوف الأولى للسياسة في الولايات المتحدة.

إذ يُعد الجو السياسي العام الذي رافق تحكم الحزب الجمهوري بالكونجرس والبيت الأبيض جوًا سامًا للمسلمين بالدرجة الأولى، وللمهاجرين والملونين بالدرجة الثانية، فلم تقتصر الشعارات المعادية للإسلام على الوزراء وأعضاء الإدارة الأمريكية، بل إن كتلة صلبة تضم نحو 40 نائبًا تشريعيًا في مجلس النواب، وتحمل اسم “أمريكا خالية من الشريعة”، تقود حملة ممنهجة للتحريض على المسلمين ونشر خطاب الكراهية والعنف وسط قواعدها الانتخابية. ويتقدم هذه الحملة النائب أندي أوجلس عن ولاية تينيسي، والنائب راندي فاين عن ولاية فلوريدا، اللذان أثارا جدلًا واسعًا بمنشورات وتصريحات مهينة ومعادية للمسلمين الأمريكيين.

احتفالات في بروكلين بنيويورك بفوز زهران ممداني بمنصب عمدة المدينة. pic.twitter.com/mlWdTjvy6f

— نون بوست (@NoonPost) November 5, 2025

غير أن فوز زهران ممداني بانتخابات عمادة مدينة نيويورك أواخر العام الماضي حمل ما يُعرف بـ”أثر ممداني”، وهو حالة من الأمل والتفاؤل بجاهزية الأمريكيين لانتخاب مسلمين من أصول مهاجرة لمواقع سياسية حساسة في المدن الأمريكية الرئيسة. وقد زادت الهجمات المنظمة ضد ممداني، وفوزه رغمها، من عزيمة المسلمين وجاهزيتهم لخوض غمار التجربة السياسية.

فقد وثق مركز دراسة الكراهية المنظمة، ومقره واشنطن، نحو 35,522 منشورًا معاديًا للمسلمين على منصة إكس، بين 24 تموز/يوليو، وهو تاريخ فوز ممداني بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، و31 تشرين الأول/أكتوبر، وهو تاريخ فوزه بالانتخابات النهائية.

ورغم حالة التفاؤل والعزم التي تجتاح الموسم الانتخابي الحالي، ما زال المشهد بعيدًا عن الطريق المعبد بالزهور. فحالة الاستقطاب التي خلقتها إدارة ترامب وعداؤها الشديد للمهاجرين والمجتمعات المسلمة ما زالت تشكل تحديًا مباشرًا أمام القيادات المسلمة الناشئة.

ففي تصريح لديقا دهاليس، أول مسلمة من أصول صومالية تتولى منصب عمادة مدينة أمريكية، أوضحت أسباب رفضها إعادة الترشح لمنصب عمادة مدينة ساوث بورتلاند بولاية ماين، الذي فازت به أواخر عام 2022 في انتخابات تاريخية. وقد أشارت دهالس إلى تحديات تتعلق بالعنصرية وصلت إلى حد التهديد المباشر، بوصفها سببًا رئيسًا لعدم رغبتها في خوض التجربة مرة أخرى.

ورغم ذلك، يخوض مئات المسلمين على مستوى الولايات غمار التجربة الانتخابية، مرشحين أنفسهم لمناصب حاكمية وتشريعية وتنفيذية متعددة المستويات، ويتميزون ببرامج انتخابية صلبة ومنحازة للعدالة وحقوق الإنسان. إذ ترى منظمة “Emgage Action”، وهي أمريكية غير ربحية معنية بمشاركة المسلمين والعرب في العملية السياسية في الولايات المتحدة، أن أبرز ما يميز الموسم الانتخابي الحالي هو ظهور كوكبة من المرشحين العرب والمسلمين الساعين إلى مقاربة سياسية جديدة تنصف الطبقة الأمريكية العاملة، وتضع حدًا للفساد والعنصرية الداخلية، كما ترفع يد الولايات المتحدة عن صناعة العنف في الشرق الأوسط، وتنهي تواطؤها في الإبادة الجماعية الجارية في قطاع غزة.

أسماء لمع نجمها

حصد المرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن السيد، وهو طبيب وأكاديمي من أصول مصرية، اهتمامًا مضاعفًا لحساسية الموقع الذي يتقدم إليه، والذي إن نجح في الوصول إليه فسيكون أول مسلم ومن أصول عربية يدخل مجلس الشيوخ الأمريكي. وقد لمع نجم السيد في ولاية ميشيغان، التي تضم أكبر جالية عربية ومسلمة في الولايات المتحدة، عام 2018 حين ترشح لمنصب حاكم الولاية.

ويحظى السيد بفرص مرتفعة في انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان التي ستعقد في الرابع من آب/أغسطس المقبل، حيث أظهرت استطلاعات الرأي تقدمه بنسبة 34% من مجموع الناخبين المؤيدين للحزب الديمقراطي في الولاية مقارنة بمنافسيه. كما يملك دعمًا واسعًا بين الديمقراطيين التقدميين، وعلى رأسهم بيرني ساندرز، الذي دخل مجلس الشيوخ مستقلًا رغم ميوله وعلاقاته الواسعة مع الحزب الديمقراطي.

وقد أسس السيد حملته الانتخابية على وعود تمس الحياة الاقتصادية والرعاية الصحية لسكان ميشيغان، متحديًا ليس الأجندة الجمهورية الإقصائية فحسب، بل أيضًا سياسات المؤسسة الديمقراطية القائمة على الرأسمالية الطبقية. فشعارات مثل التأمين الصحي للجميع، وحق السكن الميسر، والتعليم النوعي، والبيئة النظيفة، وإقصاء المال الفاسد من السياسة، احتلت صدارة حملة السيد من جهة، بينما احتلت السياسة الخارجية الأمريكية، وعلى رأسها الدعم غير المشروط لإسرائيل وسياساتها الإبادية والاستعمارية، الجانب الآخر من حملته الانتخابية.

Abdul El-Sayed talking two men
المرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن السيّد وهو يتحدث لمواطنين أمريكيين- WKAR

وقد أيدت نقابة عمال السيارات المتحدة (UAW)، وهي أكبر نقابة صناعية في أمريكا الشمالية، عبد الرحمن السيد في سباق مجلس الشيوخ، قائلة في إعلان رسمي إنها تريد “مقاتلًا لا يخشى شيئًا في واشنطن”، وإنها تثق بقدرته على الدفع بأجندة الطبقة العاملة بما يملكه من وضوح أخلاقي وشجاعة عالية. وهو ما يتيح للسيد موارد تنظيمية وانتخابية مهمة من جسم عمالي يضم أكثر من 400 ألف عضو في ولاية ميشيغان وحدها.

وتعد الانتخابات التمهيدية المقبلة في ميشيغان اختبارًا لتوجهات الحزب الديمقراطي الحالية، بعد أن بدأت رياح التغيير تهب على القاعدة الراسخة للمؤسسة الديمقراطية التي حافظت على مسافة آمنة من الطبقة الوسطى والعاملة، وانحازت تاريخيًا للشركات الكبرى ورأس المال. فالتوجه الحديث للمرشحين الديمقراطيين، خاصة بين العرب والمسلمين والملونين من أصول مهاجرة، بات يتجه نحو الطبقة العاملة والناخبين في الأرياف والناشطين الشباب المنخرطين في وسائل التواصل الاجتماعي والحراك الطلابي، بوصفهم قاعدة انتخابية بديلة من شأنها أن تدفع الحزب نحو اليسار، وتبعده عن نفوذ المال السياسي الذي تحكم طويلًا في قراراته وكبل محاولات التجديد داخله.

ويأمل السيد أن يسير على خطى زهران ممداني عبر التواصل المباشر مع القاعدة الانتخابية ومخاطبة آمالها وتطلعاتها دون وساطة المؤسسات الحزبية التقليدية.

من ناحية أخرى، تمكن المرشح لمجلس النواب عن الدائرة الانتخابية الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي، آدم حموي، من التغلب على اثني عشر مرشحًا ديمقراطيًا آخر في دائرته، ليتأهل إلى الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في ولاية تُعد من المعاقل الديمقراطية التقليدية. وحموي طبيب من أصول مصرية، يحمل مواقف جريئة في دعم القضية الفلسطينية، وقد تطوع في قطاع غزة طبيبًا معالجًا خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ عام 2023.

كما تتقدم عائشة وهب، وهي أمريكية مسلمة من أصول أفغانية مهاجرة، لانتخابات مجلس النواب عن الدائرة الانتخابية الرابعة عشرة في ولاية كاليفورنيا، خلفًا للديمقراطي إريك سوالويل الذي قدم استقالته عقب فضيحة مدوية أعقبت اتهامه بالتحرش الجنسي. وقد حصدت وهب حتى الآن دعم أكثر من مئة شخصية قيادية ديمقراطية، إضافة إلى عدد من المؤسسات الديمقراطية العاملة في المجال السياسي.

State Senator Aisha Wahab speaks at a podium with other lawmakers in the distance behind her.
عضوة مجلس الشيوخ في الولاية عائشة وهاب وهي تتحدث دعمًا لمشروع قانون في الكابيتول- كال ماترز

كما يعيد نواب مسلمون حاليون وسابقون، من أمثال إلهان عمر عن ولاية مينيسوتا، ورشيدة طليب عن ولاية ميشيغان، ولطيفة سايمون عن ولاية كاليفورنيا، وأندريه كارسون عن ولاية إنديانا، ترشيح أنفسهم لمجلس النواب، بعد أن مهدوا الطريق أمام رفاقهم لخوض هذا المسار الوعر.

وقد نجح المرشحون الجدد في اختراق التصور المسبق الذي يحيط بولاء وأولويات الجاليتين العربية والمسلمة في الولايات المتحدة، والذي يشير بصورة غير دقيقة إلى انحصار اهتمام هذه الجاليات بالسياسة الخارجية الأمريكية دون اكتراث يُذكر بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات المحلية التي تعيش فيها. وهو تصور غالبًا ما يقترن بفكرة اغتراب هذه الجاليات عن الحياة والمجتمعات الأمريكية المحيطة بها وانسلاخها عن الهم الأمريكي اليومي.

إلا أن المرشحين الذين نجحوا في حصد أصوات الأمريكيين من مختلف الفئات والخلفيات الاجتماعية والتوجهات السياسية أثبتوا أن المسلمين والعرب هم أيضًا جزء أصيل من المجتمع الأمريكي، ويتأثرون بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تمس حياتهم اليومية وحياة أطفالهم ومحيطهم، بل ويحملون أجندات وبرامج عمل أكثر تقدمية وإنصافًا من كثير من زملائهم في الحزب الديمقراطي.

أيباك وحملات الشيطنة

حشدت جماعات الضغط الموالية لإسرائيل، وعلى رأسها أيباك، جهودًا كبيرة لمنع فوز المرشحين المناصرين للقضية الفلسطينية، وخاصة المسلمين منهم، عبر حملات دعائية ودعم مالي سخي لمنافسيهم الأكثر ميلًا إلى جانب إسرائيل. وقد انتهجت أيباك أسلوبًا مقنعًا في مهاجمة المرشحين المنتقدين لإسرائيل، فبدلًا من التركيز على مواقفهم السياسية وما يؤمنون به، لجأت إلى التشكيك في مسيرتهم المهنية وتاريخهم الشخصي، مركزة جهودها على نفي استحقاقهم وأهليتهم للمناصب التي يترشحون لها، دون الإشارة بشكل مباشر إلى إسرائيل أو السياسة الخارجية الأمريكية.

ففي الانتخابات التمهيدية بولاية إلينوي، ضخت أيباك نحو 22 مليون دولار أمريكي في أربعة سباقات انتخابية تمهيدية، وهو ما يمثل قرابة خُمس المبلغ الذي أعلنت نيتها إنفاقه في الانتخابات التمهيدية الجارية، والبالغ إجمالًا 100 مليون دولار أمريكي.

وقد لجأت أيباك إلى ما يعرف بلجان العمل السياسي (PAC)، كواجهة لنشاطها السياسي، حيث تضطلع هذه اللجان بمهمة تمويل الحملات الانتخابية ودعم المرشحين للوصول إلى المراحل النهائية، في ظل سوء سمعة أيباك داخل أوساط القاعدة الانتخابية للحزب الديمقراطي ورغبتها في إبقاء جزء من نشاطها بعيدًا عن الأضواء. وكان من أبرز هذه اللجان في إلينوي كل من “شراكة شيكاغو التقدمية” و”نساء شيكاغو المنتخبات”، وهما مؤسستان ديمقراطيتان مواليتان لإسرائيل، طالتها اتهامات بتوظيف أموال سياسية لدعم أجندات خارجية والتأثير في الانتخابات الأمريكية المحلية.

وتعد ولاية إلينوي واحدة من أهم الولايات في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، لضمها أعدادًا كبيرة من الأمريكيين من أصول عربية ومسلمة، إضافة إلى ثقلها الاقتصادي على مستوى البلاد. ففي الانتخابات التمهيدية لمجلس النواب عن الدائرة التاسعة في الولاية، أنفقت أيباك ما بين خمسة وسبعة ملايين دولار أمريكي في محاولة لإلحاق الهزيمة بكات أبو غزالة، الأمريكية الفلسطينية التي حققت حضورًا لافتًا في الدورة الانتخابية الحالية، وبنت حملتها الانتخابية على النقد الحاد للمؤسسة الديمقراطية، والنظام الرأسمالي، والدعم الأمريكي للحرب الإسرائيلية على غزة.

واحتفلت أيباك بهزيمة كات أبو غزالة علنًا، على الرغم من خسارة مرشحتها لورا فاين، إذ حلت المرشحة الديمقراطية الموالية لإسرائيل في المرتبة الثالثة بحصولها على 20% من أصوات الناخبين.

إلا أن عدم تأهل أبو غزالة شكّل، بحسب رواية أيباك، انتصارًا سياسيًا لها. فقد نشرت المنظمة على حسابها في منصة إكس منشورًا اعتبرت فيه خسارة أبو غزالة “ليلة مفرحة لمؤيدي إسرائيل”، و”سيئة لكل من يعاديها”، مضيفة أن مهاجمة المؤيدين لإسرائيل وشيطنتهم تمثل استراتيجية خاسرة في الولايات المتحدة.

في المقابل، علقت أليكساندرا روغرز، مديرة منظمة “ديمقراطيون من أجل العدالة”، على ما وصفته بالاحتفال الزائف لأيباك، قائلة إن نتائج الانتخابات تمثل خسارة مدوية للمنظمة، إذ بات واضحًا أنها تفقد تأثيرها داخل صفوف الحزب الديمقراطي، وأنه لا يوجد حجم من الأموال التي تنفقها قادر على إخفاء أثرها السلبي بين القواعد الديمقراطية، مضيفة أن قدرتها على توجيه أجندة الحزب والتلاعب بها وصلت إلى حدودها القصوى.

هاجمت المرشحة للكونغرس الأميركي أنابل مندوزا منافسيها الديمقراطيين خلال المناظرة متهمة بعضهم بتلقي أموال من “إيباك” ومؤكدة أنها لن تقبل “قرشا واحدا” من لجان العمل السياسي للشركات أو من المنظمة ذاتها. pic.twitter.com/jElNLRcbi4

— نون بوست (@NoonPost) February 23, 2026

كما استهدفت أيباك الديمقراطي دانيال بيس، الذي توّج مرشحًا للحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات النصفية عن الدائرة التاسعة في إلينوي. وبيس يهودي من أم إسرائيلية وحفيد أحد الناجين من الهولوكوست، لكنه تحول عقب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى أحد أبرز المنتقدين للدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل. وقد أيد بيس وقف تسليح إسرائيل ودعم قيام دولة فلسطينية، رغم زياراته السابقة لإسرائيل وعلاقاته القديمة مع جماعات الضغط الصهيونية، وهو التحول الذي جعله هدفًا رئيسًا للحملات الدعائية التي قادتها أيباك ضده.

ومن ناحية أخرى، شكّل حصول آدم حموي على 28% من مجموع الأصوات في الدائرة الانتخابية الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي صدمة حتى لأوساط داخل المؤسسة الديمقراطية التقليدية. وقد اتجهت بعض التفسيرات إلى تضخيم دور التبرعات المالية التي وصفت بالمليونية في بناء قاعدة انتخابية قوية لحموي. وحاولت جهات موالية لإسرائيل توجيه الاتهامات هذه المرة إلى منظمة “أولويات أمريكية”، التي وصفتها بأنها مؤيدة للفلسطينيين، متهمة إياها بتقديم مليوني دولار أمريكي لحملة حموي الانتخابية، ما أتاح له فرصة الوصول إلى الناخبين وتقديم نفسه بصورة لم تتوفر لمنافسيه.

كما أرجع كثير من المراقبين المفاجأة التي حققها حموي إلى التغييرات التي طرأت على نظام التصويت وآليات العمل الانتخابي، إذ لم يعد المرشح بحاجة بالقدر نفسه إلى دعم المؤسسة السياسية والحزب لضمان أصوات الناخبين كما كان الحال في السابق، وبات بإمكانه الوصول مباشرة إلى قاعدته الانتخابية وتقديم نفسه بصورة شخصية ومستقلة بعيدًا عن وساطة الأحزاب والمؤسسات التقليدية.

وعليه، بدا أن الإعلام الرسمي الموجّه يحاول جاهداً الطعن في فوز حموي وتجاهل أحد أهم أسباب نجاحه والذي دفع بالناخب الامريكي لإختيار حموي ألا وهو موقفه من السياسة الخارجية الامريكية اتجاه الإبادة في قطاع غزة وما يعنيه ذلك من وعي الناخب الأمريكي واحتلال القضية الفلسطينية مواقع متقدمة في أجندته السياسية. 

ولم تفوت الجهات المناوئة لحموي فرصة النبش في ماضيه وتوجهاته السياسية، والبحث في ما إذا كان تاريخه الشخصي ينطوي على أي مخالفات أو مواقف مثيرة للجدل. ففي قضية أثارتها وسائل إعلام موالية لإسرائيل، طفت على السطح علاقة حموي بعمر عبد الرحمن، الملقب بـ”الشيخ الأعمى”، والذي أُدين عام 1995 بالتآمر لاستهداف الأمم المتحدة ومعالم أخرى في مدينة نيويورك، حيث كان حموي قد أدلى بشهادة لصالحه أمام المحكمة. واستنادًا إلى هذه العلاقة، وصفت بعض وسائل الإعلام الأمريكية حموي بأنه “متطرف خطير”، وروّجت لفكرة أن انتخابه قد يشكل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي.

وعليه، بدا أن الإعلام الموجه يحاول جاهدًا الطعن في فوز حموي وتجاهل أحد أهم أسباب نجاحه، والمتمثل في موقفه من السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الحرب على قطاع غزة، وما يعكسه ذلك من تغير في وعي الناخب الأمريكي، ومن تقدم القضية الفلسطينية إلى مواقع أكثر حضورًا في أجندته السياسية.

وفي ميشيغان، لم توفر الصحافة الموالية لإسرائيل، تحت شعار “الاعتدال”، فرصة للانقضاض على عبد الرحمن السيد واتهامه بتهديد فرص الديمقراطيين في الفوز بولاية متأرجحة مثل ميشيغان، مدعية أن منافستيه مالوري ماكمورو وهايلي ستيفنز تملكان حظوظًا أكبر بين الناخبين الذين تصفهم بالمعتدلين، والذين لن يميلوا، بحسب روايتها، إلى دعم مرشح “متطرف وهامشي” مثل السيد.

كما هاجم خصوم السيد حملته الانتخابية مركزين على علاقته بالإعلامي الأمريكي حسن بيكر، الذي تلاحقه اتهامات بمعاداة السامية بسبب مواقفه المؤيدة لهجمات السابع من أكتوبر واعتباره إياها نتيجة مباشرة لسياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد دعا السيد بيكر ليكون جزءًا من حملته الانتخابية وأحد وجوهها الإعلامية، ما أثار موجة من الامتعاض بين المؤيدين لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي.

بينما تصارع منافسة السيد، هايلي ستيفينز، التي تصف نفسها بأنها صهيونية وداعمة فخورة لإسرائيل، للدفاع عن الدعم الذي تتلقاه من أيباك في ولاية ترفض شريحة واسعة من ناخبيها التدخلات المباشرة لجماعات الضغط الموالية لإسرائيل في العملية السياسية الأمريكية. وقد هاجم السيد أيباك وستيفينز في عدة مناسبات خلال جولاته الانتخابية، مشيرًا إلى أن المنظمة تعتزم إنفاق ما يصل إلى 30 مليون دولار أمريكي بهدف إلحاق الهزيمة به في الانتخابات التمهيدية.

وأطلقت أيباك حملة واسعة لدعم ستيفينز في ميشيغان، إلى جانب دعمها للجمهورية سوزان كولينز في ولاية ماين، في مشهد يعكس تجاوز الانتماءات الحزبية التقليدية لصالح أولوية الموقف من إسرائيل. وقد وضع ذلك ستيفينز في موقف محرج دفعها إلى نفي علاقتها بالحملة والتأكيد أنها لم تصدر بموافقة من مكتبها، قبل أن تعمد أيباك لاحقًا إلى تعديل الحملة وقصرها على دعم ستيفينز دون كولينز.

كما حاولت المرشحة الديمقراطية الثالثة، مالوري ماكمورو، إبعاد نفسها عن أيباك، في وقت انتشرت فيه تقارير تتحدث عن علاقات غير معلنة بينها وبين المنظمة، مشيرة إلى مشاركتها في فعاليات لجمع التبرعات لصالح حملتها، وحضورها مناسبات جمعتها بجمهوريين وديمقراطيين داعمين لإسرائيل.

وقد أشار مراقبون إلى أن أيباك تخوض حرب حياة أو موت خلال هذه الدورة الانتخابية، وقد فاق إنفاقها في سبيل إفشال المرشحين الذين يعارضون العلاقات الأمريكية الإسرائيلية التوقعات، الأمر الذي يلفت الأنظار مرة أخرى إلى دور المال “القذر” في توجيه السياسة الأمريكية والتدخل في اختيارات الشارع الأمريكي بما يخدم مصالح حكومات أجنبية من جهة، وإلى مدى استعداد المواطن الأمريكي العادي لمواجهة هذه التدخلات ورفض الوصاية التي تحاول جماعات الضغط فرضها على ممثليه في المؤسسات المنتخبة من جهة أخرى.

الوسوم: أمريكا والقضية الفلسطينية ، أوضاع المسلمين في أمريكا ، الانتخابات الأمريكية ، الحرب على غزة ، الدعم الأمريكي لإسرائيل
الوسوم: الانتخابات الأمريكية ، الحرب على غزة ، السياسة الأمريكية ، القضية الفلسطينية
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
هبة بعيرات
بواسطة هبة بعيرات كاتبة، ومحامية ممارسة في ولاية نيويورك الأمريكية، ماجستير في القانون الدولي وحقوق الإنسان.
متابعة:
كاتبة فلسطينية، ومحامية ممارسة في ولاية نيويورك الأمريكية، ماجستير في القانون الدولي وحقوق الإنسان.
المقال السابق نون بوست استراتيجية نتنياهو الأمنية تتهاوى على ثلاث جبهات

اقرأ المزيد

  • داخل معسكر ترامب.. لماذا يتصاعد الخلاف حول إسرائيل؟ داخل معسكر ترامب.. لماذا يتصاعد الخلاف حول إسرائيل؟
  • "رئيس السلام".. 7 جبهات قتال تكشف حقيقة سياسة ترامب العسكرية
  • هل نحن أمام موت النظام الديمقراطي؟
  • مُخلّص الحزب الديمقراطي.. هل يُغيّر ممداني قواعد اللعبة؟
  • الفيل في الغرفة: كيف يواجه ممداني ترامب؟
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

تكلفة المغامرات العسكرية الأمريكية على الدول المضيفة.. هل تقلب إيران المعادلة؟

تكلفة المغامرات العسكرية الأمريكية على الدول المضيفة.. هل تقلب إيران المعادلة؟

راشيل ميتز راشيل ميتز ٩ يونيو ,٢٠٢٦
خطة ترامب للسلام في غزة وُلِدت ميتة

خطة ترامب للسلام في غزة وُلِدت ميتة

أنشال فوهرا أنشال فوهرا ٨ يونيو ,٢٠٢٦
البنتاغون يعتبر التجسس الإسرائيلي تهديدًا متزايدًا 

البنتاغون يعتبر التجسس الإسرائيلي تهديدًا متزايدًا 

إريك شميدت إريك شميدت ٧ يونيو ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version