تدخل سوريا عامها الثاني بعد سقوط نظام الأسد، وهي أمام اختبار يتجاوز إدارة المرحلة الانتقالية إلى تحديد شكل الدولة التي ستخرج منها، فالانفتاح الخارجي الذي حققته دمشق، والدعم الذي وفرته دول إقليمية حليفة، يقابلهما في الداخل واقع اقتصادي واجتماعي صعب، وأسئلة ثقيلة حول كفاءة المؤسسات، ومكافحة الفساد، وإعادة الإعمار، واستعادة الجيش قدراته بعد الضربات الإسرائيلية التي طالت بنيته ومقدراته. في الوقت نفسه، تتحرك السياسة السورية بسرعة ومهنية واضحتين، فملف المفاوضات مع إسرائيل يفتح واحدة من أكثر القضايا حساسية، في ظل استمرار الاحتلال واختلال موازين القوة، بينما يثير ملف حل "قسد" واندماجها في...